Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
هل تعجبت من قبل لماذا يبدو أن التعصب في إرتفاع في الدول ذات الأغلبية المسلمة على مدار العشر أعوام الأخيرة ؟ هل تعجبت أبداً كيف أن موقف ما يمكن له أن يتغير تماماً 180 درجة ؟ هل نظرت من قبل إلى الثورات العربية وفكرت ، " كيف يمكننا أن نتوقع ذلك ؟ " أو " كيف أمكن لنا أن نُعد أنفسنا أفضل لذلك ؟ " حسناً ، قصتي الخاصة ، رحلتي الخاصة ، هي ما أحضرتني إلى مسرح تيد هنا اليوم هي بالضبط تمهيد لما حدث ومازال يحدث في دول ذات الأغلبية المسلمة خلال العشرة أعوام الأخيرة ، على الأقل وما قبلها . أريد أن أشارككم بعض من هذه القصة ، لكن أيضاً مع بعض من أفكاري حول التغيير ودور الحركات الإجتماعية في خلق تغيير في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة .
لذا دعوني أبدأ بأن أستهل بإعطائكم مختصر قصير جداً ، إسمحوا لي أن أتدخل فى مجتمعات القرون الوسطى حيث كان هناك تعريف للولاءات . إنها هوية كانت تُعرف أساساً بالدين . وبعدها تحركنا إلى حقبة في القرن التاسع عشر مع تصاعد الدولة القومية الأوربية حيث الهويات والولاءات كانت تُعرف بالعرق . الهوية كانت تُعرف في الأصل بالعرق ، والدولة القومية عكست ذلك . في عصر العولمة ، تحركنا للأمام . أنا أدعوها عهد المواطنة -- حيث يمكن للناس أن يكونوا من أعراق متعددة ، خلفيات أصول كثيرة ، لكن الكل متساو كمواطنين في الدولة . يمكنك أن تكون إيطالي أمريكي ; يمكنك أن تكون أيرلندي أمريكي ، يمكنك أن تكون بريطاني باكستاني .
لكنني أؤمن الآن أننا نتحرك تجاه عصر جديد ، وأن ذلك العصر هو ما أطلقت عليه جريدة النيويورك تايمز مؤخراً إسم " عهد السلوك " كيف يمكن أن أُعرف عصر السلوك؟ هو فترة لكثير من الولاءات لأكثر من دولة ، حيث تُعرف الهوية أكثر عبر الأفكار وسرد القصص . وهذه الأفكار والحكايات التي تدفع الناس عبر الحدود بدأت تزداد في التأثير على الطريقة التي يتعامل بها الناس . الآن هذه كلها ليست بالضرورة أخبار جيدة ، لأن إيماني أيضاً أن الكراهية إنتشرت في العالم كله بالضبط مثل الحب . لكن حقيقة إنه إيماني أن الناس الذين كانوا ومازالوا يستغلون أو يمولون بالفعل عهد السلوك هذا ، إلى الآن ، إلى أزمنة حديثة ، إلى الستة أشهر الأخيرة ، الناس الذين كانوا ومازالوا يمولون بالأكثر عهد السلوك والولاءات المتعددة ، مستخدمين الأنشطة الرقمية التكنولوجية وبعض أنواع أخرى من التكنولوجيات التي لا حدود لها ، هؤلاء الذين إستفادوا من هذا كانوا من المتشددين . وذلك شيئ أود أن أتناوله بتفصيل .
إذا نظرنا إلى الإسلاميين ، إذا نظرنا إلى ظاهرة اليمين المتطرف للفاشيين ، شيئ واحد كانوا جيدين به ، شيئ واحد هو الذى تميزوا به ، هو التواصل عبر الحدود ، إستخدام التكنولوجيا لتنظيم أنفسهم ، لنشر رسالتهم ولخلق ظاهرة كونية حقيقية . كيف لي أعرف هذا؟ لأنني و لمدة ثلاثة عشر عاماً من حياتي ، كنت متورطاً في إحدى المنظمات الإسلامية المتطرفة . في حقيقة الأمر كنت ذو تأثيرقوي وفعْال في نشر أفكار في كل الأنحاء . وشهدت تصاعد التطرف الإسلامي بتميز واضح من الإسلام كمعتقد ، وبالطريقة التي إنعكست وأثرت على المسلمين عبر العالم .
