كانت هناك فترةٌ من حياتي عندما كان كل شيء يبدوا مثالياً. حيثما ذهبت ، أشعر بأنني في منزلي. كل شخصٍ قابلته ، شعرت بأنني أعرفه منذ فترة طويلة بقدر ما أستطيع تذكره. وأريد أن أشارككم كيف وصلت إلى تلك المرحلة وماذا تعلمت منذ أن تركتها.
هنا حيث بدأ كل شيء. وهذا يدعوا إلى طرح سؤالٍ وجودي ، ألا وهو : إذا كان لدي كل هذه القدرة على الإتصال الدائم والوعي التام ، لماذا أنا غير موجودٍ في الصورة ، وأين هذا المكان والزمان ؟ هذا في لوس أنجلس ، كاليفورنيا حيث أعيش. وهذه صورة التقطتها الشرطة ، وهذه سيارتي. ونحن نبعد مايقارب أقل من ميل من أحد أكبر مستشفيات لوس أنجلس والذي يدعى سيدارز-سيناي . وفي تلك الأثناء مرت سيارة مليئة بالمسعفين والعائدين إلى منازلهم بعد العمل بالمستشفى بالقرب من ذلك الحطام ، وقد أبلغوا الشرطة بأنه لا يوجد ناجون بداخل السيارة ، وبأن قائد المركبة قد مات ، أي أنني ميت. وكانت الشرطة بانتظار وحدة المطافيء لقطع المركبة واستخراج جثة قائد المركبة. وعندما بدؤا في ذلك ، وجدوا بأن خلف الزجاج ، وجدوني -- وجمجمتي محطمة ، وعظام الرقبة محطمةً أيضاً ، جميع أضلاعي ماعدا اثنين ، عظام الحوض و ذراعي. جميعها كانت محطمةً ، ولكن كان لايزال هناك نبض. وأوصلوني إلى ذلك المستشفى القريب ، سيدارز-سيناي ، حيث تلقيت في تلك الليلة ، بسبب النزيف الداخلي ، 45 وحدةً من الدم -- والذي يعني تعويضاً كاملا لكل الدم بداخلي -- وقبل أن يتمكنوا من ضخ جميع الدم. كنت معتمداً بالكامل على أجهزة دعم الحياة ، وتعرضت لسكتةٍ دماغيةٍ ضخمة. و دخل دماغي في مرحلة غيبوبة.
والان الغيبوبة لها مقاييس وهي مقياسٌ من 15 ويأخذ بالتناقص إلى 3. 15 هي غيبوبة بسيطة. و ثلاثة هي الأعمق. وإذا نظرتم ، فهناك طريقة واحدة فقط تحصلون فيها على ثلاثة. ببساطة إذا لم يكن لديكم أي مؤشرات على الحياة من العالم الخارجي كلياً. قضيت أكثر من شهر في غيبوبة غلاسكو من الدرجة الثالثة ، و بداخل عمق تلك الغيبوبة ، والتي كانت الحافة بين حياتي ومماتي ، ما جعلني أختبر الإتصال الدائم والوعي التام للفضاء الداخلي.
ومن وجهة نظر عائلتي التي تنظر إلي من الخارج كانوا يبحثون عن إجابةٍ لسؤالٍ مختلف من أسئلة الوجودية ، ألا وهو : كم سيكون من الصعب التوصل من عقلٍ في غيبوبةٍ كاملة (خامل) أمامهم إلى عقلٍ طبيعي ، والذي أعرفه ببساطة بالوظائف الدماغية التي تبقت بداخل رأسي. والان لجعل ذلك في سياقٍ أوسع متكامل ، أريدكم أن تتخيلوا بأنكم مخلوقٌ فضائي مخلد تنظرون إلى الأرض من الفضاء الخارجي ، وقناتكم المفضلة في قنوات البث التلفزيوني عبر المجرات هي قناة الأرض وبرنامجكم المفضل هو مشاهدة برنامج الإنسان والسبب الذي أعتقد أنه سيكون برنامجاً مفضلاً لكم هو أن موضوع الوعي موضوعٌ مثير. وهو من الصعب التنبؤ به وهشٌ للغاية.
