كارل هونوريه
2,720,291 views • 19:15

ما أود أن أبدأ به هي ملاحظة، ألا وهي : إني إذا قد تعلمت أي شيء خلال السنة الماضيه، هو إنه قمة السخرية أن تنشر كتاب عن التمهل و أنه يجب عليك ان تروج له بأقصى سرعه. أنا أقضي معظم وقتي هذه الايام في الإنتقال بسرعة فائقة من مدينة الى مدينة أخرى ، و من ستوديو إلى ستوديو آخر و من مقابلة إلى مقابلة لتقديم الكتاب على شكل قطع صغيرة حقاً لأن الجميع في هذه الأيام يريدون أن يعرفوا كيف يعيشون ببطء و لكنهم يريدون معرفة ذلك بأقصى سرعة.لذلك... لذلك قمت بإجراء مقابلة على CNN حيث حقيقة، قد امضيت وقتاً أكثر في وضع الماكياج مما امضيته في التحدث على الهواء و أعتقد أن...هذا ليس من المستغرب حقا، أليس كذلك؟ لأنه هذا هو نوع العالم الذي نعيش فيه الآن عالم عالق في الحركة السريعة إلى الأمام.

عالم مهووس بالسرعة, بفعل كل شيء بشكل أسرع ،و بحشو أكثر وأكثر في وقت أقل و أقل. كل لحظة من اليوم كأنها سباق ضد الساعة. سوف استعير عبارة من كاري فيشر ، الذي هي — و هي موجودة في سيرتي الذاتية هناك ، أني فقط أذكرها مرة أخرى — "في هذه الأيام حتى الإشباع الفوري يستغرق وقتا أكثر من اللازم" و إذا تفكرون في كيفية محاولتنا لجعل الأمور أفضل ، فماذا علينا أن نفعل؟ لا ، نحن نسرعهم ، أليس كذلك ؟ قبل ذلك كنا معتادين على الاتصال ، أما الآن فنقوم بالإتصال السريع. كنا معتادين على القراءة ، والآن نحن نقوم بالقراءة السريعة . كنا معتادين على المشي ، ونحن الآن نقوم بالمشي السريع. وبطبيعة الحال ، كنا نتواعد ، ونحن الآن نتواعد بسرعة. وحتى الأشياء التي هي بطبيعتها بطيئة نحن نحاول الإسراع بها أيضا. لذا - كنت في نيويورك مؤخراً ، ومشيت بالقرب من جمنازيوم كان هناك اعلانا على النافذه عن صف تدريبات جديد، صف مسائي جديد وكان عن، لقد خمنتوه ، اليوغا السريع ولذلك فإن هذا — الحل الأمثل للمهنيين المتعطشين للوقت الذين يريدون ، كما تعلمون ، يحيون الشمس ... ولكن لا يريدون اعطائها أكثر من حوالي ٢٠ دقيقة من وقتهم أعني ،أن هذه أنوع من الأمثلة المبالغ فيها ، و انها مسلية و جيده للضحك عليها.

ولكن هناك نقطة خطيرة جدا ، وأعتقد أن في الاندفاع المتهور في حياتنا اليومية ، نحن كثيرا ما نغفل عن الأضرار التي تنتج من هذا الشكل السريع جداً للمعيشة. فنحن منغمسين في ثقافة السرعة لدرجة إننا نكاد أن نغفل ضربيتها على كل جانب من حياتنا على صحتنا ، وطعامنا ، وعملنا ، و علاقاتنا ، والبيئة ، ومجتمعنا. وأحيانا تحتاج إلى — تنبيه للاستيقاظ ، أليس كذلك ، لـ — ينبهنا إلى حقيقة أننا نتسرع في حياتنا ، في الواقع بدلا من عيشها ;واننا نعيش الحياة السريعة ، بدلا من الحياة الجيدة. وأعتقد أن لكثير من الناس، هذا التنبيه يأتي على هيئة مرض. مثل, إستنزاف ، أو الجسم في نهاية المطاف يقول : "لا أقدر على تحمل المزيد " ويلقى بالمنشفة أو ربما علاقة تتبخر لأنه لم يكن لدينا الوقت ، أو الصبر ، أو راحة البال ، أن نكون مع شخص آخر ، للاستماع اليهم.

