Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
كما قال المتحدثون الآخرون، إنها تجربة شاقة.. تجربة شاقة بالتحديد... التحدث أمام هذا الجمهور. لكن على خلاف المتحدثون الآخرون، أنا لن أحدثكم عن أسرار الكون، أو عجائب التطور، أو الطرق الذكية جداً والمبتكرة التي يهاجم بها الناس عدم المساواة الكبرى في عالمنا. أو حتى تحديات الدول القومية في الاقتصاد العالمي المعاصر. اختصار حديثي، كما سمعتم للتو، هو أن أحدثكم عن الاحصائيات... ولكي أكون دقيقاً، أن أخبركم بأمور مشوقة عن الاحصائيات. وهذا... (ضحك) في الواقع هذا تحدٍ أكبر من تحدي كل من سبقني من المتحدثين وكل من سيأتي بعدي. (ضحك) حدثني أحد زملائي القدماء في المهنة، بأنه عندما كنت مبتدئاً في المهنة، لكن بفخر، بأن مختصي الاحصاء هم أشخاص أحبوا الأرقام لكن لم يملكوا المهارات الشخصية اللازمة ليصبحوا محاسبين. (ضحك) وهنالك دعابة أخرى بين مختصي الاحصاء، وهي، كيف تميز مختص الاحصاء المنطوي عن المتفتح؟ والجواب هو: أخصائي الاحصاء المتفتح هو الذي ينظر إلى حذاء الشخص الآخر. (ضحك) لكني أريد إخباركم بشيء مفيد... وها هو، لذا ركزوا الآن. في هذه الليلة، يوجد حفل استقبال في متحف الجامعة للتاريخ الطبيعي. وهو عرض رائع، كما أتمنى أن تجدوه، ورمز رائع لأفضل ما لدى التقليد الفيكتوري. إنه احتمال بعيد.. في هذا العرض المميز، وهذه المجموعة من الأشخاص.. لكنك قد تجد نفسك تتحدث إلى شخص تتمنى على الأغلب أنك لم تفعل ذلك. لذلك هذا ما تفعله. عندما يقولوا لك: "ما هو عملك؟".. تقول: "أنا مختص إحصاء." (ضحك) حسناً، عدا أنهم الآن تم تحذيرهم، وسيعلمون بأنك تختلق ذلك. وبعدها يحدث أحد أمرين. إما أنهم سيكتشفون قريبهم الضائع منذ زمن في ناصية الغرفة ويتخطون الناس ويتحدثوا إليهم. أو أنهم يشعرون فجأة بالعطش و/أو الجوع.. وغالباً كلاهما.. ويجرون للحصول على شراب أو بعض الطعام. وسيتم تركك للتحدث إلى الشخص الذي تود فعلاً التحدث إليه بسلام.
إنها إحدى التحديات في مهنتنا: محاولة شرح ما نقوم به. نحن لسنا في أعلى قوائم الناس لضيوف حفلات العشاء والمحادثات وهكذا. وهو شيء لم أستطع بعد إيجاد طريقة جيدة للقيام به. لكن زوجتي -التي كانت حينها صديقتي- تدبرت ذلك بطريقة أفضل مما أستطعت أن أقوم به على الاطلاق. قبل عدة سنوات، عنما بدأنا التواعد للخروج، كانت تعمل لدى ال BBC في بريطانيا، وكنت أنا، في تلك المرحلة، أعمل في أميريكا. وكنت قادماً لزيارتها. وقالت ذلك لأحد زملائها الذي قال: "حسناً، ما هو عمل صديقك؟" ففكرت ساره ملياً فيما كنت قد شرحت لها.. وكانت تركز في تلك الأيام على الاستماع. (ضحك) لا تقولوا لها بأنني قلت هذا. وكانت تفكر في العمل الذي كنت أقوم به لتطوير نماذج رياضية لفهم التطور والوراثة الحديثة. لذا عندما سألها زميلها: "ما هو عمله؟" توقفت ثم قالت: "إنه يضع نماذجاً لأشياء." (ضحك) حسناً، أصبح زميلها فجأة مهتماً أكثر بكثير مما توقعت وواصل ليقول: "يضع نماذجاً لماذا؟" لذا، فكرت ساره أكثر قليلاً بعملي وقالت: "جينات." (ضحك) "إنه يضع نماذجاً للجينات."
