Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
كهندي والآن كسياسي، ووزير في الحكومة أصبحت قلقا نوعا ما إزاء الجدل الذي نسمعه عن بلادنا، كل هذا الحديث عن أن الهند أصبحت قائدة للعالم ، قريبة حتى من أن تكون القوة العظمى القادمة. في الواقع، الناشرون الأمريكيون لكتابي، "الفيل، النمر، والتلفون الخلوي"، أضافوا عنوانا فرعيا سخيا يقول، "الهند: القوى القادمة للقرن الواحد والعشرين". و أنا لا أعتقد أن هذا هو كل ما هي عليه الهند، أو المفروض أن تكونه.
بالفعل، ما يقلقني هو كل هذا الاعتقاد بمفهوم قيادة العالم الذي يبدو لي بالٍ بشكل كبير. إن له صيت أفلام جيمس بوند و أغاني كيبلينج الشعبية بالنهاية، ما الذي يشكل قائداً عالمياً؟ إذا كان الأمر بعدد السكان، فنحن في الطريق إلى رأس القائمة. سوف نتجاوز الصين في عام 2034. هل هي القوة العسكرية ؟ حسنا، نحن لدينا رابع أكبر جيش في العالم. هل هي بالقدرة النووية ؟ نحن نعلم أنّا لدينا ذلك. حتى أن الأمريكان قد اعترفوا بهذا، في إتفاقية. هل هو الاقتصاد ؟ نحن لدينا الآن، خامس أضخم اقتصاد في العالم من حيث تعادل القوة الشرائية. ونحن نواصل النمو. عندما عانى بقية العالم من التراجع في العام الماضي، كنا قد نمونا بنسبة 6.7 بالمئة.
لكن، بطريقة ما، ليست هذه أسباب اعتقادي، بأن الهند بإمكانها فعلا الإسهام في العالم، في هذه الفترة من القرن الواحد والعشرين. ولذلك تساءلت، هل ما يومئ إليه المستقبل عن ماهية الهند هو أن تكون مزيجا من هذه الأشياء متحالفة مع شيء آخر، قوة القدوة، جاذبية حضارة الهند، الذي، بمسمى آخر، يطلق عليه الناس "القوة الناعمة".
القوة الناعمة هي مفهوم إخترعه أكاديمي في هارفارد، جوزيف ناي، أحد أصدقائي. وأنا، بشكل مبسط، أعرفه بإختصار بسبب عامل الوقت، هو بشكل أساسي قدرة الدولة على جذب الآخرين بفعل ثقافتها، وقيمها السياسية، وسياساتها الخارجية. وتعلمون، العديد من الدول تملك هذا. هو كان في الأصل يكتب عن الولايات، لكننا نعرف الأتحاد الفرنسي يمثل القوة الفرنسية الناعمة، المجلس الثقافي البريطاني. أولمبياد بكين كان مثالا على القوة الناعمة الصينية. لدى الأمريكيون إذاعة صوت أمريكا وبرنامج فولبرايت للمنح الدراسية. ولكن الواقع هو، في الحقيقة، أن هوليوود وإم تي في وماكدونالدز على الأغلب قد خدموا قوة أمريكا الناعمة حول العالم أكثر من أي نشاط حكومي خاص.
إذن القوى الناعمة تنطلق فعلا بشكل جزئي على يد الحكومات، ولكن جزئيا برغم نشاط هذه الحكومات. وفي عصر المعلومات الذي نعيش كلنا فيه اليوم، والذي بإمكاننا أن نسميه حقبة تيد "TED"، يمكنني القول أنه يتم تقييم الحكومات بشكل متزايد من قبل الجمهور العالمي الذي يُغذى بسيل متواصل من أخبار الإنترنت، من الصور التلفزيونية، من مقاطع الفيديو على التلفونات الخلوية، من الإشاعات التي ينقلها البريد الإلكتروني، بمعنى آخر; كل أنواع أجهزة الإتصال تخبرنا قصصا عن الدول سواء كانت هذه الدول تهتم بما تقوله عنها هذه القصص أم لا.
والآن، كما قلت في هذا الزمن، الدول التي لها قابلية للوصول لمختلف قنوات الاتصال والمعلومات لديها ميزة لصالحها. وبالطبع لديها تأثير أكثر على الطريقة التي تبدو بها هذه الدول. الهند لديها قنوات إخبارية أكثر من أي دولة أخرى في العالم، أو للحقيقة أكثر من كل الدول في هذا الجزء من العالم مجتمعة مع بعضها.
