Talks | TED Partner Series

تيم براون حول الإبداع واللعب

You either have JavaScript turned off or have an old version of the Adobe Flash Player. To view this video you need to get the latest Flash player. If you are on a mobile device, you may be able to download the video to play.
If your browser allows only "trusted sites" to execute Javascript, you should add the "googleapis.com" domain to your whitelist to allow our Flash detection to work properly.

Post to:
Favorite Download
Loading…

Comment on this Talk

93 total comments

This comment will be attributed to . Not ? Sign out.

Characters remaining: 2000

progress indicator

This comment will be attributed to . Not ? Sign out.

Characters remaining: 2000

571,594 Views

Interactive Transcript

Loading...

Click on any phrase to play the video from that point.

حسنا، هذا الرجل يدعى "بوب مكيم" وقد كان باحثا في مجال الإبداع في فترة الستينيات و السبعينيات كما كان رئيسا لبرنامج التصميم في جامعة ستانفورد. في الواقع، صديقي ومؤسس "IDEO" "دايفيد كيلي" الجالس هنا في مكان ما، درس تحت إشرافه في جامعة ستانفورد. وقد كان بوب مكيم يحب أن يقوم بتمرين معين مع تلاميذه حيث كان يطلب منهم أن يأخذوا ورقة وأن يرسموا الشخص الجالس بجانبهم، أي جارهم، بأسرع ما يمكنهم الرسم.

في الواقع سنقوم بهذا التمرين الآن. لدى جميعكم قطعة من ورق الكرتون وقطعة من الورق في الواقع يوجد عليها مجموعة من الدوائر أريد منكم أن تقلبوا هذه الورقة يجب أن تكون الورقة بيضاء على الجهة الأخرى، حسنا ؟ ويجب أن يكون هناك قلم رصاص. أريد منكم أن تختاروا أحد الأشخاص الجالسين بجانبكم و عندما أقول -إبدأوا- لديكم ٣٠ ثانية لرسم جاركم. حسنا؟ مستعدون؟ حسنا، ابدأوا. لديكم 30 ثانية، لذا من الأفضل أن تسرعوا. هيا، أنهوا هذه التحف الفنية. حسنا؟ توقفوا. الآن.

(ضحك)

نعم، هناك الكثير من الضحك. نعم، بالتأكيد. الكثير من الضحك وقدرا لا بأس به من الخجل.

(ضحك)

هل أسمع بعض الإعتذارات؟ أعتقد أني اسمع البعض منها نعم، نعم، أعتقد أنني أسمع ذلك وهذا بالضبط ما يحصل في كل مرة، في كل مرة تقوم بهذا مع الراشدين. و "مكيم" واجه هذا في كل مرة جربها مع طلابه وكان دائما يحصل على النتيجة ذاتها: الكثير والكثير من الإعتذارات.

(ضحك)

وكان يشير إلى هذا كدليل على أننا نخشى من حكم أقراننا علينا و أننا نخجل من إظهار أفكارنا للأشخاص الذين نعتبرهم أقراننا وللناس من حولنا وهذا الخوف هو ما يجعلنا محدودين في تفكيرنا. فقد يكون لدينا فكرة جامحة لكننا نخاف من أن نشاركها مع أي شخص آخر.

حسنا، إذا قمنا بنفس التجربة مع الأطفال، فإنهم لا يشعرون بالحرج إطلاقا بل يعرضون تحفهم الفنية وهم بغاية السعادة لأي شخص يريد أن يراها. لكن ومع بلوغهم سن الرشد فهم يصبحون أكثر حساسية تجاه آراء الآخرين ويخسرون تلك الحرية ويبدأوا الشعور بالحرج. وقد أظهرت دراسة لَعب الأطفال أنه مرة تلو الأخرى، كان الأطفال الذين شعروا بالأمان وشعروا بأنهم في بيئة آمنة هم الذين شعروا بالحرية الكاملة في اللعب.

لنقل أنك تقوم بإنشاء شركة تصميم فإنك على الأرجح تريد أيضا أن تنشئ مكانا يشعر فيه الناس بنفس نوع الأمن حيث يكون لديهم نفس الشعور بالأمان للمجازفة أو الشعور بالأمان للّعب.

قبل تأسيس IDEO قال دايفيد أن ما أراد أن يفعله هو أن ينشئ شركة يكون فيها جميع الموظفين هم أصدقائه المقربين. هذا لم يكن نوعا من النرجسية بل كان يعلم أن الصداقة هي طريق مختصر للّعب وكان يعلم أن ذلك يعطينا نوعا من الثقة ويسمح لنا بأخذ نوع المجازفات الخلاقة التي يجب أن نأخذها كمصممين. لذلك فإن قراره بأن يعمل مع أصدقائه -- وعددهم الٱن 550 -- هو ما بدأ IDEO.

