ديبورا روديس
1,021,251 views • 21:08

تصنف النساء الى مجموعتين عندما يتعلق الامر بالماموغراف ( تصوير الثدي بالأشعة السينية ) هؤلاء اللاتي يكون الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) الخاص بهن فعالٌ جداً وينقذ الآلاف من الارواح وهؤلاء اللاتي يكون الماموغراف الخاص بهن غير فعال على الاطلاق فمن أي المجموعات أنت ؟ ان لم تعرفي هذا .. فانت لست وحيدة لان الثدي قد غدا اليوم عضو سياسي ! لقد فقدت الحقيقة في معمعة المصطلحات السياسية الصادرة من الاعلام .. والسياسين واخصائي الاشعة السينية وشركات التصوير الطبي انا أأمل ان اقوم بافضل ما يمكنني لكي اخبركم الحقيقة هذا الصباح ولكن في البداية دعوني اقدم نفسي انا لست ناجية من سرطان الثدي ولست اخصائية أشعة سينية ولا املك براءة إختراع ولم اتلقى اي منحة مالية من شركة تصوير طبي وانا لا أبحث عن صوتكم السياسي

(ضحك)

انا في الحقيقة طبيبة باطنية والتي اصبحت مهتمة جداً في موضوع سرطان الثدي منذ 10 سنوات بسبب سؤال طرحته علي احدى مرضاي عندما جاءت إلي بعد ان اكتشفت وجود تورم في الثدي لقد شخصت اختها بسرطان الثدي عندما كانت في الاربعينيات من عمرها لقد كنا في ذلك الوقت في فترة حملنا وقد انقبض صدري من اجلها تصوروا مدى الخوف الذي اعتراها حينها لحسن الحظ كان التورم الذي اكتشف في بدايته ولكنها طرح علي تساؤل وهو : كم نسبة تأكدي من أنني سوف اتمكن من اكتشاف الورم الخبيث في الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) الخاص بها ان تطور ذلك الورم الذي وجد في الثدي ؟ لذا قمت بدارسة الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) الخاص بها وقمت بعمل دراسة عن الاشعة السينية وقد فوجئت انه في حالتها فان احتمال اكتشاف وجود الورم الخبيث بصورة مبكرة في الماموغراف اقل من 50%

ربما تتذكرون انه منذ عام عندما حصل " لبس اعلامي " نتيجة عن قرار لجنة الخدمات الوقائية في الولايات المتحدة بعد قيامها بمراجعات لحيثيات مسح الماموغراف واصدار حكم توجيهي يتضمن رفضاً لتغطية التأمين الصحي للتصوير بالاشعة السينية للنساء في الاربعينيات من عمرهن وقد هرع الجميع الى نقد تلك اللجنة رغم ان جميع النسوة لم يكن يعرفن شيئاً عن الدراسات التي اجريت على الاشعة السينية والماموغراف ولقد تطلب الامر 17 يوماً فقط لكي يقوم مجلس الشيوخ بحظر استخدام الامر التوجيهي الذي يحدد الحالات التي يجب ان يُغطيها التأمين الصحي لقد غضب أخصائيوا الاشعة السينية حينها نتيجة لذلك الامر التوجيهي وقد صرحت احد أبرز اخصائي الاشعة التصريح التالي لصحيفة الواشنطن بوست ان اخصائي الاشعة نقدوا القرار بشدة حرصاُ على مصالحهم الاقتصادية ولكن من وجهة نظري ان اخصائي الاشعة هم ابطال لاننا نعاني من نقص في عدد اخصائي الاشعة المؤهلين لقراءة الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) وذلك لان الماموغراف هو واحد من اعقد المخططات الناتجة عن التصوير بالاشعة السينية التي يمكن تحليلها ولان اخصائيوا الاشعة يتم مقاضاتهم عادة بسبب انهم لم يكتشفوا سرطان الثدي اكثر من اي تخصص اخر في هذا البلد وهناك حقيقة صريحة

