Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
إن القصص التي نخبرها لأصدقائنا هي التي تهم في الواقع بالفعل والقصص التي نخبرها لانفسنا .. عن أنفسنا .. هي التي تهم اكثر من أي شيء آخر وانا أعتقد ان الكيفية التي نتشارك فيها - معنويا - مع تلك القصص لهي شيءٌ هام جداً كنت إبنة 6 أعوام عندما سمعت اول قصة عن الفقراء لم اكن اسمع تلك القصص من الفقراء انفسهم بل كنت اسمعها من مرشد مدرسة يوم الاحد وعلى لسان المسيح .. كان يخبرنا مرشد مدرسة يوم الاحد بتلك القصص اتذكر انني تعلمت حينها ان الفقراء هم من يحتاجون الامور المادية مثل الملابس والطعام والمأوى .. التي لا يملكونها وقد تعلمت بالتوازي مع ذاك حينها انه من واجبنا - كنا طلاب اعمارنا من 5-6 سنوات في ذلك الصف - انه من واجبنا .. ان نقوم بمساعدتهم لان المسيح طلب منا ذلك حيث قال " ان ما تقدموه للفقراء انما تقدموه لي \ لانفسكم " وكنت متهيئة لذلك وكان لدي اصرار كبير لان اصبح شيئاً مفيداً في هذا العالم واعتقد اننا جميعا نملك تلك الرغبة وكنت ايضاً سعيدة بكون الله يريد من عباده إعانة عباده الآخرين لقد كان هذا أمرٌ جديد بالنسبة لي .. اذ كنت اظن ان الله يساعدهم وهذا كاف وشعرت انه من الضروري ان انخرط في ذلك الامر الهام
ولكن وبعد فترة وجيزة من الزمن علمت ان المسيح قال .. وانا اقتبس هنا ان الفقراء سيكونون دوماً معي .. لقد اصابني هذا بالاحباط .. والتشويش لانني شعرت ان هنالك واجب مفروض علي وانه يتوجب ان اقوم به .. وكنت متحمسة لذلك ولكن مهما قدمت من عمل لاتمام ذلك الواجب .. فانني سوف افشل لذا شعرت بالتشويش .. والاحباط .. والغضب كما لو أنني اسأت فهم شيئ هنا وشعرت انني مغمورة بذلك الشعور - الغضب والاحباط - وللمرة الاولى بدأت اخاف مجموعة الاشخاص تلك - الفقراء - وبدأت اشعر بمشاعر سلبية تجاه مجموعة كبيرة من البشر وكنت اتخيل في رأسي صف طويل من الاشخاص يطلبون العون ولا ينتهي هذا الصف على الاطلاق .. وسيستمر معنا الى الابد وكل شخص منهم لا ينكفأ يطلب مني اشياءاً لكي أهبها لهم والامر الذي كنت متحمسة للقيام به ولكني لم اكن اعرف الكيفية التي تمكني من القيام بذلك العمل ولم اكن اعلم مالذي يجب علي فعله عندما تنفد مني تلك الاشياء التي يمكن ان اهبها .. خاصة ان كانت تلك المشكلة موجودة دوماً وفي السنوات التالية بدأت اسمع قصص أُخرى عن الفقراء بينما انا اكبر في العمر ولم تكن ايجابية اكثر فعلى سبيل المثال .. رايت صوراً ومشاهد عن الاسى والمعاناة وسمعت عن اشياء تحدث بصورة سيئة في ظروف معيشة الفقراء وكنت اسمع عن الحروب .. والامراض والتي كانت دوماً متصلة بأولئك الفقراء وبصورة عامة بدأت تتشكل لدي فكرة ان الفقراء الموجودن في هذا العالم كتب عليهم المعاناة والحزن والدمار وفقدان الامل وكأنه قدرهم !
