Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
أقوم بعملين .أصمم أجهزة الكمبيوتر المحمولة وأدرس الأدمغة. و محاضرة اليوم ستكون عن الأدمغة و، نعم, في مكان ما هناك لدي معجب بالدماغ. (ضحك) إذا كان بالإمكان إظهار الشريحة الأولى هنا، وسترون عنوان حديثي واثنين من انتماءاتي. ما أنا بصدد الحديث عنه هو السبب في أنه لا يوجد لدينا نظرية جيدة للدماغ، لماذا هو من المهم علينا أن نوجد واحدة؟ و ماذا يمكننا أن نفعل حيالها؟ وسأحاول أن أقوم بكل ذلك في 20 دقيقة. لدي انتماءين. معظمكم يعرفني من أيام اخترعاتي "البالم" و "الهاندسبرنغ" ولكنني أيضا أدير معهد بحوث علمية غير ربحي يدعى معهد ريد وود لعلم الأعصاب في مينلو بارك، و ندرس علم الأعصاب النظري ، و ندرس كيف تعمل قشرة الدماغ الحديثة. سأتحدث عن كل ذلك.
لدي شريحة واحدة عن حياتي الأخرى، حياة الكمبيوتر، وهي هذه الشريحة. هذه بعض المنتجات التي عملت عليها على مدى السنوات العشرين الماضية ، بدءا من الكمبيوتر المحمول الأصلي إلى أجهزة الكمبيوتر اللوحية الأولى وهلم جرا، و انتهاء ب"التريو" في الآونة الأخيرة، و نواصل القيام بذلك. ولقد فعلت ذلك لأنني أؤمن حقا أن الحوسبة المتنقلة هي مستقبل الحوسبة الشخصية، وأنا أحاول جعل العالم أفضل قليلا من خلال العمل على هذه الامور. ولكن كل هذا ، ويجب أن أعترف، أنه كان صدفة. أنا لم أرد أن أصنع أي من هذه المنتجات ومبكرا جدا في حياتي قررت أنني لن أكون في مجال الكمبيوتر.
وقبل أن أكلمكم عن ذلك ، أود فقط أن أقول لكم تلك الصورة الجرافيتية الصغيرة التي أخذتها من الانترنت. كنت أبحث عن صورة جرافيتية, لتقليل النصوص, ووجدت موقع الكتروني مخصص للمعلمين الذين يريدون صنعها تعرفون، المخطوطات التي توضع أعلى السبورة، و أضافوا إليها جرافيتي, و أنا آسف لذلك.
فالذي حدث هو أنني عندما كنت شابا و متخرج للتو من كلية الهندسة ، من جامعة "كورنيل" عام 79' قررت أن أعمل لشركة "انتل" كنت أعمل في مجال الكمبيوتر، وبعد ثلاثة أشهر أحببت شيئا آخر ، وقلت: "لقد أخطأت في اختياري المهني هنا". ووقعت في حب الأدمغة. هذا ليس دماغا حقيقيا. هذه صورة لدماغ، وهو رسم تخطيطي. لكنني لا أتذكر بالضبط كيف حدث ذلك، ولكن لدي ذكرى واحدة، قوية جدا في ذهني. في أيلول/ سبتمبر 1979، صدر للمجلة "العلمية الأمريكية" عدد يحمل موضوعا واحدا حول الدماغ. و كان جيدا جدا. لقد كانت من أفضل الأعداد التي أُصدرت. وتحدثوا عن الخلية العصبية و التطور و المرض و الرؤية و كل الأشياء التي قد ترغب بمعرفتها عن الأدمغة. كان رائعا للغاية.
