Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
دعونا نتحدث عن البلايين . دعونا نتحدث عن البلايين الماضية والمستقبلية . نعلم أن حوالي 106 بليون نسمة عاشوا على الأرض. ونعلم أيضاً أن معظمهم ماتوا. ونعلم أيضاً أن معظمهم يعيش أو عاش في آسيا. ونعلم أيضا أن معظمهم كانوا أو مايزالون تحت خط الفقر -- لم يعمروا طويلاً. دعونا نتحدث عن بلايين. دعونا نتحدث عن ال 195,000 بليون دولار من الثروة في عالمنا اليوم . نحن نعلم أن معظم هذه الثروة قد تم جمعها بعيد عام 1800م. ونعلم أن جُلها مملوك حالياً لأناس قد ندعوهم بالغربيين: أوروبيون، أمريكيون شماليين، أستراليون. %19 من سكان العالم اليوم، هم غربيين يضعون أيديهم على ثلثي ثروته.
المؤرخون الإقتصاديين يطلقون على ذلك "الإختلاف العظيم." وهذه الشريحة هنا هي أفضل تبسيط لقصة الإختلاف العظيم أستطيع أن أرويها لكم. إنها الأساس لنسبتي نصيب الفرد من (الجي دي بي)، أو ما يعرف بنصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، أى متوسط الدخل. 1, الخط الأحمر يوضح، نسبة دخل الشخص البريطانى إلى الهندى فيما يتعلق بنصيب الفرد من الدخل. والخط الأزرق هو النسبة بين دخل الفرد الأمريكى في مقابل الفرد الصينى. وهذا الرسم البيانى يرجع إلى عام 1500. وهنا يمكنكم ملاحظة أن أن هناك فارق هائل لهذا الإختلاف الكبير. فقد بدؤا تقريباً معاً. فى الواقع , فى عام 1500، ففي المتوسط كان الصيني أغنى من الأمريكي الشمالي. وحينما نعود للسبعينيات، وهي آخر تاريخ يشير إليه هذا الرسم البياني، متوسط الدخل للفرد الإنجليزى أعلى عشرة مرات من متوسط الدخل للفرد الهندى. وذلك يتسبب في خلق إختلافات فى تكلفة المعيشة، لإعتماده على تكافؤ القدرة الشرائية. الأمريكي في المتوسط هو أغنى بواقع عشرين ضعفا مقارنة بقرينه الصيني خلال السبعينيات.
ولما إذاً؟ لم تكن هذه مجرد مسألة إقتصادية. إذا نظرتم ال (10) دول التى تقدمت لتصبح الأمبراطوريات الغربية، بعد أن كانت في الحضيض خلال عام 1500 -- على حدود خمسة بالمائة فقط من مساحة الأرض، ويسيطر نحو (16%) من سكانها، على نحو 20% من دخلها. بحلول عام 1913، تمكنت هذه الدول العشرة مع الولايات المتحدة ، من تشكيل أكبر إمبراطوريات العالم -- تحتل (58%) من مساحة الأرض، وبنفس النسبة السكانية المذكورة سابقاً، وحقيقة بضخامة، مايقارب ثلاثة أرباع من نصيب ناتج الإقتصاد العالمى. ونلاحظ، أن معظم ذلك ذهب إلى الدولة الأم، إلى عواصم الإمبراطوريات، ليس إلى أملاك المستعمرة.
الآن يمكنكم أن تلوموا الإستعمار على ذلك -- بالرغم من أناس كثيرة حاولت ذلك -- لسببين. الأول، الإستعمار كان الشيء المتعارف عليه الذى فعله الغرب بعد 1500 . الكل مارس الإستعمار. هزموا الإمبراطوريات الشرقية مثل المغول والدولة العثمانية . لذلك فلا يبدو أن الإستعمار هو التفسير الأوضح والأعم لذلك الإختلاف العظيم. فى أى حالة، كما ربما تتذكرون، الإختلاف العظيم وصل إلى أقصى نقطة له فى السبعينات، لفترة زمنية ليست بالقصيرة في أعقاب إنتهاء الإستعمار. هذا ليس سؤال جديد.