وجاء تنبيهي عندما بدأت قراءة قصص قبل النوم لابني ، ولقد وجدت أنه في نهاية اليوم ، كنت اذهب الى غرفته وأنا غير قادر على إبطاء نفسي— تعلمون فكنت اقرأ كتاب "القطه في القبعه" بسرعة فكنت - تعرفون- أقوم بتخطي بعض السطور هنا, فقرات من هناك ، وأحيانا صفحة كاملة و بالطبع، ولدي الصغير يعرف الكتاب من الداخل الى الخارج ، ولذا كنا نتشاجر وما كان ينبغي أن تكون اللحظة الأكثر استرخاءاً ، و الأكثر حميمية ، و الأكثر عطاءا في اليوم, عندما يجلس أب من أجل القراءة لابنه, أن تصبح بدلا من ذلك نوعاً من معركة الإرادات ؛ إصطدام بين سرعته — أو، سرعتي و بطأه. وهذا استمر لبعض الوقت ، حتى أمسكت بنفسي أتصفح مقال في الجريدة، فيها نصايح لتوفير الوقت للمتعجلين من أمرهم و واحدة منها أشارت إلى سلسلة من الكتب و هي "قصة قبل النوم في دقيقة" وأنا — أنا أجفل من قول هذه الكلمات الآن ، لكن أول رد فعل لي في وقتها كان مختلفا جدا. كان أول رد فعل لي أن أقول ، "سبحان الله — يا لها من فكرة عظيمة! هذا هو بالضبط ما كنت أبحث عنه لتسريع موعد النوم أكثر من ذلك. " لكن لحسن الحظ ، أوضحت الرؤية في ذهني, وكان رد فعلى القادم مختلفا جدا, وأخذت خطوة إلى الوراء ، و فكرت، "مهلاً — هل حقاً وصلنا إلى هذه الدرجة؟" هل أنا حقا في هذه العجلة أني مستعد أن أخدع ابني بمقطع صوت في نهاية اليوم؟ " فـ — وضعت الصحيفة بعيداً - و كنت اركب الطائرة — وأنا جالس هناك, ولقد فعلت شيئا لم أكن قد فعلته لوقت طويل — الذي هو أنا لم اكن أفعل شيئا. بدأت أفكر ، وفكرت طويلا وعميقا. و بحلول وقت نزولي من الطائرة، كنت قد قررت أن أفعل شيئا حيال ذلك. كنت أريد التحقق في هذه الثقافة الشديدة السرعة, وما كانت تفعله بي و بالجميع. وكان —

و كان عندي سؤالين بذهني. و الأول هو، كيف اصبحنا بهذه السرعة؟ والثاني هو ، هل من الممكن، أو حتى من المرغوب فيه ، الإبطاء؟ الآن ، إذا كنت تفكر في كيف أصبح عالمنا بهذا التسارع، المشتبه بهم المعتادين يؤخروا رؤوسهم. تفكرون في — التحضر, النزعة الاستهلاكية ، وأماكن العمل ، والتكنولوجيا. لكن إذا تخترقون هذه الدوافع، تحصلون على ما قد يكون الدافع الأعمق لب المسألة, وهي الطريقة التي نفكر بها في الوقت نفسه. في الثقافات الأخرى ، الوقت يعتبر دوري انه ينظر اليه بالتحرك في دوائر متانية كبيرة. انه دائما يجدد ويحدث نفسه. بينما في الغرب ، الوقت هو خطي. انه مورد محدود ، انه دائما يستنزف. يمكنك إما استخدامه أو خسارته الوقت المال ، كما قال بنجامين فرانكلين. وأعتقد أن ما — ما يفعله بنا نفسيا هو أنه يخلق معادلة. الوقت نادر ، لذلك ماذا نفعل؟ حسنا - فـ لنسرع، أليس كذلك؟ نحن نحاول القيام بأكثر و أكثر في وقت أقل و أقل نحول كل لحظة من كل يوم إلى سباق للوصول إلى خط النهاية. خط النهاية، بالمناسبة ،الذي لا نصل إليه أبداً, لكن بالرغم من ذلك فإنه خط نهاية. وأعتقد إن السؤال هو, هل من الممكن أن نتحرر من هذه العقلية؟ و لحسن الحظ ، الجواب هو نعم ، لأن ما اكتشفت ، عندما بدأت بالنظر من حولي ، هو أن هناك — ردود فعل عكسية عالمية ضد هذه الثقافة التي تخبرنا بأن الأسرع هو دائما أفضل ، وأن الأكثر انشغالا هو الأفضل.

