Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
نحن لا نستثمر بالضحايا نستثمر في الناجين وسواء كانت الرواية مهمة ام لم تكن فان رواية وفكرة الضحية غالباً ما تشكل الصورة التي نرى فيها النساء ولا يمكن حصر الروايات التي لا نراها ولايمكننا الاستثمار فيما لا نراه ولكن هذا هو وجه المرونة
منذ ستة سنوات بدأت اكتب عن النساء الرائدات في الأعمال اثناء و بعد فترات الصراعات فأخذت اكتب القصص الاقتصادية التي تحوي شخصيات عظيمة والتي لم يكن احد يتحدث عنها والتي كنت اظن انها الاكثر اهمية والذي أتضح أنه موضوع النساء
لقد تركت قناة ( أي بي سي ) الامريكية و مجال العمل الذي احب في عامي ال30 من اجل ان ادرس إدارة الأعمال وهو مجال لا اعرف شيئاً عنه ولم تكن اي من نساء ماري لاند اللاتي نشأت معهن قد تخرجت من الجامعة على الاطلاق ناهيكم عن تخصص إدارة الأعمال فكل تلك النسوة كنّ يقاسين لإطعام أطفالهن ولدفع إيجار مساكنهم وقد رأيت منذ طفولتي ان الحصول على عمل محترم و دخل ملائم كان الفيصل في الحالات الاجتماعية لتلك العائلات التي كانت تعاني
وان كنا نريد التحدث عن الوظائف علينا اذا ان نتحدث عن الريادة والمبادرة وان اردنا ان نتحدث عن الريادة في الأعمال سواء في حال الحروب او الفترة التي تلي الحروب فنحن يجب ان نتحدث عن النساء لان النساء هن ما يبقين عادة بعد تلك الازمات فعقب المجازر في رواندا كانت النساء تمثل 77% من الناجيين أريد ان اعرفكم على بعض الرائدات و المبادرات اللاتي قابلتهن وان اشارككم ببعض ما علموني إياه على مدى السنوات السابقة
لقد ذهبت الى افغانستان في عام 2005 لكي اعمل على تقرير للفاينيشل تايمز وهناك قابلت كاميلا وهي شابة أخبرتني انها رفضت عملاً مع المجتمع الدولي كان سيعود عليها بمردود شهري قدره 2000 دولار وهو رقم مهول في تلك المنطقة وقد رفضت ذلك العرض لانها وحسب قولها تريد ان تبدأ عملها الخاص وهو مركز إستشاري في ريادة الأعمال والذي يعلم المهارات الاقتصادية للرجال والنساء في انحاء افغانستان والاقتصاد بحسب قولها هو امر بالغ الاهمية لمستقبل وطنها لانه بعد أن تغادر كل الاطراف الاخرى افغانستان فان الاقتصاد وحده من سوف يحافظ على وطنها آمناً مستقراً وقالت ان العمل هو امرٌ بالغ الاهمية للنساء لان الحصول على دخل يساوي الحصول على الاحترام والمال يعني السلطة والقوة للمرأة
لقد أعجبت بهذا .. أعني انها فتاة لم تعش يوماً في حياتها بعيداً عن الحروب وهي تبدو الآن كما لو أنها احدى متسابقات برنامج " ذا أبرينتيس " (ضحك) ومن ثم سألتها " كيف بحق الله تعرفين كل ما تعرفينه عن الاعمال و المشاريع .. ؟ لماذا أنت متحمسة كل هذا ؟ " فقالت " آه يا غيل , هذا مشروعي الثالث .. كان مشروعي الاول هو تصميم الازياء كنت اعمل تحت حكم طالبان وكان عمل ممتاز جداً لاننا كنا نوفر الوظائف لنساء الحي أجمع وهكذا تعلمت كيف أصبح رائدة و عصامية "
فكروا بهذا : هاكم فتيات يبذلن المستحيل لكي يكسبن قوت يومهن اثناء سنوات لم يكن بإمكانهن الخروج الى الشارع وفي الوقت الذي انهار الاقتصاد عندما كان الناس يبيعون ألعاب الاطفال و الاحذية والنوافذ و الابواب لكي يقتاتوا فحسب هؤلاء النسوة صنعت الفارق بين العيش و بين الموت جوعاً للكثير من النساء من حولهن لم استطع ان ابتعد عن هذه القصة ولا عن هذا المضمون لانه اينما رحلت كنت اشاهد نسوة كتلك والذي على ما يبدو لا احد يعرف أي شيء عنهن او يرغب بذلك
