Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
لقد نشأت في مزرعة صغيرة في ميسوري. كنا نعيش على أقل من دولار واحد في اليوم لنحو خمسة عشر عاما. حصلت على منحة، ذهبت للجامعة، درست علوم الزراعة العالمية، درست الأنثروبولوجي (علم الإنسان)، وقررت أنني سأهب العطاء بالمقابل. كنت سأعمل مع مزارعين صغار. كنت سأساعد في رفع الفقر. كنت سأعمل في مجال التنمية العالمية. ومن ثم أخذت منعطفا وانتهى بي الأمر هنا. حسنا،عندما تحمل درجة الدكتوراة، وتختار ألا تدرّس، ليس بالضرورة أن ينتهي بك المطاف في مكان كهذا. إنه خيار. قد ينتهي بك الأمر لتسوق سيارة أجرة. بإمكانك أن تكون في نيويورك. ما وجدته كان، بدأت العمل مع اللاجئين وضحايا المجاعة -- كلهم، أو تقريبا كلهم كانوا مزارعين صغار -- ممن فقدوا ممتلكاتهم وشردوا. ما كنت قد تدربت عليه هو إجراء الأبحاث المنهجية عن هؤلاء الأشخاص. وهذا ما فعلته: تقصيت كم منهم نساء تعرضن للإغتصاب في الطريق لهذه المخيمات. تقصيت كم شخص منهم قد سجن. كم من أفراد العائلة قد قتل. قيمت كم المدة التي سيبقونها في المخيم وكم سيكلف إطعامهم. وقد أصبحت متمكنا في توقع كم من أكياس الجثث ستحتاج للأشخاص الذين سيموتون في هذه المخيمات.
حسنا، مايحدث هو عمل الإله، لكنه ليس عملي أنا. هذا ليس العمل الذي خططت لأقوم به. وإذن كنت في حفل خيري لصالح الغابات المطيرة نظمته قريتفل ديد في 1988. قابلت شخصا -- الذي يبدو في اليسار. كان اسمه بن. بن قال، "ما الذي يمكنني فعله لإنقاذ الغابات؟" قلت، "حسنا، ما الذي تفعله؟" "أنا أنتج الأيس كريم". أنا قلت، "حسنا، عليك أن تصنع ايس كريم الغابات. وعليك أن تستخدم مكسرات من الغابات لتظهر أن الغابات تساوي أكثر كغابات عما هي عليه كأماكن للرعي". هو قال، "حسنا". بغضون سنة، منتج كرنش الغابات كان على أرفف المتاجر. كان نجاحه هائلا. وصلنا لمعاملات تجارية بقيمة المليون دولار خلال 30 يوم من الشراء و21 يوما من البيع. هذا يجعل الأدرنالين (هرمون الإثارة) لديك يرتفع. بعدها حصلنا على مايعادل أربعة ملايين ونصف المليون دولار من الثقة الإئتمانية لأننا كنا مضمونين (من ناحية الأرباح) في تلك النقطة. استحوذنا على 15 إلى 20، ربما حتى 22 بالمئة من سوق المكسرات البرازيلية العالمي. دفعنا مرتين إلى ثلاث أكثر من أي أحد آخر. الكل رفعوا السعر الذي كانوا سيدفعوه لجامعي المكسرات البرزايلية ليمنعوننا من الشراء منهم. نجاح هائل. 50 شركة تحالفت معنا، 200 منتج ظهروا، مردود 100 مليون من المبيعات. لكنها فشلت. لماذا فشلت؟ لأن الناس الذين كانوا يجمعون المكسرات لم يكونوا نفسهم الناس الذين يقطعون الغابات. والناس الذين حصلوا على أرباح من المكسرات لم يكونوا نفسهم الذين يحصلون على أرباح من قطع الغابات. كنا نستهدف سبب المشكلة الخاطىء. كان ينبغي لنا العمل على اللحوم. كان ينبغي لنا العمل على الأخشاب. كان ينبغي لنا العمل على الصويا -- أشياء التي لم نكن نركز عليها.
إذن دعونا نعود للسودان. غالبا ما أتحدث لللاجئين: "لم لا يدرك الغرب أن المجاعات تحدث بسبب السياسات والقوانين، لا بسبب الأحوال الجوية؟" وكان هناك مزارع قال لي يوما شيئا كان عميقا للغاية. قال لي، "لا يمكننك أن توقظ شخصا يتظاهر بأنه نائم".
