Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
أصبحنا، و بشكل تقليدي ننسج الكثير من القصص حول المستقبل وحول ما قد سنؤول إليه اعتبارا من الآن. مغزى بعض هذه القصص: أن أحدهم سيقوم بحل كل شيء لنا و البعض الآخر من القصص أن كل شيء على وشك الإنهيار
و لكنّي أريد أن اخبركم قصة مختلفة اليوم و ككلّ القصص فإنّ لها بداية عملي كان، ولفترة طويلة، مُرتبطا بمجال التعليم في تعليم النّاس المهارات التطبيقية لضمان الإستدامة في تدريس الناس كيفية تحمّل المسؤولية لزراعة بعض مؤوناتهم بأنفسهم لكيفية انشاء المباني بإستخدام خاماتهم المحلية لكيفية حفز طاقاتهم ...وما إلى ذلك .
عشت في إيرلندا حيث قمت ببناء أول مسكن من التبن المقوى في إيرلندا، و بعض المباني الطينية، و نحوه من البناء. ولكن جميع انجازاتي كانت تتركّز حول مفهوم أن الإستدامة ترمي بالأساس للتطلّع إلى نموذج عالميّ للنموّ الاقتصادي وتقدير ما يلزم لتحقيقه من جهة، وتقدير نتائجه من جهة أخرى. و عندها توصلت إلى طريقة أخرى للنظر إلى الأشياء و التي غيرت ذلك المفهوم من أساسه.
و لكي أُطلعكم على ذلك ، لدي اليوم شيء ما أنوي الكشف عنه، وهو من احدى عظائم الاعجوبات في الزمن المعاصر. وهو شيء صاعق و مذهل جدا إلى درجة أنه أعتقد عند رفع الستارة عنه سيكون من المناسب اظهار قدر كبير من الاندهاش. وسيكون من الرّائع مساعدتي في ذلك إن أمكن (ضحك) هذا ليتر من النفط
قنينة النفط هذه، تم تقطيرها لما يزيد عن مائة مليون عام من عصر الجيولوجي، ضوء الشمس القديم، تحتوي على طاقة مكافئة لحوالي خمسة أسابيع من العمل العضلي الشاق -- تكافئ حوالي 35 رجلا قويا مجتمعين يعملون من أجلك. يمكننا تحويله إلى عدد مبهر من المواد، أدوية ، أو ملابس عصرية، حواسب شخصية ، مجموعة واسعة من الأشياء المختلفة . إنها توفِّر لنا مردودا من الطاقة لم يكن من الممكن في ما مضى تخيّله. لقد أسسنا تصاميم تجمعاتنا، و نماذجنا الإقتصاديّة، و آليات مواصلاتنا، و حتى آليات النمو الاقتصادي ، و البعض قد يجادل في فرضيّة تَوَفُّرُه بشكل أبدي.
ورغم ذلك ، لو رجعنا خطوة إلى الوراء ونظرنا عبر حِقب التاريخ إلى ما قد نسميه الحقبة النفطية ، إنها فترة قصيرة جدا من الزمن. حيث إكتشفنا هذه الخامة الرائعة، و من ثم أسسنا مجمل طرق حياتنا حولها. ولكن ، و مع وصولنا لقمة هذا الجبل من الطاقة ، في هذه المرحلة ، فإنّنا نتحوّل من فترة يكون ازدهارنا الاقتصادي فيها، و إحساسنا ببراعتنا الشخصية و شعورنا بالنجاح و الرفاهية مرتبط مباشرة بكميّة ما نستهلكه من البترول، إلى فترة، تمثّل درجة تبعيتنا للنفط فيها، درجة ضعفنا.
ويبدوا لنا من واضح أكثر فأكثر أننا لن نتمكن من الاعتماد على حقيقة أنّ هذه الخامة ستكون تحت تصرّفنا إلى الأبد. مقابل كل أربعة براميل من النفط نستهلكه الآن ، نكتشف برميلا واحدا فقط . و هذه الفجوة تزداد اتساعا. هناك أيضا حقيقة أن كمية الطاقة التي نُنتجها من النفط الذي نكتشفه في تناقص. في الثلاثينيات كنا نحصل على 100 وحدة من الطاقة مقابل كلّ وحدة نستخدمها في استخراجها . تاريخيا، لم يسبق لهذا مثيل. أصبح الآن حوالي إحدى عشرة وحدة . ولهذا ، والان الاختراقات الجديدة ، والآفاق الجديدة في مجال استخراج النفط تتدافع نحو منطقة "ألبرتا"، أو نحو أعماق المحيطات.