ولكن، تظل الحقيقة أن هذا ليس كل شيء. ليكون لديك قوة ناعمة لابد أن تكون متصلا. قد يناقش شخص ما أن الهند قد أصبحت دولة متصلة بشكل مذهل. أعتقد أنكم قد سمعتم مسبقا الاحصاءات. أصبحنا في الهند نبيع معدل 15 مليون هاتف خلوي في الشهر. في الهند، حاليا يوجد 509 مليون هاتف خلوي بين أيدٍ هندية. وهذا يجعل منّا سوق أكبر للهواتف من الولايات المتحدة. في الواقع، هذه الخمسة عشر مليون هاتف خلوي هي كم الإتصالات التي أي دولة، بما فيها الولايات المتحدة والصين، قامت بإنشائها منذ بدء تاريخ الاتصالات الهاتفية.
ولكن، البعض منكم قد لا يدرك كم العناء الذي تكبدناه لنصل لهذا المستوى. عندما نشأت في الهند، كانت الهواتف في غاية الندرة. في الحقيقة، كانوا من من الندرة لدرجة أن الأعضاء المنتخبين في البرلمان كان لديهم الحق في منح 15 خط هاتفي كمكافأة لأولئك الذين يرون أنهم يستحقونها. إذا كنت محظوظا بما فيه الكفاية لتكون رجل أعمال غني أو صحفي مؤثر، أو طبيب، أو شيء من هذا القبيل، قد تحصل على هاتف. ولكن، بعض الأوقات يبقى هذا الهاتف صامتا.
لقد ذهبت للمدرسة الثانوية في كالكتا. وكنا نجلس ونترقب هذا الجهاز الموضوع في البهو الأمامي. وفي نصف المرات كنا نلتقط السماعة ونظرة الترقب على وجوهنا، ولم يكن هناك نغمة اتصال. لو كانت نغمة الاتصال موجودة وطلبت رقما، الاحتمال هو أن مرتين من كل ثلاث مرات لن تحصل على الرقم الذي طلبته. في الحقيقة عبارة "الرقم خاطئ" كانت أكثر شيوعا من كلمة "الو". (ضحك) وفيما لو أردت الاتصال بمدينة أخرى، دعنا نقول من كالكتا أردت الاتصال بدلهي، كان لابد من أن تحجز موعدا لما يسمى بمكالمة رئيسية، ومن ثم تجلس طوال اليوم بجانب الهاتف، تنتظر هذه المكالمة لتتم. أو بإمكانك أن تدفع ثمان أضعاف سعر الاتصال لمكالمة تسمى مكالمة برق. لكن البرق كان يومض ببطء في بلادنا تلك الأيام، إذن، كانت مكالمة البرق تحتاج لنصف ساعة لتتم.
في الحقيقة، كانت خدمات الهاتف من البؤس بحيث أن عضوا من البرلمان تقدم في عام 1984 واشتكى بخصوص هذا. وحينها رد عليه وزير الاتصالات بلهجة استعلائية أنه في دولة نامية الاتصالات رفاهية وليست حقا من الحقوق، بحيث أن الحكومة ليست ملزمة لتقدم خدمة أفضل، وأنه إذا كان سيادة العضو ليس راضيا عن هاتفه، هل له لطفا أن يعيده، بما أن مدة الانتظار للحصول على هاتف في الهند تصل إلى ثمان سنوات.
الآن، نظرة على زمننا الحالي، وهذا ما تراه، الخمسة عشرة مليون هاتف خلوي في الشهر. ولكن الملفت للانتباه هو من هم الذين يستخدمون هذه الهواتف الخلوية. تعلمون، إذا زرتم أصدقاءكم في ضواحي دلهي، على جوانب الطرق ستجدون شخصا مع عربة تبدو كما لو أنها صممت في القرن السادس عشر، يكوي فيها الملابس باستخدام مكواة بخارية تعمل على الفحم والتي ربما كانت قد اخترعت في القرن الثامن عشر. هو يسمى اسثري والا (الولد المكوجي). لكنه يحمل جهازا من القرن الواحد والعشرين. هو يحمل هاتفا خلويا لأن أغلب المكالمات الواردة مجانية، لذا هو يتلقى الطلبات من العملاء بالجوار، ليخبروه من أين يجمع الملابس التي يريدونه أن يكويها.
