Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
سأتحدث عن شيئين اليوم واحد هو ما فقدناه و الآخر هي الطريقة التي سنعيده بها. و دعوني أبدأ بهذا؟ هذا هو خط الأساس هذا هو ساحل البحر المتوسط خالي من الأسماك, و صخوره عارية و الكثير من قنافذ البحر التي تتغذى على الطحالب. شئ مشابه لهذا هو أول ما رأيت عندما قفزت في الماء للمرة الأولى في الساحل الأسباني للبحر المتوسط. الآن لو هبط مخلوق فضائي على الأرض-- و لندعوه "جو"-- ماذا سيرى جو؟ لو غطس "جو" في منطقة شعاب مرجانية, سوف يرى الفضائي الكثير من الأشياء. ليس من المحتمل أن يغطس "جو" عند شعاب مرجانية بكرية شعاب مرجانية عذراء ,مليئة بالمرجان, أسماك القرش, التماسيح خراف البحر, أسماك الهامور سلاحف الماء..إلخ. إذا في اأغلب ما سيراه جو سيكون في هذا الجزء, في الجزء الأخضر من الصورة. هنا هو اسوأ الأوضاع, حيث الشعاب الميتة و الكثير من الميكروبات و قناديل الماء. و حيث يوجد الغطاس هنا يمثل الحال الذي عليه معظم الشعب المرجانية في العالم الآن, بكمية قليلة جدا من المرجان, و تنمو الطحالب بشكل أسرع من المرجان الكثير من الباكتيريا, و كل الحيوانات الكبيرة قد إختفت. و هذا هو ما رآه معظم علماء البحريات أيضا. هذا هو خط الأساس بالنسبة لهم. هذا ما يعتقدون أنه الطبيعي لأننا بدأنا العلوم الحديثة بالغوص بعد مدة طويلة منذ بدأنا تلويث الأنظمة البيئية البحرية.
إذن سوف أضعنا جميعا في آلة زمن و سنذهب في إتجاه اليسار, سنعود إلى الماضي لنرى كيف كان المحيط في هذا الوقت. و سنبدأ بآلة الزمن هذه, "خط الجزر" أو الجزر الإستوائية حيث أجرينا سلسلة من الرحلات الإستكشافية التابعة ل"ناشيونال جيوجرافيك". هذا البحر هو أرخبيل (خط من الجزر) التابعة لجمهورية "كيريباتي" التي تمتد عبر الخط الإستوائي. و بها العديد من الجزر الغير مأهولة , البكر و القليل منها مأهول بالسكان. إذن دعونا نبدأ بهذه- "جزيرة الكريسماس"-- أكثر من 5000 نسمة و معظم الشعب ميتة. و معظم المرجانيات ميتة, تطغى عليها الطحالب. و معظم الأسماك أصغر في الحجم من القلم الرصاص الذي نستخدمه في عدهم. غطسنا 250 ساعة هناك في عام 2005. و لم نرى قرشا واحدا. هذا هو المكان الذي إكتشفه القبطان "كوك" في عام 1777. و لقد وصف أنه رأى مجموعة كبيرة من أسماك القرش تعض دفات و مجاديف قواربهم الصغيرة وهو ينزلون إلى الشاطئ.
دعونا نضبط الوقت إلى وقت ابعد بقليل في الماضي. "جزيرة فاننج" , 2500 نسمة هنا حال الشعاب أفضل. الكثير من الأسماك الصغيرة و هذا هو ما قد يعتبره الكثير من الغواصين بمثابة الجنة. هذا ما ترونه في معظم المحميات الوطنية البحرية في جزر "فلوريدا كيز". و العديد يرون أن هذا جميل حقا, لو أن هذا هو خط الأساس بالنسبة لك. لو رجعنا إلى مكان مثل "بالميرا اتول" حيث كنت مع "جيريمي جاكسون" منذ بضعة أعوام, حال الشعب أفضل و هناك أسماك قرش. يمكنك أن ترى القروش في كل غطسة. وهذا يعد شيئا غير مألوف جدا بالمقارنة بالشعب المرجانية التي نراها عادة. و لكن إذا حركنا العقارب إلى 200 أو 500 عام في الماضي سنصل إلى اماكن حيث المرجانيات في كامل صحتها و تالقها, مكونة أشكال خلابة و الحيوانات المفترسة هي الأكثر بروزا حيث ترى ما بين 25 إلى 50 قرشا في كل غطسة.