انه حيثما يوجد الكثير من الدخان " القضائي " فان هناك لا بد من وجود نار بالقرب ان العامل المسؤول عن هذه النيران هو كثافة الاغشية الدهنية في الثدي ان كثافة الثدي عادة تعبر عن كمية الدهون الموجودة فيه وهي واضحة هنا باللون الاصفر مقابل الانسجة الطلائية والرابطة المشكلة للثدي والتي تظهر باللون الزهري وهذه النسبة تتحدد بحسب الجينات " امرٌ وراثي " ان ثلثي النساء في الاربعينيات من اعمارهم تتشكل اثدائهن من انسجة كثيفة مما يجعل التصوير الماموغرافي غير فعال معهن ورغم ان كثافة الثدي تقل مع التقدم في العمر ولكن لدى ثلث النساء يتم عادة تعويض الانسجة الدهنية في الثدي لمدة سنوات تلي انقطاع دورة الطمث

إذا كيف يمكنك ان تعرفي إن كان تملكين ثدي كثيف ؟ حسناً يمكن ذلك من خلال قراءة تفاصيل تقرير الماموغراف الخاص بك ان اخصائيوا الاشعة يصنفون كثافة الثدي ضمن 4 فئات تبعاً لظهور الانسجة في الماموغراف اذا كان الثدي له نسبة كثافة 25% فان هذا يدعى " الاستبدال الدهني " والفئة التالية هي .. كثافة الغدد الليفية المبعثرة والتالية هي الكثافة المتباينة والتي تليها هو " شديد الكثافة " والثدي الذي يصنف ضمن هاتين الفئتين يعدُ كثيفاً ان المشكلة فيما يخص الكثافة هي ان الورم يتوارى كما يتوارى الثعلب بين الخراف لاني الاورام السرطانية والانسجة في الثدي الكثيف تظهر بالون الابيض على الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) ولايمكن للاشعة السينية التميز فيما بينهما لذا يعد من السهولة اكتشاف الورم في .. الجزء العلوي من الثدي .. ولكن تخيلوا لكم سيكون من الصعب اكتشاف الورم في الجزء الكثيف من الثدي وهذا هو سبب الذي يجعل الاورام التي يكتشفها اخصائيوا الاشعة في الاثداء ذات الاستبدال الدهني اكثر من 80% " في حال وجودها " واقل من 40% في الاثداء الكثيفة

الان مما يزيد الطين بلة بالنسبة للاثداء الكثيفة فوق انه من الصعب اكتشاف التورم فيها انه ايضاً عامل قوي يزيد من احتمال اصابة المرأة بسرطان الثدي وهو عامل اقوى للاشارة الى احتمال اصابة المرأة بسرطان الثدي من كون المرأة تملك اختاً او اماً اصيبت بسرطان الثدي في الوقت الذي طرحت مريضتي علي ذاك السؤال كانت موضوع كثافة الثدي مهمشاً في ابحاث اخصائيوا الاشعة وكان القليل من النسوة يطلبون تصنيفهن او المختصين الذين يقومون بطلب الماموغراف فهم لا يعلمون عن هذا ولكن ماذا يمكن ان اقدم لها أيضاً

ان الماموغراف وجد منذ 1960 وقد تغير بصورة طفيفة ولم تكن هناك تطورات كبيرة حتى جاء الماموغراف الرقمي ( الديجيتال ) في عام 2000 ان الماموغراف الرقمي .. هو نفس الامر تصوير بالاشعة السينية للثدي ولكن الصور يمكن ان تخزن ضمن شرائح رقمية كثيرة كما يحدث ذلك في الكميرا الرقمية وقد استثمرت الولايات المتحدة الامريكية 4 مليار دولار لكي تتحول الى اجهزة الماموغراف الرقمية ومالذي حصلنا عليه من هذا الاستثمار ؟ في دراسة كلفت دافعي الضرائب 25 مليون دولار وجد ان الماموغراف الرقمي لم يكن افضل على الاطلاق من الماموغراف التقليدي في الحقيقة كان اسوء لدى النساء كبيرات العمر ولكنه كان افضل ضمن فئة واحدة فحسب للنسوة دون 50 قبل انقطاع فترة الطمث واللاتي يملكن اثداء كثيفة ولهؤلاء النسوة فقد استطاع الماموغراف الرقمي ان يكتشف وجود الاورام اكثر بالضعف مما كان عليه الوضع فيما قبل ولكن النسبة لم تتجاوز 60% لذا الماموغراف الرقمي (تصوير الثدي بالأشعة السينية) كان قفزة كبيرة فيما يخص المصنعين لتلك الادارة التي تقوم بالتصوير بالاشعة السينية الرقمي ولكنه لم يحدث سوى تقدم طفيف فيما يخص الاناث حول العالم