وبعد فترة من الزمن .. بدأت تتشكل لدي فكرة كما لدى معظمنا ان شعوري هذا هو شعور متوقع لانني كنت اشعر بالاسى كلما سمعت قصصهم وكنت اشعر بالذنب بسبب وجود بعض الاموال معي ولانني لم اكن انوي القيام بأكثر ما كنت اقوم به لتحسين الوضع فانني كنت اشعر بالخزي جراء ذلك وبصورة طبيعية بت أحاول ان ابعد نفسي وبدأت أرفض الاستماع لقصصهم كما كنت استمع اليها في بادىء الامر وبدأت اتوقف عن التأمل بأن الوضع قد يختلف للافضل كنت مازلت اهب بعضاً مما املك .. وكان يبدو علي من الخارج انني مازلت منخرطة بقضية الفقراء لانني كنت اقدم جزءا من مالي ووقتي وكنت اتبرع بتلك الحملات التي تنص على ان سعر فنجان قهوة قد ينقذُ طفلاً اعني من يمكنه ان يرفض هذا ؟ كنت أعطي \ أهب فحسب عندما اصل الى مرحلة يصعب علي اغماض عيني عن تلك الامور وكنت في الواقع أعطي \ أخرج تلك المشاعر السلبية التي كانت تتراكم في نفسي كنت اخرج تلك المعاناة التي كنت اشعر بها انا لا تلك التي يشعر بها الشخص المحتاج فعلاً ولكي اكون صادقة معكم .. كنت أهب لذلك السبب .. لا لكرمي .. او لاملي بتحسين الظروف او لسعادتي بالسخاء والاعطاء لقد كان الامر بالنسبة لي مثل صفقة نوع من انواع التجارة كما لو كنت اشتري شيئاً ما كنت اشتري حقي بأن استمر بيومي بدون ذنب وبدون ان اشعر بالاسى لتلك الاخبار السيئة التي تصل الي واعتقد ان تلك الطريقة للمضي قدما هي في البداية تقوم بعزل مجموعة من الاشخاص الموجودون في العالم وتسليعهم .. واعتبارهم شيء مادي وهو امرٌ مخيف جداً وكنت اقوم بذلك .. كما يقوم العديد منا به ( المقايضة ) فنحن هنا نشتري مسافة تبعدنا عن تلك القضية ونشتري كما قلت الحق بالسير في يومنا دون اي شعور بالذنب ولكني اعتقد ان تلك المقايضة يمكنها ان تقف في وجه ما نريده حقاً انها تقف في وجه رغبتنا لان نكون حقاً مفيدين ومهمين في حياة الأشخاص الآخرين وبصورة أخرى .. تقف في طريق الحب
ولحسن الحظ تغيرت الامور بالنسبة لي لاحقاً فقد سمعت حديث هذا الرجل الرائع " الدكتور محمد يونس " أعي ان العديد ممن هنا في هذه القاعة يعلمون من هو ولكن لكي اعطي لمحة سريعة عنه .. لمن لم يسمعوا عنه من ذي قبل .. ان الدكتور يونس .. قد مُنح جائزة نوبل للسلام منذ بضع سنوات بسبب عمله في منح القروض للمشاريع الصغيرة سمعت خطابه قبل حصوله على الجائزة بثلاث سنوات ان قروض المشاريع الصغيرة .. اذا كان هذا المفهوم جديد عليكم .. انها في الحقيقة خدمة كبيرة للفقراء تصوروا كل تلك الخدمات التي نحصل عليها من البنك .. يتم شحنها الى اشخاص يعيشون على اقل من دولار يومياً ان الدكتور يونس شارك بقصته تلك وشرح كيف قام بواسطة بنك " جرامين " وتحدث بصورة خاصة عن الاقراض البسيط والذي هو قرض ذا قيمة صغيرة يمكن ان يسمح لشخص ما بأن يبدأ بإنشاء مشروع صغير عندما استمعت له وهو يتحدث .. شعرت بالحماس لعدة اسباب أولها انني تعلمت أن العالم يمكن ان يتغير ولاول مرة .. رأيت بأم عيني .. انه يكمن بصورة ما ان تتفاعل مع شخص آخر .. لكي تعطي .. ولكي تشارك شيئاً تملكه بصورة ليست غريبة ولا تجعلني اشعر بصورة سيئة لقد كان ذلك مثيراً جداً لنا ولكن الامر الاهم .. هو انه كان يشاركنا قصص الفقراء وكانت تلك القصص مختلفة جداً عن القصص التي سمعتها من قبل في الحقيقة كانت تلك النماذج التي تحدث عنها .. تعرض جانباً مختلفاً من القصص لقد كان يتحدث عن اشخاص اقوياء .. واذكياء واكفاء .. وعصاميون .. يعملون بجد كل يوم ويقومون بكل شيء ممكن لتحسين وضعهم المعيشي ووضع عائلاتهم وكل ما كانوا يحتاجون اليه .. هو طريقة تجعلهم يقومون بنفس الشيء ولكن بصورة اسرع وافضل بقليل من رأس المال لقد كانت معلومة رائعة بالنسبة لي