في جميع أنحاء العالم ، الناس يفعلون ما لا يمكن تصوره : انهم يتباطؤن ، ويجدون أن رغم الحكمة التقليدية التي تقول إن إذا تتباطأ ، فأنت فريسة، اتضح ان العكس هو الصحيح. هو أن البطء في اللحظات المناسبة ، يجعل الناس يفعلون كل شيء بطريقة أفضل. أنهم يأكلون بشكل أفضل ، يمارسان الحب بشكل أفضل ، يمارسون الرياضة على نحو أفضل ، كما انهم يعملون على نحو أفضل ، ويعيشون على شكل أفضل. وفي هذه الطبخة المكونة من اللحظات ، والأماكن ، و أفعال التباطؤ, نجد مايطلق عليه الكثيرون من الناس " الحركة الدولية البطيئة-المتأنية".

في هذه اللحظة، إذا يسمح لي القيام بدور صغير من النفاق سوف أعطي لكم لمحة سريعة فقط على ما — يجري بداخل الحركة البطيئة. إذا تفكرون بالطعام قد يكون العديد منكم سمع عن حركة التغذية البطيئة بدأت في إيطاليا ، ولكن انتشرت حول العالم، والآن لديها ١٠٠،٠٠٠عضوا في ٥٠ بلدة. وانها مدفوعة برسالة بسيطة و عاقلة جدا، و هي أننا نحصل على متعة وأكثر و صحة أفضل من طعامنا عندما نزرع و نطبخ و نستهلك بسرعة معقولة. وأعتقد أيضا إن الازدهارالذي شاهدته حركة الزراعة العضوية و سوق المزارعين الناهضين يوضح حقيقة أن الناس في حاجة يائسة إلى الابتعاد عن الأكل والطبخ وزراعة طعامهم على حسب جدول زمني صناعي. انهم يريدون العودة الى ايقاعات أبطأ. و خارج عن حركه الأكل البطئ التي خلقت شيئ تدعى حركه المدن البطيئه, التي بدأت في إيطاليا ولكنها سرعان ما أنتشرت في أوروبا و خارجها وفي هذه , المدن بدأوا يعيدون التفكير في كيفيه تنظيم المناطق الطبيعيه في المناطق الحضريه, ليحفزوا الاشخاص على —— على الابطاء و على شم رائحة الورود و التواصل مع بعضهم البعض هكذا ربما يستطيعوا الحد من حركة المرور، بوضع مقاعد الحديقه ، أو بعض المساحات الخضراء

وفي بعض النواحي ،هذه التغيرات تضيف ما يصل الى أكثر من مجموع أجزائها لأنني أعتقد إن " المدينه البطيئه" عندما تصبح فعليا "مدينه بطيئه"، كأنها تعريف فلسفي تقول للعالم الآخر ، و للأشخاص في تلك المدينه إننا نعتقد بانه في القرن الواحد و العشرين ، سيكون للبطء دور مهم. في الطب ، اعتقد ان الكثير من الناس لديهم خيبة أمل كبيره مع عقليه " العلاج السريع" التي تجدها في الطب التقليدي و هناك ملايين منهم حول العالم يتحولون إلى أنواع العلاجات التكميليه و البدائل أخرى التي تميل إلى الاستفادة نوعا ما من الشفاء الابطأ ، الألطف ، و الكلي. الآن ، من الواضح أن هيئة المحلفين خارجه على العديد من هذه العلاجات التكميلية انا شخصيا أشك بأن الحقنه الشرجية التي تحتوي على القهوه سوف ، تعلمون ، سوف تحصل على الموافقه. ولكن علاجات أخرى مثل العلاح بوخز الابر و المساج ، و حتى الاسترخاء فقط ، من الواضح ان لها بعض الفوائد و الكليات الطبيه الجيده في كل مكان — بدأت في دراسه هذه الاشياء لمعرفة كيف تعمل ، و ماذا يمكننا أن نتعلم منها.