صمؤيل جونسون، المعجمي المشهور. والذي يتعارض مع شخصية بطل روايته راسيلاس فى قصته الأدبية "راسيلاس، برنس أوف أبسينيا،" التى نُشرت فى 1759م. "كيف توصل الأوربيون إلى القوة; أو لماذا، حيث يمكنهم أن يذهبوا لزيارة آسيا وأفريقيا لتبادل تجارى أو إحتلال، ألا يستطيع الأسيويون والأفريقيون غزو شواطئهم، يبنوا معسكرات فى موانيهم، وأن يخصصوا قوانين لأمرائهم الطبيعيين؟ نفس الرياح التى تجلبهم إلينا يمكنها أن تقودنا فى نفس الإتجاه؟"
هذا سؤال مهم جداً. أوتعرفون، كان هذا السؤال متداول بقوة فى نفس الوقت بواسطة الغربيين -- بين كل البشر فى جميع أنحاء العالم -- مثل إبراهيم موتيفرريكا ( أول عالم مسلم يخترع الصحافة ), هو مسؤول فى العهد العثمانى، الرجل الذى قدم الطباعة ، متأخراً جداً، إلى الإمبراطورية العثمانية -- الذى أشار فى كتاب نُشر فى 1731، " لماذا الأمم المسيحية التى كانت ضعيفة جداً فى الماضى مقارنة بالأمم الإسلامية شرعت في السيطرة وإستعمار الكثير من الدول حديثاً بل وتمكنت من هزيمة حتى الجيوش العثمانية المنتصرة؟" على عكس راسيلاس، موتوفريكا كان له إجابة على ذلك السؤال، التى كانت صواب. قال كان ذلك "بسبب أنهم لهم قوانين وقواعد قد صُنعت بمنطق." ليس بسبب الجغرافيا.
تعتقدون أنه يمكننا أن نشرح الإختلاف العظيم فى صور الجغرافيا. نحن نعرف أن ذلك خطأ، لأننا حققنا تجربتين طبيعيتين عظيمتين فى القرن العشرين لكى نرى هل حقاً الجغرافيا أهم من المؤسسات. أخذنا كل الألمان، قسمناهم بالتقريب إلى نصفين، وأعطينا الذين فى القسم الشرقى، وترون النتائج. فى خلال فترة قصيرة تكاد لا تُصدق، الناس الذين يعيشون فى ألمانيا الشرقية قد أنتجوا ترابانت ( طراز السيارات )، واحدة من أسوأ سيارات العالم على الإطلاق، بينما الناس فى الغرب أنتجوا المرسيدس بينز. إذا كنت ما تزال لا تصدق، فعلنا نفس التجربة أيضاً فى شبه الجزيرة الكورية. وقررنا أن نأخذ الكوريتين تقريباً فى نفس المكان الجغرافى مع ملاحظة أن، نفس سمات الثقافة أو الحضارة، وقسمناهم إلى إثنين , وقد أعطينا الشماليين الشيوعيين. وكانت النتائج إختلاف أكبر فى خلال فترة أقصر بكثير من الذى حدث فى ألمانيا. لا يعتبر فرق كبير فى مصطلح تصميم الزى الموحد لشرطة حرس الحدود بصورة لا يمكن إنكارها، لكن تقريباً بكل الإعتبارات الأخرى، إنه إختلاف هائل. الذى يقودنى للتفكير أنه ليست الجغرافيا ولا الطابع القومى، هى تفسيرات مألوفة لهذه النوعية من الأشياء، ذو مغزى حقيقى.
إنما هى الأفكار. إنها المؤسسات. هذا لابد وأن يكون حقيقى لأن رجل إسكتلندى قالها. وأعتقد أننى الوحيد الرجل الإسكتلندى هنا فى مركز تيد بأدنبره. لذا دعونى أن أشرح لكم أن أذكى رجل أسكتلندى على الإطلاق بين الأسكتلنديين. كان آدم سميث -- ليس بيللى كونولى ( موسيقى وكوميديان ) , ليس شون كونورى -- مع أنه حقاً ذكى جداً. ( ضحك ) سميث - وأنا نريدكم أن تذهبوا وتظهروا ولائكم أمام تمثاله فى رويال مايل ( أدنبرة ); إنه تمثال رائع -- سميث، فى "كتاب ثروات الأمم" نُشر فى عام 1776 -- الشيء الأكثر أهمية الذى حدث فى ذلك العام ... ( ضحك ) تراهنون. كانت هناك صعوبة محلية بسيطة فى بعض مستعمراتنا الصغيرة، لكن ...
