يوفال نوح هراري
3,178,933 views • 17:08

منذ 70,000 عام مضت، كان أسلافنا عبارةً عن حيواناتٍ غير متميزة النقطة الهامة للغاية التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بإنسان ما قبل التاريخ أنه كان غير مهم. ولم يكن تأثيره على الكوكب يتعدى تأثير قنديل البحر أو اليراعات المضيئة، أو نقار الخشب. وبالمقابل، فنحن نسيطر على الكوكب اليوم. والسؤال المطروح هو: كيف تطورنا من تلك المرحلة حتى الآن؟ كيف حولنا أنفسنا من قرود غير متميزة، جل اهتمامها منصب في زاوية في افريقيا، إلى حكام لكوكب الأرض؟ عادة، ما ننظر إلى الاختلافات بيننا وبين بقية الحيوانات على مستوىً فردي. نريد أن نعتقد — أريد أن أعتقد — بأن ثمة ما هو مميزٌ بشأني، فيما يتعلق بجسدي، بدماغي، هذا ما يجعلني أشد رقياً من الكلب، أو الخنزير، أو الشمبانزي. إلا أن الحقيقة هي، وعلى المستوى الفردي، أنني وبشكلٍ محرجٍ مشابهٌ للشمبانزي. وإذا قمت بأخذي والشمبانزي ووضعتنا كلينا على إحدى الجزر الخاوية، وتوجب علينا أن نصارع من أجل البقاء لرؤية من ينجو بشكل أفضل، فإنني قطعاً سأراهن على الشمبانزي وليس على نفسي أنا. وهذا ليس بسبب أمرٍ خاطئٍ خاصٍّ بي. وأظن أن أياً منكم لو أُخذ ووُضع وحيداً مع الشمبانزي على إحدى الجزر، فإن الشمبانزي سيحسن صنعاً بشكلٍ أكبر بكثير. الاختلاف الجوهري بين الانسان وبقية الحيوانات جميعها لا يكمن على المستوى الفردي؛ بل على المستوى الجماعي. البشر يتحكمون بالكوكب لأنهم الحيوانات الوحيدة القادرة على التعاون بمرونة وعلى نطاقٍ كبيرٍ جداً كذلك. الآن، يوجد حيواناتٌ أخرى — كالحشرات الاجتماعية، النحل، النمل — بمقدورها العمل بأعدادٍ هائلةٍ، ولكن ليس بتلك المرونة. فتعاونها صارمٌ جداً. ويوجد بشكلٍ أساسيٍّ طريقةٌ واحدةٌ فقط يمكن لفريق النحل العمل بها. وعند توافر فرصةٍ جديدةٍ أو خطرٍ داهمٍ، فلا يسع النحل إعادة هيكلة النظام في ليلة واحدة. فلا يمكنها، على سبيل المثال إعدام الملكة و تأسيس جمهورية نحلٍ، أو ديكتاتوريةٍ شيوعيةٍ من النحل العاملات. حيوانات أخرى، كالثديات الاجتماعية — الذئاب، الفيلة، الدلافين، الشمبانزي — بإمكانها التعاون فيما بينها بشكلٍ أكثر مرونةً، إلا أنها تفعل ذلك بأعدادٍ صغيرةٍ، لأن التعاون فيما بين قرود الشمبانزي قائمً على المعرفة الحميمة كلٌّ للآخر. أنا قرد شمبانزي، وأنت قرد شمبانزي، وأريد التعاون معك. فعلي أن أعرفك بشكلٍ شخصيٍّ. أي نوعٍ من الشمبانزي أنت؟ هل أنت لطيف؟ أم شرير؟ هل أنت جديرٌ بالثقة؟ وإن كنت لا أعرفك، فكيف لي أن أتعاون معك؟ الحيوان الوحيد القادر على دمج المقدرتين معاً والتعاون بمرونةٍ وعلى نطاق أعدادٍ كبيرةٍ جداً هو نحن، الانسان العاقل. واحد مقابل واحد، أو حتى 10 مقابل 10، قد تكون قرود الشمبانزي أفضل منا. ولكن، إن وضعت 1000 إنسان في مواجهة 1000 قرد شمبانزي، فإن البشر سيفوزون بسهولة، لسببٍ بسيطٍ وهو أن قرود الشمبانزي الألف لن يكون بمقدورها العمل جماعةً على الإطلاق. وإن كنت ستحاول جمع 100,000 قرد شمبانزي داخل شارع أوكسفورد، أو في ملعب ويمبلي، أو في ساحة السلام السماوي أو ساحة الفاتيكان، فستحصل على فوضى، فوضى عارمة. تخيل فقط ملعب ويمبلي وفيه 100,000 قرد من الشمبانزي. جنونٌ كلي. وبالمقابل، فإن البشر بشكلٍ طبيعيٍّ يتجمعون بعشرات الألاف، وما نحصل عليه ليس الفوضى، عادةً. ما نحصل عليه هو شبكة تعاونٍ فعالةٍ ومعقدةٍ بشكلٍ هائل. جميع الانجازات العظيمة للجنس البشري عبر التاريخ، سواء كانت بناء الأهرامات، أو الوصول للقمر، تمت ليس بفضل المقدرات الفردية، بل تمت بهذه القدرة على التعاون بمرونةٍ بأعدادٍ هائلة. تمعنوا حتى في هذه المحاضرة التي ألقيها الآن: أقف هنا أمام الجمهور مكون من 300 أو 400 شخص، معظمكم هم غرباء بالنسبة لي تماماً. بالمثل، فأني لا أعرف حقاً جميع الأشخاص الذين نظموا وعملوا على هذا الحدث. أنا لا أعرف الطيار وأعضاء الطاقم على الطائرة التي حطت بي هنا البارحة قادماً إلى لندن. أنا لا أعرف الأشخاص الذين صمموا وصنعوا هذا الميكروفون وهذه الكاميرا، والتي تسجل ما أقوله. لا أعرف الأشخاص الذين كتبوا جميع الكتب والمقالات والتي قرأتها تحضيراً لهذه المحاضرة. ومؤكد لا أعرف جميع الأشخاص الذين قد يشاهدون هذه المحاضرة على شبكة الانترنت. في مكانٍ ما في بيونس آيرس، نيو دلهي. ومع ذلك، وبالرغم من عدم معرفتنا ببعضنا البعض، إلا أنه في مقدورنا ابتكار هذا الخليط العالمي من الأفكار. هذا أمر لا يمكن لقرود الشمبانزي إنجازه. بالطبع هي تستطيع التواصل، ولكن لن تعثر على قرد شمبانزي يسافر إلى جماعة شمبانزي بعيدة ليلقي عليهم محاضرة عن الموز، أو عن الفيلة. أو بخصوص أي موضوع يثير اهتمام قرود الشمبانزي. بالطبع، ليس جميع أشكال التعاون محمودة؛ فجميع الأشياء الرهيبة التي قام الانسان بها عبر التاريخ — والأمور الرهيبة التي لا زلنا نقوم بها — جميع هذه الأمور استندت على عنصر التعاون على نطاق واسع جداً. السجون هي نظام تعاون؛ المسالخ هي نظام تعاون؛ معسكرات الاعتقال هي نظام تعاون. قرود الشمبانزي لا تمتلك مسالخ وسجون ومعسكرات اعتقال. الآن لنفترض أني أحاول إقناعكم بإمكانية أنه صحيح، نحن نتحكم بالعالم لأنه بمقدورنا العمل معاً بمرونةٍ وبأعدادٍ كبيرة. إلا أن السؤال التالي الذي يبرز مباشرةً في عقل مستمعٍ فضوليٍّ وهو: كيف نقوم بهذا الأمر على وجه التحديد؟ ما الذي يجعلنا قادرين وحدنا، من بين جميع الحيوانات على التعاون بالشكل الذي نقوم به؟ الجواب هو مخيلتنا. يمكننا العمل معاً بمرونة مع عدد لا يحصى من الغرباء، لأننا من دون سائر الحيوانات على الكوكب، يمكننا ابتكار وتصديق الخيال، القصص الخيالية. وطالما آمن كل واحدٍ بنفس الخيال، فكل واحدٍ عندها سيذعن ويتبع نفس الأحكام، نفس السنن، ونفس القيم. جميع الحيوانات الأخرى تستخدم نظاماً للتواصل من أجل وصف الواقع فقط. فقرد شمبانزي قد يقول، "انظر! ثمة أسد، لنهرب بعيداً!" أو، "انظر! توجد شجرة موزٍ هنالك! لنذهب ونحصل على موز!" البشر في المقابل، يستخدمون لغاتهم ليس فقط من أجل وصف الواقع، بل من أجل ابتكار واقعٍ جديدٍ، واقعٍ خياليٍّ. إنسان ما يمكنه أن يقول، "انظر، ثمة إلهٌ فوق الغيوم! وإن لم تفعل ما آمرك به، فعندما تموت، سيعاقبك الرب، ويرسلك إلى الجحيم." وإن صدقتم جميعكم هذه القصة التي ابتكرتها للتو، عندها ستتبعون نفس السنن والقوانين والقيم، وستتمكنون من التعاون. هذا أمرٌ يستطيع البشر وحدهم فعله. لن تستطيع البتة إقناع قرد شمبانزي بإعطائك موزة عن طريق وعده، "بعد موتك، ستذهب إلى جنة الشمبانزي..." (ضحك) "...و ستحصل على الكثير و الكثير من الموز جزاءً لأفعالك الحسنة لذلك أعطني هذه الموزة الآن." لن يصدق أي قرد شمبانزي هذه القصة على الاطلاق. وحدهم البشر يصدقون قصصاً مماثلة، وهنا هو السبب وراء تحكمنا بالعالم، فيما يقبع قرود الشمبانزي في حدائق الحيوانات ومخابر البحث العلمي. الآن قد تجد من المقبول أنه نعم، في النطاق الديني، البشر يتعاونون عن طريق الإيمان بنفس القصص التخيلية. فملايين البشر يجتمعون سوياً لبناء كاتدرائية أو مسجدٍ أو ليحاربوا بحملاتٍ صليبيةٍ أو جهاديةٍ، لأنهم جميعاً يؤمنون بنفس القصص المتعلقة بالرب والجنة والنار. ولكن ما أود التشديد عليه هو أن ذات الآلية تماماً تكمن وراء جميع الأشكال الأخرى من التعاون البشري على النطاق الهائل، وليس فقط في الحقل الديني. خذ على سبيل المثال، الحقل القانوني. معظم الأنظمة التشريعية اليوم في العالم تقوم على أساس الإيمان بحقوق الإنسان. ولكن ماهي حقوق الإنسان؟ حقوق الإنسان، هي تماما كالإله والجنة، قصةٌ قمنا بابتكارها. فهي ليست حقائق موضوعية؛ وهي ليست تأثيراً عضوياً ما على الإنسان العاقل خذ إنساناً، افتحه وانظر بداخله، ستجدون القلب، الكليتين، الخلايا العصبية، الهرمونات، DNA، لكنكم لن تجدوا أي حقوق. المكان الوحيد الذي ستجدون فيه الحقوق هو في القصص التي قمنا بابتكارها ونشرها في كل مكان خلال القرون القليلة الماضية. قد تكون تلك القصص إيجابية جداً، وجيدةً جداً، إلا أنها تبقى قصصاً خياليةً ابتكرناها. الأمر هو ذاته فيما يتعلق بالحقل السياسي. العناصر الأكثر أهمية في السياسة المعاصرة هي الدول والأمم. ولكن ماهي الدول والأمم؟ هي ليست عبارةً عن واقعٍ موضوعيٍّ. الجبل هو واقعٌ موضوعي. يمكنك رؤيته، ولمسه، بل ويمكنك شمه. ولكن الأمم والدول، كإسرائيل وإيران وفرنسا وألمانيا، ماهي إلا قصصٌ ابتكرناها بأنفسنا وأصبحنا مرتبطين بها بعمق. الأمر ينطبق على الحقل الاقتصادي. فأكثر العوامل أهمية في بناء الاقتصاد العالمي اليوم هي الشركات العملاقة. جلُّكم اليوم، ربما، يعمل لدى شركة، كشركة غوغل أو تويوتا أو ماكدونالدز. ماهي بالتحديد هذه الأشياء؟ هي عبارة عما يطلق عليه رجال القانون اسم الحيل القانونية. هي عبارةٌ عن قصصٍ تم ابتكارها والمحافظة عليها عن طريق سحرة ذوو نفوذٍ ندعوهم برجال القانون. (ضحك) وما الذي تحاول تلك الشركات فعله طوال اليوم؟ غالباً، جني المال. مع ذلك، ما هو المال؟ مجدداً، المال ليس حقيقةً موضوعيةً، لا يملك قيمةً موضوعية. خذ قطعة الورق الخضراء هذه، ورقة الدولار. انظر إليها — لا تملك أي قيمة. لا يمكنك أكلها، ولاشربها، ولا ارتداؤها. ولكن فيما بعد، جاء هؤلاء الرواة المهرة — المصرفيون الكبار، وزراء الاقتصاد، رؤساء الوزراء — وأخبرونا قصةً شديدة الإقناع: "انظر، هل ترى قطعة الورق الخضراء هذه؟ في الواقع هذه تساوي 10 حبات موز." وإن آمنت أنا بهذا، وأنت بهذا، والجميع صدقوا هذا، عندها سيتم الأمر. يمكنني أخذ قطعة الورق التافهة هذه، وأن أمضي للسوق، أعطيها لشخص غريب عني تماماً، لم أقابله قطّ في حياتي، وآخذ، في المقابل، حبات موزٍ حقيقيةٍ يمكنني أكلها فعلاً. هذا أمرٌ رائع. فما كان بإمكانك مطلقاً فعل هذا الأمر مع الشمبانزي. قرود الشمبانزي تتاجر بالطبع: "نعم، أنت تعطيني حبة جوز الهند، وسأعطيك موزةً." يمكن لهذا أن يتم، ولكن، أن تعطيني قطعة ورقةٍ تافهةٍ وتتوقع مني أن أعطيك موزة؟ محال! ماذا تظنني، إنساناً؟ (ضحك) المال، في الحقيقة هو من أكثر القصص رواجاً والتي تم ابتكارها وتداولها من قبل البشر، لأنها القصة الوحيدة التي يؤمن بها الجميع. فلا يؤمن الجميع بالإله، ولا يؤمن الجميع بحقوق الإنسان، ولا يؤمن الجميع بالقومية، إلا أن الجميع يؤمنون بالمال، وبورقة الدولار. خذ حتى، أسامة بن لادن، كان يمقت السياسات الأمريكية والتدين الأمريكي والثقافة الأمريكية، ولكن لم يكن له اعتراضٌ على الدولارات الأمريكية. كان مولعاً كلياً بها، في الواقع. (ضحك) إذا وللختام: نحن البشر نتحكم بالعالم لأننا نعيش في واقعٍ مزدوج. جميع الحيوانات الأخرى تعيش في عالمٍ موضوعي. حيث يتألف واقعها من كينوناتٍ موضوعية، مثل أنهارٍ وأشجارٍ وأسودٍ وفيلة. نحن البشر، كذلك نعيش في عالمٍ موضوعي. في عالمنا أيضاً، يوجد أنهارٌ وأشجارٌ وأسودٌ وفيلة. ولكن بمرور