Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
ما أريد أن أفعله هو إصطحابنا جميعاً إلى مزراب الصرف بل و على طول الطريق إلى أنبوب المجارى لأننى أريد التحدث عن الإسهال و بالتحديد, أريد التحدث عن تصميم الإسهال و عندما يتحدث علماء الأحياء التطوريين عن تصميم فهم يقصدون التصميم عن طريق الانتقاء الطبيعى و هذا يدفعنى إلى عنوان الحديث, "إستخدام التطور لتصميم كائنات مرضية بذكاء" و عندى أيضاً الى حد ما ايضاح أفضل لهذا و لكنى لا أفعل هذل لمجرد أن أكون لطيفاً أعتقد بالفعل أن هذا الإيضاح يشرح كيف شخص مثلى, و الذى يتطلع إلى أن يكون مثل داروين كيف ينظرون بالفعل الى دور الشخص عندما يأتى إلى هذا المجال من علوم الصحة و الطب. إنه حقاً ليس بالمجال الودود لعلماء الأحياء التطوريين. سوف ترى فى الحقيقة إحتمال كبير, لكنك ترى الكثيرين يدافعون عن أفكارهم و معتقداتهم و قد يبدون بالفعل مقاومة كبيرة عندما تحاول أن تقدم أفكاراً.
لذا فمعظم الحديث اليوم سوف يتطرق إلى سؤالين عامين. أحدهما هو، لماذا بعض الكائنات المرضية أكثر ضرراً, و آخر مرتبط جداً به و هو كيف يمكننا التحكم فى الموقف حالما نفهم الإجابة على السؤال الأول؟ كيف يمكننا جعل الكائنات الضارة أقل ضرراً؟ و سوف أتحدث, و أبدأ كما قلت بالكائنات المسببة لمرض الاسهال. و التركيز عندما أتحدث عن الكائنات المسببة للإسهال, و التركيز عندما نتحدث عن أى كائنات دقيقة التى تسبب أمراضاً معدية هو التفكير فى المشكلة من وجهة نظر الكائن الدقيق. الرؤية خلال عين الكائن. و بالتحديد التأمل فى الفكرة الأساسية و التى فى إعتقادى تفسر التنوع الهائل فى مدى ضرر الكائنات المسببة للمرض. و هذه الفكرة هى من وجهة نظر الجرثومة, أنها تريد الخروج من عائل إلى آخر, و أحياناً يعتمدون على صحة العائل لنقلهم إلى عائل آخر
و لكن ليس دائماً و أحياناً تجد كائنات مرضية لا تعتمد على حركة العائل كى تنتقل. و عندما تجد هذا, ستخبرنا النظرية التطورية أن الانتقاء الطبيعى سوف يحفز الجراثيم الأكثر استغلالاً و الأكثر شراسة لذا فالانتقاء الطبيعى سوف يحفز الكائنات التى تسبب أكبر دمار محتمل. أما اذا كان الانتقال يتطلب حركة العائل اذاً فنحن نتوقع أن يكون الفائز فى المنافسة الكائنات الأخف ضرراً. لذا ان لم تتطلب الكائنات العائل ليكون صحيحاً و نشطاُ و الانتقاء الواقعى يشجع الكائنات التى تستفيد من هؤلاء العوائل, فالفائزون فى المنافسة هم الذين يستغلون العائل لصالح نجاح تكاثرهم. و لكن إذا احتاج العائل لحرية الحركة لكى ينقل الجرثومة المرضية إذاً فالأقل ضرراً هم الفائزون
لذا فسوف أبدأ بتطبيق تلك الفكرة على أمراض الإسهال. الكائنات المسببة للإسهال تنتقل بثلاث طرق أساسية. يمكن أن ينقلوا عن طريق الاتصال المباشر لشخص بآخر, أو شخص بغذاء و من ثم إلى شخص آخر عندما يتناول طعام ملوث. أو يمكن أن ينتقلوا عن طريق الماء. و عندما ينتقلون بواسطة الماء, على عكس أول طريقتين, هذه الجراثيم لا تعتمد على عائل سليم للعدوى. من الممكن لشخص أن يظل مريضاً فى الفراش و يعدى عشرات’ بل مئات من الآخرين. و للتوضيح أكثر فهذا الرسم يبين أنه إذا كان لديك شخص مريض فى الفراش, فإن أحدهم سوف يأخذ المواد الملوثة. و سوف يغسلون تلك المواد الملوثة, و هنا يمكن أن تنتقل المياه الملوثة إلى مصادر مياه الشرب. الناس سوف يأتون إلى تلك الأماكن حيث لديك مياه شرب ملوثة, يحضرونها ثانية إلى الأسرة, و ربما يشربون من تلك المصادر. الموضوع برمته هو أن الشخص الغير قادر على التحرك لا يزال بامكانه أن يعدى أفراد آخرين.