وفي الحقيقة لقد تأثرت بهذا كثيراً ومن الصعب جداً شرح كم أثر ذلك في نفسي ولقد كان ذلك التأثير قوياً جداً بحيث أني تركت عملي خلال بضع اسابيع وانتقلت الى شرق افريقيا وحاولت أن أرى بنفسي كيفية القيام بتلك الامور ولمرة أولى .. منذ وقت طويل أردت أن اقابل هؤلاء الافراد .. وان اقابل هؤلاء العصاميون وان أرى بنفسي كيف يعيش هؤلاء الاشخاص لذا قضيت 3 أشهر في كينيا .. وأوغندا .. وتنزانيا أقابل هؤلاء العصاميون .. الذين تقاضوا 100 دولار لكي يبدأوا مشاريعهم الخاصة في الحقيقة ومن خلال هذا التواصل بدأت اكوّن بعض من الصداقات مع هؤلاء الاشخاص الذين ينتمون لتلك الجماعة الكبيرة - جماعة الفقراء - والتي كان من المفروض انها بعيدة جداً عنا لقد بدأت اكون تلك الصداقات .. وبدأت استمع لقصص حياتهم ومرة تلو الاخرى وكلما قابلت الاشخاص .. وقضيت أياماً مع أولئك الاشخاص وانا استمع لتلك القصص عن الحياة التي تغيرت جراء تلك القروض الصغيرة وتلك التفاصيل الصغيرة التي نتجت جراء ذلك التغير
كنت أسعد بذلك .. حيث كنت استمع لقصص لرعاة الماعز كيف استخدموا تلك الاموال لشراء ازواج من الماعز وكيف غير ذلك من مسار عملهم بصورة كبيرة وكيف نتج عن ذلك زيادة في مدخولهم المالي وكيف ادى ذلك الى تغير مستواهم المعيشي الى الافضل وكيف اضاف ذلك بعض التغيرات البسيطة الرائعة لحياتهم اليومية كأن يبدؤوا بإرسال اطفالهم الى المدارس او ان يشتروا شبكات وقاية من البعوض او شراء قفل لباب منزلهم الرئيسي .. لكي يشعروا بالامان او ان يستطيعوا ان يقدموا السكر بجانب الشاي ومن ثم يقدمونه لي عندما كنت ازورهم في منازلهم مما يجعلهم يشعرون بالفخر وكانت تلك التغيرات الطفيفة رائعة جداً .. حتى لو كنا نتحدث عن 20 زوج من الماعز فحسب لان يوماً ما .. تلك الروؤس - رؤوس الماعز - سوف تغير من حياتهم .. ومن تفاصيلها وكان ذلك يعني الكثير لهم وكان هنالك شيء آخر أثر في بصورة أخرى لقد شعرت بالخزي لانني أرى هذا للمرة الاولى وأن افهم أنه .. وان كنت املك عصى سحرية سوف تقوم بحل تلك المشاكل فانني سوف اقوم بحلها بصورة خاطئة لان افضل طريقة لكي نساعد الآخرين لتغير حياتهم هي ان نعطيهم القدرة على تحكم في ظروف حياتهم وتطويرها بالنحو الذي يرونه مناسب ولقد شعرت بالخزي جداً لاني فهمت ذلك مؤخراً
وهناك شيء آخر حدث عندما كنت هناك لم أجد أي شخص هناك يطلب " هبة " وهو أمرٌ غريب أليس كذلك فالفقر هناك مدقع .. وانت تعطي المال لكي تساعد ولكن لم يطلب أحداً اي شيء منه في الحقيقية لم يستعطفي احدٌ هناك .. ولم يرد احد منهم ان اشعر بالشفقة عليه وكل ما كان يريده اولئك الاشخاص هو تنمية اعمالهم وان يطوروها تبعاً لقدراتهم الخاصة وما قمت به .. هنا انني قمت باعطاء القروض للاشخاص الذين بدت افكارهم مقنعة ومثيرة وبالمناسبة انا متخصصة في الفلسفة والشعر ولك افقه اي شيء عندما ذهبت الى شرق افريقيا فيما يتعلق بمفهوم ( المنفعة الى