ويمكن للمرء أن يكون لديه الانطباع بأننا حقا نعرف الكثير عن الأدمغة. ولكن المقال الأخير في ذلك العدد كتبه "فرانسيس كريك" المشهور باكتشاف الحمض النووي. أعتقد أن اليوم هو الذكرى الخمسون لاكتشاف الحمض النووي. و كتب، بما معناه، أنه: حسنا، هذا كله شيء جيد، ولكن أتعرفون، نحن فعلا لا نعرف شيئا عن الأدمغة و لا أحد لديه فكرة كيف تعمل هذه الأشياء، لذلك لا تصدق ما يقوله أحد لك. هذا اقتباس من تلك المقالة: "الذي نفتقر إليه بوضوح،" إنه رجل بريطاني أصيل للغاية ، "الذي نفتقر إليه بوضوح هو إطار واضح من الأفكار التي يمكنها تفسير هذه المناهج المختلفة ." اعتقدت أن كلمة "إطار" كانت ممتازة هو لم يقل بأنه لم يكن عندنا حتى نظرية. هو يقول لا نعرف حتى كيف نبدأ بالتفكير فيها -- ليس لدينا حتى إطار. نحن في مرحلة ما قبل "النموذج الفكري/البرادايمي" إذا كنت تريد استخدام اصطلاح توماس كوهن . و أعجبت بالفكرة و قلت إن لدينا كل هذا العلم عن الأدمغة. لأي حد سيكون هذا صعبا؟ وهذا شيء يمكن أن أعمل عليه أثناء حياتي. شعرت بأنني أستطيع أن أعمل فارقا فيه، ولذا حاولت الخروج من مجال الكمبيوتر، ونحو مجال الدماغ.
أولا، ذهبت إلى معهد التكتنولوجيا "إم آي تي"، حيث مختبر الذكاء الاصطناعي، وقلت: حسنا، أنا أريد بناء آلات ذكية أيضاً, لكن الطريقة التي أريد القيام بذلك هو عن طريق دراسة كيفية عمل الدماغ أولا. قالوا: لست بحاجة إلى فعل ذلك. كل ما سنفعله هو أننا سنبرمج كمبيوترات، هذا كل ما يتعين علينا القيام به. قلت، لا، حقاً عليكم في البداية أن تدرسوا الأدمغة. قالوا، أتعرف، أنت مخطئ. و أنا قلت، لا، أنتم مخطؤون. و لم يقبلوني.
كنت محبطاً قليلاً -- شاب لطيف, ولكن عدت ثانيةً بعد سنوات قليلة و هذه المرة في كاليفورنيا, ذهبت إلى بيركلي. و قلت سأدخل من الجانب البيولوجي. لذا دخلت في برنامج الدكتوراه في الفيزياء الحيوية. وقلت في نفسي. أنا أدرس الأدمغة الآن, و قلت: حسناً, أريد أن أدرس الجانب النظري. و قالوا: لا, لا يمكنك دراسة الجانب النظري عن الأدمغة. هذا ليس شيئاً تقوم به. لن تحصل على التمويل لذلك. و كطالب دراسات عليا, لا يمكنك أن تقوم بذلك. لذا قلت, يا إلهي. كنت محبطاً جداً. و قلت:لكنني أستطيع أن أعمل فارقاً في هذا المجال، لذلك ما فعلته هو أنني عدت إلى مجال الكمبيوتر و قلت: حسناً, أنا مجبر على العمل هنا لفترة, إعمل شيئاً. و هذا عندما صممت كل هذه المنتجات الحاسوبية.
و قلت, أريد أن أقوم بهذا لمدة أربع سنوات, أجمع بعض المال, و كنت في ذلك الوقت أكوّن عائلة, و أنضج قليلاً, و ربما ينضج علم الأعصاب قليلاً. أخذت أكثر من أربع سنوات. أخذت 16 سنة تقريباً. لكنني أقوم بذلك الآن, و سأحدثكم عن ذلك. لماذا يجب أن يكون عندنا نظرية جيدة عن الدماغ؟ حسناً, هناك أسباب عديدة تجعل الناس يشتغلون بالعلم. واحد منها -- وهو الأساسي -- أن الناس يحبون أن يتعرفوا على الأشياء. نحن فضوليون, و نحن ببساطة نخرج و نجمع المعرفة, تعرفون؟ لماذا ندرس النمل؟ حسناً, إنها ممتعة. ربما سنتعلم شيئاً مفيدة عنها, لكنها ممتعة و ساحرة. ولكن أحياناً, للعلم سمات أخرى ما يجعله بالفعل حقاً ممتع.
أحياناً علم ما سيخبرنا بشيء عن أنفسنا. سيخبرنا من نحن. حيث نادراً ما يقول التطور فعل هذا و كوبرنيكوس فعل ذاك, حيث لدينا فهم جديد لـ "من نحن". و في النهاية, نحن أدمغتنا. دماغي يُخاطب دماغك. أجسادنا معلقة للركوب, لكن دماغي يخاطب دماغك. و إذا كنّا نريد أن نفهم من نحن و كيف نشعر و ندرك, فعلينا أن نفهم ماهي الأدمغة. شيء آخر هو أنه أحياناً العلم يقود إلى منافع مجتمعية و تكنولوجية كبيرة, أو أعمال تجارية, أو أي شيء يمكن أن ينتج منه, و هذا علمٌ أيضاً. لأنه عندما نفهم كيف تعمل الأدمغة, يصبح بإمكاننا أن نبني أجهزة ذكية, و أظن أن هذا شيء جيد بالمجمل, و سيضمن منافع عظيمة للمجتمع تماماً كتكنولوجيا أساسية.