من ثم زرت البوسنة وفي بداية عملي قابلت مسؤول البنك الدولي والذي قال " أتعلمين يا غيل .. لا اعتقد انك سوف تجدين نساء تعمل في البوسنة .. ولكن هناك إمرأة تبيع الجبن بالقرب من هنا على ناصية الطريق .. ربما يمكنك مقابلتها " ومن ثم خرجت لكي أعد تقريري وخلال يوم قابلت " ناريسا كافاوزفتش " والتي كانت حينها تفتح مصنعاً جديداً في مكان كان يُعد الجبهة الأمامية في حرب سرايفو بدأت عملها في كرج مهجور تحيك و تخيط ملاءات الوسائد والتي تروج للمحال في انحاء المدينة لكي تعيل بعملها هذا عائلة تضم 12-13 شخصا والذين كانوا يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة وفي الوقت الذي قابلتها فيه كانت توظف 20 شخص معها ومعظمهن نساء اللاتي كن يرسلن أبنائهن و بناتهن الى المدرسة و من ثم يذهبن الى العمل وكانت هذه البداية فحسب فقد قابلت نساء تدير اعمال متعلقة بالزيوت الصحية ومعامل النبيذ وحتى اكبر وكالات الاعلانات في البلد
وهذه القصص اصبحت غلافاً لمجلة " هيرالد تريبون الاقتصادية " وعندما نشرت تلك القصة هرعت الى الحاسوب لكي اراسل مسؤول البنك الدولي وقلت له " في حال كنت تبحث عن العصاميات والرائدات في البوسنة من اجل مؤتمر الاستثمار القادم يمكنك الرجوع الى المجلة لكي تجد خياراً او اثنين "
ولكن فكروا حيال هذا .. موظف البنك الدولي ليس وحده الذي يصنف النساء تصنيفاً متدنياً والتحيز لذلك سواء كان عن قصد او غير قصد هو امرٌ منتشر وكذلك ايضاً التضليل " المرئي " فإن رأيت العبارة " المشاريع الصغيرة " فما هو أول امر يأتي على بالك .. العديد سيقول انها مشاريع النساء وان رأيت كلمة " عصامي \ رائد " فالجميع سوف يفكر بالرجال لماذا هذا ؟ لأننا نفكر بتحجيم و تبخس الحقوق عندما يأتي الامر للنساء
ان تمويل المشاريع الصغيرة هي أداة قوية بصورة مميزة والتي تؤدي الى الاكتفاء الذاتي و الاغتناء النفسي ولكن علينا ان نتجاوز الآمال الصغيرة والطموحات المحدودة عندما يأتي الامر للنساء لانهن يملكن في أعماقهن آمالاً وطموحات كبيرة إنهن يطمحن للإنتقال من المشاريع المصغرة الى تلك المتوسطة فالكبيرة وفي عدة أماكن هناك نساء تستطيع ذلك في الولايات المتحدة النساء تملك مشاريعاً ستوظف 5.5 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2018 في كوريا الجنوبية و اندونيسيا النساء تملك نحو نصف شركات الدولة في الصين تدير النساء 20% من المشاريع الصغيرة وفي العالم النامي تصل تلك النسبة الى 40%-50%
تقريباً في كل مكان ازوره اقابل هؤلاء الرائدات والعصاميات واللاتي يبحثن عن مجال لدخول الاسواق و عالم الاقتصاد لكي تؤسس شبكتها الاقتصادية وهن عادة ما يتم تجاهلهن لانه يصعب تمويلهن فمن الخطر إعطاء قرض ب50 ألف دولار عوضاً عن اعطاء قرض ب 500 دولار وكما صرح البنك الدولي منذ مدة ان النساء محصورات في " فخ الانتاجية " وان المشاريع الصغيرة لا تستطيع ان تحصل على التمويل الكافي للنمو وهذه المشاريع الصغرى لا تستطيع ان تتجوز حيزها الضيق
