Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
بالنسبة لي، تبدأ هذه القصة قبل حوالي 15 عاماً مضت، عندما كنت طبيباً نزيلاً في جامعة شيكاغو. وكنت أعتني بالناس الذين على وشك الموت، وأسرهم، في الجانب الجنوبي لشيكاغو. وكنت أراقب ما يحدث للناس وأسرهم خلال فترة مرضهم اللأخير. وفي مختبري، كنت أدرس تأثير الأرمل، الذي هو فكرة قديمة جداً في العلوم الإجتماعية، ترجع لقبل 150 عاماً، ومعروفة ب " الموت بسبب إنكسار القلب." "الحزن" لذا، فحينما أموت، تتضاعف مخاطر موت زوجتي ، على سبيل المثال، في العام الأول. وقد شاركت في العناية بمريض محدد، إمرأة كانت تموت بسبب الجنون. وفي هذه الحالة، خلافاً لهذين الزوجين، كانت تعتني بها بنتها. وكانت الإبنة مرهقة من العناية بأمها. وكان زوج الإبنة كذلك قد تعب من إرهاق زوجته. وكنت أقود السيارة إلى المنزل في أحد الأيام، وتلقيت مكالمة من صديق الزوج، إتصل بي لأنه كان محبطاً لما يجري لصديقه. إذاً هنا تلقيت هذا الإتصال من شخص عشوائي الذي يمر بتجربة، يتحكم فيها أناس على مسافة إجتماعية.
ولذا فقد أدركت فجأة شيئين بسيطين للغاية. أولاً، تأثير الأرمل لم يكن قاصراً على الأزواج و الزوجات. وثانياً، لم يكن قاصراً على زوجين من الناس. وبدأت أرى العالم بطريقة مختلفة كلياً، مثل زوجين من الناس موصولين ببعضهما البعض. ثم أدركت أن هؤلاء الأفراد سيصبحوا في رباعي مع زوجين آخرين من الناس القريبين. ثم، في الواقع هؤلاء الناس كانوا جزءاً أصيلاً في أنواع أخرى من العلاقات، الزواج والنسب والصداقة وأنواع أخرى من الروابط. وأنه في الحقيقة، هذه الوصلات كانت شاسعة، وأننا جميعاً جزء لا يتجزأ في هذه المجموعة الواسعة من الوصلات مع بعضنا البعض. لذا فقد بدأت أرى العالم بطريقة جديدة كلياً، وأصبحت مهووساً بهذا. وأصبحت مهووسا بكيف أننا قد نكون جزء من هذه الشبكات الإجتماعية، وكيف أنها تؤثر في حياتنا. إذاً، فالشبكات الإجتماعية هي تلك الأمور المعقدة الجمال، وهي دقيقة جداً ومعقدة وشاملة جداً ، في الواقع، بحيث ينبغي على الشخص السؤال عن أي هدف تخدمه. لماذا نحن موجودين في شبكات إجتماعية؟ أعني، كيف تتشكل؟ وكيف تعمل؟ وكيف تقوم بالتأثير علينا؟
ولذا فأول موضوعاتي، فيما يتعلق بهذا، ليس عن الموت، لكن عن السُمنة. وفجأة، لقد أصبحت موضة شائعة التحدث عن وباء السُمنة. وبالتعاون مع شريكي، جيمس فولر، بدأنا الإستغراب حول سواء كانت السُمنة بالفعل وباءً، ويمكن أن تنتقل من شخص لآخر مثل الأربعة أشخاص الذين ناقشتهم باكراً. لذا فهذه الشريحة لبعض النتائج الأولية. إنهم 2200 شخص في العام 2000. كل نقطة تمثل شخص. ونجعل حجم النقطة متناسباً مع حجم الشخص. لذا فالنقاط الأكبر تمثل أشخاص أكبر في الحجم. إضافة لذلك، إن كان حجم جسمك، إن كان مؤشر كتلة جسمك أعلى من 30، إن كنت سميناً سريرياً، قمنا بتلوين النقاط باللون الأصفر. لذا، إذا نظرتم لهذه الصورة على الفور، قد يمكنكم رؤية أن هناك ثلاث مجموعات من الناس السمان و غير السمان في هذه الصورة. لكن التعقيد المرئي ما يزال هائلاً للغاية. وليس واضحاً بالضبط ما الذي يجري. إضافةً، يبرز في الحال بعض الأسئلة. كم مجموعة موجودة هناك؟ هل هناك مجموعات أكثر ستكون بسبب الصدفة وحدها؟ ما هو كبر المجموعات؟ كم سيصل بُعدها؟ والأهم من كل ذلك، ما الذي يتسبب في إنشاء المجموعات؟