لماذا ليس لدينا نظرية جيدة للأدمغة؟ و الناس تعمل عليها منذ 100 عام. حسناً, في البداية دعونا نرى كيف يبدو العلم العادي. هذا هو العلم العادي. العلم العادي هو توازن بين النظرية و التجريبيين. واضعو النظرية يقولون: حسناً, أنا أظن أن ما يحدث هو كذا و كذا... و التجريبي يقول: لا, أنت مخطئ. و تستمر على هذا المنوال, أتعلمون؟ هذا يصلح في الفيزياء. يصلح في الجيولوجيا. لكن إذا كان هذا هو العلم العادي, كيف يبدو علم الأعصاب؟ هكذا يبدو علم الأعصاب. لدينا هذا الجبل من المعلومات التي هي علم التشريح, علم وظائف الأعضاء , و السلوك. لا يمكنكم تخيل كم التفاصيل التي نعرفها عن الأدمغة. كان هناك 28,000 شخص في مؤتمر علم الأعصاب هذا العام. و كل واحد منهم يقوم بأبحاث عن الأدمغة. معلومات كثيرة. ولكن لا يوجد نظريات. يوجد صندوق صغير خائف في الأعلى هناك
و الجانب النظري لم يلعب أي دور في العلوم العصبية. و هذا عار حقيقي. لماذا هذا الحال؟ إذا سألتم علماء الأعصاب لماذا هذا هو الحال؟ في البداية سيعترفون بذلك. ولكن إن سألتهم, سيقولون. حسناً, هناك أسباب عديدة لعدم توفر نظرية جيدة للدماغ. البعض يقولون: حسناً, ليس لدينا المعلومات الكافية, يتعين علينا أن نجمع معلومات أكثر, لدينا كل هذا الأشياء التي لا نعلمها. حسناً, قلت لكم للتو هناك الكثير جداً من المعلومات الطافحة. لدينا الكثير من المعلومات, نحن لا نعرف كيف نبدأ بترتيبها. ماذا سنفعل أفضل من ذلك؟ ربما سنكون محظوظين و نكتشف شيء سحري, لكنني لا توقع ذلك. في الحقيقة هذا علامة على الحقيقة التي تقول بأنه ليس لدينا نظرية. لا نحتاج إلى معلومات جديدة -- نحن نحتاج إلى نظرية جيدة عنها.
شيء آخر يقوله الناس :- إن الأدمغة شديدة التعقيد. ستأخذ 50 سنة أخرى. و أظن أن كريس قال شيئاً كهذا الأمس. لست متأكداً مما قلته يا كريس, لكن شيءٌ ما كـ: حسناً: أنه واحد من أكثر الأشياء المعقدة في الكون. هذا غير صحيح. أنت أكثر تعقيداً من دماغك. لديك دماغ. و بالرغم من أنه يبدو معقداً جداً, الأشياء تبدو معقدة حتى تفهمها. هذا هو الحال دائماً. و كل ما يمكننا قوله: قشرة دماغي الحديثة, وهي الجزء الذي أهتم به من الدماغ, فيها 30 مليار خلية. لكن أتعلمون؟ إنها عادية جداً جداً. في الحقيقة, إنها تبدو كشيء مكرر مرة بعد مرة. إنها ليست معقدةً كما تبدو. هذه ليست القضية.
بعض الناس يقولون: الأدمغة لا تستطيع أن تفهم الأدمغة. بطريقة التأملية تشبه زن . (ضحك) يبدو جيداً, ولكن لماذا؟ أعني ما هي الغاية؟ إنها فقط تجمع خلايا. أنتم تفهمون الكبد. و فيه الكثير من الخلايا أيضاً, أليس هذا صحيحاً؟ إذاً, تعرفون, لا أظن أن هناك فرق. و في النهاية البعض يقولون: حسناً, لا أشعر أنني تجمع لخلايا, أنا واعي . أمتلك هذه الخبرة, أنا في العالم, كما تعلم. لا يمكن أن أكون فقط تجمع لخلايا. حسناً, أنت تعلم الناس كانت تعتقد أنه كان هناك قوة حياة للعيش. نحن الآن نعلم بأن هذا غير صحيح مطلقاً. و ليس هناك دليل يقول, غير الناس الذين فقط لايؤمنون بأن الخلايا تستطيع أن تقوم بما تفعله. لذا, حتى لو سقط البعض في حفرة غيبيات الروح و الجسد, -بعض الأشخاص الأذكياء أيضاً- , ولكننا نستطيع أن نرفض كل ذلك.
