Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
جميعكم يعلم حقيقة ما سأقوله . فأنا أعتقد أن الإحساس بأن عدم المساواة الاجتماعية هي سبب تآكل وخراب المجتمع كان ومازال قائم منذ ما قبل الثورة الفرنسية . ما تغير منذ ذلك الوقت هو أننا نستطيع اليوم أن نرى الدليل على ذلك ، وأن نقارن بين المجتمعات التي تتباين بها " عدم المساواة " ونرى كيف أن عدم المساواة الاجتماعية تؤثر عليه. سوف أعرض لكم بعض المعلومات والنتائج ومن ثم أشرح لماذا ترتبط النتائج التي سوف أعرضها مع تلك المشكلة
ولكن بداية دعوني أريكم كم نحن سيئون ! (ضحك) أريد أن أبدأ بمفارقة هذه الرسوم التوضيحية توضح النتائج تبعاً للعمر المتوقع مع نمو الناتج المحلي - وترون كيف أن الدول الغنية كمتوسط عادى كما ترون الدول على الجهة اليمنى مثل النرويج والولايات المتحدة الأمريكية والتي هي أكثر ثروة بالضعف من إسرائيل ، اليونان ، البرتغال على الجهة اليسرى . ليس بها تبايناً كبيراً في العمر الإفتراضى فيما بينها . لا توجد أي علاقة بين ذلك وتلك فيما بينها . ولكن عندما نغوص في طيات مجتمعاتنا ، يوجد هناك فارق كبير جداً بين تدرجات التغطية الصحية والتي تشمل المجتمع بأكمله . وهذه الرسوم التوضيحية مرة اخرى هي عبارة عن " متوسط العمر الافتراضي "
لمناطق صغيرة في المملكة المتحدة و ويلز -- كما ترون الأكثر فقراً على الجهة اليمنى والأكثر ثروة على الجهة اليسرى . كما ترون يوجد فرق كبير بين الفقراء وبين البقية فكلما تدرجنا أسفل القمة كلما إنخفضت الصحة والعمر المتوقع عن أولئك الذين يقبعون في القمة . لذا فالدخل يعنى شيئاً هاماً جداً فى مجتمعاتنا ، ولكن لا يعني شيئاً ولا يؤثر فيما بينها. إن تفسير تلك المفارقة هو أنه ، ضمن مجتمعاتنا نحن ننظر الى " الدخل " النسبي أو المكانة الإجتماعية النسبية ، الحالة الإجتماعية ( البرستيج ) حيث نكون في علاقات متشابكة فيما بيننا ومساحة الفجوات فيما بيننا لها إعتبار . وعندما تدرك هذه الفكرة ، لابد وأن تتعجب على الفور : ماذا يحدث إن وسعنا الفوارق أو عملنا على تقليصها ، ماذا يحدث إذا كان التباين بين الدخول أكبر أو أصغر ؟
وهذا هو ما سأطرحه عليكم . أنا لا أستخدم معلومات افتراضية أنا أستخدم معلومات وبيانات الأمم المتحدة ومعلومات البنك الدولي والتي تقوم بعمليات قياس للدخل و فروقاته في الدول الغنية المتقدمة ذات الأسواق الديموقراطية . أداة القياس التي إستخدمناها والتي من السهل فهمها والحصول عليها . هي ماهو الفارق في الدخل بين الطبقة التي تمثل ال20% الأكثر ثروة عن نفس النسبة التي تمثل 20% الأكثر فقراً في كل دولة . وكما ترون هنا على الطرف الأيسر توجد الدول التي هى أكثر فى تكافؤ الفرص - مثل اليابان وفنلندا والنرويج والسويد حيث يمثل دخل ال20% الأكثر ثروة ما يقارب 3.5 -4 مرة من دخل تلك ال20% الأكثر فقراً ولكن عندما ننظر للدول الأكثر تبايناً مثل المملكة المتحدة والبرتغال والولايات المتحدة الامريكية وسنغافورة نرى أن الفرق يمثل الضعف تماماً على هذا المقياس .. أي أن التبيان يبلغ الضعف رغم أنها تعد من الدول الغنية المتقدمة ذات الأسواق الديموقراطية .