لذا فقد قمنا ببعض الحسابات لدراسة حجم هذه المجموعات. وهذا هنا يبيّن، على المحور الصادي، زيادة إحتمال أن شخص سمين، علماً بأن شخص في قائمتهم مصاب بالسُمنة. وعلى المحور السيني، درجة الإنفصال ما بين الشخصين. وعلى أقصى اليسار، ترى الخط البنفسجي. وينص على أن، إذا كان أصدقائك مصابين بالسُمنة، فان مخاطر الإصابة بالسُمنة أعلى بنسبة 45%. والخط الثاني هناك، الخط البرتقالي، ينص على، إذا كان صديق صديقك مصاب بالسُمنة، فان مخاطر الإصابة أعلى بنسبة 25%. والخط التالي له ينص على، إذا كان صديق صديق صديقك، شخص ما على الأرجح لا تعرفه حتى، مصاب بالسُمنة، فان مخاطر إصابتك أعلى بنسبة 10%. فقط حينما يصل الأمر لصديق صديق صديق صديقك، لم تعد هناك علاقة بين حجم جسم الشخص وحجم جسمك.
حسناً، ما الذي يتسبب في هذه المجموعات؟ هناك على الأقل ثلاث إحتمالات. أولاً، إحتمال أنه، بينما أكتسب انا الوزن، يتسبب ذلك في إكتسابك للوزن، كنوع من التقليد ، نوع من الإنتقال من شخص لآخر. إحتمال آخر، واضح جداً، وهو الخوف من الوحدة، أو الطيور على أشكالها تقع. هنا، أقوم بتشكيل علاقتي بك لأننا نتشارك في حجم جسم متقارب. والإحتمال الأخير هو ما يُعرف بالإلتباس، لأنها يفند قدرتنا على معرفة ما يجري. وهنا، الفكرة ليست أن إكتسابي للوزن يتسبب في أن تكتسب أنت الوزن، ولا أنني أفضل تشكيل رابط بيننا لأننا نتشارك نفس حجم الجسم ، لكن عوضاً عن ذلك نحن نتعرض لنفس الشئ معا لشئ مثل النادي الرياضي الذي يجعلنا سوياً نفقد الوزن في نفس الوقت.
وعندما درسنا هذه البيانات، وجدنا دليلاً لكل هذه الأشياء، وضمنها التقليد. وقد وجدنا أنه، إذا كان صديقك يصبح سميناً، فان ذلك يرفع من مخاطر إصابتك بالسمنة لحوالي 57% في نفس الفترة الزمنية. وقد يكون هناك الكثير من الآليات لهذا التأثير. أحد الإحتمالات هو أن يقول لك أصدقائك شيئاً مثل -- كما تعلمون، يقومون بتبني السلوك الذي ينتقل إليك، مثل، " لنذهب لأكل الكعك وشرب البيرة،" التي هي مزيج فظيع، لكنك تتماشى مع ذلك المزيج، وتبدأ في إكتساب الوزن مثلهم. وإحتمال آخر أكثر دقة هو أن تبدأ في إكتساب الوزن، ويتسبب في تغيير أفكارك حول ماهية حجم الجسم المقبول. وهنا، الشئ الذي ينتقل من شخص لآخر ليس هو السلوك، بل العادة. فكرة تنتشر.
الآن، كُتّاب العناوين الرئيسية لديهم عمل يومي ميداني مع دراساتنا. أعتقد أن العنوان الرئيسي في صحيفة النيويورك تايمز كان، "هل أنت منتفخ (سمين)؟ عليك بلوم صديقك السمين." ما كان مثيراً بالنسبة لنا هو عناوين الصحف الأوروبية التي أخذت الأمر بصورة مختلفة، مثل، " هل يكتسب صديقك الوزن؟ ربما أنت السبب." (ضحك) وقد فكرنا بأن هذا تعليق مثير للغاية في أمريكا، نوع من خدمة الذات، نوع من ، " ليست مسئوليتي" نوع من الظواهر.
