New talks are released daily. Be the first to know!
You either have JavaScript turned off or have an old version of the Adobe Flash Player. To view this video you
need to get the latest Flash player.
If you are on a mobile device, you may be able to download the video to play.
If your browser allows only "trusted sites" to execute Javascript, you should add the "googleapis.com" domain to your whitelist to allow our Flash detection to work properly.
TED Conversations
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
-
How many options are too few?
Started by Michael Tward 0 Comments -
Does free will exist?
Started by Steven Dilloway 22 Comments -
Brainstorming Uses of Augmented Reality
Started by Sean Miller 2 Comments -
How do new ideas gain credibility?
Started by Melanie Farmer 5 Comments
Interactive Transcript
Click on any phrase to play the video from that point.
أعتقد أنني كان من المفترض أن أتحدث عن كتابي الأول, بعنوان "الوميض," و هو عن إصدار الأحكام الفورية والانطباعات الأولى. سيصدر في يناير, املآ أن يشتري كل منكم لنفسه ثلاثة نسخ. ولكنني فكرت في الأمر بشكل مختلف. و أدركت انه بالرغم من أن كتابي الجديد يجعلني سعيدا, و أعتقد انه يجعل أمي سعيدة كذلك, فإن الكتاب ليس - حقيقة- عن السعادة. لذلك قررت بدلا من ذلك أن أتحدث عن الشخص الذي في إعتقادي جعل كل الأمريكيين سعداء ربما خلال العشرين عاما الماضية. رجل بمثابة البطل العظيم بالنسبة لي. رجل إسمه هاورد موسكوويتس والذي إشتهر بإعادة إبتكاره لصلصة الإسباجيتي
هاورد فى هذا الطول, وضخم الجثة, في الستينيات من عمره , وعدسات نظارته سميكة للغاية لديه شعر أشيب خفيف , وهو يمتع بقدر عال من الحيوية والبشاشة, لديه ببغاء, ويحب الإستماع إلى الاوبرا, ولديه ولع شديد بتاريخ حقبة العصور الوسطى. و بحكم مهنته , فهو أخصائي نفسـي الان, يجب ان أخبركم انني ليست لدي فكرة عن ماهية الفيزياء النفسية ، بالرغم من أنني فى مرحلة من حياتى كنت أواعد فتاة لمدة عامين و كانت فى طريقها للحصول على درجة الدكتوراة في الفيزياء النفسية هذه. ينبغي أن احدثكم قليلا عن تلك العلاقة .(ضحك)
على حد علمي, الفيزياء النفسية تتعلق بقياس الأشياء. و هاورد شديد الإهتمام بقياس الأشياء. تخرج من جامعة هارفارد بدرجة الدكتوراة, و أنشأ مكتبا إستشاريا بمدينة (وايت بليينز) في (نيويورك) و واحد من اوائل عملائه .. ذلك منذ سنوات في السبعينيات من أوائل عملائه كانت شركة بيبسي جاءوا إليه قائلين, أتعلم, هناك مادة جديدة تسمى أسبرتيم ( مادة محلية قليلة السعرات الحرارية) ونود أن نصنع بيبسي للحمية الغذائية. نريدك أن تحدد لنا القدر الملائم من الأسبرتيم التي يجب إضافتها في كل عبوة لكي يكون لدينا المشروب الافضل" حسنا؟ الان يبدو الامر كسؤال مباشر وهائل يحتاج الإجابة عليه, وهذا ما إعتقده هاورد . لأن شركة بيبسي أخبرته, "أنظر,نحن نعمل في نطاق تحلية بين ثمانية بالمائة و 12 بالمائة. نسبة التحلية إذا قلت عن ثمانية بالمائة لن يكون المشروب حلوا بشكل كاف, وإذا زادت نسبة التحلية عند 12 بالمائة سيصبح حلوا بدرجة غير مقبولة. نريد أن نعرف, ما هي نسبة التحلية الفائقة بين ثمانية و الـ12%؟" الان, إذا اعطيتكم هذه المشكلة كنتم ستقولون أنها في غاية السهولة. ما سنفعله هو أن نحضر عينة من مشروب البيبسي للإختبار, على كل درجات التحلية ..ثمانية بالمائة , 8.1 , 8.2 ,8.3 حتى نصل إلى نسبة الـ 12 بالمائة ونضع النتائج على منحنى بياني، ونختار نسبة التركيز الأكثر تفضيلا.اليس كذلك؟ منتهى البساطة.