سأخبركم بشيء آخر, و هو حقاً أساسي, و هذا هو: هناك سبب آخر لعدم إمتلاكنا نظرية جيدة للدماغ, وهو أنه لدينا إفتراض بديهي و مسيطر ولكنه غير صحيح, و قد منعنا من رؤية الإجابة. هناك شيء نؤمن به, إنه واضح, لكنه خطأ. هناك تاريخ لهذا في العلم و قبل أن أخبركم ما هو. سأحدثكم قليلاً عن تاريخه في العلم أنظروا إلى ثورات علمية أخرى, و في هذه الحالة. أتحدث عن النظام الشمسي, هذا كوبرنيكوس, التطور لداروين, و الصفائح التكتونية, هذا فاجنر. كلهم لديهم مشترك مع علم الدماغ.
أولاً, لديهم الكثير من البيانات غير المفهومة. الكثير منها. لكنها أصبحت قابلة للتحكم أكثر عندما إمتلكوا نظرية. أفضل العقول كانت متعكزة, حقاً إنهم أشخاص أذكياء. نحن الآن لسنا أذكى منهم. فقط الأمور أكثر إتضاحاً, من الصعب التفكير في الأشياء, ولكن بمجرد أن تفكروا بها, من السهل أن تفهموها. بناتي فهمت هذه النظريات الثلاث في إطارهن الأساسي عندما كانوا في روضة الأطفال. و الآن هي ليست بهذه الصعوبة, ها هي التفاحة, ها هي البرتقالة, تعرفون, الأرض تدور, و بهذا الشكل.
في النهاية, شيء آخر هي الإجابة و كانت دائماً موجودة. لكننا تجاهلناها بسبب هذا الشيء الواضح, و ذاك هو الشيء. كان إيماناً بديهياً و مسيطراً و كان خاطئاً. في حالة النظام الشمسي, فكرة أن الأرض تسير بشكل إهليلجي و سطح الأرض يدور بسرعة ألف ميل في الساعة, و الأرض تسير في النظام الشمسي بسرعة مليون ميل في الساعة تقريباً. هذا جنون. كلنا نعلم أن الأرض لا تتحرك. هل تشعرون بأنكم تسيرون بسرعة ألف ميل في الساعة؟ طبعاً لا, تعرفون إن قال شخص ما: حسناً, إنها تدور في الفضاء و هي ضخمة الحجم, سوف يحبسونه, و هذا ما فعلوه في السابق.
(ضحك) إذاً كان هذا بديهي و واضح. والآن ماذا عن نظرية التطور؟ التطور نفس الشيء. نحن نعلم أبناءنا أن الكتاب المقدس يقول: الإله خلق كل هذه الأنواع, القطط هي القطط, الكلاب هي الكلاب, الناس هم الناس, النباتات هي النباتات, لا يتغيرون. نوح وضعهم في السفينة إلخ إلخ.. و إذا آمنتم بالتطور, سيكون لنا جميعاً جد مشترك, و سيكون لنا أصل مشترك مع النبات في الرواق. هذا ما تخبرنا به نظرية التطور. و هذا صحيح, إنه حقاً لا يُصدق. و نفس الشيء في نظرية الصفائح التكتونية, كل الجبال و القارات تطفو على سطح الأرض, و كأنه غير معقول.
إذاً ما هو الإفتراض البديهي, لكن غير الصحيح الذي منعنا من فهم الأدمغة؟ الآن سأخبركم, و سيبدو بوضوح أنه صحيح, و هذا هو الهدف, صحيح؟ ثم سأقوم بمناقشة لماذا أنتم خطأ في الإفتراض الآخر. الشيء البديهي و الواضح الذي هو لدرجةٍ ما ، الذكاء يُعرف بالسلوك وهو أننا أذكياء بسبب الطريقة التي نفعل بها الأشياء و أسلوب التصرف بذكاء, و سأقول لكم أن هذا خطأ. ما يُعرف بالذكاء هو في الحقيقة التنبؤ.