و تلك هي بدايتنا. جميعنا نشأنا في وادي أواش في أثيوبيا. يبدأ البرنامج بمؤثرات خاصة هائلة ، حيث كانت هناك تغيرات مناخية كارثية -- والذي يبدوا مشابهاً نوعاً ما لما يحدث اليوم. بسبب ميلان الأرض حول محورها وتلك التغيرات الكارثية في المناخ ، علينا معرفة كيفية إيجاد غذاءٍ أفضل ، وكان علينا التعلم -- هذه لوسي , هكذا بدأنا جميعنا -- كان علينا التعلم كيفية فتح عظام الحيوانات ، واستخدام أدوات لفعل ذلك ، لنتغذى على نخاع العظم ، ولتنشأ أدمغتنا وتتطور. وبذلك طورنا وعينا في استجابةٍ للتهديدات الخارجية.
وتستمرون في المشاهدة في تطور الوعي إلى مرحلة ما حيث هناك في الهند ، في ماذيا براديش ، حيث وجدت واحدة من أقدم منحوتتين فنيتين من الصخر. إنها قببة والتي استغرقت من 40 إلى 50,000 طرقة بواسطة حجر لصنعها ، وهي أقدم أثر للفن على وجه الأرض. والسبب الذي يربطنا في الإعتقاد بأنها تربطنا بالوعي اليوم هو أننا جميعنا لا نزال إلى يومنا أول شيءٍ نرسمه كأطفال هو الشكل الدائري والشيء التالي الذي نقوم به هو وضع نقطةٍ في وسط الدائرة. نقوم برسم عين -- والعين التي تتطور بامتداد تاريخنا. هناك آلهة حورس المصرية ، والتي ترمز إلى الإزدهار والحكمة و الصحة. وهذا يقودنا مباشرةً إلى الحاضر إلى رسومات أوراق الدولار الأمريكي والتي عليها العين الإلهية.
لذا فإن مشاهدة كل تلك المشاهد من الفضاء الخارجي ، تعتقدون أننا نستوعب ذلك ، بأننا نفهم جيداً أن أهم وأغلى مصدر من مصادر الكوكب الأزرق هو الوعي والإدراك. لأنه أول شيءٍ نرسمه ، إننا دائماً ما نحيط أنفسنا بصور منه. إنها على الأغلب أحد أكثر الصور انتشاراً على الكوكب. لكننا فعلياً لا نستوعب ذلك ، نعتبر أن الوعي شيءٌ مسلّمٌ به. عندما كنت فرداً فعّالاً في لوس أنجلس ، لم أفكر في ذلك ولو لثانية. إلى أن أُخذ مني ، لم أفكر فيه من قبل. وما تعلمته منذ تلك اللحظة وأثناء مرحلة شفائي أن الوعي يتعرض إلى مخاطر على وجه الكوكب بطريقةٍ لم يسبق لها مثيل من قبل. وهذه أمثلةٌ على ذلك.
والسبب في تشريفي بكوني هنا اليوم في الهند هو أن الهند لديها التميزالمحزن بكونها عاصمة الحوادث الدماغية في العالم. حيث أن الإحصائيات مؤسفةٌ للغاية. بحيث لم يعد هناك فاصلٌ يفصل بين كون الدماغ دماغاً طبيعياً أم خاملاً كلياً سوى مجرد التعرض لإصابةٍ خطيرةٍ في الرأس. وكلٍ من تلك الإصابات تحتاج إلى مايقارب العشر سنوات من العلاج والذي يعني بأن الهند ، مالم يتغير شيء ، تحتاج ما مجموعه يقارب الألف سنةٍ من العلاج. وما تجده في الولايات المتحدة هو إصابةٌ كل عشرون ثانية -- وهذا يقارب المليون ونصف كل سنة -- سكتةٌ دماغية كل 40 ثانية ، أمراض الألزهايمر ، كل 70 ثانية شخصٌ ما يستسلم لها. كل تلك الأرقام تقلص الفارق بين الأدمغة الطبيعية وتلك الأدمغة الخاملة.
