فكرت بأن أبدأ بمشهد للحرب كان هناك ماينذر بخطر قادم . كانت المقاومة العراقية قد وضعت قنبلة مصنوعة محليا، عبوة ناسفة, على طول جانب الطريق بطريقة محكمة. بحلول عام 2006 كانت تقع أزيد من 2500 من هذه الهجمات كل شهر، وقد كانت السبب الرئيسي في الخسائر المسجلة في صفوف الجيش الأمريكي والمدنيين العراقيين.
كان الفريق المكلف باكتشاف العبوات الناسفة يدعى فريق التخلص من الذخائر المتفجرة-- التخلص من الذخائر المتفجرة-- إنهم بمثابة حاملي الرماح بالنسبة للجهود الأمريكية لإزالة القنابل المزروعة على الطريق. كان فريق التخلص من الذخائر يخرج على إثر 600 من المكالمات المبلغة عن القنابل كل سنة، نازعا فتيل قنبلتين يوميا. ربما يكون الدليل الأفضل على أهمية هذه الفرق بالنسبة للجهود الحربية، أن المتمردين العراقيين وضعوا مكافأة قدرها 50000$ مقابل رأس كل جندي متخصص في التخلص من الذخائر.
للأسف، هذا النداء الخاص لن ينتهي على خير. في الوقت الذي كان فيه الجندي يقترب بما فيه الكفاية ليتمكن من رؤية الأسلاك المنبهة المرتبطة بالقنبلة ، انفجرت هذه الأخيرة في موجة من اللهب. الآن، على قدر قربك من القنبلة وكذا كمية المتفجرات المحشوة فيها يمكن أن تتسبب في الوفاة أو الإصابة بجروح ، عليك أن تكون أبعد بحوالي 50 ياردةللنجاة من ذلك. يكون الانفجار قويا لدرجة يمكن أن تكسر أطرافك، حتى وإن لم تصبك. كان ذلك الجندي يقف على القنبلة.
وهكذا عندما تقدمت بقية الفريق لم يجدوا إلا آثارا قليلة، وفي تلك الليلة أدى قائد الوحدة واجبا حزينا، وكتب رسالة تعزية إلى الولايات المتحدة، وتحدث كم أن هذا الفقدان كان أمرا قاسيا على وحدته, و على أنهم فقدوا جنديهم الأكثر شجاعة، الجندي الذي أنقذ حياتهم في مرات عديدة. وقد اعتذر على عدم تمكنه من إعادته إلى الديار. لكن بعدها تحدث عن العبرة التي استخلصها من هذا الفقدان. "على الأقل" كما كتب "عندما يموت روبوت لا تكون مضطرا لكتابة رسالة إلى أمه."
يبدو هذا المشهد أشبه بالخيال العلمي، لكنه أمر وقع في ساحة معركة حقيقية. الجندي في هذه الحالة كان روبوتا يزن 42 باوندا يدعى باكبو. لم تذهب رسالة القائد إلى بيت في مزرعة بولاية لوا كما ترون في أفلام الحروب القديمة، بل ذهبت إلى شركة آي روبوت، التي سميت على اسم رواية اسيموف و فيلم ويل سميث غير المذهل ثم ... اممم... (ضحك)... إذا تذكرتم أنه في العالم الخيالي ، بدأت الروبوتات بالاهتمام بالأعمال المنزلية المضنية، ومن ثم بدأت الروبوتات تأخذ خيارات مصيرية. هذه هي الحقيقة التي نواجهها اليوم.
ما سنقوم به في الواقع هو عرض سريع لسلسلة من الصور خلفي التي تظهر واقع الروبوتات المستعملة في الحروب كما هي الآن ، أو حينما كانت عبارة عن نماذج مبدئية. سيعطيكم هذا نكهة أولية. طريقة أخرى لتقديم هذا هو أنكم لن تروا شيئا مما طورته مدعوما من طرف شركة فولكان تيكنولوجي، أو أي هرمون مرافق لسن المراهقة أو أي من هذا القبيل. كل هذا حقيقي . إذن لم لا نتابع و نبدأ بمشاهدة هذه الصور.
