Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
قضيت أفضل جزء منذ عقد من الزمن أبحث عن إستجابة أمريكية للوحشية الشديدة والإبادة الجماعية . وأود أن أبدأ بالمشاركة معكم للحظة هى بالنسبة لي تلخص ما هو معروف عن الإستجابات الأمريكية الديموقراطية للوحشية المدمرة .
وتلك اللحظة جاءت فى 21 أبريل , 1994 . منذ 14 عاماً تقريباً مضت , فى وقت الإبادة الجماعية الرواندية , حيث حوالى 800,000 إنسان أُبيدوا إبادة منظمة بواسطة الحكومة الرواندية وبعض المليشيات المتطرفة . فى 21 أبريل , فى جريدة النيويورك تايمز , أخبرتنا الصحف أن رقم ما بين 200 و 300,000 شخص كانوا قد قتلوا فى الإبادة الجماعية . كان ذلك فى الصفحات الداخلية -- ليس الخبر الرئيسى للجريدة . كانت مشابهه كثيراً لتغطية الهولوكوست , كان خبر داخلي فى الصفحات . رواندا نفسها لم ترى أنه خبر يستحق كثيراً , وبطريقة مذهلة , الإبادة الجماعية نفسها لم تُرى كأخبار تستحق إهتمام كبير .
لكن فى 21 أبريل , جاءت لحظة صادقة رائعة . وهى عندما وقفت عضو الكونجرس السيدة التى إسمها باتريشيا شرويدر من ولاية كولورادو قابلت مجموعة من الصحفيين . وواحد منهم سألها , ما أخبارك ؟ ماذا يحدث فى الحكومة الأمريكية ؟ 200,000 إلى 300,000 إنسان قد قُتل فى آخر إسبوعين فى رواندا . أسبوعين قد مروا على الإبادة الجماعية فى ذلك الوقت , لكن بالطبع , فى ذلك الوقت لا تعرفون كم من الوقت سيستمر ذلك . وذلك الصحفى قال , لماذا ليس هناك إلا إستجابة بسيطة من واشنطن ؟ لماذا ليس هناك جلسات تحقيق , أو نقد كبير , لا يوجد أناس قُبض عليهم أمام سفارة رواندا أو من أمام البيت الأبيض ؟ ما الصفقة ؟ وقالت -- كانت صريحة جداً - قالت , " إنه سؤال جيد . كل ما أستطيع أن أقوله هو أنه فى مكتبى الخاص بكولورادو وفى مكتبى بواشنطن , نتلقى المئات والمئات من المكالمات عن القرد الذي على وشك الانقراض والغوريلا في راوندا ولكن لا أحد يسأل عن الناس . التليفونات لا تأتي لتسأل عن الناس . "
والسبب الذى أعطيكم هذه اللحظة هو, أن هناك حقيقة مؤلمة فى ذلك . وتلك الحقيقة هى , أو كانت , فى القرن العشرين , أنه بينما كنا نبدأ فى تطوير الحركات الفصائل المهددة بالإنقراض , لم يكن لدينا حركة إنسانية مضادة لذلك . لقد علمنا أبنائنا فى المدارس عن الهولوكوست . معظمنا كنا مُجهزين ليس فقط على صور كارثة نووية , لكن أيضاً على صور ومعرفة بالهولوكوست . هناك متحف , بالطبع , فى مول تجارى بواشنطن , بجانب لينكولن وجيفرسون . أنا أقصد , كنا قد تملكت علينا فكرة أن ذلك لن يحدث مجدداً , على ما كنا نظن , أو على ما كان يهمنا . وبعد سياسة أن ذلك لن يحدث مرة أخرى , وتعميم ثقافة "لن يحدث مرة أخرى" , لم تحدث مطلقاً خلال القرن العشرين .
وهذا ما أظهرته على ما أعتقد تلك اللحظة مع باتريشيا شرودير : لو أردنا أن نضع حداً لنهاية أسوأ فظائع فى العالم , فلابد أن نفعل ذلك كما يجب أن يكون . لابد من وجود طريقة للتأثير -- لابد من خلق شيئ من الضجة السياسية والثمن السياسى كرد فعل للجرائم الشنيعة ضد الإنسانية , وغيرها . كان ذلك فى القرن العشرين .