في أحد الأيام كنت في كيرلا، الولاية التي هي مسقط رأسي، في مزرعة ريفية يملكها أحد أصدقائي، تبعد مسافة 20 كيلومترا عن أي منطقة يمكنكم اعتبارها مدينة. ولأنه كان يوما حارا هو قال، "هل ترغب ببعض ماء جوز الهند الطازج؟" وهو أكثر مشروب منعش ومغذٍ يمكنك شربه في يوم حار في المناطق الإستوائية، لذا أنا قلت بالتأكيد. للفور أخرج هاتفه الخلوي، طلب رقما، وصوت قال، "أنا هناك بالأعلى". على أعلى شجرة جوز هند قريبة، مع منجل في يد وهاتف خلوي في اليد الأخرى كان هناك جامع العصير المحلي، والذي نزل فيما بعد وأحضر جوز الهند لنا لنشربه.
صائدو الأسماك يخرجون للبحر حاملين هواتفهم الخلوية. عندما يصطادون السمك هم يتصلون بكل الأسواق على امتداد الشاطىء ليستفسروا أين يمكنهم الحصول على أفضل الأسعار لمحصولهم. المزارعون الآن، الذين كانوا يمضون نصف يوم من العمل المضني ليعرفوا ما إذا كان السوق مفتوحا، إذا ما كان المزاد قائما، وما إذا كانت المنتجات التي حصدوها ستبيع، حسب السعر الذي يرغبونه. كانوا غالبا ما يرسلون فتى في الثامنة ليقوم بكل هذه الرحلة المجهدة للسوق المحلي ليستقصي المعلومات ثم يعود لهم، ليقوموا بعدها بتحميل عرباتهم. اليوم هم يختصرون نصف يوم من العمل في مكالمة هاتفية لاتتجاوز الدقيقتين.
إذن هذا التمكين للطبقة الفقيرة هو الناتج الحقيقي من كون الهند أصبحت متصلة. وهذا التحول هو جزء من التطور الذي الهند متجهة له حاليا. ولكن، بالطبع ليس هذا هو الشيء الوحيد في الهند الذي يتسارع. هناك بوليوود. وموقفي من بوليوود يلخصه بشكل أفضل قصة اثنتين من الماعز في مرمى للنفايات في بوليوود -- سيد شيخار كابور، أستميحك عذرا -- وكانتا تمضغان علب الأشرطة السينمائية التي ألقاها استوديو في بوليوود. والمعزة الأولى قالت، "تعلمين، هذا الفيلم ليس سيئا". والأخرى قالت، "لا، الكتاب كان أفضل من الفيلم". (ضحك)
غالبا ما أميل للإعتقاد أن الكتاب دائما أفضل، ولكن، بقول هذا، الحقيقة أن بوليوود الآن مسؤولة عن جوانب معينة من شيوع الثقافة الهندية حول العالم، وليس فقط لدى الجالية الهندية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ولكن أيضا على شاشات العرب والأفارقة، من السنغاليين إلى السوريين. لقد قابلت شابا في نيويورك أمه غير متعلمة تعيش في قرية في السنغال تأخذ الباص مرة كل شهر للعاصمة داكار، فقط لتشاهد فيلم بوليوود. هي لا يمكنها فهم الحوار. هي أميّة، فلا يمكنها قراءة الترجمة الفرنسية. لكن، هذه الأفلام صنعت لتفهم بغض النظر عن هذه العوائق، هي تستمتع بالأغاني والرقصات والمغامرة، وتعود للمنزل ولديها صورة حالمة عن الهند، كنتيجة.