"الصين تبدو ساكنة بلا حراك، ومن المحتمل أنها قد حصلت على كامل الإعجاب والإحترام للثراء منذ فترة طويلة الشيء الذى يتطابق مع طبيعة قوانينها ومؤسساتها. لكن ربما هذا التأييد ليس كاف بالنسبة إلى , قوانين ومؤسسات أخرى، الطبيعة الخاصة لأرضها، ومناخها، وموقفها ربما تسمح بذلك." هذا صحيح وجيد جداً. وقد قالها من زمن بعيد.
لكن أتعرفون، هذا جمهور تيد، وإذا إستمريت أتحدث عن مؤسسات، ستذهبون عنى. لذا ساصيغها إليكم فى لغة بسيطة يمكنكم إستيعابها. دعونا ندعوهم أسباب قتل الرفاهية. أريد أن أشرح لكم أنه كان هناك ستة أسباب قتل التى جعلت الغرب متفرد عن بقية الدول. وإنهم نوعاً ما مثل التطبيقات على تليفونكم المحمول، فى مشهد يبدو بسيط للغاية. فهم مجرد أيقونات; تضغط على واحدة. لكن خلف الأيقونة، هناك كود معقد. إنه نفس الشيء مع المؤسسة. هناك ستة التى تشرح الإختلاف الكبير على ما أعتقد. الأول، المنافسة. الثانى، الثورة العلمية. الثالث، حقوق الملكية. الرابع، الطب الحديث. الخامس، المجتمع الإستهلاكى. والسادس، أخلاقيات العمل. يمكنكم أن تلعبوا لعبة وتحاولوا أن تفكروا فى واحدة قد أكون نسيتها، أو تحاولوا أن تختصروها إلى أربعة فقط، لكنكم ستخسرون.
دعونى أقول لكم المختصر ماذا يعنى ذلك، بجمع وتوليف عمل كثير من المؤرخين الإقتصاديين فى هذا المجال. المنافسة تعنى، كان هناك ليس فقط مائة وحدة سياسية فى أوربا 1500، لكن فى كل من هذه الوحدات، كان هناك منافسة بين الشركات الكبرى أيضاً بين سلطات الدول. أباء الشركات الحديثة، مثل مدينة لندن، تواجدوا فى القرن الثانى عشر. لم يتواجد شيء مثلها فى الصين، حيث كانت هناك حاله واحدة من التشبث بعدم التغيير تغطى خمس الإنسانية، وأى واحد عنده أى طموح كان لابد من أن يمر بإختبار موحد، الذى كان يستغرق ثلاثة أيام وكان صعب للغاية وتتضمن تذكّر أعداد كثيرة من الدراسات الغير تقليدية وكتابة مقالة كونفوشيوسية معقدة للغاية.
الثورة العلمية كانت مختلفة عن العلم الذى أًكتشف فى العالم الشرقى فى عدد من الطرق الهامة، التى أهمها كان، بواسطة الطريقة التجريبية، قد أعطت الرجال تحكم فى الطبيعة حيث لم يكن ذلك متاحاً من قبل. مثال: تطبيق بنجامين روبين ( مهندس أسلحة ) المذهل للدراسة الفيزيائية النيوتونية للباليسيات ( علم دراسة القذيفة ). بمجرد أن تفعل ذلك، مدفعيتك تصبح دقيقة التصويب. فكر فى ما يعنيه ذلك. إن ذلك يمثل أحد التطبيقات القاتلة. ( ضحك ) فى نفس الوقت، ليس هناك ثورة علمية فى أية مكان آخر. الإمبراطورية العثمانية ليست بعيدة عن أوربا، لكن ليس هناك ثورة علمية تحدث. فى الواقع ، قد هدموا آله الرصد الذى صممها تقى الدين ( تقى الدين الشامى عالم تركى فى مجالات كثيرة )، لأنهم إعتبروها تجديف للإستعلام عن ذات الله
حقوق الملكية: هى ليست الديموقراطية ، يا إخوتى; إنها حكم القانون على حقوق الملكية الخاصة للناس. إن ذلك هو ما يفعل الفرق بين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية. بالبحث يمكنكم أن تجدوا عمل فى أمريكا الشمالية وتوقعوا ما يشبه عقد عمل كما فى الماضى مثلاً ، " سأعمل بلا مقابل لمدة خمسة أعوام. مقابل طعامى فقط ." لكن فى نهايه الفترة، تحصل على مائة فدان من الأراضى. هذه الأرض هى هبه أو عطية فى النهاية هى نصف الصورة. ذلك ليس ممكناً فى أمريكا اللاتينية حيث الأرض تُمتلك بواسطة مجموعة قليلة جداً من الأغنياء الأسبان القدامى. وترون هنا الفرق الكبير الذى يحدث فى ملكية الأراضى بين الشمال والجنوب. معظم الناس فى الأماكن الريفية بشمال أمريكا يمتلكون بعض أراضى منذ 1900. إذا وجدنا أى شخص يمتلك فى جنوب أمريكا فبصعوبة شديدة فعل. ذلك أحد التطبيقات القاتلة الأخرى.