يقوم هاورد بالتجربة , و يجمع البيانات , ويضعها فى منحنى بياني, وفجأة يكتشف انه لا توجد منحنيات وفي حقيقة الأمر البيانات لا تعطي اية دلالة. الامر أصبح معمعة في نهاية التجربة. الان , معظم العاملين بمجال تذوق الأطعمه و ماشابه ذلك, لا يرتوعهم الفزع إذا جاءت إليهم البيانات على هذا القدر من الفوضى. يعتقدون , أه حسنا, إكتشافنا لاراء الناس في مشروب للكولا ليس سهلا كما إعتقدنا. أو أتعرف؟ ربما ربما إرتكبنا خطأ فنيا أثناء إجراء التجربة. دعونا نقوم بتخمين علمي هنا, ويمسكوا العصا من المنتصف بإختيار نسبة الـ 10 بالمائة بين الـ 8 والـ 12 بالمائة. هاورد لا يهدأ له بال بهذه السهولة. هاورد هو رجل ذو قدر عال من المعايير العلمية. والنتيجة لم تكن كافية على الإطلاق بالنسبة له, ولقد إستهوته هذه المعضلة لسنوات كان يفكر بالأمر بعمق متسائلا, أين يقع الخطأ؟ لماذا لا يمكننا إستخلاص نتيجة مرضية من تجربة مشروب البيبسي الخاص بالحمية؟
وفي يوم كان جالسا على العشاء فى مدينة وايت بليينز يحاول الإستغراق في ما يمليه عليه حلم يقظة بمهمة لصالح شركه نيسكافيه وفجأة جاءته الإجابة كالصاعقة. و كانت؛ أنهم أثناء تحليلهم لبيانات تجربة بيبسي الحمية الغذائية, كانوا يسألون السؤال الخاطئ. كان مسعاهم هو التوصل لأفضل تركيبة للبيبسي, ولكنهم كان من المفترض أن يقوموا بالتوصل لأفضل تركيبات للبيبسي. ثقوا بى. كان هذا مصدر إلهام هائل كان هذا واحدا من أكثر الإكتشافات حذقا في بحث علمى متعلق بالأغذية. وإنطلق هاورد إلى الشارع على الفور وتحدث في مؤتمرات كثيرة في جميع انحاء الولايات المتحدة, كان يقف ويقول, "كنتم تبحثون عن أفضل تركيبة للبيبسي. لقد كنتم مخطئين. كان ينبغي أن تبحثوا عن أفضل تركيبات للبيبسي والناس ينظرون إليه بعيون خاوية, ويقولون, "ما الذي تتحدث عنه؟ هذا جنون." ويقولون," تحرك! فلنستمع للتالي" حاول أن يجد لنفسه وظيفة, ولم يكن لأحد أن يوظفه .. فقد كانت تأسره تلك الفكرة, فــ أخذ يتحدث عنها, ويتحدث عنها ويتحدث عنها. هاورد يحب مقولة يهود شرق أوروبا " الفجل بالنسبة ليرقة الفجل, هو العالم " وكانت فكرته هي فجله -عالمه- كانت متسلطة عليه تماما! (ضحك)
في النهاية, كان لديه هذا الإكتشاف الكبير. فلاسيك بيكلز جاء إليه, سيد موسكوويتس.. د. موسكوويتس. نريد تصنيع مخلل مثالي." فقال له. "لا يوجد ما يسمى بمخلل مثالي, هناك فقط انواع مثالية من المخلل" ثم جاء إليه مرة أخرى قائلا و " أنت لست في حاجة لتحسين منتجك الحالى, انت في حاجة لتجعله ممتع المذاق." و هذا يقودنا إلى انواع ممتعة من المخلل . الشخص التالي الذى جاءه كان من شركة كامبل للشربة المعلبة. و كان ذلك في الواقع الأكثر أهمية, لأن عمل هاورد لشركة كامبل هو من صنع شهرته. شركة كامبل صنعت منتجها بريجو, و بريجو كانت تكافح في الثمامنيات للبقاء امام راجو , و راجو كانت صلصة الإسباجيتى المهيمنة في السوق فى السبعينيات والثمانينيات. الان في الصناعة .. لا أعرف إذا كان ذلك يثير إهتمامكم, او ما هو قدر الوقت الذي احتاجه لتوضيح هذا. لكن اتحدث من الناحية التقنية..هذا ليس جزءا من الحديث.. صلصة طماطم بريجو أفضل من راجو جودة قوام الطماطم أفضل بكثير, وخلطة التوابل تتفوق بمراحل على صلصة راجو, تمتزج بالمكرونة بطريقة تبعث على السرور بشكل افضل. في الواقع, كانوا يقومون بعمل إختبار شهير في السبعينيات للمفاضلة بين صلصتى راجو و بريجو. يكون لديك طبق إسباجيتي, وتضيف إليه الصلصة. اليس كذلك؟ إذا أضفت صلصلة راجو كانت ستستقر في قاع الطبق, اما صلصة بريجو كانت ستظل في أعلاه. وهذا يسمى الإلتصاق و على أية حال, بغض النظر عن تفوقهم في عامل الإلتصاق, وجودة قوام الطماطم, إلا أن صلصة بريجو كانت تكافح لتبقى.