وهذا ينتشر أكثر فأكثر. أفغانستان، نعلم أي مشكلة أمنية حقيقية تشكلها أفغانستان بالنسبة للكثير من أنحاء العالم. الهند ليس لديها قوات عسكرية هناك. ولكن تعلمون ماذا كان أكبر حليف للهند في أفغانستان خلال السبع سنوات الأخيرة؟ حقيقة بسيطة: لا يمكنك أن تجرب الاتصال بأفغاني في الثامنة والنصف مساء. لماذا؟ لأنه كان الوقت الذي الدراما الهندية التلفزيونية، [اسم المسلسل بالهندي]، مدبلجة للغة الأفغانية، تذاع على قناة تلفزيون تودو. وهي تعتبر أكثر عرض تلفزيوني يحظى بالمتابعة في التاريخ الأفغاني. كل العائلات الأفغانية ترغب في مشاهدته. وكان عليهم أن يعطلوا كل أنشطتهم في الثامنة والنصف. كان يحكى أن الزواجات تتوقف مؤقتا ليتمكن المدعوون من التجمهر حول التلفاز، وحينما تنتهي الحلقة يعود الاهتمام مجددا للعروس والعريس. نسب الجريمة ارتفعت في الثامنة والنصف. كما كنت اقرأ في تقرير إخباري من رويترز -- وإذن هذه ليست حملة دعائية هندية، هذه وكالة أخبار بريطانية -- عن كيف أن اللصوص في مدينة مزار الشريف نزعوا مساحات الزجاج الأمامي من إحدى السيارات، أغطية الإطارات، والمرايا الجانبية، كل ما أمكنهم نزعه من السيارة في الثامنة والنصف، مستغلين أن الحرس (النواطير) مشغولون بمشاهدة المسلسل بدلا من مراقبة المحل. وقد خربشوا على زجاج السيارة الأمامي في عبارة عن بطلة المسلسل، "تعيش تولسي". (ضحك)
هذه هي القوة الناعمة، هذا ما تطوره الهند من جزئية E في TED: (الترفيه) صناعة الترفيه الخاصة بالهند. وهذا بالطبع ينطبق -- لا نملك الكثير من الوقت لمزيد من الأمثلة -- لكنه ينطبق على الموسيقى الخاصة بنا، على رقصاتنا، على فنوننا، اليوقا، الايروفيدا (الطب الهندي القديم)، وحتى المطبخ الهندي. أعني، الإنتشار الواسع للمطاعم الهندية منذ سافرت أول مرة للخارج كمبتعث، في منتصف السبعينات، وما أراه اليوم، لا يمكنكم الذهاب لأي مدينة متوسطة الحجم في أوروبا أو أمريكا الشمالية ولا تجدوا فيها مطعما هنديا. قد لا يكون مطعما ممتازا. ولكن، اليوم في بريطانيا، كمثال، المطاعم الهندية في بريطانيا توظف عددا أكبر من الأشخاص العاملين في تنجيم الفحم، صناعة السفن، والتعدين مجتمعين. إذن هذا هدف في مرمى الإمبراطورية (البريطانية وكأنه يتحدث عن استعمار معكوس). (تصفيق)
ولكن، مع هذا الاهتمام المتزايد بالهند، منك ومني، مع قصص مثل هذه القادمة من أفغانستان، يأتي شيء حيوي في زمن المعلومات، الشعور أنه في عالم اليوم ليست الجيوش الأكبر هي التي تنتصر، إنها الدول التي تحكي حكايا أفضل هي التي تتسيد. والهند كانت، وستظل، في إعتقادي، بلد القصص الأفضل. الأحكام النمطية آخذة في التغير. أعني، مجددا كوني ذهبت للولايات المتحدة كطالب في منتصف السبعينات، أعرف ما الصورة التي كانت تبدو عليها الهند إن كان هناك أي صورة نمطية من الأساس.
اليوم، الناس في وادي السيليكون التقني وفي أماكن أخر يتحدثون عن IIT، المعهد الهندي للتقنية بنفس التبجيل الذي كان يتردد عن MIT معهد ماساتشوستس للتقنية. وهذا أحيانا يجلب تبعات غير مألوفة. كان لدي صديق، تخصص في التاريخ مثلي، كان قد خوطب في مطار سكيفول في أمستردام، من قبل شخص أوروبي محتار قائلا له، "أنت هندي، أوه أنت هندي! هلا ساعدتني في إصلاح حاسوبي الشخصي المعطل؟" (ضحك)
لقد انتقلنا من صورة الهند كأرض للدراويش المستلقين على أسرة من المسامير، والسحرة الذين يراقصون الثعابين باستخدام حيلة الحبل الهندية، إلى صورة الهند كأرض لعباقرة الرياضيات، وسحرة (عرافي) الحاسوب، ومعلمي البرامج. هذا أيضا يحول الحكاية الهندية حول العالم. ولكن، هناك جانب أكثر ثباتا في كل هذا. هذه الحكاية بنيت على أساس صلب من التعددية السياسية. هي حكاية التمدن قبل كل شيء آخر. لأن الهند كانت المجتمع الأكثر انفتاحا طوال الألفية. الهند منحوا الملاجيء لليهود، الذي هربوا من هدم أول معبد على يد البابليين، والذي استمر بعدها على يد الرومان.