ماذا عن الموجات الفوق صوتية ؟ انها تنتج الكثير من الخزعات مقارنة مع باقي التكنولوجيات مما يقلص من استخدامها والرنين المغناطيسي مبهر في كشف الاورام ولكنه مكلفٌ جداً ان نظرنا الى التكنولوجيا فاننا نرى منحى عام فيما يخصها فهي تغدو دوماً اصغر واقل تكلفة انظروا الى جهاز " الاي بود " مقارنة مع الستريو ولكن العكس تماما يحدث فيما يخص الصحة ان الالات تصبح اكبر واكثر تكلفة ان تصوير المرأة بواسطة جهاز الرنين المغناطيسي يشابه قيادة سيارة " الهامر " داخل متجر الخضار ان الامر يحتاج الكثير من الالات ان التصوير بالرنين المغناطيسي يكلف 10 مرات اكثر من الماموغراف الرقمي وعلينا .. عاجلاً او آجلاً .. تقبل هذه حقيقة ان الاكتشافات الصحية لايجب ان تأتي دوماً بتكلفة أعلى

مالكوم جلادويل .. كتب مقالة في النويوركر عن الابتكار قال فيها فيما يخص الاكتشاف العلمي هو ان الاكتشافات عادة ما تكون اكتشافات فردية بدلاً من ان تكون جماعية بينما يجب ان تكون بسبب جمع اشخاص لديهم مفاهيم مختلفة في غرفة واحدة وجعلهم يتحدثون عن المشاكل والامور التي لايتحدثون عنها عادة انه كجوهر مؤتمر " تيد " وقد اقتبس عن شخص مبتكر قوله .. المشكلة ان الطبيب والفيزيائي لا يجتمعان معا .. الا في حال كان الفيزيائي مريضاً " (ضحك) ان هذا امرٌ خاطىء لان الاطباء لديهم الكثير من المشاكل التي لايعون ان لها حلولاً والفيزيائين لديهم كل الانواع من الحلول والتي لا يعرفون انه يوجد مشاكل يمكن ان تنطبق عليها لننظر الى هذا الرسم الذي أُرفق مع مقالة غلادويل واخبروني ان رأيتم شيئاً غريب فيما يخص هذه الرسمة عن التفكير الابتكاري

(ضحك)

إذا سمحتم لي بتصريح تغير إبداعي .. سوف اخبركم قصة عن صدفة التقاء مشكلة مريضتي مع حل فيزيائي فبعد زيارتها بوقت قليل ... تعرفت على فيزيائي نووي في مايوو يدعى ميشيل او كونير وكان متخصص في تصوير القلب وهو شيء بعيد كل البعد عما أريد وقد اخبرني عن مؤتمر كان قد عاد منه من إسرائيل حيث كانوا يتحدثون عن نوع جديد من مستقبل اشعة جاما ان التصوير بأشعة جاما موجود منذ مدة بهدف تصوير القلب وقد تم تجربته لتصوير الثدي ولكن كانت المشكلة ان مستقبلات اشعة جاما مرتبطة باسلاك كبيرة وكانت مملوءة بالكثير من بالبلورات الملألئة وكان لا يمكن احاطة الثدي بهذه المستقبلات لإيجاد الاورام الصغيرة ولكن كانت الايجابية هي ان اشعة جاما .. على عكس الاشعة السينية لا تتأثر بكثافة الثدي ولكن هذه التكنولوجيا كان يعيبها ... انها كانت لا تجد الاوروام الصغيرة وهذا الامر محوري جداً من اجل التغلب عليه والاستمرار في الحياة اذا امكن اكتشاف الورم عندما يكون حجمه اقل من 1 سنتيميتر فان نسبة النجاة تزيد اكثر من 90% ولكنها تنخفض باطراد كلما زاد حجم الورم "عند اكتشافه " ولكن مايكل أخبرني بوجود مستقبل اشعة جاما جديد .. ها هو انه ليس مكون من الكثير من الاسلاك ولكن من طبقة رقيقة من مادة أشباه الموصلات التي هي بمثابة كاشف لأشعة جاما وبدأت اتحدث له عن مشكلة كثافة الثدي وادركنا انه يمكننا ان نستخدم هذا الكاشف .. بتقريبه من الثدي بصورة ما لاكتشاف ... الاورام السرطانية الصغيرة