وها هنا بعض الأمور الأخرى ، إذا نظرنا إلى العالم كله منظمة الصحة العالمية تخبرنا أن الإكتئاب هو المرض الأول على وجه الأرض من حيث عدد السنوات التي تسبب بها بالإعاقة ونجد أن ثاني مصدر للإعاقة هو الإكتئاب في الفئات العمرية بين الـ 15 و 44 سنة. أطفالنا يصابون بالإكتئاب بمعدلٍ ينذر بالخطر. اكتشفت أثناء فترة علاجي أن ثالث أكبر مسبب للوفيات بين المراهقين هو الإنتحار. وإذا نظرت إلى بعض تلك الأمور -- الصدمات. فنصف عدد حالات الوافدين إلى غرف الطوارئ من المراهقين هي بسبب الصدمات. وإذا تحدثت عن الصداع النصفي 40 بالمائة من السكان يعانون من صداعٍ عرضي. 15 بالمائة يعانون من الشقيقة والذي يسلب منهم عدة أيامٍ متتالية
وكل ذلك يقود إلى -- إدمان الكمبيوتر ، ولتوضيح ذلك : فأكثر الأشياء التي نفعلها هي استخدام الأجهزة الرقمية. فالمراهق العادي يرسل في المعدل 3,300 رسالة نصية (كل شهر). إننا نتحدث عن مجتمعٍ يتوجه إلى الإنعزال والإكتئاب والتفكك وفي وقتٍ نحن فيه في خطر مواجهة تغيراتٍ مناخيةٍ كارثية أخرى. والذي سيثير تساؤلنا ، أثناء مشاهدتنا برنامج الإنسانية هو : هل سنقوم بمواجهة ومعالجة التغيرات المناخية الكارثية التي أمامنا بتطوير وعينا ، أم سنستمر في الرجوع إلى الخلف ؟
وهذا قد يقودكم يوماً ما إلى مشاهدة حلقة خاصة بمستشفى سيدارز-سيناي الطبي لمراجعة الفرق بين الدماغ الطبيعي والدماغ الخامل. وهذه مصفوفة كثيفةٌ من المسح الدماغي تظهر 156 قناة من المعلومات. إنها ليست المسح الدماغي الخاص بي في مستشفى سيدارز ، إنها مسحٌ دماغي لأدمغتكم الليلة والليلة الماضية. إنها النشاطات التي تقوم بها أدمغتنا كل ليلة لتحليل معلوملت اليوم لإنشاء الروابط بين الدماغ الخامل أثناء فترة نومنا والدماغ الطبيعي أثناء فترة استيقاظنا في الصباح التالي. هكذا كنت أبدوا بعد خروجي من المستشفى بعد قرابة أربعة أشهر. شكل حدوة الحصان الذي ترونه في جمجمتي هو مكان العمليات حيث تمكنوا منه الدخول إلى دماغي لإتمام العمليات الجراحية التي أنقذوا بها حياتي. ولكن إذا نظرتم إلى عين الإدراك ، تلك العين الفردية التي بإمكانكم رؤيتها ، إنني أنظر إلى الأسفل ، ولكن دعوني أخبركم بما شعرت به تلك اللحظة. لم أشعر بالفراغ ، بل شعرت بكل شيء في لحظةٍ واحدة. شعرت بالفراغ و الإكتمال ، شعرت بالحر والبرد ، شعرت بالبهجة والإكتئاب. ولأن الدماغ البشري هو أول كمبيوتر كمي متكامل فبإمكانه التواجد في أكثر من حالة في نفس الوقت. ومع تعطل كل تلك المنظمات الداخلية في دماغي شعرت بكل شيء و في نفس الوقت.
لكن لِنُدر وجوهنا لتنظر إلى شكلي من الأمام. الان هذه هي اللحظة من الزمن التي صُرٍفت فيها من نظام الرعاية الصحية. انظر إلى تلك العينين ، لم أستطع أن أركّز النظر بهما. بل لم أكن قادراً على متابعة سطرِ في كتاب. لكن النظام جعلني أتقبل وضعي لأنه ، وكما بدأ يتضح لعائلتي ، بأنه لاوجود لمفهوم علاج طويل الأمد في نظام الرعاية الصحي. أضرار في الجهاز العصبي ، عشر سنوات من إعادة التأهيل ، يحتاج ذلك إلى منظورِ طويل الأمد.