ماذا تعلمنا من تلك الأماكن؟ هذا هو ما إعتقدناه هو الطبيعي. هذا هو ما ندعوه بهرم الكتلة الحيوية. لو وضعنا كل الأسماك الموجودة في الشعب المرجانية ووزناهم هذا هو ما نتوقع رؤيته. معظم الكتلة الحيوية مكونة من كائنات أسفل السلسلة الغذائية, العشبيات, مثل أسماك الحفش التي تأكل الطحالب. ثم المتغذيات على العوالق, وهي أسماك صغيرة, تتغذى على الحيوانات الصغيرة العائمة في الماء. ثم لدينا كتلة حيوية أصغر من اللحميات, و كتلة أصغر منها من قمة السلسلة, أسماك القرش, أسماك النهاش الكبيرة, أسماك الهامور الكبيرة و لكن هذه هي العاقبة. هذه الرؤية للعالم هي نتيجة دراستنا للشعب المرجانية بعد تلوثها و تحللها.
عندما ذهبنا إلى شعب نقية أدركنا أن العالم الطبيعي قد قلب رأسا على عقب. الهرم أصبح مقلوبا. معظم الكتلة الحيوية أصبحت من قمم سلسلة الغذاء, في معظم الأماكن وصلت نسبتهم إلى 85% كشعاب كينجمان مثلا و التي هي الآن محمية. الخبر الجيد هو أن, بالإضافة إلى وجود المزيد من الأسماك المفترسة, هناك المزيد من كل شئ. حجم تلك الصناديق أكبر. لدينا المزيد من أسماك القرش, كتلة أكبر من أسماك النهاش, و كتلة أكبر من الأسماك العشبية أيضا, مثل سمكة الببغاء, و التي هي بمثابة ماعز بحري, حيث تنظف الشعاب المرجانية, فكل ما ينمو ليصبح مرئيا عليها, تأكله الأسماك محافظين على الشعب نظيفة و تعطي فرصة للمرجان حتى يتجدد. لا تحتوي تلك الأماكن العتيقة النقية, فقط على الكثير من الأسماك, و لكنها أيضا مليئة بالمكونات الأخرى الهامة للنظام البيئي مثل البطلينوس (الصدفيات) العملاق. ترصف كميات من البطلينوس العملاق قيعان البحيرات, تصل إلى 20, 25 لكل متر مربع. تلك قد إختفت من كل منطقة شعب مأهولة بالسكان في العالم. وهو(البطلينوس) يصفي المياه, ويجعلها خالية من الميكروبات و الجراثيم.
ولكن أيضا الآن أصبح هناك الإحتباس الحراري. إذا مُنع الصيد في تلك المناطق لأنها محمية بالقانون أو نظرا لموقعها النائي, لكان ذلك رائعا. و لكن المياه تزداد في الحرارة لمدة طويلة و الشعب تموت. إذا فكيف يمكن لتلك الأسماك و تلك الحيوانات المفترسة أن تساعد؟ حسنا, ما رأيناه هو في تلك المنطقة على وجه الخصوص, خلال أحد أعوام ظاهرة "إل-نينيو" المناخية بين عام 97 و 98 كانت المياه دافئة لمدة طويلة للغاية, و الكثير من المرجانيات قد أبيضت و الكثير منها قد ماتت. في الكريسماس, حيث الشبكة الغذائية قد إنخفضت كثيرا وكل الحيوانات الكبيرة قد إختفت لم تستطع المرجانيات ان تتعافى. في جزيرة "فاننج", لم تتعافى المرجانيات. و لكن ترون هنا مسطح كبير من المرجان قد مات و تداعى و الأسماك قد كشطت الطحالب حتى أصبحت طبقة الطحالب أقل. ثم نذهب إلى "بالميرا أتول" و التي تحتوي على كتلة أكبر من العشبيات, و تلك المرجانيات نظيفة و تعود تلك الشعب المرجانية مرة أخرى. و عندما تذهب إلى الجانب البكر النقي, هل إبيضت هذه أبدا!؟ هذه الأماكن تبيض أيضا و لكنها تتعافى بسرعة. كلما كانت الشبكة الغذائية سليمة و مكتملة و معقدة تزداد مرونة النظام , وتزداد إحتمالات تعافيه من التأثيرات المتقطعة للتغيرات الحرارية. وهذا خبر جيد. إذن فنحن نريد أن نستعيد هذا التنظيم. نريد ان نتأكد من ان كل مكونات النظام البيئي موجودة حتى يستطيع النظام أن يتأقلم مع نتائج الإحتباس الحراري
إذن إذا وجب علينا إعادة ضبط خط الأساس (المقياس) إذا أردنا أن نعيد النظام البيئي ناحية اليسار ماذا يمكننا أن نفعل؟ حسنا, هناك طرق عدة. إحدى تلك الطرق واضحة جدا و هي المحميات البحرية, و خصوصا محميات "نو تايك" -بدون صيد- و التي نقيمها لنسمح للحياة البحرية أن تتعافى. و دعونا نعود إلى تلك الصورة للبحر المتوسط. هذا كان مقياسي. هذا هو ما رأيته عندما كنت صغيرا. و في نفس الوقت كنت أتابع حلقات "جاك كوستو" التليفزيونية, التي تنظر التنوع و الغنى و الوفرة. و اعتقدت أن هذا الغنى ينتمي فقط للبحور الإستوائية, و أن البحر المتوسط بحر فقير من الأصل. و لكن ,ظلت معرفتي قليلة حتى قفزت لأول مرة في محمية بحرية. و هذا هو ما رأيت, الكثير من الأسماك.