وقصتي ، قصتي الشخصية ، هي دليل حق على عهد السلوك الذي أنا بصدده لأتحدث عنه بالتفصيل هنا . بالمناسبة ، أنا كنت -- أنا مواطن إسكس ( مقاطعة فى شرق إنجلترا ) ، ولدت ونشأت فى إسكس في المملكة المتحدة أي شخص من إنجلترا يعرف السمعة التي لنا من مقاطعة إسكس . لكن كوني ولدت في إسكس ، ففي عمر السادسة عشر ، إنضممت إلى منظمة . في السابعة عشر ، كنت أجُند الناس من جامعة كامبردج لتعمل في هذه المنظمة . في التاسعة عشر ، كنت في القيادات الوطنية لهذه المنظمة في المملكة المتحدة في عمر واحد وعشرين ، كنت مؤسس لهذه المنظمة في باكستان . في الثانية والعشرين ، كنت مؤسس لهذه المنظمة في الدنمارك . في الرابعة والعشرين ، وجدت نفسى مُدان في سجن بمصر ، وإسمي على القوائم السوداء لثلاثة دول في العالم لمحاولة قلب حكوماتهم ، كنت معرض للتعذيب في سجون مصرية وقضيت خمسة أعوام كسجين سياسي .
الآن تلك الرحلة ، وما حلّ بي من إسكس عبر أنحاء العالم -- بالمناسبة كنا نسخر من نشطاء الديموقراطية . كنا نحس أنهم من عهد الأمس . أحسسنا أن تاريخ صلاحيتهم قد إنتهى . تعلمت كيفية أستخدام البريد الالكتروني من نشطاء المنظمة المتطرفة التي كنت أنتمي إليها . تعلمت أن أتواصل بفاعلية مع أناس في دول أخرى بدون أن يتتبعني أحد . في النهاية إكتشفوا أمري ، بالطبع في مصر . لكن الطريقة التي تعلمت بها أن إستخدم التكنولوجيا لتحقيق أهدافي كانت بسبب أنني كنت داخل منظومة متشددة التي كانت مجبرة على التمدد خارج حدود الدولة الوطنية . عهد السلوك : حيث أفكار وخبرات معينة كانت تُعرف السلوك بإسلوب تصاعدي وتُعرف الهوية والإخلاص ( الولاء ) .
كما ذكرت ، نظرنا إلى الوضع الراهن وسخرنا منه . وليس فقط المتطرفون الإسلاميون فعلوا ذلك . لكن حتى إذا نظرتم إلى المزاج السياسي عامةً في أوربا مؤخراً ، اليمين المتطرف الفاشي أيضاً في تصاعد . من منظور ثقافي وخطاب معادي للإسلام هو أيضاً في تصاعد وفي دول عديدة . والنتائج الطبيعية لذلك هو أن يكون له تأثيره المباشر على المناخ السياسي عبر أوروبا . ما يحدث في حقيقة الأمر هو أن ضيق الأفق الذي كان محصوراً على الأماكن المحلية في الماضي ، أفراد أو مجموعات المتطرفين الذين كانوا معزولين عن الآخر ، أصبحوا يتواصلون بطريقة متعولمة وذلك بدوره أصبح ، أو فى طريقه أن يكون ، الإتجاه العام . بسبب الإنترنت وتكنلوجيا الإتصالات التي تجعلهم متواصلون عبر كل أنحاء العالم .
إذا نظرتم إلى تصاعد اليمين المتطرف الفاشي في أوربا مؤخراً ، سترون بعض الأشياء التي تحدث لها من التأثير على السياسات المحلية ، بالرغم من أن الظاهرة لها آثارها في عديد من الدول . في دول معينة ، مآذن الجوامع ممنوعة . في دول أخرى ، الحجاب ممنوع . في دول أخرى ، الكشروت ( أكل يهودي ) واللحم الحلال ممنوعين ، حتى هذه اللحظة . وعلى الجانب الآخر ، هناك متطرفون إسلاميون في دول كثيرة يفعلون الشيئ ذاته من خلال مجتمعاتهم الخاصة . وهكذا فإنهم مراكز لضيق الأفق والفكر متواصلة معاً بطريقة تجعلهم يشعرون بأنهم هم التيار السائد . ذلك لم يكن من الممكن حدوثه من قبل أبداً . كانوا يشعرون بأنهم معزولين ، إلى أن ظهرت هذه الأنواع من التكنولوجيا وجعلتهم متصلون بشكل يجعلهم يشعرون أنهم جزء من ظاهرة أكبر .