ولكن لنأخذ نظرة إلى ما يوجد خلف عيني. هذه صور أشعة غاما مقطعية والتي تستخدم أشعة غاما لعمل خريطة من ثلاثة أبعاد لوظائف الدماغ. لكنها تحتاج إلى مختبر لمشاهدتها بثلاثة أبعاد ، ولكن من خلال بعدين اثنين ، بإمكانكم رؤية التناظر الجميل والمُضيء في فترة عمل الدماغ الطبيعي. وهذا هو دماغي. تلك هي نتيجة الضرر الناتج من الصدمة في أكثر من ثلث الدماغ من الجزء الأيمن لذا ، وبعد مرور الزمن وبعد أن اكتشفت عائلتي بأن نظام الرعاية الصحية لن يفيدنا ، كان علينا البحث عن حلول وإجابات. وفي أثناء تلك الفترة -- استغرق ذلك سنواتِ عدة -- قال أحد الأطباء بأن إعادة تأهلي ، ودرجة تقدمي بعد التعرض لتلك الصدمة كان شيئاً خارقاً وغير متوقع. كان ذلك في الوقت الذي بدأت فيه بتأليف كتاب ، لأنني لم أعتقد أن ذلك كان خارقاً. لقد امنت بأن هناك بعض الأمور الخارقة ، ولكن وفي الوقت نفسه اعتقدت أنه لم يكن من الصواب أن على الشخص أن يعاني للبحث عن أجوبة في الوقت الذي أصبحت فيه تلك الحالات وباءً في مجتمعنا.
لذا من تجربة إعادة تأهيلي هذه ، أريد مشاركتكم أربع جوانب لإعادة التأهيل -- والتي أطلق عليها الأربع "C" للوعي -- والتي ساعدتني في تطوير دماغي الخامل إلى دماغ طبيعي أعمل به كل يوم. الـ "C" الأولى ترمز إلى "Cognitive training" أو التدريب على المعرفة. فبعكس الزجاج المحطم في سيارتي ، مرونة الدماغ تسمح بإمكانية وجود علاج لتدريب الدماغ مما يسمح بإعادة اكتساب أو رفع مستوى الإدراك والوعي. المرونة تعني بأن هناك دائماً أمل لإسترجاع إدراكنا -- أمل في قدرتنا لإعادة بناء تلك الوظيفة. بالفعل ، بإمكان العقل بناء نفسه مرةً أخرى ، وهذا موضح من أخصائيين اثنين يدعيان هاجن و سيلفا وذلك في خلال السبعينيات. من وجهة المنظور العام أن 30% من الأطفال في المدارس يعانون من ضعف في التعلم لا يمكن تصحيحه ذاتياً. ولكن مع العلاج الملائم ، بالإمكان فحصهم والكشف عنهم و معالجة الضعف و بالتالي تجنب تأخرهم في التعلم. ولكن الذي اكتشفته أنه من المستحيل في الأغلب إيجاد شخصٍ ما يمكنه توفير العلاج والعناية.
هنا ما قدمه لي أخصائي علم الأعصاب بعدا توصلت أخيراً إلى شخصٍ ما يمكنه تطبيق ذلك. إنني لست طبيباً ، لذا لن أتحدث عن جميع الفحوصات الفرعية. لنتحدث فقط عن فحص معدل الذكاء العام معدل الذكاء العام هي عملية معالجة -- أو معدل سرعة استرجاع البيانات ، الإحتفاظ بها و استرجاعها -- وهذا ضروري للنجاح في أيامنا هذه. وبإمكانكم رؤية ثلاثة أعمدة هنا. غير مستقر -- هذه هي الحالة عندما كنت في الغيبوبة. ومن ثم أتسلق لأصل إلى درجة 79 ، وهي أقل من المتوسط بقليل. وفي نظام الرعاية الصحية ، إذا كنت قريباً من المتوسط ، تكون قد انتهيت. وبذلك صُرٍفت من نظام الرعاية الصحية. ولكن ماذا يعني معدل الذكاء المتوسط ؟ عنى ذلك أنني لو أُعطيت فترة ساعتين ونصف لإجتياز إمتحان بإمكانكم تجاوزه في خمسين دقيقة ، لربما رسبت في الإمتحان. وهذا مستوى ضعيفٌ جداً جداً كي أُطرد من نظام الرعاية الصحية. من ثم خضعت للتدريب المعرفي. سأريكم الان ما حدث للعمود الأيمن بعد ممارسة التدريب المعرفي لفترةِ من الزمن. وهذا لم يكن يفترض أن يحدث. فمن المفترض أن معدل الذكاء يستقر ويتجمد في عمر الثامنة.