حسنا. باختصار شديد. نعيش على كوكب. لا يوجد سواه. لا بد لنا أن نستيقظ يوما على حقيقة أننا لا نملك المزيد وأن هذا الكوكب محدود المصادر. نعرف حدود المصادر التي نملكها. نستطيع استخدامها بطريقة مختلفة. قد نمتلك أفكارا جديدة وخلاقة. لكن عموما، هذه المصادر هي كل ما نملكه. لا يوجد المزيد منها. هناك معادلة أساسية لا يمكننا تجاهلها. عدد السكان في معدل الاستهلاك لا بد أن ينتج عن دليل له علاقة بالكوكب، وحاليا، الأمر بسيط "علاقة غير متوازنة". عملنا أوضح أننا نعيش بموارد 1.3 كوكب (كوكب وثلث الكوكب). منذ 1990، تجاوزنا الحد في أن تكون علاقتنا مع الكوكب مستدامة. نحن الآن عند 1.3. لو كنا كلنا مزارعين، لكنا الآن نأكل البذور التي نزرعها. لو كنا موظفي بنوك، لكنا نعيش الآن على رأس المال، لا الفائدة. هذا هو موقفنا الحالي. الكثير من الناس يفضلون الإشارة لمكان آخر كمصدر للمشكلة. دائما ما تلقى باللائمة على نمو السكان. نمو السكان مهم، لكن الأمر أيضا يتعلق بالكم الذي يستهلكه كل شخص. لذا عندما يستهلك الأمريكي العادي 43 مرة أكثر مما يستهلكه الأفريقي العادي، لابد لنا أن نفكر في الاستهلاك كقضية. الأمر ليس متعلق بعدد السكان وحسب، الأمر ليس عنهم وحسب; الأمر عنا نحن. ولكنه أيضا ليس فقط متعلق بالأشخاص; إنه أساليب الحياة. هناك أدلة قوية -- مجددا، ربما لاتكون لدينا بالضرورة طرق بحث قابلة للتدقيق بحيث ترقى لمرتبة الدليل بعد -- لكن هناك أدلة قوية أن القطة الأليفة العادية في أوروبا تمتلك أثرا بيئيا طيلة معدل حياتها أكبر من الأثر البيئي الذي يخلفه إنسان في أفريقيا. تعتقدون أن هذا ليس بالأمر المتجه نحو التداعي؟ تعتقدون أنه لا يجب التساؤل كيف ينبغي علينا استخدام مصادر الأرض؟
لنعود ونتأمل معادلتنا. في العام 2000، كان لدينا ستة مليارات إنسان على الإنسان. هم يستهلكون ما يستهلكونه -- دعنا نقول وحدة استهلاك لكل منهم. إذن لدينا ستة مليارات وحدة استهلاك. بحلول 2050، سيكون لدينا تسعة مليارات إنسان -- كل العلماء يتفقون على هذا. كلهم سيستهلكون ضعف ما يستهلكه البشر حاليا -- العلماء، مجددا، يتفقون على هذا -- لأن الدخل سيزداد في الدول النامية خمس مرات على ماهو عليه اليوم -- بالمعدل العالمي، تقريبا بزيادة 1.9. لذا سيكون لدينا 18 مليار وحدة استهلاك. من سمعتوه مؤخرا يتحدث عن أنه يجب علينا مضاعفة إنتاجنا ثلاث مرات من البضائع والخدمات؟ لكن هذا هو ما تقوله الحسابات. لن نتمكن من فعل ذلك. نستطيع زيادة الإنتاجية. نستطيع زيادة الفعالية. ولكن علينا أيضا أن نقلل الاستهلاك. علينا أن نستخدم القليل لنصنع المزيد. ومن ثم علينا أن نستخدم القليل مجددا. وعلينا بعدها أن نستهلك أقل. كل هذه الأشياء هي جزء من المعادلة.