في أي مكان يقبع الطامحون للديموقراطية ؟ حسناً أنا أعتقد أنهم متروكين بعيداً فى الخلف . وسأعطيكم مثال هنا على هذا المسرح . أي منكم يذكر حكاية قنبلة يوم الكريسماس : كان هناك رجل إسمه أنور العولقي ( الملهم لتنظيم القاعدة ). كمواطن أمريكي ، من أصول يمنية ، مختبئ حالياً فى اليمن ، الذي قام بإلهام مواطن نيجيري ، إبن مدير البنك الوطني النيجيري. هذا الطالب النيجيري درس في لندن ، تدرب فى اليمن ، سافر على طائرة في أمستردام ليهاجم أمريكا . في ذات الوقت ، الإتجاه القديم في التفكير ( الإستهتار ) ، قد تمثل في والده ، مدير البنك النيجيري ، كان قد حذر المخابرات المركزية بأن إبنه يفكر في الهجوم ، وهذا التحذير لم يكن له أي صدى . الإتجاه القديم في التفكير ، كما ظهر في الدولة الوطنية ، لم يكن قد تعمق في عهد السلوك ، لم يدرك قوة الحركات الإجتماعية في مختلف الدول ، كان متروك في الخلف . ومفجر يوم الكريسماس قد نجح تقريباً في الهجوم على الولايات المتحدة الأمريكية . مرة أخرى مع مثال لليمين المتطرف : الذي نجده ، بكل سخرية ، أن رواد الزينوفوبيا ( كراهية الأجانب ) يوظفون مزايا العولمة لأغراضهم .
لماذا إذاً ينجحون ؟ ولماذا يتخلف طامحوا الديمقراطية . حسناً نحتاج أن نفهم قوى الحركات الإجتماعية الذين يفهمون هذا . والحركة الإجتماعية ممثلة في ، من وجهه نظري ، تتكون من أربعة خصائص رئيسية . إنها تتمثل في أفكار وخبرات محددة ورموز وقادة . سأحدثكم عبر مثال ، وهذا المثال هو الذى سيجعل كل واحد منكم على إدراك كامل ، وذلك المثال هو القاعدة . إذا سألتكم أن تفكروا في ماهية أفكار القاعدة ، ذلك شيئ يخطر سريعاً على أذهانكم . إذا سألتكم ماذا تعتقدون عن خبراتهم الخاصة -- الغرب في حالة حرب مع الإسلام ، الإحتياج إلى الدفاع عن الإسلام ضد الغرب -- هذه الخبرات الخاصة ، تتبادر إلى أذهانكم سريعاً . بالمناسبة ، الفرق بين الأفكار والخبرات الخاصة : الفكرة هي السبب فى أن الشخص يؤمن بها ; والخبرة الخاصة هي الطريق لبيع ذلك السبب -- الدعاية والترويج ، إذا شئتم ، للغاية . لذا فالأفكار والخبرات الخاصة بالقاعدة تتبادر لاذهانكم في الحال .
إذا سألتكم بأن تفكروا في رموزهم وقياداتهم ، فإنهم سريعاً ما يأتوا إلى عقلكم . واحد من قيادتهم قُتل في باكستان مؤخراً . لذا فإن هذه الرموز والقيادات تأتي إلى عقلكم في الحال . وهذه هي قوة الحركات الإجتماعية . إنهم يتعدوا حدود الدول ، ويتواصلون بهذه الأفكار والخبرات الخاصة والرموز والقيادات . على أي حال ، لو سألتكم أن تركزوا عقولكم الأن على باكستان ، وسألتكم أن تفكروا في تلك الرموز الخاصة بقيادات الديموقراطية في باكستان اليوم ، ستكونون مرهقين بصعوبة لأن تفكروا أو ربما تتعدوا إغتيال بينظير بوتو . الشيئ الذي يعني ، حسب التعريف ، أن ذلك القائد لم يعد موجوداً .
