Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
هل تقلق من ما سيكون السبب في وفاتك؟ هل سيكون مرض في القلب, السرطان, حادثة سيارة؟ معظمنا يقلق من أشياء لا يمكننا التحكم فيها مثل الحروب و الإرهاب مثل الزلزال المأسوي الذي هزَّ تاهيتي. و لكن ما هو الخطر الحقيقي الذي يحدق بالإنسانية؟ منذ بضعة سنوات, بروفيسور فاكلام سميل حاول أن يتوقع إحتمالية حدوث كوارث فجائية فادحة جداً بحيث تغير التاريخ نفسه ! و أطلق عليها "كوارث الدمار الشامل" يعني أنها ستتسبب في مقتل ما يصل إلى 100 مليون شخص في الخمسين سنة القادمة. نظر في إحتمالية حدوث حرب عالمية أخرى, و إنفجار بركاني هائل, حتى إرتطام نيزك بكوكب الأرض. و لكنه وضع أحتمالية حدوث كارثة معينة فوق جميع الإحتمالات الأخرى بما يصل ب100% وهي إنتشار الأنفلونزا بشكل وبائي شديد الخطورة. الآن, ربما تظنون أن الأنفلونزا ما هي إلا برد ثقيل الأعراض. و لكنها من الممكن أن تكون حكما بالموت. كل عام, يموت 36.000 شخص في الولايات المتحدة من الأنفلوانزا الموسمية. في دول العالم الثالث, ربما البيانات غير مفصلة و ناقصة إلا أن عدد الوفيات هو بالتأكيد أعلى. أتعلمون, المشكلة هي لو تحور هذا الفيروس كل فترة بشكل كبير, سيصبح كأنه فيروس جديد كُلياً ثم يصبح لدينا وباءا.
في عام 1918, ظهر فيروسا جديدا تسبب في قتل ما بين ال50 إلى 100 مليون فرد. فقد إنتشر بسرعة مخيفة كحرائق الغابات. ومنهم من مات في غضون ساعات من بداية ظهور الأعراض هل نحن أكثر أمنا الآن؟ حسنا يبدو أننا تلافينا خطر الوباء القاتل هذا العام والذي أفزع الكثير منا ولكنه ممكن أن يعود لتهديدنا في أي وقت الخبر الجيد هو نحن في مرحلة من الزمن حيث يتحد العلم و التكنولوجيا و العولمة ليصنعوا إمكانيات غير مسبوقة, إمكانية دخول التاريخ بالقضاء على الأمراض المعدية التي تتسبب في خمس نسبة الوفيات و في مآسي كثيرة على الأرض. يمكننا أن نفعل ذلك. نحن بالفعل قمنا بإنقاذ ملايين الحالات من الموت بواسطة اللقاحات الموجودة. وإذا تمكنا من إيصالها إلى عدد أكبر يمكننا بالتأكيد الإبقاء على حياة الكثيرون. و لكن بلقاحات جديدة أفضل, للملاريا, السل, الإيدز, الإلتهاب الرئوي, الإسهال, الإنفلونزا, يمكننا إنهاء المعاناة الموجودة على الأرض منذ بداية الخليقة.
إذن أنا هنا لأذكر محاسن اللقاح لكم. و لكن أولاً, يجب أن أُوضح سبب أهميته. لأن قوى اللقاح الكامنة تلك هي في الواقع كهمسة. فعندما يعملون بفاعلية, يمكنها تغيير التاريخ, و لكن بعد ذلك بالكاد نشعر بوجودها. و الآن البعض منّا لديه ندبة صغيرة دائرية على ذراعه, أثر تطعيمنا و نحن صغار. و لكن متى كانت آخر مرة أقلقك مرض الجدري, المرض الذي تسبب في وفاة نصف بليون فرد في القرن الماضي و قد إختفى الآن؟ أو شلل الأطفال -- كم منكم يتذكر الرئة الصناعية الحديدة؟ نحن لم نعد نرى تلك المشاهد بسبب اللقاح.