سأفصل لكم هذا في الشرائح القليلة هنا و أعطيكم مثالاً عن ما يعنيه هذا. هذا نظام. المهندسون يحبون أن ينظروا إلى أنظمة كهذه. العلماء يحبون أن ينظروا إلى أنظمة كهذه. يقولون: لدينا شيء في صندوق, و لدينا مدخلاته و مخرجاته. متخصصو الذكاء الإصطناعي قالوا: الشيء الذي في الصندوق هو كمبيوتر قابل للبرمجة لأن هذا مكافئ للدماغ, و سنعطيه بعض المدخلات و سنجعله يفعل شيئاً, أن يقوم بسلوك ما. و آلان تورينغ وضع "إختبار تورينغ" الذي يقول: سنعرف إن شيء ما ذكي إذا كان يتصرف كالبشر و هو معيار سلوكي لمعرفة الذكاء و قد علق في أذهاننا لفترة طويلة.
لكن ما يوجد في الواقع أسميه الذكاء الحقيقي الذكاء الحقيقي مبني على شيء آخر. نحن نختبر المحيط من خلال مجموعة من الأنماط, ثم نخزنها, و نسترجعها. و عندما نسترجعها نقارن بينها و بين الواقع نحن نقوم بالتنبؤ طول الوقت. هذا معيار أبدي. هناك معيار أبدي عنّا كأن نقول: هل نحن نفهم العالم؟ هل نقوم بتنبؤات؟ و غيرها. أنتم أذكياء الآن, لكنكم لا تفعلون شيئاً. ربما أنت تحك جلدك أو تلتقط أنفك. لا أعلم, أنتم تفعلون أي شيء الآن و لكنكم أذكياء, أنتم تفهمون ما أقوله. و بما أنكم أذكياء و تتحدثون الإنجليزية, تعرفون ما هي الكلمة التي في نهاية هذه .. (صمت) الجملة.
الكلمة خطرت ببالكم, و أنتم تقومون بهذه التنبؤات طول الوقت. ما أقوله,هو أن التنبؤ الأبدي هو من المخرجات في قشرة الدماغ الحديثة و هذا التنبؤ يقود إلى سلوك ذكي. لنرى كيف يحدث هذا. لنبدأ بدماغ غير ذكي. سنناقش دماغ غير ذكي, لدينا دماغ قديم "لم يتطور"، و لنقل أنه من غير الثديات مثل الزواحف مثلاً لنقل تمساح, لدينا تمساح و للتمساح حواس معقدة جداً. لديه حواس نظر و سمع و لمس جيدة لديها فم و أنف. لديها سلوك معقد جداً. تستطيع الجري و الإختباء. لديها مخاوف و مشاعر. تستطيع أكلكم. تستطيع الهجوم. تستطيع أن تقوم بكل الأشياء. لكننا لا نعتبر التمساح ذكي جداً، ليس كـالإنسان.
ولكن لديه كل هذه التصرفات المعقدة. والآن, في التطور, ماذا حدث؟ أول شيء حدث في تطور الثديات, بدأنا أولاً بتطوير شيء اسمه القشرة الدماغية الحديثة و سأستعرض القشرة الدماغية الحديثة هنا, من خلال هذا الصندوق الملتصق في أعلى الدماغ القديم. القشرة الدماغية الحديثة "نيوكورتكس" تعني الطبقة الجديدة. إنها طبقة جديدة في أعلى أدمغتكم. إنه الشيء المتجعد في أعلى الرأس أصبح متجعداً لأنه دُفع به إلى الداخل و لم يتسع.
لا, حقيقةً إنه كذلك. إنها مثل مسألة مقاس منديل المائدة. لم يتسع لذلك أصبح متجعداً. أنظروا كيف رسمت هذا هنا. الدماغ القديم مازال موجوداً. لازلتم تملكون دماغ ذاك التمساح. إنه دماغكم العاطفي. كل هذه الأشياء و كل ردود الأفعال المعوية التي لديكم. و على رأسها, لدينا نظام الذاكرة الذي اسمه القشرة الدماغية الحديثة. و نظام الذاكرة يعلو جزء الحواس في الدماغ. فعندما تدخل مدخلات الحواس و تدخل إلى الدماغ القديم, هي أيضاً تصعد إلى قشرة الدماغ الحديثة. و قشرة الدماغ الحديثة فقط تخزن. إنها تجلس هنا و تقول: سوف أخزن كل ما يحدث, أين كنت, الأشخاص الذين رأيتهم, الأشياء التي سمعتها, و غير ذلك. و في المستقبل, عندما ترى شيئاً مشابهاً لذلك مرة أخرى, في بيئة مشابه, أو نفس البيئة تماماً, ستستعرضه مرة أخرى. ستبدأ باستعراضه مرة أخرى. أوه لقد كنت هنا في السابق. و عندما تكون هنا من قبل, هذا ما يحدث لاحقاً. إنها تسمح لك بتنبؤ المستقبل. إنها تعيد الإشارات إلى الدماغ كتغذية إرتجاعية و التي تمكنكم من رؤية ما سيحدث بعد ذلك, و تمكنكم من سماع الكلمة "جملة" قبل أن أقولها. و هذه التغذية الراجعة إلى الدماغ القديم هي التي تسمح لكم باتخاذ قرارات أذكى بكثير.