الكلفة ) كنت اظن ان المال يكفي لكي يجلب المال فحسب .. وكان مقاربتي للحل حينها هي تقديم 100 $ كرأس مال للبدء في مشروع ما ومن ثم تعلمت عن مفهوم ( المنفعة الى الكلفة ) .. وعن الانتاجية والفعالية .. وهذه المفاهيم من المزارعين .. ومن رعاة الاغنام .. ومن الخياطين إذا فكرة ان تلك القصص عن الاعمال .. والآمال والتي يمكن مشاركتها مع الاصدقاء والعائلة والتي عن طريق تلك المشاركة يمكننا ان نجمع لهم المال الذي يحتاجونه لكي يستمروا في اعمالهم ..عبر قروض المال ان هذه الفكرة الصغيرة .. هي التي اطلقت موقع " كيفا "
وبعد عدة شهور .. عدت الى اوغندا مع كميرة تصوير رقمية .. و موقع الكتروني والذي قمت ببنائه انا وشريكي " ماثيو " واخذت صوراً لسبعة من اصدقائي وقمت بنشر قصصهم .. تلك القصص عن المشاريع العصامية .. على ذلك الموقع وقمنا بإخطار اصدقائنا ..وافراد عائلتنا .. وقلنا لهم ان هذا يبدو قانوني ونحن لم نوثق بعد من هيئة التبادل والامن الامريكية ولكن هل تريديون الاشتراك معنا لكي نوفر المال الذي نحتاجه ؟ لقد حصلنا على المال بسرعة وقمنا بارساله الى أوغندا وخلال ستة اشهر حدث امرٌ رائع لقد حصل اولئك العصاميون \ المبادرون .. على ذلك المال وقد قمنا بتنمية مشاريعهم .. وقد نمت بالفعل وكانوا قادرون على إعالة انفسهم وان يغيروا نمط حياتهم وفي اكتوبر من عام 2005 بعد ان تم استرداد سبعة قروض قمنا باطلاق النسخة النهائية من الموقع وقلنا انا ومات .. لقد نجحت تجربتنا علينا ان نوسع الامر الان .. ونطلق الموقع بصورة رسمية وفي العام الاول .. منذ اكتوبر 2005 الى 2006 حصد موقع كيفا .. 500،000 دولار .. بهدف اعطائها كقروض وفي السنة الثانية حصلنا على 15 مليون دولار وفي السنة الثالثة قاربنا ال40 مليون دولار وفي السنة الرابعة .. كنا على بعد بسيط من ال100 مليون دولار واليوم .. وفي اقل من خمس سنوات قامت كيفيا .. باعطاء اكثر من 150 مليون دولار .. على شكل قروض صغيرة .. بعضها 25 دولارا فحسب من خلال المتبرعين الى اولئك العصاميون واستفاد منها اكثر من مليون فرد .. في 200 دولة
وهذه هي مكانة كيفا اليوم .. وهذا هو نتاجها اليوم ورغم ان تلك الارقام والاحصائيات .. هي امرٌ ممتع للتحدث عنه الا انني اظن ان " كيفا " هي في الاساس عن القصص وعن اعادة سردها قصص الفقراء انها تلك القصص التي تعطينا فرصة لكي نتواصل .. ونتشارك معهم .. لكي نضمن كرامتهم ونقدس علاقة الشراكة بيننا وهي ليست علاقة مقامة على اعطاء الهبات والصدقات بصورة تقليدية او الغرابة التي تحدث بين " المُعطي والمستقبل " ولكنها علاقة قائمة على ترويج الاحترام والامل والتفائل باننا يمكننا المضي قدماً وانا أأمل لا ان يستمر المال بالتدفق الى "كيفا "فحسب بل أأمل بشيئ ايجابي وذا معنى اعمق اكثر أأمل ان تزيل "كيفا " هذه الخطوط العريضة التي كانت تفصل في العلاقة بين الفقراء والاغنياء والتي نراها حول العالم هذه الوصمة التي نملكها عنهم .. تلك التي تفصل بين الذي يملك والذي لا يملك أأمل ان تستطيع " كيفا " ان تزيل كل تلك الامور لانه .. ان حدث ذلك اعتقد انه يمكننا ان نتواصل بصورة اكثر انفتاحاً .. وبصورة اكثر ابداعاً واعتقد انه يمكننا ان نتواصل فيما بيننا لكي يساعد كل منا الاخر
