بروسمون أوك
1,190,526 views • 10:38

روبام كباك بوران أو فن رقص الخمير الكلاسيكي. عمره اكثر من 1000 سنة. تم تطويره كحركة للصلاة للأمطار و الخصوبة والإزدهار الذي يعني المجتمع الزراعي الراقصين الذين كانوا رجالا ونساء عرضوا على المعابد حيث خدموا كجسور حية بين الجنة والأرض. وحملت أجسادهم الراقصة صلوات الناس إلى الألهة وإرادة الالهة تم تسليمها من خلالهم إلى الناس والأرض.

هناك الكثير من الإنحناء في رقص الخمير. تتقوس ظهورنا وتنثني ركبتينا وتنثني أصابع أقدامنا وينثني مرفقينا بشدة وتنحني أصابع يدينا للخلف كل هذه المنحنيات تشكل انطباع افعواني وهذا مهم لأنه قبل ادخال الديانات الرئيسية الخمير وكل الناس حول العالم مارسوا الأرواحية كانت الثعابين مهمة جداً في هذا المعتقد لأنه في حركتها المائية كثيرة الإنحناء تقلد تدفق المياه لذلك تمثيل حركة الأفعى عبر جسدك الراقص هو إستحضار صورة الأنهار المتدفقة عبر الأرض و إلهام طاقة المياه الواهبة للحياة

كما سأريكم رقص الخمير الكلاسيكي هو تحول لطبيعة العالم الظاهر حولنا و أكواننا الداخلية لدينا اربعة إيماءات يدوية رئيسية هل نقوم بها معاً؟ حسناً؟

هذه شجرة و هذه الشجرة ستنموا و بعدها ستحظى بالأوراق و بعد ذلك سيكون لديها زهور و بعد الزهور سيكون لديها فواكه و تلك الفاكهه ستقع و شجرة جديدة ستنموا و في هذه الإيماءات الأربعة تتشكل دائرة الحياة

ثم تُستخدم الإيماءات الأربعة بعد ذلك في تكوين لغة يعبر بها الراقصين عبر اجسادهم مثال على ذلك: استطيع ان اقول أنـا أنـا عندما أجسدها بالرقص ستكون انـا او قد اقول "أنت، تعال إلى هنا" بالرقص.. "تعال هنا" أو "إذهب، إذهب"

(ضحك)

"إذهب" و كل شيء من... الحب... الحزن، إلى..

(دوس)

الغضب يمكن تعبيره بالرقص ايضاً

هنالك سحر خاص في تنقيح الأشياء و تحويلها ثم تجميعها لخلق إمكانيات لامنتهية في صورة الفن المفرد الخميري للفن هو فيلاباك و معناه الجذري هو "السحر" الفنان الفيلاباكار او الفيلاباكاراني بالأحرى هو لا شيء اخر سوى ساحراً و أنـا فخور جداً لأقول أنني انتمي الى تاريخ طويل من الساحرين من معلمتي، سوفيا شين شابيرو إلى معلميها النجوم في القصرالملكي و إلى راقصين أنقور القدماء و حتى القرويين الأصليين حيث تجسد هذا الفن هناك لأول مره

و بمعرفة هذا إرثنا الغالي كان عرضة لخطر التدمير بالكامل إن كنت ترتدي النظارات إنهض من فضلك اذا تتحدث اكثر من لغة واحدة إنهض من فضلك اذا كانت بشرتك فاتحة إنهض من فضلك نظاراتك تدل على قدرتك لتلقي الرعاية الصحية لغاتك الإضافية تدل على تعليمك العالي و بشرتك الفاتحة تعني انك لم تكدح تحت الشمس تحت حكم الخمير الحمر اللذين استولوا على كمبوديا من 1965 إلى 1979 كنا سنموت جميعاً الان مستهدفين بسبب إمتيازنا المزعوم لأن الخمير الاحمر نظروا الى كمبوديا نظروا الى كمبوديا فوجدوا قرون من الظلم الملك و القليل من النخبه حوله إمتلكوا جميع سبل الراحة و المتعة بالعالم في حين أن الأغلبية عانت من العمل الشاق و من فقر قاسي لا تحتاج كتاب تاريخ لترى حقيقة ذلك