الجنس . هنالك الكثير من الجنس السريع ، اليس كذلك؟ كنت قادما إلى — حسناً — ليس المقصود هنالك كلمات متقاطعه كنت في طريقي ، دعنا نقول ، ببطء إلى أكسفورد و ذهبت عبر وكيل للاخبار ، و قد رأيت مجله، مجله للرجال ، و مكتوب على غلافها "كيف تحقق النشوه الجنسيه لشريكك في 30 ثانيه" لذلك ، تعلمون ، حتى الجنس هذه الايام مؤقت الآن ، تعلمون أود اسرع بقدر الشخص المجاور، ولكن أعتقد أن هناك الكثير يمكن ان نجنيه من الجنس البطيء —— من التباطؤ في غرفة النوم تعلمون ، أنت تستغل —- هؤلاء أعمق نوعا ما، تعلمون، نفسيا ، شاعريا ، التيارات الروحيه، وسوف تحصل على أفضل نشوه جنسيه بشكل كبير يمكنك الحصول على المزيد من الدوي لرميتك، دعونا نقول. اعني، الراهبات الرائدات قلن انها أكثر بلاغة، عندما تتلى الصلوات بتأني. الآن، ونحن جميعا نضحك كملسوعين قبل بضع سنوات عندما ذهب لممارسة يوجا التانترا، لكنك كنت مسرعا إلى الأمام بضع سنوات، والآن تجد الأزواج من جميع الأعمار يتدفقون على حلقات عمل، أو ربما فقط من تلقاء أنفسهم في غرف النوم الخاصة بها ، وإيجاد سبل لاستخدام الفرامل والحصول على متعة جنسية أفضل و بالطبع، في إيطاليا —— أعني , الايطاليون دائما ما يعرفون بأنهم يعلمون أين يجدون متعتهم قاموا على إنشاء حركة رسميه للجنس البطئ

مكان العمل— مباشرة عبر أكثر أجزاء العالم أمريكا الشماليه بها استثناء ملحوظ — ساعات العمل أصبحت تقل. و أوروبا هي مثال على ذلك, و أصبح الناس يرون أن جوده حياتهم قد تتطورت وذلك لعملهم لساعات أقل , و أيضا ساعات الانتاجيه لديهم زادت الآن، من الواضح ان هنالك مشاكل مع الـ 35 ساعه عمل في الاسبوع في فرنسا — كثيره جداً ، سريعه جدا ، قاسيه جدا. ولكن دول أخرى في أوروبا ، ولا سيما بلدان الشمال الاوروبي، أظهرت أنه من الممكن الحصول على إقتصاد عظيم بدون ان تكون مهووس بالعمل و النرويج ، السويد، الدنيمارك، و فنلندا الآن في المراتب بين أفضل سته دول تنافسيه على وجهه الكرة الارضيه، وهم يعملون بنفس متوسط ساعات العمل لدى الامريكيون أنوح مع الحسد وإذا كنت تتجاوز نوعا من المستوى القطري، إلى الأسفل في مستوى الشركة الصغيرة شركات أكثر و أكثر الآن تدرك أن عليها السماح لموظفيها إما للعمل لساعات أقل أو فقط للاسترخاء — لإخذ فترة إستراحة الغذاء ، أو للجلوس في غرفة هادئه، لإطفاء الـ "بلاك بيري" الخاص بهم — أنتم في الخلف — الهواتف المتنقله، خلال فترة العمل او خلال الاجازه ،بحيث يكون لديهم الوقت لشحن طاقتهم و لكي — يمكن للعقل أن يميل إلى نوعا ما من الابداع في التفكير