و بالتالى تخبرنا النظرية أنه عندما تنتقل الكائنات المسببة للإسهال عن طريق المياة فاننا نتوقع أن يكونوا أكثر افتراساً و أكثر ضرراً و يمكنك إختبار تلك الأفكار. لذا فطريقة للإختبار هى أن تنظر فقط إلى كل الجراثيم المسببة للاسهال, و ترى إذا كان صحيحاُ أم لا أن التى تميل الى الانتقال أكثر عن طريق المياه, تكون أكثر ضرراً. و الإجابة هى -- نعم, هى كذلك. و الآن أنا أضع تلك الأسماء هناك فقط لبعض الجراثيم الهواة, و لكن النقطة الأساسية هنا هى أن -- (ضحك) هناك الكثير منها هنا, أستطيع أن أخبرك -- النقطة المحورية هنا هى أن كل هذه البيانات توضح رابط قوى جداً بين الدرجة التى ينتقل بها الكائن بالماء, و مدى ضررها, و فرص الوفاة بالنسبة للحالات الغير معالجة. لذا فهذا يقترح أننا على النهج الصحيح. و لكن هذا, بالنسبة لى, يوضح أننا فعلاً نحتاج أن نسأل بعض الأسئلة الإضافية.
تذكروا أن السؤال الثانى الذى سألته فى مستهل الحديث كان, كيف نستخدم تلك المعرفة لجعل الكائنات المرضية أخف وطأة؟ الآن هذا يبين أنه إذا منعت العدوى عن طريق المياة فسوف تجعل الكائنات المرضية تنتقل من الجانب الأيمن من الرسم البيانى إلى الجانب الأيسر. و لكن لا يخبرنا كم من الوقت سيستغرق هذا. أعنى, أنه إذا تطلب هذا آلاف من السنوات إذاً فلا فائدة منه فى التحكم فى تلك الجراثيم. أما إذا تطلب هذا بضع سنوات فقط إذاً فربما يصبح ذلك هام جداً للتحكم فى بعض المشاكل البغيضة التى لم نستطع السيطرة عليها. بمعنى آخر, هذا يوضح أننا نستطيع أن نستأنس تلك الكائنات. قد نجعلهم غير قادرين على التسبب فى ضرر لنا.
و لهذا, بينما كنت أفكر فى ذلك ركزت على هذا النوع من الكائنات, و هو النوع الحيوى "إى 1 تور" من الكوليرا و هذا النوع من الكائنات هو المسئول عن مرض الكوليرا. و السبب فى أن أجد هذا الكائن مثالى للنظر فيه هو أننا نتفهم لماذا هو مؤذٍ للغاية. إنه ضار لأنه يفرز سم, و السم يفرز حينما يذهب الكائن إلى جهازنا الهضمى. فيجعل السوائل تتوجه من الخلايا المبطنة لأمعائنا إلى التجويف, الحجرة الداخلية لأمعائنا, و هكذا يتوجه السائل الى المنفذ الوحيد المتاح و هو الناحية الأخرى. و يأخذ معه آلاف من المنافسين الذين كان من الممكن أن يجعلوا حياة الكوليرا صعبة.
لذا ما يحدث, عندما تكون مصابا بالكائن, انه يفرز الكثير من السموم. و بعد عدة أيام من العدوى سوف تنتهى إلى اخراج براز ليس بالكم المقرف الذى من الممكن أن نتصوره إنه أشبه بمياة معكرة. و إذا أخذت قطرة من هذا الماء فممكن أن تجد مليوناً من الكائنات المسببة للإسهال. إذا أفرز الكائن الكثير من السموم, فمن الممكن أن تجد 10 مليون, أو 100 مليون إذا لم تفرز الكثير من هذا السم إذاً فمن المحتمل أن تجد رقماً أقل. لذا فالمهم هو محاولة معرفة كيف تحدد إذا كان من الممكن أم لا جعل كائن كهذا أقل خطورة عن طرق سد النتقال بالماء, و بالتالى تركه فقط لينتقل عن طريق احتكاك, شخص باخر أو عن طريق الطعام. و كلاهما سوف يتطلب من الناس أن يكونوا متحركين و أصحاء بدرجة كافية للانتقال.