كان هذا حبي الأول، وهذا ما سأحدثكم عنه قليلاً. وما أريد أن أفعله بصورة أعم هو جعلكم تفكرون بموقع الشك والعشوائية والصدفة في عالمنا، وكيف نتفاعل مع ذلك، ومدى حسن تفكيرنا أو عدم تفكيرنا به. إذاً لقد حصلتم على وقت سهل لحد الآن.. بعض الضحكات، وكل ما شابهها.. في المحادثات لغاية الآن. عليكم أن تفكروا، وسأقوم بطرح بعض الأسئلة عليكم. إذاً هذا هو المكان لطرح السؤال الأول عليكم. هل تستطيعون تخيل رمي قطعة نقود على التوالي؟ ولسبب ما -والذي سوف يبقى في الواقع غامضاً.. نحن مهتمون بنمط معين. هذه واحدة.. صورة-كتابة-كتابة.
إذاً افترض أننا نرمي قطعة النقد مع التكرار. وبعدها يحدث هنا النمط، صورة كتابة كتابة، الذي أصبحنا فجأة مهتمين به. وتستطيع العد: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة.. يحدث بعد الرمية العاشرة. إذاً قد تعتقدون بأن هنالك أشياء مشوقة أكثر للقيام بها، لكن تماشوا معي حالياً. تخيلوا هذا النصف من الجمهور يخرج كل منهم قطعة نقد، ويرمونها إلى أن يروا النمط صورة-كتابة-كتابة. في أول مرة يفعلون ذلك، قد يحدث ذلك النمط بعد الرمية العاشرة، كما هو هنا. في المرة الثانية، قد يحدث بعد الرمية الرابعة. في المرة التي تليها، بعد الرمية ال 15. إذا تفعلون ذلك مرات كثيرة، وتأخذ متوسط هذه الأرقام. هذا ما أريد هذا الجانب من الحضور أن يفكر به.
لا يحب الجانب الآخر من الحضور نمط الصورة-كتابة-كتابة.. إنهم يفكرون، لأسباب ثقافية عميقة، هذا ممل.. وهم مهتمون أكثر بكثير بنمط آخر.. صورة-كتابة-صورة. إذاً، في هذا الجانب، تخرجون قطعكم النقدية، وترمون وترمون وترمون. وتحسبون عدد المرات إلى أن يظهر نمط صورة-كتابة-صورة وتأخذون المتوسط. حسناً؟ إذا في هذا الجانب، لقد حصلتم على عدد.. لقد قمتم بذلك عدد كبير من المرات، لذا تحصلون عليه بدقة.. وهو متوسط عدد الرميات إلى أن يظهر النمط صورة-كتابة-كتابة. في هذا الجانب، لقد حصلتم على رقم... متوسط عدد الرميات إلى أن حصلتم على النمط صورة-كتابة-صورة.
إذاً إليكم حقيقة رياضية عميقة.. إذا كان لديكم رقمين، واحد من ثلاثة أشياء يجب أن يكون صحيحاً. أن يكونا نفس الرقم، أو هذا الرقم أكبر من هذا الرقم، أو هذا الرقم أكبر من ذاك. إذا ما الذي يحدث هنا؟ إذا يجب عليكم جميعاً التفكير بهذا، ويجب عليكم جميعاً التصويت.. ونحن لا نتقدم. ولا أريد أن أنهي بدقيقتي صمت لأعطيكم وقت أكثر للتفكير، إلى أن يكون الجميع صورة. حسناً. إذاً ما ستفعلونه هو مقارنة متوسط عدد الرميات إلى أن رأينا صورة-كتابة-صورة مع متوسط عدد الرميات إلى أن رأينا صورة-كتابة-كتابة.
