Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
أود التحدث لكم اليوم عن الإيدز في أفريقيا جنوب الصحراء و بما ان الجمهور المتواجد اليوم هو جمهور واعي و مثقف لذا أتصور أن لدى الجميع فكرة عن الإيدز و كما تعلمون أن في أفريقيا مايقارب 25 مليون مصاب بالفيروس, و أن الإيدز هو مرض متعلق بالفقر و قد نتمكن من تقليل نسبة الإصابة بالإيدز في أفريقيا إذا استطعنا انقاذها من الفقر إذا كنتم تعلمون المزيد, فقد تعلمون ان أوغندا حتى الآن هي الدولة الوحيدة في أفريقيا جنوب الصحراء التي نجحت في محاربة الوباء بإستخدام حملات تشجع الناس على الإمتناع, و الإخلاص, و استخدام الواقيات الذكرية وهي حملة أي بي سي. وقد قللت هذه الحملة من انتشار الإيدز في التسعينيات من نحو 15% إلى 6% في غضون سنوات قليلة إذا كنتم تتابعون السياسة, فقد تكونوا قد سمعتم من عدة سنوات تعهد الرئيس "الأمريكي" بـ 15 مليار دولار لمحاربة الوباء خلال خمس سنوات و حصة كبيرة من هذا المبلغ ستذهب للبرامج التي تحاول تكرار تجربة أوغندا و القيام بتغييرات سلوكية لتشجيع الناس و تقليل الوباء
لذا سأتحدث اليوم عن بعض الأمور التي قد تجهلونها عن الوباء و من ثم سأقوم أيضاً بالطعن في صحة بعض الأمور التي تعتقدون انكم تعرفونها و للقيام بذلك سأتحدث عن البحث الذي أجريته عن الوباء من وجهة نظري كخبيرة في الإقتصاد و لن أقوم بالتحدث فعلياً عن الإقتصاد و لن أُحدثكم عن الصادرات و الأسعار و لكن سأقوم بإستخدام أدوات و أفكار معروفة لدى خبراء الإقتصاد للتفكير بشأن مشكلة تعتبر أكثر تقليدية و جزء من صحة السكان و علم الأوبئة و أعتقد أن مبدأ التفكير الإبداعي يلائم بشكلٍ كبير هذه الحالة أقوم هنا باستخدام أدوات فرع أكاديمي للتفكير بشأن مشكلة في فرع آخر
لذلك نحن نعتقد و قبل أي شيء أن الإيدز مشكلة سياسية وربما بالنسبة لمعظم الناس في هذه القاعة ، هذه هي الطريقة التي يرون الإيدز بها و لكن هذا الحديث سيكون عن فهم حقائق عن الوباء و سيكون عن التفكيرعن كيفية تطور المرض و كيفية استجابة الناس له اعتقد أن الأمر سيبدو كما لو أنني سأتجاهل أمور السياسة و هي الأكثر أهمية و لكني آمل أنكم ستتوصلون في نهاية الحديث إلى أنه لن نتمكن من وضع سياسة فعالة دونما أن نفهم حقاً كيفية عمل الوباء
و أول أمر أود الحديث عنه أول أمر أعتقد اننا بحاجة لفهمه هو: كيف يستجيب الناس للوباء إذن, الإيدز هو مرض ينتقل عن طريق الإتصال الجنسي, و هو قاتل و هذا يعني أن أي مكان موبوء بالإيدز يوجد فيه استهلاك كبير للجنس إذا كنت شخص غير مصاب بالإيدز تعيش في بوستوانا حيث يصل معدل الإيدز إلى 30% و لديك اكثر من شريكة هذا العام سواء شريكة على المدى الطويل أو حبيبة او عشيقة فإن احتمال وفاتك في غضون عشر سنوات يرتفع بنسبة 3%
و هو ما يعتبر تأثير هائل و لذا أعتقد أن لسان حالنا يقول إذن فليقلل الناس من ممارسة الجنس و في الواقع رأينا نوع من التغيير في الثمانينيات بين صفوف الشواذ جنسياً في الولايات المتحدة و إذا نظرنا إلى هذه العينة عالية الخطورة , تم توجيه إليهم هذا السؤال "هل قمت بعلاقات جنسية غير محمية مع أكثر من شخص في الشهرين الماضيين؟" في الفترة من عام 84 إلى 86 انخفضت النسبة من 85% إلى 55% و هو مايعتبر تغيير كبير في فترة قصيرة من الوقت
لم نرى مثل هذا الأمر في أفريقيا ليس لدينا بيانات جيدة ولكن يمكنكم هنا رؤية نسبة الرجال غير المتزوجين الذين يمارسون الجنس قبل الزواج أو الرجال المتزوجين الذين يمارسون الجنس خارج إطار الزواج و كيف أن هذا الأمر تغير من بداية التسعينيات إلى نهايتها و من نهاية التسعينيات إلى بداية الألفية, انتشر الوباء بشكلٍ سيء يتعلم الناس يوماً بعد يوم الكثير عن المرض و لكننا بالكاد نرى تغيرٌ في الممارسات الجنسية هذه الإنخفاضات ضئيلة فنسبة 2% ليست نسبة كبيرة