والآن سأريكم تأثير ذلك على مجتمعاتنا لقد جمعنا معلومات عن مشاكل عدة تواجه مجتمعنا وخاصة تلك المشاكل الشائعة أسفل السلم الإجتماعي وفي الطبقة الدنيا منه والتي يمكن قياسها بصورة عالمية مثل " متوسط العمر الإفتراضى " على مستوى الأطفال فى الرياضيات ومستوى الأمية ، على معدلات وفيات الأطفال و معدلات جرائم القتل ونسب السجناء فى السجن ونسب الأمهات فى سن المراهقة ، ومقدار الثقة ، والسمنة والأمراض النفسية -- والتي تندرج ضمن التوصيف التشخيصي القياسي مثل إدمان المخدرات والكحول -- وأيضاً قدرة أفراد المجتمع على التنقل بين الطبقات الإجتماعية . لقد وضعنا كل تلك المعلومات ضمن مؤشر واحد وتم قياسها بمعدل واحد . حيث يتم أخذ متوسط أو معدل للدولة لهذه الأشياء وكما ترون هنا إنها فى علاقة مع مقياس عدم تكافؤ الفرص الذى شرحته لكم ، والذي سوف نستخدمه " عدم المساواة الاجتماعية " كمرجع قياس لكل المعلومات فكما نرى كلما كانت الدول تتباين في المستويات الإجتماعية كلما كانت النتائج أكثر سوءاً فى كل هذه المشاكل الإجتماعية . إنه رابطاً قوياً بينها وبين عدم المساواة الإجتماعية وإذا نظرنا إلى ذات المعلومات تبعاً لنفس المؤشر فيما يخص الصحة والمشاكل الإجتماعية وعلاقتها مع " نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي" أو علاقتها بإجمالى الناتج القومى ، فاننا لن نجد أي علاقة فيما بينها ، لا يوجد أي رابط .
ولقد أصابنا القلق بأن قد يظن الناس أننا قمنا بإختيار المشاكل الإجتماعية التي تتوافق مع وجهة نظرنا بمعنى أننا يمكننا أن نتصنع الدليل كما نريد ، لذا قمنا بتقديم بحث في المجلة الطبية البريطانية ( BMJ ) عن مؤشر اليونسيف المتعلق باللأطفال ومستوى معيشة الطفل والذي يحوي 40 متغيراً والتي تم تجميعها بواسطة أشخاص مختلفين من أنحاء العالم والذي يحوي العديد من المتغيرات مثل إمكانية التواصل مع الوالدين ، ووجود كتب في المنزل ، ماهية معدلات التطعيم ؟ مستوى شقاوة الأطفال فى المدرسة . كل المتغيرات التى تدعم ذلك المؤشر. وهنا تلك الدراسة لها علاقة مع مقياس عدم المساواة الإجتماعية. فوجدنا أن الأطفال حالهم أكثر سوءاً في المجتمعات ذات التباين الكبير وقد شكل ذلك علاقة كبيرة خطيرة . ولكن مرة أخرى ، إن نظرت إلى مقياس " معيشة الطفل " تبعاً للناتج القومي للفرد ، فلن نجد أي علاقة ، ولا أي إحتمال لوجود أي علاقة بين الناتج القومي وبين هذا المقياس .
أن كل المعلومات التي أخبرتكم بها تٌعنى نفس الشيئ . وهو أن معدل رفاهيه مجتمعاتنا لم تعد تعتمد بعد الآن على الناتج القومي أو النمو الإقتصادى . هذا شيئ هام جداً فى الدول الفقيرة ، ولكنه ليس كذلك فى الدول الغنية المتطورة. لكن الفروق بيننا كأفراد مجتمع وأين نحن فى علاقاتنا مع بعضنا البعض هو أمر فى غاية الأهمية الآن . سأريكم بعض المعلومات المنفردة التي قمنا بدراستها تبعاً لمؤشرنا . هنا ، على سبيل المثال ، توجد " الثقة " ببساطة النسبة الكبيرة من السكان أو الأفراد الذين يوافقون على أن معظم الناس يمكن الوثوق بهم . وهذه المعلومات تأتى من إحصائية القيم العالمية ( WVS ) ترون في الدول التي يمثل التباين الإجتماعي فيها رقماً كبيراً حوالى نسبة 15% من السكان الذين يشعرون أنهم يثقوا بالأخرين . ولكن في المجتمعات التى بها عدالة إجتماعية ترتفع النسبة الى 60-65 % وإن نظرتم إلى مقايس التطور والمشاركة فى الحياة المجتمعية أو إلى ثمار التعاون الإجتماعى فى المجتمع ، ستجدون ذات الروابط ترتبط إلى حد كبير مع عدم المساواة الإجتماعية .