فجاءوا لـهاورد و طلبوا منه أن يصلح الأمر. هاورد نظر إلى خط إنتاجهم وقال, لقد ماتت صناعة الطماطم لديكم. هكذا قال, وهذا ما أود القيام به. ثم إستغرقه العمل داخل مطبخ شركة كامبل , وقام بصناعة 45 تركيبة مختلفة من صلصة الإسباجيتي. بتعديلات مختلفة عدل فيهم وفقا لأي تركيبة يمكنكم تصورها لصلصة طماطم. محتوى السكر, الثوم, درجة الحموضة والتخمر وقدر الطماطم الطماطمية , و وفقا للأجسام الصلبة المرئية .. المصطلح العلمي المفضل لى فى مجال صناعة صلصة الطماطم. (ضحك) كل طريقة يمكنكم بها تحضير بها صلصة الإسباجيتي, قام بتحضيرها. ثم أخذ الـ 45 نوع من أنواع صلصة الإسباجيتي و طاف بهم. إلى نيويورك , و شيكاجو , و جاكسنوفيل , و لوس انجلوس . احضر عدد كبير من الناس إلى قاعات كبيرة. وأجلسهم هناك لساعات , وأعطاهم, في غضون ساعتين, عشرة اطباق. عشرة أطباق صغيرة من المكرونة, كل طبق مضافا إليه نوع مختلف من الصلصة. وبعد تناول كل طبق كان عليهم تحديد على مقياس من 0 إلى 100, درجة تفضيلهم للصلصة.
بعد نهاية تلك العملية, بعد القيام بها لشهور وشهور, كان لديهم جبل من البيانات عن كيفية شعور الأمريكيين تجاه صلصة الإسباجيتي. ثم قام بتحليل البيانات. الان, هل كانت مهمته هي إيجاد التركيبة الاكثر تفضيلا من صلصة الإسباجيتي؟ لا ! هاورد لا يؤمن بوجود تلك التركيبة. بدلا من ذلك, نظر إلى البيانات وقال, دعونا نرى إذا في إمكاننا تجميع هذه البيانات في حزم. دعونا نرى إذا كان يمكننا تكوين أفكار يقينية عن كل هذا. و بدون شك, لو جلست تحلل كل تلك البيانات عن صلصة الإسباجيتي, تدرك أن كل الامريكيين يمكن وضعهم في ثلاث مجموعات. هناك أناس يفضلون صلصلتهم خفيفة, وهناك أناس يفضلونها كثيرة التوابل و هناك من يفضلها مكتنزة.
ومن بين تلك الحقائق, كانت الحقيقة الثالثة هي الأكثر تميزا. لأنه في ذلك الوقت, في بداية الثمانينيات, لو ذهبت إلى محل البقالة, لم تكن لتجد صلصة إسباجيتي شديدة الإكتناز. إلتفت إليه أحدهم من شركة بريجو قائلا, "أنت تقول لي أن ثلث الامريكيين يتوقون لصلصة إسباجيتي شديدة الإكتناز وإلى الان لا أحد يصنعها لهم؟" فأجابهم: نعم ! ضحك فعادت شركة بريجو, وغيروا تركيبة صلصلتهم للإسباجيتي بالكامل, وجاءوا بصلصلتهم وافرة الإكتناز والتي على الفور وبشكل كامل إستحوذت على سوق صناعة صلصة الإسباجيتي فى أمريكا. وبعدها بعشرة أعوام ربحوا 600 مليون دولار من صلصتهم شديدة الإكتناز.