بعض بضع سنوات, من خمسة إلى سبعة أعوام تعود الأسماك و تاكل القنافذ ثم تنمو الطحالب من جديد فيكون لديك مساحة صغيرة من الطحالب في حجم كمبيوتر محمول, تستطيع أن تجد فيها أكثر من 100 فصيلة من الطحالب معظمها تقاس بالقدم المجهرية, مليئة بالاسماك الصغيرة و العوالق التي بدورها تمثل غذاء للأسماك فيستعيد النظام صحته من جديد. و في هذا المكان بالتحديد , محمية جزيرة "ميدز" البحرية, وهي 94 هيكتار فقط و تضيف 6 مليون يورو للإقتصاد المحلي وهو 20 مرة ضعف ما يدخله الصيد. و هي تمثل 88 % من الدخل السياحي. إذا فهذه المحميات, لا تساعد النظام البيئي فقط و لكن أيضا الذين يمكنهم الإستفادة من النظم البيئية.
إذن دعوني أُلخص لكم ما تفعله محميات (ممنوع الصيد) لتلك الماكن عندما نحميها. عندما نقارن تلك الماكن بالمناطق القريبة الغير محمية, هذا هو ما يحدث. عدد الأنواع يزداد بنسبة 21 %. إذن إذا كان لديك 1000 نوع نتوقع وجود 200 نوع أكثر في المحمية البحرية. و هذا شئ جوهري للغاية. حجم الكائنات زاد بنسبة الثلث. إذا فالأسماك تصبح بهذا الحجم. الكثرة, عدد الأسماك الموجودة في كل متر مربع, يزيد بما يقارب ال170 % و الكتلة الحيوية --وهذا هو أكثر التغيرات إبهارا-- 4.5 أضعاف الكتلة الحيوية المتوسطة , فقط بعد ما يتراوح بين 5 إلى 7 أعوام. و في بعض الأماكن وصلت إلى عشرة أضعاف الكتلة الحيوية داخل المحمية.
إذن فلدينا كل تلك العوامل التي تتزايد داخل المحمية, فماذا نفعل؟ تتكاثر الأسماك. هذا الف باء علم بيولوجيا التجمعات إذا لم تقتل الأسماك, يعيشوا لمدة أطول يزدادوا في الحجم, و يتكاثروا كثيرا. و نفس الشئ بالنسبة للا فقاريات. هذا هو مثال. هذه هي أكياس بيض وضعها حلزون خارج ساحل تشيلي و هذه هي كمية البيض التي وضعتها في القاع. خارج المحمية, لا يمكنك حتى رؤيتها أو تمييزها. 1.3 مليون بيضة في كل متر مربع داخل المحمية البحرية حيث عدد حيوانات الحلزون كثير جدا. إذا فهذه الكائنات تتكاثر. تتكون اليرقات ثم يخرج الصغار يخرجون و ينتشرون و يتمكن الناس من الإنتفاع منهم. هذه في جزر الباهاما, أسماك هامور "ناساو" عدد ضخم من أسماك الهامور داخل المحمية. و كلما إقتربت من المحمية, كلما إزداد عدد الأسماك. ويزداد حصاد الصيادين يمكنكم رؤية مكان حدود المحمية من القوارب المصطفة عندها. إذا فهناك إنتشار (للأسماك). فهي إذا تحقق مكاسب حتى خارج حدود المحمية و التي تساعد الشعوب حولها و في نفس الوقت تحافظ المحمية على البيئة البحرية ككل, إنها تعطي المرونة.