الآن هنا -- وهذا سوف يكون لإراحتكم عند هذه النقطة فى المساء -- هناك أخبار سارة , أخبار مذهلة , فى القرن العشرين , وذلك هو أنه , تقربياً جاء من لا مكان محدد , شيئ فى طريقه للوجود حركة مضادة للإبادة الجماعية , دائرة مناصرة ضد الإبادة الجماعية , شيئ يبدو مؤكد الحدوث , فى الحقيقة , ليكون مستمر دائم . إنه نما كرد فعل للجرائم الوحشية التى تحدث فى دارفور . حركة تتألف من مجموعة طلاب . هناك شيء يمثل 300 جماعة ضد الإباداة الجماعية فى معسكرات جامعية فى أنحاء الدولة . إنها أكبر من الحركات المضادة للفرز العنصرى . هناك ما يقارب 500 مدرسة ثانوية مجتمعة معاً يكرسون أنفسهم لإيقاف الإبادة الجماعية فى دارفور . الإنجيليين إنضموا لها . جماعات اليهود إنضموا لها . جماعات مراقبة رواندا إنضموا لها . إنها حركة ذات صوت مسموع .
بتسميتها حركة , ككل الحركات , ربما يكون تسمية خاطئة . إنه إختلاف . إنه إتجاه له أساليب مختلفة كثيراً . لها كل الإرتفاعات والهبوط التى تحدث فى الحركات . لكنها مازالت تحقق نجاحاً باهراً فى صدد واحد , فى ذلك أصبحت , هيكلاً كبيراً يهدف للوقوف مع الناس المعرضون للخطر والذي كان مفقوداً فى القرن العشرين . إنها ترى نفسها , كما لو أنها , هى , مثل شيء سوف يُخلِق الإنطباع بأنه سوف يكون هناك تكلفه سياسية , سوف يكون ثمن سياسى لكى يُسدد , بسبب السماح بحدوث الإبادة الجماعية , وبسبب عدم وجود خيال بطولى , ولعدم التصرف بطريقة مسئولة عادلة ...أي في الحقيقة من أجل التصرف كمتفرجين .
الآن بسبب أنها حركة بقيادة طلابية , هناك بعض الأشياء المذهلة قد حققتها تلك الحركة . قاموا بترويج لحملة كشف حقائق التى أقنعت , على ما أعتقد , 55 جامعة فى 22 ولاية للترويج لأسهمهم الخاصة مع الشركات التى لها مصالح فى السودان . لهم رقم تليفون 1-800-43662433 -- هذا سوف يسبب صوت غاية فى الإزعاج , لكن لهؤلاء منكم الذين ليسوا , أقصد , لا يهتمون بالسياسة , لكنهم يوددون أن يفعوا شيئاً للإبادة الجماعية , يمكنكم أن تتصلوا ب1-800-genocide وتدخلون رقمكم البريدى , وليس بالضرورة أن تعرفون من هو الشخص المسئول للمنطقة فى الكونجرس . سوف يتحول مباشرة هذا الخط إلى النائب فى الكونجرس , إلى النائب فى مجلس الشورى , أو إلى حاكم الولاية حيث يتم تشريع القوانين وإصدارها . إنهم قد خفضوا التكلفة المالية لإيقاف الإبادة الجماعية . أنا أعتقد أن الشيء الأكثر إبتكاراً الذى قدموه مؤخراً هو مستويات الإبادة الجماعية . وهو يأخذ الطلبة ليقدموا مستويات الإبادة . ماذا لدينا الآن عندما يكون الكونجرس فى جلسة هو أن أعضاء الكونجرس ينادون هؤلاء الطلبة عمر 19 عاماً أو 24 عاماً ويقولون , أنا قد أُخبرت أننى حصلت على علامة منخفضة سالبة فى الإبادة الجماعية : ماذا أفعل لكى أحصل على درجة أعلى . أنا أريد فقط أن أحصل على درجة أعلى . ساعدنى . والطلبة والأخرين الذين هم جزء من هذه القاعدة النشطة بشكل لا يصدق متواجدون لإجابة ذلك , وهناك دائما شيىء جديد ليفعلوه .