و الآن, أستطيع أن أفكر فى بعض التجارب المحتملة. أحدهم ستكون بأخذ سلالات مختلفة من هذا الكائن -- بعضها تنتج الكثير من السم, و بعضها ينتج القليل -- و أخذهم و نشرهم فى عدة بلدان مختلفة. بعض الدول التى تملك مصادر مياة نظيفة, و لهذا فلن تجد إحتمالية للعدوى عن طريق الماء, فتوقع أن يكون الكائن أخف وطأة هناك. فى بلدان أخرى حيث تنتشر العدوى عن طريق المياه فتوقع هناك أن الميكروب سوف ينتقل إلى مستويات عالية من الأذى و الضرر, صحيح؟ هناك مشكلة أخلاقية صغيرة فى هذه التجربة. كنت آمل أن أسمع بعض الشهقات على الأقل. هذا يجعلنى قلقاً بعض الشىء.
لكن على أى حال, الضحك يجعلنى أشعر بأننى أفضل قليلاً. و هذه الإشكالية الأخلاقية مشكلة كبيرة. فقط لتوضيح ذلك, هذا هو ما أتحدث عنه بالفعل. هنا فتاة ميتة تقريباً. تناولت علاج للإماهة, و عادت لنشاطها, و فى غضون بضعة أيام كانت تبدو كشخص مختلف تماماً لذا لا نريد إجراء تجربة كهذه. و لكن من المثير للإهتمام, هذا الشىء حدث سنة 1991. فى 1991, كائن الكوليرا هذا ظهر فى ليما’ بيرو’ و فى خلال شهرين انتقل الى المناطق المجاورة. و الآن لا أعرف كيف حدث هذا, و ليس لدى أى شىء لفعله, أعدكم بذلك. ليس باعتقادى أن أى شخص يعرف, و لكننى لست كارهاً -عند حدوث ذلك- لرؤية ما إذا كان الذى نتوقعه, الذى توقعته من قبل سيتحقق. هل تحول الميكروب إلى أقل خطورة فى مكان مثل شيلى, حيث يوجد العديد من مصادر المياه الأكثر حماية فى أمريكا اللاتينية؟ و هل أصبح أكثر خطورة فى مكان مثل الإكوادور؟ و التى تمتلك بعض الأقل حماية؟ و بيرو لديها شىء من الوسطية بينهما.
و بالتالى, و بتمويل من مؤسسة بوزاك كروجر حصلت على العديد من السلالات من تلك البلدان المختلفة و قمنا بقياس كمية السمية فى المعمل و وجدنا أن شيلى -- فى خلال شهرين من الغزو لبيرو كان لدينا سلالات تغزو شيلى و عندما تنظر الى تلك السلالات فى أقصى يسار هذا الرسم, ستجد الكثير من التنوع فى انتاجية السم. كل نقطة تشير الى عينة من شخص مختلف. هناك تنوع كثير ليعمل عليه الانتخاب الطبيعى. و لكن المثير للاهتمام, اذا نظرت الى التسعينيات فى خلال بضع سنوات أصبح الميكروب أقل ضراوة. و قلت انتاجية السم و فقط لتوضيح أهمية ذلك إذا نظرنا الى العام 1995 سنجد حالة واحدة من الكوليرا كمعدل فى شيلى لكل سنتين
إذاً فيمكن السيطرة عليها. و هذا هو ما لدينا فى أمريكا, كوليرا متوطنة. و لا نعتقد أن لدينا مشكلة هنا. هم لم--لقد حلو المشكلة فى شيلى. و لكن قبل أن نصبح واثقين جداً, من الأفضل أن ننظر الى بعض هذه البلدان, و نتأكد أن هذا الميكروب لا يصبح أخف وطأة فقط حسناً, فى بيرو لم يصبح كذلك. و فى الإكوادور -- تذكروا أن هذا المكان كان صاحب أعلى معدل عدوى عن طريق المياه -- بدى أنه أصبح أكثر خطورة. و فى كل حالة هناك تنوع كبير, و لكن شيئاً ما حول البيئة التى يعيش فيها الناس, و أعتقد أن التفسير الوحيد هو أن درجة الإنتقال عن طريق المياة, حفزت السلالات الخطيرة فى مكان, و الأقل خطورة فى مكان آخر.