و الاستديو الخاص بنا كغيره من أماكن العمل الإبداعية اليوم تم تصميمه لمساعدة الناس على الاسترخاء والتآلف مع محيطهم والشعور بالراحة مع زملائهم في العمل. تحتاج إلى أكثر من مجرد ديكور، بل أعتقد أننا جميعا رأينا ذلك، تعلمون الشركات المبدعة غالبا لديها العديد من الرموز في مكان العمل التي تذكر الناس أن يكونوا مرحين، وكيف أنها بيئة متساهلة. سواء أكانت غرفة اجتماعات في باص الصغير كالتي لدينا في إحدى أبنيتنا في IDEO، أو في Pixar حيث يعمل المصممون في أكواخ خشبية وكهوف مزينة. أو في مجمع غوغل Googleplex، كما تعلمون، الذي يشتهر بملاعب كرة الشاطئ الطائرة الخاص به وحتى الهيكل العظمي الهائل لديناصور عليه طيور الفلامينغو الوردية. لا اعرف سبب وجود هذه الطيور الوردية، ولكن على أية حال، هي موجودة في تلك الحديقة. بل حتى مكتب غوغل السويسري يشتمل على أكثر الأفكار غرابة من بينهم جميعا. و نظريتي هي أنها على هذا الشكل لكي يثبت السويسريون لأصدقائهم في كاليفورنيا أنهم ليسوا مملين. فلديهم تلك الزلاقة، وحتى العامود الخاص برجال الإطفاء. لا أعلم ماذا يفعلون بها و لكنها موجودة على أية حال.

إذا فكل هذه الأماكن، كما تعلمون، لديها هذه الرموز. ورمزنا الكبير في IDEO هو في الواقع ليس مكانا، بل شيئا. وهو شئ اخترعناه منذ بضع سنوات مضت أو صنعناه قبل بضع سنوات. وهي لعبة اسمها "الاصبع المنفجر." ونسيت أن أحضر واحدة منها إلى المنصة. إذا استطاع أحدكم أن يصل إلى الكرسي الذي بجانبهم سيجد شيئا ملصقا إلى إسفل القاعدة. هذا رائع، هلا مررته لي. شكرا دايفيد، أقدر ذلك.

حسنا، هذا الشئ هو "الاصبع المنفجر"، وستجدون أن كل واحد منكم لديه واحد ملصق إلى أسفل كرسيه. سأقوم بإجراء تجربة صغيرة. تجربة أخرى صغيرة. ولكن قبل أن نبدأ أريد فقط أن أرتدي هذه. شكرا لكم. حسنا. الآن، ما سافعله هو، سأرى كيف -- لا أستطيع الرؤية من خلال هذه، حسنا. أريد أن أرى كم من الأشخاص الجالسين في خلف الغرفة يستطيع أن يقذف هذا الشئ إلى المنصة. و الطريقة التي تعمل بها هذه الأشياء هي، كما تعلمون، بأن تضع أصبعك في هذا الشيء، وأن تسحبه إلى الخلف ثم تفلته. حسنا. لا تنظروا الى الخلف، هذه نصيحتي الوحيدة لكم. هيا، أريد أن أرى كم منكم يستطيع أن يقذف بهذه الأشياء إلى المنصة هيا! نعم نعم..شكرا، شكرا. اه. لدي فكرة أخرى، لقد أردت أن... نعم.

(ضحك)

نعم.

(ضحك)

شكرا، شكرا، شكرا لكم. هذا ليس سيئا، ليست هناك أي إصابات خطرة حتى الآن.

(ضحك)

حسنا، ما زالت تأتي هذه الاشياء من الخلف، ما زالت تصل إلي. بعضكم لم يقذفها حتى الآن. أما إكتشفتم كيف تعمل؟ إنها ليست صعبة إلى هذا الحد. معظم أولادكم يكتشفوا هذا في الثواني العشر الأولى من استلامهم لها. حسنا، هذا جيد جدا، جيد جدا. حسنا، جيد. لنقوم ب.. أظن أنه من الأفضل أن... من الأفضل أن أُبعد هذه من الطريق و إلا سأتعثر بها. حسنا، البقية ممن لم يقذفوها يمكنهم أن يحتفظوا بها لوقت إخر أي عندما أقول شيئا مملا، عندها يمكنكم أن تقذفوها علي.

(ضحك)

حسنا، أعتقد اني سأخلع هذه لأني لا أستطيع رؤية شيء عندما -- حسنا، جيد. كان ذلك ممتعا.

(ضحك)

حسنا، جيد.

