Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
السؤال اليوم ليس .. لماذا إجتحنا " أفغانستان " ؟ ولكن السؤال هو : لماذا ما زلنا في " أفغانستان " بعد عقد من الزمان ؟ لماذا نصرف 135 مليار دولار ؟ لماذا لدينا 130 ألف من القوات على الأراضي الأفغانية ؟ لماذا قتل عدد أكبر في الشهر الماضي مما حدث في أي شهر سابق طيلة هذا الصراع ؟ كيف حدث هذا ؟ في السنوات العشرين الماضية كانت سنوات " تدخل صرف في شؤون الدول الأخرى " وكانت أفغانستان واحدة من الدول عانت من التدخل الذي مارسناه على خمس مستويات لقد خرجنا من الحرب الباردة الى الفراغ .. وواجهنا على الفور أزمة راوندا و من ثم أزمة البوسنة والهرسك ومن ثم أستعدنا ثقتنا بأنفسنا وفي المستوى الثالث واجهنا أزمة البوسنة وكوسوفو وقد خُيل لنا أننا نجحنا وفي المستوى الرابع إرتقت غطرستنا وثقتنا المتزايدة التي دفعتنا لكي نجتاح العراق و أفغانستان وفي المستوى الخامس غرقنا في فوضى عارمة
مما يطرح تساؤلاً : مالذي نفعله بحق الله ؟ لماذا نحن عالقون في أفغانستان ؟ والجواب على هذا هو طبعا هو ما يُقال لنا على الدوام من مريدي تلك الحرب اننا إجتحنا أفغانستان بسبب احداث الحادي عشر من سبتمبر وقد بقينا هناك لأن حركة طالبان ما زالت تمثل خطراً قائماً للأمن العالمي وبحسب قول الرئيس " اوباما " " إن استولت طالبان على الحكم .. فسوف تعيد مجد تنظيم القاعدة والذي سوف يحاول أن يقتل أكبر عدد ممكن من مواطنينا " ان القصة التي تُحكى لنا اليوم ان هناك نقص في القوات العاملة هناك بمعنى آخر .. لقد بتنا في وضع لا نملك فيه قوات كافية ولا موارد كافية وضع .. أحبط الافغان وجعلهم يشعرون ان الانجاز ليس كاف وان الاقتصاد و التنمية والامن ليست كافية ومن اجل هذا استطاعت طالبان ان تعود الى الساحة والذي تم الرد عليه بإرسال عدد آخر من الجنود في في عام 2005 و 2006 وبقينا في حوج الى قوات عاملة على الارض حتى عام 2009 عندما وقع الرئيس باراك اوباما على زيادة عدد القوات وعندها فحسب وبحسب كلمات "هيلاري كلينتون " عن الاولويات " الاسترتيجية , القيادة و الموارد " وتأكيد الرئيس على اننا على اننا على الطريق لتحقيق أهدافنا
الا ان كل ذلك كان خاطئاً كل تصريح من تلكم التي بني عليها الغزو كان خاطىء فأفغانستان لا تمثل اي خطر على الامن العالمي ومن المستبعد ايضاً ان تستطيع طالبان الإستيلاء على الدولة بل حتى أن تسيطر على " كابول " فهم ليس لديهم أي خيار عسكري تقليدي ولن يستطيعوا ان يقوموا به .. وحتى ان كنت مخطئاً فإنه من غير المرجح ان تقوم طالبان بدعوة " القاعدة " للعودة إلى أفغانستان فمن وجهة نظر حركة طالبان .. فإن استقبال القاعدة كان خطأئهم الاكبر .. فان لم تكن القاعدة في أفغانستان .. لكانوا مازالوا اليوم على سدة الحكم
وحتى إن كنت مخطئاً في هذين الأمرين وحتى إن استطاعوا ان يستعيدوا السيطرة على أفغانستان .. او دعوة القاعدة إلى أفغانستان مجددا فانه من غير المرجح ان تستطيع القاعدة ان توفر القدرة على إيذاء الولايات المتحدة الامريكية أو الاتحاد الاوروبي لان أيام التسعينات ولت فإن استطاعت القاعدة ان تؤسس قاعدة لها بالقرب من " غازني " فسوف ندكهم دكاً .. وسوف يكون من الصعوبة بمكان على حركة طالبان أن تحميهم