تصور ما هو شعورك عندما يتقدم اليك محتاج في الشارع وانت تقترب منه ماهو شعورك تصور الفرق بين هذا الشعور .. وبين شخص رايته يملك قصة عن عمله العصامي .. والمبادر والعمل الشاق وهو يريد ان يخبرك عن عمله وهو مبتسم ربما .. ويريد ان يتخبرك مالذي انجزه حتى اليوم تصور انك تتحدث لشخص وتساعده على تطوير اعماله .. وازدهارها شخص يستخدم مهاراته للقيام بأمور منتجة و مفيدة شخص بنى عمله من الصفر شخص محاط بالوفرة .. لا بالنقص وهو شخص يصنعُ شيئاً شخص لديه أيد مليئة .. لديه شيءٌ يريد ان يقدمه لا يملك ايد خالية .. تطلب شيئاً تصور انه يمكنك الاستماع لقصة لا تتوقعها عن شخص يستيقظ كل يوم ويعمل بكل كد وتعب .. لكي يحسن من وضعه المعيشي ان هذه القصص يمكنها ان تغير من كيفية نظرنا الى انفسنا .. والى الاخرين واذا كان بامكاننا ان نجمع مجتمعاً يدعم هؤلاء الافراد ويشارك في قصصهم عن طريق اقراضهم قليلاً من المال اعتقد انه يمكننا ان نغير الطريقة التي نؤمن بها حيال كل منا الاخر والفكرة التي نملكها عن الامكانيات التي يملكها الاخرين ..
ان كيفيا هي البداية .. ليست بدايتي .. ولكنها بداية وعندما انظر الى المستقبل لارى مالذي سيحدث .. فأعتقد ان من مداعاة للامل .. ان اخبركم عن الاشياء التي تعلمتها حتى اليوم أولاً العصامية كانت مفهوماً جديد علي .. ان المقترضين من "كيفا " والذين قابلتهم وتعرفت عليهم في السنوات الماضية علموني ماذا يعني ان يكون الانسان عصاميا ومبادراً واعتقد ان هذه هي النواة التي يبدأ منها تحسين حياة الافراد .. وهي النقطة التي يجب ان نبدأ منها لنحسن حياتنا حيث ترى فرصة سانحة أمامك .. وتقرر انك سوف تستغل تلك الفرصة بالمختصر .. انه قرار تتخذه بنفسك ينص على ان الغد سيكون افضل من اليوم وكذلك الامر بالنسبة لليوم الذي سيليه والامر الثاني الذي تعلمته .. هو ان القروض هي وسيلة رائعة للتواصل لانه ليس " هبة " صحيح .. انه لا يبدو مختلفاً كثيراً ولكن في الواقع .. عندما تعطي شيئاً لشخص ما وهو يقول لك " شكراً " ومن ثم يذهب كل منكما الى طريقه هذا هو الامر بالنسبة للهبات ولكن عندما تقرض شخصاً ما .. مالاً وسيتوجب عليه ان يعيده اليك بالاقساط المريحة فسيتوجب عليك ان تتواصل معه على نحو دائم وهذا هو الاهتمام الدائم .. هذا الاهتمام المستمر هو أمرٌ رائع حقاً انه يبني عدة علاقات مختلفة بين الافراد والامر الثالث ...تعلمته من خلال .. استماعي لقصص العصاميين .. فلقد تعلمت انه عندما يتساوى كل شيء ويعطى الفرد خياراً .. بان يأخذ المال لكي يشتري ما يريد وبين ان يأخذ المال إقتراضاً .. بالاضافة الى الدعم والتشجيع من قبل المجتمع العالمي فان الناس تختار المجتمع والمال لان تلك تركيبة ذات معنى اكبر .. وذات قوة اكبر
وبرسوخ هذه الفكرة في عقلي .. وهذه التركيبة قد قادتني للعمل الذي اعمل عليه اليوم وانا ارى اليوم العصاميون في كل مكان .. انا انوي ان اصبح مثلهم ذات يوم والشيء الاخر الذي ادركته ايضاً ان هنالك الكثير من المجتعات المحفزة والمشجعة لتلك الامور حول العالم ومع وجود الشبكات الاجتماعية ( فيس بوك - تويتر ) فانه يمكن استخدامها لتجميع عدد كبير من الاشخاص حولنا لكي نصنع مجتمع دعم وتحفيز بصورة سريعة وهكذا .. فكنت افكر بهذا الامر وكنت اتسائل .. كيف يمكننا ان نجعل تلك المجتمعات مشتركة بتلك القصص وكيف يمكننا ان نجمع افكاراً عصامية اكثر وكيف يمكننا ان نجتمع جميعنا معاً لكي نجعل من الغد أفضل من اليوم ؟ لقد حصلت على بحث اجري في الولايات المتحدة الامريكية كان فيه بعض المعلومات الشيقة احداها .. كما نتوقع جميعاً هناك العديد من المشاريع الصغيرة يتم تأسيسها في الولايات المتحدة وحول العالم وكل تلك المشاريع تحتاج الى الاموال لكي تنمو .. ولكي تنتج اكثر مما تنتجه اليوم وربما يحتاجون المال لإنقاذ مشاريعهم المتعثرة وهناك دوماً رغبة بمصدر مالي والشيء الاخر .. تبين ان تلك المصادر المالية لا تأتي من أماكن نتوقعها مثل البنوك أو الرأسمالين او تلك المنظمات التي تمول المشاريع عادة بل هي تأتي من الاصدقاء والعائلة وتقول بعض الاحصائيات ان 85% من تمويل المشاريع الصغيرة يأتي من الاصدقاء والعائلة وهي مبالغ تقدر بنحو 130 مليار دولار سنوياً انه رقم كبير والامر الثالث .. هو ان الناس عندما تطلب التمويل .. او تسير بعملية التمويل تلك عن طريق الاصدقاء والاقرباء تمر بمرحلة غريبة .. وهي انهم لا يعرفون ماهي المبالغ التي يريدونها وكيف يطلبونها .. وكم هي تلك العوائد التي ستعود عليهم وكل ما يملكونه هو النية الطيبة والشكر والعرفان لدعمهم في تلك المشاريع
ولكي نسخر تلك القوة التي تملكها تلك المجتمعات الداعمة والمحفزة بصورة جديدة ولكي نجعل العصاميون يقررون بأنفسهم كم هي المبالغ .. التي يبحثون عنها وما يلائمهم والاشخاص من حولهم سنقوم هذا الاسبوع باستحداث موقع يسمى برو فاوندر "Profounder" وهو سيعمل مثل منصة لجمع الاصول المالية اللازمة لتأسيس المشاريع الصغيرة عبر الاستثمارات من قبل الاصدقاء والعائلة وهي استثمارات .. ليست هبات .. ولا قروض ولكنها استثمارات لها عوائد متغيرة ويتم رسمها بيانياً .. ويتم متابعة تلك القصة \ الاستثمار ويتابع صعوده وهبوطه بالمختصر .. انها وسيلة شخصية لانشاء المشاريع الصغيرة .. وتعقب العوائد والذي يمكنك القيام به على ذلك الموقع .. هو ان تنشىء حساب وان تضع شروطاً للاستثمار الذي تريده .. بصورة سهلة جداً انه بسيط جداً .. بسيطٌ بالنسبة لي وكما بالنسبة للجميع الذين سوف يستخدمون الموقع ومن ثم سنسمح للمبادرين \ العصاميين .. بان يدخلوا نسبة ارباحهم ..وعوائدهم ويمكنهم جراء ذلك الموقع ان يجمعوا ملايين الدولارات من عدد غير محدود من الاشخاص .. وغير محدد .. وغير مصنف ويمكن كل يوم الاشخاص من مشاركة العوائد تبعاً للزمن بالشروط التي يريدها ومن ثم يختار المستثمر المشروع الذي يريد ان ينخرط به تبعاً لتلك الشروط ومن ثم يمكنهم ان يحصلوا - المستثمرين -على عوائدهم اما بصورة نقدية او انهم يقررون في بداية تشكيل الحساب ان تعطى تلك العوائد الى المؤسسات الغير ربحية - الخيرية - اذا .. اما يتم الحصول على العوائد نقداً .. او يتم توظيفها لقضية ما انا أأمل ان هكذا نوع من الوسائل . .ستمكن كل شخص يملك فكرة ان يرى طريقاً ما . .لكي ينفذها في هذا العالم وان يجمع الاشخاص حوله . لكي يقوموا بالاستثمار الانسب بالنسبة لكلا الطرفين والذين سوف يحبون .. ويدعمون اولئك العصاميون ويجتمعون حولهم .. لكي يجعلون تلك الفكرة حقيقية .. وواقعاً