هناك 98 دولة منتجة للنفط في العالم. تجاوز 65 من بين هولاء ذروة انتاجهم . لحظة عبور معظم دول العالم هذه الذروة، يتساءل الناس بدهشة متى سيحدث ذلك. وهناك حالة ناشئة التي ربما كان هذا ما حدث في يوليو الماضي عندما كانت أسعار النفط مرتفعة جدا.
ولكن هل لنا أن نفترض أنّ نفس تلك البراعة والإبداع والقدرة على التكيف التي أوصلتنا إلى قمة جبل الطاقة ذلك في المقام الأول سوف تتبخر بشكل غامض عندما نحتاج إلى تخطيط طريقة الرجوع إلى أسفل الجانب الأخر ؟ كلا ، ولكن طريقة التفكير التي علينا أن نوجدها لابد أن تقوم على تقييم واقعي لما نحن عليه.
هناك أيضا مسألة تغير المناخ ، الشيء الأخر الذي يؤيد هذه المنحى الانتقالي. ولكن الشيء الذي ألاحظ ، وأنا أتحدث إلى علماء المناخ ، هي نظرة الهلع المتزايدة في أعينهم ، كما يتضح من البيانات التي تأتينا، والتي هي بعيدة كلّ البعد عما تتحدث عنه الجبهة الحكومية الدولية لتغير المناخ. الجبهة الحكومية الدولية لتغير المناخ تقول أنّه قد نرى إنكسارا كبيرا لجليد القطب الشمالي في عام 2100 ، في اسوأ الاحوال. في الواقع ، إذا استمرت التوجهات الحالية ، الجليد كله قد ينتهي في خمس أو عشر سنوات. لو أن ثلاثة في المئة فقط من الكربون المنحبس في التربة القطبية المصقعة، ينبعث نتيجة ارتفاع حرارة العالم ، فسيعادل ذلك كلّ ما علينا منع انبعاثه من كربون للأربعين سنة القادمة لمنع حدوث تغير مناخي. ليس لدينا أي خيار آخر غير عمليّة إزالة كربون عميقة وعاجلة.
ولكنّي مهتمّ دائما بالتفكير حول ما قد تكون عليه القصص والتي ستقوم الأجيال القادمة بِسَرْدِهَا عناّ والتي ستكون في الأسفل منحدرة مناّ. "الجيل الذي عاش على قمة الجبل، واحتفل كثيرا، واستغلّ ميراثه أسوأ استغلال. " و أحد الطرق التي أود أن أفعل بها ذلك هو بالنظر إلى الوراء في القصص التي كان الناس يتداولونها قبل أن يصبح النفط رخيصا ، قبل أن يكون لدينا حتى الوقود الاحفوري ، و كان الناس يعتمدون على عضلاتهم، و الطاقة العضلية من الحيوانات، أو قليلا من الرياح ، وقليلا من الطاقة المائية.
كانت لدينا قصص مثل " الحذاء ذو السبع فراسخ ": العملاق الذي كان لديه تلك الأحذية ، حيث ، بمجرد وضعها و بخطوة واحدة يمكنك أن تعبر سبعة فراسخ ، أو 21 ميلا ، طريقة في السفر لا يمكن تخيلها نهائيا من قبل أشخاص لا يملكون هذا النوع من الطاقة تحت تصرفهم.
قصص مثل قدر العصيدة السحري، حيث كان لديك قدر، إذا كنت تعرف الكلمات السحرية، فسينتج القدر من الغذاء بقدر ما تحب، دون أن تضطر للقيام بأي عمل ، شريطة أن تتذكّر الكلمة السحرية الأخرى لوقفها عن صنع العصيدة. وإلا لغطت العصيدة الدافئة بلدتك بالكامل.
هناك قصة "الجان والإسكافي". الناس الذين يصنعون الأحذية يذهبون إلى النوم و يستقيظون في الصباح ، فيجدون أنّ جميع الأحذية أصبحت وبطريقة سحرية جاهزة. إنه شيء كان غير قابل للتخيل للناس أنذاك.