الآن , الشيئ الذى فعلته هذه الحركة هو أنها إنتزعت من حكومة جورج بوش من كل الولايات المتحدة , فى وقت من الإطالة الزائدة عن أى حد -- عسكرياً , مالياً , دبلوماسياً -- سلسلة كاملة من الإرتباطات لدارفور ليس لأى دولة فى العالم قدرة أن تستمر بها . كمثال , إحالة الجرائم المرتكبة فى دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية , الشيئ الذى لم يعجب حكومة بوش . إن إنفاق ثلاثة بلايين دولار فى معسكرات اللاجئين فى محاولة للحفاظ , أساساً على الناس الذين تم إجلائهم من منازلهم بواسطة الحكومة السودانية أو بواسطة الميليشيا المسماه جانجاوييد , للحفاظ على هولاء الناس أحياء إلى أن يتحقق شيئاً أفضل لهم . ومؤخراً , أو الأن ليس مجدداً , منذ حوالى 6 أشهر , إقرار القوة الدولية لحفظ السلام التى عددها 26,000 والتي سوف تذهب الى هناك .
وهذا كل تحت قيادة حكومة بوش , وهذا كله بسبب الضغط القادم من أسفل لأعلى وفى الحقيقة أن التليفونات لم تتوقف عن الرنين منذ بداية هذه الأزمة . الأخبار السيئة هي الاجابة عن هذا السؤال : هل الشر إنتصر , هل ذلك الشر على قيد الحياة الآن . الناس فى تلك المعسكرات قد إستسلمت من كل الجوانب بواسطة هؤلاء المسميين جانجاوييد , هؤلاءالذين يركبون أحصنة ويحملون حراب و بنادق ألية . إن النساء التى تذهب للحصول على أخشاب لغرض التدفئة وإستهلاك المعونة وتطبخ وتعول أسرهن -- معونات إنسانية -- السر القذر لذلك هو أنه لابد أن يكون ساخناً , حقاً , ليكون صالحاً للأكل -- هن أنفسهم هدف للإغتصاب , التى هى أداة للإبادة الجماعية ويتم إستخدامها بكثرة . وقوات حفظ السلام الذين ذكرتهم من قبل , القوات التى تم التصريح لها , فى الواقع لم تتقدم أية دولة لكي تأخذ التصريح بالتدخل العسكري لتمارس فعلياً بوضع جنودها أو بوليسها فى طريق الشر .
لذلك وصلنا إلى رقم كبير جداً فى القرن العشرين , ومازال قليل جداً عن خطورة الجريمة التى إكتشفت وتم التصريح عنها بجلوسنا هنا , نتحدث فحسب !. لماذا هناك حدود للحركة ؟ لماذا ما تم تحقيقه , أو ما وصلت إليه الحركة , ضرورياً لكنه ليس كافياً للجريمة ؟ أعتقد أن هناك زوج -- هناك العديد من الأسباب -- لكن إثنين فقط للتركيز على الملخص .
الأول هو أن الحركة , كما هى , تتوقف عند الحدود الأمريكية . إنها ليست حركة عالمية . ليس بها كثير من الأهالى المواطنون خارجياً الذين بدورهم يسألون حكوماتهم لعمل المزيد لإيقاف الإبادة الجماعية . وثقافة الهولوكوست عندنا فى هذه البلد جعلت الأمريكيين , نوعاً ما , أميل إلى الوهن , على ما أعتقد , يريدون أن يحضورا " لن يتكرر هذا أبداً " إلى الحياة . الذنب الذى إقترفته حكومة كلينتون , أن بيل كلينتون رأى أن رواندا خلقت مساحة أو حاله من الإجماع فى مجتمعنا أن رواندا كانت سيئة و مخطئة ونتمنى لو أننا قد فعلنا أكثر , وذلك يعتبر شىء أُخذ فى الإعتبار من جانب الحركة وإستفادت منه . الحكومات الأوربية , بالنسبة للجزء الأكبر منها , لم تعترف بمسؤوليتها عن هذا التجاهل , وليس هناك أى شيئ , نوع من , يسمح لكي تضغط أو تفاوض ضد هذا الشأن .
لذا هذه الحركة , إذا أرادت أن تستمر دولياً , لابد أن نعبر الحدود , ولابد لكم أن تروا المواطنون الأخرون فى الدول الديموقراطية , لا يطمئننون فحسب بواسطة الإفتراضات على .. أن حكوماتهم ستفعل شيئاً لمواجهة الإبادة الجماعية , لكنهم يسعون لجعل ذلك حقيقة . الحكومات سوف لا تنجذب أبداً تجاه جرائم بهذا الحجم بطبيعتها مثلنا . كما نرى , إنهم لم ينجذبوا حتى تجاه حماية موانئنا - عندما تقدمت شركة عربية لشراءها - أو حث دول على التحدث بصراحة فى الأسلحة النووية . لماذا نتوقع فى جو من البيروقراطية أن يأخذ إنتباه الدولة إلى معاناه بعيدة عنها ؟ سبب واحد هو أنه لم يتم تدويل القضية دولياً .