المفرد الخمري لكلمة "أنا" هي خونوم و الكلمة ذاتها لها معنى اخر وهي "عبد" الراقصون كانوا يعرفون بإسم خونوم بريهيبام أو "عبيد الرقصة المقدسة" أراد الخمير الحمر إنهاء العبودية بكمبوديا ولكنهم جعلوا من الكل عبيداً لأجل مرادهم و اصبحوا القمع اللذي سعوا التخلص منه قاموا بإخلاء العاصمة و أجبروا الناس بمخيمات العمل مزقوا العوائل و غسلوا أدمغة الأطفال ضد أهاليهم كان الناس يموتون و يقتلون بكل مكان يخسرون حياتهم للمرض العمل الزائد عن الحد الإعدام و المجاعة نتيجة لذلك خسرت كمبوديا ثلث سكانها في أقل من أربعة سنين و من بينهم 90% كانوا فنانين الرقص الخميري بصياغة اخرى خُسرت 9 من كل 10 رؤيات للتقليد و المستقبل

ولكن من حسن الحظ معلمات معلماتي شيا سامي، سوث سام أون، و تشينغ بونغ قادوا حركة إعادة إحياء هذا الفن من تحت حطام الحرب و الإبادة الجماعية تلميذ واحد، إيمائة واحدة، رقصة واحدة، كلاً على حدى كتبوا بها الحب السحر الجمال تاريخ و فلسفة نسبنا على أجساد الجيل التالي

و بعد 40 سنة عاد الرقص الخميري الكلاسيكي بمستوى عالي ولكن لا يزال موجود ببيئة ضعيفة تأثير الحرب المدمر لايزال يسكن شعب المنطقة إنه مكتوب على اجسادنا مجسد في اضطراب ما بعد الصدمة الوراثي و بالعوائل التي تعاني الفقر المستمر و بالخلافات الثقافية و حواجز اللغة

ولكن الجمال من اكثر الاشياء مقاومة الجمال يملك قدرة النمو بأي مكان و بكل مكان و بأي وقت الجمال هو ما يجمع الناس عبر الزمان والمكان الجمال هو تحرر من المعاناة في محاولتنا لإعادة إحياء بلدنا و ثقافتنا نجد بأن الطرق لمستقبل أفضل متعددة و بتقاليد كنا لا نعرف بها اسماء الأشخاص من كانوا و كيف كانت حياتهم بماذا شعروا برأيي نحن تخطينا "خونوم" بقوة خونوم ليس بمعنى عبد ولكن بمعنى تقديم الخدمة بإختيار خونوم انا انا أزدهر

إسمي بروسمن اوك انا خميري و انا امريكي انا ابن عائلة مهاجرة صانع، و معالج و باني للجسور انا اول تلميذ ذكر لمعلمتي في تقليد مشهور بأنه للإناث و أسست أول شركة كمبودية للراقصين المثليين انا تجسيد للجمال و الاحلام و القوة لمن سبقني نقطة إلتقاء الماضي و الحاضر و المستقبل على مستوى الفرد و الجمع

دعني أؤدي دور القديم اللذي لا يفنى وهو دور الفنان الرسول بمشاركة كلمات تشينن بونغ "حديقة بنوع واحد من الأزهار فقط أو مجموعة من الأزهار بلون واحد لا فائدة منها" هذا تذكير بأن قوتنا نضجنا نجاتنا و وجودنا بحد ذاته يكمن في التنوع و هو ايضاً رسالة تحث على الشجاعة لأن الزهرة لا تستأذن احداً لتزدهر و هي قد ولدت لتقدم نفسها للعالم الحب اللذي لا يخشى شيئاً هي طبيعتها

شكرا لكم

(تصفيق)