الآن ,أتعلمون هذا مثير لأنه هناك حوالي ال30 مرض يمكن الان علاجهم باللقاح, و لكننا مازلنا مهددين من قبل أمراض كالإيدز و الإنفلوانزا. كيف ذلك؟ حسنا, ها هو السر الصغير القذر. حتى مؤخرا, لم نكن في حاجة لمعرفة كيف بالضبط يعمل اللقاح. علمنا أنها فعالة من خلال الأسلوب القديم من المحاولة و الخطأ. تأخذ الميكروب, تقوم بتحويره, و حقنه في إنسان أو حيوان, و تتابع ما سيحدث. و قد نجحت تلك الطريقة مع معظم الميكروبات, و أحيانا تنجح مع الإنفلونزا و لكن لم تنجح بالمرة مع الإيدز, والذي لا ينتج جسم الإنسان مناعة طبيعية ضده.
إذن دعونا نستكشف كيف يعمل اللقاح. هو يقوم في الأساس بتخزين الأسلحة لجهاز المناعة بحيث يمكنك إخراجها وقت الحاجة. الآن, عند وجود إصابة فيروسية, ما يحدث عادة, أن الجسم يأخذ أيام و أسابيع للدفاع عن نفسه بأقصى ما يستطيع, و حينها قد يسبق السيف العذل. و عندما تكون هناك قوى داخل جسمك مدربة للتعرف على أعداء معينة و التغلب عليها. وهذه في الواقع هي كيفية عمل اللقاح. الآن, دعونا نلقي نظرة على هذا الفيديو و الذي يظهر هنا في تيد لأول مرة على الإطلاق يعرض كيف يمكن أن يعمل لقاح فعال للإيدز.
المعلِّقة: يقوم اللقاح بتدريب االجسم مسبقا على كيفية التعرف على عدو معين و إبطال مفعوله. بعدما يخترق فيروس الHIV أغشية الجسم المخاطية, يبدأ في غزو الخلايا المناعية لينسخ نفسه داخلها. الفيروس يلفت إنتباه خط الدفاع المناعي الأول. الخلايا الشجيرية, أو الماكروفاج, تمسك بالفيروس و تعرض جزءا منه. خلايا الذاكرة التي أنتجها لقاح الHIV يتم تنشيطها عندما تُعلمها خلايا خط الدفاع الأول بوجود الفيروس. على الفور تقوم خلايا الذاكرة بإطلاق السلاح المناسب تماما. و تتحول خلايا الذاكرة (B) إلى خلايا بلازمية, و التي تقوم بإطلاق تيارات و تيارات من الأجسام المضادة المتخصصة التي تلتصق بفيروس الHIV لتمنعه من إصابة خلايا أخرى و في الوقت ذاته تقوم أسراب من خلايا T القاتلة بالبحث عن , و تدمير الخلايا التي أصابها الفيروس بالفعل. و بذلك هُزم الفيروس. بدون اللقاح, تلك الدفاعات كانت لتأخذ أكثر من أسبوع. و حينها تكون المعركة أمام الHIV قد حسمت بالفعل لصالحه.
سيث بيركلي: فيديو رائع, أليس كذلك؟ الأجسام المضادة التي رأيتموها في هذا الفيديو, أثناء عملها, هي التي تتسبب في إنجاح معظم اللقاحات. إذن فالسؤال الحقيقي هو: كيف نتأكد من أن الجسم يصنع الأجسام المضادة بعينها التي يحتاجها لحماية نفسه ضد الإنفلونزا و الإيدز التحدي الحقيقي في هاذين الفيروسين, هو أنهم دوما في تغيُّر مستمر. إذن دعونا نلقي نظرة على فيروس الإنفلونزا. في هذا الشكل من فيروس الإنفلونزا, يستخدم الفيروس تلك الأشواك الملونة ليصيب خلاياك. و هي أيضا ما تستخدمه الأجسام المضادة لتلتصق بالفيروس و تبطل مفعوله. و عندما تتحور تلك الأشواك, يتغير شكلها, و لا تستطيع الأجسام المضادة بعدها أن تتعرف عليها. و لذلك, كل عام يمكنك أن تُصاب بسلالة مختلفة قليلا من فيروس الإنفلونزا. و لذلك أيضا, في الربيع, يجب أن نتوقع بشكل دقيق أيّ ثلاث سلالات من الفيروس ستنتشر في العام المقبل, و نضعها جميعا في لقاح واحد و نبدأ في إنتاجه ليتوافر في الخريف.