السبب الثانى هو , بالطبع , بالأخص فى هذا الوقت من تاريخ أمريكا هناك مشكة مصداقية , مشكلة شرعية فى المؤسسات الدولية . إنها معدة بطريقة صعبة جداً حقيقاً للممارسة , كما تفعل حكومة جورج بوش , حيث تدين إبادة جماعية يوم الإثنين وبعدها تصف حدودنا المائية فى يوم الثلاثاء بأنها امرٌ لابأس بالتخلي عنه لآخرين وبعدها تتحول إلى البحث عن إلتزمات الجنود يوم الأربعاء . الآن , الدول الأخرى لها أسبابها الخاصة لعدم رغبتها فى التورط . دعونى أكون صريحة . هناك فى بعض طرق أخرى حكومة بوش ظهرت كأنها فى مكان آخر . لكنه من المهم لنا أن نكون قادة فى هذه المجال بالطبع لإستعادة موقعنا وقيادتنا فى العالم الإصلاح سوف يأخذ بعض الوقت .
لابد لنا من أن نسأل أنفسنا , ماذا الآن ؟ ماذا نفعل للمضى قدماً كدولة وكمواطنون فى علاقة لأسوأ أماكن فى العالم , أصعب معاناه فى العالم , قتله , وأنواع القتله التى تستطيع أن تعود ديارها لتستريح فى المستقبل . المكان الذى تحولت إليه لإجابة هذا السؤال كان لرجل كثير منكم ربما لم يسمع به أبداً , وهو برازيلى إسمه سيرجيو فييرا دى ميللو الذى , كما قال كريس , تفجر فى العراق فى 2003 . كان الضحية لأول شخص على الإطلاق بدأ فى تفجير نفسه فى العراق . إنه من الصعب أن نتذكر , لكن كان هناك بالفعل وقت فى صيف 2003 , حتى بعد غزو الولايات المتحدة , حيث , بغض النظر عن السرقة والنهب , المدنيين كانوا آمنيين نسبياً فى العراق .
الآن , من كان سيرجيوا ؟ سيرجيو فييرا دى ميللو كان إسمه . علاوة على كونه برازيلى الجنسية , كان قد وصف نفسه لى قبل أن أقابله فى 1994 كشخص يجمع بين جيمس بوند من جانب وبوبى كينيدى من جانب آخر . وفى الأمم المتحدة , لا تجدون كثير من الناس الذين لهم بالفعل صفات إدارية تجمع تلك الصفات الخاصة . كان مثل جيمس بوند فى أنه كان حاذق وماهر . كان يتحدى اللهيب , بل أنه سعى إلى اللهيب , كان مثل الفراشة التى تنجذب إلى النيران . شيئ مثل إدمان المخاطرة . كان ناجحاً مع النساء . كان مثل روبرت كينيدى فى بعض الطرق التى لا يستطيع فيها المرء أن يجزم إذا كان شحصية وهمية متنكرة فى صورة شخص واقعى مثالى أم أنه شخص مثالى متنكر فى شخصية إنسان واقعى , كما تعجبت منه الناس دائماً كما هو الحال مع روبرت كينيدى و جون كينيدى بهذه الطريقة .
كان متسابق فى حماس متقد لبناء الدول أو الأمم , وإيجاد حلول للمشاكل , وإصابة المشاكل بحلول فى أصعب الأماكن فى العالم وفى أكثر الأماكن المعروفة بعدم إنضباطها . فى الدول الفاشلة , دول الإبادات الجماعية , فى الدول المحكومة , بالتحديد أنواع الأماكن التى تهدد وجود هذه الدولة وتلوح فى الأفق , وبالتحديد أنواع الأماكن حيث معاناه البشر تميل أكثر إلى أن تكون مركزة فى ذلك المكان . هذه هى طبيعة الأماكن التى كانت تثير إهتمامه . كان فد إنتقل مع الصحفيين . وكان فى الأمم المتحدة لمدة 34 عاماً . إنضم لها فى عمر 21 عاماً . بدأ عمله عندما بدأت أسباب الحروب تظهر فى السبعينات عندما كانت حروب الإستقلال وإنهاء الإستعمارمستعرة وكان هناك فى بنجلادش يتعامل مع تدفق ملايين النازحين كلاجئين -- أكبر عدد من اللاجئين السياسيين فى التاريخ حتى تلك النقطة . كان هناك فى السودان عندما بدأت تتوقف الحرب الأهلية هناك . كان هناك فى قبرص بالتحديد بعد الغزو التركى . كان فى موزمبيق عند حرب الإستقلال . كان فى لبنان . كان فى لبنان , بشكل مذهل -- قاعدة الأمم المتحدة كانت تستخدم -- من قبل الفلسطنيين أعدوا للهجوم على اسرائيل من خلف قاعدة الأمم المتحدة . عندها إسرائيل إجتاحت المنطقة وغزت قاعدة الأمم المتحدة .