لكن هذا يطرح أسئلة محورية: هل ينبغي للمستهلكين أن يكون لهم الخيار حيال الإستدامة، حيال المنتجات المستدامة؟ هل يجب أن تكون قادرا على شراء منتج مستدام وضع بجانب منتج غير مستدام، أم أن كل المنتجات على الأرفف يجب أن تكون مستدامة؟ إذا كانت كلها يجب أن تصبح مستدامة في هذا الكوكب المحدود، كيف تجعل هذا يتحقق؟ المستهلك العادي يستغرق 1.8 ثواني في الولايات المتحدة. حسنا، دعونا نكون أسخياء. لنقل أنها 3.5 ثوان في أوروبا. كيف يمكنك تقييم كل المعطيات العلمية بخصوص منتج، كون هذه المعطيات تتغير بشكل أسبوعي، إن لم يكن يومي؟ كيف تحصل على المعلومات؟ لا يمكنك. إليكم سؤال بسيط. من وجهة نظر غازات البيت الزجاجي (الإحتباس الحراري)، هل لحم الخروف المنتج في المملكة المتحدة أفضل من اللحم المنتج في نيوزيلاندا، والذي جمد ثم شحن للمملكة المتحدة؟ هل ممارسات تسمين المواشي السيئة أفضل أم اسوأ من ممارسات الرعي الجائر؟ هل البطاطا العضوية فعلا تحتوي على عناصر كيميائية سامة أقل استخدمت لإنتاجها من البطاطا العادية؟ في كل الحالتين الجواب هو "يعتمد". يعتمد على من هو منتج السلعة وكيف انتجت، في كل حالة على حدة. وهناك الكثير من الحالات الشبيهة. كيف يمكن للمستهلك أن يسير وسط حقل الألغام هذا؟ (صعوبة اتخاذ القرار) لا يجب عليهم -المستهلكين- فعل ذلك. قد تكون لديهم الكثير من الآراء حيال هذا، ولكنهم سيكونوا مضللين بشكل فظيع.
الاستدامة يجب أن تكون قضية أولى من التنافس بين المنتجات. يجب أن تكون شيئا كلنا نوليه اهتمامنا. ونحن نحتاج تحالفا. نحتاج مجموعات تعمل معا كما لم تفعل من قبل. نحتاج كارغيل لتعمل مع بانج (كبرى الشركات الزراعية). نحتاج كوكا كولا لتعمل مع بيبسي. نحتاج جامعة أوكسفورد لتعمل مع جامعة كامبريدج. نحتاج غرين بيس البيئية لتعمل مع حماية الحياة الفطرية العالمية. لا بد للكل أن يعمل جانبا إلى جانب -- الصين مع الولايات المتحدة. يجب علينا أن نبدأ في إدارة هذا الكوكب كما لو كانت حياتنا معتمدة عليه، لأنه بالفعل حياتنا معتمدة عليه، بشكل أساسي، حياتنا معتمدة عليه. لكننا لا نستطيع فعل كل شيء. حتى لو أستطعنا جعل الجميع يعملون على هذا، لا بد من أن نكون استراتيجيين. لا بد أن نركز على أجوبة الأسئلة: أين، كيف ومن. إذن، أين: لقد حددنا 35 مكانا عالميا لا بد أن نعمل فيهم. هذه هي الأماكن الأغنى بالتنوع البيولوجي والأكثر أهمية من وجهة نظر التوازن البيئي. لابد أن نبدأ بهذه الأماكن. لابد أن ننقذ هذه الأماكن لو أردنا التمسك بأقل فرصة للحفاظ على التنوع البيولوجي كما نعرفه. نظرنا للأخطار التي تتربص بهذه الأماكن. هذه هي الخمسة عشرة سلعة التي بشكل أساسي تمثل أكبر تهديد لهذه الأماكن بسبب تدمير الغابات، خسارة التربة، هدر المياه، استخدام المبيدات، صيد السمك الجائر، إلى آخره.