الطب الحديث فى القرن التاسع عشر بدأ يحقق إكتشافات كبيرة ضد الأمراض المعدية التى قتلت الكثير من البشر. وهذا كان أحد التطبيقات القاتلة -- الشيء الأكثر تضاد لمعنى القتل، لأنه ضاعَف، وحتى أكثر من الضعف، توقعات الحياه الإنسانية. حدث ذلك بالفعل فى الإمبراطورية الأوربية. حتى فى أماكن مثل السنغال، فى بدايات القرن العشرين، كان هناك إكتشافات كبيرة فى مجال الصحة العامة، وتوقعات جيدة بدأت فى الصعود. إنها لم تنهض بسرعة كافية بعد أن أصبحت هذه الدول مستقلة. لم تكن الإمبراطوريات كلها سيئة.
المجتمع الإستهلاكى هو ما تحتاجونه لغرض تحقيق نقطة فى الثورة الصناعية. تحتاجون أناس تريد أن ترتدى ملابس كثيرة. كلكم إشتريتم ما تحتاجون من الملابس الشهر الماضى; أنا أضمن ذلك. هذا هو المجتمع الإستهلاكى، وهذا يدفع نمو الإقتصاد أكثر بكثير من التغيرات التكنولوجية نفسها. اليابان كانت أول مجتمع ليس غربى يعتنقه. البديل، الذى عُرض بواسطة ماهاتما غاندى، كان يهدف إلى تأسيس كيان مؤسسى وجعل الفقر دائم. قليل من الهنود اليوم يتمنون أن الهند كانت قد سارت فى طريق ماهاتما غاندى.
أخيراً ، أخلاقيات العمل. ماكس ويبر ( إقتصادى سياسى ألمانى ) ظن أن ذلك يأتى من البروتستانتية. لم يكن على صواب. أية ثقافة أو حضارة يمكنها أن تصل إلى أخلاقيات العمل إذا تواجدت المؤسسات لتخلق الحافز على العمل. نحن نعلم ذلك لأن أخلاقيات العمل اليوم لم تعد بروتستانتية ، ظاهرة غربية. فى الحقيقة ، الغرب فقد أخلاقياته العملية. اليوم ، نجد الشخص الكورى العادى يعمل ألف ساعة فى العام أكثر من الألمانى العادى -- ألف ساعة. وهذا شيئ يُعتبر جزء من ظاهرة رائعة إستثنائية، وهذا هو نهاية الإختلاف الكبير.
من الذى يملك أخلاقيات العمل؟ نأخذ نظرة على مكتسبات الرياضيات لطالب عمره 15 عاماً. على قمة عصبة التحالف الدولى طبقاً لأحدث دراسة ل ( PISA )[ وهى مؤسسة لتقييم الطلاب على مستوى العالم ]، نجد مقاطعة شنغهاى بالصين. الفجوة بين شنغهاى والمملكة المتحدة والولايات المتحدة كبيرة مثلها مثل الفجوة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة وبين ألبانيا وتونس. محتمل أنكم تفترضون ذلك لأن جهاز الإى فون قد صُمم فى كاليفورنيا لكنه تجمْعَ فى الصين أن الغرب مازالوا يقودون فى مجالات الإبتكار التكنولوجية. أنتم مخطئين. فى مجال براءات الإختراعات، لا مكان لسؤال أن الشرق فى المقدمة. ليس فقط أن اليابان فى المقدمة منذ فترة، كوريا الجنوبية وصلت إلى المركز الثالث، وأن الصين على أعتاب أن تتعدى ألمانيا . لماذا؟ لأن التطبيقات القاتلة هذه يمكن تحميلها. إنها مصدر مفتوح. أى مجتمع يمكنه أن يتبنى هذه المؤسسات، وعندما يفعلون ذلك، يمكنهم أن يحققوا ما وصل إليه الغرب بعد 1500 -- بطريقة أسرع.