(تصفيق)

حسنا، لماذا هذا؟ إذا نحن لدينا الإصبع المنفجر، وآخرون لديهم ديناصورات، كما تعلمون. لماذا لدينا هذه الأشياء؟ حسنا، كما قلت سابقا، نحن لدينا هذه الأشياء لأننا نعتقد أن ربما اللعب هو شئ مهم. و لكن لماذا هو مهم؟ لنكن صادقين، نحن نستخدمها بطريقة عملية. نحن نعتقد بأن اللعب يساعدنا على ابتكار حلول خلاقة ومبدعة وأنه يساعدنا على القيام بعملنا بشكل أفضل، ويساعدنا على الشعور بشكل أفضل عندما نقوم بهذه الأعمال.

كراشد يواجه وضعا جديدا -- عندما نواجه وضعا جديدا فإنه عندنا قابلية لأن نصنف هذا الوضع بأسرع ما يكون، كما تعلمون. و هناك سبب لذلك، وهو لأننا نريد أن نستقر على إيجاد الإجابة. الحياة معقدة. نريد أن نكتشف الأمور التي تحصل حولنا بسرعة. وأنا أعتقد أن علماء الأحياء التطوريون ربما لديهم العديد من الأسباب التي تفسر رغبتنا بتصنيف الأشياء الجديدة بسرعة كبيرة. أحد هذه الأسباب قد يكون، كما تعلمون، هو أننا عندما نرى هذا الشئ المخطط العجيب، نتساءل أهذا نمر يريد أن ينقض علينا ويقتلنا؟ أم انه خيال غريب على الشجرة؟ نحن نريد أن نكتشف ذلك بسرعة. لقد فعلنا ذلك مرة واحدة في حياتنا على الأقل. معظمنا لا يحتاج لأن يفعل ذلك بعد الآن على ما أظن.

حسنا، هذا بعض ورق الالمنيوم، صحيح؟ من النوع الذي نستخدمه في المطبخ. هذا ما هو أليس كذلك؟ بالطبع، بالطبع هذا ما هو. حسنا، ليس بالضرورة.

(ضحك)

الأولاد ينسجمون بشكل أفضل مع الاحتمالات العديدة الأخرى. نعم، فإنهم بالتأكيد عندما يصادفون شيئا جديدا، فإنهم بالتأكيد سيسألون، ما هذا؟ بالتأكيد سيتساءلون. ولكنهم أيضا سيطرحون سؤالا آخرا هو، ماذا يمكنني أن أفعل به؟ وكما تعلمون، فإن أكثرهم إبداعا قد يصل إلى مثال مثير للاهتمام. وهذا الانفتاح هو بداية اللعب الاكتشافي لديهم. هل هناك أية آباء لأطفال صغار في الحضور؟ يوجد بالتأكيد. أجل، اعتقدت ذلك. اذا فجميعنا تعرضنا لذلك، أليس كذلك؟

جميعنا أخبرنا قصصا عن أطفالنا في صبيحة الميلاد وكيف أنهم لعبوا بعلب الهدايا أكثر بكثير مما لعبوا بالهدايا نفسها الموجودة داخلها. وكما تعلمون، من وجهة نظر استكشافية، هذا التصرف منطقي تماما، لأنك تستطيع فعل أشياء أكثر بكثير بالصناديق من الألعاب. حتى لو كانت اللعبة مثل تلك التي تسمى - دغدغ إلمو- والتي بالرغم من إبداعها ، فإنها تستطيع فعل شئ واحد فقط. بينما الصناديق لديها عدد لا حد له من الخيارات. لذلك، هذا أيضا نوع من الألعاب الابداعية التي ننساها مع تقدمنا في السن، ويكون علينا أن نتعلمها مرة أخرى.

نوع آخر من التمارين المفضلة لدى -"بوب مكيم" يسمى "اختبار الثلاثين دائرة". سنعود للعمل، سيكون عليكم أن تعملوا مرة أخرى. اقلبوا قطعة الورق تلك التي رسمتم عليها من قبل، اقلبوها للجهة الأخرى و ستجدون 30 دائرة مطبوعة عليها. يجب أن تبدو كهذه، يجب ان يكون لديكم شيئا كهذا. وما سأفعله هو أنني سأقوم بإعطائكم دقيقة واحدة، وأريد منكم أن تحولوا أكبر عدد من الدوائر إلى أشياء ذات شكل معين. فعلى سبيل المثال، يمكنكم أن تحولوا إحداها إلى كرة قدم وأخرى إلى شمس. ما أهتم به هو الكمية. أريد منكم أن تفعلوا أكبر عدد ممكن من ذلك في الدقيقة التي سأمنحكم إياها الان. حسنا، هل الكل مستعد؟ نعم؟ هيا انطلقوا!