هذه هي أهم شريحة في حديثي, لذلك سوف أسهب بها قليلاً. لذلك, كل مرة تقولون: أنا أستطيع أن أتوقع الأشياء. لو كنتم فأرة و دخلتم في متاهة, ثم تعلمتم هذه المتاهه, في المرة القادمة, إذا كنتم في متاهة, ستتصرفون بنفس السلوك, ولكن و بشكل مفاجئ ستصبحون أذكى. لأنكم ستقولون: نعم, أنا أتذكر هذه المتاهة, أنا أعلم في أي طريق سأسير, كنت هنا في السابق, أستطيع أن أتصور المستقبل. و هذا ما تفعله. بالمناسبة. هذا صحيح لكل الثديات, هذا صحيح لكل الثديات الأخرى, أما عند البشر فيسوء الوضع. عند البشر, نحن طورنا! الجزء الأمامي من قشرة الدماغ الحديثة و يسمى بالجزء الأمامي من قشرة الدماغ الحديثة. و الطبيعة قامت بخدعة صغيرة نسخت الجزء الخلفي الذي هو الحسي و وضعته في الجزء الأمامي و وحدهم البشر لديهم التقنيات ذاتها في الأمام, لكننا نستخدمه للتحكم في الحركة
لذلك فنحن قادرون أن نقوم بتخطيط المعقد جداً للحركة, و أشياء من هذا القبيل. ليس لدي الوقت للدخول في كل هذا, ولكن إن أردتم أن تفهموا كيف يعمل الدماغ, فعليكم أن تفهموا كيف يعمل الجزء الأول من قشرة الدماغ الحديثة في الثديات, كيف نخزن الأنماط و كيف نقوم بتنبؤات. سأعطيكم بعض الأمثلة على تنبؤات. قلت في السابق الكلمة "جملة". في الموسيقى, إذا إستمعتم سابقاً إلى أغنية, لو استمعت في السابق إلى "جِل" و هي تغني هذه الأغنيات, عندما تغنيها, فإن النوتة اللاحقة ستكون قد قفزت في ذهنك-- و تتوقعها دائماً. لو إستمعتم إلى ألبوم موسيقي, عند نهاية مقطع من الألبوم, تقفز الأغنية اللاحقة في ذهنك. و هذه الأشياء تحدث طيلة الوقت. دائماً تقومون بهذه التنبؤات.
عندي هذا الشيء المسمى باختبار تفكير الباب المُغيَر. و اختبار تفكير الباب المُغيَر ينص على أن لديك باب في بيت و عندما تكون هنا أغيره, لدي شخص في بيتك الآن, و سيقوم بتغير مكان مقبض الباب مسافة بوصتين تقريباً. و عندما تعود إلى البيت ليلاً, ستضع يدك هناك, و ستتناول مقبض الباب و ستلاحظ أنها في المكان الخطأ, و ستفكر بأن شيئاً ما حدث. قد يأخذ منك معرفة ماحدث مدة ثانية فقط , و لكن هناك شيء ما حدث. الآن أستطيع أن أغير مقبض بابك بطرق أخرى. يمكن أن أجعلها أكبر أو أصغر, يمكن أن أغير نحاسياتها إلى اللون الفضي, يمكن أن أغير بابك, مثلاً يمكن أن ألونه, يمكن أن أضع فيه نوافذ. يمكن أن أغير ألف شيء في بابك و في الثانيتين اللتين تأخذهما لفتح بابك, ستلاحظ أن شيئاً ما قد تغير.
