Jonathan Rossiter
1,336,394 views • 14:10

مرحبا، أنا مهندس وصنعت روبوتات. الآن، بالطبع تعرفون ما هو الروبوت، صحيح؟ إذا لم تعرفوا، فعلى الارجح ابحثوا في جوجل، واسئلوا جوجل ما هو الروبوت. لذا هيا نقوم بذلك. سنبحث فى جوجل وهذا ما نحصل عليه. الآن، يمكنكم أن تروا هنا أنواعاً كثيرة ومختلفة من الروبوتات، لكن في الغالب هي تشبه البشر من حيث البنية. ومنظرهم عادي جداً لأنهم من البلاستيك ومن المعدن، مزودين بالمحركات والتروس وغير ذلك. بعضهم يبدو لطيفاً، يمكننا الذهاب ومعانقتهم. وبعضم ليس لطيفاً، وبعضهم مدمر بلا تردد، فى الحقيقة ربما يكونوا مدمرين مباشرة. يمكنكم أن تفعلوا أموراً رائعة جداً بهذه الروبوتات— يمكنكم أن تفعلوا أشياء مثيرة جداً.

لكن أود أن أنظر إلى أنواع مختلفة من الروبوتات— أريد أن أصنع أنواع مختلفة من الروبوتات. أخذت هذا الإلهام من الأشياء التي لا تشبهنا، لكن تشبه أولئك. لذا هذه الكائنات الحية الطبيعية ويستطيعون أن يفعلوا أموراً رائعة جداً لا نستطيع فعلها، ولا الروبوتات الحالية. يقومون بمختلف الأشياء العظيمة كالتحرك على الأرض، ويذهبون إلى حدائقنا ويأكلوا محاصيلنا، ويتسلقون الأشجار، ويدخلون الماء ويخرجون، ويصطادون الحشرات ويتخلصون منها. لذلك يفعلون أموراً مهمة جداً. يعيشون ويتنفسون ويموتون، يأكلون أشياءً من البيئة. الروبوتات التي لدينا حالياً لا تقوم بذلك حقا. الآن، ألن يكون رائعاً إذا استطعتم استخدام بعض من هذه السمات فى الروبوتات المستقبلية قفد تستطيعون حل بعض المشاكل المهمة جداً سأنظر في عدد من المشاكل الحالية فى البيئة حيث نستطيع استخدام المهارات والتكنولوجيات المستمدة من هذه الحيونات ومن النباتات، نستطيع استخدامهم لحل تلك المشاكل.

دعونا نلقي نظرة على مشكلتين فى البيئة. كلاهما من صنعنا— هذا رجل يتفاعل مع البيئة ويفعل بعض الأمور المزعجة نوعاً ما أول شئ تفعله حيال الضغط السكاني. مثل الضغط السكاني حول العالم أنه يتطلب من الزراعة إنتاج محاصيل أكثر وأكثر. الآن، لفعل ذلك، يضع المزارعون الكيماويات أكثر فأكثر في الأرض. يضعون الأسمدة والنترات والمبيدات الحشرية، مختلف الأشياء التي تزيد من نمو المحاصيل، لكن لها بعض التأثيرات السلبية. أحد هذه التأثيرات السلبية لو وضعت الكثير من الأسمدة في الأرض،

لا يذهب كلها إلى المحاصيل. الكثير منها يبقى في التربة، وعندما تمطر، تذهب هذه الكيماويات إلى المياه الجوفية. وفي المياه الجوفية، ثم تذهب الجداول وإلى البحيرات وإلى الأنهار، وإلى البحر. الآن، لو وضعت كل هذه الكيماويات وهذه النترات، فى تلك الأنواع من البيئات، هناك كائنات حية فى هذه البيئات ستتأثر بهذا— الطحلب على سبيل المثال. يحب الطحلب النترات والسماد، ستأخذ كل هذه الكيماويات، ولو كانت الظروف ملائمة ستنتج بشكل واسع، ستنتج بشكل واسع طحلب جديد. هذا يسمى تفتّح. المشكلة حينما يعيد الطحلب الإنتاج بهذا الشكل، يحرم الماء من الأكسجين. وبمجرد فعل هذا، لا تستطيع الكائنات الحية الأخرى البقاء على قيد الحياة. لذا، ماذا نفعل؟ نحاول صنع روبوت سيأكل هذه الطحلب، تستهلكه وتجعله آمناً.