حسنا، كما يقولون، ضعوا اقلامكم جانبا. حسنا، من استطاع أن يرسم أكثر من خمسة؟ آمل أن الكل استطاع أن يفعل ذلك؟ أكثر من عشرة؟ أبقوا أيديكم مرفوعة إذا رسمتم عشرة. 15؟ 20؟ هل استطاع أحد أن يرسم الثلاثين دائرة كلها؟ لا؟ اه! أحدكم فعل ذلك. رائع. هل رسم أحدكم تنوعا على موضوع معين؟ وجه ضاحك مثلا؟ وجه ضاحك، وجه عابس، وجه نعسان، هل فعل احدكم ذلك؟ هل استخدم أحد أمثلتي؟ كرة القدم والشمس؟ رائع، ممتاز. حسنا لقد كنت مهتما بالكمية. في الواقع لم اكن مهتما جدا فيما إذا كانوا كلهم مختلفين. أردت منكم فقط أن تملأوا أكبر عدد ممكن من الدوائر. و أحد الأشياء التي نميل لفعلها كراشدين، هو أننا نقوم بتعديل الأشياء. نقوم بإيقاف أنفسنا عن فعل الأشياء ونقوم بتعديل ذاتي بينما نحن نفكر

وفي بعض الحالات، رغبتنا بالتميز تكون في الواقع نوعا من التعديل. وهذا ليس بالضرورة شيئا ممتعا أو مرحا. لذلك فإن تلك القدرة على أخذ الأشياء كما هي واستكشافها حتى لو لم تبد المحاولات كثيرة الإختلاف عن بعضها البعض، هي في الواقع شئ يستطيع الأطفال القيام به، وهي نوع من اللعب. حسنا، قام "بوب مكيم" بنسخة أخرى -- نسخة أخرى من الإختبار وهي تجربة مشهورة قام بها في فترة الستينيات. هل هناك أحد يعلم ما هذا الشئ؟ إنه صبّار البيوتي. هي النبتة التي تستطيع صنع "مسكالين"، وهي نوع من عقاقير الهلوسة. الذين عاشوا منكم في فترة الستينات ربما يعرفونها جيدا.

نشر "مكيم" بحثا عنها في عام 1966 حيث يصف تجربة قام بتنفيذها هو و زملائه ليختبروا تأثير عقاقير الهلوسة على التفكير الإبداعي. لذلك اختار 27 مهنيا محترفا من مهندسين وأطباء وعلماء رياضيات ومهندسين معماريين ومصممي أثاث وأيضا فنانين، وطلب منهم أن يأتوا جميعا في إحدى الأمسيات وأن يحضروا معهم مسألة أو مشكلة كانوا يعملون على حلها و أعطى كل واحدا منهم بعض عقار ال"مسكالين" وطلب منهم أن يستمعوا لموسيقى جميلة للاسترخاء لبعض الوقت ثم قام بما يسمى "اختبار بردو للإبداع". قد تعرفونه باسم "كم استخدام تستطيع أن تجد لمشبك الورق؟" هو في الأساس مثل تجربة الثلاثين دائرة التي فعلناها منذ قليل.

في الواقع قام "مكيم" باعطاءهم هذا الاختبار قبل أن يتناولوا العقار ثم بعد تناولهم العقار ليرى -- الاختلافات الموجودة لدى الناس من حيث السهولة والسرعة في التوصل لأفكار جديدة ومن ثم طلب منهم الذهاب للعمل على حل المسائل التي أحضروها معهم. وقد توصلوا إلى عدد كبير من الحلول المثيرة للاهتمام، وفي الواقع كانت حلولا صالحة للمسائل التي كانوا يعملون على حلها. وبعض الأشياء التي توصلوا اليها، التي توصل اليها هؤلاء الاشخاص. كانت في احدى الحالات عبارة عن تصميم لمبنى تجاري و تصاميم لمنازل -- تم قبولها من قبل العملاء -- و تصميما لتجربة مسبار شمسي وكذلك تصميما معدلا لمسرع الكترونات خطي، وتطوير هندسي لقارئ الأشرطة المغناطيسي -- يمكن القول ان هذا حصل منذ فترة ليست بقريبة -- بالاضافة الى إتمام مجموعة أثاث جديدة بل وحتى مفهوم نموذجي جديد للفوتون. لذلك يمكن القول أنها كانت امسية ناجحة للغاية.

في الواقع، قد تكون هذه التجربة هي السبب في كون وادي السيليكون انطلق في بدايته الكبيرة مع الإبتكار. لا نعلم ولكن هذا ممكن. نحتاج الى ان نسأل بعض الرؤساء التنفيذيين عما إذا شاركوا في تجربة الهلوسة تلك أم لا. في الحقيقة، لم تكن المخدرات هي المهمة، بل أن ما قامت بها تلك المخدرات هي أنها صدمت الناس وأخرجتهم من طريقتهم المعتادة بالتفكير وأوصلتهم إلى حد نسوا فيه تصرفات الراشدين التي كانت تعيق أفكارهم. ولكن من الصعب كسر عاداتنا، عاداتنا كراشدين.