والاكثر من هذا فانا لا اعتقد ان الخطأ في أفغانستان كان بسبب نقص العداد البشري للقوات العاملة هناك فمن وجهة نظري .. ان نقص العداد البشري كان مساعداً جداً في ضبط الوضع و قوات المشاة التي تم " إستخدامها " في أفغانستان تشابه .. صورة هذا الجندي والذي يجلس بالقرب مع " ديفيد بيكهام " وبالقرب منه مدفعية رشاشة لقد جعل هذا الوضع في أفغانستان أسوء بكثير مما يجب ان يكون عليه عندما تجولت في أفغانستان في شتاء 2001-2002 مارأيته كان هذا .. فتاة في زاوية غرفة .. ان كانت محظوظة بما فيه الكفاية لكي تملك الضوء لكي تستطيع أن تقرأ القرآن ولكن اليوم .. في الوقت التي يخبرونا فيه عن نقص القوات العاملة في أفغانستان فنحن قد حققنا الكثير من التقدم في أفغانستان فبعدة أشهر .. كان هناك نصف مليون فتاة في المدارس في أفغانستان في سانجين عندما كنت في عام 2002 كانت اقرب عيادة تبعد مسافة سير قدرها 3 ايام ولكن اليوم هناك في تلك المنطقة فقط 14 عيادة انها تحسينات كبيرة وقد نقلنا أفغانستان من مرحلة عدم وجود الاتصالات اثناء حكم طالبان في أفغانستان الى مرحلة اصبح فيها في أفغانستان 3 ملايين هاتف محمول وقد حققنا انجازات ايضاً في مجال الاعلام الحر وقد حققنا انجازات في مجال الانتخابات وكل هذا تم بتلك العداد .. عداد القوات العاملة في أفغانستان
ولكن عندما بدأ دفق الاموال يزداد وبدأ الاستثمار يتطور بسرعة ساءت الامور كثيراً .. ولكن لماذا ؟ إنظروا معي .. حسناً .. ان تم ضخ مايقارب 125 مليار دولار سنوياً في دولة مثل أفغانستان تلك الدولة التي ميزانيتها لا تتعدى المليار دولار فأنت تغرق كل شيء انه ليس فقط الفساد .. والهدر الذي سيستشري في البلد بل انك سوف تستبدل وتغير من اولويات الحكومة الافغانية تلك التي تم انتخابها .. الى اولويات واتجاهات " صغرى " تستهدف إرضاء " الجولات " التي يقوم بها الاجانب .. الذين يملكون أولوياتهم الخاصة والامر ذاته ينطبق على الجنود
عندما تجولت في أفغانستان لقد جلست مع أشخاص من مثل .. هذا القائد الحجي ماليم محسن خان من كامينج القائد الحجي ماليم محسن خان كان مضيافاً كثيراً وكان فائق الكرم مثل الكثير من الافغان الذين قضيت معهم الوقت في أفغانستان ولكنه يعد من المحافظين الذين لا يحبذون الاجانب ويميل الى الاصولية الاسلامية اكثر مما كنت أتوقع هذا الرجل على سبيل المثال " الملا مصطفى " حاول ان يغتالني والسبب الذي أبدو به في هذه الصورة مضطرباً .. هو انني كنت خائف .. خائف من تلك المناسبة التي اجتمعنا فيها حيث انه وبعد ان سار بي في الصحراء لمدة ساعة .. واحتجزني في منزله .. غير رأيه وقرر ان يتصور معي وبعد 18 شهراً سألته لماذا حاولت قتلي .. وقد جاوبني الملا مصطفى .. وهو حامل القلم والورقة في الصورة .. قال لي ان الرجل الذي يجلس على يساري في الصورة نادر شاه قد تراهن معي على انني لن استطيع اطلاق النار عليك انا لا اشير إلى أن أفغانستان مليئة بأشخاص مثل الملا مصطفى لا أفغانستان ليست كذلك .. انها مكان رائع مليء بالطاقة المميزة والفكر النير ولكن انها المكان الذي ان تم إرسال المزيد من القوات العسكرية اليه سوف يزداد العنف بدلا من انخفاضه