خطب عظيم يحدث في الحروب اليوم، وربما حتى في تاريخ الإنسانية نفسها. ذهبت القوات الأمريكية إلى العراق مصحوبة بمجموعة صغيرة من الطائرات من دون طيار. لدينا الآن 5300. ذهبنا إلى هناك من دون أي نظام أرضي من دون طيار ، لدينا الآن 12000. و المصطلح التكنولوجي " التطبيق القاتل" أصبح يأخذ معنى جديدا في هذا الفضاء. وعلينا أن نتذكر أننا نتحدث عن نموذج تي فوردز نشرات رايت ، مقارنة بما هو قادم عما قريب. هنا حيث ننتواجد الآن.
أحد الأشخاص الذين التقيتهم مؤخرا كان جنرالا في سلاح الجو ذا ثلاث نجمات، وكان أن قال بالأساس ، أننا حيث كنا متوجهين تتواجد عشرات الآلاف من الروبوتات العاملة في نزاعاتنا، وهذه وهذه الأرقام مهمة ، لأننا لسنا فقط نتحدث عن عشرات الآلاف من روبوتات اليوم بل عن عن عشرات الآلاف من هذه النماذج المبدئية و روبوتات الغد لأنه بطبيعة الحال،أحد العوامل المؤثرة في التكنولوجيا هو قانون مور، الذي يمكنك من إضافة المزيد و المزيد من القوة المعلوماتية في تلك الروبوتات، و بالتالي استطلاع 25 سنة قادمة، إذا صدق قانون مور، فإن تلك الروبوتات ستصل إلى ما يقارب البليون أكثر قوة في نظمها المعلوماتية مما هي عليه اليوم. وهذا ما يعني أن ما اعتدنا فقط التحدث عنه في اتفاقيات الخيال العلمي، مثل كوميك كون يجب تدارسه في أروقة السلطة ، و أماكن مثل البانتاغون. ثورة الروبوتات قادمة نحونا.
الآن، علي أن أكون واضحا هنا. أنا لا أتحدث عن ثورة حيث عليكم أن تتخوفوا من أن يظهر أمام منزلكم حاكم كاليفورنيا على طريقة "فيلم المدمر" .(ضحك) عندما ينظر المؤرخون لهذه الحقبة، سيستخلصون أننا بصدد نوع مختلف من الثورات : ثورة في الحرب كما هو الحال بالنسبة لاختراع القنبلة الذرية. لكن يمكن أن يكون الأمر أكبر من هذا لأن نظمنا غير المزودة بطيار لا تؤثر فقط في " كيفية" القتال الحربي بل في" هوية" من يقاتل على المستوى الأكثر أهمية. هذا ما يعني، أن في الثورات الحربية السابقة، لنقل الأسلحة الرشاشة، لنقل القنبلة النووية، كان الأمر يتعلق بأنظمة تقصف بشكل أسرع ذات مدى أبعد، أو تحدث انفجارات أضخم. وهذا بالتأكيد هو الحال مع الروبوتات ، لكنها أيضا غيرت تجربة المحارب بل غيرت الهوية العميقة للمحارب.
طريقة أخرى لشرح هذا أن احتكار الإنسان لمدة 5000 سنة للقتال في الحروب بدأ في الانهيار في عصرنا هذا.لقد قضيت السنوات العديدة الماضية بالتجوال ولقاء كل الفاعلين في هذا المجال، من علماء الروبوتات، إلى كتاب الخيال العلمي الذين ألهموهم إلى الطيارين الذين حاربوا منذ 19 سنة من نيفادا ، إلى الجنرالات ذوي الأربع نجمات الذين قادوهم ، حتى إلى المتمردين العراقيين الذين استهدفوهم ، و مالذي يعتقدونه حيال أنظمتنا، وما وجدته مثيرا للاهتمام ، ليست فقط قصصهم، بل كيف كانت تجاربهم تشير إلى هذه الآثار الدخيلة عن مجتمعاتنا ، و قوانيننا و قيمنا، إلخ. وما أود أن أن أفعله في الوقت المتبقي لي بالأساس هو أن أجسد بعضا من هذه الأشياء.