في IDEO لدينا قوانين للتفكير مكتوبة على الجدران -- أوامر مثل " أجّل الحُكم" او " أصبُ إلى النوعية" وبطريقة ما، هذا يبدو خاطئاً. ما اعنيه هو هل يمكن ان يكون هناك قواعد للابداع؟ حسنا، كما يبدو نحن نحتاج الى القواعد لتساعدنا على كسر القواعد والعادات القديمة وإلا فنحن نُدخل هذه الأمور في عملية الإبداع. وبالتأكيد لقد تعلمنا مع مرور الوقت أننا نحصل على تفكير افضل وأفكار خلاقة اكثر عندما يلعب الجميع تبعا للقواعد. بالطبع، العديد من المصممين، العديد من المصممين الأفراد يحققون هذا بطريقة اكثر حيوية.

اعتقد أن شركة "إيمز" هي مثال رائع على التجريب وقد جربوا باستخدام الخشب الرقائقي لعدة سنوات دون أن تكون لديهم فكرة محددة عما يريدون فعله. كانوا يجربون صنع ما كان مثيرا للاهتمام بنظرهم. وانتقلوا من صناعة جبائر للجنود الجرحى الذين اصيبوا في الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية على ما أظن، ومن هذه التجربة انتقلوا إلى صناعة الكراسي.

ومن خلال التجارب المستمرة باستخدام المواد الخامة، قاموا بتطوير عدد كبير من الحلول الإبداعية التي نعرفها اليوم، وفي النهاية كان ذلك سببا في صنع كرسيهم الاسطوري، كرسي الردهة. والآن، نرى انه لو توقفت شركة "إيمز" عند الحل الأول العظيم الذي توصلوا له لما كنا استفدنا من العديد من، كما تعلمون، التصاميم الرائعة اليوم. وبالطبع لقد استخدموا التجريب والاكتشاف في جميع جوانب عملهم: من التصاميم الأولية إلى المباني ومن الألعاب إلى الرسوم. لذلك، فهم مثال رائع، كما أعتقد، على الاكتشاف و التجريب في التصميم.

حسنا، بينما كان العاملين في شركة "إيمز" يستكشفون هذه الإمكانيات كانوا أيضا يستكشفون الأجسام المادية أيضا وكانوا يفعلون ذلك من خلال بناء نماذج أولية. واليناء هو ثاني السلوكيات التي ساتحدث عنها. على أية حال فإن الطفل الغربي العادي في الصف الاول الابتدائي يقضي إلى حد الخمسين بالمئة من وقت اللعب فيما يسمى "لعب البناء". لعب البناء هو -- مسلي ومرح، هذا امر واضح ولكنه أيضا طريقة ممتازة للتعلم. عندما يكون اللعب هو بناء برج من المكعبات فإن الطفل يبدأ بتعلم الكثير عن الأبراج. ومع إستمرارهم بهدمها والبدء من جديد، يحصل التعلم كنتيجة ثانوية للّعب. هي طريقة التعلم الكلاسيكية والتي هي التعلم بالتجريب.

وصديقي "دايفيد كيلي" يسمي هذا التصرف -- عندما يطبقه المصممون -- إسم " فكر باستخدام يديك." وعادة هذا يتضمن صنع العديد من النماذج الاولية البسيطة بشكل سريع. كما تعلمون، يحدث ذلك بجمع الكثير من المواد التي يُعثر عليها مع بعضها البعض للتوصل الى حل. في إحدى مشاريع دايفيد الأولى ، كان فريق المصممين عالقا وصنعوا ميكانيكية عبر جبل نموذج مصنوع من الكرة الموجودة في علبة مزيل العرق. وأصبح ذلك أول ماوس كمبيوتر تجارية لشركة "أبل ليسا" و"الماكنتوش".

فهم تعلموا ذلك ببناء نماذج أولية. ومثال آخر هو كيف أن مجموعة من المصممين كانوا يعملون على أداة جراحية مع بعض الجراحين وكانوا في لقاء معهم، يتحدثون معهم عما كانوا يحتاجوه في هذا الجهاز فركض أحد المصممين الى خارج الغرفة وأخذ قلم سبورة بيضاء وعلبة فيلم الكاميرا -- الذي يُعدّ اليوم من أهم الادوات لصنع النماذج الاولية -- كما أحضر المصمم دبوس ملابس، ثم ألصقهم مع بعضهم البعض ومن ثم عاد الى الغرفة و سأل الجراح: أتقصد انك تريد شيئا يشبه هذه؟ فأمسكها الجراح وقال: حسنا، أريد ان يكون باستطاعتي أن أمسكها هكذا، أو هكذا وفجأة تحولت تلك المحادثة الى محادثة منتجة والذي حصل هو أن المحادثة أصبحت تدور حول تصميم ملموس وفي النهاية تحول التصميم إلى جهاز حقيقي وموجود.