لذا قمنا بتجميع عدة كواشف مثل هذه وربطناها بشريط لاصق (ضحك) ووضع مايكل شريحة إكس راي من جهاز الماموغراف والتي كانت سترمى ووصلها الى المستقبل الجديد واصبح لدينا آلة جديدة قررنا ان نسميها تصوير الثدي الجزئي " إم بي آي " وهذه الصورة كانت من مريضتنا الاولى .. وكما ترون بالمقارنة مع صورة اشعة جاما القديمة انها كانت تبدو " الصورة مشوشة " ولكن مع هذا الكاشف .. بدأنا نرى بوادر الورم

.. حسناً كنا مجرد عالم فيزيائي وطبيبة داخلية ومن ثم انضمت الينا " كاري هروسكا " وهي مهندسة طبابة حيوية واثنين من المختصين بعلم الاشعة وكنا نحاول ان نغير من مفاهيم عالم الماموغراف المترسخ بواسطة آلية تم تركيبها بواسطة شريط لاصق ! وقد واجهنا الكثير من التشكيك في السنوات الاولى كان من شأنه تقليل قيمة ما نقوم به ولكننا كنا مؤمنين اننا يمكن ان ننجح بهذا الامر ان استطعنا ان نقوم بتعديلات بسيطة لهذا النظام هذا هو كاشفنا الحالي وكما ترون انه يبدو مختلفاً كثيراً فقد اختفت الاسلاك واللواصق وقد اضفنا كاشف آخر لكي يقرأ أعلى الثدي والذي اثبت فعلاً قدرته على إكتشاف الاورام

ولكن كيف يعمل هذا الجهاز ؟ ان المريضة يتم حقنها بسائل يتم اكتشافه من خلال الجهاز ويتم امتصاص السائل من قبل الخلايا السرطانية ولكن لا تمتصه الخلايا الغير مصابة وهذا هو الاختلاف الرئيسي بين هذا الجهاز والماموغراف فالماموغراف يعتمد على الاختلاف بين شكل الخلايا السرطانية والاعتيادية تبعاً للخلفية وكما رأينا ان هذا الاختلاف في الشكل يبدو شبه معدوم في الاثداء الكثيفة ولكن " ام بي آي " يقرأ الاختلاف بين تصرف الخلايا المصابة بالسرطان من غيرها مما يحيد عامل الكثافة في تقويض عمل الكاشف وبعد عملية الحقن فان الثدي يتم وضعه بين الكواشف وان كنت قد خضعت لماموغراف او ان كنت كبيرة بما فيه الكفاية لخضوعك ماموغراف فانت تعرفين ماذا يأتي لاحقاُ الألم ! وربما قد تتفاجئون من كون الماموغراف هو عملية التصوير الاشعاعي الوحيدة التي يحكمها قانون فدرالي ينص على ان لاتسخدم طاقة الا بما يعادل بطارية سيارة زنة 40 رطل يتم تطبيقها على الثدي اثناء عملية الكشف ولكن " بي إم آي " فنحن لا نتعرض لأي جرعة من الألم على الاطلاق (تصفيق) ومن ثم ينقل الكاشف الصورة الى جهاز الكمبيوتر

وهذا مثال عنها ترون على الجهة اليمنى الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) يظهر ورم ضامر وحوافه مبهمة بسبب الانسجة الكثيفة ولكن صورة " إم بي آي " توضح الورم بشكل افضل كما انها تبين وجود ورد آخر مما يغير الخيارات الجراحية المطروحة لحل تلك المشكلة .. في هذا المثال الماموغراف اكتشف ورم واحد ولكن بواسطة " بي إم آي " استطعنا تعيين ثلاث اورام واحد منها بحدود 3 ميليمتر