بل و أسوأ, الأنفلونزا الأكثر شيوعا, إنفلوانزا A, تصيب أيضا الحيوانات التي تعيش بقرب الإنسان, و يمكنها أن تتحد داخل تلك الحيوانات. بلإضافة إلى ذلك, تحمل الطيور المائية كل السلالات المعروفة من الإنفلوانزا. إذن فهذا هو الوضع. في عام 2003, كان لدينا فيروس H5N1 الذي قفز من الطيور إلى الإنسان في حالات قليلة معزولة مع نسبة وفيات عالية تصل إلى 70%. و لحسن الحظ, هذا الفيروس بالتحديد, برغم أنه كان مخيفا في ذلك الحين, إلا أنه لا ينتقل بسهولة من شخص لآخر. هذا العام خطر الH1N1 كان في الواقع هجين من سلالات في البشر و الطيور و الخنازير و الذي ظهر في المكسيك. كان سهل الإنتقال, و لكنه ضعيف لحسن الحظ. إذا, بشكل ما, مازال الحظ في جانبنا, و لكن أتعلمون,يمكن أن يطير فوقنا طائر برِّي في أي وقت.
و الآن دعونا نلقي نظرة على الHIV. على الرغم من تنوع الإنفلونزا, فإن الHIV يجعله يبدو كجبل طارق بين سلاسل الجبال. الفيروس المسبب للإيدز هو أكثر الميكروبات التي تواجهها العلماء خبثا. فإنه يتحور بشراسة. له أساليب خداع ليتجنب الجهاز المناعي. إنه يهاجم نفس الخلايا التي تحاول القضاء عليه. و يخفي نفسه بسرعة داخل الجينوم (DNA) خاصتك. ها هي صورة توضح التركيب الجيني للإنفلوانزا بالمقارنة لتركيب الHIV, وهو أكثر تعقيدا بكثير. في الفيديو منذ قليل, رأيتم أسراب من نسخ الفيروسات تخرج من الخلايا المصابة. الآن ندرك أنه في الشخص المصاب حديثا, هناك الملايين من تلك السفن الخلوية, كل منها مختلف قليلا عن الآخر. و إيجاد سلاح يستطيع التعرف على و إغراق كل تلك السفن يزيد من صعوبة المهمة.
الآن خلال ال27 عام التي مرت منذ تعرفنا على الHIV كالمسبب لمرض الإيدز, قمنا بتطوير عدد من الأدوية لعلاج الHIV يفوق عدد أدوية الفيروسات الأخرى مجمعة. و هذه الأدوية ليست شافية تماما, و لكنها تمثل إنتصار ساحق للعلم, لأنها تزيل سحابة الموت المتوقعة مع تشخيص المريض بالHIV, على الأقل لمن تصل لهم تلك الأدوية. أما اللقاح فهو في الواقع مختلف جدا. لقد إيتعدت الشركات الكبرى عن إنتاجه, لإنهم يعتقدون أن أساسه العلمي معقد جدا, و إعتبروا اللقاح كصفقة غير مربحة. الكثيرون إعتقدوا أنه من المستحيل صنع لقاح للإيدز, و لكن اليوم, الأدلة تخبرنا بالعكس.