والان نشرة الهيئة الوطنية للعلوم الطبية أخذوا بمراجعة مذكراتي وفحصها فحصاً دقيقاً ، وهذا غير اعتيادي. إنني لست طبيباً ، لم يكن لدي أي خلفيةِ طبية من أي نوع. ولكنهم وجدوا أدلة بأن هناك معلومات مهمة وقيمة في الكتاب ، وعلقوا على ذلك بعدما قرؤها. ولكنهم تساءلوا : "هل بالإمكان تكرار هذا الحدث ؟" وكان هذا سؤالاً في مكانه لأن مذكراتي كانت بسيطة عن الطرق التي وجدتها وساعدتني.
والجواب هو نعم ، ولأول مرة ، ومن دواعي سروري أن أشارككم مثالين. هنا شخصٌ ما ، ما عملوه هو تجربة التدريب المعرفي في الأعمار مابين السابعة والحادي عشرة. وهنا شخصٌ اخر ، لنقل في المستوى الثانوي أو الجامعي. وهذا الشخص بالذات مثيرٌ للإهتمام. لن أخوض في تفاصيل الفحوصات ، ولكن لايزال لديهم خللٌ عصبي. ولكن هذا الشخص يمكن تمييزه بعدم قابليته للتعلم. ولكن ومع توفر السكن ، إلتحقوا بالجامعة وحصلوا على حياةِ طبيعيةِ بالنسبة للفرص المتاحة لهم.
و في جانبِ اخر: كنت لا أزال أعاني من الصداع النصفي. وهناك عاملان ساعداني هنا الأول هو أنني تعلمت أن 90% من آلام الرأس والعنق هي بسبب عدم التوازن بين العضلات والهيكل العظمي و أن هيكل الفك السفلي له دورُ كبيرٌ في ذلك. وعندما بحثت في ذلك وجدت الحلول ، إنها عبارة عن العلاقة بين الأسنان والمفصل الفكي الصدغي. ما يقارب الـ 30% من الناس يعانون من اضطراب أو مرض أو عجز في الفك والتي تؤثر في بقية الجسم. وكنت محظوظاً لأجد طبيب الأسنان الذي قام بتطبيق ذلك الكم من التقنية والتي أنتم على وشك مشاهدتها. وللقيام بذلك ، إذا قام بإعادة وضع فكي ، فسيتم حل مشكلة الصداع ، ولكن المشكلة أن أسناني لن تكون في أماكنها الصحيحة. ولكنه وضع فكي في المكان المناسب وبوضع مقوم للأسنان أعاد توجيه الأسنان في الإتجاه المناسب. لذا فإن أسناني فعلياً تحمل فكي بالإتجاه المناسب. وهذا أثر على بقية أعضاء جسمي.
إذا كان هذا يبدوا شيئاً غريباً جداً ومجرد تصريح جريء -- كيف بإمكان الفك التأثير على الجسم كله ؟ -- دعوني أشرح لكم ببساطة ، إذا طلبت منكم غداً وضع حبةِ من الرمل بين أسنانكم والذهاب في جولة مشي طويلة ، كم من الممكن أن تبعدوا قبل أن تضطروا إلى إزاحة حبة الرمل ؟ ذلك القدر البسيط من الإزاحة. وتذكروا أنه ليس هناك أعصاب بالأسنان نفسها. ولهذا السبب لن تحسوا بالفرق إذا فعلتم ذلك أثناء هذه المناقشة ، من الصعب معرفة الفرق. والان لو وضعتم القليل من حبات الرمل بين الأسنان وسترون تأثير ذلك. كنت لا أزال أعاني من الصداع النصفي.
