Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
هذه الآلة، التي تستقر في جمجة كل منا، تذكرني بقول مأثور ملاحظة من وودي ألين لسؤال عن أي أفضل شيء تمتلكه داخل جمجمتك. وهي هذه الآلة. وهي مصممة لتتغير. يتعلّق الأمر كلّه بالتغير. تهبنا غدا القدرة على فعل أشياء لا نستطيع أن نقوم بها اليوم. واليوم أشياء لم نكن قادرين على القيام بها بالأمس. وبالطبع هي تولد جاهلة.
آخر مرة كنت في حضرة طفل -- هذه حفيدتي ميترا. أليست هي رائعة؟ (ضحك) ولكنها مع ذلك حين ولدت بالرغم من أن دماغها أصبح الآن متقدما في تطوره خلال عدة أشهر مضت على أساس تجربتها في الرحم. على الرغم من ذلك كانت قدراتها محدودة جدا، مثل كل الأطفال الرضع في وقت الولادة الطبيعية بعد فترة حمل كاملة. إذا فحصنا قدراتها الحسية، ستكون بدائية. ليس هناك أي إشارة إلى أن هناك أي تقكير حقيقي يجري. في الواقع هناك القليل من الأدلة أن هناك أي قدرة معرفية عند الرضيع الصغير جدا. الرضع لا يستجيبون كثيرا. لا توجد هناك في الواقع دلالة أن هناك شخص على متنه. (ضحك) ويستطيعون بطريقة بدائية فقط، وبطريقة محدودة جدا أن يتحكموا في حركاتهم.
ستمر عدة أشهر قبل أن يستطيع هذا الرضيع أن يفعل شيئا بسيطا مثل أن يمد (يده) ويمسك شيئا بطريقة إراديّة ويسحبه، عادة إلى الفم. وستمرّ بعض الأشهر وسنرى تقدما مطردا طويلا للتطور من الإهتزازات الأولى، إلى التدحرج، والجلوس، والزحف، الوقوف، المشي، قبل أن نصل إلى تلك النقطة الساحرة والّتي نتمكّن فيها من التنزّه في أرجاء العالم. والآن، عندما نتطلع إلى الدماغ نرى تقدما ملحوظا حقا. في هذا العمر يمكن للدماغ التخزين. لقد قام بتخزين، وتسجيل، بامكانه وبسرعة استرجاع معاني آلاف، عشرات الآلاف من الأشياء، والحركات، والعلاقات التي تربطها في هذا العالم. ويمكن في واقع الأمر بناء تلك العلاقات في مئات الآلاف ، وربّما الملايين من الطرق المحتملة. في هذا العمر يسيطر الدّماغ على قدرات الإدراك الحسي. ولديه ذخيرة من المهارات المعرفية المتنامية. يمثّل الدماغ وإلى حد كبير آلة تفكير. وفي هذا العمر ليس هنالك أدنى شكّ أن هذا الدماغ ، لديه شخص على متنه. في واقع الأمر فإنه في هذا العمر يسيطر تماما على عملية نموّه وفي هذا العمر نلحظ تطوّرا رائعا في قدرته على التحكّم في الحركة.