في سبتمبر. حصلنا على نتائج مفاجئة ولكنها مثيرة من أحد التجارب العملية التي تتم في تايلاند. لأول مرة , ظهر تأثير لقاح الإيدز فعالا في الإنسان, ولو بشكل متواضع. و أن هذا اللقاح بالذات تم صنعه منذ عقد كامل تقريبا. المبادئ الجديدة و التجارب الأولية في أفضل حيوانات التجارب, تعطينا الآن أملا أكبر. و لكن في الأشهر الماضية, قام الباحثون أيضا بعزل العديد من الأجسام المضادة واسعة المدى من دم أحد المصابين بالHIV. الآن, ماذا نستنتج من هذا؟ رأينا منذ قليل أن فيروس الHIV متقلب بدرجة كبيرة, و أن الجسم المضاد واسع المدى يلتصق به و يبطل عمل العديد من أنواع الفيروس. فلو أخذنا تلك الأجسام المضادة و وضعناها في أفضل قرد تجارب لدينا, فهم يمثلون حماية متكاملة من الإصابة. يالإضافة إلى ذلك, إكتشف الباحثون موقعا جديدا على سطح الHIV تستطيع الأجسام المضادة الإلتصاق به. و ما يميز هذا الموقع هو أنها بالكاد تتغير أثناء تحور الفيروس. كأنها مثلا, مهما قام الفيروس بتغيير ثيابه فهو مازال مرتديا نفس الجوارب, و الآن مهمتنا أن نتأكد أن الجسم يكره بشدة تلك الجوارب.
إذا فهذا هو الوضع أمامنا. النتائج التايلاندية تخبرنا أنه في الإمكان صنع لقاح للإيدز. و نتائج الأجسام الضادة ترينا كيف نفعل ذلك. هذه الإستراتيجية,للعمل في الإتجاه المعاكس بدءا من الجسم المضاد لنصنع عيِّنة لقاح مرشحة لم تُتبع من قبل في أبحاث اللقاحات. و هي تدعى بعلم اللقاح العكسي و تبعاتها تتخطى بكثير لقاح الHIV فقط. فأنظر إليها من هذه الناحية. لدينا تلك الجسام المضادة الجديدة التي تعرفنا عليها و نعرف أنها تلتصق بكثير من أشكال الفيروس المختلفة. نعرف أنها يجب أن تلتصق بجزء معين , فإذا علمنا التركيب الدقيق لهذا الجزء, وأدخلناه في تركيب اللقاح, نأمل بذلك ان نحفز جهاز المناعة لديك بإطلاق الأجسام المضادة الملائمة. و هذا بالتالي سينتج لقاح شامل للHIV, الآن, هذا يبدو أسهل مما هو عليه لأن تركيبه يبدو في الواقع كهذا الرسم الأزرق للجسم المضاد متصل بموقع الإتصال الأصفر و كما يمنكم أن تتخيلوا, تلك التركيبات ثلاثية الأبعاد صعب جدا العمل عليها. و إذا كان لديكم أفكار تساعدنا في حل ذلك يسعدنا أن نسمعها.
و لكن أتعلمون, هذا البحث الذي يجري للHIV الآن, قد ساعد كثيرا في علاج أمراض أخرى. فعلى سبيل المثال, إحدى شركات التكنولوجيا الحيوية إكتشف أجسام مضادة واسعة المدى لفيروس الأنفلوانزا و أيضا موقع إلتصاق جديد على سطح فيروس الإنفلوانزا. و هم الآن يصنعون خليطا, من الأجسام المضادة , التي يمكن إستخدامها في علاج حالات الإنفلوانزا الحادة. الآن, على المدى البعيد, ما يمكنهم فعله هو إستخدام أدوات اللقاح العكسي في صنع لقاح وقائي للإنفلوانزا. الآن, اللقاح العكسي هو فقط طريقة واحدة داخل نطاق ما يدعى بتصميم اللقاح المنطقي.