أولها ، أن مستقبل الحروب ، حتى الروبوتية منها، لن تكون أمريكية صرفة. حاليا تحتل الولايات المتحدة الصدارة من الناحية العسكرية الروبوتية، لكننا نعلم أن في المجال التكنولوجي ليس هناك شيء يدعى الخطوة الأولى أو الميزة الدائمة. في استعراض سريع للأيدي، كم عدد الحاضرين في هذه القاعة من الذين لا يزالون يستعملون حاسوب وانج؟ ( ضحك) كذلك الأمر في ما يتعلق بالحرب.البريطانيون و الفرنسيون اخترعوا الدبابة. والألمانيون عرفوا كيف يستعملونها الاستعمال الأفضل، وبالتالي ما علينا التفكير به بالنسبة للولايات المتحدة، أننا في المقدمة الآن، لكن هناك 43 دولة تعمل على تطوير الجيش الروبوتي،من ضمنها كل الدول المثيرة للاهتمام مثل روسيا ،الصين، باكستان، إيران
وهذا يبعث بداخلي قلقا كبيرا. كيف يمكننا المضي قدما في هذه الثورة آخذين بعين الاعتبار وضعية صناعتنا ووضعية تعليم العلوم و الرياضيات في مدارسنا؟ طريقة أخرى للتفكير حيال هذا الأمر مالذي يعنيه الذهاب للحرب بشكل مضطرد بجنود ذوي أقراص صلبة صينية الصنع مع برامج معلوماتية معدة في الهند؟ ولكن بما أن البرامج المعلوماتية أصبحت مفتوحة المصدر كذلك أصبح الأمر بالنسبة للحروب. بخلاف حاملات الطائرات أو القنبلة الذرية، لا تحتاج إلى نظام صناعي هائل لصنع الروبوتات. جزء كبير منها هناك على الرف.جزء كبير منها يمكنك صناعته بنفسك. واحدة من الأشياء التي رأيتم مقتطفات منها كانت طائرة بدون طيار على هيئة غراب ذات يد قاذفة.مقابل ألف دولار يمكنك صناعة واحدة بنفسك، متكافئة مع تلك التي يستعملها الجنود في العراق.
هذا يجرنا إلى مسألة أخرى عندما يتعلق الأمر بالنزاعات و الحروب. قد يحاول الناس الخيرون اللعب بهذه الآلات و اعتبارها هواية لكن هذا ما قد يفعله الأشرار أيضا. هذا التقاطع بين الروبوت و أشياء مثل الإرهاب سيكون آسرا وحتى مزعجا. ولقد شهدنا بدأ هذا الأمر قبل الآن. خلال الحرب بين اسرائيل، الكيان وحزب الله، الذي لا يعتبر دولة، رأينا كيف أن الفاعل الذي لا يعتبر دولة،أرسل 4 طائرات بدون طيار ضد إسرائيل. هناك موقع جهادي حيث يمكنك عن بعد تفجير عبوة ناسفة في العراق في حين أنك جالس أمام حاسوبك المنزلي.
لذا أعتقد أن ما سنراه هو ظهور توجهين اثنين. أولهما، هو تعزيز قوة الأفراد في مواجهة الحكومات, لكن التوجه الثاني أننا سنشهد توسعا في مجال الإرهاب. مستقبل هذا سيكون بين أمرين القاعدة 2.0 وجيل جديد من إرهابيي" أونابوبمر". طريقة أخرى لرؤية هذا الموضوع هي عليكم أن تتذكروا أنكم لستم بحاجة لإقناع الروبوت أنه سيحصل على 72 من العذراوات إذا توفي لإقناعه بتفجير نفسه.
لكن نتيجة هذا الأمر ستنعكس على سياساتنا. أحد الأشخاص الذين التقيتهم كان مساعدا سابقا لوزير الدفاع في عهد رونالد ريغن،وكان قد قال ما يلي : "لقد أعجبتني هذه الأنظمة لأنها تنقذ حياة الأمريكيين، لكنني قلق من أن تؤدي إلى مزيد من تسويق للحروب، مزيد من خطابات الرعب لصرف النظر عن الحديث عن تكاليفها. يكون الناس أكثر دعما لاستخدام القوة إذا رأوا أنها غير مكلفة". بالنسبة لي، تأخذ الروبوتات بعض الاتجاهات التي بدأت تؤثر في نظامنا السياسي, وقد تأخذهم إلى نقطة نهاية منطقية. ليست لدينا مسودات، ليست لدينا إعلانات لحروب قادمة بعد الآن. لم نعد نشتري أي سندات. و الآن لدينا واقع آخر ، أننا بدأنا نستبدل المزيد و المزيد من جنودنا الأمريكيين الذين كنا سنرسلهم إلى طريق الهلاك، بآلات،وبذلك نكون قد أخذنا تلك المنحنيات الدالة على الحروب، المنخفضة أصلا و نوصلها إلى المستوى الصفر.
