روبرت جوردون
1,148,853 views • 12:14

هكذا كنا نسافر في عام 1900. وهذه عربة مفتوحة تجرها الدواب. أنها لا تحتوي تدفئة. أنها لا تحتوي مكيف هواء. ذلك الحصان يجرها معه بنسبة واحد في المئة من سرعة الصوت, و الطريق الترابية الوعرة تتحول إلى مستنقع طين في أي وقت تهطل الأمطار. هذه طائرة "بوينغ 707". بعد ستين سنة فقط, أنها تسافر بثمانين بالمئة من سرعة الصوت, ولا نسافر أسرع من ذلك اليوم لأن السفر الجوي التجاري الأسرع من الصوت تبين أنه كارثة.

وهكذا بدأت أتساءل وأتأمل, هل يمكن أن تكون أفضل سنوات النمو الاقتصادي الأمريكي هي وراء ظهورنا؟ وأن يقود إلى الاقتراح, النمو الاقتصادي ربما هو تقريباً انتهى. بعض أسباب ذلك ليست حقاً مثيرة للجدل. هناك أربعة معاكسات والتي تضرب الاقتصاد الأميركي في الوجه. أنهم التركيبة السكانية, التعليم, الديون وعدم المساواة. أنهم أقوياء بما فيه الكفاية لخفض النمو للنصف. لذا نحن بحاجة إلى الكثير من الابتكار لتعويض هذا الانخفاض. وهذا هو موضوعي: بسبب المعاكسات, إذا داوم الابتكار على البقاء قوياً كما كان عليه في السنوات الـ150 الأخيرة, النمو سينخفض للنصف. إذا كان الابتكار أقل قوة, اخترع أشياء أقل عظمة, أشياء رائعة, عندها النمو سيكون أقل من نصف التاريخ.

الآن هاهنا ثمانية قرون من النمو الاقتصادي. المحور الرأسي مجرد نسبة مئوية سنوياً من النمو, صفر في المائة في السنة, واحد في المئة في السنة, اثنين في المئة في السنة. الخط الأبيض للمملكة المتحدة, ومن ثم الولايات المتحدة تتصدر على أنها الدولة الرائدة في عام 1900, عندما يتحول الخط للون الأحمر. سوف تلاحظون, أنه للأربعة قرون الأولى, هناك بالكاد أي نمو على الإطلاق, 0.2 في المئة فقط. عندها يواصل النمو التحسن أكثر وأكثر. يصل قمته في الثلاثينات من القرن الماضي, والأربعينات والخمسينات, وثم يبدأ في التباطؤ, وهنا ملاحظة تحذيرية. هذا الانخفاض الأخير في الخط الأحمر ليست بيانات فعلية. هذا توقع وضعته قبل ست سنوات أن النمو سوف يبطئ بنسبة 1.3 في المائة. ولكن أتعرفون ما الوقائع الفعلية؟ أتعرفون كيف كان النمو في دخل الفرد في الولايات المتحدة في السنوات الست الماضية؟ كان بالسالب.

أدى ذلك إلى خيال. ماذا إذا حاولت احتواء خط منحنى لهذا السجل التاريخي؟ يمكنني أن اجعل الخط المنحنى ينتهي في أي مكان أردت, ولكن قررت أن أنهيه عند 0.2 تماماً مثل نمو المملكة المتحدة للقرون الأربعة الأولى. الآن التاريخ الذي حققناه هو أننا نمينا بنسبة 2.0 في المائة سنوياً خلال الفترة بأكملها, من 1891 إلى عام 2007, وتذكروا أنه كان سلبياً بعض الشيء منذ عام 2007. ولكن إذا تباطأ النمو, بدلاً من مضاعفة مستوى معيشتنا كل جيل, الأميركيين في المستقبل لا يمكن أن نتوقع أن يكونوا أحسن حالاً بمرتين من آبائهم, أو حتى ربع [ أحسن حالاً بربع ] من آبائهم. الآن سوف نغير وننظر إلى مستوى نصيب الفرد من الدخل. المحور العمودي يمثل الآن آلاف الدولارات بسعر اليوم. ستلاحظون أن في عام 1891, على اليسار, كنا في حوالي 5000 دولار. اليوم نحن عند حوالي 44,000 دولار من إجمالي الناتج مقابل كل فرد من السكان. الآن إذا أمكننا أن نحقق هذا النمو التاريخي بنسبة اثنين في المئة للسنوات السبعين القادمة؟ حسناً, أنها مسألة حسابية. اثنين في المئة نمو يضاعف أربعة مرات معايير المعيشة الخاصة بك في سبعين عاماً. وهذا يعني أننا سوف ننتقل من 44,000 إلى 180,000 حسناً, نحن لن نقوم بذلك, والسبب هو المعاكسة.