في عام 2005 آنتوني فيتزيربيرت " وهو مهندس زراعي سافر عبر هلمندآباد واستقر في " ناد علي و سانجين و جهوريش " وهي تلك القرى التي يستعر بها القتال اليوم واليوم لا يستطيع هو العودة الى تلك القرى ان الفكرة التي دفعتنا الى ارسال المزيد من القوات لكي نرد على اعادة نهوض حركة طالبان هي فكرة خاطئة فبدلاً من تقويض النهوض فإن حركة طالبان استجابت لارسال المزيد من القوات بتجنيد المزيد من العناصر وكما أظن فان إرسال المزيد من القوات قد ساعد في عودة حركة طالبان إلى الساحة
ولكن هل ما أقوله فكرة جديدة ؟ لا .. هناك الكثير من الاشخاص الذين حاججوا في هذا على مدى السنوات السبع الماضية لقد أدرت مركزاً في هارفرد من عام 2008 الى عام 2010 وكان هناك اشخاص مثل مايكل سيمبل الذي يتحدثون بطلاقة اللغة الافغانية والذين جالوا في كل مقاطعة من مقاطعات أفغانستان وأندرو ويلدر أيضاً على سبيل المثال ولد على الحدود الايرانية-الباكستانية وقد خدم جُل حياته في باكستان و أفغانستان و بول فيشتين والذي بدأ العمل منذ عام 1978 والذي عمل على انقاذ الاطفال وأدار وحدة البحوث و تقييم الوضع الافغاني هؤلاء هم الاشخاص الذين يقولون على الدوام ان زيادة المعونات المالية للدولة الأفغانية تساهم في تقليل مستوى الامن في الدولة ان سياسة مكافحة إعادة نهوض طالبان ليست ناجحة ولن تنجح ولكن حتى اليوم لم يستمع إليهم أحد وبدل من ذلك .. نجد " سياسة وردية " متفائلة
بدأت منذ بداية عام 2004 فكل جنرال حرب يستلم القيادة يقول .. " لقد تسلمت القيادة والوضع سيء جداً .. ولكني اليوم لدي الامكانيات والاستراتيجة الملائمة لتحسين الوضع " انها كلمات الجنرال " برانوا " في عام 2004 سنة الحسم ولكن لم تنجح سياسته .. ومن ثم قام الجنرال " ابو زيد " بقوله انه يملك الموارد والاستراتيجية اللازمة لتحسين الوضع في عام 2005 ووصف السنة خاصته بسنة الحسم ومن ثم الجنرال ديفيد ريتشارد في عام 2006 قال أيضاً انه لديه الموارد والاستراتيجية اللازمة لتحسين الوضع في سنة الأزمة وذات الامر في السنة 2007 عندما قال نائب وزير الخارجية النرويجي إيسبن إيدي ان السنة تلك ستكون سنة الحسم وذات الامر تكرر في عام 2008 .. عندما وصف الجنرال تشامبوكس عندما تسلم القيادة ان سنته ستكون سنة الحسم .. وفي عام 2009 قال صديقي الرائع الجنرال ستانلي ماك كريستال ان سنة 2009 هي سنة الحسم بعد أن غرق " الامريكان " حتى الركب في المستنقع الأفغاني وهلمَ جراً حتى 2010 عندما قال وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند اننا - كقوى التحالف - قد وصلنا الى سنة حسم الموقف في أفغانستان وهانحن اليوم وفي عام 2011 لم نطاله بعد .. ولكن وزير الخارجية الالماني جويدو ويسترويلي أكد ان هذه السنة هي سنة الحسم
كيف سمحنا لكل هذا أن يحصل ؟ حسناً .. الجواب هو .. انه في حال تم صرف 125 مليار .. او 130 مليار في أي دولة فأنت تستميل الجميع .. حتى منظمات الإغاثة تبدأ باستلام كميات هائلة من الاموال من الحكومة الامريكية والحكومات الاوروبية من اجل بناء المدارس والعيادات والتي بصورة ما " تنفر " فكرة ان أفغانستان تشكل خطراً حتمياً على الامن العالمي فهم - المتبرعون - يخافون بصورة ما ان تم الإعتراف بأن أفغانستان لا تشكل خطراً عالمياً إن منظمة أوكسفام أو إنقاذ الاطفال .. لن يتلقوا الأموال إن جرى ذلك ولن تستطيع بناء المستشفيات والمدارس وسوف يكون من الصعب ان تواجه ذلك مع أحد الجنرالات الحربية انه أمرٌ صعب حتى بالنسبة للسياسيين لأنه إن تم ذلك .. فسوف يعي العالم ان العديد من الارواح هدرت دون طائل سوف تشعر بذنب كبير .. وسوف تبالغ في مخاوفك .. وسوف تهاب الشعور بالاذلال .. جراء الهزيمة في الحرب تلك .. - في حين انتشرت فكرة ان أفغانستان لم تكن فعلاً خطراً على العالم -