دعوني أعطيكم مثالا آخر. تحدثنا قبلا, عن بروزي ال H ,و الM على سطح فيروس الإنفلوانزا. لاحظوا تلك البروزات الصغيرة. هذه مخبأة بعيدا عن رؤية الجهاز المناعي. و الآن يتضح أن تلك المواقع هم أيضا لا يتغيرون كثيرا مع تحور الفيروس. فإذا أمكننا عرقلة طريقهم بأجسام مضادة متخصصة, يمكنك إبطال عمل كل فصائل الفيروس. حتى الآن التجارب على الحيوانات توضح أن هذا اللقاح يمكنه أن يقي ضد حالات المرض الحادة, و لكن يمكن أن تصاب بصورة خفيفة. فإذا نجح هذا في الإنسان, نكون قد وقعنا على لقاح شامل للإنفلوانزا. لقاح لا نحتاج إلى تطويره كل عام و يمكنه إزالة خطر الموت. و ساعتها يمكننا أن نعتبر الإنفلوانزا كحالة برد قوية فقط.
بالطبع, أفضل اللقاحات الموجودة هو ذو قيمة فقط طالما نقوم بإيصاله إلى من يحتاجه. و لنفعل ذلك, يجب أن نضم تصميم حذق لللقاح, مع طرق تصنيع حذقة, و بالطبع. طرق توصيل ذكية. لذا أريدكم أن تعودوا بضعة شهور للوراء. في يونيو, منظمة الصحة العالمية أعلنت اول إنتشار وبائي عالمي للإنفوانزا على مدى 41 عاما. و تعهدت الولايات المتحدة بتصنيع 150 مليون جرعة لقاح قبل ال15 من أكتوبر وذروة الأنفلونزا. تعهدوا بإيصال اللقاح للدول النامية. مئات ملايين الدولارات أنفقت لتسريع عملية تصنيع اللقاح. و ماذا حدث؟
حسنا, لقد إكتشفنا كيف نصنع لقاح للإنفلوانزا, و كيف ننتجه في بدايات الأربعينيات. و كانت عملية بطيئة و مرهقة إعتمدت على بيض الدجاج, الملايين من بيض الدجاج الحيّ. الفيروسات تعيش فقط في الأجسام الحية, و بالتالي تبين أنه بالنسبة للإنفلوانزا, يعمل بيض الدجاج بشكل جيد جدا. لكثير من السلالات, يمكننا الحصول على جرعة أو جرعتين من اللقاح من كل بيضة. و لحسن حظنا, أننا نعيش في عصر تكنولوجيا الطب الحيوي المذهلة. إذن اليوم, نحصل على لقاح الإنفلوانزا من.... ...بيض الدجاج, (ضحك) مئات الملايين من بيض الدجاج. أتعلمون, كأنه لم يتغير شئ. هو نظام موثوق فيه. و لكن المشكلة تكمن في أنك لا تعرف بالضبط مدى جودة نمو تلك السلالة. هذا العام ,سلالة إنفلوانزا الخنازير كان نموها سيئا للغاية في بداية الإنتاج, 6 جرعات من كل بيضة. إذن لدينا فكرة مقلقة. ماذا لو طار بجوارنا الطير البري ذاك مرة أخرى؟ يمكنكم رؤية سلالة جديدة في الطيور تصيب أسراب الدواجن, و بالتالي لن يتوفر لدينا البيض لصنع اللقاحات. إذن يا دان (باربر) ,لو أردت بلايين من كريّات الدجاج لمزرعة الأسماك لديك. أعرف أين تجدهم. إذن الآن, العالم كله يمكنه أن ينتج حوالي 350 بليون جرعة لقاح لسلالات الإنفلوانزا الثلاث. و يمكننا رفع ذلك إلى 1.2 بليون جرعة, لو أردنا إستهداف سلالة بعينها مثل إنفلوانزا الخنازير. هذا بإفتراض أن مصانعنا تعمل بلا توقف لأنه في 2004 إنتاج الولايات المتحدة هبط إلى النصف بسبب تلوث نبتة واحدة. و هذه العملية ما زالت تحتاج إلى أكثر من ستة أشهر.