من يظن بأن "أ" هي الإجابة الصحيحة.. أنه، بالمتوسط، سأستغرق وقتاٍ أطول لأحصل على صورة-كتابة-صورة من وقت الحصول على صورة-كتابة-كتابة؟ من يظن بأن "ب" هي الإجابة الصحيحة.. بالمتوسط، سيستغرقان نفس الوقت؟ من يظن بأن "ج" هي الإجابة الصحيحة.. بأنه، بالمتوسط، سأستغرق وقتاٍ أقل للحصول على صورة-كتابة-صورة من وقت الحصول على صورة-كتابة-كتابة؟ حسناً، من لم يصوت بعد؟ لأن هذا سلوك سيء.. قلت بأنه يجب عليكم التصويت. (ضحك) حسناً. إذاً معظم الناس يعتقدون بأن "ج" هي الإجابة الصحيحة. وقد تشعرون بالارتياح عندما تعلمون بأنه حتى الرياضيون المتميزون في الواقع يعتقدون ذلك. إنها ليست كذلك. "أ" هي الإجابة الصحيحة. تحتاج لوقت أطول، في المتوسط. في الحقيقة، متوسط عدد الرميات إلى أن نحصل على صورة-كتابة-صورة هو 10 ومتوسط عدد الرميات للحصول على صورة-كتابة-كتابة هو 8. كيف يمكن أن يكون ذلك؟ هل من فرق بين النمطين؟ يوجد فرق. صورة-كتابة-صورة تتداخل مع بعضها. إذا أردتم صورة-كتابة-صورة-كتابة-صورة، تستطيعون الحصول ببراعة مرتان على ذلك النمط في 5 رميات فقط. لا تستطيعون فعل ذلك فيما يخص النمط صورة-كتابة-كتابة. تبين أن ذلك مهم.
توجد طريقتان للتفكير بهذا. سأقول لكم عن إحداها. إذاً تخيلوا معي.. فلنفترض بأننا نقوم بذلك. في هذا الجانب.. تذكروا، أنتم متحمسون للحصول على صورة-كتابة-كتابة، وأنتم متحمسون ل صورة-كتابة-كتابة. نبدأ برمي قطعة النقد، فنحصل على صورة.. وتبدأون الجلوس على حافات الكراسي لأن شيئاً عظيماً ورائعاً، أو مدهشاً قد يكون على وشك الحصول. الرمية التالية تعطي كتابة.. تصبحون متحمسين حقاً. الشمبانيا في الثلج بجانبكم، ولديكم الأكواب مبردة للاحتفال. وتنتظرون بأنفاس ضيقة الرمية الأخيرة. وإذا حصلنا على صورة، فهذا رائع. لقد انتهيتم، فتحتفلون. وإذا حصلتم على كتابة.. وبخيبة أمل، تضعون الكؤوس جانباً وتعيدون الشمبانيا إلى مكانها. وتستمرون بالرمي، بانتظار الكتابة التالية، لتتحمسوا.
وفي هذا الجانب، توجد تجربة أخرى. أنها التجربة نفسها لأول جزئين من السلسلة. أنتم متحمسون قليلاً مع الصورة الأولى.. لكن تشعرون بحماس أكبر مع الكتابة التالية. ثم ترمون قطعة النقد. إذا كانت كتابة، تفتحون الشمبانيا. إذا كانت صورة، تشعرون بخيبة أمل، لكنكم لم يتبقى عليكم إلا ثلث الطرق للنمط الذي تريدونه. وهذه طريقة غير رسمية لعرض ما يحصل... هذا هو سبب وجود الاختلاف. طريقة أخرى للتفكير بذلك.. إذا رمينا قطعة النقد 8 مليون مرة، فسنتوقع مليون صورة-كتابة-صورة ومليون صورة-كتابة-كتابة... لكن النمط صورة-كتابة-صورة تحدث على شكل تجمعات. وإذا أردتم توزيع مليون شيء بين 8 مليون موقع ويمكن وجود بعضها متداخلة، ستكون التجمعات متباعدة. إنها طريقة أخرى بديهية لفهم ذلك.