إذن لدينا 35 مكانا، و 15 سلعة تشكل أولوية، مع من علينا أن نعمل لنغير الطريقة التي تنتج بها هذه السلع؟ هل سنعمل مع 6.9 مليار مستهلك؟ دعنا نرى، هذه تقريبا 7,000 لغة، 350 لغة رئيسية -- الكثير من العمل هكذا. لا أستطيع تخيل أنه بإمكان أي أحد أن يفعل هذا بشكل ناجح ومؤثر. هل سنعمل مع 1.5 مليار منتج للسلع؟ مجددا، مهمة شاقة. لابد من أنه هناك طريقة أفضل. هناك 500 شركة تتحكم بسبعين بالمئة أو أكثر من حجم التجارة في كل من هذه الخمسة عشر سلعة التي حددنا أنها الأكثر أهمية. لو عملنا مع هؤلاء، لو غيرنا هذه الشركات والطريقة التي ينفذوا أعمالهم بها، فإن الباقي سيحدث بشكل أوتوماتيكي (تلقائي). إذن مضينا قدما مع هذه الخمسة عشر سلعة. هذه تسعة منهم. وضعناهم بجانب بعض، وحددنا أسماء الشركات التي تعمل على إنتاج كل واحدة منهم. ولو أنك تفحصت الخمسة وعشرين أو الثلاثين اسما الأولى المنتجين لكل سلعة، ستبدأ في ملاحظة أن، أوه، كارغيل هي المنتج هنا، هاهي كارغيل هنا أيضا، ستجد كارغيل في كل مكان من القائمة. في الواقع، هذه الأسماء بدأت في الظهور والتكرر مرارا وتكرارا. إذن احتجنا أن نعيد التحليل بطريقة مختلفة قليلا. قلنا: لو أخذنا أكبر مئة شركة، ماهي النسبة من كل السلع الخمس عشر التي تنتجها هذه الشركات، بيعا أو شراءً؟ ووجدنا أنها 25 بالمئة. إذن 100 شركة تتحكم بخمسة وعشرين بالمة من تجارة كل السلع المهمة بيئيا على الكوكب. مئة شركة نستطيع الاتفاق معها. مئة شركة نستطيع العمل معها.
لم هذه النسبة -25%- مهمة؟ لأن هذه الشركات إذا طالبت بمنتجات مستدامة بيئيا، فإنهم سيسحبون معهم 40 إلى 50 بالمئة من الانتاج. الشركات بإمكانها دفع المنتجين أسرع مما يفعله المستهلكون. إذا بدأت الشركات بالمطالبة هكذا، نستطيع التحكم بالإنتاج بشكل أسرع جدا مما لو انتظرنا المستهلكين ليطالبوا بمنتجات مستدامة. بعد 40 عام من ظهور حركة المنتجات العضوية هي لم تستحوذ سوى على 0.7 إلى واحد بالمئة من صناعة الغذاء العالمية. لا نستطيع الانتظار كل هذا الوقت. لا نملك الوقت الكافي لهدره. نحتاج التغيير الذي يتسارع. حتى العمل مع شركات فردية على الأغلب لن يوصلنا للهدف. نحتاج أن نبدأ العمل مع قطاع الصناعات بأكمله. لذا بدأنا بعقد محادثات، حيث نحضر سلسلة التصنيع والاستهلاك كلها، بدءا من منتج المادة الخام، انتهاءا بالبائعين والعلامات التجارية. نحضر الجمعيات المدنية، نحضر المنظمات الغير حكومية، نحضر الباحثين والعلماء لنستطيع عقد نقاشات معززة بالمعرفة -- أحيانا تتحول لمعارك ضخمة -- لنتمكن من معرفة ما هي التأثيرات الأساسية لهذه المنتجات، ماهي المعايير العالمية، ماهو التأثير الذي نستطيع اعتباره مقبولا، ثم نبدأ بوضع المعايير لتحقيقه. الأمر ليس كله مسليا ومرحا.
في مجال استزراع سمك السالمون (مهدد بالانقراض)، نجحنا في عقد مؤتمر منذ تقريبا ست سنوات مضت. ثمان كيانات تجارية جاءت لطاولة الحوار. حصلنا بالنهاية على موافقة ما يعادل، 60 بالمئة من الإنتاج العالمي وخمسة وعشرون بالمئة من الطلب. ثلاث من هذه الكيانات التجارية الثمانية كانت في معارك قضائية مع بعضها البعض. ومع هذا، في الأسبوع اللاحق للإتفاق، أطلقنا معايير فحص وتحقق مصرح بها للزراعة (المائية) للسلمون. من الممكن تحقيق هذا.