الآن تطوّرت الحركة إلى الدرجة التي يمكنه فيها القيام بعدّة حركات في وقت واحد، في تسلسل معقد، و طُرُقٍ معقّدة كالتي يتطلّبها مثلا ممارسة لعبة معقّدة مثل كرة القدم. بإمكان هذا الطفل ضرب الكرة برأسه مرّات عدّة دون ان تسقط. هذا الطّفل من "ساو باولو"، "برازيل"، يملك زهاء 40 في المئة من الأطفال في سنّه هذه المقدرة. يمكن أن تخرج إلى المجتمع في "مونتيري"، وستجد صعوبة في العثور على طفل بهذه المقدرة. وحتّى إن حصلت عليه سيكون على الأرجح من "ساو باولو" (ضحك)
كل ذلك طريقة أخرى لقول أن مهاراتنا وقدراتنا الفردية تكون ببيئاتنا مسؤولة إلى حد كبير عن تشكيلها. تلك البيئة تمتد إلى ثقافتنا المعاصرة، وهذا هو التحدي الذي يواجه دماغنا. لأن ما نقوم به أثناء تطوّرنا الشّخصي يمكّننا من بناء مخزون كبير من المهارات والقدرات المعينة والتي هي خاصة بتاريخنا الفردي. وفي الواقع فإنّها تَنْتُجُ في تمايز رائع للبشرية. بمعنى أنه لن تجد بيننا اثنان مساويان لبعضهما البعض. كل واحد منا له مجموعة مختلفة من المهارات والقدرات المكتسبة مشتقة كلّها من المرونة، وقدرة هذا الجهاز الرائع على التكيف. في دماغ الشخص البالغ لدينا بالطبع تراكم لمخزون كبير للمهارات والقدرات المتقنة التي نستطيع القيام بها بشكل أو بآخر تلقائيا من الذاكرة ، وهذا يُعَرِّفُنا ككائنات عاملة، متحركة، مفكرة.
نحن الآن بصدد دراسة هذا، كعلماء مختبر الجامعة المجتهدون، عن طريق إشراك عقول حيوانات مثل الفئران، أو القرود، أو هذا المخلوق الغريب خاصة، واحد من أغرب أشكال الحياة على الأرض، لإشراكهم في تعلم مهارات وقدرات جديدة. ونحن نحاول تتابع التغيرات التي تحدث عند اكتساب المهارة أو القدرة الجديدة. في الواقع نحن نجرّب هذا على أفراد من أي عمر، في هذه الأنواع المختلفة. وهذا يعني منذ الطفولة، من الطفولة إلى الكبر وحتّى الهرم. لذلك قد نستعمل فأرا، على سبيل المثال، لاكتساب مهارة أو قدرة جديدة قد تستدعي الفأر أن يستخدم مخلبه ليكون خبيرا في بعض قدرات القبض المحددة مثل ما يمكن لنا أن نلاحظ طفلا وقدرته على اكتساب المهارات الفرعية أو المهارة العامة للنجاح في شيء مثل اكتساب الخبرة للقدرة على القراءة. أو يمكن لك أن تنظر إلى شخص أكبر قد اكتسب الخبرة في تشكيلة معقدة من القدرات التي قد تكون متعلّقة بقراءة نوتة موسيقية أو تنفيذ الحركات الميكانيكية التي تنطبق على الأداء الموسيقي.
حدّدنا بالإستناد إلى هذه الدّراسات حِقْبَتَيْنِ أساسيّتين للتّاريخ المرن للدّماغ. وتسمى الحقبة الكبيرة الأولى عادة "الفترة الحرجة". وهذه هي الفترة التي يكون فيها الدماغ في وضع صيغته الأولية وآليته الأساسية للمعالجة . هذه فترة تغيير جذري الذي لا يقوم فيها بالتعلم ، في حد ذاته ، ليبدأ التفريق الأولي لجهاز الدّماغ. كل ما يتطلبه الأمر على سبيل المثال في مجال الصوت ، هو التعرض للصوت. و يكون العقل تحت رحمة البيئة التي تربى فيها. هكذا على سبيل المثال يمكنني تربية حيوان في بيئة يوجد فيها صوت مبهم لا معنى له. مجموعة من الأصوات أقوم ببثّها. فقط عن طريق عرضها، وهو أمر اصطناعيّ مهمّ للحيوان و لدماغه الصّغير. وما نلاحظه هو أن دماغ الحيوان يقوم بالمعالجة الأولية لهذا الصوت في شكل مثالي وهذا ، في حدود إنجازاته العمليّة ليعرضه بطريقة منظمة ومنتظمة. ليس من الضروري بالنسبة لهذا الحيوان أن تكون للصوت قيمة. ويمكنني أن أطوّر الحيوان في شيء يمكن أن يكون مفيدا من الناحية النظرية ، مثل الأصوات التي تحاكي أصوات اللغة الأم لطفل. وألاحظ أنّ الدماغ يطور معالجا متخصصا. متخصصا في تلك المجموعة المعقدة ، مرجع من الأصوات. انها حاليّا توسّع درجة تمثيلها، بشكل من الخلايا العصبية متعددة الأبعاد .