إذن هل نحن أكثر إستعدادا الآن مما كنا في 1918؟ حسنا, مع التكنولوجيا الحديثة التي تظهر الآن أتمنى أن تكون إجابتنا نعم بالتأكيد. تخيل لو أمكننا إنتاج كمية كافية من لقاح الإنفلوانزا تكفي للجميع في كل أنحاء العالم بنصف النفقات التي نستهلكها الآن في الولايات المتحدة. في وجود التكنولوجيا الحديثة, نعم نستطيع. ها هو مثال. أحد الشركات التي أتعامل معها وجدت قطعة معينة من بروز H على فيروس الإنفلوانزا تحفز الجهاز المناعي. إذا إقتطعنا ذلك الجزء و ألصقناه إلى ذيل بكتيريا أخرى تجلب ردة فعل شديدة من الجهاز المناعي, نكون قد أنتجنا مقاوم قوي للإنفوانزا. هذا اللقاح قليل للغاية, و يمكنه أن ينمو في وسط باكتيريا E.coli العادي. الان كما تعلمون تلك الباكتيريا تتكاثر بسرعة. كتلك في صناعة الزبادي. إذن يمكننا إنتاج لقاح لإنفلوانزا الخنازير تكفي للعالم كله في مصانع قليلة , في بضع أسابيع بدون الحاجة إلى بيض و بنسبة فقط مما تستهلكه الطرق الحالية من نقود.
إذن هاهي مقارنة بين طرق إنتاج اللقاح المتعددة. و بعيدا عن الزيادة الفائقة في الإنتاج و توفير الأموال الهائل, مثلا في طريقة الE.coli التي تحدثنا عنها أنظروا إلى الوقت الذي وفرناه -- هذا قد يعني إنقاذ أكثر من حياة. العالم النامي, وهو خارج معادلات الإنتاج الحالية بشكل كبير, يرى إمكانيات تلك التكنولوجيات البديلة, و هو الآن يتخطى الغرب. الهند, المكسيك, و غيرهم بالفعل يصنعون لقاحات تجريبية للإنفلوانزا, و ربما يصبحون أول الأماكن التي تستخدم فيها تلك اللقاحات. لأن تلك التكنولوجيات فعالة للغاية و رخيصة نوعا ما, و بالتالي تصبح تلك اللقاحات المنقذة للحياة متاحة للجميع, إذا وجدنا طرق مناسبة لإيصالها.
الآن, فكروا إلى أين يقودنا كل هذا. أمراض معدية جديدة تظهر, أو تعود للظهور كل بضعة أعوام. ويوما ما, ربما قريبا, سيظهر فيروس يهدد حياتنا جميعا. هل سنتحرك بسرعة للتعامل معه قبل موت الملايين؟ لحسن الحظ, إنفلوانزا هذا العام كانت خفيفة. و أقول لحسن الحظ, لأنه تقريبا لا يوجد أحد في العالم النامي تم تطعيمه. إذا إذا كان لدينا بعد نظر سياسي و إقتصادي للحفاظ على إستثماراتنا, سنمسك زمام تكنولوجيا اللقاح الجديدة تلك و غيرها. و بتلك الأدوات يمكننا إنتاج كمية لقاح تكفي للجميع, بتكلفة قليلة و نضمن حياة صحية منتجة. لم يعد بالضرورة أن تقتل الإنفلوانزا نصف مليون شخص في السنة. لم يعد بالضرورة أن يقتل الإيدز مليوني شخص في السنة. لم يعد الفقراء و الضعفاء في خطر الإصابة بالأمراض المعدية أو أي أحد. بدلا من مقولة فاكلاف سميل, "كوارث الدمار الشامل" يمكننا أن نضمن إستمرارية الحياة. ما العالم في حاجة إليه الآن هو تلك اللقاحات الجديدة, و نحن نستطيع تحقيق ذلك.