إذن ما الذي يجلب القطاعات أو الكيانات المختلفة لطاولة الحوار؟ إنها الأخطار والطلب. للشركات الكبيرة، إنه خطر السمعة، ولكن بشكل أكثر أهمية، هم لا يهتمون ما هو ثمن السلعة (كونهم مستعدين للدفع أكثر للمواد الخام). لكن إذا لم يحصلوا على السلعة، لن تكون لديهم تجارة. هم يهتمون بتوفر إمداد السلعة، لذا الخطر الأكبر بالنسبة لهم هم عدم قدرتهم على الإنتاج من الأساس. بالنسبة للمنتجين، إذا كان المشتري يود شراء شيء أنتج بطريقة معينة، هذا ما سيجعلهم يأتون للطاولة. إذن الطلب هو ما يجعلهم يأتون للتحاور. الخبر الجيد هو أننا حددنا مئة شركة منذ سنتين مضت. وفي الثمان عشرة شهر المنصرمة، وقعنا اتفاقيات مع أربعين من هذه الشركات المئة لنبدأ العمل معهم على سلسلة إنتاجهم. وفي الثمان عشرة شهر القادمين، نخطط للعمل مع 40 شركة أخرى، ونعتقد أننا سنجعلهم يوقعون على اتفاقيات شبيهة أيضا. ما نفعله هو أن نجلب رؤساء الشركات التنفيذين لهذه الثمانين شركة معا ليساعدونا في ليّ ذراع العشرين شركة الأخيرة، ليأتوا إلى طاولة المحادثات، التي كانوا يرفضوها لأنهم لا يحبون المنظمات الغير حكومية، لم يسبق لهم العمل مع منظمات غير حكومية، لأنهم قلقون بسبب هذا أو ذاك، لكننا يجب أن نكون كلنا معا في هذا. لذا نحن نفعل كل ما يتطلب فعله. نحن نستخدم كل ما نملك من نفوذ لنجلبهم إلى الطاولة.
إحدى الشركات التي نعمل معها والتي للتو بدأت -- بخطوات صغيرة، ربما -- بدأت في رحلة الاستدامة هي كارغيل. هم قاموا بتمويل بحث أظهر أنه يمكن مضاعفة إنتاج زيت النخيل دون قطع نخلة واحدة للعشرين سنة القادمة وإنتاج كل هذا في بورنيو وحدها (المالاي) باستزراع أرض كانت من الأصل تصحرت. الدراسة أظهرت أن أعلى قيمة صافية لزيت النخيل تأتي من أراض تم إعادة استزراعها. هم أيضا الآن يجرون دراسة تتقصى كل مزوديهم بزيت النخيل ليروا ما إذا كانوا حاصلين على المعايير وما الذي يحتاجون تغييره ليصبح هؤلاء المزودون متماشين مع المعايير تتبع لبرنامج مقاييس موثوق به. لم كارغيل مهمة؟ لأن كارغيل تستحوذ على 20 إلى 25 بالمئة. من تجارة زيت النخيل العالمية. حينما تتخذ كارغيل قرارا، تتحرك صناعة زيت النخيل بأكملها، أو على الأقل 40 إلى 50 بالمئة منها. وهذه ليست بالنسبة الهينة. الأكثر أهمية، هو أن كارغيل وشركة أخرى تشحنان 50 من زيت النخيل الذي يذهب للصين. لا يجب أن نغير الطريقة التي تعمل بها شركة صينية واحدة إذا تمكننا من جعل كارغيل ترسل زيت نخيل مستدام فقط إلى الصين. هذه قضية قبل المنافسة (قبل وصول المنتج للمستهلك). كل زيت النخيل الذي سيذهبب هناك جيد. اشتريه.
مارس هي أيضا تقوم برحلة شبيهة. الآن أغلب الناس تعرف أن مارس هي شركة شوكولاته، لكن مارس قطعت على نفسها تعهدات مستدامة أن تشتري فقط المنتجات الموافقة للمعايير من ثمار البحر (الأطعمة البحرية). اتضح أن مارس تشتري أطعمة بحرية أكثر من والمارت لأنها تصنع أطعمة القطط الأليفة. لكنهم أيضا يغيرون أشياء مثيرة للإهتمام في تصنيعهم للشوكولاته، وهي كلها تغييرات تنبع من حقيقة أن مارس تريد أن تبقى في هذه الصناعة بالمستقبل. ولأجل هذا هم يقرون أنهم يحتاجون لتطوير إنتاجهم للشوكولاته. في جميع أنواع النباتات، 20 بالمئة من الأشجار تنتج 80 بالمئة من المحصول، لهذا مارس تبحث في الجينوم (الخريطة الجينية)، هم يعززون قوة الجينوم لنبتة الكاكاو. هم يفعلون ذلك بالتعاون مع IBM ووزارة الزراعة الأمريكية، وهم يضعون نتائج الأبحاث للعامة لأنهم يريدون أن يكون للجميع القدرة على الوصول لهذه المعلومات، لأنهم يريدون أن يتمكن الجميع من مساعدتهم لجعل زراعة الكاكاو أكثر إنتاجية واستدامة. ما أدركوه هو أنه إذا أمكنهم التعرف على سمات الإنتاجية ومقاومة الجفاف، فسيمكنهم إنتاج 320 بالمئة أعلى من الكاكاو على 40 من الأرض. وبقية الأرض بإمكانها أن تستخدم لغرض آخر. أنه المزيد باستخدام الأقل والأقل. هذا هو ما يجب أن يكون عليه المستقبل، ووضع هذا على النطاق العام هو أمر ذكي. هم لا يريدون أن يكونوا شركة أبحاث وملكية فكرية; هم يريدون أن يكونوا شركة شوكولاته، لكنهم يريدون أن يظلوا شركة شوكولاته للأبد.