أو أستطيع أن أُعَرِّضَ الحيوان لصوت لا معنى له تماما ومدمّر. بإمكاني أن أربي حيوانا تحت ظروف تكون معادلة لتربية طفل تحت مروحة في السقف عالية الصوت نسبيا، في وجود ضجيج مستمر. وعندما أفعل ذلك في الواقع أخصص الدّماغ ليكون محللا بارعا لذلك الصوت الذي لا معنى له. وأحبط قدرته نتيجة لذلك عن تمثيل أي صوت ذا مغزى. أشياء مثل هذه في البداية المبكرة للرضع تحدث مع الرضع الحقيقيون. وتفسر، على سبيل المثال التطور الجميل للمحلل الخاص باللغة في كل رضيع ينمو طبيعيا. وأيضا تفسر خلل في النمو لهذا المحلل في عدد كبير من الأطفال الذين يعانون بالنتيجة قصورا، في قدراتهم اللغوية، في سن أكبر.
في هذه المرحلة المبكرة للمرونة يتغير الدّماغ خارج سياق التعلم. لست بحاجة لأن أكون منتبها لما أسمع. الصوت ليس بحاجة أن يكون ذات مغزى. لست بحاجة أن أكون في سياق سلوكي. هذا ضروري ليجهز الدّماغ معالجه لكي يستطيع أن يعمل بطريقة تفاضلية، لكي يستطيع أن يعمل بانتقائية، لكي يستطيع الكائن الذي يحمله، أن يبدأ التصرف بطريقة انتقائية. في الحقبة التالية من الحياة، والتي تنطبق على معظم الحياة، يقوم الدّماغ بتنقية آليّته وهو بصدد اتقان جملة واسعة من المهارات والقدرات. وفي هذه الحقبة، التي تمتد من آخر السنة الأولى للحياة إلى الموت. في الواقع يفعل ذلك تحت مبدأ السيطرة السلوكية. وهذه طريقة أخرى لقول أن الدّماغ له استراتيجيات تحدد أهمية الإشارات المتلقاة من الدّماغ. ويركز على مهارة بعد الأخرى، أو قدرة بعد الأخرى، تحت رقابة انتباه محددة. إنها وظيفة ما إذا كان الهدف لسلوك ما قد تحقق أو ما إذا كان الفرد قد كوفئ في هذا السلوك. هذا أمر شديد القوّة. هذه المرونة الممتدّة طوال الحياة ، لتغييرات الدّماغ، هي ظاهرة بقوة. إنها القاعدة لاختلافنا الحقيقي، بين فرد وآخر. باستطاعتك النظر إلى دماغ حيوان منخرط في مهارة محددة، وتستطيع أن تشاهد أو تسجل هذا التغير على طبقات مختلفة.
هذه تجربة في غاية البساطة. أجريت بالفعل قبل حوالي خمس سنوات بالاشتراك مع علماء من جامعة "بروفانس" في "مرسيليا". إنها تجربة بسيطة جدا حيث تم تدريب قرد في مهمة تتطلب التلاعب بأداة وتتساوى في صعوبتها مع طفل يتعلم أن يتلاعب أو يستعمل ملعقة. القرد أتقن المهمة بالفعل في خلال حوالي 700 محاولة. في البداية لم يستطع القرد أن يقوم بهذه الوظيفة على الإطلاق. كانت نسبة نجاحه حوالي واحدة من كل ثمانية محاولات. وقد أثمرت تلك المحاولات. كل محاولة كانت مختلفة للغاية عن الأخرى. ولكن القرد تمكّن تدريجيا من تطوير استراتيجيّة. وبعد 700 محاولة أو نحو ذلك تمكّن القرد من أن ينجزها بدون أية أخطاء، لم يفشل أبدا. نجح في استرجاع الطعام بهذه الأداة كل مرة. ثم عند هذه النّقطة اتمام المهمّة بطريقة نمطية الجميلة. منظمة بشكل جميل جدا، ومكررة للغاية، محاولة بعد الأخرى.