و كل شخص في صناعة الأغذية نظر لما قام به هاورد وقالوا, "يا إلهي! لقد كنا نفكر جميعا بشكل خاطئ !" وهذا ما أدى إلى أنكم تجدون سبعة أنواع مختلفة من الخل, و 14 نوع مختلف من المسطردة, و 71 نوع مختلف من زيت الزيتون.. ثم في النهاية عينته شركة راجو , و هاورد فعل لـ راجو نفس الشئ الذي فعله لـ بريجو. و اليوم, إذا ذهبت لمحل بقالة, من الجيدين, وبحثت عن كم عدد أنواع صلصة راجو هناك-- أتعلمون كم عددهم؟ 36! في ست تشكيلات مختلفة. بالجبن, خفيفة, ثقيلة, ثقيلة و فاتحة للشهية, وشديدة الإكتناز.. للحديقة. (ضحك) هذا هو إنجاز هاورد . هذه هي هدية هاورد للشعب الأمريكى.
الان لماذا يعد ذلك إنجازا هاما؟ لأنه كذلك بالفعل, في الواقع, هام بشكل هائل, سأشرح لكم لماذا. الذي فعله هاورد أنه غير الطريقة التى يفكر بها العاملون بصناعة الأغذية من الأساس الطريقة التي تجعلكم سعداء الإفتراض رقم 1 في صناعة الأغذية كان من المعتاد أن يكون فيما يتعلق بمعرفة ما الذي يريد ان يتناوله الناس-- و ما الذي سيجعل الناس سعداء-- هو أن نسألهم. و لسنوات وسنوات وسنوات وسنوات, راجو و بريجو كانا يقومان بـ بتكوين مجموعات لأخذ الرأي مجموعات الحصر, ويجلسونهم و يسألونهم, "ما الذي تريدونه أن يكون فى صلصة الإسباجيتى؟ اخبرونا ما الذي تريدونه في صلصة الإسباجيتي." و طوال تلك السنوات الـ20 او الـ30 سنة الماضية-- من خلال كل تلك الجلسات لـ مجموعات الحصر لم يخبرهم أحدا مطلقا أنه يريد صلصة شديدة الإكتناز. حتى مع أن ثلثهم على الأقل و من أعماق قلوبهم يرغبون بذلك. (ضحك)
الناس لا تعرف ما تريد! أليس كذلك؟ و كما يحب أن يقول هاورد , "العقل لا يدرك ما يريد اللسان." إنه لغز ! و خطوة شديدة الأهمية لفهم رغباتنا و الإختبارات جعلتنا ندرك أننا لا يمكننا دائما شرح ما تكنه أنفسنا. لو سألتكم جميع من في القاعة على سبيل المثال كيف تحب أن يكون طعم قهوتك, أتعلم ما الذي قد تقولونه؟ قد يقول كل واحد فيكم "أريدها غامقة و ثقيلة نصف محمصة." هذا ما يقوله دائما الناس عندما يراد معرفة عما يحبون ان تكون قهوتهم. كيف تريدها ؟ غامقة, دسمة, ونصف محمصة ! كم في المائة منكم يردها غامقة و ثقيلة ونصف محمصة؟ وفقا لـ هاورد ,تتراوح النسبة بين 25 و 27 % منكم معظمكم يحبها فاتحة بلبن أو مبيض(قهوة خفيفة). و لكنكم لن تقولوا أبدا ومطلقا لشخص يسألكم عما تودونه.. "أريدها فاتحة, وخفيفة." (ضحك)
إذن هذا هو الشئ الأول الذي قام به هاورد . الشئ الثاني الذى فعله هاورد هو أنه جعلنا ندرك.. وهي نقطة شديدة الأهمية أيضا.. فقد جعلنا ندرك أهمية ما يحب أن يسميه بـ التقسيم الأفقي ما الذي يجعل ذلك مهما؟ هذا مهم لأن هل هذه هي الطريقة التي كان يفكر بها العاملون بصناعة الأغذية قبل مجئ هاورد . فهمتم قصدى؟ ما الذي كان يشغل بالهم فى بداية الثمانيات؟ كانت المسطردة تشغل بالهم بشدة فى ذلك الوقت. على وجه التحديد, كانوا مهووسين بقصة جريه بوبون . أليس كذلك؟ كان هناك نوعان من المسطردة فرينشز و جولدنز . كيف كانا؟ مسطردة صفراء. ما الذى كان فى المسطردة الصفراء؟ بذور مسطردة صفراء,كركم = زعفران هندى , و فلفل حلو. كانت هذه هى المسطردة. و ظهرت شركة جريه بوبون وجاءوا بـ دي جان . اليس كذلك؟ بمزيد من الخردل الأسمر الفواح, وبعض النبيذ الأبيض, يداعب الأنف مزيج من النكهات الشهية. و ما الذي يفعلونه؟ يضعون المستردة في مَرْطَبان زجاجى صغير, و عليها علامة تجارية رائعة, يصنعونها لتبدو فرنسية مع انها مصنوعة في أوكسنارد- كاليفورنيا و بدلا من تسعير عبوة الـ8 أوقيات بدولار ونصف الدولار, على طريقة فرينشز و جولدنز , قرروا هم تسعيرها بأربع دولارات. ثم أطلقوا تلك الإعلانات, اليس كذلك؟ الرجل في سيارة الرولز رويس, يتناول مستردة الـ جريه بوبون , تتوقف فجأة سيارة رولز رويس اخرى ويسأله قائدها, هل لديك واحدة أخرى من مسطردة الـ جريه بوبون ؟ و بعد أن قاموا بكل هذا, جريه بوبون حلقت في السماء! و سيطرت على سوق المسطردة!