الآن المنهج الهندسي لهذا, المنهج في الذكاء الإصطناعي لهذا هو أن تبني قاعدة بيانات للباب تحوي كل سمات الباب. و عندما تصعد إلى الباب, تتفحص السمات واحدة واحدة. باب, باب, باب, لون, تعلمون ما أقول. نحن لا نقوم بذلك. دماغكم لا يقوم بذلك. ما يفعله دماغكم هو أن يقوم بتنبؤات مستمرة و دائمة عن ما سيحدث في محيطك. و أنا أضع يدي على هذه الطاولة, أتوقع أن أشعر بأنها تتوقف. عندما أسير, كل خطوة, إذا فوتُ منها ثُمن البوصة, سأعرف أن شيئاً ما تغير. أنتم تصدرون تنبؤات عن محيطكم بصورة مستمرة. سأتحدث باختصار عن الرؤية. هذه صورة امرأة. و عندما تنظر إلى الناس, فإن عيناك يتم النظر إليهما مرتين إلى ثلاثة مرات في الثانية. أنتم لا تلاحظون هذا, لكن عيونكم دائماً تتحرك. لذا عندما تنظرون إلى وجه أحدٍ ما. أنتم عادةً تذهبون من العين إلى العين إلى الأنف إلى الفم. و عندما تنتقلون من عين إلى عين, إذا كان هناك شيء آخر مثل أنف, سترى أنف حيث يُفترض أن تكون عين, ستتفاجؤون... (ضحك) ستقولون هناك شيء خطأ في هذا الشخص. و هذا لأنكم تضعون توقعاً. المسألة ليست في أن تنظر هناك ثم تسأل نفسك: ماذا أرى الآن؟ أنف حسناً. كلا, أنت لديك توقع لما ستراه.
في كل لحظة. و أخيراً دعونا نفكر في كيفية قياس الذكاء. نحن نقيسه بالتوقع. ما هي الكلمة اللاحقة في هذه..., أنتم تعرفون؟ هذا بالنسبة لهذا كما هذا بالنسبة لهذا. ما هو الرقم اللاحق لهذه الجملة؟ هذه ثلاثة رؤى لشيء ما ما هي الرؤية الرابعة؟ هكذا نقيسه. كله عن التوقع. إذاً ما هي طريقة عمل نظرية الدماغ؟ أولاً علينا أن نملك الإطار الصحيح. و الإطار هو إطار يقوم على الذاكرة, ليس إطاراً يقوم على الحساب أو السلوك. إنه إطار يقوم على الذاكرة. كيف تخزن و تسترجع هذه التسلسلات أو الأنماط. إنها أنماط مكانية زمانية. ثم لو أخذنا مجموعة من المنظرين ضمن هذا الإطار.
الآن علماء الأحياء بشكل عام ليسوا منظرين جيدين. هذا ليس دائماً, لكن بشكل عام, ليس هناك تاريخ جيد للجانب النظري في علم الأحياء. لذا فقد وجدت بأن أفضل الأشخاص للعمل معهم هم علماء الفيزياء, والمهندسون و علماء الرياضيات, الذين يتجهون نحو التفكير بطريقة حسابية. ثم عليهم تعلم علم التشريح و عليهم تعلم علم وظائف الأعضاء. عليكم جعل هذه النظريات واقعية بمصطلحات تشريحية. أي شخص يقوم و يقول لكم نظريته عن كيفية عمل الدماغ و لا يقول لكم بالتحديد كيف تعمل في الدماغ و كيف يعمل الربط في الدماغ, هذه ليست نظرية. و هذا ما نقوم به في معهد ريد وود لعلم الأعصاب. أتمنى لو أن لدي وقتاً أكثر لأخبركم بأننا نحرز تقدم مذهل في هذا الشيء. و أتوقع أن أعود مرة أخرى إلى هذه منصة, ربما في وقت قادم في المستقبل القريب و أخبركم عنه. أنا حقيقة متحمس. هذا لن يأخذ 50 عاماً أبداً.