إنها ليست فقط ، مع ذلك ، هذه الايام ، الكبار يفرطون في العمل ، اليس كذلك؟ الاطفال ، كذلك. انا في 37 ، و طفولتي إنتهت في منتصف الثمانينات، و أنا أنظر إلى أطفال هذه الايام ، و أندهش بالطريقه التي يتسابقون بها حول حل واجبات منزليه أكثر المزيد من الدروس ، و النشاطات الخارجيه، أكثر مما قد تصورناه في الجيل السابق. وبعض الرسائل الالكترونيه الاكثر فطرا للقلب التي استلمها من خلال موقعي الالكتروني هي في الواقع من مراهقين تحوم على حافة الإنهاك، يتوسل الي للكتابه إلى والديهم، لمساعدتهم على التأني ، لمساعدتهم على التخلص من الجري بالسرعة القصوى على جهاز المشي. لكن لحسن الحظ، هناك رد فعل عنيف من طرف الوالدين كذلك، ويمكنك ان تجد ذلك ، كما تعلمون، البلدات في الولايات المتحدة ترتبط الآن معا، لحظر المناهج الاضافية في يوم معين من الشهر، بحيث يمكن للناس، تعلمون، لإكتساب بعض الوقت وقضائه مع الأسرة، وللإبطاء.

الواجبات المنزلية هو شيء آخر. هناك حظر للواجبات المنزلية بدأ بالظهور في جميع أنحاء العالم المتقدم في المدارس التي كانت تتراكم على الواجبات المنزلية لسنوات، والآن اكتشفوا أن أقل يمكن أن يكون أكثر. حتى ان هناك حالة في اسكتلندا مؤخرا في المدارس الخاصة ذات الانجاز العالي حظرت الواجبات المنزلية لكل شخص دون سن 13، وآباء الطلاب ذوي الانجاز الرفيع، ذهلوا ، وقالوا : "ما الذي تعلمونه، أطفالنا سيسقطون"— قال مدير المدرسة، "لا، لا، أطفالكم بحاجة للإبطاء في نهاية اليوم." وهذا فقط في الشهر الماضي، وجاء في نتائج الامتحانات، وفي العلوم والرياضيات، ارتفعت العلامات بـ 20 في المئة عن المتوسط ​​العام الماضي. وأعتقد أن ما تكشف للغاية هو أن في جامعات النخبة، الذين كثيرا ما يستشهد بهم السبب أن الناس يوجهون أطفالهم بالكثير من الحرارة، بدأت تلاحظ ان نخبة الطلاب المنضمين اليهم يرسبون. هؤلاء الأطفال لديهم علامات رائعة، سيرهم الذاتية تكدست بعلامات الامتياز، إلى النقطة التي من شأنها أن تجعل عيناك تدمعان. لكنهم يفتقرون لشرارة، تفتقر للقدرة على التفكير بشكل خلاق والتفكير الابداعي — انهم لا يعرفون كيفية يحلمون. وهكذا هي مدارس النخبة، أكسفورد ، كامبريدج وهلم جرا، وبدأت لإرسال رسالة للآباء والطلاب أنهم في حاجة إلى الفرملة قليلا. وفي جامعة هارفارد، على سبيل المثال، فإنها ترسل رسالة إلى الطلبة — الجدد — نقول لهم انهم سوف يحصلون على الكثر من الحياة، وأكثر من جامعة هارفارد، لو انهم فراملوا. وعملوا أقل، لكن اعطي الوقت للأمور، الوقت الكافي لكل الاشياء، للتمتع بها، لتذوقها. وحتى لو كنت في بعض الأحيان لاتفعل شيء على الاطلاق. وتسمى تلك الرسالة — بكل راحة ، أنا أعتقد — "تأنى!" — مع علامة التعجب في النهاية.

هكذا أينما نظرتم، العبرة ، يبدو لي، هو نفسها. أقل هو في كثير من الأحيان أكثر من ذلك ، التأني في معظم الاحيان أفضل. ولكن بطبيعة الحال ، ليس الابطاء بهذه السهولة ، أليس كذلك؟ أعني، هل سمعت أني قد حصلت على مخالفة اجتياز السرعة بينما كنت ابحث في كتابي حول فوائد البطء، وهذا صحيح، ولكن هذا ليس كل شيء. كنت في طريقي إلى عشاء اقيم من قبل حركة الأغذية البطيئة في ذلك الوقت. و اذا كان هذا لا يكفي للتشهير، فقد حصل هذا في ايطاليا. واذا كان أي منكم قد ساق على الطرق السريعة الايطالية، سيكون لديكم فكرة جيدة عن مدى السرعة التي كنت اقود بها.