لذلك فإن هذا التصرف يتمحور حول إحضار الاشياء بسرعة الى الواقع، وأن تتقدم طريقة التفكير بسبب ذلك. في IDEO هناك نوع من الإحساس بالعودة إلى الحضانة، وفي بعض الاحيان يتولد هذا الإحساس بسبب المحيط. فالعربات المخصصة لصنع النماذج الأولية مملوءة بالورق الملون وصلصال اللعب والصمغ وأشياء كهذه. ما أعنيه هو أن هذه الاشياء تحمل شيئا من شعور الحضانة ولكن الفكرة الأهم هي أن كل شئ متوفر، كل شئ متوفر حولك لذلك عندما يعمل المصممون على فكرة ما فإنهم يستطيعون البدء ببناء الأشياء، أي شئ يريدونه، ولا يحتاجون للذهاب الى إحدى المشاغل المخصصة للعمل على ذلك. و نحن نعتقد ان ذلك مهم جدا.

والشئ المحزن للغاية هو ان مدارس الحضانة مملوءة بهذه الأشياء ولكن مع مرور الطفل في المراحل المدرسية، فإن هذه الاشياء تؤخذ منه. إنهم يفقدون تلك الأشياء التي تساعدهم، ويفقدون ذلك النوع من اللعب و التفكير البنّاء وبالطبع عندما يصلون الى مرحلة العمل في الشركات او أماكن العمل الاخرى فإن أفضل وسيلة بناء قد تكون موجودة لدينا هي تلك الاوراق الصفراء اللاصقة الخاصة بالملاحظات. الأشياء معدومة. ولكن عند إعطاء المصممين وعملائهم الأدوات والوسائل التي تسمح لهم بالتفكير بأيديهم، قد تنتج أفكار معقدة من العملية، ويكون بإمكانهم البدء بتنفيذ تلك الأفكار بشكل أفضل وأسرع.

هذه صورة لممرضة تقوم باستخدام معجون اللعب البسيط كما ترون، لتشرح ما تحتاجه من نظام معلومات محمول لفريق من التقنيين والمصممين الذين يعملون معها في المستشفى. ومجرد إمتلاكها لهذا النموذج البسيط جدا يسمح لها بالتحدث عما تريده بطريقة فعالة للغاية. وبالطبع، من خلال بناء نماذج سريعة؛ كما تعلمون نستطيع تحويل الأفكار الى حقيقة وأن نجربها مع العملاء والمستخدمين بشكل أسرع بكثير مما لو أردنا شرح هذه الأفكار لهم الكلام فقط.

ولكن ماذا عن تصميم شئ غير مادي وغير ملموس؟ شئ مثل خدمة ما أو حتى تجربة يعيشها المرء؟ شئ يوجد على شكل سلسلة من التفاعلات التي تحصل مع مرور الوقت؟ في هذه الحالة بدلا من اللعب عن طريق البناء، نستخدم طريقة لعب الأدوار. فإذا كنت تصمم نوعا من التفاعل بين شخصين مثل -- لا أعلم -- طلب طعام من مطعم للمأكولات السريعة أو شئ ما؛ عليك أن تكون قادرا على تخيّل كيف ستكون هذه التجربة مع مرور فترة من الزمن. وباعتقادي، إن افضل طريقة لتحقيق ذلك وللإحساس بأي خطأ موجود في التصميم هو من خلال تمثيل ذلك المشهد.

لذلك فإننا في IDEO نقوم بالكثير من العمل لنقنع عملائنا بهذا. ستساورهم الشكوك قليلا، وسأتحدث عن ذلك لاحقا. ولكن، باعتقادي، إن أفضل مكان يستحق بذل الجهد فيه هو المكان الذي يعاني فيه الناس من مشكلات حقيقية. مشكلات مثل التعليم أو الحماية أو الأمن أو التمويل. وهذا مثال آخر في بيئة للعناية الصحية لبعض الأطباء والممرضين والمصممين الذين يمثلون سيناريو عن خدمة العناية بالمرضى. ولكن كما تعلمون، الكثير من الراشدين يترددون في المشاركة في تمثيل الأدوار بعضهم بسبب الخجل؛ و البعض الآخر لأنهم لا يؤمنون بأن ما سينتج سيكون صالحا بالضرورة. فهم يصرفون النظر عن تفاعل مثير للاهتمام بقولهم "أنت تعلم أن ذلك حصل لأنهم كانوا يمثلونه."