ما هي الفكرة التي أحاول إيصالها؟ إنه مثال بسيط جداً وسؤال في الاحتمالات مصاغ بطريقة سهلة، والذي جميع... اذا كانت لديك رفقة جيدة... يفهمه الجميع بطريقة خاطئة. هذا هو التحول الصغير الذي قمت به باتجاه شغفي الحقيقي وهو علم الوراثة. هناك علاقة بين صورة-كتابة-صورة و صورة-كتابة-كتابة في علم الجينات، وهي كالتالي. عندما ترمي العملة، تحصل على سلسلة من الصور والكتابة. وعندما تنظر إلى الحمض النووي (DNA)، هناك سلسلة ليست لشيئين فقط -- صور وكتابة-- بل أربعة أحرف -- "أ"، "ج"، "س" و "ت". وهناك مقصات كيميائية صغيرة، تسمى إنزيمات تقييد الحمض النووي التي تقطع الحمض النووي وقتما ترى نمطاً معيناً. وهي أداة مفيدة للغاية في مجال البيولوجيا الجزيئية الحديثة. وبدلا من طرح السؤال : "كيف يمر من الوقت حتى أرى صورة-كتابة -صورة؟" -- يمكن أن نسأل : "كيف سيتم القطع عندما أستخدم إنزيمات التقييد التي تقطع كلما رأت "ج"-"أ"-"أ"-"ج"، على سبيل المثال؟ كم سيكون طول القطع؟"
تلك علاقة تافهة بين علم الإحتمالات وعلم الجينات. هناك علاقة أكثر عمقاً، التي ليس لدي وقت للمرور عبرها وهي أن علم الجينات الحديث هو بالفعل مجال مثير من العلوم. وسنستمع لبعض المحادثات لاحقاً في هذا المؤتمر خصيصاً حول ذلك. لكن وضح أن فك شفرة الأسرار في هذه المعلومات تم تنفيذها بواسطة تكنلوجيا تجارب حديثة، جزء مهم من ذلك أن له علاقة متطورة إلى حد ما -- ستستخلصون أنني أقوم بعمل مفيد خلال عملي اليومي، بل أكثر تعقيداً من قصة صورة-كتابة-صورة -- لكن نماذج كمبيوتر متطورة للغاية ونماذج رياضية وتقنيات الإحصاء الحديثة. وسأقدم لكم أثنتين من القصاصات الصغيرة -- مثالين -- لمشاريع كنا مشاركين بها في مجموعتي في جامعة أوكسفورد، أعتقد أن كلاهما مثير للغاية. تعرفون شيئاً عن مشروع الجينوم البشري. كان ذلك مشروعاً يهدف لقراءة نسخة واحدة من الجينوم البشري. الشئ الطبيعي لفعله بعد الإنتهاء من ذلك -- وهذا ما كان شأن المشروع ، مشروع الهاب ماب العالمي(International HapMap Project)، الذي هو ثمرة تعاون بين مختبرات في خمسة أو ستة دول مختلفة. فكروا بمشروع الجينوم البشري كتعلم ما نتشاركه جميعاً، ويحاول مشروع الهاب ماب فهم أين هي الفروقات بين مختلف الناس.
لماذا نهتم بشأن ذلك؟ حسناً، هناك الكثير من الأسباب. أكثرها إلحاحاً هو أننا نريد فهم كيف أن بعض الإختلافات تجعل بعض الناس عرضة لمرض معين -- النوع 2 من مرض السكري، كمثال-- وإختلاف آخر يجعل الناس أكثر عرضة لمرض القلب، أو السكتة الدماغية، أو التوحد وهلمجرا. ذلك مشروع واحد ضخم. هناك مشروع ثاني ضخم، مؤخراً تم تمويله بواسطة ولكم ترست في هذا البلد، ويتضمن دراسات كبيرة جداً-- آلالاف الأفراد، مع كل واحد ثمانية أمراض مختلفة، أمراض شائعة مثل مرض السكري النوع 1 والنوع 2، ومرض القلب التاجي، مرض القطبين وهلمجرا-- لمحاولة فهم الجينات. لمحاولة وفهم ماهية الفوارق المختلفة التي تسبب الأمراض. لماذا نريد فعل ذلك؟ لأننا نفهم القليل جداً حول معظم الأمراض البشرية. لا نعرف ما الذي يسببها. إذا أستطعنا الوصول للقاع وفهم الجينات، سنحصل على نافذة على طريق عمل المرض. وطريقة جديدة كلياً حول التفكير حول علاج الأمراض والعلاج الوقائي وهلمجرا. إذاً فذلك، كما قلت، تحوّل ضئيل من حبي الرئيسي.