لكن مستقبل الحرب سيكون أيضا حربا على اليوتيوب. هذا يعني، أن التقنيات الحديثة لا تستطيع حتى حفظ الإنسان من الخطر. تسجل هذه التقنيات كل ما ترى. فهي بذلك لا تفصل العموم فقط: بل تعيد صياغة علاقتهم بالحرب. توجد عدة آلاف من مقاطع الفيديو تظهر لقطات للصراع الدائر في العراق على اليوتيوب الآن. معظمها مأخوذة عن طريق الطائرات بدون طيار. الآن قد يكون هذا أمرا جيدا. قد يؤدي هذا إلى ربط الاتصال بين الجبهة الداخلية و جبهة القتال كما لم يكن عليه الحال سابقا على الإطلاق. لكن تذكر، يحدث هذا في عالمنا الغريب، وبالتالي حتما إمكانية تحميل هذه المقاطع على الآي بود أو زوون يمنحك إمكانية أخذ الأمر على محمل التسلية و الترفيه. يعطي الجنود اسما لهذه المقاطع. يسمونها مقاطع فاحشة. أحد المقاطع النموذجية التي أرسلت إلي كانت مرفقة في رسالة الكترونية عبارة عن فيديو يوضح طائرة الهجمة المفترسة تهاجم موقعا للعدو. صواريخ تقذف وأجسام تتطاير في الهواء من وقع الانفجار. كان الفيديو مرفوقا بموسيقى بأغنية بوب "أريد أن أطير " لشوغار راي.
إن إمكانية مشاهدة المزيد مع قلة التجربة تحدث تصادما في علاقة العموم مع الحرب. أفكر في الأمر بالموازاة مع الرياضة. فالأمر أشبه بالفرق بين مشاهدة مباراة كرة سلة احترافية على التلفاز، حيث يبدو اللاعبون عبارة عن أشكال صغيرة على الشاشة ، وبين حضور تلك المباراة شخصيا ومعاينة كيف يبدو من يبلغ طوله 7 أقدام فعلا. لكن علينا أن نتذكر هذه مجرد مقاطع. هذه فقط نسخة وكالة شبكة الأخبار الرياضية نسخة أضاعت السياق. أضاعت الاستراتيجية. أضاعت الإنسانية.أصبحت الحرب عبارة عن فرق "سلام دانك" و عن قنابل ذكية.
ما يثير السخرية الآن في هذا كله بينما نرى أن مستقبل الحروب قد يلتزم المزيد و المزيد من الآلات، فإن سيكولوجيا الإنسان هي التي تقود هذا الأمر كله، أخطاؤنا هي التي تؤدي بنا إلى هذه الحروب. أحد الأمثلة عن هذا والتي كان له صدى في الحقل السياسي كيف يلعب هذا دورا في حربنا الحقيقية على الأفكار التي نحارب من أجلها ضد المجموعات الراديكالية. ماهي الرسالة التي نعتقد أننا نرسلهامن خلال هذه الآلات ، بالمقارنة مع مالذي يتم تلقيه من حيث مفردات هذه الرسالة. أحد الأشخاص الذين التقيتهم كان مسؤولا كبيرا في إدارة بوش، كان أن قال ما يلي عن طريقة حروبنا بدون تدخل الإنسان. "إنها تعمل لصالح قوتنا. مايخيف الناس هي تقنياتنا".
لكنك عندما تذهب و تلتقي مع ناس آخرين في لبنان مثلا ، تجد قصة مختلفة تماما. أحد الأشخاص الذين التقيتهم هناك ، كان رئيس تحرير أخبار وكنا نتحدث كما لو أن طائرة بدون طيار تحلق فوقه وكان أن قال ما يلي : "هذا دليل آخر على القلوب الباردة و الوحشية التي يمتلكها الإسرائيليون والأمريكيون الجبناء لأنهم يرسلون آلات ليحاربونا. لا يريدون محاربتنا كرجال حقيقيين، لكنهم يخافون القتال لذا يكون علينا فقط قتل بضعة من جنودهم لنهزمهم"
مستقبل الحرب يتطلب أيضا إظهار نوعا جديدا من المحاربين، وفي الواقع فإنه يعيد تعريف تجربة الذهاب إلى الحرب. يمكننا تسمية هذا بمهجع المحارب. هذا ما وصف به قائد طائرة "بريدايتور" بدون طيار تجربته القتالية في حرب العراق دون أن يضطر إلى مغادرة نيفادا إطلاقا. "تذهب إلى الحرب لمدة 12 ساعة، تقذف بالأسلحة على الأهداف، توجه القتل على مقاتلي العدو، بعدها تركب سيارتك عائدا إلى المنزل و خلال 20 دقيقة ، تكون على طاولة العشاء ، تتحدث مع أبنائك عن واجبهم المدرسي ."