بإمكاننا النظر في دماغ القرد. انّ شكله تغيّر. يمكننا تتبّع هذه التغييرات، ولقد قمنا بتتبّعها مع العديد من السّلوكيات عبر الزّمن. هنا نرى التغيير في الشّكل معكوسا على خريطة ترمز لمساحة جلد يد القرد هذه هي الخريطة، في أسفل دماغ القرد، وقمنا، في تجربة دقيقة جدّا بإعادة بناء الإستجابات منطقة بعد منطقة، في رسم مفصّل للغاية لخرائط الاستجابات لردود خلاياه العصبية. ونحن نرى هنا إعادة بناء لكيفيّة تصوير اليد في الدماغ. لقد قمنا بتغيير شكل الخريطة بفعل التّمارين. وهذا ما نراه باللّون الورديّ. لدينا مساحات أكبر لبعض الأصابع. نلاحظ المساحات الّتي يستعملها القرد للتّعامل مع الآلة. إذا نظرنا إلى الانتقائية في الإستجابات في دماغ القرد، نلاحظ أنّ القرد غيّر خصائص المصفاة التي ترمز للمعلومة المرسلة من الجلد، من الأصابع التي تقوم بالحركة. وبعبارة أخرى لا يزال هناك تمثيل وحيد وبسيط للأصابع في هذه المنطقة الأكثر تنظيما من الدّماغ الّتي ترمز إلى مساحة الجلد للجسم. لدينا نحن نفس ما لدى القرد. ترمز إليه بصورة دقيقة هذه الحبات الصغيرة. يحصل القرد على معلومات أكثر تفصيلا من هذه السطوح. وهذا يمثّل جزءا غير معروف وغير متوقّع، ربما من قِبَلِكَ، من اكتساب مهارة أو مقدرة.
ولقد بحثنا في العديد من المساحات المختلفة للدّماغ لدى القرد لدى تعلمه هذه المهمة. وكان لكل جزء منه تغييرات محدّدة مرتبطة بالمهارة أو المقدرة. هكذا على سبيل المثال يمكننا أن ننظر إلى منطقة الدّماغ الذي يمثل السيطرة على وضعيّة الجسم لدى القرد. ونحن نتطلّع إلى مناطق الدّماغ التي تتحكم في حركات معينة، وتسلسل الحركات وذلك أمر لازم في السلوك ، وهكذا دواليك. لقد تمّ تشكيلها بالكامل. لقد أصبحت جميعها متخصصة للقيام بهذه المهمة المنوطة باليد. هناك على وجه التحديد 15 أو 20 منطقة دماغيّة تتغيّير عند تعلم مهارة بسيطة مثل هذه. وهذا يمثل تغييرا هائلا بالنّسبة للدّماغ . إنّه يمثل تغييرا بطريقة موثوقة لردود عشرات الملايين، ربما مئات الملايين من الخلايا العصبية في الدماغ. وهو يمثل التغييرات لمئات الملايين ، وربما المليارات للاتصالات العصبيّة في الدّماغ. وقد تمّ البناء هذا عن طريق التغيير المادي. ومستوى البناء الذي يحدث واسع النطاق. فكّروا في التغييرات التي تحدث في دماغ طفل خلال فترة الحصول على قدرات الحركة بشكل عام. أو الحصول على قدرات تعلّم لغتهم الأم. هذه التغييرات واسعة النطاق.