والحل كان متمثلاً في أن 90% من آلام الرأس والعنق كانت بسبب عدم التوازن ، وباقي الـ 10% ، في الأغلب -- إذا استثنينا تمدد الأوعية الدموية بسبب سرطان الدماغ والأسباب الهرمونية -- كانت بسبب تدفق الدم. تخيل تدفق الدم في الجسم -- قيل لي في مركز UCLA الطبي -- كنظامِ مقفلِ بإحكام. هناك أنبوبٌ كبير يتدفق الدم فيه. وحول ذلك الأنبوب توجد الأعصاب وتستمد منه التغذية. بهذه البساطة. وإذا ضغطت في نظامِ أنبوبي مقفل ، فهو ينتفخ في مكانِ آخر. وإذا كان ذلك المكان المنتفخ في مكان تتواجد به أكبر الأعصاب ، الدماغ ، تصاب بصداع الأوعية الدموية. وهذا القدر من الألم معروفٌ فقط لدى أناس لديهم صداع الأوعية الدموية. وباستخدام هذه التقنية ، هذه خريطة ثلاثية الأبعاد. هذه فحوصات MRI MRA MRV ، تصوير بالرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد. فباستخدام هذه التقنية ، المتخصصون في مركز UCLA الطبي كان بإمكانهم تحديد أماكن الإنتفاخات في الأنابيب. وأزال جراح أوعيةِ دموية أغلب النتوءات في كلا الجزئين من جسمي. وفي الأشهر والسنوات التالية ، شعرت بعودة التدفق العصبي لحياتي مجدداً.
الإتصال ، هو اختصار رمز "C" التالي. وهذا ضروري. الإدراك هو عبارة عن مجموعة عمليات إتصال. وهنا ، ولحسن الحظ ، أن إحدى زبائن والدي كان لديها زوج يعمل في منظمة "ألفريد مان- Alfred Mann" للبحوث العلمية. وكان ألفرد مان فيزيائياً عبقرياً ومخترعاً والذي كان مهتماً جداً في تضييق الهوة بين الوعي واللاوعي ، سواءً كان في توفير وسائل للسمع للصم ، والرؤية لكففي البصر أو الحركة للمقعدين. وسأعطيكم مثالاً اليوم عن كيفية المساعدة على الحركة للمقعدين. أحضرتُ معي ، من جنوب كاليفورنيا ، جهاز الـ "ف.م. FM" هذا كل الجهاز يمكن حمله في اليدين. ويزن أقل من جرامِ واحد. يمكن زرع جهازين في الجسم ويزنان أقل من العملة المعدنية. حتى خمس من تلك الأجهزة ستكون أقل وزناً من وزن الروبية.
ولكن اين سيتم زرعها في الجسم ؟ لقد تم تجربتها والتأكد من أنها ستبقى في الجسم بدون صدأ حتى الـثمانين عاماً. لذا فهي تُزرع في الجسم وتدوم. وهنا أماكن زرعها في الجسم. والمبدأ الذي يعملون عليه هو -- لديهم بالفعل نماذج يعملون عليها -- هو أننا زرعناها حول نقاط تواجد محركات العضلات في الجسم حيث نحتاج إليها. والوحدة الرئيسية ستستقر في الدماغ. جهاز الـ FM الموجود في قشرة الدماغ ، القشرة الحركية ، سيبعث برسائل مباشرة إلى وحدات المحركات الموجودة في العضلة المناسبة ، كي يتمكن الشخص من تحريك ذراعيه ، لنقل ، لحظياً إذا كان الشخص مشلول اليدين. وهناك وحدات FM تُزرع في أطراف الأصابع ، وأثناء ملامسة سطحِ ما ، سترسل رسائل إلى الوحدة الرئيسية في قشرة الدماغ ، كي يشعر الشخص بشعور اللمس. هل هذه من قصص الخيال العلمي ؟ كلا لأنني أرتدي الآن أول تطبيق لهذه التقنية. إنني لا أملك القدرة على تحريك قدمي اليسرى. الجهاز اللا سلكي يتحكم في كل خطوةِ من خطواتي. وجهاز الإستشعار في قدمي يتحسس خطواتي كلما أقدمت على المشي.