واحد من المشاكل التي تواجهنا ، في رأيي ، أنه ليس هناك عولمة لقيادات شبابية ، أعضاء في حركات إجتماعية تعمل على تدعيم ثقافة الديموقراطية عبر المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة . لا يوجد ما يوازي القاعدة ، بدون الإرهاب ، لدعم الديموقراطية في مجتمعات الأغلبية المسلمة . ليس هناك أفكار وخبرات خاصة وقادة ورموز تدْعم ثقافة الديمقراطية في أرض الواقع . لذا فإن ذلك يجلب السؤال التالي لماذا تلك المنظمات المتطرفة ، سواء من اليمين المتطرف أو المتطرفون الإسلاميون -- الإسلام السياسى يعني هؤلاء الذين يأملون بفرض رؤية آحادية للإسلام على بقية المجتمع -- لماذا ينجح هؤلاء في تنظيم أنفسهم بطريقة عالمية ، بينما هؤلاء الذين يطمحون لنشر ثقافة الديمقراطية يتراجعون للخلف ؟ وأعتقد أن ذلك يحدث لأربعة أسباب . أؤمن ، بإن أول شئ هو التخاذل . لأن هؤلاء الذين يطمحون بنشر ثقافة الديمقراطية وفي موقع قوة ، أو أن مجتمعاتهم الذين يقودون العولمة ، مجتمعات قوية ، دول عظمى . وذلك المستوى من الرضى أو التخاذل يعني أنهم لا يحتاجون أن يدعموا هذه الثقافة .
السبب الثاني ، كما أعتقد ، أنه اللياقة أو الصواب السياسي . أننا نتردد في تبني عولمة ثقافة الديمقراطية ، لأننا مشتركون في -- أننا نقترن بإعتناق عولمة قيمنا -- مع المتطرفين . في الواقع بالرغم من أنه ، عندما نتحدث عن حقوق الإنسان ، نحن نقول أن حقوق الإنسان هي قيم عالمية . لكن في الحقيقة للخروج لنشر هذه الرؤية فالأمر مقترن ب سواء مع المحافظون الجدد أو مع المتطرفين الإسلاميين . للإلتفاف حول قول أنني أؤمن بأن ثقافة الديمقراطية هي أفضل ما وصلنا إليه كصورة للتنظيم السياسي فهذا مقترن بالتطرف.
والسبب الثالث ، الإختيار الديمقراطي في مجتمعات ذات الأغلبية المسلمة آخذ في الهبوط إلى مستوى الإختيار السياسي ، بمعنى أن أحزاب سياسية في كثير من هذه المجتمعات تسأل الناس للتصويت من أجلهم كحزب ديموقراطي ، لكن عندها الأحزاب الأخرى تسألهم أن يصوتوا من أجلهم كحزب عسكري -- يريدون أن يحكموا حكم عسكري مطلق . وعندها يكون عندك حزب ثالث يقول ، " إنتخبنا ، سنؤسس الثيؤوقراطية ( حكم الدولة الدينية ) " لذا فالديمقراطية أصبحت بكل بساطة إختيار سياسي واحد من بين صور أخرى كثيرة للإختيارات السياسية المتاحة في تلك المجتمعات . وما يحدث نتيجة لذلك هو ، عندما تُنتخب هذه الأحزاب ، وحتماً إنهم يفشلون ، أو حتماً يفعلون أخطاء سياسية ، فالديمقراطية هي التي تأخذ اللوم كمبرر لأخطائهم السياسية . وعندها يقول الناس ، " نحن إختبرنا الديمقراطية . إنها لا تعمل جيداً . دعونا نُرجع النظام العسكرى مرة أخرى . "
والسبب الرابع ، على ما أعتقد ، هو ما صنفته هنا على الشريحة كأيدلوجية المقاومة . ما أقصده بذلك هو ، لو أن القوى العظمى في العالم اليوم كانت شيوعية ، كانت ستكون أسهل بكثير لنشطاء الديمقراطية لإستخدام نشاط الديمقراطية كصورة للمقاومة ضد الإستعمار ، عما هو اليوم حيث أمريكا هى القوى العظمى العالمية ، تحتل أراضى معينة وأيضاً تعتنق وتعتبر الصورة الأمثل للديمقراطية . لذلك هذه الأربعة أسباب تقريبأ تمثل صعوبة أكثر أمام ثقافة الديمقراطية لتنتشر كإختيار مُتحضر ، وليس فقط مجرد إختيار سياسي .