الآن أريد أن أكون واضحاً، نحن لا نعتقد أن عملنا ينبغي أو يمكن أن يبرر الأحكام المسبقة ضد الناس من شخص لآخر حول أحجام أجسامهم بتاتاً. وكان سؤالنا التالي هو: هل يمكننا جعل هذا الإنتشار مرئياً؟ هل زيادة الوزن عند شخص تنتشر حقيقةً لتصبح زيادة وزن لشخص آخر؟ وكان هذا معقداً بسبب أننا أحتجنا أن نأخذ في إعتبارنا حقيقة أن شكل الشبكة، وبنية العلاقات ، تتغيران عبر الزمن. بالإضافة، لأن السُمنة ليست وباء مركزياً، لا يوجد هناك "المريض الأول" لوباء السمنة-- فتجد أن شخصا مت كانت بداية إنتشار السمنة من عنده. إنها وباء متعدد المراكز. الكثير من الناس يفعلون أشياء في نفس الوقت. وأنا على وشك عرض فيديو رسومي طوله 30 ثانية الذي أستغرق منا بناءه أنا وجيمس خمسة سنوات. ولذا، مجدداً، كل نقطة تمثل شخص. كل رابط بينهما يمثل علاقة. وسنقوم بوضع هذا قيد التشغيل الآن، آخذين قطوعات يومية للشبكة لحوالي 30 عاماً.
حجم النقاط سيبدأ في النمو. سترون بحر من اللون الأصفر يبدأ في التشكل. سترون أناس يولودون ويموتون. ستظهر النقاط وتختفي. ستتشكل الروابط وتتكسر. زيجات وطلاقات، إقامة علاقات وإنهائها، الكثير من التعقيد، الكثير يحدث فقط في فترة ثلاثين عاماً، ويشمل ذلك وباء السُمنة. وبالوصول للنهاية، ستشاهدون مجموعات من المصابين بالسُمنة وغير المصابين بها داخل الشبكة. الآن، حين النظر لهذا، لقد غيرت الطريقة التي أرى بها الأشياء، لأن هذا الشئ، هذه الشبكة، التي تتغير مع مرور الزمن، لديها ذاكرة، إنها تنتقل، تدخل عليها أشياء، ولديها نوع من الإتساق. يمكن أن يموت الناس، لكنها لا تموت. بل لا تزال مستمرة. ولها نوع من المرونة التي تسمح بإستمراريتها عبر الزمن.
ولذا، فقد توصلت لرؤية هذه العلامات للشبكات الإجتماعية كعناصر حية، كعناصر حية بمستطاعنا وضعها تحت المجهر وندرسها ونحللها ونفهمها. ونحن نستخدم باقة متنوعة من التقنيات لفعل هذا. وقد بدأنا في إستكشاف كل أنواع الظواهر الأخرى. إذاً فقد نظرنا في سلوك المدخنين وشاربي الكحول، وسلوك التصويت "الإنتخابي"، والطلاق، الذي يمكن أن ينتشر، والإيثار. وفي نهاية المُطاف، أصبحنا مهتمين بالمشاعر. الآن، حينما يكون لدينا مشاعر، نعرب عنها. لماذا نقوم بإظهار مشاعرنا؟ أعني، قد يكون هناك ميزة لتجربة عواطفنا داخلياً، كما تعلمون، الغضب والسعادة، لكننا لا نقوم بعيشها، نحن نظهرها. وليس فقط نقوم باظهارها، لكن بإمكان الآخرين قراءتها. وليس فقط يمكنهم قراءتها، بل يستطيعون نسخها. هناك عدوى عاطفية تحدث في المجتمعات البشرية. إذاً فمهمة المشاعر هذه تقترح أنه، إضافة لأي هدف آخر تقوم بخدمته، فانها نوع من الأشكال البدائية للتواصل. وذلك في الواقع، إذا أردنا حقاً أن نفهم المشاعر البشرية، فنحن نحتاج للتفكير بهم بهذه الطريقة.