و لهذا فذلك مشجع جداً, و يقترح شيئاً يمكن أن نفعله على أية حال, إذا كان لدينا ما يكفى من النقود, كان من الممكن أن تعطينا قيمة أفضل. كانت ستجعل تلك الميكروبات اقل خطورة, و لهذا و على الرغم من احتمالية اصابة السكان بالعدوى فسوف يحدث ذلك بسبب سلالات ليست بالخطيرة. و لن تسبب مرضاً شديداً. و لكن هناك جانب مثير للإهتمام فى ذلك, و هو إذا تمكنت من السيطرة على تطور مقدار الفوعة, تطور الضرر, إذاً ستكون قادر على التحكم فى درجة مقاومة المضادات الحيوية و الفكرة فى غاية البساطة. إذا كان لديك ميكروب ضار, فنسبة عالية من الناس ستظهر عليهم الأعراض, نسبة عالية من الناس سيتناولون المضادات الحيوية. و ستكون لديك عوامل كثيرة تحفز مقاومة المضادات الحيوية و بالتالى ستصبح الجراثيم أكثر ضراوة و تؤدى الى تطور زيادة مقاومة المضادات الحيوية. و عندما تزيد تلك المقاومة, ستكون المضادات الحيوية غير قادرة على إبعاد السلالات الضارة. لذا ستكون لديك درجات عالية من الضراوة.
و هكذا تتكون تلك الدورة الضارة. و الهدف هو قلب هذه الدورة. إذا تمكنت من عمل تقليل تدريجى فى الفعوة عن طريق تطهير موارد المياه, فينبغى أن يحدث تقليل تدريجى فى مقاومة المضاد الحيوى. لذا يمكننا التوجه لنفس الدول و ننظر و نرى. هل تمكنت شيلى من تجنب مشكلة مقاومة المضادات الحيوية؟ بينما كانت لدى الاكوادور بوادر المشكلة؟ اذا نظرنا إلى بداية التسعينيات سنجد , ثتنيةً, تنوع كبير. فى هذه الحالة, على المحور السينى لدينا مقياس لحساسية المضاد الحيوى. و لن أتطرق إلى هذا. و لكن كانت لدينا تنوعات كبيرة فى الحساسية للمضادات الحيوية فى شيلى بيرو و الإكوادور, و بدون اتجاه عبر السنين. و لكن بالنظر الى أواخر التسعينيات, فقط بعد نصف عقد لاحقاً, سنرى أنهم فى الإكوادور بدأوا فى مواجهة مشكلة مقاومة. الحساسية للمضادات الحيوية بدأت فى النزول. و فى شيلى لا تزال هناك حساسية للمضادات الحيوية.
لذا يبدو أن شيلى ضربت عصفورين بحجر واحد. فتحول الميكروب الى أقل خطورة و لم تتطور مقاومة للمضادات الحيوية. الآن تلك الأفكار يجب تطبيقها على اللوحة. طالما ستكتشفون لماذا تحولت بعض الميكروبات الى الفعوية. و أود أن أضرب لكم فقط مثال آخر, لأننا تحدثنا قليلاً عن الملاريا. و المثال الذى أود طرحه هو, أو الفكرة التى أود طرحها, السؤال هو, ماذا يمكننا أن نفعل كى نجعل الملاريا أقل ضرراً؟ الآن, الملاريا تنتقل عن طريق البعوض, و من الطبيعى إذا كنت مصاباً بالملاريا, و تشعر بالتعب, هذا يجعل من السهل على البعوضة أن تلدغك.
و تستطيع أن تتبين, فقط من الأدب, أن الأمراض التى تنتقل بواسطة النواقل تكون أكثر ضرراً من التى تنتقل بدون نواقل. و لكن أعتقد أن هناك مثال رائع بالفعل عما يستطيع الشخص فعله لاستيضاح ذلك. فى حالة العدوى عن طريق المياه, نود تطهير مصادر المياه, لنرى إذا ما كان بوسعنا تحويل هذه الكائنات إلى أقل ضرراً. فى حالة الملاريا, ما نود فعله هو بيوت مضادة للبعوض و المنطق يظهر بعض الشىء هنا إذا كان لديك بيت مضاد للبعوض, عندما يمرض الناس فإنهم يرقدون فى الفراش, و فى المستشفيات المجهزة ضد البعوض يرقدون على سرير المستشفى, و لا بستطيع البعوض بلوغهم.