(ضحك)

ولكن لماذا يكون من الصعب جدا أن نبطأ؟ أعتقد أن هناك أسباب مختلفة. واحد هو أن — أن السرعة هي متعة — كما تعلمون ، السرعة مثيرة. انه هورمون الأدرينالين. انه شيئ من الصعب التخلي عنه. أعتقد أن هناك نوعا من البعد الميتافيزيقي — أن سرعة اصبحت وسيلة لاحاطة أنفسنا بالجدران خوفاً من أسئلة أكبر وأعمق. نملأ رؤوسنا بالتلهي ، بالمشغوليات، بحيث أننا لا نملك أن نسأل، هل انا مرتاح؟ سعيد؟ وأطفالي يكبرون بشكل سليم، أليس كذلك؟ هل ان الساسة اتخذوا قرارات جيدة بالنيابة عني؟ وهناك سبب آخر — على الرغم من أنني أعتقد، ربما، والسبب الأقوى — لماذا نجد صعوبة في إبطاء، هو انه من المحرمات الثقافية التي تجعلنا ضد الابطاء. بطيئ هي كلمة قذرة في ثقافتنا. انها مرادفة للمتهرب، كسول، لشخص ما يستسلم. تعلمون، "انه بطيئ بعض الشيء." انها في الواقع تترادف مع — الغباء.

أعتقد أن ما في حركة التأني — الغرض من حركة التأني، أو هدفها الرئيسي، حقا ، هو لمعالجة هذه المحرمات، وأن أقول ذلك — أن نعم، بطيء في بعض الأحيان ليست — هي الإجابة ، أن هناك شيء من هذا القبيل هو "بطيء سيء". تعلمون. — أني علقت على الطريق M25، وهو الطريق الدائري حول لندن، مؤخرا، وأمضيت ثلاث ساعات ونصف هناك. واستطيع ان اقول لكم، هذا أمر بطيئ و سيئ حقا. ولكن فكرة جديدة، هذا النوع من الفكر الثوري في حركة التأني، هو أن هناك شيء من قبيل أن "البطئ يمكن ان يكون جيد" ايضا. والبطيء الحسن، كما تعلمون ، هو أخذ الوقت لأكل وجبة مع عائلتك، و التلفزيون مغلقا. أو — أخذ الوقت للنظر إلى المشكلة من جميع الزوايا من اجل اتخاذ القرار الاحسن في العمل. أو حتى ببساطة مجرد أخذ الوقت لإبطاء وتذوق حياتك.

الآن، واحدة من الأشياء الاكثر تميزا التي وجدت حول كل هذه الاشياء التي حدثت حول الكتاب منذ أن نشر، هو رد الفعل عليه. وكنت اعرف ذلك عندما نشر كتابي عن البطء، سيكون موضع ترحيب من قبل حاملي لواء العصر الجديد، لكنه أيضا تم تناوله، وببهجة عظيمة، بواسطة عالم الشركات — كما تعلمون، نوعا ما ، الصحافة الاقتصادية، ولكن أيضا، كما تعلمون ، الشركات الكبرى والمنظمات القيادية. لأن الناس في أعلى السلسلة، أشخاص مثلك، كما أعتقد ، بدأوا يدركون أن هناك الكثير من السرعة في النظام ، هناك الكثير من الشواغل، وحان الوقت لإيجاد، أو العودة الى البطء واحتراف فن تحويل التروس. - تروس السرعة - آخر علامة مشجعة، كما أعتقد ، هو أنه ليس فقط في العالم المتقدم وهذا ما كان لهذه الفكرة تناولها. في العالم النامي، في البلدان التي هي على وشك اتخاذ تلك القفزة الى حالة العالم الأول — الصين، والبرازيل ، وتايلند ، وبولندا، وهلم جرا — هذه الدول — قد تبنت فكرة الحركة البطيئة، كثير من الناس في نفوسهم ، وهناك نقاش يدور في وسائل إعلامها، في الشوارع. لأنني أعتقد أنهم ينظرون الى الغرب، ويقولون نحن، "حسنا، نحن نحب هذا الجانب لديكم، لكننا لسنا على يقين من ذلك حول هذا الموضوع. "