في الحقيقية، تقول الأسطورة أن القديس الحائر توماس، أحد حواريي المسيح، عندما رسى على شواطىء كيرلا، ولايتي، قرابة السنة الثانية والخمسين بعد الميلاد، رحبت به على الشاطىء فتاة يهودية كانت تعزف الفلوت. ولهذا اليوم تظل جالية اليهود في الهند منذ بداية كل تاريخ اليهود، الوحيدين الذين لم يتعرضوا لحادث واحد من معاداة السامية. (تصفيق) هذه هي الحكاية الهندية. الإسلام حل بسلام في الجنوب، ربما انتشر بتاريخ أكثر تعقيدا نوعا ما في الشمال. ولكن، كل هذه الأديان وجدت في الهند أرضا مرحبة.
تعلمون، للتو احتفلنا، هذا العام، بالانتخابات العامة، أكبر تطبيق لممارسة الديموقراطية وحقوق الانتخاب في تاريخ البشرية. والانتخابات القادمة ستكون أكبر حتى، لأن المنتخبين سيستمرون في التزايد بمعدل عشرين مليون في السنة. ولكن، الواقع هو أن الانتخابات السابقة، منذ خمس سنوات مضت، أعطت العالم مثالا على ظاهرة غير معتادة لانتخاب تكسبه قائدة سياسية من أصل إيطالي وتدين بالكاثوليكية الرومانية، سونيا غاندي، تنحت جانبا لأجل سيخي، موهان سينغ (رئيس الوزراء الحالي)، لينصب كرئيس للوزراء، من قبل رئيس دولة مسلم، الرئيس عبدالكلام، في دولة 81 منها هندوس. (تصفيق)
هذه هي الهند، وبالطبع كل هذا مذهل أكثر لأننا بعد هذا بأربع سنوات صفقنا اعجابا للولايات المتحدة، صاحبة أقدم ديموقراطية في العالم الحديث، والتي تملك تاريخا من 220 عام من الانتخابات الحرة والعادلة، والتي فقط للتو في السنة الماضية استطاعت انتخاب رئيس أو نائب رئيس، لم يكن أبيض اللون، رجل، أو مسيحي. إذن ربما، -- أوه آسف، هو مسيحي، أستميحكم عذرا -- أقصد أنه كان رجل، ومسيحي، لكنه لم يكن أبيض (الرئيس باراك أوباما). كل الرؤساء السابقين كان لابد أن يكونوا كل هذه الثلاث أشياء (رجال، مسيحيون، بيض). (ضحك) كل سابقيه كانوا يحملون هذه الثلاث صفات، هذه هي النقطة التي كنت أحاول صنعها. (ضحك)
ولكن، القضية هي أنني عندما تحدثت عن هذا المثال، هو ليس فقط للتحدث بدعائية وترويج عن الهند. لأن بالنهاية، نتائج الانتخابات لا علاقة له بباقي العالم. هي بدت هكذا لأنها انعكاس للهند نفسها. وبشكل عام، كما يبدو لي، هذه أمثلة تنشر صورة أفضل من الحملات الدعائية. الحكومات ليست بالجيدة في رواية القصص. لكن الناس ينظرون للمجتمع كما هو وعلى حقيقته، وهذا، ما أراه، يصنع الفرق في عصر المعلومات الحالي، في زمن TED الحالي.
إذن الهند لم تعد القومية القادمة من عرق إثني معين أو لغة أو دين، لأننا عمليا، لدينا جميع الإثنيات التي عرفتها البشرية، وكل الأديان التي اعتنقتها البشرية، ربما الاستثناء الوحيد هو الديانة الشنتوية (لا معلومات عن تواجدها في الهند). رغم كونها كديانة تملك بعض العناصر الهندوسية بشكل ما. لدينا 23 لغة رسمية يقرها دستورنا. وأولئك منكم الذين حصلوا على صرف نقدي هنا ربما تفاجئتم حينما رأيتم كم هو عدد الكتابات الموجودة على ورقة نقد الروبية، تستهدف جميع الطوائف بلغتهم. لدينا هذا كله. رغم أنه أصلا لا توجد جغرافية توحد بيننا. لأن الجغرافيا الطبيعية لشبه القارة والذي تحدده الجبال والبحر كانت قد اخترقت بإنفصال باكستان عن الهند في 1947. في الحقيقة، لا يمكنك حتى التسليم باسم البلد كشيء معروف. لأن الاسم "الهند" أتى من النهر اندوس، الذي يجري أصلا في باكستان لا الهند.