يمكننى القول ، أننا قمنا بحصر تلك النتائج مرتين . لقد قمنا بها أولاً على الدول المتقدمة الغنية ومن ثم قمنا بها على "عينات إختبار " كررناها كلها فى ال 50 ولاية الأمريكية سائلين ذات السؤال : هل الولايات التي يوجد بها تباين إجتماعي كبير تكون أسوأ فى تحقيق نسباً أقل في التقدم والتنمية ؟ هذه نتائج الثقة من إحصائية إجتماعية عامة تابعة للحكومة الفيدرالية وعلاقتها بعدم تكافؤ الفرص . تقريباُ نفس الهبوط والتبعثر حيث كلما زاد التباين الإجتامعي كلما قلت الثقة . هناك شيءٌ ما حتماً ! لقد وجدنا بصورة أساسية أن أى شيئ متعلق بالثقة على المستوى الدولى هو مرتبط بما تم دراسته في تلك الولايات ال 50 فى تلك " عينات الإختبار " نحن لا نتحدث فقط عن صدفة أو حظ .
هذا مرض عقلى ! منظمة الصحة العالمية جمعت نتائج وأرقام مستخدمة نفس المقابلات التشخيصية على عينات مختلفة من المجتمع لكي نستطيع أن نقارن نسب الأمراض العقلية في كل مجتمع . وهذه هي نسبة السكان إلى من يعانون من مرض عقلي في عام الإختبار . وكما ترون أنها تترواح بين 8% الى ثلاثة أضعاف ذلك الرقم -- كل المجتمعات بها ثلاثة أضعاف مستوى المرضى العقلى بالنسبة للآخرين . ومرة أخرى عدم تكافؤ الفرص يلعب دوراً كبيراً في ذلك .
هذه نتائج العنف . إن النقاط الحمراء هي ولايات أمريكية والمثلثات الزرقاء هي مقاطعات كندية لكن إنظروا إلى مقياس التبيان . إنه يترواح بين 15 جريمة قتل فى كل مليون مواطن إلى نحو 150 جريمة قتل . هذه نسب المساجين تبعاً للكثافة السكانية . كما ترون هناك حوالى عشرة أضعاف ، إنها قفزة قياسية كبيرة كما ترون . لكنها تترواح بين 40 إلى 400 شخص في السجن . أن تلك العلاقة ليست مترتبطة أو مقودة بزيادة معدلات الجريمة . فى بعض الأماكن ، بالفعل جزء منها هكذا . لكن الغالبية العظمى منها نتيجة العدل القصاصى الصارم ، الأحكام القاسية دون مراعاة البعد الإجتماعى . وكلما كان المجتمع متبايناً فيما بينه كلما كانت هناك أحكام بالإعدام أكثر . هنا نرى طلاب يتهربون من المرسة الثانوية . مرة أخرى ، فروق كبيرة جداً . دمار إجتماعي كبير جداً ، لو أننا نتناقش عن مواهب الأفراد فى المجتمع .
وهذا ما يسمى بالتغير المجتمعي . إنها فى الواقع تقيس القدرة على التحرك والتغير تبعاً لدخل الفرد . أساساً إنها تقوم على مبدأ واحد : وهو هل الآباء الأغنياء لهم أبناء أغنياء وهل الآباء الفقراء لهم أبناء فقراء ، أم أنه لا توجد علاقة بين الإثنين؟ وكما ترون كلما زادت عدم المساواة الاجتماعية ، فمستوى دخل الآباء يمثل الأهمية الأكثر -- في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية وفي الدول الإسكندنافية فإن دخل الآباء ليس بتلك الأهمية . بسبب وجود القدرة على التغير الطبقي المجتمعي . وكما نود أن نقول -- وأعلم أن هناك الكثير من الأمريكيين هنا بين الحضور -- لو أراد الأمريكيين أن يعيشوا الحلم الامريكي .. فعليهم بالذهاب الى الدنمارك .