هذه أول مشكلة. المشكلة الثانية هي من صنع أيدينا، ويتعلق بالتلوث النفطي. الآن، يخرج النفط من المحركات التي نستخدمها، والسفن التي نستخدمها. أحيانا تتخلص ناقلات البترول من خزانات الوقود في البحر، لذا ينطلق النفط في البحر بهذه الطريقة. ألن يكون جميلاً لو تعاملنا بطريقة ما باستخدام الروبوتات التى تلتهم التلوث من الحقول النفطية التي أُنتجت؟ لذلك هذا ما نقوم به. صنعنا الروبوتات التي تلتهم التلوث

فى الحقيقة لصنع روبوت نأخذ الإلهام من اثنين من الكائنات الحية. والحق هنا أنك ترى القرش المتشمس. القرش المتشمس قرش ضخم. إنه لا يأكل اللحوم لذا تستطيعون السباحة معه، كما ترون. ويفتح القرش المتشمس فمه، ويسبح في الماء يجمع العوالق. كما يفعل ذلك فإنه يهضم الطعام، فيستخدم هذه الطاقة فى جسده للحفاظ على حركته. لذلك، نستطيع صنع روبوت هكذا— كالقرش المتشمس الذي يحدث ضجة فى الماء ويلتهم التلوث؟ حسنا،هيا نرى إن كنا نستطيع فعل هذا. لكن أيضا، أخذنا الإلهام من كائنات أخرى. قد حصلت على صورة هنا لحشرة مركب الماء، وحشرة مركب الماء بارعة حينما تسبح فى البحر وتجدف بأرجلها لدفع نفسها للأمام.

لذا نأخذ هاذين الكائنين ونمزجهم مع بعضهم لصنع نوع جديد من الروبوت في الحقيقة، لأننا نستخدم حشرة مراكب الماء كإلهام، وهذا الربوت يجلس على سطح الماء، ويجدف، نسميه "الربوت المجدف". لذا هو روبوت يجدف حسنا. إذا ماذا يشبه؟ هنا بعض الصور للروبوت المجدف، وستجدون كلكم، أنه لا يشبه في شيء الروبتات التى رأيناها هنا في البداية جوجل مخطئ; فالروبوتات لا تشبه تلك، إنها تشبه هذا

لذا لدي روبوت مجدف هنا. سأريكم إياه. يعطيكم إحساساً بالمقارنة وإنه لا يشبه أي يء كالآخرين حسنا، إنه مصنوع من البلاستيك، وسنلقى نظرة على المكونات التى تُشكل الروبوت المجدف— وما الذي يجعله استثنائياً.

الروبوت المجدف مكون من ثلاث أجزاء، وهذه الثلاث أجزاء تشبه جداً أعضاء أي كائن حي لديها مخ، لديها جسد، ولديها معدة، تحتاج إلى المعدة لتولد طاقة. أي ربوت مجدف سيكون لديه هذه المكونات الثلاث، وأي كائن حي سيكون لديه هذه المكونات الثلاث، لذا هيا نبحث فيهم الواحد تلو الآخر. لديه جسد، جسدها مصنوع من البلاستيك، ويمكث على سطح الماء. ولديه زعنفة على الجانب هنا— مجادف يساعده على الحركة، كحشرة مركب الماء له جسم من البلاستيك لكن له فم مطامي أملس هنا، وفم هنا— له فمّان. لم هو له فمّان؟ واحد يسمح للطعام بالدخول وواحد يسمح للطعام بالخروج. وبالتالى يمكنكم أن تروا حقا أن له فم ّ ومؤخرة، أو——-

(ضحك)

شيئا حيث تخرج منه المواد، الذى يشبه كائن حي حقيقى. وبالتالي أصبح يشبه ذلك القرش المتشمس. لذلك هذا هو الجسد.

المكون الثاني ربما يكون المعدة. نحتاج لضخ الطاقة داخل الروبوت ونحتاج إلى التعامل مع التلوث، وبالتالي يدخل التلوث، وسيفعل شيئاً. لديه خلية فى الوسط هنا تسمى بخلية وقود جرثومية. سأضع هذا جانباً، وسأرفع خلية الوقود. هنا. بالتالي بدلا من البطاريات، وبدلا من وضع نظام طاقة تقليدي، يكون له واحد من هؤلاء . هذه معدته. وإنها حقا معدة لأنه يمكنك وضع طاقة في هذا الجانب فى هيئة التلوث، ويولد كهرباء.