سيرجيو كان فى بيروت عندما قُذفت سفارة الولايات المتحدة بواسطة أول هجوم لإنتحارى يفجر نفسه ضد الولايات المتحدة . الناس تربط بداية هذه المرحلة بتاريخ 9/11 , لكن بالتأكيد 1983 , مع الهجوم على سفارة الولايات المتحدة وحواجز الجنود -- الموقف الذى شهده سيرجيو -- هؤلاء هم , فى الحقيقة , فى بعض النواحى , بداية المرحلة التى جعلتنا نجد أنفسنا اليوم . من لبنان ذهب إلى البوسنة فى التسعينات . المشكلة كانت , بالطبع , عنف طائفى عرقى . كان أول شخص يتفاوض مع جماعة الخمير الحمر . تحدث عن سيطرة الشر . أقصد , هنا هو كان فى الغرفة مع المُجسدون للشر فى كمبوديا . تفاوض مع الصرب . هو بالحقيقة ذهب بعيداً فى الحديث مع مملكة الشر ومحاولة إقناع الشر أنه لا يحتاج أن يسيطر ويكسب إسم وهمى -- ليس سيرجيو لكن سيربيو بينما هو يعيش فى البلقان ويدير هذه الأنواع من المفاوضات .
عندها ذهب إلى رواندا والكونغو وفى أعقاب كارثة الإبادة الجماعية , وكان هو الشخص الذى لابد أن يقرر -- أوك , الإبادة الجماعية إنتهت , 800,000 شخص قد قتلوا ; الناس المسؤولة تهرب إلى الدول الشقيقة -- إلى الكونغو , إلى تنزانيا . أنا سيرجيو , أنا أهدف لتحسين الأوضاع الإنسانية , وأريد أن أطعم هؤلاء -- حسناً , أنا لا أريد أن أطعم القتلة لكنى أريد أن أُطعم الإثنين مليون نسمة الذين يعيشون معهم , لذا فإننا سوف نذهب , سنقيم مخيمات , ونحن فى طريقنا لتوفير مساعدات إنسانية . لكن , أوه , القتلة يعيشون فى المخيمات . حسناً , أود أن أفصل الخِراف عن الذئاب . دعونى أذهب لأدق على باب إلى آخر من المجتمع الدولى لأرى إذا كان أى دولة ستعطينى بوليس أو جنود لعمل الفصل . وإستجابتهم , بالطبع , كانت ليست أكثر مما يريد أي .. أن نوقف الإباداة الجماعية ونضع جنودنا فى طريق الأذى لعمل ذلك , ولا نريد الآن أن نكون فى الطريق وأن نفرز مجرمي الإبادة الجماعية من المخيمات .
لذا لابد لكم أن تأخذوا القرار . هل لكم أن توقفوا نزيف الحياه من الدعم الدولى والمخاطرة بحياه إثنين مليون مدنى ؟ أو هل تكملوا إطعام المدنيين , وأنتم تعلمون أن القتلة فى المخيمات , بالحقيقة يسنون أسلحتهم لمعركة قادمة فى المستقبل ؟ ماذا تفعلون ؟ إنها أقل الأماكن المملوئة بالشر فى تلك المناطق المهجورة .