منذ مدة قريبة كنت في مبنى ولاية واشنطن وقد قابلت احدى المميزات الرائدات الملهمات من غانا والتي تبيع الشوكلاتة وقد قدمت الى واشنطن لا لكي تبحث عن تمويل بسيط او مساعدة مالية مصغرة بل قدمت لكي تبحث عن استثمار مجد كبير يمكنها من صناعة مصنع لانتاج الشوكلاته وشراء المعدات التي تحتاج لكي تستطيع تصدير شوكلاتتها الى افريقيا و اوروبا و الشرق الاوسط وابعد من هذا كانت تبحث عن رأس مال يمكنها من توظيف اكثر من ال20 شخص الذين يعملون معها الآن رأس مال يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في دولتها
ان الاخبار الجيدة اننا نعرف ما ينجح حقاً بواسطة التجربة و البرهان التي علمتنا ونحن لا نحتاج ان نبحث عن الحلول لاننا نملكها مثل بناء الدفق المالي و القروض المالية على الدخل لا على رأس المال قروض تعتمد شروطها على العقود لا على الضمانات لان النساء عادة لا تملك الأراضي وموقع " كيفا.كوم " مقرض القروض المصغرة هو الان يمر بمرحلة حشد الجماهير لاجل القروض الصغيرة و المتوسطة وهذه بدايته فحسب
مؤخراً اصبح الامر مجرد موضة سائدة لكي يتم وصف النساء بأنها " الاقتصاد الصاعد من صلب الاقتصاد النامي " انا اعتقد ان هذا فظيع ! اتعلمون لماذا ؟ لان - وانا اقول هذا بصفتي عملت في مجال الاقتصاد - ان 500 مليار على الاقل قد حطت في الاسواق النامية في العقد الماضي لان المستثمرين وجدوا امكانية في جني عوائد من ذلك في الوقت الذي عانى منه الاقتصاد من تراجع في سرعة عجلته فقد قاموا يصنع منتجات " نقدية " كناية عن القروض .. و بدع مالية تم شحنها الى الاسواق النامية
وكم سيكون الامر رائعاً لو اننا قمنا باستبدال كل كلماتنا المنمقة .. بتمويل حقيقي .. واستثمرنا ال500 مليار في اطلاق السوق الانثوي ذا الامكانية الكبيرة فقد فكروا في الفوائد جراء ذلك عندما يأتي الامر لعدد الوظائف .. و الانتاجية ورعاية الطفل .. و البطالة والصحة النفسية .. و التعليم و الادب والكثير الكثير لان و كما نوه اليه المنتدى الاقتصادي العالمي ان التقليص بين الفروقات الجنسية متصل تماماً بين رفع السوية التنافسية الاقتصادية في الدول ولا يوجد دولة واحدة في العالم تخلصت تماماً من الفروقات الجنسية في حقل العمل ولا واحدة
وهذا امرٌ ايجابي انه يعني اننا نملك فرصة آخاذة فلدينا مساحة وافية للنمو كما ترون الامر لا يتعلق بتحسين الدخل فحسب ان الامر يعني النمو العالمي والتوظيف العالمي الامر متعلق بكيفية استثمارنا وكيفية النظر الى المرأة فالنساء لا يمكن ان تبقى الان مصنفة ضمن نصف سكان المعمورة و مجموعة الاستثمارات الخاصة المحدودة
عادة ما اخوض بعض النقاشات المثيرة مع زملائي الصحفيين الذين يقولون " غيل .. هذه قصص مميزة .. ولكن أنت تكتبين عن حالات استثنائية " وهذا يثير حنقي لسببين بداية فيما يخص كلمة استثناء .. هناك الكثير من النماذج .. والعديد منها وهي نماذج مهمة وثانياً .. عندما نتحدث عن الرجال الذين نجحوا دوما نعدهم رموزاً و رواداً و مخترعين ويجب الحذو حذوهم ولكن عندما نتحدث عن النساء . . دوما نظن انهن استثناء يجب غض البصر عنه او انحرافات يجب تجاهلها وفي النهاية لا يوجد اي مجتمع في العالم لم يتغير بسبب وجود الاستثناءات به لذا لماذا لا نحتفي و نرفع تلك الرائدات الاستثنائيات صانعات التغير و خالقات فرص العمل بدلاً من ان نزدري تجاربهن