بالعودة إلى قضايا دنيوية أكثر حول التفكير بعدم اليقين. ها هي مسألة أخرى لكم -- الآن افترضوا أننا تعرضنا لفحص مرض وارد فيه الخطأ، لكنه جيد. إنه يجيب بصورة صحيحة 99% من الوقت. وأجري إختبار عليك، أو أاخذ شخص ما من الشارع، وأقوم باختبارهم للمرض مثار الحديث. لنفرض أن هذا الإختبار لمرض نقص المناعة المكتسبة -- الفيروس الذي يسبب الإيدز-- ويقول الإختبار أن الشخص لديه المرض. ما هو إحتمال أن لديه ذلك المرض؟ نتيجة الإختبار صحيحة 99% من الوقت. إذاً فالاجابة الطبيعية هو 99%. من يفضّل ذلك الحل؟ هيا -- يجب أن يشارك الجميع. لا تفكروا أن لا تثقوا بي بعد الآن. (ضحك) حسناً، أنتم على حق لتكونوا متشككين قليلاً، لأن ذلك ليس هو الحل . ذلك ما قد يُعتقد أنه الحل. إنه ليس الحل، وليس كذلك لأنه جزء فقط من القصة. في الواقع إنه يعتمد على كم هو شائع أو نادر هذا المرض. إذاً دعوني أوضح ذلك. ها هي صورة كاركاترية لمليون شخص. إذاً لنفكر بالمرض الذي يصيب -- إنه نادر للغاية، إنه يصيب شخص واحد في كل 10،000. ضمن هؤلاء المليون شخص، معظمهم بصحة جيدة وبعض منهم مصاب بالمرض. وفي الواقع، إذا كان هذا هو إنتشار المرض، حوالي 100 سيصابوا بالمرض والبقية لن يصابوا. الآن لنفترض أننا اختبرناهم جميعاً. ماذا يحدث؟ حسناً، بين ال 100 الذين لديهم المرض، سيكون الإختبار صحيحاً 99% من الوقت، و 99 سيكونوا مصابين. بين كل أؤلئك الناس الذين ليس لديهم المرض، سيكون الإختبار صحيحاً 99% من الوقت. ستكون نتيجة الإختبار خاطئة 1% من الوقت. لكن هناك العديد منهم سيكون عدداً هائلاً من الأخطاء الإيجابية. ضع ذلك بطريقة أخرى -- من كل من كانت نتيجتهم إيجابية -- إذا ها هم، الأفراد المشاركون -- أقل من واحد في 100 في الواقع لديهم المرض. إذاً رغماً عن اننا نعتقد أن الإختبار دقيق، فالجزء المهم في القصة هو أن هناك جزء آخر من المعلومات نحتاجه.
ها هي الفكرة المفتاحية. ماذا ينبغي علينا فعله، بمجرد أن عرفنا أن الإختبار إيجابي هو تقييم المعقول ظاهرياً، أو الإحتمال، لأثنين من التفسيرات المتعارضة. كلٌ من هذه التفسيرات لديها جزء محتمل وجزء غير محتمل. أحد التفسيرات هو أن ذلك الشخص ليس لديه المرض-- وذلك مرجح بشدة، إذا قمت بإختيار شخص بصورة عشوائية -- لكن نتيجة الإختبار خاطئة، الذي هو غير مرجح. والتفسير الآخر هو أن ذلك الشخص لديه المرض -- وهو غير مرجح-- لكن نتيجة الإختبار صحيحة، الذي هو مرجح. والرقم الذي سنصل إليه -- ذلك الرقم الذي هو أقل بقليل عن واحد في 100 -- له علاقة بمدى ترجيح تلك التفسيرات ونسبيتها إلى الأخرى. عند أخذ كل واحد منهم مجتمعة يكون غير مرجح.