ولكن ماهو الحل لهذه المشكلة ؟ حسناً الحل .. هو اننا نحتاج لطريقة .. لكي نجعل اشخاصاً مثل " ميشيل سيمبيل " أو أي من الاشخاص الذين ذكرتهم والذين يستطيعون أن يقولوا الحقيقة عن أفغانستان لانهم يعلمون ذلك البلد والذين قضوا اكثر من 30 عاماً في أفغانستان والاهم من كل ذلك فإن العنصر المفقود من عملية " اعادة الاعمار والتنمية " هم الافغان نفسهم والذين يعوون مالذي يجري على أفغانستان والذين هم في أمس الحاجة لايصال رسالتهم ووجهة نظرهم لصانعي القرار وهذا أمرٌ من الصعب بمكان ان يتم جراء سياستنا الحالية
فنحن أولا علينا ان نغير هيكلية الحكومات لدينا فللأسف جداً ان المنظمات الاجنبية .. والامم المتحدة والقوات العسكرية من الدول كافة ليس لديها اي فكرة عما يجري في أفغانستان ان الجندي البريطاني لا يقضي أكثر من ستة أشهر في أفغانستان والإيطالين 4 اشهر والامريكين 12 شهراً والديبلوماسيين محجوزون في السفارات وعندما يخرجون .. فانهم يتجولون بمواكب مسلحة ومع فرق أمنية مخيفة والذي يكونون مستعدون قبل 24 ساعة من التحرك والذين يؤمنون فحسب التجول لساعة في أفغانستان
ويذكر ان السفارة البريطانية في أفغانستان في عام 2008 كانت تحوي 350 موظفاً فقط ثلاثة منهم كانوا يتحدثون لغة الداري والتي هي اللغة الرئيسية في أفغانستان ولم يكن هناك اي شخص يستطيع تحدث لغة البشتون في إدارة أفغانستان في خارجية لندن والذين هم بصورة ما مسئولون عن السياسة الافغانية فعلياً تم اخباري في العام الماضي انه لم يكن هناك اي موظف في ذلك المكتب التابع لوزارة الخارجية قد خدم في أفغانستان في أي وظيفة في أفغانستان لذا علينا ان نغير ثقافة تلك المؤسسات وحتما الامر تقريباً ينطبق على الولايات المتحدة والامم المتحدة
والامر الثاني علينا ان نوقف التفاؤل التام للجنرالات علينا ان نفهمهم أننا نشك قليلاً في هذا نحن نتفهم ان المؤسسة العسكرية تحمل التفاؤل في صلب تحركاتها ولكن لا يجب ان ينطوي ذلك علينا وان لا يؤثر ذلك على " همتنا " في العمل في أفغانستان وثالثاً .. نحن بحاجة لقليل من التواضع .. علينا أن نبدأ من موقع نعي فيه ان معرفتنا .. وقوتنا وحتى شرعيتنا . محدودة ! وهذا لايعني أن كل " التدخلات " التي جرت حول العالم كانت كارثية لا ليس كذلك
فالبوسنة وكوسوفو كان الامر فيها ناجحٌ جداً نجاح باهر عندما تذهب اليوم الى البوسنة لن تصدق على الاطلاق ان هذا البلد هو ذاته الذي شهد فظائع بداية التسعينيات وانه من المستحيل .. ان تصدقوا كم النجاح والتقدم الذي حققناه منذ عام 1994 فقد عاد اللاجئون والذي ظنت الهيئة العليا لشؤون اللاجئين انه لن يحدث على الاطلاق ولكنه حدث وبنطاق واسع ولقد تم اعادة اكثر من مليون سكن لأصحابه وقد تم ترسيم الحدود بين البوسنة والصرب ولقد تقلص عداد الجيش الوطني واليوم نسبة الجريمة في البوسنة هي أقل من تلك الموجودة في السويد