الآن، سعر الأطعمة يتشكى منه أغلب الناس، لكن للحقيقة، سعر الطعام يتراجع، وهذا غريب; لأنه في الحقيقة، المستهلكون لايدفعون التكلفة الحقيقية للطعام. لو نظرت للماء وحسب، ما ستراه هو، في أربعة من المنتجات المنتشرة، نظرت للكيفية التي ينتج بها المزارع هذه المنتجات ومن ثم نظرت لكم يتطلب إنتاجهم من المياه، ثم نظرت لم يتم دفعه للمزارع. لو قسمت كمية الماء المستخدم على ما دفع للمزارع، ستجد أن المزارع لم يستلم مبلغا كافيا ليدفع ثمنا ملاما للماء في أي من هذه السلع. مع أنه عامل خارجي حسب التعريف. يتم التعامل معه على أنه معونة من الطبيعة. كوكا كولا بدأوا في العمل على المياه، وهم الآن يدخلون في عقود تستمر لسبعة عشر عاما مع مزارعين في تركيا ليبيعوا العصار في أوروبا، وهم يفعلون هذا لأنهم يريدون أن يكون لديهم منتج أقرب للسوق الأوروبي. لكنهم لا يشترون العصير من المزارعين وحسب; هم أيضا يشترون مردود الكاربون من الأشجار ليعادلوا انبعاثات الكاربون الناتجة من شحن المنتج إلى أوروبا. هناك مردود كاربون يتم تعويضه مع السكر، القهوة، اللحم. هذا يسمى التحزم. وهو إعادة تعويض تكاليف العوامل الخارجية عندما يدفع سعر للسلعة.
ينبغي أن نأخذ ما تعلمناه من المعايير الطوعية والخاصة، لنطبقه على ما يفعله أفضل المنتجين في العالم ونستخدم هذا لتغيير التشريعات الحكومية بشكل مدروس من أجل نغير كل مسار الأداء التجاري. لا يمكننا أن نكتفي بالتركيز على معرفة من الأفضل; لا بد لنا أن نعمل على تحريك البقية.
القضية هي ليست ما الذي نفكر به، أنها كيف نفكر. هذه الشركات بدأت بالتفكير بطريقة مختلفة. هم على مسار لا رجعة فيه. ونحن جميعا على ذات الرحلة معهم. لا بد لنا من أن نغير بحق الطريقة التي نفكر بها حيال كل شيء. أي شيء كان مستداما ومتجددا على كوكب الستة مليارات لن يظل كذلك على كوكب التسعة مليارات.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
اقنع فقط المئة شركة المهمة لأن يعملوا بطريقة مستدامة، يقول جايسون كلاي من حماية الحياة الفطرية العالمية، وستتغير الأسواق العالمية نحو حماية الكوكب الذي يستنزفه استهلاكنا. استمع له يحكي كيف أن اجتماعاته الغير مألوفة جعلت المتنافسين من العلامات التجارية الكبيرة يوافقون على العمل بمعايير بيئية أولا -- قبل أن تبدأ منتجاتهم بالتنافس على هذه المعايير على رفوف المحلات.
Jason Clay is a WWF vice-president who works with big corporations to transform the global markets they operate in, so we can produce more with less land, less water and less pollution. Full bio »
Translated into Arabic by Feda Al Hubayl
Reviewed by Mahmoud Aghiorly
Comments? Please email the translators above.
There’s very good evidence that the average cat in Europe has a larger environmental footprint in its lifetime than the average African.” (Jason Clay)
20:42 Posted: Mar 2009
Views 302,069 | Comments 116
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.