و كان الدرس المستفاد لكل شخص هو أن طريقة جعل الناس سعداء هي أن تعطيهم شيئا أكثر سعرا, شيئا يطمحوا إليه. اليس كذلك؟ هي أن تجعلهم يعطون ظهورهم للشئ الذي يحبونه الان, و تجعلهم يسعون إلى أعلى التسلسل الهرمي للمسطردة. مسطردة أفضل! و أعلى سعرا! مسطردة بمزيد من التعقيد و الثقافة والمغزى. و نظر هاورد لتلك النتيجة و قال, هذا خطأ! المسطردة لا تتواجد على هذا التسلسل الهرمي. المسطردة تتواجد -فقط- كما تتواجد صلصة الطماطم,مستوى أفقي. لا يوجد ما يسمى بمسطردة جيدة أو سيئة. لا توجد مسطردة مثلى و أخرى معيبة. هناك -فقط- أنواع مختلفة من المسطردة تناسب انواع مختلفة من الناس. جعل تفكيرنا ديمقراطيا بشكل جذري فيما يتعلق بمسألة الذوق. و لهذا -أيضا- ندين لـ هاورد موسكوويتس بأن نوحد أصواتنا في كلمة شكر مدوية.
الشئ الثالث الذي فعله هاورد , ربما الأكثر أهمية, أن هاورد تصدى لنظرية الطبق الأفلاطوني. (ضحك) ما الذي أعنيه بذلك؟ للفترة الأطول في مجال صناعة الأغذية, كان هناك شعور أن هناك طريقة واحدة, طريقة مثلى, لإعداد طبق. إذا ذهبت لمطعم شيز بانيز , يعطونك طبق الشاشيمى مكون من سمك أحمر الذيل مع بذور القرع المحمصة في شئ .. شئ قوامه معتدل. و هم لا يعطونك خمس إختيارات لهذا الشئ, حسناُ؟ لا يقولون لك هل تريده مع اكثر دسامة, أو هل تريده .. لا! يقدم إليك فحسب. لماذا؟ لأن الطاهية بمطعم شيز بانيز عنده نظرية أفلاطونية لطبق الشاشيمي. تلك هى الطريقة التى ينبغي أن يقدم بها. و هي تقدمه بهذه الطريقة مرارا وتكرارا, و إذا جادلتها ستخبرك " أتعلم؟ أنت مخطئ ! هذه هي الطريقة الأفضل التى ينبغي أن تكون لهذا المطعم."
الان هي نفس الفكرة التي تعمل بها صناعة الأغذية أيضا. كانت لديهم نظرية, نظرية أفلاطونية, لما كانت عليه صلصة الطماطم. و من أين اتت؟ جاءت من إيطاليا. صلصة الطماطم الإيطالية عبارة عن ماذا؟ كالعصير الخفيف. ثقافة صلصة الطماطم هي ان تكون خفيفة. عندما تحدثنا عن صلصة الطماطم الأصلية في السبعينيات, تحدثنا عن صلصة الطماطم الإيطالية. تكلمنا عن باكورة إنتاج شركة راجو و التي لم يكن أي من مكوناتها غير مسحوق عن أخره, اليس كذلك؟ كانت خفيفة, و بمجرد ان تضيف منها القليل تتخلل المكرونة وتستقر في أسفلها. هذا ما كان عليه الحال. و لماذا كنا متعلقين بهذا؟ لأننا إعتقدنا أن من يجعل الناس سعداء هيان نوفر لهم صلصة الطماطم الاصلية الاكثر شيوعا, هذا رقم 1 رقم 2, اننا لو أعطيناهم تلك الصلصة, فسيستقبلونها بترحاب. و هذا ما سيتسبب في إسعاد العدد الأكبر من الناس.