الكل يتعلّق بالتمثيل الانتقائي للأمور التي تعتبر مهمة للدماغ. لأنه في معظم فترات حياة الدماغ يتمّ هذا تحت سيطرة السياق السلوكي. إنّه ما توليه اهتماما أكثر. إّنه ما يكون في منفعتك. إنّه فيما يتعلق بالدماغ ، في حد ذاته ، بأنه إيجابي ومهم بالنسبة لك. يتعلّق الأمر كله حول بمعالجات الدّماغ وتخصص الجزء العلويّ من الدّماغ. وهذا يعزّز تخصصك. لماذا تُمَثّل، بمهاراتك والقدراتك متخصّصا فريدا. متختصّص مختلف إلى حد كبير و تحديدا في الجزء المادي من دماغك مقارنة بدماغ شخص منذ 100 سنة. مختلف بشكل كبير في التفاصيل مقارنة بدماغ من متوسط السنوات الألف الماضية. الآن ، أحد سمات عملية التغييرهذه هو أن المعلومات تكون مرتبطة دائما إلى المعلومات الآتية للدماغ والتي تحدث في وقت قريب، في السياق. وذلك لأن الدماغ يقوم ببناء تمثيل الأشياء التي ترتبط في لحظات قليلة من الزمن والتي تتصل مع بعضها البعض في لحظات قليلة ومتعاقبة من الزمن. يقوم الدماغ بتسجيل جميع المعلومات والتحكم في كامل التغيير في سياق زمني. الآن و بدون منازع فإن أقوى سياق يحدث في الدماغ ، هو أنت. وقعت في ماضيك مليارات الأحداث التي ترتبط بك في الزمن كمتلقي ، أو بك كفاعل، أو بك كمفكر، بك كمحرك. بلايين الأحاسيس الصغيرة أتت من سطح جسمك وترتبط دائما معك كمُتلقي ، والتي تؤدي إلى تجسيدك. أنت في طور البناء، نفسك في طور البناء عن طريق هذه البلايين من الأحداث. إنها في طور التشييد. يتم خلقها في الدماغ. ويتم خلقها في الدماغ عن طريق تغيير مادي. هذا أمر رائع تم تشيده ينتج في شكل فريد لأن كل واحد منا لديه تاريخ مختلف إلى حد كبير. وتجارب مختلفة إلى حد كبير التي تجعل لنا هذا التمييز الرائع في النفس، في الشخصية.
الآن استخدمنا هذا البحث ليس فقط لمحاولة فهم كيف يتمكن شخص عادي من التطور، ويطوروا مهاراتهم وقدراتهم ، ولكن أيضا لمحاولة فهم أصول ضعف ، وجذور الإختلافات أو التغيرات التي قد تحد من قدرات الطفل ، أو الراشد. سأتحدث عن استخدام هذه الاستراتيجيات للقيام بتصميم مقاربة للدماغ مستندة على المرونة تقود إلى تصحيحات في آلية الطفل والتي تزيد من كفاءة الطفل كمستقبل ومستخدم للغة، وبعد ذلك ، كقارئ. سأتحدث عن التجارب التي استدعت استخدام علم الدماغ هذا. بادئ ذي بدء كي نفهم كيف يساهم في فقدان الوظائف مع تقدمنا في العمر. ثم استخدامه في المقاربة المرجوة أين سنقوم بمحاولة تمييز الآلية لاسترداد وظيفة في سن الشيخوخة.
المثال الأول الذي سأتحدث عنه يتعلق بالأطفال الذين لديهم مشاكل في التعلم. لدينا الآن مجموعة كبيرة من الأوراق العلمية التي تبين أن المشكل الأساسي الذي يحدث لدى غالبية الأطفال الذين لديهم مشاكل مبكرة في اللغة، والتي ستجعلهم يواجهون مشاكل في تعلم القراءة، هو أن معالج اللغة لديهم نمى بشكل سيء. والسبب في أنه نمى بشكل سيء هو أنه مبكرا في حياة دماغ الطفل كانت آلة المعالجة مشوشة. الامر بهذه البساطة. انها مشكلة تشويش . أليس كذلك؟ وهناك الكثير من الأمور التي تساهم في ذلك. وهناك العديد من العيوب الموروثة التي يمكن أن تجعل الآلة المعالجة مشوشة. الآن يمكن أن أقول أن مشكلة التشويش يمكن أن تحدث أيضا على أساس المعلومات المقدمة في العالم ، من خلال الأذنين.