إذا فما لدينا الآن, وهو العالم بدون محميات, كأنه حساب بنكي نسحب منه طوال الوقت دون إيداع على الإطلاق. أما المحميات, فكأنها حساب توفير؛ لدينا مبدأ عدم اللمس الذي يعطي عائدا إجتماعيا, إقتصاديا و بيئيا. و إذا فكرنا في الزيادة في الكتلة الحيوية داخل المحميات فإنها تماثل الفوائد مجتمعة, أليس كذلك. مثالين آخرين, لكيف يمكن لتلك المحميات أن تنفع الناس. هذه هي الكمية التي يحصل عليها الصيادون يوميا في كينيا من الصيد, على مدى عدد من السنين في منطقة بدون أي حماية؛ مفتوحة للجميع. و بمجرد إزالة واحدة من أكثر ادوات الصيد إبادة للأسماك, وهي شباك السين , إزدادت حصيلة الصيادين. و كلما إصطدت بمعدل أقل, كلما إزدادت كمية السمك الذي تصيده. و لكن إذا أضفنا فوق كل هذا محميات "بدون صيد", سيستمر دخل الصيادين في الزيادة حيث يصيدون بمعدل أقل حول المنطقة المحمية.
مثال آخر: أسماك هامور الناساو في بيليز في شعب أميريكا الوسطى. هذا موسم تزاوج أسماك الهامور حيث تتجمع في أوقات إكتمال القمر في ديسمبر و يناير لمدة أسبوع. كانوا في العادة يتجمعون في أعداد تصل إلى 30.000 سمكة ,في هذا الحجم في هكتار واحدو في مجموعة واحدة. و الصيادون يعرفون هذا, فيصطادوهم , و يستنفزوهم. عندما ذهبت هناك لأول مرة عام 2000, كان هناك 3000 سمكة هامور فقط متبقية. و صُرح للصيادين بصيد 30% فقط من كل المجموعات المتوالدة في كل عام. فقمنا بعمل تحليل بسيط والأمر لا يحتاج إلى عالم صواريخ ليعرف هذا, إذا أخذت 30% كل عام ستتداعى مهنتك بسرعة جدا. و مع المهنة تتداعى القدرة التناسلية للنوع ككل و ينقرض. و لقد حدث هذا بالفعل في أماكن حول البحر الكاريبي. و يخرجون ب 4000 دولار فقط في السنة من كل عمليات الصيد و كل قوارب الصيد. الآن, إذا قمت بتحليل إقتصادي و تخيل الذي سيحدث, إذا قل صيد الأسماك و أحضرنا فقط 20 غواصا شهر واحد في العام سيتضاعف الدخل بأكثر من 20 مرة. و هو شئ ممكن تثبيته مع الوقت.
إذا فكم لدينا من تلك المحميات؟ إذا كانت بهذه الجودة, و إذا كان الموضوع سهل لهذه الدرجة, كم محمية لدينا؟ لقد سمعتم هذا من قبل أقل من 1% من المحيط يقع تحت الحماية. و نحن نقترب من ال1% الان بفضل أرخبيل تشاجوس. و نسبة صغيرة من هذه محمية كليا من الصيد. و الدراسات العلمية تنصح على بحماية 20% من المحيط على الأقل. النسبة المقدرة تتراوح ما بين 20 إلى 50% من أجل تحقيق سلسلة من الأهداف من أجل التنوع الحيوي و مرونة و تقوية الأسماك.
الآن هل هذا ممكن تحقيقة؟ قد يسأل الناس: ما هي تكلفة مشروع كهذا؟ حسنا, دعونا نفكر فيما ندفعه الآن في دعم صيد الأسماك. 35 بليون دولار في العام. و الكثير من تلك المعونات تذهب إلى أساليب صيد مدمرة. حسنا, هناك عدد من التقديرات لحساب ما يمكن أن يكلفه عمل شبكة من المناطق المحمية لتغطي 20% من المحيط وهي نسبة ضئيلة مقارنة بما ندفعه الآن, و تعطيه الحكومة لمهنة صيد الأسماك المتداعية. يفقد الصيادون أعمالهم بسبب تداعي الصيد. صُنع شبكة من المحميات ستؤمن وظائف مباشرة لأكثر من مليون شخص بالإضافة إلى الوظائف الثانوية, والمكاسب الجانبية.