هذا يُسمى بإعادة الإلتقاء أو التجمع، وهى القصة الأكبر فى تاريخ حياتكم. لأن ذلك يحدث حالياً فى وحياتكم. إنهم أجيالنا الذين يشهدون نهاية السيطرة أو التفرد الغربى. الشخص العادى الأمريكى إعتاد أن يكون أغنى 20 مرة من الشخص العادى الصينى. الآن هو فقط أغنى خمس مرات، وقريباً سيكون أغنى مرتين ونصف.
لذلك أريد أن أنتهى بثلاث أسئلة من أجل البلايين المستقبلية، التى بعد 2016، عندما تفقد الولايات المتحدة مكانها كرقم واحد إقتصادياً بالنسبة للصين. أولاً ، أتستطيعون أن تمحوا هذه التطبيقات، وهل نحن فى طريقنا أن نفعل ذلك فى العالم الغربى؟ السؤال الثانى هو، هل تسلسل الأشياء فى تتابع يهم؟ وهل يمكن لأفريقيا أن تفهم هذا التسلسل خطأ ؟ وجلىْ لنا أن تداخل تاريخ الإقتصاد الحديث هو أنه لا يمكن أبداً التحول إلى الديموقراطية قبل تأسيس قطاع آمن لحقوق الملكية. تحذير : من الممكن أن ذلك لن يعمل بنجاح. وثالثاً ، أتستطيع الصين أن تعمل بدون التطبيق رقم ثلاثة؟ التطبيق الذى أسسه جون لوك ( سياسى ومفكر إنجليزى ) عندما قال أن الحريه نبعت وترسخت من حقوق الملكية الخاصة وحماية القانون. هذا هو الأساس للنموذج الغربى للحكومة الممثلة. الآن هذه الصورة تًظهر الهدم لأستوديو صينى للفنان الشهير إى ويوى فى شنغهاى فى بداية هذا العام 2011. هو الآن حر مرة أخرى، بعد أن قُبض عليه ، كما تعرفون ، لبعض الوقت. لكن لا أعتقد أن الأستوديو خاصته أُعيد بناءه مرة أخرى.
ونستون تشرشل عَرّف الحضارة مرة فى محاضرة درسها فى العام المصيرى 1938. وأعتقد أن هذه الكلمات تثبتها بالفعل: " إنه يُعنى مجتمع مؤسس على أراء المدنيين. يُعنى أن العنف ، حكم العسكريين والزعماء المستبدين، حاله المعسكرات والصراع، للشغب والطغيان، يُعطى مكان للبرلمانات حيث يتم صُنع القوانين، وإستقلال محاكم القضاء العادل حيث بمرور الزمن تلك القوانين تستمر وتبقى. هذه هى الحضارة والمدنية -- وفى أرضها تنمو وتستمر الحرية، الإزدهار والثقافة،" الذى يهم أصدقاء تيد أكثر من أى شيء. " عندما تسود المدنية الحقة فى أى دولة، فإن حياه أرحب وأفضل تتاح لكافة وعامة أفراد الشعب." ذلك بالفعل حق.
أنا لا أعتقد أن الهبوط الحادث فى الحضارة الغربية هو شيء مُتعذر إجتنابه. لأننى لا أعتقد أن التاريخ يُدار بهذه الكيفية لنموذج دورة الحياة، التى رسمها ووضحها توماس كول ( رسام إنجليزى أمريكى ) فى عمله لوحات " رحلة الإمبراطورية". لا يسير التاريخ على هذا المنوال. ليس هكذا نهضَ الغرب، ولا أعتقد أنه سينهار بهذه الطريقة. من المحتمل أن ينهار الغرب فجأة. يحدث ذلك للحضارات المُركبة، لأنهم يُداروا ، أغلب الوقت، على حافة تشويش وإختلاط. هذه واحدة من أكثر الرؤى تعقيداً للخروج بنتائج من دراسة تاريخية للمؤسسات المعقدة مثل الحضارات. لا ، من الممكن أن ننتظر، بالرغم من الأعباء الضخمة للديون التى تراكمت علينا، بالرغم من الدليل الدامغ بأننا فقدنا أخلاقيات عملنا وأشياء أخرى من مميزاتنا المعروفة عبر التايخ. لكن شيئاً واحداً مؤكد، الإختلاف الكبير إنتهى، يا إخوتى.