لو أن -- أولئك الكبار في السن في الجمهور يعلمون هذا أنه عندما كنت طفلا فهمنا أن الطفل الذي يولد مع الشق الحلقي يولد مع ما يسمى التخلف العقلي. كنا نعرف أنهم سيكونون بطيئي الإدراك. وكنا نعلم انهم كانوا سيواجهون مشاكل للتعلم في تطوير قدرات لغوية طبيعية. وكنا نعرف ان كانوا سيواجهون مشاكل في تعلم القراءة. وإن معظمهم سيكونون فاشلين فكريا وأكاديميا . لم يعد لذلك وجود. ذلك لم يعد قائما. ذلك الضعف الموروث، تلك الحالة الموروثة قد تبخرت. لم نعد نسمع عن ذلك بعد الآن. أين ذهب كل ذلك؟ حسنا ، تمكن طبيب جراح هولندي من فهم ذلك، منذ حوالي 35 عاما، أنه إذا قمت ببساطة بإصلاح المشكلة في وقت مبكر ، عندما يكون الدماغ لا يزال في هذه الفترة المرنة الأولية يمكن إصلاح هذه الآلة على نحو كاف، في هذه الفترة المرنة الأولية في الفترة الحرجة، لن يحدث شيء من هذا . مالذي تفعله الجراحة لتصحيح شق الحنك؟ في الأساس نقوم بفتح الأنابيب التي تنزل السوائل من الأذن الوسطى ، والتي كانت مرتبطة بشكل صحيح. كل صوت غير صحيح يسمعه الطفل. يتدهور. اللغة الأم للطفل في مثل هذه الحالة ليست الإنجليزية. انها ليست اليابانية. إنها انجليزية مشوشة. انها اليابانية مشوشة. انها حماقة. ويتخصص الدماغ فيه. ويخلق تمثيلا للغة مشوشة. ومن ثم يعلق الطفل في هذا.
الآن التشويش لا يحدث فقط في الأذن. يمكن أن يحدث أيضا في الدماغ. يمكن أن يكون الدماغ نفسه مشوشا. انه عادة مشوش. وهناك العديد من العيوب الموروثة التي يمكن أن تجعل منه أكثر تشويشا. وتصبح اللغة الأم للطفل في دماغ مثل هذا متدهورة. انها ليست الانجليزية. انها لغة إنجليزية مشوشة. وهذا يؤدي إلى خلل في تمثيل أصوات الكلمات ، غير طبيعي ، استراتيجية مختلفة، من قبل جهاز يحتوي على مساحات مختلفة ثابتة. ويمكنك أن تبحث في دماغ مثل هذا الطفل ، وتسجل كم تستغرق هذه الثوابت من الوقت. إنها تتكون من حجم أطول، حوالي 11 مرة أطول من حيث المدة في المتوسط ، مما نجده عند الطفل العادي. والثوابت المكانية أكثر بنحو ثلاثة أضعاف. مثل هذا الطفل سيواجه عجزا في الذاكرة والادراك في هذا المجال. وبطبيعة الحال سيواجهون ذلك. لأنه كمستقبلين للغة ، فانهم يستقبلونها ويمثلونها. وفي المعلومات فانهم يمثلون بصورة خاطئة. وسيواجهون ضعفا في مهارات القراءة. لأن القراءة تعتمد على ترجمة أصوات الكلمة إلى شكل هجائي أو بصري للتمثيل. إذا لم يكن لديك تمثيل دماغي لأصوات الكلمة فلن يكون للترجمة معنى. وسيكون لديك تناظر عصبي غير طبيعي.