هذا ما اعمل عليه اليوم ولكي انهي حديثي .. اريد ان اقول .. لننظر الى هذه الادوات الان .. ان " برو فاوندر " هو البداية فحسب وهو موقع محسوس .. و واضح جداً .. انه مجرد أداة موقع يجمع كل الافراد لهدف واحد .... لكي يستفيدوا من بعضهم البعض اشخاص يهتمون ..كما أولئك الذين ساعدونا في موقع " كيفا " وسيقومون بإنشاء تلك الارتباطات والخبر الجيد .. أنني لا اعتقد اني بحاجة لان اقنعكم بأن تهتموا بهذا الامر ولن احاول ذلك حتى لو كنا - انا وانتم - نعرف كل الاسباب الاخلاقية والدينية لذلك .. لان هذا هو السبب الذي يجب ان نهتم وان نعطي من اجله .. ان نصبح سعداء اكثر واعتقد انني لست بحاجة لان اقنعكم بذلك .. اعتقد اننا نعي .. في الواقع .. اعني اننا نعرف بصورة كافية ان هذه الحقيقة - السعادة جراء المساعدة - هي واقعية ونحن جميعاً نهتم بصورة كافية في الحقيقة .. اننا جميعاً نريد ان نساعد ولكننا عادة نتوقف عن ذلك لاننا نخاف من المحاولة والفشل لاننا نهتم بصورة كافية بالاخرين .. فنحن نخاف ان نفشل ونحن في الاساس .. نريد ان يكون لنا وجود له اهمية كبيرة في حياة كل منا الاخر
واعتقد ان افضل شيء يمكنني القيام به افضل شيء يمكنني ان اقدمه لكم اليوم هو مافعتله .. بأن اخبركم قصتي .. هذا افضل ما يمكنني القيام به واعتقد انني تمكنت من تذكيركم .. كم نحن نهتم ونحن نعي هذا في الاساس واعتقد ان الحب الذي سننشره هو كاف وواقعي بما فيه الكفاية ليدفعنا بان نخرج الى هناك .. ونحاول لحظة من فضلكم
بالنسبة لي .. افضل طريقة لكي أُلهم هي ان اتوقف .. وان استمع لقصص الآخرين وكم انا ممتنة لاعطائي هذه الفرصة هنا في مؤتمر تيد وانا ممتنة .. لانه كلما سنحت لي الفرصة للإستماع لقصص الاخرين فان شيئاً ما سيلهمني على العمل .. بصورة اكيدة وشيءٌ ما سوف يُلهمني من خلال الاستماع للآخرين وانا اعتقد انه لكما استمعت اكثر .. لتلك الامكانيات الرائعة التي يملكها هؤلاء الاشخاص فان امكانياتي .. سوف تساعدهم حتماً و .. لننسى هذه الادوات .. ولننسى تحريك المواد .. ان هذه الامور من السهل القيام بها ولكن الايمان بالآخرين هو أمرٌ يجب فعلاً القيام به والوثوق فيه .. وهو امرٌ يجعلنا نؤمن بأن لكل شخص دورٌ في هذا العالم لكي يقوم بدوره الرائع فيه ويمكننا ان نقص قصصنا .. وان نصنع قصصنا .. جراء اشتراكنا بقصص الحب الانساني تلك سوف تنمو قصص حياتنا الى قصص مستمرة يحذوها الامل وقصص تحوي فوائد جيدة لنا إذا .. أن نؤمن بالآخرين - وبقدراتهم - وان ننثق بهم بصورة تامة وان نعتمد هذه الفكرة في كل أمرٍ نقوم به في حياتنا انه بحسب ما اعتقد .. سوف يجعل عالمنا افضل .. وسوف يجعل الغد .. افضل لامحالة من اليوم
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
كيف تنظر الى الفقراء ؟ لقد كانت جيسيكا جاكلي تفكر فيهم بأنهم اشخاص يحتاجون بضعاً من النقود .. جيسيكا جاكلي مؤسسة موقع " كيفا " تتحدث عن كيفية تغير وجهة نظرها عن ذلك الامر .. وكيف ساعدت القروض البسيطة بعض الفقراء في تغير حياتهم نحو الافضل - اولئك الذين يعيشون على اقل من دولار يومياً .
Jessica Jackley is the co-founder of Kiva.org, an online community that helps individuals loan small amounts of money, called microloans, to entrepreneurs throughout the world. Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
15:52 Posted: Oct 2006
Views 172,192 | Comments 57
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.