وكانت فورتنا الكبيرة في عام 2004 عندما اعلنا اننا نستطيع اكتشاف الاورام الصغيرة واستخدمنا هذه الصور لكي نحصل على منحة من مؤسسة سوزان كومين وقد كنا سعداء لاننا حصلنا على فرصة من خلال فريق باحثين من مختلف الانحاء سنحت لنا من خلالها دراسة 1000 إمرأة من ذوات الثدي الكثيف وبمقارنة الماموغراف والبي ام آي فان من بين الحالات التي اكتشفنا وجود اورام فيها لم يستطع الماموغراف اكتشاف سوى 25% منها ومن بين الحالات التي اكتشفها الماموغراف استطاع أم بي اي اكتشاف 83% منها هذا مثال من تلك الدراسة كما ترون من خلال الماموغراف فان الصورة توضح لنا الانسجة الكثيفة ولكن من خلال البي إم آي نرى انه في المنطقة الكثيفة وجد فيها ورمين متشكلين بحجم 2 سم وفي هذه الحالة وجدنا روم حجمه 1 سم وفي هذه الحالة جاءت الينا سكرتيرة طبية في مايو عمرها 45 سنة والتي فقدت والدتها تبعاً لسرطان الثدي عندما كانت صغيرة جداً وكانت تريد ان تشارك في دراستنا والماموغراف الخاص بها اوضح كثافة انسجة كبيرة ولكن البي ام آي اوضح منطقة مثيرة للقلق ويمكننا ان نراها ايضاً بالالوان وهنا نرى ورم بحجم كرة الغولف ولكن لحسن الحظ تم استئصاله قبل ان تنشر الى الغدد الليمفاوية

اذا ما نعرفه الان ان هذه التقنية يمكنها ان تكتشف الاورام ثلاث مرات اكثر في الأثداء الكثيفة وكان علينا ان نحل مشكلة واحدة فحسب وهي التقليل من نسبة التعرض للاشعاع " الجرعة الاشعاعية " وقضينا 3 سنوات نقوم بتعديلات على كل جزء من هذه العملية لكي نقوم بهذا وانا سعيدة لكي اقول لكم اننا استطعنا ان نخفض الجرعة الاشعاعية لتصبح مكافئة لتلك الجرعة الاشعاعية الفعالة التي تخرج من الماموغراف الرقمي وبهذه الكمية القليلة من الاشعاع .. نحن نستطيع ان نستمر في هذه الدراسة وهذه الصورة التقطت منذ 3 اسابيع لإمرأة عمرها 67 عام تظهر صور من الماموغراف الرقمي الخاص بها .. ولكن بواسطة ام بي آي .. وجدنا ما يدل على نمو خلايا سرطانية بصورة كبيرة إذا ليست الاناث صغيرة العمر اللاتي تستفيد من هذا الاختراع ان الاناث كبيرة العمر بأنسجة كثيفة تستفيد منه ايضاً ونحن الان نستخدم خُمس كمية الاشعاع التي تستخدم في اي تقنية كشف بأشعة جاما

ان جهاز " ام بي آي " يظهر 4 صور لكل عملية فحص ثدي بالمقارنة مع اكثر من الف صورة بواسطة الرنين المغناطيسي والذي يتطلب تدريبا لعدة سنوات لكي يتمكن اخصائي الاشعة من تحديد الفرق بين الخلايا الطبيعية والسرطانية او تلك التي تثير القلق ولكن وانا متأكدة انه حتى لغير المختصين بالاشعة يمكن ان نستكشف الورم من خلال صور " ام بي آي " ولكن لماذا " ام بي آي " يشكل خطراً رغم انه دقيق مثل الرنين المغناطيسي وهو اقل تعقيداً فيما يتعلق بالاكتشاف او ايجاد الورم وكلفته اقل ! نعم سبب ذلك يمكن تفهمه وهو وجود قوى في عالم تصوير الثدي الذين يفضلون الوضع الراهن

وبعد تحقيقنا ما نظنه نتائج باهرة ان تقديمنا للمشروع رفض من قبل 4 مجلات علمية والرفض الرابع طلبنا اعادة نظر فيه لاننا شككنا بان واحد من المدققين الذين رفضوا التقديم والشرح كان لديه تعارض مصالح مالية مع هذا الاختراع بحكم ارتباطه بتكنلوجيا منافسة ومن ثم كان شكنا في محله .. وتم قبول تقديمنا وسوف يتم نشره في اخر هذا الشهر في مجلة " اخصائيوا الاشعة " (تصفيق) مازلنا نحتاج ان نكمل دراسة التصوير باستخدام جرعات الاشعاع القليلة ومن ثم ما نكتشفه يجب ان ينتشر في الهيئات والمنظمات الاخرى وهذا قد يتطلب اكثر من 5 سنوات واذا تم اعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع لن استفيد مادياً من ذلك على اي نحو وهذا ضروري جداً بالنسبة لي لانه يسمح لي بان استمر باخباركم الحقيقة ولكني اكتشفت (تصفيق) ولكني اكتشفت ان اعتماد هذه التكنولوجيا سوف يعتمد اكثر على .. القوى الاقتصادية والسياسية ورغبتها في نشر وتسديد العلم