لقد شرحت لكم هنا بعض الأشياء بصورة توضيحية . ويمكنني أن أريكم المزيد من المشاكل الأخرى .. وهي مشاكل عادة ما تكون شائعة في الطبقات الدنيا من المجتمع . ولكن هناك عدد غير محدود من تلك المشاكل فى المستويات الإجتماعية الفقيرة والتي هي أكثر ما تكون في الدول التي تنتشر فيها عدم المساواة الاجتماعية -- ليس فقط سيئ بدرجة بسيطة ، بل قد تصل إلى ضعف وحتى عشرة أضعاف أكثر شيوعاً . علينا أن نفكر في التكلفة ، التي تدفعها البشرية جراء ذلك .
أريد أن أعود بكم إلى هذه البيانات التي أريتكم إياها منذ قليل تلك التي وضعنا بها كل شيء لكي نوضح نقتطتين . الأولى هى ، أنه تبعاً للرسوم البيانية الواحدة تلو الأخرى ، وجدنا أن الدول التي نتائجها سيئة ، مهما كانت نتائجها ، هي تلك الدول التي تحوي تبايناً إقتصادياً كبيرٌ في مجتمعاها ، وتلك التي تشير بياناتها الى أداء جيد تبدو تلك الدول المتوازنة مثل الدول الإسكندنافية واليابان . لذا ما ننظر إليه الآن هو تعطيل مجتمعي مرتبط بوجود عدم المساواة الإجتماعية . إنه ليس مجرد تعطيل لتطور في مجال واحد أو إثنين ، إنه تعطيل في معظم المجالات .
والأمر الثانى المهم الذي يوضحه هذا المخطط البياني هو أنه إذا نظرتم هنا في الأسفل ، إلى اليابان أو السويد ، فنجد ان تلك الدول تتمايز فيما بينها في أمور عديدة . مكانة السيدات ، وكيف يعملن على دعم الوحدة المجتمعية وهى الأسرة ، وهذه الدول مختلفين كل الإختلاف فى آرائهم من جهه مقارنتها بالمفاهيم المتواجدة فى الدول المتطورة . والامر المهم الآخر الذي يمكن قراءته وإستنباطه هو كيفية قيام تلك الدول بنشر المساواة فيما بين طبقاتها الإجتماعية فالسويد على سبيل المثال يوجد لديها فرق كبير بين دخول الأفراد، وتقوم بتقليص ذلك الفارق عن طريق الضرائب ، وتفعيل المساعدات الحكومية ، وعن طريق إعطاء إمتيازات جيدة وغيرها . أما اليابان فهي حالة مختلفة فليس بها ذلك التباين الكبير بين دخل الأفراد قبل الضرائب فهى تحصل ضرائب أقل . لديها نظام دعم حكومى أقل . ومن خلال تحليلاتنا للولايات الأمريكية نجد نفس المفارقات إلى حد ما . فهناك ولايات تقوم بعمل جيد في عملية إعادة توزيع الثروة ، وبعض الولايات تقوم بذلك بصورة مميزة لأن بها تبايناً منخفضاً في الدخول قبل الضرائب . لذا إستطعنا أن نستنتج أنه لا يهم الطريقة التي نصل بها إلى العدالة الإجتماعية ، المهم أن تصل .