الآن، نحن تعودنا على التفكير حول المشاعر بهذه الطريقة، بطريقة مبسطة ولفترة زمنية قصيرة. لذا، على سبيل المثال، كنت أقدم هذا الحديث مؤخراً في مدينة نيويورك، وقد قلت، " تعلمون، كما لو أنكم في القطار، والشخص الجالس قبالتكم في المقطورة يبتسم لك، وتبتسم له أنت بغريزتك." وقد نظروا إلى وجهي وقالوا، " نحن لا نفعل ذلك في مدينة نيويورك." وقد قلت، " في أي مكان آخر في العالم، ذلك هو التصرف الطبيعي للبشر." ولذا فهناك طريقة غريزية للغاية التي عبرها يتم نقل المشاعر من شخص لآخر. وفي الواقع، قد تكون العدوى العاطفية أكبر من ذلك، كما قد يكون لدينا تعبيرات يتخللها الغضب، كما في أعمال الشغب. السؤال الذي أردنا طرحه كان: هل يمكن للمشاعر أن تنتقل، بطريقة أكثر إستدامة من أعمال الشغب، عبر الزمن وتتضمن عدد مأهول من الناس، ليس فقط زوجين من الأفراد يبتسمون لبعض البعض في مقطورة القطار؟ ربما يوجد نوع من أعمال الشغب تحت السطح التي تحركنا جميعاً. ربما هناك تدافع عاطفي يموج عبر الشبكات الإجتماعية. ربما، في الواقع، للمشاعر تواجد جماعي، ليس فقط تواجد منفرد.
وهذه هي أول الصور التي صنعناها لهذه الظاهرة. مرة أخرى، شبكة إجتماعية، لكننا الآن نقوم بتلوين الناس باللون الأصفر إذا كانوا سعداء وأزرق إن كانوا غاضبين وما بينهما اللون الأخضر. وإذا نظرت في هذه الصورة، يمكنك على الفور رؤية مجموعات من الناس السعداء والغاضبين، مرة أخرى، تنتشر لثلاث درجات من الإنفصال. وربما تشكّل لديك فكرة بأن الناس الغاضبين يشغلون شكل مساحة مختلفة داخل الشبكة. إذاً فهناك منتصف و حد لهذا الشبكة، ويبدو أن الناس الغاضبين يقعون في الحواف. إذاً لإستدعاء إستعارة أخرى، إن تخيلتم الشبكة الإجتماعية كنوع من النسيج الهائل للبشرية-- أنا متصل بك وبها، لمسافة تمتد لمالانهاية-- هذا النسيج في الواقع مثل لحاف أمريكي من الطراز القديم، وعليه بُقع، بقع سعيدة وبقع حزينة. وسواء كنت سعيد أم لا يعتمد جزئيا على إذا كنت تشغل بقعة سعيدة.
إذاً، هذا العمل مع المشاعر، الذي هو أساسي جداً، أخذنا بعد ذلك للتفكير حول، ربما الأسباب الأساسية التي تشكل الشبكات الإجتماعية البشرية هي بطريقة ما مكتوبة في جيناتنا. لأن الشبكات الإجتماعية البشرية، في أي وقت تم تخطيطها، دائماً تظهر شيئاً كهذا، صورة شكل الشبكة، لكنها لا تظهر هكذا مطلقاً. لماذا تبدو هكذا؟ لم لا نشكّل شبكات إجتماعية بشرية تظهر بشكل الشبكات المعتادة؟ حسناً، الأنماط المدهشة لشبكات البشر الإجتماعية، إنتشارها، وهدفها الواضح يطرح سؤالاً حول سواء كنا قد تطورنا لنحصل على شبكات إجتماعية بشرية من البداية، أو أننا قدد تطورنا لنشكّل شبكات على شاكلة محددة.
ثم لاحظوا قبل كل شئ...لنفهم هذا، فنحن نحتاج لتشريح بنية الشبكة قليلاً. لاحظوا ان لدى كل شخص في هذه الشبكة نفس الموقع الهيكلي بالضبط كأي شخص آخر. لكن ذلك ليس هو الحال مع الشبكات الحقيقية. لذا، على سبيل المثال، ها هي شبكة حقيقية لطلاب جامعة لنخبة في جامعة الشمال الشرقي. والآن أقوم بتسليط الضوء على نقاط قليلة. وإذا نظرتم لهذه النقاط، قارنتم تقاطع "ب"، في اليسار لأعلى، مع تقاطع "د" في أقصى اليمين. ولدى "ب" أربعة أصدقاء يخرجون منه. ولدى "د" ست أصدقاء يخرجون منه. ولذا، لهذين الشخصين عدد مختلف من الأصدقاء-- ذلك واضح جداً، جميعنا يعرف ذلك. لكن جوانب أخرى لبنية الشبكة الإجتماعية ليست واضحة جداً.