لذا إذا ما كنت نوع ضار فى مكان واقٍ من البعوض, إذاً فأنت خاسر. الكائنات الضارة الوحيدة التى يمكن نقلها هى تلك التى تصيب أناس يشعرون بصحة جيدة للمشى فى الخارج و التعرض للدغات البعوض. لذا اذا كان لديك بيوت واقية من البعوض يجب أن تكون قادر على جعل تلك الكائنات أخف ضرراً. و هناك تجربة رائعة حقاً تم عملها و تفيد بأننا يجب بالفعل أن نتقدم و نفعل هذا. و هذه التجربة تم عملها فى نورث ألاباما. فقط لإعطائكم فكرة بسيطة عن ذلك, قمت باعطائكم نجمة فى مركز الفكرة بالولايات المتحدة, الذى يقع فى لويس فيل, كنتاكى. و تم عمل هذه التجربة الشيقة على بعد 200 ميل جنوباً فى نورثرن ألاباما, بواسطة سلطة وادى تينيسى. قامو بعمل سد على نهر تينيسى و قامو بتجميع المياه لاحتياجهم للقوة الكهربية الهيدروكهربية. و حيثما وجدت المياه الراكدة وجد البعوض. وجدوا فى الثلاثينيات -- بعد 10 سنوات من بناء تلك السدود -- أن العديد من الناس أصيبوا بالملاريا فى نورثرن ألاباما. حوالى من الثلث إلى النصف منهم أصيبوا بالملاريا.
هذا يوضح لكم بعض مواقع تلك السدود. حسناً, السلطات فى وادى تيسنيسى كانت فى مأزق. لم يكن هناك دى دى تى, أو كلوروكوينات, ماذا هم بفاعلون؟ حسناً, قرروا تحصين كل البيوت ضد البعوض فى نورثرن ألاباما. و بالفعل قاموا بذلك. قسموا نورثرن ألاباما إلى 11 منطقة, و فى خلال ثلاث سنوات, حوالى 100 دولار لكل بيت, قاموا بتحصين كل البيوت ضد البعوض. و هذه هى البيانات. كل صف هنا يمثل واحدة من الـ 11 منطقة. و تلك العلامات النجمية تمثل الوقت الذى استغرقه إكتمال تحصين المنازل. لذا ما يمكنكم ملاحظته هو فقط و بتحصين المنازل ضد البعوض, ولا شىء آخر, سبب القضاء على الملاريا. و تم نشر ذلك بالصدفة عام 1945, فى الكتاب الرائد فى الملاريا و المسمى "بويدز ملاريولوجى" و لكن بالكاد لم يعرف حتى خبراء الملاريا وجوده هذا مهم, لأنه يخبرنا أنه إذا كان لديك كثافة لدغ معتدلة فيمكنك ابعاد الملاريا عن طريق تحصين البيوت ضد البعوض.
و الآن, أود أن أقترح أنه يمكنكم فعل ذلك فى الكثير من الأماكن. مثل, كما تعلمون, فقط الدخول فى مناطق الملاريا, جنوب الصحراء البرى فى أفريقيا. لكن كلما اتجهت إلى معدلات لدغ عالية, كما فى نيجيريا, فبالطبع لن تستطيعوا القضاء عليها و لكن هذا عندما تحفزون التحول إلى الاعتدال لذا بالنسبة لى هى تجربة تنتظر الحدوث, و إذا أكدت توقعاتنا إذاً ستكون لدينا أداة قوية. بطريقة ما, أقوى كثيراً من أى نوعية من الأدوات التى نتطلع لها. لأن معظم ما يتم عمله اليوم هو الإعتماد على أشياء مثل الأدوية المضادة للملاريا. و نعرف أنه على الرغم من أنه من العظيم توفير تلك الأدوية بأسعار رخيصة و كميات كبيرة, نعرف أنه إذا وفرتها بكثرة ستطور مقاومة لتلك الأدوية لذا فهى حل قصير المدى. هذا حل طويل المدى.