برونو جوسانى ( مدير تيد ): نيل، أنا أود أن أعرف رأيك عن المنطقة الأخرى من العالم التى فى قمة إزدهارها، التى هى أمريكا اللاتينية. ماذا هى رؤاك عليها؟
نيل فيرجوسون : حسناً أنا لا أتحدث هنا عن نهوض الشرق; أنا أتحدث عن نهضة بقية الدول، وهذا يتضمن جنوب أمريكا. مرة سألت أحد زملائى فى هارفارد، " هل تعتبر جنوب أمريكا جزء من الغرب؟" كان خبير فى تاريخ أمريكا اللتينية. قال : " لا أعرف ; لابد وأن أفكر فى ذلك." إن ذلك يخبرك شيئاً هاماً بالفعل. أعتقد إذا نظرتم إلى ما يحدث فى البرازيل بالتحديد، وأيضاً شيلى، التى فى نواحى عديدة كانت الدولة التى قادت طريق التحْول لمؤسسات الحياة الإقتصادية، هناك حقاً مستقبل مشرق جداً. لذا قصتى هى كما هو الحال للإلتقاء والتجمع فى الأمريكيتين هو أيضاً يحدث فى أوراسيا ( أوربا وآسيا ).
برونو : وهناك هذا الإنطباع بأن أمريكا الشمالية وأوربا لا ينتبهوا كما ينبغى إلى هذه الظواهر. فى معظم الأحوال إنهم قلقين كل واحدة من الأخرى. الأمريكان يعتقدون أن النموذج الأوربى سيتدهور قريباً جداً. الأوربيون يعتقدون أن الأحزاب الأمريكية ستتزايد غداً. وهذا هو ما نبدو كلنا مهتمين به مؤخراً.
نيل فروجوسون : أعتقد أن الأزمة المالية التى نراها فى العالم المتقدم الآن -- على جانبى الأطلسى -- هى بالأخص الشيء ذاته تأخذ أشكال مختلفة من حيث نماذج الثقافة السياسية. وأزمة لها توابع ونتائج هيكلية -- لها نتائج إلى حد ما مع التركيبة السكانية. لكنها أيضاً ، بالتأكيد ، لها ما تفعله مع الأزمة الهائلة التى تبعها خلل كبير بالنفوذ، الإفراط الزائد فى الإقتراض من القطاع الخاص. تلك الأزمة، التى كانت ومازالت محل إهتمام كبير ، بما فيهم أنا، أنا أعتقد إنه النجاح. الأزمة المالية حقاً تعتبر ظاهرة تاريخية نسبياً، التى وصلنا إليها سريعاً هذا التغير الضخم، الذى ينهى نصف ألفية للهيمنة الغربية. أعتقد أن ذلك هو أهميتها الحقيقية.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
خلال عدة قرون ماضية , الحضارة الغربية كانت ماهرة فى تخليق مناخ عام من الرخاء لأنفسهم . يسأل المؤرخ نيل فيرجوسون : لماذا الغرب يعيش حالة الرخاء, وليس بقية الدول ؟ هو يقترح نصف دستة من الأفكار الكبيرة من الحضارة الغربية -- يدعوهم الستة تطبيقات الشهيرة -- التي تعمل على نمو الرخاء , الإستقرار والإبتكار .وفي بداية هذا القرن , يقول , جميع هذه التطبيقات قابلة للمشاركة .
History is a curious thing, and Niall Ferguson investigates not only what happened but why. (Hint: Politics and money explain a lot.) Full bio »
Translated into Arabic by Bob Samuel
Reviewed by Muhanad Ahmed Salman Tayfour
Comments? Please email the translators above.
It’s our generation that is witnessing the end of Western predominance. The average American used to be more than 20 times richer than the average Chinese. Now it’s just five times, and soon it will be 2.5 times.” (Niall Ferguson)
18:51 Posted: Sep 2011
Views 459,725 | Comments 279
17:52 Posted: Apr 2008
Views 339,852 | Comments 71
20:23 Posted: Oct 2010
Views 449,710 | Comments 476
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.