ولقد حدث هذا بسبب الجهود الكبيرة التي تمت بين المجتمعات الدولية وطبعاً وفوق كل هذا قد تم ذلك بواسطة البوسنين ولذلك علينا أن ننظر في النسق العام للأمور وهذا ما فقدناه في العراق وأفغانستان علينا أن نعي ما تحتاجه حقاً تلك الدول فمثلاً وصول توجمان وميلوسيفيتش الى اتفاق سلام كان عاملاً كبيراً ومن ثم انطلاق هؤلاء الرجال لتحسين الوضع الاقليمي كما ان عرض الاتحاد الاوروبي للبوسنة العرض المميز بأن تكون جزء من شيء جديد .. من نادي جديد فرصة بالانضمام الى شيء كبير
وعلينا في الختام أن نعي .. ان تجربة البوسنة وكوسوفو تملك الكثير من الاسرار .. اسرار نجاحنا واهمها كان تواضعنا وطبيعة تدخلنا في تلك الدول كنا ننقد بصورة خاطئة الكثير من الاشخاص في البوسنة وننقدهم في بطئهم في محاكمة مجرمي الحرب وننقدهم في بطئهم في إعادة اللاجئين ولكن ذلك البطىء .. وذلك الحذر وكون الرئيس كيلنتون قرر ان لا تبقى القوات الامريكية العسكرية العاملة في المنطقة اكثر من عام واحد قد انقلب لنقطة قوة وساعد في توظيف وترتيب الاولويات بصورة صحيحة
فواحدة من الامور المحزنة التي تؤطر تدخلنا في أفغانستان هو ان أولوياتنا لا تملك اي نسق من التنسيق المشترك فنحن لا نوازن بين الموارد التي لدينا وبين تلك الاولويات فنحن إن كنا مهتمين بكسر شوكة الارهاب فانا أعتقد ان باكستان هي أكثر أولوية من أفغانستان وان كنا مهتمين بالسلام الاقليمي فمصر أكثر اهمية من أفغانستان وان كنا مهتمين بالفقر والتنمية فأفريقيا جنوب الصحراء أكثر أهمية بكثير ولكن هذا لايعني أن أفغانستان ليست مهمة ولكنها واحدة من 40 دولة تحتاج التدخل الدولي
ويمكنني أن ألخص فكرة التدخل الدولي بمثال وهو طريقة يجب علينا أن نفكر فيها وهو ان التدخل الدولي يشبه الانقاذ الجبلي لماذا الانقاذ الجبلي ؟ في الحقيقة الناس تتحدث عن التدخل الأجنبي كما لو انه نظرية علمية فمؤسسة راند عندما درست 43 تمرداً في السابق خرجت بمعادلة رياضية مفادها انه يجب ان يدرب عنصر مضاد للتمرد لكل 20 مواطن ولكن هذا خطأ كبير لفهم المسألة خاصة عندما ننظر الى سياسة الانقاذ الجبلي
فعندما ننظر الى الانقاذ الجبلي فما يحدث هو ان لا يتم " ارسال " فرق " رياضية " او نظرية الى هناك فما يحدث انه يتم الاستعانة بشخص يعي المنطقة جيداً ويعي تماما النسق الموجود في الجبال شخص يعي تماما ان الاستعدادات مهما كانت كبيرة فهي محدودة فأنت يمكنك ان تأخذ معك - في فريق الانقاذ - المياه والخرائط والمعدات اللازمة ولكن ما يهم حقاً في عملية الانقاذ نوعان من المشاكل المشاكل التي تحدث في الجبال والتي لايمكن توقعها مثل سفوح الجبال المرتفعة .. او المجسمات الجليدية والتي يمكن ربما " الالتفاف حولها " والثانية تلك التي لا يمكن توقعها والتي لايمكن الالتفات حولها مثل الانهيارات الثلجية الكبيرة او التغيرات في المناخ