وبالتالي ما هذا؟ إنها تسمى خلية الوقود الجرثومية. إنها صغيرة كخلية وقود كميائية، التى ربما مررتم عليها فى المدرسة، أو ربما رأيتموها فى الأخبار. تأخذ خلايا الوقود الكميائية هيدروجين وأكسجين، وتمزجهم مع بعضهم ويمكنكم الحصول على كهرباء. وهذه تكنولوجيا معترف بها: كانت فى بعثات أبولو الفضائية. وهذا من 40 إلى 50 سنة. هذه أحدث إلى حد ما. هذه خلية وقود جرثومية. إنه نفس المبدأ: تحصل على أوكسحين من جانب، لكن بدلا من جود هيدروجين من الجانب الآخر، لديها بعض الحساء، وبداخل ذلك الحساء ميكروبات حية. الآن ، لو أخذت بعض المواد العضوية— قد تكون بعض المخلفات وبعض الطعام وربما تكون جزء من ساندويتش لك— وضعته هناك، وستأكل ،الميكروبات ذلك الطعام وستحوله إلى كهرباء. ليس هذا فقط، لكن إذا اخترتم النوع المناسب من الميكروبات، تستطيعون استخدام خلية الوقود الجرثومية للتعامل مع بعض التلوث. لو اخترتم الميكروبات المناسبة، ستأكل الميكروبات الطحلب. لو استخدمتم نوعاً أخر من الميكروبات، ستأكل حيوية البترول والبترول الخام. يمكنكم أن تروا كيف يمكن استخدام هذه المعدة ليس فقط للتعامل مع التلوث لكن أيضا لتوليد كهرباء من التلوث. وبالتالي سيتحرك الروبوت فى البيئة يأخذ الطعام إلى معدته، ويهضم الطعام ويولد الكهرباء، ويستخدم تلك الكهرباء للتحرك في البيئة ويستمر في فعل هذا.

حسنا، دعونا نرى ما يحدث حينما نشغل الروبوت المجدف— حينما يقوم ببعض التجديف. لدينا هنا فيديوهات عديدة، أول شئ سترونه— آمل أن تستطيعوا رؤيته هنا الفم وهو يفتح. الفم الأمامي والفم السفلي يفتح، وسيبقى مفتوحاً ما يكفي، ثم سيبدأ الروبوت بالتجديف للأمام. يتحرك في الماء كي يدخل الطعام كما تخرج المخلفات. ما إن يتحرك كفاية، يتوقف ثم يغلق فمه— يغلق فمه ببطء، وثم يجلس هناك، وسيهضم الطعام.

بالطبع خلايا الوقود الميكروية تلك، تحتوى على ميكروبات. ما تريدونه حقاً الكثير من الطاقة تخرج من هذه المكيروبات أسرع قدر الإمكان. لكن لا نستطيع إجبار الميكروبات ويولدون مقداراً قليلاً من الكهرباء في الثانية. يولدون ميلي وات أو ميكر وات. دعونا نضع هذا في الحسبان. هواتفكم على سبيل المثال، أحد تلك الأشياء الحديثة، لو استخدمتوها تـأخذ حوالي واحد وات. حتى ألف أو مليون مرة أكثر من الطاقة التى تستخدم مقارنة بخلية الوقود الميكروبية. كيف نتعامل مع ذلك؟ حسنا، عندما ينتهي الربوت المجدف من هضمه، عندما يأخذ الطعام إلى الداخل، سيجلس هناك وينتظر حتى يستهلك كل ذلك الطعام. وهذا قد يأخذ بضع ساعات، وبضع أيام. دوره مثالية للربوت المجدف تشبه هذا تفتح فمك ، تتحرك، تغلق فمك وتجلس هناك بينما تنتظر. إلى أن تهضم طعامك، ثم تمضي فى فعل الشيء نفسه مرة أخرى. لكن تعرفون ماذا، ذلك يشبه كائن حي حقيقى أليس كذلك؟ يشبه الشيء الذي نقوم به. ليلة السبت، نخرج، ونفتح أفواهنا ونملئ بطوننا، ونجلس أمام التليفزيون ونهضم الطعام. عندما كان لدينا ما يكفى، فعلنا نفس الشيء مرة أخرى.

حسنا، لو أننا محظوظون بهذه الدورة، فى نهاية الدورة سيكون لدينا ما يكفى من الطاقة المتبقية لنا لنكون قادرين على فعل شيء أخر. نستطيع إرسال رسالة، على سبيل المثال نستطيع إرسال رسالة مفادها، "هذا هو مقدار التلوث التي أكلته حاليا"، أو"هذا نوع من الأشياء التي واجهتها"، أو" هذا ما فعلته". هذه القدرة على إرسال رسالة تقول ، " هذا ما فعلته"، هي حقاً فى غاية الأهمية. لو فكرتم في البقعة النفطية التى رأيناها من قبل، أو أولئك الطحالب المزهرة، ما تريدون فعله حقاً هو نشر الروبوت المجدف الخاص بكم هناك، ويلتهم كل ذلك التلوث، ثم تذهبون لجمعهم لماذا؟ لأن تلك الروبوتات المجدفة حالياً، هذا الروبوت الذي أحضرته هنا، يحتوي على محركات وأسلاك، ويحتوي على أجزاء غير قابلة للتحلل. الروبوتات المجدفة حالياً بها أشياء كالبطاريات السامة. فلا تستطيعون ترك تلك الأشياء في البيئة، لذلك تحتاجون تعقبهم، وعندما ينتهون من عملهم، تحتاجون لجمعهم. هذا يحصر عدد الروبوتات المجدفة التي تستخدمونها. على الجانب الآخر، لو أن لديكم روبوتاً صغيراً ككائن حي جرثومي، عندما تحين نهاية حياته، يموت ويصبح لا شيء يُذكر