الآن أصبح لدينا الحذاء ذو السبع فراسخ على شكل طائرات "ريان أير"، و "إيزي جت" أصبح لدينا قدر العصيدة السحري على هيئة شركات مثل "وول مارت" ، و "تسكو". و عندنا الجان في هيئة جمهورية الصين. ولكننا لا نُقدّر ما حدث لنا من أشياء مذهلة.
ولكن ما هي القصص التي نقنع بها أنفسنا، عندما ننظر أماما إلى حيث نحن ماضون. و أنا أودّ أن أقول أنّ هناك أربعة أمور. هناك الفكرة التّجاريّة بطبيعة الحال، أي أن المستقبل سيكون مثل الحاضر، مجرّد تكرار للحاضر. ولكن كما رأينا عبر السنوات الماضية ، أعتقد أن تلك هي مجرد فكرة. وهو موضع شكّ أكثر فأكثر. و من منطلق التغير المناخي ، يصبح ذلك من الناحية العملية شيئا غير ممكنا.
هناك فكرة الاصطدام بالجدار ، حيث في الواقع أن كل شيء على نحو ما هش للغاية، أنه كل شيء قد ينحل كليا و ينهار. وهذا سيناريو ذو شعبية عالية في بعض الاماكن. القصة الثالثة هي فكرة أن التكنولوجيا يمكنها أن تحل كل المشاكل، أن التكنولوجيا يمكنها بشكل ما أن تجعلنا نتجاوز كل المشاكل.
وانها فكرة أعتقد أنها شائعه جدا في مؤتمر "تيد" هذا فكرة أننا سنتمكن من ايجاد طريقة الخلاص بعيدا عن أزمات في الطاقة و الاقتصاد. بحيث أن توجها نحو اقتصاد المعرفة، يمكن بصورة ما وبدقة أن تسمح لنا بتجاوز تلك القيود المفروضة على الطاقة ، فكرة أننا سوف نكتشف مصدرا رائعا جديدا للطاقة ما يعني أننا نتمكن من وضع كل ما يقلقنا حول ضمان توفر الطاقة جانبا، فكرة أننا يمكننا و بأناقة أن نتحول نحو عالم ذو طاقة متجددة بالكامل.
ولكن العالم ليس شبيها بلعبة "سكند لايف". لا يمكننا خلق أرض جديدة ، ونظم طاقة جديدة بمجرد كليك على ماوس كمبيوتر. بينما نحن هنا ، نتبادل الأفكار بحرية مع بعضنا البعض، هناك أشخاص لايزالون يستخرجون الفحم من المناجم، من أجل تزويد الانترنت بالكهرباء، واستخراج المعادن للقيام بجميع هذه الأمور. وجبة الإفطار التي نتناولها ونحن نجلس للإطلاع على البريد الإلكتروني في الصباح لا تزال تنقل عبر مسافات بعيدة، عادة ما تكون على حساب النظم الغذائية المحلية، الأكثر مرونة والتي كانت تزودنا في الماضي ، والتي قمنا بالتخلي عنها و تفكيك قواعدها.
يمكننا أن نكون مبدعين و مبتكريين بشكل غير عادي . ولكننا أيضا نعيش في عالم ذو قيود و مطالب جدية جدا. الطاقة والتكنولوجيا ليست بالشيء نفسه. الشيء الذي أهتم به هو الإستجابة للتغير. وهذا يعني النظر مباشرة إلى التحديات الناتجة عن ذروة إستخدام النفط و أيضا التغير المناخي، و الاستجابة لهذه التحديات بنوع من العبقرية و نوع من التكيف و القدرة على التصور و الإدراك اللاتي نحن حقا بحاجة اليها. إنه شيء ينتشر بسرعة كبيرة و إنه شيء يتمتع بخصائص عدة.