لكن النقطة بأجملها هي أن الهند هي قومية مبنية على فكرة. فكرة أرض الجميع، التي انبثقت من الحضارات القديمة، والتي وحدها تاريخ مشترك، ولكن استمرارها مرتبط، قبل كل شيء، بديموقراطية تعددية. هذه قصة من القرن الواحد والعشرين مثلما أنها قصة قديمة. وهذه القومية الفكرية هي التي بشكل أساسي تعني أنك تستطيع مواجهة الإختلافات في الطائفة، العقيدة، اللون، الثقافة، الطعام، العادات والتقاليد، الثوابت إن شئتم، ولكنها لا تزال تتوحد على الإتفاق في الرأي. وهذا الإتفاق هو في مبدأ بسيط جدا، وهو أنه في ديموقراطية تعددية مثل الهند لا يجب فعلا أن توافق على كل التفاصيل كل الوقت، مادمت توافق على القواعد العريضة لكيفية عدم الاتفاق. قصة نجاح الهند الكبرى، الدولة التي باحثون وصحفيون كثر توقعوا أنها ستُحل في الخمسينات والستينات، تتمثل في أنها تمكنت من الحفاظ على الاتفاق على المضي كدولة دون اتفاق.
هذه هي الهند التي ستنطلق نحو القرن الواحد والعشرين. وما أريد أن أوضحه كنقطة هو أنه إذا كان هناك ما يستحق الإحتفاء به في الهند، فهو ليس القوى العسكرية ولا الاقتصادية. كل هذه القوى مهمة، لكن مازال هناك الكثير من الصعوبات لنتجاوزها. شخص ما قال أننا الفقر الأعظم مثلما أننا القوة العظمى. لا يمكننا فعلا أن نكون هذين الشيئين في الوقت نفسه. لا بد أن نتخطى الفقر. لا بد لنا أن نتعاطى مع صعوبات وتحديات التنمية، الموانىء، الطرق، المطارات، كل البنى التحتية التي نحتاج العمل عليها، وأيضا "برمجيات" التنمية (الأشياء الغير مادية)، الموارد البشرية، حاجة الفرد العادي في الهند لأن يكون قادرا على الحصول على مأوى وقوت يومه، أن يكون قادرا على إرسال أطفاله لمدرسة مرموقة، ولأن يتطلع للعمل في وظيفة ستمنح هؤلاء الأطفال فرصا كافية في حياتهم ليتمكنوا من تحويل حياتهم للأفضل.
ولكن، كل هذا يجري حاليا، هذه المغامرة الضخمة للتغلب على هذه التحديات، كل التحديات الحقيقية التي لا يمكننا الإدعاء أنها غير موجودة. ولكن كل هذا السعي يجري في مجتمع منفتح، في مدنيّة غنية ومتعددة الطوائف، مدنية عازمة على التحرر والوفاء بالطاقات الإبداعية لشعبها. لأجل هذا الهند تنتمي لـ TED، ولأجل هذا TED ينتمي للهند. شكرا جزيلا لكم. (تصفيق)
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
الهند تتقدم لتصبح قوة عظمى، يقول شاشي ثارور -- ليس فقط من خلال التجارة والسياسة، وإنما من خلال القوة "الناعمة"، قدرتها على مشاركة ثقافتها مع العالم من خلال الطعام، الموسيقى، التكنولوجيا، وبوليوود. هو يناقش أنه لن يهم على المدى البعيد حجم الجيش لدولة ما وإنما قدرتها على التأثير على قلوب وعقول العالم.
After a long career at the UN, and a parallel life as a novelist, Shashi Tharoor became a member of India's Parliament. He spent 10 months as India's Minister for External Affairs, building connections between India and the world. Full bio »
Translated into Arabic by Feda Al Hubayl
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
05:37 Posted: Nov 2009
Views 201,667 | Comments 64
15:50 Posted: Nov 2009
Views 871,366 | Comments 250
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.