فى أواخر التسعينات : بناء الأمم هو السبب الوحيد فى ذلك . إنه الشخص الذى كان مسؤولاً . هو البول بريمر أو الجيرى بريمر لأول كوسوفو وبعدها جمهورية تيمور الشرقية . فقد حكم الأماكن تلك . هو الخليفة . كان يقرر وضع قانون الضرائب , العملة , على حرس الحدود , شرطة المكان . كان عليه أن يصنع كل هذه الأحكام . هو برازيلى فى هذه الأماكن . يتحدث سبعة لغات . كان حتى تلك الوقت فى 14 منطقة حربية وقد عُين ليتخذ أفضل قرارات , ربما , أفضل من الناس التى لم تمارس هذا العمل من قبل . لكن مع ذلك , هو أفضل ما لدينا لهذه الخبرة في الاعمال الطيبة مع قليل من المصادر التى ساعدته فى أن يتحملها على عاتقه, مرة أخرى , أسوء الأماكن فى العالم .
وبعد جزيرة تيمور , حدثت واقعة 11 سبتمبر , وتم تعينه كمفوض الأمم المتحدة , وكان لابد له أن يوازن بين الحرية والأمن وأن يعرف , ماذا تفعلون عندما تكون أقوى دولة فى الأمم المتحدة فى حاله خمول خارج إتفاقية جنيف الدولية , خارج أنشطة القانون الدولى ؟ هل تستنكرون ؟ حسناً , لو أنكم ترفضون , فإحتمال إنكم لا ترجعون عائدين إلى الغرفة . ربما تبقون متحفظون . ربما ستحاولون جذب إنتباه الرئيس بوش -- وذلك ما فعله . وفى عمله ذلك قد ربح نفسه , لسوء الحظ , تعيينه الأخير المأساوى للعراق -- الذى أدى إلى وفاته .
ملاحظة واحدة على وفاته , التى كانت مأساوية , أنه بالرغم من توقُع الحرب على العراق على الربط بين صدام حسين والحادى عشر من سبتمبر الإرهابى , تصدقون هذا أم لا , حكومة بوش أو الغزاة لم يخططوا للأمر , لم يكن هناك تخطيط مُسبق , للإستجابة للإرهاب . لذا سيرجيو -- هذا الإناء الممتلىء بخبرات التعامل مع الشر وعن كيفية التعامل مع الإنكسار , بقي تحت الأنقاض لمدة ثلاثة ساعات ونصف بدون إنقاذ . بلا معين ! بلا جنسية . فالشخص الذى حاول أن يساعد الناس الذين ليس لهم وطن يجمعهم طوال حياته . بقي مثل اللاجئ . لأنه يمثل الأمم المتحدة .
لانه لو كنت تمثل الجميع , فأنت فى بعض الأحوال لا تُمثل أحداً . أنت لا تملك شيئاً . وماذا عن الأمريكيون -- الجيش الأقوى على الإطلاق فى تاريخ البشرية كلها فقد كان قادراً على تدبير ما لإنقاذه , صدقوا أو لا تصدقوا , كانا بالفعل هذان الجنديان الأبطال الأمريكيين دخلا إلى داخل البئر , المبنى كان يهتز . واحد منهم كان فى أحداث 9/11 وفقد أصدقائه فى الحادى عشر من سبتمبر , ومع ذلك دخل وغامر بحياته لينقذ سيرجيو . لكن كل ما كان معهم هو حقيبة سيدات -- واحدة من تلك الحقيبات بالضبط -- وربطوها فى حبل ستارة من أحد المكاتب التابعة لمقر الأمم المتحدة , وكونوا نظام رفع فى هذا البئر فى هذا البناء المهتز لغرض إنقاذ هذا الشخص , الشخص الذى نحتاجه أكثر من أى شخص أخر الأن للجوء إليه , هذا الراعى , فى وقت ما ... الكثير منا يحس أنه فى أشد الحاجة لقيادة سليمة .
وهذا كان جهاز الرفع . هذا ما كان بإستطاعتنا أن ندبره من أجل سيرجيو . الأخبار الجيدة , التى تستحق الحديث , هى أن سيرجيو و 21 أخرون قتلوا فى ذلك اليوم فى هجوم على مقر الأمم المتحدة , الجيش كوْن وحدة إنقاذ وبحث بها أدوات القطع , أخشاب التدعيم , الروافع , الأشياء التى قد تحتاجها لعمل الإنقاذ . لكنها كانت متأخرة جداً لسيرجيو .