انه على نمط الفيروسات. ويبدو تحت الرادار أنه ينتشر بسرعة كبيرة جدا جدا انه مفتوح المصدر. انه شيء يكون جميع من هم مشاركون فيه يتطورون وينمون كلما عملوا به. انه التنظيم الذاتي. لا توجد منظمّة مركزيّة تفوقها في الحجم هذا يدفع الآخر، يلتقط الناس مجرد فكرة ويشغّلونها به، وينفذونها حيث هم. إنّه يركز على الحلول. وكثيرا ما ينظر إلى ما يمكن أن يفعله الناس وأين هم ، للرد على هذا. انها حساسة للمكان ، ومختلفة تماما
بالنّظر إلى مقياس الانتقالية. المجموعات الانتقالية في شيلي ، والمجموعات الانتقالية في الولايات المتحدة ، المجموعات الانتقالية هنا، ما يفعلونه في مكان ما يبدو مختلفا جدا عن بقيّة الأمكنة. هو يتعلم الكثير من أخطائه. ويبدو أمرا تاريخيا. إنه يحاول خلق إحساس أن هذه فرصة تاريخية لتقوم بشيئ رائع حقا. وهي عملية تدعو حقا للسّرور. يجد الناس متعة كبيرة للقيام بذلك، إعادة الاتصال مع الآخرين أثناء القيام بذلك. أحد الاشياء التي تقوم عليها هذه الفكرة هو المرونة.
وأعتقد ، في نواح كثيرة ، أن فكرة المرونة هي مفهوم أكثر فائدة من فكرة الاستدامة. تأتي فكرة المرونة من دراسة البيئة. وهو تتمحور حول كيفية تمكّن النظم، والمجتمعات، من الصّمود أمام الصدمات الخارجيّة. عندما يواجهون صدمة من الخارج فهم لا ينهارون ببساطة، ويتفتّتون إلى قطع. واعتقد انها مفيدة أكثر من مفهوم الاستدامة ، كما قلت.
عندما تحوي محلات السوبر ماركت لدينا مؤونة يومين أو ثلاثة عند زمن معيّن، تميل الإستدامة غالبا إلى التركيز على كفاءة استعمال الطاقة في المُجَمِّدَاتِ والعبوة التي يتم لفّ الخس فيها ولكن بالنّظر من خلال عدسة المرونة ، علينا أن نتساءل حقا كيف أقحمنا أنفسنا في وضعيّة شديدة الضّعف. تعمل المرونة على مستوى أعمق من ذلك بكثير: انه تتمحور حول بناء نمطية لما نقوم به، بناء محفّزات لكيفية تنظيم الأمور الأساسية التي تدعمنا.
هذه صورة لبريستول و ضواحيها جمعيّة سوق "غاردنرز" ، في عام 1897. كان هذا في وقت كانت فيه مدينة بريستول ، وهي قريبة جدا إلى هنا ، تحيط بها حدائق السوق التجارية ، التي وفرت قدرا كبيرا من المواد الغذائية والتي تمّ استهلاكها في المدينة ، وخلق الكثير من فرص العمل للناس ، أيضاً. كانت هناك درجة من المرونة ، إذا أردت ، في ذلك الوقت التي لا يمكن أن ننظر إليها الآن إلا بشيء من الحسد.
فكيف تعمل فكرة الانتقال هذه؟ في الأساس لديك مجموعة من الناس متحمسون من الأصل لهذه الفكرة. يستخدمون بعض الأدوات التي قمنا بتطويرها. يبدؤون بتشغيل برنامج للتوعية يبحث في كيفية جعل هذا يعمل في الواقع في المدينة. يعرضون أفلاما ، يلقون كلمات، وهلم جرا. انها عملية مرحة وخلاقة. ومُثَقِّفَةٌ. ثم يبدءون بتكوين مجموعات عمل ، والبحث في جوانب مختلفة من هذا ، ثم من ذلك ، يُظْهِرون مجموعة كبيرة من المشاريع التي يقوم مشروع الإنتقال بدوره بدعمها وتفعيلها.