أنا لا أتحدث عن مساواة تامة ، أنا أتحدث عن ما يجرى في الدول المعروفة بالديموقراطيات الحديثة . جزء أخر مفاجئ حقيقة فى هذه الصورة هو أنه ليس فقط الفقراء .. وحدهم من يتضررون من عدم العدالة الاجتماعية ! فعلى ما يبدو كلام " جون دون " واقعيٌ جداً وهو شاعر إنجليزى " لا أحد يعيش بمنآى عن الآخرين " وفى عدة دراسات أمكنتنا أن نقارن بين كيفية تأثر الأشخاص في الدول ذات التوزيع العادل والدول ذات التباين الكبير على كل مستوى من مستويات الهرم الاجتماعي . هذا مثال واحد فقط عن معدل وفيات الرضع . بعض السويديون بكل لطف قاموا بتصنيف كل وفيات الرضع لديهم تبعاً لدائرة التسجيل البريطانية على حسب التصنيفات الإجتماعية الإقتصادية ( SES ) ولذا فالتصنيف يعتبر تقدمى أو مفارقة تاريخية بحسب وظيفة الأب لذا فالأباء\الأمهات العزاب لهم تصنيف مستقل . ولكن عندها يمكننا أن نقول " طبقة دنيا من المجتمع " والذين يعملون أعمال حرفية بأيديهم ويسير التصنيف حتى يصل الى الأعمال الحرفية ذات الكفاءة فى المنتصف ، ومن ثم الاعمال العامة المؤهلة المبتدئة ، ومن ثم الأعمال المتختصصة المحترفة فى أعلى السلم -- مثل الأطباء والمحامون ومديرى الشركات الكبرى
كما ترون هنا السويد تسجل بيانات أفضل من بريطانيا على جميع مستويات الهرم الاجتماعي . والإختلافات الأكبر هي تلك الموجودة في قاع المجتمع لكن حتى على قمته ، يبدو وجود ميزة بسيطة لكونه فى صورة أكثر عدالة إجتماعية . لقد قمنا بدراسة وعرض 5 نماذج من المعلومات والإحصائيات قامت بتغطية كل مجالات التعليم والصحة في الولايات المتحدة الامريكية و العالم وكما نرى ان نظرنا إلى الصورة ككل -- نجد أن المجتمع المتوازن به أكثر الإختلافات فى قاع السلم الإجتماعى ، وبه أيضاً فوائد للطبقات العليا من المجتمع.
ولكن يجب أن أقول شيئاً عما يجري هنا أنا أعتقد أنني أتحدث وأنظر الى التأثيرات النفسية المصاحبة لعدم العدالة الإجتماعية والتي تخص تحديداً الشعور بالتفوق والدونية والشعور بقيمة النفس وعدم القيمة ، الإحساس بالإحترام وعدم الإحترام . وحتماً تلك المشاعر ناتجة عن صراع الطبقات الإجتماعية لعدم المساواة التى تقود الثقافة الإستهلاكية فى مجتمعنا . أيضاً تؤدى إلى فقد الشعور بالأمان . فنحن نهتم كثيراً بنظرة الآخرين لنا ورأيهم بنا ، وإن كانوا يروننا جذابين ، أذكياء إلى كل هذه الصفات . ففي مجتمع ليس متوازن نجد أن النظرة التقيمية الإجتماعية تتعاظم ، ويزداد الخوف من تلك النظرة التقيمية الإجتماعية
بصورة واضحة تماماً ، وعلى الموازاة من عملنا كان هناك فريق يدرس سيكولوجيا المجتمع وقد تابعوا 208 دراسات مختلفة في هذا الأمر حيث تم دعوة عدة من بعض المتطوعين الى تلك الدراسة في عيادات نفسية وتم مراقبة هرمونات الضغط وإستجاباتهم فى مهام مجهدة ومقاسة . وفى إستعدادهم للفنون ، ما كانوا يودون مشاهدته هو معرفة أى نوع من الإجهاد مسؤول بالأكثر عن رفع مستوى الكورتيزول ( الذى يرفع الجلوكوز فى الدم ) ، وهو هرمون الإجهاد الرئيسي وكانت النتيجة حينها هى تلك المهام التي تؤثر وتهدد التقييّم الإجتماعي أو على المكانة الإجتماعية أو المكانة الشخصية فى المجتمع والتي يمكن للآخرين أن يقيْموا أداء الشخص بصورة سلبية إن هذه الأنواع من الإجهاد لها تأثير واضح ومحدد على سيكولوجيا الإجهاد وتأثيرها أكبر .