عندما نتحدث عن هذه الأسباب الأربعة ، دعونا نحلل مفاهيم محددة متفق عليها . هل هو فقط عن الشعور بالظلم ؟ هل هو فقط عن نقص التعليم ؟ إحصائياً ، الأغلبية العظمى من الذين ينضمون إلى المنظمات المتطرفة هم على درجات تعليم عالية . إحصائياً ، إنهم متعلمون بمعدل أعلى من مستويات التعليم في المجتمع الغربي . إعتماداً على الروايات ، يمكننا أن نستعرض إذا كان الفقر هو العامل الوحيد ، سنجد أن بن لادن ينحدر من أغنى العائلات في السعودية . نائبه ، أيمن الظواهري ، كان طبيب أطفال -- ليس رجل متواضع التعليم . المعونات الدولية والتنمية مستمرة منذ أعوام طويلة ، لكن التطرف في تلك المجتمعات ، في كثير من هذه المجتمعات ، مايزال في تصاعد . وما أعتقد أنه مفقود هنا هو نشاط حقيقي فعّال على أرض الواقع ، بالإضافة إلى المعونات الدولية ، بالإضافة إلى التعليم ، والصحة أيضاً . ليس فقط القصور على هذه الأشياء ، لكن نضيف إليهم ، نشر الوعى بالحوجة الحقيقية للديمقراطية على أرض الواقع .
وهنا حيث أؤمن بأن مبادئ المحافظين الجدد إنقلبت رأساً على عقب . مبادئ أو فلسفة المحافظون الجدد تعني أنك تذهب بمقاربة دعم خاص لتفرض مبادئ وقيم الديمقراطية من قمة الهرم إلى أسفل . بينما كان الإسلاميين ومنظمات اليمين المتطرف ، لعشرات الأعوام ، يبنون طلب أو رغبة لأيدلوجياتهم على أرض الواقع . يبنون طلب أو إحتياج حضاري لقيمهم الخاصة على أرض الواقع بين الناس المؤيدين لهم ، ونحن نرى تلك المجتمعات تتحول ببطء شديد إلى مجتمعات تتزايد فيها الطلب على صورة الحكم الإسلام السياسي . الحركات الجماهيرية في باكستان بدأت تتضح بعد الثورات العربية أساساً بواسطة منظمات تدْعى أنها تريد صورة من الحكم الديني ، بدلاً من ثورة الديمقراطية . لأنه منذ الإنقسامات يعملون معاً على بناء رغبة لأيدلوجياتهم أو أفكارهم على أرض الواقع . وما نحتاجه هو إتحاد حقيقي عابر للدول لقيادة حركة شبابية تعمل على دعم نشط لترويج لثقافة الديمقراطية -- الشيئ الضروري أكثر من مجرد عملية الإنتخابات . لكن بدون حرية التعبير ، لا يمكن أن تكون الإنتخابات حُرة و نزيهة . بدون حقوق إنسان ، لا تتوفر الحماية للقيام بالعمل السياسي . بدون حرية عقيدة ، لا يكون لديكم الحق في الإنضمام للمنظمات .