قارنوا تقاطع "ب" في أعلى اليسار مع تقاطع "أ" في أسفل اليسار. والآن كلٌ من هذين الشخصين لديه أربعة أصدقاء، لكن جميع أصدقاء "أ" يعرفون بعضهم البعض، لكن أصدقاء "ب" ليسوا كذلك. إذاً فصديق صديق "أ"، يرجع مرة أخرى صديقاً ل "أ"، في حين صديق صديق "ب" ليس صديقاً ل"ب"، وهو أبعد بكثير في الشبكة. يعرف هذا بالتعدي في الشبكات. وأخيراً، قارنوا تقاطع "س" و"د". لكل من "س" و"د" ست أصدقاء. إذا تحدثت إليهم، وقلت، " كيف تبدو علاقاتك الإجتماعية؟" سيقولون، " لدي ست أصدقاء. ذلك هو تواصلي الإجتماعي." لكن الآن بنظرة طائرة على هذه الشبكة، يمكن رؤية أنهم يشغلون عوالم إجتماعية مختلفة، ويمكنني زرع تلك الفكرة داخلكم بسؤالكم: من ستختار أن تكون إذا كانت هناك جرثومة قاتلة تنتشر عبر الشبكة؟ هل ترغب في أن تكون "س" أو "د"؟ ستفضل أن تكون "د"، على حافة الشبكة. والآن من ستختار أن تكون إذا كانت هناك نميمة طريفة، ليس عنك، كانت تنتشر عبر الشبكة؟ الآن، ستفضل أن تكون "س".
إذاً للمواقع التكوينية المختلفة تأثيرات مختلفة على حياتك. وفي الواقع، عندما قمنا ببعض التجارب في النظر لهذا، ما وجدناه هو أن 46% من التباين حول كم صديق لديك يفسّر بواسطة جيناتك. وهذا ليس مستغرباً. نحن نعرف، أن بعض الناس يولدون خجولين وبعضهم يولد إجتماعي. وهذا واضح. لكننا وجدناً أيضاً بعض الأشياء غير الواضحة. على سبيل المثال، 47% في التباين في سواء كان أصدقائك يعرفون بعضهم البعض يعود للجينات الخاصة بك. سواء عرف أصدقائك بعضهم البعض لا يتعلق فقط بجيناتهم، بل بجيناتك أنت. ونحن نعتقد أن السبب وراء هذا هو أن بعض الناس يحبون تقديم أصدقائهم لبعضهم البعض، يعرفون من تكون، وغيرهم يقومون بابعادهم عن بعض ولا يقدمون أصدقائهم لبعضهم البعض. ولذا يربط بعض الناس الشبكات التي تحيط بهم، صانعين نوع من الشبكة الكثيفة من الروابط التي يكونوا مرتاحين فيها . وحتى أننا وجدنا أنه 30% من التباين حول إذا ما كان بمقدورنا ربط الناس في منتصف أو حدود الشبكة بجيناتهم. إذاً سواء وجدت نفسك في المنتصف أو على الحافة، فذلك ايضاً موروث جيني في جانب منه.
الآن، ماهي خلاصة هذا؟ كيف يساعدنا هذا على الفهم؟ كيف يساعدنا هذا لمعرفة حلول لبعض المشاكل التي تؤثر علينا هذه الأيام؟ حسناً، النقاش الذي أرغب في طرحه هو أن للشبكات قيمة. فهي نوع من رأس المال الإجتماعي. تظهر أنواع جديدة من الخصائص بسبب ضلوعنا في الشبكات الإجتماعية، وهذه الخصائص هنا، في بنية الشبكات، ليست فقط أفراد بداخلها. لذا فكروا بهذين الشيئين المعروفين. كلاهما مصنوع من الكربون، لكن جزيئات الكربون في أحدهما مرتبة بطريقة محددة، على اليسار، وتحصل على الغرافايت، الذي هو أملس وداكن. لكن إذا أخذت نفس جزيئات الكربون وربطتها بطريقة مختلفة، ستحصل على المأس، الذي هو نقي وصلب. وتلك الخواص لليونة والصلابة والداكن والنقي لا تقبع في ذرات الكربون. إنها تقبع في التشابك ما بين ذرات الكربون، أو على الأقل تظهر بسبب التشابك بين ذرات الكربون. إذاً ، وبالمثل، فانماط التشابك بين البشر يضفي على مجموعات الناس خصائص مختلفة. إنها الروابط بين الناس التي تجعل الكل أعظم من مجموع أجزاءه. ولذا فالأمر ليس فقط ما يحدث لهؤلاء الناس، سواء كانوا يفقدون الوزن أو يتسكبوه، أو يصبحون أثرياء أو فقراء، أو يصبحون سعداء أو غير سعداء، يؤثر علينا ذلك . إنها كذلك البنية الحقيقية للروابط من حولنا.