ها هو مثال موضوعي آخر لنفس الشئ بالضبط. أؤلئك منكم في بريطانيا يعلمون حول ما أصبحت قضية محتفى بها لإمرأة تسمى سالي كلارك، التي لديها طفلتان ماتوا فجأة. ومبدئياً، كان الظن أنهم ماتوا جراء ما يُعرف بشكل غير رسمي ب" موت المهد،" وبشكل رسمي بمتلازمة موت الرُضع المفاجئ. لأسباب متنوعة، تم إتهامها لاحقاً بالقتل. وفي المحاكمة، محاكمتها، قدم طبيب أطفال متميز جداً الدليل على أن فرصة حالتي موت جراء موت المهد، موت برئ، في عائلة مثل عائلتها -- التي كانت مهنية وغير مدخنة -- كان واحد في 73 مليون. لإختصار القصة الطويلة، لقد تمت إدانتها في ذلك الوقت. لاحقاً، إلى حد ما مؤخراً، قامت بالإستئناف-- في الواقع، في الإستئناف الثاني. وفقط لوضع الأمور في السياق ، يمكنكم تخيل كم هو مروع لشخص ما أن يفقد طفل، ثم الطفل الثاني، إذا كان بريئاً، ليتم إدانته بقتلهم. ليتم وضعه عبر ضغوط المحاكمة، وإدانته بقتلهم-- ويقضي الوقت في سجن النساء، حيث كل بقية السجينات يعتقدون أنك قتلت أطفالك-- إنه حقاً شئ فظيع ليحدث لشخص ما. وقد حدث في جزء كبير منه لأن الخبراء فهموا الإحصائيات بصورة خاطئة جداً، بطريقتين مختلفتين.
إذاً من أين حصل على الرقم واحد في 73 مليوناً؟ لقد نظر في بعض البحوث، التي تقول أن فرصة واحدة لموت المهد في أسرة مثل سالي كلارك هي حوالي واحد في ثمانية ألف ونصف. لذا فقد قال، " سأفترض أنه إذا كان لديك حالة موت مهد واحد في الأسرة، فأن فرصة حالة موت طفل ثاني جراء موت المهد لا تتغير." إذاً ذلك ما يسميه متخصصي الإحصاء بفرضية الإستقلال. إنها مثل أن تقول،" إذا رميت بالعملة وحصلت على صورة في المرة الأولى، فذلك لن يؤثر على فرصة الحصول على صورة في المرة الثانية." لذا إذا رميت العملة مرتين، فأن فرصة الحصول على صورة مرتين هي نصف -- تلك هي الفرصة للمرة الأولى -- مضروب في نصف -- الفرصة للمرة الثانية. لذا فقد قال،" هنا، لنفترض -- سأفترض أن هذه الأحداث مستقلة. عندما تضرب ثمانية ألف ونصف سوياً مرتين، ستحصل على حوالي 73 مليون." ولا شئ من هذا قد قيل في المحكمة كإفتراض أو تم تقديمه لهيئة المحلفين بتلك الطريقة. لسوء الحظ هنا -- و حقاً، من المؤسف-- بادئ ذي بدء، في حالة مثل هذه ينبغي التحقق منها تجريبياً. وثانياً، إنها خاطئة بشكل ملحوظ. هناك الكثير والكثير من الأشياء التي لا نعلمها عن موت الرُضّع المفاجئ. قد تكون هناك عوامل بيئية لسنا على علم بها، وقد يكون من المحتمل جداً في تلك الحالة أن هناك عوامل جينية (وراثية) لسنا على علم