كل ذلك الذي قيل ، هو، واعتقد، هل من الممكن؟ حقا هو أن السؤال الرئيسي المطروح علينا اليوم. هل من الممكن ان نبطء؟ وأنا — انا سعيد لأكون قادرا على أن أقول لكم ان الجواب هو نعم. وأنا أقدم نفسي كـ المثال (أ)، بعد نوع من الإصلاح وإعادة تأهيل، المهوس بالسرعة. ما زلت أحب السرعة. كما تعلمون ، أنا أعيش في لندن، وأنا أعمل كصحفي، وأنا أستمتع بالزن والمشاغل، و ذروة الأدرينالين التي تأتي من كل من تلك الأشياء. ألعب الاسكواش وهوكي الجليد، اثنين من رياضات السرعة الكبيرة، وأنا لن أتخلى عنها للعالم. ولكني أيضا، خلال العام الماضي أو نحو ذلك ، شعرت بسلحفاتي الداخلية.

(ضحك)

وما يعنيه ذلك هو أن أنا لا — أنا لم أعد احمل نفسي زيادة بدون عائد . النمط الافتراضي لم يعد أن تكون مهووس بالذروة. لم أعد أسمع الوقت في العربة المجنحة يقترب، أو على الأقل ليس بنفس القدر كما فعلت من قبل. يمكنني فعلا الآن الاستماع فحسب ، لأنني أرى وقتي يمر. والنتيجة من كل ذلك هو أن أشعر فعلا بالكثير أكثر من سعادة و الصحة، أكثر إنتاجية، مما لدي أي وقت مضى. أشعر وكأنني — أنا أعيش حياتي في الواقع بدلا من مجرد التسابق خلالها. وربما أهم مقياس لنجاح هذا هو أن أشعر بأن الكثير من علاقاتي أعمق، أغنى وأقوى.

وبالنسبة لي ، و— اعتقد، و هو محك اختبار عن ما إذا كان هذا من شأنه أن يعمل ، وماذا يعني ذلك، ودائما سيكون هناك قصص قبل النوم، لأنه من هنا — بدأت الرحلة. وهناك أيضا الأخبار الوردية. أنا — أنت تعرف، في نهاية اليوم ، أذهب إلى غرفة ابني. أنا لا البس ساعة. أطفأ كمبيوتري، لذلك لا اسمع أزيز البريد الإلكتروني في السلة ، وأنا أُبطىء فقط الى سرعته و— ونقرأ. ولأن للأطفال وتيرتهم الخاصة الداخلية على مدار الساعة ، لا يعرفوا الوقت النوعي، حيث تقوم بجدولة 10 دقائق لكي يبدأو بالتواصل معك. هم يريدون ان تتحرك على وتيرتهم. أجد أن 10 دقائق لقصة، كما تعلمون ، ابني يقول فجأة : "أنت تعرف، حدث شيء في الملعب اليوم الذي أزعجني حقا. " ونبدأ بمحادثة حول ذلك. وأجد الآن أن قصص قبل النوم تستخدم لتكون نوع من — مربع على لائحة ما يجب على عمله، وهو ما كنت العن سابقاً ، لأنه كان بطيئا جدا واضطررت الى الاسراع خلاله. قد أصبح مكافأة لي في نهاية اليوم، شيء أنا حقا — حقا أعتز به . ولدي نهاية هوليوودية لحديثي هذا المساء ، الذي يكون قليلا مثل هذا.

وقبل بضعة أشهر، كنت أستعد للذهاب لجوله إخرى لكتابي ، و قد قمت بتحضير حقائبي. كنت في الطابق الأسفل من الباب الأمامي ، و كنت أنتظر سيارة الأجره، فأتى الي ولدي في الطابق السفلي و قد وقد أعد لي بطاقه . وقد كان يحملها. قام بتدبيس بطاقتين ، تقريبا مثل هؤلاء ، مع بعضهم ، ووضع ملصق من ملصقاته المفضله شخصيه " Tintin " في الواجهه. وقال لي ، أو سلمه لي ، و —- و قرأته، ويقول ، " إلى والدي ، أحبك، بنجامين". وفكرت " آه , هذا جميل جدا" , انت تعلم , هل هي بطاقة لتمني التوفيق لي في جوله الكتاب ؟ فقال لي ، " لا,لا,لا, والدي —- هذه بطاقه "لكونك أفضل قاريء قصص في العالم" وفكرت " نعم .. أتعلمون .. إن الابطاء مفيد ... "

شكراً لكم جزيل الشكر