العصور، قمنا ببناء طبقةٍ ثانيةٍ من الواقع الخيالي، فوق الطبقة الأولى وهي الواقع الموضوعي واقعٌ عناصره هي كينوناتٌ خيالية، مثل الأمم، الآلهة، المال، والشركات. والمذهل هو أنه وبمرور الأزمنة والعصور، فإن هذا الواقع الخيالي يصبح أكثر نفوذا اليوم ومن أجل ذلك، تعتبر أشد القوى الموجودة في العالم هي هذه الكينونات الخيالية. اليوم، بقاء الأنهار والأشجار والأسود والفيلة على قيد الحياة يعتمد على القرارات والأمنيات الخاصة بالكينونات الخيالية، كالولايات المتحدة، كغوغل، كالبنك الدولي — كينوناتٌ موجودةٌ فقط في مخيلاتنا. شكراً. (تصفيق) برونو جيوساني: يوفال، أصدرت كتاباً مؤخراً ما بعد الإنسان العاقل، قمت بتأليف كتابٍ آخر، وقد صدر باللغة العبرية، ولكنه لم يترجم بعد إلى ... يوفال نواه حراري: أعمل على ترجمته الآن. برونو جيوساني: في الكتاب، إن كنت قد فهمته بشكلٍ صحيح، أثرت الجدل بأن الانجازات المذهلة التي نختبرها حالياً لن يكون بمقدورها تحسين حياتنا فقط بل ستخلق — وأقتبس منك — "...فئاتٍ و صراعاتٍ فئوية جديدة، تماماً كما فعلت الثورة الصناعية." هلّا فصلت لنا؟ يوفال نواه حراري: خلال الثورة الصناعية، رأينا نشوء فئاتٍ عماليةٍ مدنية. ومعظم التاريخ السياسي والاجتماعي للسنوات ال 200 الماضية ارتبطت عميقاً بهذه الفئة، وبالمشاكل والفرص الجديدة. اليوم، نشاهد نشوء فئةٍ كبيرةٍ جداً من الناس المهملين. (ضحك) نظراً لدخول الحواسيب مجالاتٍ كثيرةٍ متعددةٍ وتحسن أدائها، يوجد إمكانيةٌ كبيرةٌ لأن تقوم الحواسيب بتعطيلنا عن العمل في معظم المهام وستجعل العنصر البشري لحالات الاحتياط. وعندها سيكون السؤال السياسي والاقتصادي الهام للقرن الحادي والعشرين، "فيما سنحتاج البشر؟" أو على الأقل، "ما الداعي للكثير من البشر؟" برونو جيوساني: هل أجبت عن السؤال في الكتاب؟ يوفال نواه حراري: حالياً، أفضل تخمين لدينا هو أن نبقيهم سعداء بالمخدرات وألعاب الحاسوب... (ضحك) لكن هذا لا يبدو مستقبلاً مشرقاً. برونو جيوساني: حسنٌ، إذاً أنت تقول بشكلٍ أساسيٍّ في الكتاب وهنا، أنه من أجل كل النقاش حول الدليل المتصاعد بشأن عدم المساواة الاقتصادية الواضحة، أننا في بداية العملية؟ يوفال نواه حراري: مجدداً، هذه ليست نبوءة؛ تبرز جميع الاحتمالات أمامنا. أحد الاحتمالات هو نشوء هذه الفئة الجديدة من العدد الكبير من الناس العاطلين عن العمل. احتمالٌ أخر هو تقسيم الجنس البشري إلى أعراق حيوية، حيث سيرتقي من خلاله الأثرياء إلى رتبة آلهة مفترضة، والفقراء سيهوون إلى رتبة الحثالة. برونو: أشعر بأن لديك محاضرةً أخرى في TED خلال سنة أو سنتين قادمتين شكراً لك، يوفال على قيامك بالرحلة. يوفال نواه حراري: شكراً! (تصفيق)