لذا ألن يكون رائعاً لو أن هذه الروبوتات، بدلا من أن تكون مثل هذا , فهي صنعت من البلاستيك وصُنعت من مواد أخرى، حينما ترميهم هناك، يتحللون إلى لا شيء هذا يغير الطريقة التى نستخدمها مع الروبوتات. بدلا من نشر 10 إلى 100 فى البئية، نضطر إلى تتبعهم، ثم حينما يموتون، نجمعهم، يمكنكم أن تضعوا ألفاً، أو مليوناً أو بليوناً من الروبوتات فى البيئة. فقط انشروهم في الأرجاء. تعرفون أنهم في نهاية حياتهم يصبحون لا شيء. لا تحتاجون القلق بشأنهم. حتى تغير الطريقة التي تفكر بها حول الروبوتات وطريقة نشرك لهم.

فالسؤال هو : هل تستطيع فعل هذا؟ حسنا، نعم، أثبتنا أنه يمكنكم فعل هذا. يمكنكم صنع روبوتات غير قابلة للتحلل. الأمر المثير حقاً أنه يمكنكم استخدام مواد منزلية لصنع هذه الروبوتات التي لا تحلل. سأعرض لكم بعض الأشياء; ربما تدهشون. يمكنكم صنع روبوت من الهلام. بدلاً من وجود محرك كالذي بحوزتنا الآن، يمكنكم صُنع أشياء تُسمى عضلات اصطناعية. العضلات الاصطناعية مواد ذكية، توصلون الكهرباء بهم، ويقبضون العضلات أو ينحنون أويلتون. يشبهون العضلات الحقيقية. وبالتالي بدلا من وجود محرك يكون بحوزتكم هذه العضلات الاصطناعية. وتصنعون عضلات اصطناعية من الهلام. لو أخذتم بعض من الهلام وبعض من الملح، وقمتم بقليل من الخدع، تستطيعون صُنع عضلة اصطناعية.

أثبتنا لكم أنه بإمكانكم صنع معدة خلية وقود ميكروبية من الورق. وبالتالي بإمكانكم صُنع ربوت من مواد غير قابلة للتحلل. تقومون برميهم هناك ويصبحون لا شيء.

حسنا،هذا حقاً مثيرٌ جداً. سوف يغير بالكلية الطريقة التي نفكر بها حول الروبوتات، لكن يسمح لكم أيضاً لتكونوا مبدعين حقاً في الطريقة التى تفكرون بها عن ما يمكنكم فعله بهذه الروبوتات. سأعطيكم مثالاً. لو استطعتم استخدام هلام لصنع روبوت— الآن، نحن نأكل الهلام،صحيح؟ وبالتالي، لما لا نصنع شيئا كهذا؟ روبوت حلوى الدب اللزجة. هنا، لدي بعض منهم أعددتهم مسبقاً. ها نحن ذا. لدي عبوة— وبنكهة الليمون. سأخذ هذه حلوى الدب هذه— هو ليس روبوتاً، حسناً؟ علينا أن نزعم. وما يمكنكم فعله بواحدة من هذه إذا وضعتوها في أفواهكم— الليمون لذيذ نوعاً ما. حاولوا ألا تمضغوها كثيراً، إنها روبوت، ربما لا تحبوها. ثم قوموا بابتلاعها. فستذهب إلى معدتكم. وعندما تكون بداخل معدتكم، تتحرك وتفكر وتلتوي وتنحني، إنها تفعل شيئا. تدخل إلى أمعاءكم، تكتشف إذا ما كان عندكم قرحة أو سرطان، ربما القيام بالحقن كهذا. تعرفون إنها فقط تقوم بعملها، يمكن أن تستهلكها معدتكم، أو إن كنتم لا تريدون ذلك، فيمكن أن تذهب مباشرة منكم، إلى الحمام، وتصبح لا شيء في البيئة. وبالتالي هذا يغير مرة أخرى الطريقة التي تفكرون بها حول الروبوتات

لذا بدأنا نتجه إلى الروبوتات التي تأكل التلوث، وننظر إلى الربوتات التي نأكلها. آمل أن يعطيكم هذا بعض الأفكار ببعض الأشياء التى يمكن فعلها بالروبوتات المستقبلية.

شكراً جزيلاً لكم على انتباهكم.

(تصفيق)