البحوث في مجال تصرفات الأطفال تقترح أن نأخذ لعب الأدوار على محمل الجد. لأنه عندما يقوم الأطفال بتمثيل الأدوار فإنهم يتبعون سيناريوهات إجتماعية بدقة تعلّموها منا نحن الراشدين. فإذا قام طفل بلعب لعبة المتجر والآخر يلعب لعبة البيت فإن اللعبة سوف تفشل. لذا فهم يتكيّفون وبسرعة مع فهم قوانين التفاعل الإجتماعي، وهم سريعون جدا في الإشارة إليها في حالة تعطيلها.

لذا عندما نلعب الأدوار كراشدين فإن مجموعة ضخمة من هذه السيناريوهات قد إنضوت قبل ذلك. نحن مررنا بتجارب كثيرة في حياتنا وهذه تزودنا بحدس قوي عمّ إذا كان التفاعل سينجح أم لا. لذا فنحن بارعين، عند تمثيل حل ما في إيجاد عم إذا كانت الفكرة تفتقد إلى الصحة. لذا فإن لعب الأدوار بإعتقادي هو مهم جدا عند التفكير بالتجارب. هناك طريقة أخرى لنا -- كمصممين -- لإستكشاف لعب الأدوار وهي أن نضع أنفسنا في خضم التجربة التي نحن بصدد التصميم لها، وأن نتصور أنفسنا في التجربة.

هؤلاء بعض المصممين الذين يحاولون فهم الإحساس الذي يصاحب النوم في نوع من المساحة الضيقة على متن طائرة. لذا فهم يأخذون بعض اللوازم البسيطة، كما ترون وقاموا بلعب الأدوار هذا، لعب الأدوار البسيط هذا فقط لكي يحصلوا على الفكرة العامة عن نوع التجربة التي يمر بها الركاب إذا كانوا عالقين في مساحات ضيقة على متن الطائرة.

هذا أحد مصممينا، "كريستيان سيمياريان"، وهو يضع نفسه في تجربة مريض في غرفة الطوارئ. هذه في مستشفى حقيقي وفي غرفة عمليات حقيقية. أحد أسباب أخذه لكاميرا التصوير الكبيرة هذه هو أنه لم يريد أن يظن الأطباء والممرضات أنه مريض وأن يعالجوه أو يعطوه إبرة -- وأن يندم على تجربته فيما بعد. على أية حال، ذهب إلى هناك مع كاميرا التصوير خاصته، وهو أمر مثير أن نرى ما أعاد معه لأننا عندما نظرنا إلى الفيديو الذي أعاده وجدنا 20 دقيقة من هذا.

(ضحك)

والشيء المدهش أيضا في هذا الفيديو هو أنك بمجرد رؤيتك له فإنك سرعان ما تصوّر نفسك في تلك التجربة. وأن تختبر هذا الشعور، هذا الإرتباك عندما تُترك في الممر بينما يقوم الأطباء بالعمل على حالة أخرى عاجلة في إحدى غرف الطوارئ، متسائلا عما يحدث. لذا ففكرة لعب الأدوار أو في هذه الحالة، عيش التجربة هي طريقة لخلق التعاطف، خصوصا عندما تستخدم الفيديو -- هو شيء فعال.

أو أحد مصممينا الاخرين، "ألتاي سينديل"، الذي يخضع لتشميع شعر صدره -- ليس لأنه معجب بنفسه، مع أنه كذلك -- لا، إنني أمزح بل ليتعاطف مع وليعيش تجربة مرضى الرعاية المزمنة وما يعانونه عندما تُزال ضماداتهم. لذا فإن هذه التجارب المماثلة أحيانا ما تكون -- تجارب لعب الأدوار هذه -- يمكن أن تكون مهمة جدا.

لذا عندما يلبس الطفل ثياب وكأنه رجل إطفاء فإنه يبدأ بتجربة هذه الهوية. هو يريد أن يعرف كيف يكون شعور أن يكون رجل إطفاء. نحن نفعل الشيء ذاته كمصممين. نحن نرتدي هذه التجارب. لذا ففكرة لعب الأدوار هي أداة للتعاطف كما هي أداة لصنع نموذج للتجربة. وكما تعلمون، نحن معجبون بمن يفعل ذلك في IDEO على أي حال ليس فقط لأنهم بأعمالهم يؤدون إلى إكتشاف حقائق عن التجربة بل أيضا بسبب إستعدادهم للإستكشاف وقدرتهم -- اللا شعورية واللا إدراكية -- على الإستسلام للتجربة. بإختصار، نحن معجبون بإستعدادهم للّعب.