و السبب الذي جعلنا نعتقد ذلك .. بطريقة أخرى , العاملين بمجال الطهي كانوا يبحثون عن قواعد عالمية. كانوا يبحثون عن طريقة واحدة لإسعادنا. و هناك سبب وجيه لكونهم متحمسين لفكرة القواعد العالمية, لأن كافة المجالات العلمية في القرن التاسع عشر و معظم القرن العشرين’ كانت متسلطة عليهم تلك الفكرة. علماء النفس, و الطب, و الإقتصاد؛ كلهم كانو مهتمين باكتشاف القواعد التي تتحكم في سلوكنا. و لكن هذا تغير. اليس كذلك؟ أليست ثورة علمية عظيمة تلك التي حدثت فى الـ10 او الـ15 عشر الماضية؟ إنها التحرك من البحث عن القواعد العامة إلى فهم المتغيرات . الان فى العلم الطبي, لا نريد ان نعرف بالضرورة .. كيف ينشط السرطان فقط؛ بل نريد ان نعرف كيف يختلف نوعه من شخصك الى شخصي أعتقد أن سرطاني انا مختلف عن سرطانكم . علم الأجنة فتح الباب لدراسة مدى تنوع البشر. الذي كان يفعله هاورد موسكوويتس هو الإسهام في تلك الثورة و الذي كان فى حاجة إليها عالم صلصة الطماطم. و لهذا فنحن مدينون له بعميق الشكر.
سأعطيكم صورة أخرى من صور التنوع, والتي .. أوه أنا اسف. هاورد لم يعتقد فقط فيما يقوم به بل أخذه لمستوى اعلي, كان يقول أنه ببحثنا إكتشاف مبادئ عالمية في صناعة الطعام, نحن لا نرتكب خطأُ فحسب , بل في الواقع نسئ إلى أنفسنا إساءة كبيرة. و كان يضرب مثلا بالقهوة ليوضح هذا الأمر. و القهوة مجال منحه الكثير من العمل لصالح شركة نيسكافيه . لو سألتكم حاولوا ان تختاروا لي ماركة قهوة توليفة او خلطة سوف تجعلكم كلكم سعداء, و طلبت منكم أن تقيموا لي النوع الذي اجمعتم عليه, متوسط النتيجة لمن فى هذه القاعة سيكون حوالي60 على مقياس من 0 إلى 100. على كل, لو أنكم سمحتم لي بتقسيمكم فى حزم تعبر عن درجة تفضيلكم للقهوة, ربما ثلاثة أو اربعة حزم, و انني استطيع إعداد نوع قهوة لكل مجموعة, تلك النتيجة ستقفز إلى 75 أو 78. الفارق بين تصويت لصالح قهوة بنسبة 60% و أخرى هو الفرق بين القهوة التي تجعلك تشمئز, و القهوة التي تجعلك سعيد بدرجة كبيرة.
هذه هي النهاية, و اعتقد أن أكثر دروس هاورد موسكوويتس جمالا هي تبنيه للتنوع بين البشر, سوف نجد طريقة أكثر يقينا نحو السعادة الحقيقية. شكرا لكم
About The Speaker
Detective of fads and emerging subcultures, chronicler of jobs-you-never-knew-existed, Malcolm Gladwell's work is toppling the popular understanding of bias, crime, food, marketing, race, consumers and intelligence.
Full bio and more links
About This Talk
مالكوم جلادويل مؤلف كتاب (نقطة التحول) يتوغل إلى داخل مجال صناعة الأغذية و يكتشف مسعاه لإيجاد صلصة الإسباجيتي الأفضل ! -- ويبرهن برؤية جديدة على طبيعة الإختيار و السعادة.
Translated into Arabic by Ayman Mahmoud
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
What to Watch Next
Subscribe to TED
Related Themes And Tags
We want you to share our Talks!
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.

Email This



This comment will be attributed to . Not ? Sign out.