وفي نهاية الحديث ، أريد أن أشرح لكم الأسباب التي جعلت كل ذلك يعني لي الكثير والتي غيرت منحى حياتي تماماً. ففي غيبوبتي ، شعرت بوجود شخصِ ما شخصٌ ما يحميني. وعندما أفقت من الغيبوبة ، تعرفت على عائلتي ، ولكنني لم أتذكر الماضي الخاص بي. وتدريجياً ، تذكرت أن الشخص الذي كان يحميني كانت هي زوجتي. وهمست بالأخبار الجميلة من خلال فكي المكسور ، والذي كان مغلقاً بالخيوط ، همست بذلك إلى الممرضة الليلية. وفي الصباح التالي ، جاءت والدتي لتوضيح الأمر بأنني لم أكن على الحال التي كنت عليها طوال حياتي ، وأنني كنت أعمل في مجال صناعة الأفلام والتلفاز وأنني تعرضت لحادث وبأنني ، بالفعل ، كنت متزوجاً ، ولكن "مارسي" ماتت لحظياً وقت الحادث. وأثناء فترة الغيبوبة ، تم دفنها في مسقط رأسها في "فينكس". والآن وفي السنوات المظلمة التي تلت ، كان علي أن أتعايش مع ما تبقى لي لأن كل ما جعل من حياتي شيئاً مميزاً قد رحل. وبعد ما رأيت كل تلك التهديدات المحيطة بالوعي وكيف أنها تحيط بنا من كل مكان و تعزل حياة أناسِ كثيرين كل يوم ، اكتشفت حقاً ما تبقى أؤمن بأننا نستطيع التغلب على التهديدات التي يتعرض لها الوعي ، وأن التطور الإنساني سيستمر ويبقى لآلاف السنين القادمة. أؤمن بأننا جميعاً نستطيع أن ننهض و ونتألق.
لاكشمي براوتري: انتظر لثانية. انتظر فقط لثانية.
تعرف ، عندما سمعت سيمون -- الرجاء الجلوس ، أريد التحدث إليه فقط لثانية -- عندما قرأت كتابه ، ذهبت إلى لوس أنجلس لمقابلته. وكنت جالسةً في ذلك المطعم ، أنتظر قدوم ذلك الرجل والذي من البدهي أن يكون لديه صعوبة ... ليس لدي أي فكرة عما كان يدور في ذهني. وكان هناك يتجول. لم أعتقد أبداً أنه الرجل الذي جئت لمقابلته. ومن ثم تقابلنا وتحدثنا ، وكنت أفكر ، إنه لايبدوا كشخصٍ تم إعادة بناء جسمه بالكامل. ومن ثم كنت مندهشةً كيف أن التقنية مكّنت كل هذا من خلال علاجك. ولدينا كتابه في الخارج في محل بيع الكتب. والشيء الذي أدهشني أكثر هي كمية التفاصيل المضنية التي احتواها الكتاب كل مستشفى ذهب إليه ، كل علاج حصل عليه ، كل الخسارة التي مر بها ، وكيف عثر بالمصادفة على التقنيات الحديثة. وأعتقد خاصةً أن هذا الجزء مرّ باختصارِ شديد. حدثنا قليلاً عما تضعه في قدميك.
سيمون لويس: عندما كنت أعد لهذا ، عرفت أنني لا أملك الوقت الكافي لشرح كل -- حسناً ، هذا كل شيء ، هذه هي وحدة التحكم. وهذا يقوم بتسجيل كل خطوةِ أقوم بها لمدة ، أوه ، خمس أو ست سنواتِ حتى الآن. وإذا قمت بتشغيله ، ربما لن يلتقط الميكروفون هذا الصوت. تلك النقرة الصغيرة ومن ثم نقرتين أخريين تعني أن الجهاز يعمل الآن. وإذا قمت بالضغط مرةَ أخرى ، سيصدر الطنين لثلاث مرات ، وهذا يعني بأنها جاهزة للعمل والإنطلاق. وهذه صديقتي ، أعني أنني أشحنها كل ليلة. وهذا يعمل بشكلِ جيد. وما أود أن أضيفه هنا (حيث أنني لم أملك الوقت الكافي للشرح) ...