ثم هؤلاء الأطفال وعلى نحو متزايد تقييما بعد تقييم ، في عملياتهم في اللغة ، وعملياتهم في القراءة -- نسجل ذلك الإختلال الطبيعي. والنقطة المهمة هي أنه من الممكن تدريب الدماغ خارج هذا. وهناك طريقة للتفكير في هذا هو أنه يمكنك في الواقع إعادة صقل قدرة المعالجة الآلية عن طريق تغييرها. تغيير تفاصيلها. يستغرق هذا الأمر في المتوسط نحو 30 ساعة. ولقد حققنا ذلك حتى اليوم مع حوالي 430.000 طفل. في الواقع يجري تدريب حوالي 15.000 طفلا ونحن نتكلم. وفعلا عندما ننظر الى التأثيرات، فالتأثيرات كبيرة.
ونحن نتحدث عن التوزيع العادي. ما نحن مهتمون به أكثر لدى هؤلاء الأطفال هو ما على الجانب الأيسر للتوزيع. يمثّل هؤلاء حوالي 3000 طفل. يمكنك أن ترى أن معظم الأطفال على الجانب الأيسر للتوزيع يتحركون نحو المنتصف أو إلى اليمين. هذا تقدير واسع لقدراتهم اللغوية. إنّه بمثابة اختبار الذكاء الخاصّ باللغة. أثر ذلك في التوزيع ، إذا قمت يتدريب كل طفل سيكون في الولايات المتحدة ، تحوّل كل التوزيع إلى اليمين وجعل التوزيع أضيق. وهذا تأثير كبير جدّا.
فَكِّر في فصل دراسي للأطفال في مجال اللغة. فكّر في الأطفال على الجانب البطيء من الفصل. لدينا القدرة على نقل معظم هؤلاء الأطفال إلى المنتصف أو إلى الجانب الأيمن. وبالإضافة إلى أنّه يحسّن التدريب على اللغة فإنه أيضا يقوم بإصلاح الذاكرة والإدراك طلاقة التعبير وإنتاج الكلام ، ويتم بفضل هذا التدريب تفعيل مهارة هامة تعتمد على اللغة -- أي القراءة. وهو يقوم أيضا وإلى حد كبير بإصلاح الدماغ. يمكنك أن تبحث في دماغ الطفل. عن مجموعة متنوعة من المهام التي يملكها العلماء في جامعة ستانفورد ، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ، وجامعة كاليفورنيا ، لوس أنجلوس، وعدد من المؤسسات الأخرى. والأطفال الذين يعملون في سلوكيات مختلفة للغة، أو في السلوكيات المختلفة للقراءة، تشاهد عند معظمهم ، بالنسبة لمعظم الأطفال ، أنّ ردودهم العصبية ، التي تكون معقّدة بشكل غير طبيعي قبل أن البدء، تصبح مع التدريب طبيعيّة
الآن يمكنك أيضا أن تتخذ نفس النهج لمعالجة المشاكل في الشيخوخة. حيث تكون الآلة معرّضة مرة أخرى للتدهور الآلات المختصة ، موجودة نحو الجنوب. يزداد التشويش في الدماغ. وتأخذ قدرات التعلم والتّحكّم في التدهور. ويمكنك أن تبحث في أسفل دماغ مثل هذا الشخص وستشهد تغييرا في الثوابت الزّمنيّة والثوابت المكانيّة والتي تسمح ، على سبيل المثال، للدماغ بتمثيل اللغة من جديد. وكما أن الدماغ جاء في البداية من الفوضى، فهو يعود الى هذه الحالة من الفوضى في نهاية المطاف. وهذا يؤدي إلى انخفاض في الذاكرة في الإدراك ، والتحكّم في وضعيّة الجسم وخفة الحركة. وتبين أنّه بالإمكان تدريب دماغ مثل هذا الشخص، لدينا عدد صغير من السكان من هؤلاء الأفراد، يتمّ اخضاعهم لتدريب مكثف على قدم المساواة لنحو 30 ساعة. هذه هي الفئة العمرية من 80 إلى 90 سنة.