وطريقة التعامل مع تلك المشاكل هي وجود " مرشد " يعي الجبل جيداً ويعي تقلبات درجات حرارته في كل لحظة من لحظات عملية الانقاذ الجبلي مرشد .. يعي تماما متى هو الوقت الذي يتوجب علينا العودة فيه والعزوف عن اتمام العملية شخص لا يندفع بطيش عندما تكون الظروف غير ملائمة نحن نحتاج الى ما يملكه رجال الاطفاء والمتسلقين ورجال الشرطة من فكر وسياسات تدخل اشخاص يعون إلى أين يجب النظر في التدخلات انهم المغامرون الاذكياء ليس اولئك الذين يطمحون في القفز من الجروف الجبلية وليس هؤلاء الذين يطمحون للدخول في الغرف المشتعلة دون وعي ولكن نحتاج من يستطيع الموازنة بين المخاطر والموازنة بين المسؤوليات لأن اسوأ شيء قمنا به في افغانستان هو هذه الفكرة بأن الفشل ليس خياراً ان طريقة التفكير تلك تهمش الفشل وتجعله بعيداً عن تصورنا وتوقعنا وان استطعنا أن نقاوم هذه " النرجسية " الفكرية سوف نكتشف انه في مصر و سوريا وليبيا وفي كل مكان في العالم انه ان استطعنا ان " نتأمل " أقل مما نتأمله اليوم " بتعنت " سوف نستطيع أن نقوم بالكثير وأن ننجز أكثر بكثير من تلك الاهداف التي تقوضها مخاوفنا
شكراً جزيلاً لكم شكراً جزيلاً لكم شكراً جزيلاً لكم
شكراً جزيلاً لكم شكراً جزيلاً لكم شكراً جزيلاً لكم
برونو جيوساني : روي .. لقد ذكرت مايحدث في ليبيا في نهاية محادثتك بصورة مقتبضة .. ماهو تعليقك على الاحداث التي تجري هناك وعلى طبيعة التدخل في ليبيا ؟
روي ستيورات : أعتقد أن ليبيا هي مشكلة كلاسيكية المشكلة في ليبيا اننا نطرح على الدوام حلول " بيضاء أو سوداء " فإننا دوماً نتصور أن هناك فقط خياران اما تدخل عسكري تام او عزلة دولية تامة فنحن على الدوام ننظر إلى نهاية التدخل والخيار الذي نقوم به ما إن تطال اقدامنا المشكلة حتى نفكر على الفور في النهاية ما يجب ان يحدث في ليبا هو ان نلتزم بسياسة الامم المتحدة وعلينا أن نقوض تدخلنا بصورة حازمة من اجل حماية الشعب في بنغازي يمكننا القيام بذلك فقد اقمنا منطقة حظر تجول فوق تلك المدينة خلال 48 ساعة لان القذافي لا يملك سلاح طيران استغرق ذلك فحسب 48 ساعة وما أن قمنا بذلك إنجرفنا على الفور نحو المطالبة بتغير النظام وبذلك قوضنا شرعيتنا مع مجلس الامن الذي يعني أن الأمر سيصبح صعبا لنلقى إجماع على قرار من الأمم المتحدة بشأن سوريا ونحن نجهز أنفسنا مجدداً للفشل أشدد مرة أخرى على التواضع والحدود والصدق والتوقعات المنطقية التي ستمكننا من انجاز انجازات نفتخر بها
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
عضو البرلمان البريطاني روي ستيورات تجول في أفغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر متحدثاً مع المواطنين وتجار الحروب . وبعد مرور عقد من الزمان على ذلك .. يسأل لماذا مازالت القوات العاملة موجودة على الاراضي الافغانية ولماذا لم نستفد من الدروس التي تعلمناها من البوسنة وكيف ان التواضع وضبط التوقعات هي العوامل الاساسية للنجاح في التدخلات الدولية
Rory Stewart -- a perpetual pedestrian, a diplomat, an adventurer and an author -- is the member of British Parliament for Penrith and the Border. Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
The last 20 years has been the age of intervention, and Afghanistan is simply one act in a five-act tragedy.” (Rory Stewart)
18:45 Posted: Oct 2006
Views 175,898 | Comments 40
20:38 Posted: Sep 2010
Views 121,167 | Comments 99
17:36 Posted: Sep 2007
Views 175,758 | Comments 138
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.