أريد أن أنهى حديثى , لكنى أريد أن أغلق مع ما أعتبره اربعة دروس مستفادة من حياه سيرجيو فى هذا السؤال عن كيف نمنع الشر من أن يسود ويسيطر , والذي هو متعلق بكيفية صياغة هذا السؤال بصورة صحيحة .. هنا هذا الشخص الذى عمره 34 عاماً بدأ يفكر فى أنواع الأسئلة التى نحاربها أو نتعامل معها معاً كدولة , نحن كمواطنون نحاول أن نفهمها الأن . ماذا نفعل للتخلص منها ؟
أولاً , أنا أعتقد , فى علاقاته , فى الحقيقة , الشر هو شيءٌ نتعلم منه . فهو , على مدار حياته العملية , قد غير صفقة عظيمة . صحيح انه كان يملك العديد من العفوات و لكنه كان قابلاً للتكيف مع الظروف . أنا أعتقد أن ذلك كان أعظم مهاراتة . بدأ كشخص يشجب ويدين الظالمين والقتلة , كان يدين الناس التى تنتهك القانون الدولى , وليقول لهم , أنت منتهك , هذا ميثاق الأمم المتحدة . ألا ترى أنه شيئاً غير مقبول الذى تفعله ؟ وكانوا يستخفوا به لأنه لم يكن يملك السلطة الدولية , سلطة القوة اللازمة بجيش أو بوليس . كان فقط يمتلك المعايير , كان معه القواعد , وقد حاول إستخدامها . وفى لبنان , جنوب لبنان فى 1982 , قال لنفسه ولكل الناس الأخرين , أنا لن أستخدم كلمة غير مقبول ثانية أبداً . أنا لن أستعملها . سأحاول أن أفعلها كما يجب , لكنى لن أستعمل هذه الكلمة ثانية أبداً . لكنه إندفع فى الإتجاه المعاكس . بدأ , كما ذكرت , أن يتعامل مع الشر فى داخل الغرفة , ليس لغرض الإدانة , وأصبح تقريباً دنئ عندما ربح الإسم الحركى سيربيو , كمثال , وحتى عندما تفاوض مع الخمير الحمر كان مثل الصندوق الأسود الذى لا تستطيع أن تتكهن بما فيه قبل دخول الغرفة .
لكن بنهايه حياته , أعتقد أنه كان إكتشف أو تسبب فى توازن نستطيع بدورنا كدولة أن نتعلم منه . كّن فى الغرفة , لا تخف من الحديث مع خصومك , لكن لا تحكم على ما يحدث قبل أن تدخل الغرفة . لا تتشائم بل إصنع تاريخ جيد . لا تختبر مبادئك عند الباب . وأنا أعتقد أن علينا واجباً ... وهو لابد أن نكون متواجدين فى الغرفة , سواء كان نيكسون ذاهباً إلى الصين أو خرتشوف وكيندى أو ريجان وجورباتشوف . كل التقدم العظيم فى هذه الدولة نتيجة علاقات مع خصومنا حدثت بالذهاب إلى داخل الغرفة . وليست بالضرورة تُفسر على أنها نوع من الضعف . تستطيع بالفعل أن تفعل أكثر بكثير لبناء تحالفات دولية ضد القتلة أو المخالفيين للأعراف بتواجدكم فى الغرفة والإظهار للعالم كله أن ذلك الشخص , ذلك النظام , هو المشكلة وأنك , الولايات المتحدة كدولة ليست سبباً للمشكلة .
ثاني نصيحة من حياة سيرجيو , بإختصار . ما أفادنى , وهذا فى بعض النواحى هو أهم شيء , فقد تبنى إظهار توفير الكرامة والاحترام هذا كان بالفعل , غير إعتيادى . على مستوى بسيط , الأفراد حوله كانوا مرئيين . كان يراهم . على مستوى عالى , هو ظن , أتعرفون , نحن نتحدث عن تعزيز الديموقراطية , لكننا نفعل ذلك أحياناً بطريقة تعتبر إهانة لكرامة الناس . نضع الناس على المساعدات الإنسانية ونتفاخر بها لأننا خصصنا ثلاثة ملايين لذلك . من الأهمية القصوى , هؤلاء الناس لم يكونوا أحياء الأن لو أن الولايات المتحدة , كمثال , لم تخصص تلك الأموال فى دارفور , لكنها ليست طريقة للحياة . لو أننا فكرنا بالكرامة فى سلوكنا كمواطنيين وكأفراد فى علاقة بالناس حولنا , وكدولة , لو إستطعنا أن نحقن إعتباراً للكرامة فى علاقاتنا مع الدول الأخرى , سيكون شيئاً من الثورة والتغيير .