إذن كيف يمكننا أن نفعل هذا؟ إذا كان الأمر واضحا أن حسابات التوفير هذه مفيدة للبيئة و الناس لما لا توجد لدينا 20 ,50% من المحيط محمية؟ و كيف يمكننا الوصول لهذا الهدف؟ حسنا, هناك طريقتين للوصول إليه. الحل البسيط هو أن نخلق مناطق محمية كبيرة جدا مثل أرخبيل تشاجوس. المشكلة أن إقامة تلك المحميات الكبيرة يتطلب أماكن غير مأهولة , حيث لا توجد صراعات إجتماعية, حيث التكلفة السياسية منخفضة. و كذلك التكلفة الإقتصادية. و القليل منا, القليل من المنظمات في هذه الغرفة أو في اي مكان يعملون على هذا.
و لكن ماذا عن باقي سواحل العالم, حيث الناس يعيشون و يرتزقون من صيد الأسماك؟ حسنا, هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء عدم وجود عشرات الألاف من المحميات الصغيرة حتى الآن. السبب الأول هو أن ليس لدى أحد فكرة عما تفعله المحميات البحرية. و عادة ما يكون الصيادين دفاعيين للغاية عندما يختص الموضوع بتنظيم أو إغلاق مساحة من الماء مهما كانت صغيرة الثاني: نظم إدارتها ليست صحيحة حيث أن معظم المجتمعات الساحلية حول العالم ليست لديها السلطة لمراقبة الموارد من أجل إقامة المحمية و تعزيزها. إنه نظام هرمي مقلوب حيث تنتظر الشعوب مجئ ممثلين للحكومة. و هذا شئ غير مؤثر. والحكومة لا تمتلك موارد كافية.
وهذا يأخذنا للسبب الثالث خلف عدم وجود محميات أكثر هو أن أساليب التمويل كانت خاطئة. الحكومات و المنظمات الغير حكومية تضع الكثير من الوقت و الطاقة و الموارد في مناطق صغيرة جدا عادة. إذن فحماية السواحل و الحفاظ على الحياة البحرية قد أصبحوا حوضا لأموال حكومية أو خيرية و هذا شئ غير ثابت. إذن فالحلول تأتي من إصلاح تلك الأسباب الثلاثة اولا, نحن في حاجة إلى تطوير حملات توعية عالمية لإلهام المجتمعات المحلية و الحكومات ليصنعوا محميات (بدون صيد) أفضل من تلك الموجودة حاليا. إنها حسابات التوفير في مواجهة حسابات السحب بدون إيداع ثانيا, نحتاج أن نعيد تصميم نظام الإدارة حتى تصبح مجهودات الصيانة موزعة -غير متمركزة حتى لا تعتمد أعباء الحماية على أعمال المنظمات الغير حكومية (NGOs) أو أعمال الهيئات الحكومية و أن يتم صنعها بواسطة المجتمعات المحلية كما حدث في الفليبين و أماكن أخرى. و ثالثا و هو الأهم نحن في حاجة إلى تطوير نماذج أعمال جديدة. الإعتماد على حوض الأعمال الخيرية فقط لصنع المحميات هو شئ لا يمكن الإعتماد على ثباته نحن فعلا في حاجة لتطوير نماذج أعمال جديدة حيث الحماية الساحلية تعد إستثمارا. لأنه كما نعلم هذه المحميات البحرية تعطي فوائد إجتماعية, بيئية و إقتصادية.
و أريد أن أنهي حديثي بفكرة واحدة, وهي أنه لا توجد منظمة ما في ذاتها تستطيع إنقاذ المحيط. كان هناك الكثير من التنافس في الماضي. نحن نحتاج إلى تطوير نموذج جديد للشراكة, تعاون حقيقي, حيث نسعى فيه إلى التكامل وليس الإستبدال. فإنه هناك الكثير على المحك لنستمر كما نحن. إذن دعونا نفعل هذا. شكرا جزيلا.
كريس: لقد تمكنت بشكل رائع من ربط الأشياء ببعضها. أولا, الهرم المقلوب خاصتك الذي يظهر 85 % من الكتلة الحيوية تمثلها الحيوانات المفترسة هذا يبدو مستحيلا. كيف يعيش 85% على 15% فقط من الأسماك؟
إنريك: حسنا, تخيل أن لديك ترسين ساعة, أحدهما كبير و الآخر صغير الكبير يتحرك ببطء شديد و الصغير يتحرك بسرعة. هذا هو المبدأ. الحيوانات الموجودة في أسفل السلسلة الغذائية, تتكاثر بسرعة و تنمو بسرعة و تنتج أما فوق و فلدينا أسماك القرش و الأسماك الكبيرة التي تعيش 25 , 30 عام. و يتكاثرون ببطء شديد. و الأيض الغذائي عندهم بطئ. و أساسا تظل كتلتهم الحيوية كما هي. إذا فالإنتاج الفائض من تلك الحيوانات الضغيرة في الأسفل يكفي ليحافظ على تلك الكتلة الحيوية التي لا تتحرك. تعمل كأنها مكثفات النظام.