كريس أنديرسون: شكرا. (تصفبق) شكرا لك. إذن فالعلم يتتطور. إذا لم تمانع, سيث-- يجب أنك تفكر في هذا -- ما هي المدة الزمنية قبل - دعنا نبدأ بالإيدز, إنتاج لقاح قالب للموازين و يصبح متاحا و صالح للإستخدام؟
سيث: قلب الموازين ممكن أن يأتي في أي وقت لأن مشكلتنا الآن نحن أثبتنا كيف يمكننا جعل اللقاح يعمل في الإنسان, نحن فقط في حاجة إلى لقاح أفضل. و بهذه الأنواع من الأجسام المضادة التي نعلم أن الإنسان قادر على تصنيعها. فلو إكتشفنا كيفية فعل ذلك, إذن لأنتجنا اللقاح. و المثير في الموضوع أنه هناك بالفعل دليل أننا نمضي على الخطى الصحيحة لحل المشكلة. إذن فالتحدي يمضي بسرعة رهيبة.
كريس: هل تعتقد في داخلك, أنها ستحتاج على الأقل خمسة أعوام أخرى؟
سيث: أتعلم, الجميع يقولون سنحتاج 10 أعوام, و لكنها تظل 10 أعوام كل 10 أعوام. لذلك لا أريد أن أضع حدا زمنيا لتطورات العلم, و لكن ما تك إستثماره في تلك الفترة يعطي الآن أرباحا.
كريس: و نفس الشئ مع لقاح الإنفلوانزا الشامل؟
سيث: أعتقد أن الإنفلوانزا مختلفة. الذي يحدث مع الإنفلوانزا هو أننا لدينا بضعة --و أريتكم بعضا منها -- بضعة تكنولوجيات رائعة و مفيدة جدا مستعدة للإنطلاق الآن. إنها تبدو جيدة. مشكلتنا أننا نستثمر في الطرق المعتادة لأنها مألوفة و نحن مرتاحين لإستخدامها. يمكنك أيضا إستخدام مواد مساعدة و هي مواد كيميائية مخلوطة. و هذا ما تفعله أوروبا, فبذلك نخفف كمية اللقاح المتوفرة و بالتالي تزيد الكمية, و لكن نعود إلى ما قاله مايكل سبيكتر, كارهي اللقاح لا يريدون لهذا أن يحدث.
كريس: و الملاريا متأخرة كثيرا عنهم.
سيث: لا, بالنسبة للملاريا هناك لقاح تجريبي, أظهر فاعلية في التجارب الأولية و هو الآن في المرحلة الثالثة التجريبية. هو في الأغلب ليس لقاحا مثاليا, و لكنه يتقدم.
كريس: سيث, معظمنا يعملون في مجالات نحصل فيها على نتائج شهرية فنشعر ببعض الرضا. أنت كنت مستنزفا في هذا العمل لأكثر من عقد كامل, و أحييك أنت و زملائك على عملكم هذا. العالم في حاجة لأشخاص مثلك. شكرا.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation.
يوضح سيث بيركلي كيف أن التطورات الرائعة في تصميم ,إنتاج و توزيع اللقاح قد جعلتنا أقرب من أي وقت مضى للقضاء نهائيا على مجموعة من الأخطار العالمية-- من الإيدز إلى الملاريا إلى أوبئة الأنفلونزا.
Epidemiologist Seth Berkley is leading the charge to develop a vaccine against HIV -- and to make sure vaccines are available for those living in the developing world. Full bio »
Translated into Arabic by Salma Anwar
Reviewed by Mahmoud Aghiorly
Comments? Please email the translators above.
The best vaccine imaginable is only valuable to the extent we get it to everyone who needs it.” (Seth Berkley)
10:02 Posted: May 2009
Views 417,609 | Comments 112
19:14 Posted: Apr 2010
Views 399,293 | Comments 242
16:41 Posted: Jan 2007
Views 415,760 | Comments 347
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.