بها. إذاً لو كانت الأسرة تعاني من حالة وفاة مهد واحدة، فأنت تضعهم في مجموعة معرضة لخطر عالي. ربما من المرجح أنهم أصيبوا بهذه العوامل البيئية و/أو عوامل مخاطر جينية لسنا على علم بها. وللجدل، عندئذ، فان فرصة الوفاة الثانية هي مثلما أنك لم تعرف تلك المعلومات هي بالفعل سخيفة جداً. إنها أسوأ من سخيفة -- إنها بالفعل علم ضار. ومع ذلك، هكذا تم تقديمها، في محاكمة لم يجادل فيها أي شخص حتى. تلك هي المشكلة الأولى. المشكلة الثانية هي، ما الذي يعنيه الرقم واحد في 73 مليون؟ إذاً بعد إدانة سالي كلارك -- يمكنكم أن تتخيلوا، لقد صنعت العناوين الرئيسية في الصحف -- أحد الصحفيين من أحدى الصحف البريطانية المرموقة كتب أن ما قاله الخبراء كان، " فرصة أنها بريئة كان واحد في 73 مليون." الآن، هذا خطأ منطقي. إنه بالضبط نفس الخطأ المنطقي كالخطأ المنطقي عند الإعتقاد بأن بعد إجراء إختبار المرض، الذي هو 99% دقيق، فان فرصة الإصابة بالمرض هي 99%. في مثال المرض، يجب أن نستصحب في أذهاننا شيئين، أولها هو إمكانية أن نتيجة الإختبار صحيحة أم لا. والشئ الآخر كان الفرصة، بداهة، بأن الشخص لديه المرض أم لا. إنها بالضبط في نفس هذا السياق. هناك شيئان يشاركان -- جزئين للتفسير. نريد أن نعرف كم هو مرجح، أو نسبياً كم هو مرجح، تفسيران مختلفان. أحدهما هو أن سالي كلارك كانت بريئة-- الذي هو، بداهة، مرجح بشدة -- معظم الأمهات لا يقتلن أبنائهن. والجزء الثاني من التفسير هو أنها عانت من حدث غير مرجح بصورة غير معقولة. ليس كترجيح واحد في 73 مليون، لكن مع ذلك غير مرجح إلى حد ما. التفسير الآخر هو أنها كانت مذنبة. الآن، من المحتمل أننا نعتقد أن البداهة غير مرجحة. وأننا بالتأكيد ينبغي أن نفكر في سياق محاكمة المجرم الذي هو غير مرجح، بسبب إفتراض البراءة. ثم إذا كانت تحاول قتل الأطفال، لقد نجحت. إذاً فرصة أنها كانت بريئة ليست واحد في 73 مليون. نحن لا نعلم ما هي. إنها مرتبطة بتقييم قوة بقية الأدلة الأخرى ضدها والدليل الإحصائي. نحن نعرف أن الأطفال ماتوا. الذي يهم هو الترجيح وعدم الترجيح، متناسبين مع بعضهم البعض في كلا التفسيرين. وكلاهما غير قابل للتصديق. هناك حالة عندما يكون للخطأ الإحصائي عواقب وخيمة وتبعات غير سارة. في الحقيقة، هناك إمرأتين أخريات تم إدانتهن على أساس الدليل من ذلك الطبيب , اللتان أفرج عنهما لاحقاً في الإستئناف. تمت مراجعة العديد من الحالات. والأمر فعلاً موضوعي لأنه حالياً يواجه تهم سمعة طبية في مجلس بريطانيا الطبي العام.