المعاكسة الأولى هي التركيبة السكانية. البديهي أن مستوى المعيشة الخاص بك يرتفع أسرع من الإنتاجية, ويرتفع أسرع من الناتج لكل ساعة, إذا زادت الساعات للشخص الواحد. وحصلنا على تلك الهدية مرة أخرى في السبعينات والثمانينات عندما دخلت المرأة في قوة العمالة. ولكن تغير ذلك الآن. الآن تتقلص الساعات للشخص الواحد, أولاً بسبب تقاعد مواليد ما بين 1946 و 1964 , والثاني لأنه كان هناك خروج كبير جداً للذكور البالغين من قوة العمل من هم في النصف السفلي من التوزيع التعليمي.

المعاكسة التالية هي التعليم. لدينا مشاكل في جميع أنحاء نظامنا التعليمي وعلى الرغم من السباق إلى الأعلى. في الكلية, لدينا تضخم في التكاليف في التعليم العالي والذي يتخلف قليلاً عن تضخم التكاليف في الرعاية الطبية. لدينا في التعليم العالي تريليون دولار أمريكي من ديون الطلاب, ومعدل إنهاء الكلية خمسة عشر نقطة, خمسة عشر نقطة مئوية خلف كندا. لدينا الكثير من الديون. نما اقتصادنا من 2000 إلى 2007 على خلفية أن المستهلكين يتسلفون على نطاق واسع. أن على المستهلكين سداد هذه الديون واحد من الأسباب الرئيسية أن انتعاشنا الاقتصادي راكد اليوم. ويعلم الجميع بالطبع أن دين الحكومة الاتحادية ينمو كحصة من الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سريع للغاية, والطريقة الوحيدة التي سوف توقف ذلك هي بعض تركيبة من النمو السريع في الضرائب أو نمو أبطأ في الاستحقاقات, ويدعى ذلك أيضا تحويل المدفوعات. وذلك يجعلنا ننزل من 1.5, حيث وصلنا بالتعليم, وصولاً إلى 1.3

ثم لدينا عدم مساواة. على مدى السنوات الخمسة عشرة قبل الأزمة المالية, معدل النمو في التسعة والتسعين في المائة السفلى من إيرادات التوزيع كان أبطأ بنصف نقطة من المتوسطات التي كنا نتحدث عنها من قبل. ذهب كل ما تبقى للواحد في المئة العلوية. إذاً ذلك يجلبنا وصولاً إلى 0.8 وتلك النسبة 0.8 هو التحدي الكبير. هل سننمو بنسبة 0.8؟ إذا كان ذلك, فهو سيتطلب أن تكون اختراعاتنا بنفس القدر من الأهمية كتلك التي حدثت خلال السنوات الـ150 الماضية. لذلك دعونا نرى ما كانت بعض من تلك الاختراعات.

إذا كنت تريد أن تقرأ في الليل من عام 1875 ‎‎‎, كنت في حاجة إلى مصباح زيت أو غاز. لقد أنشؤوا التلوث, وأنشؤوا الروائح الكريهة, وكان من الصعب التحكم بهم, وكان الضوء خافتاً, وكانوا خطر حريق. بحلول عام 1929 , كانت توجد إضاءة كهربائية في كل مكان. كان لدينا المدن العمودية, واختراع المصعد. وسط مانهاتن أصبح ممكناً. ومن ثم, وبالإضافة إلى ذلك, في الوقت نفسه, استبدلت الأدوات اليدوية بأدوات كهربائية ضخمة والأدوات الكهربائية اليدوية, تم تحقيق كل منها بالكهرباء.

كما أن الكهرباء كانت مفيدة للغاية في تحرير المرأة. المرأة, في أواخر القرن التاسع عشر, أمضت يومين في الأسبوع للقيام بالغسيل. فعلن ذلك على لوح للفرك. ثم كان عليهن تعليق الملابس لتجف. ثم كان عليهن أن يجلبوها للداخل. الأمر كله استغرق يومين من أصل سبعة أيام في الأسبوع. وبعد ذلك أصبح لدينا الغسالة الكهربائية. وبحلول عام 1950, كانت في كل مكان. ولكن كان لا يزال على النساء التسوق كل يوم, ولكن لم يكن عليهم فعل ذلك, لأن الكهرباء جلبت لنا الثلاجة الكهربائية.

في أواخر القرن التاسع عشر, المصدر الوحيد للتدفئة في معظم المنازل كان مدفئة كبيرة في المطبخ التي كانت تستخدم لأغراض الطهي والتدفئة. كانت غرف النوم باردة. كانت غير مدفئة. ولكن بحلول عام 1929, بالتأكيد بحلول عام 1950, كان لدينا تدفئة مركزية في كل مكان.

ماذا عن محرك الاحتراق الداخلي, الذي اخترع في عام 1879؟ في أمريكا, قبل المركبات الآلية, النقل اعتمد كلياً على الحصان الحضري, التي أسقطت,من دون ضبط للنفس, خمسة وعشرين إلى خمسين رطل من الروث في الشوارع كل يوم جنباً إلى جنب مع جالون من البول. الذي يخرج في خمسة إلى عشرة أطنان يومياً في كل ميل مربع في المدن. تلك الخيول أكلت أيضاً حوالي الربع من الأراضي الزراعية الأمريكية. تلك هي النسبة من الأراضي الزراعية الأمريكية التي كانت كافية لتغذية الخيول. بطبيعة الحال, عندما تم اختراع المركبات الآلية, وأصبح في كل مكان تقريباً بحلول عام 1929 أن الأراضي الزراعية يمكن أن تستخدم للاستهلاك البشري أو للتصدير. وهنا نسبة مثيرة للاهتمام: بدءاً من الصفر في عام 1900, فقط ثلاثين عاماً لاحقاً, نسبة المركبات الآلية للعدد الأسر في الولايات المتحدة بلغت تسعين في المئة في ثلاثين عاماً فقط.