ما أود إقتراحه هنا هو أننا من الممكن أن نجعل التطور يسير فى الإتجاه الذى نرغبه بدلاً من محاربة التطور كمشكلة و التى تعيق جهودنا فى التحكم فى الميكروب كمثال الأدوية المضادة للملاريا. لذا أعطيتكم هذا الجدول للتأكيد على أننى تحدثت فقط عن مثالين. و لكن كما قلت منذ قليل, هذا النوع من المنطق ينطبق على الأمراض المعدية, و ينبغى أن يكون كذلك. لأننا عندما نتعامل مع الأمراض المعدية فإننا نتعامل مع أنظمة حية. نتعامل مع أنظمة حية, نتعامل مع أنظمة تتطور. و لهذا إذا فعلت شيئاً لتلك الأنظمة فسيتطوروا بطريقة أو بأخرى. و كل ما أقوله هو أننا نحتاج لمعرفة كيف سيتطوروا لنكون قادرين على ضبط تدخلاتنا لنحصل على أكبر فائدة من ذلك التدخل, و بالتالى نكون قادرين على جعل تلك الكائنات تتطور فى الإتجاه الذى نريد.
إذاً ليس لدى وقت كافٍ للتحدث عن تلك الأشياء, و لكننى رغبت فى وضعهم هنالك, فقط لإعطائكم الإحساس بأن بالفعل هناك حلول للتحكم فى تطور ضرر بعض تلك الكائنات البغيضة التى تحدثنا عنها. و هذا يربط الكثير من الأفكار الأخرى التىتحدثنا عنها. إذاً, على سبيل المثال, اليوم فى وقت باكر كانت هناك مناقشة لكيفية تقليل النقل الجنسى لفيروس الإيدز؟ ما يوضحه ذلك هو التأكيد على أننا نحتاج لمعرفة كيف سيعمل ذلك. هل سيقل إذا قمنا بتغيير إقتصاد المنطقة؟ من الممكن أن ينخفض إذا تدخلنا بطريقة تشجع الناس كى يكونوا مخلصين لشركائهم, و هكذا.
و لكن مربط الفرس هو معرفة كيفية خفضها, لأنه لو خفضناها سيحدث تغير تطورى فى الفيروس. و البيانات بالفعل تؤكد ذلك: أنه بالفعل يتطور الفيروس إلى أقل خطورة. و هذا سوف يضيف إلى فاعليتنا فى جهود التحكم. لذا الشىء الآخر الذى أحبه عن ذلك, بجانب الحقيقة التى تجلب بعداً آخر تماماً لدراسة السيطرة على الأمراض, هو أنه عادة أنواع التدخل التى تريدها, و التى يجب تنفيذ مؤشراتها, هى أنواع التدخل التى يريدها الناس على أية حال. لكن الناس لم يتمكنوا من استساغة التكلفة.
لذا فهذا هو ما أتحدث عنه. إذا عرفنا أننا سنجلب منفعة كبيرة اضافية من توفير مياه نظيفة, إذاً أعتقد أنه بمقدورنا أن نقول, دعونا ندفع جهودنا تجاه السيطرة كى نتمكن حقاً من حل المشكلة, على الرغم أنه إذا فقط نظرتم الى معدل العدى, ستعتقدون أنه لن يمكنكم حل المشكلة بالقدر الكافى فقط عن طريق تطهير مصادر المياه. على أية حال, سوف أنهى ذلك هناك, و شكراً جزيلاً.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
عالم الأحياء التطورى "بول إيولد" يأخذنا إلى الصرف الصحى لمناقشة الجراثيم. لماذا بعضها أكثر ضرراً من البعض الآخر؟ كيف يمكننا جعل الضار منها حميد؟ بحثاً عن إجابات, يدرس حالة مقرفة و رائعة: الإسهال
After years of studying illness from the germs' point of view, microbiologist Paul Ewald believes that Big Pharma is wrong about some very big issues. What's right? The leader in evolutionary medicine posits radical new approaches. Full bio »
Translated into Arabic by Serag Eldin Kamel
Reviewed by Mahmoud Aghiorly
Comments? Please email the translators above.
We could get evolution working in the direction we want it to go, rather than always having to battle evolution as a problem.” (Paul Ewald)
12:15 Posted: Mar 2009
Views 263,406 | Comments 42
16:24 Posted: Sep 2008
Views 249,039 | Comments 39
10:06 Posted: May 2008
Views 1,564,833 | Comments 231
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.