كريس: هذا شئ مبهر. إذا تصورنا للهرم الغذائي يجب أن نغيره تماما.
إنريك: على الأقل في البحار, نعم. ما إكتشفناه في الشعب المرجانية أن الهرم المقلوب هو يعادل نظام السيرنغيتي, ولكن هناك خمسة أسود لكل حيوان في البرية. وعلى اليابسة لا يصلح هذا. و لكن على الأقل يصلح مع أنظمة الشعب المرجانية حيث المكون التحتي في الهرم له هذا التركيب. نعتقد أنها قاعدة عامة عالمية. ولكننا بدأنا لتونا دراسة الشعب البكر منذ وقت قريب جدا.
كريس: إذن الأرقام التي قدمتها مذهلة حقا. انت نقول اننا ننفق 35 بليون دولار الان على المعونات. في حين نحتاج إلى 16 بليون فقط لجعل 20% من المحيط مناطق بحرية محمية والتي بدورها تعطي خيارات جديدة للمعيشة للصيادين. إذا كان العالم أكثر ذكاءا لحللنا تلك المشكلة موفرين 19 بليون دولار. سيكون لدينا 19 بليون دولار لننفقها على الرعاية الصحية أو شئ ما.
إنريك: ثم لدينا نتائج تراجع أداء مهنة الصيد فبذلك يصبح لدينا 50 بليون دولار. إذا مرة أخري , أحد الحلول الأساسية هو أن نجعل منظمة التجارة العالمية تنقل تلك المعونات إلى ممارسات ثابتة مستدامة.
كريس: لقد سمعت الكثير من الأمثلة بالخارج عن كيفية إنهاء جنون المعونات هذا. فشكرا لك على تلك الأرقام. آخر سؤال هو سؤال شخصي. الكثير من تجارب الجالسين هنا والذين كانوا في المحيط لفترات طويلة كانوا يرون تلك الأماكن المتردية, الاماكت التي رأوها ذات مرة جميلة تزداد سوءا, شئ محبط. حدثني عن الشعور الذي لا بد أن إختبرته عندما ذهبت إلى تلك المناطق النقية و رأيت عودة الحال للأفضل.
إنريك: إنها تجربة روحانية نحن نذهب إلى هناك محاولين فهم الأنظمة البيئية, محاولين عد و قياس الأسماك والقروش لنرى مدى إختلاف تلك الأماكن عن تلك التي نعرفها. و لكن افضل ما شعرت به هي تلك الحمى الحيوية التي يتحدث عنها "إدوارد ويلسون", حيث يتملك الإنسان شعور بالعجب و الإنبهار أما الطبيعة الخام الغير مروضة. وهناك, فقط هناك تشعر فعلا أنك لست إلا جزء من شئ أكبر جزء من نظام بيئي كبير عالمي. و لولا تلك الأماكن التي تعطيني الأمل, لما إستمريت في متابعة هذا العمل. كان ليصبح شيئا محبطا للغاية.
كريس: حسنا,إنريك, شكرا لك على مشاركتنا في جزء من تلك التجربة الروحانية. شكرا.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
فكر في المحيط على أنه حساب توفير عالمي--و نحن الآن لا نفعل سوى السحب منه دون إيداع. "إنريك سالا" يرينا كيف نعيد ملأ رصيدنا من خلال محميات "نو تايك" -بدون صيد- البحرية مع تحقيق مكاسب بيئية و إقتصادية قوية.
Working at the intersection of science and policy, Enric Sala searches for the last pristine marine environments on Earth — and brings back data to help governments protect them. Full bio »
Translated into Arabic by Salma Anwar
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
Most of the reefs [around Christmas Island] are dead, most of the corals are dead, overgrown by algae, and most of the fish are smaller than the pencils we use to count them.” (Enric Sala)
18:16 Posted: Feb 2009
Views 366,670 | Comments 129
18:19 Posted: May 2010
Views 308,290 | Comments 280
17:19 Posted: Apr 2010
Views 243,381 | Comments 71
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.