في السابق قبل نهاية القرن, كانت لدى المرأة مشكلة أخرى. جميع المياه للطبخ, والتنظيف والاستحمام كانت يجب أن تحمل إلى الداخل في الدلاء من الخارج. إنها حقيقة تاريخية أنه في عام 1885, ربة المنزل المتوسطة في كارولاينا الشمالية مشت 148 ميلاً سنوياً كي تحمل 35 طناً من المياه. لكن بحلول عام 1929 , المدن في جميع أنحاء البلاد قد وضعت أنابيب مياه تحت الأرض. كانوا قد وضعوا أنابيب صرف صحي تحت الأرض, وكنتيجة لذلك, واحدة من أكبر آفات أواخر القرن التاسع عشر, الأمراض التي تنقلها المياه مثل الكوليرا, بدأت تختفي. وحقيقة مذهلة للمتفائلين بالتكنولوجيا هو أنه في النصف الأول من القرن العشرين, معدل التحسن في متوسط العمر المتوقع كان أسرع بثلاث مرات مما كان عليه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

ولذلك فمن البديهي أن الأمور لا يمكن أن تكون أكثر من مئة بالمئة من ذاتها. وسوف أعطيكم بضعة أمثلة فقط. ذهبنا من واحد في المئة إلى تسعين في المئة من سرعة الصوت. الكهربة, التدفئة المركزية, وملكية السيارات الآلية, ذهبت جميعاً من صفر إلى مئة بالمائة. البيئات الحضرية تجعل الناس أكثر إنتاجية من في المزرعة. ذهبنا من خمسة وعشرين في المائة في المناطق الحضرية إلى خمسة وسبعين في المائة في السنوات الأولى بعد الحرب.

وماذا عن الثورة الإلكترونية؟ هنا جهاز كمبيوتر مبكر. أنه لأمر مدهش. تم اختراع الحاسوب في عام 1942. بحلول عام 1960 كان لدينا فواتير الهاتف, والبيانات المصرفية يجري إنتاجها بواسطة أجهزة الكمبيوتر. أولى الهواتف المحمولة, وأولى أجهزة الكمبيوتر الشخصية قد تم اختراعها في السبعينات. الثمانينات جلبت لنا بيل غيتس, و"دوس", ماكينات الصراف الآلي لتستبدل صرافي البنك, المسح الضوئي للشفرة الخطية لخفض العمالة في قطاع البيع بالتجزئة. نتقدم إلى الأمام خلال التسعينات, أصبح لدينا ثورة المواقع الإلكترونية وارتفاع مؤقت في نمو الإنتاجية.

لكن الآن سوف أعطيكم تجربة. عليكم أن تختاروا أما الخيار ألف أو باء (ضحك) الخيار ألف يمكنكم من إبقاء كل شيء اخترع حتى العشر سنوات الماضية. فتحصلون على "جوجل", وتحصلون على "أمازون", وتحصلون على "ويكيبيديا", وتحصلون على مياه جارية ومراحيض داخلية. أو يمكنكم الحصول على كل ما اخترع حتى يوم أمس, بما في ذلك "فيس بوك" و "أي فون" الخاص بكم, ولكن عليكم التخلي, عليكم الذهاب إلى المرحاض الخارجي, وحمل الماء إلى الداخل. الإعصار "ساندي" تسبب في خسارة كثير من الناس للقرن العشرين, ربما لبضعة أيام, وفي بعض الحالات لأكثر من أسبوع, الكهرباء, والمياه الجارية, والتدفئة, والبنزين لسياراتهم, وشحن "آي فون" الخاص بهم.

المشكلة التي نواجهها هي أن جميع هذه الاختراعات العظيمة, علينا مضاهاتها في المستقبل, وتوقعاتي أننا لن نضاهيها سوف ينقلنا إلى أسفل من نمو الاثنين في المئة الأصلي وصولاً إلى 0.2 , المنحنى الخيالي الذي رسمته لكم في البداية.

إذاً ها نحن عائدون مرة أخرى للخيول والعربات التي تجرها الدواب. أود أن منح جائزة أوسكار للمخترعين في القرن العشرين, الناس ابتداءً من ألكسندر غراهام بيل وصولاً لتوماس أديسون وإلى الأخوين رايت, أود أن أدعوهم إلى الأعلى هنا, وسوف يدعونكم. ويتمثل التحدي الخاص بكم, هل يمكنكم أن تضاهوا ما حققناه؟

شكراً لكم.

(تصفيق)