بدأ الأمرفي ايرلندا مع بعض العمل الذي كنت طرفا فيه ، حيث كنت أدرّس ، ومنذ ذلك الحين انتشر. يوجد الآن ما يزيد على 200 مشروع انتقال رسمي. وهناك الآلاف من الأشخاص الآخرين الذين يخضعون لما نسميه مرحلة تَفَكُّرٍ. هم يتفكّرون فيما إذا كانوا سيمضون قدما. ويقوم الكثير منهم بأعمال كبيرة. ولكن ماذا يفعلون في الواقع؟ تعلمون ، إنّها فكرة جميلة، ولكن ماذا يفعلون على أرض الواقع؟
حسنا ، اعتقد انه من المهم حقا أن أوضح أنه في الواقع تعلمون ، هذا ليس من الأشياء التي تفعل كل شيء من تلقاء نفسها. نحن بحاجة إلى تشريع دولي من "كوبنهاغن" وهلم جرا. نحن بحاجة إلى استجابات وطنية. نحن بحاجة إلى ردود الحكومة المحلية. ولكن كل هذه الأمور ستكون أسهل بكثير إذا كان لدينا مجتمعات حيوية و منتجة للأفكار ورائدة، مما يجعلهم يقبلون سياسات كانت في الماضي مرفوضة، على مدى السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
بعض الأشياء التي تَنْتُجُ عنها هي المشاريع الغذائية المحلية ، مثل مشاريع الزراعة المدعومة من المجتمع ، إنتاج الغذاء في المناطق الحضرية ، وخلق مستوعبات للأغذية المحلية ، وهلم جرا. وهناك الكثير من الأماكن التي بدأت الآن في إنشاء شركات للطاقة خاصة بها، شركات للطاقة مملوكة للمجتمع ، حيث يمكن للمجتمع استثمار المال في حد ذاته ، لبدء وضع حجر الأساس للبُنْية التحتية للطاقة المتجددة والتي نحتاج إليها. هناك الكثير من الأماكن التي تعمل مع مدارسها المحلية. "نيوونت" في غابة "دين": أنشؤوا دفيئة كبيرة للمدرسة، يتعلم الأطفال كيفية زراعة المحاصيل الغذائية. تشجيع إعادة التدوير ، وأشياء مثل الحديقة المشتركة، يشمل حتى الذين لا يملكون حديقة والذين يودّون زراعة المحاصيل الغذائية ، مع أولئك الذين لديهم حدائق ولم يعودوا يستخدموها بعد الآن. زراعة الأشجار المثمرة في جميع أنحاء المساحات الحضرية. وأيضا البدء في التفكير باستعمال عملات بديلة.
هذا "لويس" في "ساسكس" ، الذي أصدر مؤخرا جنيه "لويس" ، عملة يمكنك ان تنفقها فقط داخل المدينة ، باعتبارها وسيلة لبداية الدورة الماليّة في الاقتصاد المحلي. إذا أخذتها معك لأي مكان آخر ، فانها لن تساوي شيئا. ولكن في الواقع نبدأ داخل المدينة بإنشاء هذه الدّورات الاقتصادية بشكل أكثر فعالية.
وشيء آخر يقومون به، هو ما نسميه خطة التخفيض من الطاقة. التي هي في الأساس لوضع خطة بديلة للبلدة. لا يزال معظم المسؤولين المحليين يفترضون، عندما نجلس للتخطيط للسنوات المقبلة للمجتمع أنه سيكون هناك المزيد من الطاقة، المزيد من السيارات ، المزيد من المساكن ، المزيد من الوظائف والمزيد من النمو ، وهلم جرا. مالذي سيحدث إذا كان هذا ليس هو الحال؟ وكيف يمكننا تقبّل ذلك وإيجاد ما هو في الواقع أكثر حفاظا على الجميع؟ وكما قال صديق لي : "الحياة عبارة عن سلسلة من الأشياء لم تكن مستعدّا تماما لها". ولقد كانت هذه تجربتي مع الانتقال منذ ثلاث سنوات ، من مجرد كونها فكرة ، إلى أمر اجتاح جميع أنحاء العالم كما يفعل الفيروس. تُولِينَا الحكومة الكثير من الاهتمام. "إد ميليباند"، وزير الطاقة في هذا البلد، تَمَّتْ دعوته لحضور مؤتمرنا الأخير كمُسْتَمِعٍ رئيسي. وقد لبّى الدّعوة-- (ضحك) (تصفيق) -- وأصبح منذ ذلك الحين مُتَبنّيا للفكرة كلها.