ان هذه المرونة في التعامل امر شخصي بالنسبة لي وبصورة ما قد شكل ذلك حياتي كانت والدتي إمرأة عزباء كانت تعمل موظفة بدالة لشركة اثناء النهار وكانت تبيع عبوات حفظ الاطعمة في المساء لكي املك كل الفرص المواتية لي لكي انجح في حياتي كنا نتسوق بواسطة قسائم الخصم وكنا نبحث عن متاجر الشراء بالجملة وعندما وصل سرطان الثدي لدى والدتي الى الدرجة الرابعة ولم تستطع المضي في عملها قدمنا طلباً على المعونات الغذائية وعندما كنت اشعر بالأسى لوضعنا و لحالي حين كنت في العاشرة من العمر كانت والدتي تقول لي " عزيزتي على مقياس الأزمات العالمية الكبيرة .. انت لن تتجاوزي 3\10 "
وعندما قدمت اوراقي الى كلية الاقتصاد وشعرت انني لن استطيع القيام بذلك ولم يكن احداً من معارفي قد قام بذلك - النجاح في الكلية - ذهبت الى عمتي التي أمضت سنوات تتعرض للضرب على يد زوجها والتي هربت من منزله و المنزل التي عنفت و اسيء اليها فيه ولم تأخذ معها سوى كرامتها المتبقية قالت لي " اياكي ان تفرضي حدود و قيود الآخرين عليكي "
وعندما تذمرت لجدتي وهي ناجية من الحرب العالمية الثانية والتي عملت في مجال التمثيل ل50 عام والتي كانت تعيلني منذ ال13 من عمري عندما اخبرتها انني مذعورة من انني ان رفضت الوظيفة في قناة " أي بي سي " من اجل زمالة عبر البحار فاني لن اجد مطلقاً وظيفة اخرى فقالت لي " صغيرتي .. سوف اخبرك امرين .. الاول لا احد يرفض منحة الدراسة في الخارج .. والثاني معطم ماكدولندز دوما بحاجة لموظفين " (ضحك) " سوف تجدين عملاً .. انطلقي "
ان النساء في عائلتي ليسن استثناءاً والنساء هنا في هذه القاعة .. و في لوس آنجلوس وفي كل انحاء العالم لسن استثناءاً نحن لسنا مجموعة اهتمام خاصة نحن الاغلبية ولمدة طويلة من الزمن قللنا من اهميتها بواسطة انفسنا وقيمنا الاخرون بأقل من قدرتنا وهذا هو الوقت الملائم لنا لنرفع من سوية اهدافنا عندما يأتي الامر فيما يخص الإناث لكي نستثمر اكثر في مشاريعهن و ان نضخ دولارات اكثر لكي نفيد النساء في كل انحاء العالم
ويمكننا ان نصنع الفرق وان نصنع الفرق لا للنساء فحسب ولكن للاقتصاد العالمي ككل والذي هو باشد الحاجة لمساهماتهن ومعاً يمكننا ان نتاكد ان ما يدعى " الاستثناء " سوف يصل الى القمة وعندما فقط نغير الطريقة التي ننظر بها الى انفسنا سيقوم الآخرون بالمثل وهذا هو الوقت الامثل لكي نوسع دائرة تفكيرنا عندما يخص الامر الإناث
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
النساء لهن صغْيرات . - لماذا لا يحصلن الا على القروض الصغرى ؟ في مؤتمر تيدأكس النساء، تقول الصحفية غيل تزيماش ليمون ان النساء يدرن معظم انواع الأعمال من المنزلية إلى الشركات وعلينا ان نغير طريقة النظر اليها من اجل اقتصاد العالم
Reporter Gayle Tzemach Lemmon writes about women entrepreneurs around the world. Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
If you're talking about entrepreneurs in conflict and post-conflict settings, then you must talk about women, because they are the population you have left.” (Gayle Tzemach Lemmon)
11:26 Posted: Mar 2011
Views 301,078 | Comments 173
19:07 Posted: Oct 2011
Views 3,468,427 | Comments 298
14:58 Posted: Dec 2010
Views 1,411,456 | Comments 444
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.