عن كيفية عمل الجهاز ؟ حسناً ، سأريكم بالأسفل هنا. هنا بالأسفل ، إذا كان بإمكان الكاميرا رؤية هذا ، هذا هوائي صغير. وهنا أسفل الكعب ، يوجد جهاز استشعار والذي يكشف ما إذا قدمي ارتفعت عن الأرض -- والذي يدعى بـ "رافع الكعب". هذا الشيء يومض باستمرار ، سأخرجها ، ربما تتمكنون من رؤيتها. ولكنه يومض دائماَ. ويبعث برسائل لحظية. وإذا تمكنتم من المشي بسرعة ، أي أنني مشيت بسرعة ، سيلحظ الجهاز ما يدعى بالفترات الزمنية ، وهو الوقت مابين فترات ارتفاع كعب القدم. فيقوم بزيادة كمية ومستوى التنبيهات. والشيء الآخر الذي يعملون عليه الآن -- لم أملك الوقت الكافي لذكره -- أنهم قاموا باستعادة الوظائف السمعية للآلاف من الناس الصم.
سأخبركم القصة : كان من المفترض على تلك التقنية أن تصبح في عداد النسيان ، ولكن "ألفرد مان" عندما قابل الطبيب الذي كان على وشك التقاعد ، [ الدكتور شنايدر] وكان على وشك التقاعد -- وكانت كل تلك التقنية على وشك الضياع ، لأن جميع مصنعي التقنيات الطبية رفضوها لأنها كانت مسألةَ غير مهمة. بالرغم من أن هناك الملايين من الصم في العالم ، وزراعة قوقعة الأذن وفرت السمع للآلاف من الصم الآن. إنها تعمل بشكلِ جيد. والشيء الآخر أيضاَ أنهم يعملون على صناعة شبكيةِ للعين لفاقدي البصر. وهذا الجيل ، هو جيل زراعة الأعضاء. لأن مالم أذكره أثناء حديثي هو أن هذا عبارة عن هيكلِ خارجي. علي أن أوضح هذا. لأن الجيل الأول هو جيل الهيكل الخارجي ، فهو يحيط بالقدم من الخارج ، حول الأطراف المتضررة. وعلي أن أخبركم بأنها مدهشة -- هناك المئات من الناس الذين يعملون في ذلك المبنى -- مهندسين ، علماء ، وأعضاء آخرين -- يعملون باستمرار.
"ألفرد مان" أسس هذه المؤسسة الغير ربحية لتطوير تلك البحوث لأنه عرف بأنه لن يكون هناك رؤوس أموال تضخ في هذا المجال لأن شريحة المستهلكين صغيرة جداَ. قد تعتقدون ، بأن هناك الكثير من الناس المشلولين بالعالم ، ولكن المستهلكين قليلون جداَ ، وكمية البحث ، والوقت الذي تستغرقه ، وموافقات منظمة الـ FDA ، كل ذلك يعني أن العائدات قد تستغرق وقتاَ أطول من اللازم مما يصعب جذب رؤوس الأموال. لذا فهو رأى بأن هناك حاجةَ ملحّة لذلك فقدم الدعم. إنه بالفعل رجلٌ جديرٌ بالإحترام. لقد فعل الكثير في مجال ابتكارات العلوم الحديثة.
ل.ب. : إذاَ ، إذا توفرت لديكم الفرصة أقضوا بعض الوقت مع سيمون. شكراَ لكم. شكراَ لكم.
You can share this video by copying this HTML to your clipboard and pasting into your blog or web page. This video will play with subtitles.
You either have JavaScript turned off or have an old version of the Adobe Flash Player. To view this rating widget you
need to get the latest Flash player.
If your browser allows only "trusted sites" to execute Javascript, you should add the "googleapis.com" domain to your whitelist to allow our Flash detection to work properly.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation.
سيمون لويس وجد أساليب للشفاء - عقلية وجسدية - بعد حادثة سيارةِ كارثية تركته في غيبوبة بعكس جميع التوقعات. ويشرح في مؤتمر INK كيف أن تلك التجربة المثيرة قادته إلى الأخذ بالإعتبار جميع التهديدات التي يتعرض لها الوعي ، وكيفية التغلب عليها.
Simon Lewis is the author of "Rise and Shine," a memoir about his remarkable recovery from a car accident and coma, and his new aproach to our own consciousness. Full bio »
Translated into Arabic by Tofig Ahmed
Reviewed by Abdulatif Mahgoub
Comments? Please email the translators above.
21:48 Posted: Apr 2007
Views 1,293,106 | Comments 337
23:07 Posted: Apr 2009
Views 524,901 | Comments 118
18:44 Posted: Mar 2008
Views 11,051,759 | Comments 2455
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign Out.