لذا فهناك الإستكشاف اللّاعب، البناء اللّاعب ولعب الأدوار. وهذه بعض الطرق التي يستخدمها المصممون في عملهم. وهذا الكلام قد يُفهم على أنه رسالة للخروج واللّعب كالأطفال. وإلى حدّ ما، هذا هو الموضوع غير أنني سأركز بعض النقاط. أول شيء يجب أن نتذكره هو أن اللعب ليس فوضى. اللعب له قوانين، خصوصا عندما يكون لعبا جماعيا. عندما يلعب الأطفال لعبة حفلة الشاي، أو لعبة السارقين ورجال الشرطة، فهم يتبعون سيناريو موافق عليه. وهذا الإتفاق على القوانين هو ما يؤدي إلى اللعب المثمر.

أتذكرون مهمة الرسم التي فعلناها في البداية؟ الوجه الصغير، صورة الوجه التي رسمتموها؟ حسنا، تخيلوا أنكم فعلتم الشيء ذاته مع أصدقاء وأنتم تسكرون في حانة. ولكن الجميع إتفق على أن يلعبوا لعبة حيث أن الرسّام الأسوأ هو من يشتري جولة المشروبات القادمة. إطار القوانين هذا حوّل موقفا حرجا وصعبا إلى لعبة ممتعة. ونتيجة هذا، كما تعلمون، نحن نشعر بالامان ونستمتع بوقتنا -- لأننا فهمنا القوانين واتفقنا عليها مع بعضنا البعض.

لكن القوانين لا تقتصر فقط على كيفية اللّعب، بل أيضا على وقت اللّعب. من الواضح أن الأولاد لا يلعبون في كل الأوقات. هم ينتقلون من وإليها. والمعلمون، كما تعلمون، المعلمون الجيدون يقضون وقتا طويلا بالتفكير في طرق لنقل الأولاد عبر هذه التجارب. كمصممين، يجب أن نكون قادرين على الإنتقال من وإلى مراحل اللّعب أيضا. وإن كنا ندير إستوديوهات للتصميم فيجب علينا أن نعرف كيف يمكننا أن ننقل المصممين عبر هذه التجارب المختلفة؟ أظن أن هذا صحيح عندما نفكر بشأن --

أظن أن الأمر المختلف بشأن التصميم هو أننا نمر في صيغتين مختلفتين تماما من الإدارة. نحن نمر في نوع من الصيغة التوليدية حيث نستكشف العديد من الأفكار ثم، وكأننا، نرجع مجددا ونرجع إلى البحث عن ذلك النوع من الحل، ونطور ذلك الحل. أظن أن هاتين الصيغتين مختلفتين تماما. التشعّب والإلتقاء. وأظن أنه في مرحلة التشعّب هو حيثما نحتاج إلى اللّعب بشكل كبير. ربما نحتاج أن نكون أكثر جديا في مرحلة الإلتقاء. لذا فإن القدرة على الإنتقال من صيغة إلى الأخرى هو مهم جدا. لذلك فهي تتطلّب نوع دقيق من اللّعب برأيي

لأنه من السهل جدا أن نقع في فخ أن نظن أن هذه الصيغ مطلقة. إما أن تكون لعوبا ومرحا، وإما أن تكون جديا -- وليس الإثنين معا. ولكن هذا ليس صحيحا. يمكنك أن تكون راشدا محترفيا جديا، وأن تكون لعوبا في بعض الأوقات. هي ليست مسألة هذه أو تلك، هي الإثنين معا. يمكنك أن تكون جديا وأن تلعب. الخلاصة هي أننا نحتاج إلى الثقة لنلعب، ونحتاج للثقة لنكون خلّاقين، لذا هناك علاقة بين الإثنين. وهناك سلسلة سلوكيات تعلمناها في طفولتنا، قد أصبحت مفيدة جدا لنا كمصممين. هذه تشمل الإستكشاف، وهو عبارة عن السعي وراء الكمية. البناء والتفكير بأيدينا، ولعب الأدوار، حيث أن تمثيل التجربة يساعدنا في إكتساب المزيد من التعاطف للمواقف التي نصمم لها، وأيضا في صنع خدمات وتجارب سلسة ووفية للمصدر.

شكرا جزيلا لكم.

About The Speaker

Tim Brown is the CEO of the "innovation and design" firm IDEO -- taking an approach to design that digs deeper than the surface.
Full bio and more links

About This Talk

في مؤتمر اللعب الجاد عام 2008 تحدث المصمم "تيم براون" عن العلاقة القوية بين التفكير الإبداعي واللعب -- وقدم العديد من الأمثلة التي يمكن تجربتها في البيت (ومثال واحد لا ينبغي تجربته).

Translated into Arabic by Omar Ayoub
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.

More talks translated into Arabic »

What to Watch Next

Play_iconYves Behar on designing objects that tell stories

Yves Behar on designing objects that tell stories

Play_iconStefan Sagmeister shares happy design

Stefan Sagmeister shares happy design

Play_iconJohn Maeda on the simple life

John Maeda on the simple life

Related Themes And Tags

Creative Commons

We want you to share our Talks!

Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.