هناك الآن سُلْطتان محليتان في هذا البلد أعلنتا نفسيهما سلطات محلية انتقالية، "ليسسترشاير" و"سومرست". امّا في "ستراود"، قام فريق الانتقال هناك ، في الواقع ، بصياغة خطة الحكومة المحلية للغذاء. و كان رئيس المجلس قد صرّح، "اذا لم تكن لدينا انتقالية في 'ستراود' ، سيكون علينا ابتكار كل تلك البنية التحتية للمجتمع لأول مرة ". وكما نرى انتشار هذا ، فإننا نرى المحاور الوطنية الناشئة.
في "اسكتلندا" ، قام صندوق الحكومة الاسكتلندية لتغيير المناخ بتمويل "انتقال اسكتلندا" كمنظمة وطنية تدعم انتشار هذا. ونرى ذلك في كل مكان الآن. لكن مفتاح الانتقال ليس بالتفكير أنّه علينا أن نغير كل شيء الآن، ولكن أن الأمور بالفعل ستتغيّر لا محالة ، وما نحتاج للقيام به هو أن نعمل بشكل خلاق مع ذلك ، على أساس طرح الأسئلة الصحيحة.
أودّ فقط في نهاية العودة إلى فكرة القصص. لأنني أعتقد أن القصص حيوية. والواقع أنّ من بين القصص التي نحكيها لأنفسنا، لدينا نقص هائل من القصص التي تحكي كيفية المضي قدما بشكل خلاق. وأحد الأمور الرئيسية التي تنتج عن الانتقال هو ابعاد هذه القصص عما يفعله الناس. قصص عن المجتمع الذي أصدر عملته ذات الواحد و العشرين جنيها الخاصّة به على سبيل المثال ، المدرسة التي حوّلت موقف السيارات فيها إلى حديقة تنتج الغذاء ، المجتمع الذي أسّس شركة الطاقة الخاصّة به. وبالنسبة لي ، فإنّ إحدى القصص العظيمة مؤخرا كان حفر "أوباما" للحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لإنشاء حديقة الخضروات. لأن المرة الأخيرة التي تم فيها القيام بذلك ، كان على يد "إليانور روزفلت"، أدّى ذلك إلى إنشاء عشرين مليون حديقة نباتية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
لذا فإن السؤال الذي أود أن أترككم معه هو -- بالنسبة لجميع الأمور التي يحتاجها مجتمعكم من أجل أن ينمو، كيف يمكن أن يتم ذلك بطريقة تضمن انخفاض انبعاثات الكربون بشكل كبير، بينما تضمن أيضا المرونة؟
شخصيا ، أشعر بالامتنان بشكل هائل ولكوني عشت في عصر النفط الرخيص. لقد كنت محظوظا بشكل مدهش ، لقد كنا محظوظين بشكل مدهش. ولكن دعونا نكرّم ما سمح لنا بهذا، والمضي قدما إنطلاقا من هذه النقطة. لأننا إذا تمسّكنا به ، وواصلنا في افتراض أنّ بإمكانه دعم خياراتنا، لن يكون من الممكن السيطرة على المستقبل الذي يننتظرنا. وبمحبة وترك كل ما قام به النفط من أجلنا، والذي قام به عصر النفط من أجلنا، سنكون قادرين عندها على إبتكار عالم أكثر مرونة، أكثر تغذية، وفيه ، سنجد أنفسنا أكثر خبرة، أكثر مهارة وأكثر ارتباطا ببعضنا البعض. شكرا جزيلا لكم. ( تصفيق)
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
روب هوبكينز يذكرنا أن النفط الذي يعتمد عليه عالمنا يمضي بشكل مستمر نحو النفاد. و هو يقترح إجابة فريدة لهذه المشكلة إجابة الإنتقال، حيث نجهز فيه أنفسنا لحياة بدون النفط و نضحي بترفنا من أجل بناء مجتمعات و أنظمة مستقلة تماما عن الوقود الاحفوري.
Rob Hopkins is the founder of the Transition movement, a radically hopeful and community-driven approach to creating societies independent of fossil fuel. Full bio »
Translated into Arabic by Mohamed Achraf BEN MOHAMED
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
By loving and leaving all that oil has done for us … we are able to then begin the creation of a world which is more resilient, more nourishing, and in which we find ourselves fitter, more skilled and more connected to each other.” (Rob Hopkins)
18:10 Posted: Nov 2007
Views 396,399 | Comments 107
19:44 Posted: May 2007
Views 610,711 | Comments 191
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.