لقد تعرضنا للنقد حتماً . طبعاً هناك أناس لم تٌعجب بهذه النتائج وهناك من وجدها مفاجئة تماماً مع ذلك لابد أن أقول لكم أنه وبرغم أن الناس تنتقدنا بأننا نختار النتائج ولا نكون محايديين ، فنحن لا نقوم بإختيار المعلومات أبداً . لأن لدينا قاعدة أساسية لا حياد عنها إن كان مصدر المعلومات لدينا قد إستقصي من أحد الدول التى ننظر إليها ، فإنها تذهب للتحليل . فمصدر معلوماتنا يقرر إذا كانت هذه المعلومات موثوق بها أم لا ، فنحن لا نعمل بها . وإلا فذلك ينتج عنه أراء مختلفة أو إنحياز.
ولكن ماذا عن الدول الأخرى ؟ هناك 200 دراسة عن الصحة وعلاقتها بالدخل والعدالة الإجتماعية في الصحف العلمية الموثوق بها . وهذا لا يقتصر بالتحديد على هذه الدول فقط هنا ، فى إخفاء حقيقة بسيطة توصلنا إليها أن الدول ذاتها تقوم بدراسة ، عدم المساواة الإجتماعية بذات المقياس ، مشكلة تلو الأخرى فى هذا السياق . ولكن لماذا لا نقوم بعملية ضبط باقي العوامل ؟ حسناً .. لقد وضحت لكم أن نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي لا يلعب أي تأثير في ذلك وطبعاً إستخدم آخرون طرقاً علمية متطورة معقدة فى مجال الأدب بغرض التحكم بالفقر ونقص التعليم وهكذا ..
وماذا عن السببية ؟ إن الرابط في حد ذاته ليس دليلاً على السببية لقد صرفنا وقتاً كبيراً فى هذا وبالفعل ، الناس تعرف جيداً أن هناك روابط واضحة جداً بين عدم المساواة فى بعض من هذه النتائج. إن التغير الكبير في فهمنا للأمور لمسببات الصحة المستدامة في الدول المتقدمة الغنية يرتبط بصورة وثيقة بالضغط المستمر الناجم عن جراء مصادر إجتماعية وخاصة فى العمل والذي يؤثر على الجهاز المناعي بصورة سلبية ، على القلب والأوعية الدموية. أو على سبيل المثال ، هناك رابط بين عدم المساواة والعنف وهذا يمكن إستقصاءه من زيادة نسبة العنف في المجتمعات الغير متوازنة وهي المسبب الرئيسي في كون الناس حساسون بسبب تعالى الأغنياء على الأخرين.
لابد وأن أقول أنه علينا أن نتعامل مع هذه المشكلة علينا أن ننظر ونتعامل مع الأمور التي تسبق فرض الضرائب والأرباح ، الخسائر فى نظرة شاملة. وعلينا أن نحجّم ونتحكم بالدخل، الذي تحصل عليه الطبقة العليا. وأعتقد أنه يجب أن نجعل مديرينا ورؤسائنا مٌلتزمون تجاه مرؤوسيهم بأي صورة ممكنة وأعتقد أن الفكرة التي يجب أن نحملها معنا إلى المنزل اليوم هي أنه يمكننا أن نحسن من حياة البشر عن طريق المساواة فيما بينهم وذلك عن طريق تقويض التباين بين دخولهم على نحو مفاجئ لابد وأن نتفهم كيف نتعامل مع الأثار النفسية للفرد خلال تعامله مع المجتمعات كلها، وهذا أمرٌ مثيرٌ جداً
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
نحن نشعر بوضوح أن المجتمعات التي بها عدم مساواة إجتماعية هي مجتمعات فاشلة .. ريتشارد ويلكينسون يعرض معلومات واقعية ونتائج تؤكد الأضرار الكبيرة لعدم المساواة ، ويوضح مدى السوء عندما تتسع الفجوة بين الفقراء والأغنياء : تأثيرات حقيقية على الصحة ، العمر وحتى القيم الأساسية مثل الثقة والمسؤلية .
In "The Spirit Level," Richard Wilkinson charts data that proves societies that are more equal are healthier, happier societies. Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Bob Samuel
Comments? Please email the translators above.
If Americans want to live the American dream, they should go to Denmark.” (Richard Wilkinson)
09:15 Posted: Mar 2011
Views 842,011 | Comments 209
16:49 Posted: Aug 2010
Views 548,025 | Comments 460
17:56 Posted: Aug 2010
Views 973,375 | Comments 235
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.