إذاً للخلاصة -- ما الرسالة التي نأخذها معنا إلى البيت من هذا؟ حسناً، نحن نعرف أن العشوائية، وعدم اليقين، والصدفة هي جزء كبير من حياتنا اليومية. وصحيح ايضاً -- ورغماً، عن أنكم كنخبة، متميزون بعدة طرق خاصة، فأنتم متطابقون كلياً في عدم فهم الأمثلة التي أعطيتها لكم سابقاً. من الموثق جداً أن الناس يفهمون الأشياء بصورة خاطئة. إنهم يقومون بأخطاء في المنطق و التفسير وعدم اليقين. يمكننا التعامل مع دقة اللغة ببراعة-- وهناك أسئلة تطورية مثيرة حول كيفية وصولنا إلى هنا. نحن لسنا جيدين في التفسير مع عدم اليقين. هذه قضية تلازم حياتنا اليومية. كما سمعنا من العديد من المحادثات، الإحصاء تدعم كمية ماهولة من البحوث في العلوم -- في العلوم الإجتماعية، في الطب وبالطبع، الكثير من الصناعة. كلها في ضبط الجودة، التي لديها تأثير كبير في عمليات التصنيع، مدعومة بالإحصاء. إنها شئ نحن سيئين في القيام به. على أقل تقدير، ينبغي أن نعترف بذلك، ونحن نميل لعدم الإعتراف به. لنرجع إلى السياق القانوني، في محاكمة سالي كلارك كل المحامون تقبلوا ما قاله الخبراء فقط. لذا لو جاء طبيب الأطفال وقال لهيئة المحلفين، " أنا أعرف كيف أبني جسراً. لقد بنيت واحداً اسفل الطريق. أرجو أن تقودوا سيارتكم إلى المنزل عبره،" فسيقولون، " حسناً، طبيب الأطفال لا يعرف كيف يبني جسور. ذلك ما يفعله المهندسون." على الجانب الآخر، لقد جاء وقال على نحو فعال، أو ضمنياً، " أنا أعرف كيفية التفسير مع عدم اليقين. أنا أعرف كيف أقوم بالإحصاء." وقال الجميع، " حسناً، ذلك جيد. إنه خبير." إذاً فنحن نحتاج لفهم أين هي إختصاصاتنا وأين لا توجد. بالضبط بنفس الطريقة التي نشأت بها الأيام الأولى من سلسلة الحمض النووي، عندما كان العلماء، والمحامين وفي بعض الأحيان القضاة، يقومون بتشويه الأدلة بشكل روتيني. عادةً-- يأمل أحدنا-- ببراءة، لكن يقوم بتشويه الأدلة. قال خبراء الطب الشرعي، " فرصة أن يكون هذا الشخص بريئاً هي واحد في ثلاثة مليون. حتى إذا صدقت الرقم، بالضبط مثل 73 مليون إلى واحد، فليس ذلك ما تعنيه. وكانت هناك حالات طعن تم الإحتفاء بها في بريطانيا وفي كل مكان بسبب ذلك.
وفقط لأنهي في السياق القانوني. من الجيد القول، " لنفعل أقصى ما بوسعنا لتقديم الدليل." لكن أكثر وأكثر، في حالات سلسلة الحمض النووي-- هذا هو واحد آخر-- نحن نتوقع من المحلفين، الذين هم أشخاص عاديون-- ومن الموثق أنهم سيئون للغاية في هذا -- نتوقع من المحلفين أن يقدروا على التعامل مع أنواع التفسيرات الجارية. في أسافير أخرى من الحياة، إذا جادل الناس -- حسناً، ماعدا لأغراض السياسة. لكن في أسافير الحياة الأخرى، إذا تجادل الناس بمنطقية، سنقول أن ذلك ليس شيئاً جيداً. نحن نوعاً ما نتوقعها من السياسيين ولا نأمل أكثر من ذلك. في حالة عدم اليقين، نحن نخطئ بها طوال الوقت-- وعلى أقل تقدير، ينبغي أن ندرك لذلك. وبشكل مثالي، ربما نحاول فعل شئ حيال الأمر. شكراً جزيلاً لكم.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation.
يكشف عالم الرياضيات من جامعة اكسفورد بيتر دونلي الأخطاء الشائعة التي يقع بها البشر في تفسير الاحصائيات.. والتأثيرات الكارثية التي قد تسببها هذه الأخطاء على نتائج المحاكمات الجنائية.
Peter Donnelly is an expert in probability theory who applies statistical methods to genetic data -- spurring advances in disease treatment and insight on our evolution. He's also an expert on DNA analysis, and an advocate for sensible statistical analysis in the courtroom. Full bio »
Translated into Arabic by Anwar Dafa-Alla
Reviewed by Ibrahim Musa
Comments? Please email the translators above.
19:50 Posted: Jun 2006
Views 4,071,642 | Comments 373
13:25 Posted: Nov 2006
Views 1,495,484 | Comments 344
15:34 Posted: Jul 2007
Views 285,475 | Comments 122
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.