تجربنا للعالم تعتمد على البنية الحقيقية للشبكات التي نقع ضمنها وعلى نوع الأشياء التي تتموج وتنساب عبر الشبكة. الآن، السبب، كما أعتقد، أن هذا الوضع هو أن البشر يجمّعون أنفسهم ويشكلون نوع من الكائنات الحية الضخمة. الآن، الكائنات الحية الضخمة هي نوع من مجموعة من الأفراد التي تظهر أو تبدي سلوك أو ظواهر التي لا تتقلص لدراسة الأفراد ويجب أن يتم دراستها بالإشارة إلى ، وبدراسة المجموع، مثل، خلية النحل التي تجد مكان جديد للعيش، أو سرب من الطيور التي تهرب من حيوان مفترس، أو سرب من الطيور القادرة على التجمع بحكمة وتستكشف وتجد بقعة صغيرة لجزيرة في وسط المحيط الهادئ، أو مجموعة من الذئاب القادرة على إسقاط أكبر عدد من الفرائس. للكائنات الحية الضخمة خصائص لا يمكن فهمها بدراسة الأفراد فقط. أعتقد أن فهم الشبكات الإجتماعية وكيف تتشكل وتعمل، يمكن أن يساعدنا، ليس فقط في الصحة والمشاعر، بل لكل أنواع الظواهر مثل الجريمة والرفاهية والظواهر الإقتصادية مثل إفلاس البنك وإنهيار الأسواق وتبني الإبتكار وإنتشار تبني المنتجات "شراؤها".
الآن، أنظروا لهذا. أعتقد أننا نشكّل الشبكات الإجتماعية لأننا نستفيد من التواصل الحياتي الذي يفوق التكاليف. وإذا كنت دائم العنف تجاهك أو أعطيتك معلومات خاطئة، أو تسببت في حزنك، أو مصاب معك بجرثومة قاتلة، فستقوم بقطع روابط معي، ولن تتكامل الشبكة. إذاً فانتشار الأشياء القيّمة والجيدة مطلوب لإستدامة ودعم الشبكات الإجتماعية. بالمثل، الشبكات الإجتماعية مطلوبة لإنتشار الأشياء الجيدة والقيّمة مثل الحب والعطف والسعادة و الإيثار والأفكار. أعتقد، في الحقيقة، أننا إذا أدركنا كم الشبكات الإجتماعية قيّمة، فسنقضي وقتاً أكثر في دعمها وإستدامتها لأنني أعتقد أن الشبكات الإجتماعية مرتبطة في الأساس بالخير، وما أعتقد أن العالم بحاجة إليه الآن هو تواصل أكثر.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
نحن جميعنا مغمورون في شبكات إجتماعية هائلة من الاصدقاء، الأسرة، الزملاء في العمل والمزيد. يتتبع نيكولاس كريستاكس كيف يمكن لمجموعة واسعة من الصفات -- من السعادة إلى السُمنة -- أن تنتشر من شخص لآخر، مبيّناً كيف أن موقعك في الشبكة ربما يؤثر على حياتك بطرق لا تعلمها حتى.
Nicholas Christakis explores how the large-scale, face-to-face social networks in which we are embedded affect our lives, and what we can do to take advantage of this fact Full bio »
Translated into Arabic by Anwar Dafa-Alla
Reviewed by Salma Anwar
Comments? Please email the translators above.
If your friends are obese, your risk of obesity is 45 percent higher. … If your friend’s friends are obese, your risk of obesity is 25 percent higher. … If your friend’s friend’s friend, someone you probably don’t even know, is obese, your risk of obesity is 10 percent higher. It’s only when you get to your friend’s friend’s friend’s friends that there’s no longer a relationship between that person’s body size and your own body size.” (Nicholas Christakis)
08:51 Posted: Nov 2009
Views 342,701 | Comments 107
17:29 Posted: May 2009
Views 808,676 | Comments 216
20:53 Posted: Aug 2008
Views 234,960 | Comments 59
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.