هذه المنظمات هي ما نحتاجه على أرض الواقع لتدعيم مفهوم ثقافة الديمقراطية نفسه لخلق الطلب لهذه الثقافة على أرض الواقع . ذلك سيتسبب في تجنب المشكلة التي تحدثت عنها قبلاً ، حيث نعاني حالياً من عرض الأحزاب السياسية للديمقراطية وكأنه مجرد خيار سياسي في هذه المجتمعات جنباً مع الإختيارات الأخرى مثل الحكم العسكري والدولة الدينية . بينما إذا بدأنا بناء هذا الإحتياج على أرض الواقع بمستوى حضاري ، بدلاً من أن يكون فقط على مستوى سياسي ، مستوى فوق السياسة -- حركات ليست أحزاب سياسية ، لكنها بالأحرى تخلق هذا الإحتياج الحضاري لهذه الثقافة الديمقراطية . ما سيكون لدينا في النهاية هو هذا النموذج الذي ترونه على الشريحة هنا -- النموذج أن الناس مفترض أن تنتخب في ظل وجود ديمقراطية ، وليس التصويت من أجل ديمقراطية . لكن للوصول إلى هذه المرحلة ، حيث تبني الديمقراطية نسيج المجتمع والخيارات السياسية في ذلك النسيج ، لكن بالتأكيد ليس الدولة الدينية والديكتاتور العسكري -- بمعنى أنك تصوت في ظل ديمقراطية ، مع وجود ديمقراطية في الواقع ، وتلك الديمقراطية ليست مجرد أحد الخيارات عند صندوق الإقتراع . للوصول إلى هذه المرحلة ، نحتاج أن نبدأ في بناء طلب فعلي حقيقي في هذه المجتمعات على أرض الواقع .
لكى أختم حديثي ، كيف يحدث ذلك ؟ حسناً ، مصر نقطة جيدة للبداية . الثورات العربية قد بدأت تعبر عن نفسها . لكن ما حدث في الثورات العربية وما حدث في مصر كان هو الدافع الحقيقى للحديث إليكم . ما حدث هناك كان تحالف سياسي إجتمع معاً من أجل هدف سياسي ، ألا وهو خلع القائد . نحتاج أن نتحرك خطوة بجانب ذلك الآن . نحتاج أن نرى كيف نستطيع أن نساعد هذه المجتمعات لتتحرك من تلك التحالفات السياسية ، بحرية مطلقة من التحالفات السياسية ، إلى تحالفات حضارية تعمل بنجاح مع النموذج والخبرات الخاصة بالديمقراطية على أرض الواقع . لأنه ليس كاف أن تخلع رئيس أو حاكم أو ديكتاتور . ذلك لا يضمن أن ما بعد ذلك سيكون مجتمع مبني على قيم ديمقراطية .
لكن عموماً ، الظواهر التي تبدأ في مصر قد بدأت تنتشر عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا . لذا عندما بدأت الإشتراكية العربية في مصر ، إنتشرت في كل المنطقة . في الثمانينات والتسعينات عندما بدأ الإسلام السياسي في المنطقة ، إنتشر في كل منطقة الشرق الأوسط بالكامل .
والطموح الذي لدينا في هذه اللحظة -- هو شباب عربي يحاول إثبات نفسه اليوم وسريعاً ما يضعون بصماتهم بأنفسهم بكونهم مستعدون للموت لشئ أكثر من الإرهاب -- أن هناك فرصة للثقافة الديمقراطية تستطيع أن تنتشر في المنطقة وتنتشر عبر باقي الدول المحيطة بهم . لكن ذلك سيتطلب مساعدة هذه المجتمعات في التحول من مجرد تحالفات سياسية إلى بناء قاعدة من مؤمنين حقيقين بحركات إجتماعية تدعم الثقافة الديمقراطية . وقد بدأنا بالفعل في باكستان بحركة تسمى خودي " Khudi" حيث نعمل على أرض الواقع لتشجيع الشباب على خلق إقتناع حقيقي بثقافة الديمقراطية . وبهذه الخاطرة سوف أنهي حديثي .
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
لماذا تنجح المنظمات المتطرفة عبر الدول بينما تجد الحركات الديمقراطية صعوبة في الإمساك بزمام الأمور ؟ ماجد نواز ، متطرف إسلامي سابق ، يطلب قصص حقيقية لمؤمنين فعليين والنشطاء الإجتماعيون عالميا لنشر الديمقراطية في وجه القوميون وكارهي الأغراب والأجانب ( الزينوفوبيا ). حديث شيق و قوي من مؤتمر تيد العالمي 2011 .
Maajid Nawaz works to promote conversation, tolerance and democracy in Muslim and non-Muslim communities. Full bio »
Translated into Arabic by Bob Samuel
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
Ironically, xenophobic nationalists are utilizing the benefits of globalization.” (Maajid Nawaz)
09:51 Posted: Mar 2011
Views 338,577 | Comments 151
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.