وما نراه هي تحسينات كبيرة و فورية في قدرة الذاكرة، من قدرتهم على تذكر الأشياء بعد فترة، من قدرتهم على التحكّم في انتباههم قدرات اللغوية والبصرية وقدراتهم المكانيّة. المؤشر العصبيّ العام لهؤلاء الأفراد الذين تدربوا قام بتغييرين اساسيين اثنين وهذا يعني أنه إذا كنت في الجانب الأيسر من التوزيع ، وكنت بصدد التركيز على قدراتك العصبية و النفسية، فإنّ الشخص العادي سيتحرّك نحو الوسط أو الجانب الأيمن من التوزيع. وهذا يعني أن معظم الناس الذين هم في خطر بسبب الشيخوخة ، سواء أكان الخطر اكثر او اقل استعجالا، هم الآن في وضع مَحْمِيّ.
ما اريده هو محاولة الوصول الى انقاذ المسنين بشكل تام، وبأعداد أكبر. لأنني أعتقد أن هذا أمر ممكن، في هذا المجال على نطاق واسع. والشيء نفسه بالنسبة للأطفال. اهتمامي الرئيسي هو كيفية تطوير هذا العلم لمعالجة أمراض أخرى. أنا مهتم على وجه التحديد بأمراض مثل مرض التّوحّد ، والشلل الدماغي ، هذه الكوارث الكبيرة في مرحلة الطفولة. وفي ظروف كبار السن مثل الباركنسونية، وغيرها من العاهات المكتسبة مثل انفصام الشخصية.
أما القضايا التي تخصّكم و لها صلة بهذا العِلم ، هو كيفية الحفاظ على أداء آلة التعلم لديك. وبطبيعة الحال ، حياة منظّمة بشكل جيد حيث التعلم هو جزء مستمر منها ، هو مفتاح الحل. ولكن أيضا في مستقبلكم سنجد التمارين الرياضية للدّماغ. استعدّوا لذلك. ستكون جزءا من حياة كلّ شخص ، ليس بعيدا جدا في المستقبل. تماما مثل ممارسة الرياضة البدنية هو جزء من كل حياة منظمة بطريقة جيدة في الفترة المعاصرة. والطريقة الأخرى التي ستوصلنا في نهاية المطاف إلى اعتبار هذا الكلام والعلم الذي هو مهم بالنسبة لك هو بالنظر في كيفية رعاية نفسك. الآن بما أنّك تعرف ، والآن و بما أن العلم أخبرنا أنّك في موقع المسؤولية ، وانها تحت سيطرك ، وأن سعادك وصلاحك، وكفاءاتك وقدراتك ، قادرة على التعديل المستمر ، التحسين المستمر ، وأنت تمثّل الوكيل والطرف المسؤول. وبطبيعة الحال الكثير من الناس يتجاهل هذه النصيحة. وسيمرّ وقت طويل قبل أن يفهموا ذلك. (ضحك) الآن هذا موضوع آخر وليس بخطأي. حسنا. شكرا لكم. (تصفيق)
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
يشرح عالم الأعصاب مايكل ميرزينك أحد أسرار قوة الدّماغ المذهلة: قدرته على إعادة ربط أجزاءه ببعضها. يبحث مايكل في سبل استغلال مرونة الدّماغ لتحسين مهاراتنا واستعادة الوظائف المفقودة.
Michael Merzenich studies neuroplasticity -- the brain's powerful ability to change itself and adapt -- and ways we might make use of that plasticity to heal injured brains and enhance the skills in healthy ones. Full bio »
Translated into Arabic by Mohamed Achraf BEN MOHAMED
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
23:34 Posted: Oct 2007
Views 1,657,888 | Comments 353
21:48 Posted: Apr 2007
Views 1,001,986 | Comments 290
20:11 Posted: May 2007
Views 563,159 | Comments 172
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.