ان ام بي آي .. قد تم الموافقة عليها من ادارة الاغذية والعقاقير ولكنها مازالت غير منتشرة على نطاق واسع .. وحتى يحدث شيء آخر .. او تتوفر التقنية فان على النساء ذوات الاثداء الكثيفة ان يقمن بثلاث اشياء .. يجب ان يعوها تماماً لكي يحمون أنفسهن الاولى .. اعرفي تصنيف كثافة الثدي لديك 90% من النساء لا تعلمها و95% من النساء لا تعرف ان هذا يزيد من احتمال الاصابة بسرطان الثدي ان ولاية كونيتيكت هي الولاية الاولى والوحيدة التي الزمت بان تحصل النساء على تقرير بكثافة الثدي لديهن بعد كل فحص ماموغراف لقد كنت في مؤتمر ضم 60000 شخص فيما يخص تصوير الثدي الاسبوع الماضي في شيكاغو وقد تفاجئت بوجود جدال محدوم حول اذا ما كان يجب اخبار النساء عن تصنيف كثافة الثدي الخاص بهن عجباً .. حتماً يجب ان نخبرهن وان كنت لا تعلمي .. فمن فضلك إسئلي طبيبك او اقرأي المعلومات الموجودة على تقرير الماموغراف الخاص بك والامر الثاني .. ان لم تنقطع دورة الطمث لديك حاولي ان يكون فحص الماموغراف لديك في اول اسبوعين من دورتك الشهرية لان في ذلك الوقت تنخفض كثافة الثدي والامر الثالث .. ان لاحظت اي تغير في حجم الثدي لديك اصري على ان تحصلي على تصوير ثدي اضافي والامر الرابع وهو الاكثر اهمية ان الجدل هو تصوير الثدي وكيفيته سوف يزداد حدة ولكني اظن انه على كل النساء اللاتي تجاوزن ال40 عاماً ان يقمن بعمل تصوير للثدي كل عام

ان الماموغراف ليس مثالي ولكنه حتى الان هو الكاشف الوحيد المعتمد لتقليل نسب الوفاة جراء سرطان الثدي ولكن هذه النتائج هي سلاح ذو حدين حيث يتم استخدامها لتقويض الابداع والابتكار في هذا الخصوص ان بعض النساء الذين اصيبوا بسرطان الثدي توفين بعد عدة سنوات لاحقاً والكثير منهن والحمد لله نجون سيتطلب الامر نحو 10 سنوات او اكثر لاي مفهوم جديد للتصوير لكي يستطيع ان يقلل اكثر نسبة الوفيات جراء سرطان الثدي والماموغراف الان هو الخيار الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه لتقليل نسبة الوفيات تلك وانه الوقت الملائم لكي نتقبل الانجازالكبير للماموغراف وان نتقبل حدوده وقصوره ايضاً لذلك نحن نحتاج توصيف للتصوير وفصل في نوعيته تبعاً لكثافة الثدي المراد فحصه فالنسبة للنساء ذوات الاثداء قليلة الكثافة فإن الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) هو الخيار الافضل لها اما بالنسبة للنساء ذوات الاثداء الكثيفة فاننا لا يجب ان نهمل عملية الفرز لانه يتوجب علينا ان نقدم لهن شيئاً افضل

ان الاطفال الرضع الذين كانت تربيهم مريضتي عندما جاءت وطرحت علي ذلك السؤال هم الان في المدرسة المتوسطة والاجابة على ذلك السؤال قد طالت لكي تأتي .. وقد اعطتني موافقتها لكي اشارك قصتها هنا معكم بعد ان مرت بظهور خزعات كانت تشير الى احتمال ظهور اورام سرطانية وبعد ان فقدت اختها نتيجة لذلك السرطان - سرطان الثدي - قامت بالخيار الصعب فقد قامت باستئصال الثدي الوقائي - استئصال يتم دون اكتشاف للسرطان كخيار وقائي - ولكن يمكننا القيام بأفضل من هذا .. ليس من اجل احفادها .. ولا من اجل بناتي .. ولكن من أجلك أنت !

شكراً جزيلاً

(تصفيق)