الآن ، التوازن النفسي لهذه التجارب يكون صعبا للغاية، في الواقع، يصاب قائدوا الطيارات بدون طيار بمعدلات أعلى من اضطرابات ما بعد الصدمة مما تكون عليه الوحدات الموجودة فعليا في العراق. لكن البعض قلق من أن يؤدي هذا الانقطاع إلى شيء آخر، هو أنه قد يجعل تأمل الحرب الجرائم أكثر سهولة عندما تكون لديك هذه المسافة."إنها أشبه بلعبة فيديو" هكذا وصف لي طيار شاب كيفية النيل من قوات العدو عن بعد. و كما يعرف أي شخص لعب لعبة " سرقة السيارات الكبرى" نقوم من خلال عالم الفيديو بفعل أشياء لم نكن لنقوم بها في الواقع.
كثير مما تسمعون مني الآن يعني أن هناك جانبا آخرا للثورات التكنولوجية يقوم بجعل حاضرنا أكثر وضوحا و ربما يجعل مستقبل الحرب أيضا كذلك. قانون مور فعال، وكذلك قانون مورفي. ضباب الحرب لم يزل بعد. والعدو يملك قرارا. إننا نحصل على إمكانيات جديدة رائعة لكننا أيضا نرى و نعاين مفارقات إنسانية جديدة. الآن في بعض الأحيان تكون هذه لحظات دهشة سريعة " أووبس"، هكذا وصفها رئيس رئيس شركة روبوتات، كل مالديك بضع من لحظات "أووبس" . حسنا ما هي لحظات الدهشة هذه مع الروبوتات في الحرب؟
حسنا، أحيانا تكون مضحكة. أحيانا، تكون شبيهة بذلك المشهد من فيلم إدي مورفي " بيست ديفانس" في دور واقعي، حينما جربوا روبوتا مجهزا بمسدس، وخلال التجربة بدأ يصنع دائرة، ووجه مسدسه على موقع استعراض كبار الشخصيات . لحسن الحظ لم يكن السلاح محشوا ولم يصب أحد،لكن في مناسبات أخرى تكون لحظات الدهشة مأساوية، كماحدث السنة الماضية في جنوب إفريقيا حين تعرض مدفع مضاد للطائرات لخلل في برنامجه المعلوماتي، فكان أن اشتغل بمفرده وأطلق النار ، فقتل 9 من الجنود.
لدينا تصادمات جديدة في قوانين الحرب و مسؤولياتها.ما فائدة أشياء مثل مذابح بدون تدخل الإنسان؟ ماهي المذابح بدون تدخل الإنسان؟ رأينا مسبقا ثلاث حالات لطائرات "بيدياتور" من دون طيار حين اعتقدنا أننا قبضنا على بن لادن، وتبين لنا أننا لم نتمكن من ذلك. هذه هي النقطة التي نتواجد بها الآن. لن نتحدث عن الأنظمة المسلحة المستقلة ذات تحكم كامل في استعمال القوة. لا تعتقدوا أن هذا الأمر غير وارد. خلال أبحاثي اطلعت صدفة على أربع مشاريع مختلفة للبانتاغون عن أربع جوانب مختلفة لهذا الأمر.
لذا إليكم هذا السؤال : إلى ماذا سيقودنا هذا في قضايا مثل جرائم الحرب؟ الروبوتات منعدمة الإحساس، لذا فهي لن تستاء إذا قتل أحد أصدقائها. هي لا ترتكب جرائما بدافع الغضب أو الانتقام. الروبوتات منعدمة الإحساس. فهي ترى جدة في الثمانين من عمرها على كرسي متحرك كما ترى مدرعة: T-80 كلاهما مجرد سلسلة من الأصفار و الآحاد. لذا فلدينا هذا السؤال لنعرف : كيف لنا أن نلحق قوانين الحرب للقرن العشرين التي هي قديمة الآن، بطريقة تستطيع إعداد الرعاية الطبية لتواكب تكنولوجيا القرن العشرين.