إذاً كيف ستبدو نظرية الدماغ؟ أولاً, هي ستكون نظرية عن الذاكرة. ليست كذاكرة الكمبيوتر. ليست أبداً كذاكرة الكمبيوتر. إنها مختلفة جداً, هي ذاكرة لهذه الأنماط الكثيرة الأبعاد, مثل الأشياء التي تدخل من أعينكم. أنها أيضاً ذاكرة تسلسلات. لا يمكنكم تعلم أو استرجاع أي شيء خارج تسلسل. لابد من الإستماع إلى أغنية بتسلسل عبر الزمن, و عليك إستعراضها بتسلسل عبر الزمن. و هذه التسلسلات تُسترجَع بترابط ذاتياً, لذلك إذا رأيت شيئاً, فإنني أسمع شيئاً, و تذكرني به, ثم يُستعرَض تلقائياً. إنه استعراض تلقائي. و توقع المدخلات المستقبلية هو المُخرَج المطلوب. و كما قلت, النظرية يجب أن تكون دقيقة بيولوجياً, يجب أن تكون قابلة للاختبار و يجب أن تكون قابلة للبناء. إذا لم تستطيع أن تبنيها, فأنت لا تفهمها. إذاً بقي لدينا شريحة واحدة
ماذا سينتج عن هذا؟ هل حقاً سنبني أجهزة ذكية؟ بالتأكيد, و تكون مختلفة عن ما يظنه الناس. لا ريب في أن هذا سيحدث, في رأيي أولاً, ستُنشأ, سنبني الأشياء من السيلكون. بنفس الطرق التي نستخدمها لبناء ذاكرة الكمبيوتر السيليكونية سنستخدمها هنا. لكنها ذاكرة من نوع آخر مختلف جداً. و سنقوم بربط هذه الذاكرة بأجهزة استشعار, و أجهزة الاستشعار ستختبر بيانات واقعية حية , و هذه الأشياء ستقوم باكتشاف محيطها.
الآن من المستبعد أن تكون الأشياء الأولى تشبه الروبوتات. ليس لأن الروبوتات غير مفيدة و أن الناس يستطيعون بناء الروبوتات. و لكن لأن الروبوتات هي الجزء الأصعب. إنها تمثل الدماغ القديم. وذلك صعب للغاية. الدماغ الحديث أسهل من الدماغ القديم. لذلك فإن الأشياء الأولى التي سنقوم بها هي الأشياء التي لا تتطلب الكثير من أعمال الروبوتات. لذلك فإنكم سترون C-3PO. سترون أشياء مثل السيارات الذكية التي تفهم ما هي حركة السير و ما هي القيادة و تعلمت بأن أنواع محددة من السيارات التي عليها أضواء وامضة تعمل لمدة نصف دقيقة غالباً لن تلتف, أشياء مثل هذه.
نستطيع أن نقوم بعمل أنظمة أمنية ذكية. في أي مكان حيث نستخدم فيه دماغنا دون القيام بالكثير من الحركة. تلك هي الأشياء التي سنقوم بها أولاً. ولكن في النهاية, العالم هو المحدد هنا. لا أدري كيف سيصبح هذا الأمر. أعرف الكثير من الأشخاص الذين اخترعوا المعالج الدقيق و لو تحدثتم إليهم, هم علموا بأن ما يفعلونه هو شيء مهم, لكنهم لا يعرفون ماذا سيحدث بالتحديد. ليس بامكانهم توقع الهواتف الخلوية و الإنترنت و كل هذه الأشياء. هم فقط عرفوا أمور مثل أنهم سيبنون آلات حاسبة و وحدات تحكم إشارات المرور الضوئية و لكنها ستكون كبيرة. بنفس الطريقة, هذا مثل علم الدماغ و هذه الذاكرة ستكون تقنية أساسية, و ستقود إلى تغيرات غير معقولة في 100 سنة القادمة. و أنا متحمس جداً لكيفية استخدامها في العلوم. أظن أن هذا نهاية وقتي, و تعديته, و سأنهي حديثي هنا.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
مخترع "التريو" جيف هوكينز يحثنا على إلقاء نظرة جديدة على الدماغ -- بحيث أن لا ننظر إليه كمعالج سريع ، بل كنظام ذاكرة يقوم بتخزين و استرجاع خبرات تساعدنا على التنبؤ بذكاء بما سيحدث لاحقا.
Jeff Hawkins pioneered the development of PDAs such as the Palm and Treo. Now he's trying to understand how the human brain really works, and adapt its method -- which he describes as a deep system for storing memory -- to create new kinds of computers and tools. Full bio »
Translated into Arabic by Ahmad Mustafa
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
We are our brains. My brain is talking to your brain; our bodies are hanging along for the ride.” (Jeff Hawkins)
23:34 Posted: Oct 2007
Views 1,657,643 | Comments 353
04:02 Posted: Mar 2008
Views 577,049 | Comments 133
16:22 Posted: Jul 2008
Views 250,906 | Comments 78
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.