ثالث نقطة , بإختصار شديد . لقد تحدث كثيراً عن التحرر من الخوف . وأنا أدرك أن هناك الكثير ليسبب خوفاً في نفوسنا . هناك تهديدات كثيرةٌ جداً فى العالم . لكن ما تحدث عنه سيرجيو هو , دعونا نفحص جيداً علاقاتنا بهذه التهديدات . دعونا لا نتحدث كثيراً عن التهديد : دعونا نراها أمامنا بوضوح . لنا حق أن نخشى من ذوبان قمم الجليد . لنا حق أن نخشى أننا لم نؤمن المواد النووية السائلة فى الإتحاد السوفيتى السابق . دعونا نركز على ماهية التحديات والتهديدات , لكن لا نندفع إلى قرارات سيئة بسبب أننا فى ذعر , فى خوف . فى أوقات الخوف , كمثال , واحد من الأشياء التى إعتاد أن يقولها سيرجيو هى أن الخوف ناصحٌ سيء يمكننا أن نندفع إلى الحدود القصوى عندما لا نتسلط على غيرنا أو ان نحاول ذلك .. ومرة أخرى علينا أن ... نفحص علاقاتنا جيداً بالعالم المحيط بنا .
ورابعاً وأخيراً : بطريقة ما , بسبب أنه كان يعمل فى أسوأ الأماكن فى العالم ومعظم الشرور , ولكنه كان متواضعاً وحذراً بما فيه الكافية وواعياً للتعقيدات في العالم المحيط به . أقصد كان يملك معرفة عالية كافية لادراك مدى صعوبة مهمته . كيف أن سيزيف وَصف هذه المهمة كمهمة إصلاح وفي نفس الوقت عليه ان يكون على إدراك وافٍ بتلك التعقيدات , التي تواضع أمامها ولم يصب بالعجز أمامها ونحن كمواطنون عندما نرى هذه التجربة والتي تحوي أزمة ثقة , أزمة قدرة أو مهارة , أزمة شرعية , فأنا أعتقد أن هناك إغراء للإنسحاب من العالم وقول , آه , كاترينا , العراق -- لا نعرف ماذا نفعل . لا يمكننا أن نتحمل هذا .. نريد أن ننسحب من العالم . ان تلك الامور لهي اختبار لكيفية عيشك في هذا العالم .. لا حافز لهروبك منه
والدرس هو , أعتقد , لحركة مناهضة الإبادات الجماعية التى ذكرتها , أن ذلك النجاح الجزئي لا يحمل أى معنى لتحقيق ما أُعد له مسبقاً -- وربما سيستغرق ذلك سنوات عديدة , من المحتمل , قبل أن يحدث ذلك -- لكن إذا أردنا أن نرى تغيير , لابد أن نُصبح نحن هذا التغيير . لا يمكننا أن نعتمد على مؤسساتنا للقيام بالعمل الضرورى بالتحدث للخصوم بأنفسهم بدون خلق مساحة كافية لحدوث ذلك , ليكون لنا إحترام للكرامة , ولجلب هذا المزيج من التواضع ونوع من الوعي والشجاعة المسؤولة في تواصلنا مع بقية العالم .. ولنطرح السؤال مرة أخرى هل سيسود علينا الشر ؟ هل هذا هو السؤال الصحيح ؟ أنا أعتقد أن الإجابة القصيرة : لا لن يسود ... إلا إذا سمحنا له بذلك
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation.
سامنثا باور تخبرنا قصة بطل مُعفد , سيرجيو فييرا دى ميللو . هذا الدبلوماسى فى الأمم المتحدة سار فى أمر أخلاقى حساس جداً , تفاوض مع أسوأ الديكتاتورين فى العالم لكى يساعد شعوبهم أن يتعدوا الأزمة بسلام . إنها قصة قوية مؤثرة مليئة بالكثير من الأحاسيس الممزوجة بالغضب .
Samantha Power studies US foreign policy, especially as it relates to war and human rights. Her books take on the world's worst problems: genocide, civil war and brutal dictatorships. Full bio »
Translated into Arabic by Bob Samuel
Reviewed by Mahmoud Aghiorly
Comments? Please email the translators above.
If you represent everyone, in some ways you represent no one. You’re un-owned.” (Samantha Power)
23:16 Posted: Sep 2008
Views 1,801,654 | Comments 257
18:18 Posted: Jul 2008
Views 134,313 | Comments 31
18:00 Posted: Jan 2008
Views 1,959,228 | Comments 351
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.