لذا، و في الختام ، فقد تحدثت عن ما يبدو مستقبل الحرب، لكن لاحظوا أنني استعملت فقط أمثلة من العالم الحقيقي، ولقد رأيتم فقط صورا و مقاطع فيديو من العالم الحقيقي. وهذا يضعنا جميعا أمام تحديات كبرى علينا أن نقلق بشأنها قبل أن تقلقوا بشأن المكنسة الكهربائية التي ترشف حياتكم بعيدا عنكم. هل سنترك ما تكشف لنا حتى الآن عن الحرب يبدو كالخيال العلمي وبالتالي يتركنا في حالة من الإنكار؟ هل سنواجه حقيقة الحرب في القرن الواحد و العشرين؟ هل سيرتكب جيلنا نفس الأخطاء التي ارتكبها الجيل السابق بالأسلحة النووية، دون أن تتعامل مع المشاكل المحيطة بها إلى أن إلى أن انفتحت علبة "باندورا"؟
الآن ، يمكن أن أكون مخطئا في هذا الأمر،وقد أخبرني أحد علماء الروبوت في البانتاغون أنني كنت مخطئا فعلا. قال " لا توجد أي مشاكل اجتماعية، أو أخلاقية أو معنوية عندما يتعلق الأمر بالروبوتات. و أضاف " إلا في حال ، قتلت هذه الآلات الأهداف الخاطئة بشكل متكرر. حينها يكون المشكل فقط مشكل استرجاع منتج."
و بالتالي فنقطة النهاية بالنسبة لهذا أننا في الواقع علينا العودة إلى هوليود. أننا في الواقع علينا العودة إلى هوليود. أشهر الشخصيات وأعدت لائحة لأفضل 100 من أبطال و 100 من الأشرار الذين ظهروا في تاريخ هوليود كله الشخصيات التي مثلت المثال الأفضل و الأسوأ عن الإنسانية. شخصية واحدة فقط ظهرت في اللائحتين معا: "ذ تيرميناتور" الروبوت القاتل. وهذا يشير إلى أن آلاتنا يمكن أن تستخدم لأغراض جيدة و سيئة معا،ولكن بالنسبة لي هذا يشيرإلى ازدواجية الإنسان أيضا.
هذا أسبوع الاحتفاء بإبداعنا. إبداعنا الذي أخذ الجنس البشري إلى النجوم. إبداعنا خلق أعمالا فنية و أدبا للتعبير عن حبنا. و الآن نحن نستخدم إبداعنا في اتجاه معين، لبناء آلات رائعة بقدرات هائلة، وربما في يوم ما حتى لإيجاد أجناس بأكملها. لكن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلنا نقوم بهذا هي دافعنا لتدمير بعضنا البعض، وهنا السؤال الذي علينا طرحه جميعا: أهي آلاتنا أم نحن من يتحمس للحرب؟ شكرا لكم (تصفيق)
You can share this video by copying this HTML to your clipboard and pasting into your blog or web page. This video will play with subtitles.
You either have JavaScript turned off or have an old version of the Adobe Flash Player. To view this rating widget you
need to get the latest Flash player.
If your browser allows only "trusted sites" to execute Javascript, you should add the "googleapis.com" domain to your whitelist to allow our Flash detection to work properly.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation.
في هذا الحديث القوي، يعرض بي دبليو سينغر كيف ان الاستخدام الواسع للروبوتات في الحروب يغيّر حقائق القوات المقاتلة. ويعرض سيناريوهات تأتي مباشرة من الخيال العلمي -- التي لم تعد الآن خيالاً!
In P.W. Singer's most recent book, "Wired for War," he studies robotic and drone warfighters -- and explores how these new war machines are changing the very nature of human conflict. He has also written on other facets of modern war, including private armies and child soldiers. Full bio »
Translated into Arabic by Lalla Khadija Tigha
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
23:43 Posted: Jun 2007
Views 499,920 | Comments 260
17:36 Posted: Sep 2007
Views 227,386 | Comments 144
18:47 Posted: Sep 2008
Views 285,000 | Comments 69
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign Out.