يبدو الأمر محيراً ولكني سأذهب إلى قول يجب ألا تتفاجأو بهذا و لتتفهموا هذا الأمر لابد أن تفكروا في الصحة بالطريقة التي يفكر بها خبراء الإقتصاد كمستثمرين لذا إذا كنت مهندس برمجيات و تحاول أن تفكر حول هل تضيف بعض الوظائف الجديدة لبرنامجك فإنه من المهم ان تفكر في مدى التكاليف كما أنه من المهم التفكير في المنافع المرجوة و أحد هذه المنافع هي كم ستكون مدة فعالية البرنامج في اعتقادك إذا كنت النسخة العاشرة ستصدر بحلول الأسبوع القادم فلا جدوى إذن من إضافة المزيد من الوظائف في النسخة التاسعة من البرنامج
و القرارت التي تتخذها بشأن صحتك تشابه هذا الأمر كل مرة تتناول فيها جزرة عوضاً عن بسكويت كل مرة تذهب فيها لصالة الرياضة عوضاً عن الذهاب للسينما هذه الأمور تشكل استثماراً مكلفاً في صحتك و لكن كم تريد أن تستثمر يعتمد على كم تتوقع أن تعيش في المستقبل حتى ولم تقم بهذه الإستثمارات و الإيدز كذلك فالوقاية منه تكلف كثيراً فالناس يحبون حقاً ممارسة الجنس و لكن كما تعلمون فالجنس مفيد من ناحية طول العمر في المستقبل و لكن متوسط العمر المتوقع في أفريقيا,حتى بدون وجود الإيدز, منخفض جداً يصل إلى 40 أو 50 سنة في العديد من الأماكن اعتقد أنه من الممكن لو فكرنا بشأن ذلك الحدس و الواقع الذي ربما يوضح بعض التغير السلوكي المنخفض
ولكن ينبغي علينا حقاً اختبار ذلك و الطريقة المثلى لإختباره هو النظر إلى مختلف المناطق في أفريقيا و نرى: هل تغير السلوك الجنسي لدى الناس ذوي متوسط العمر المتوقع بشكلٍ أكبر ؟ و الطريقة التي سأقوم بها هي سألقي النظر على عدة مناطق توجد فيها الملاريا بمستويات مختلفة و الملاريا مرض مميت و هو يتسبب في وفاة كثير من البالغين و كذلك الأطفال في أفريقيا و لذلك فإن الناس الذين يعيشون في مناطق موبوءه بالملاريا سيكون متوسط العمر المتوقع لهم عيشه أقل من الناس الذين يعيشون في مناطق محدودة فيها الملاريا إذن هناك طريقة واحدة لنرى إن كنا قادرين على شرح بعض هذه التغيرات السلوكية من خلال أوجه الإختلاف في متوسط العمر المتوقع هو بالبحث عما إذا كان هناك عدد أكبر من التغيرات السلوكية في المناطق التي تقل فيها الملاريا
و هذا ما يوضحه لنا هذا الشكل حيث يوضح مالذي يحدث لعدد الشركاء الجنسيين مع ازدياد انتشار فيروس نقص المناعة البشرية في المناطق التي تكون فيها معدلات الملاريا منخفضة أو متوسطة أو مرتفعة إذا نظرتم إلى الخط الأزرق و هو يشير إلى المناطق التي تنخفض فيها الملاريا فيمكنكم أن تروا في هذه المناطق أن عدد الشركاء الجنسيين ينخفض بشكلٍ كبير بينما يزداد انتشار فيروس نقص المناعة البشرية و المناطق ذات المعدلات المتوسطة من الملاريا ينخفض العدد بعض الشيء و أما المناطق ذات المعدلات المرتفعة من الملاريا فإن العدد يرفع قليلاً بالرغم من عدم أهمية هذا الأمر
هذا ليس من خلال الملاريا فحسب فالشابات اللواتي يعشن في المناطق التي ترتفع فيها معدلات وفيات الأمهات يغيرن سلوكهن فتقل استجابتهم لفيروس نقص المناعة البشرية أكثر من الشابات اللواتي يعشن في المناطق التي تنخفض فيها معدلات وفيات الأمهات كما توجد هناك خطورة أخرى و هم أقل استجابة لهذا الخطر القائم
لذا هذا الأمر كفيل بأن يعطينا فكرة عن سلوكيات الناس فهو يوضح لنا سبب محدودية تغير سلوكيات الناس في أفريقيا
و لكنه يوضح لنا أيضاً أمراً يخص السياسة حتى إن كنتم تولون الإيدز في أفريقيا الإهتمام وحده قد تكون فكرة جيدة أن تستثمروا في مايخص الملاريا و هو محاربة سوء نوعية الهواء في الأماكن المغلقة و تحسين معدلات وفيات الأمهات لأنه إذا قمتم بتحسين هذه الأمور فإنه سيكون لدى الناس حافز لتجنب الإيدز بأنفسهم و لكنه يوضح لنا أيضاً أحد هذه الحقائق التي تحدثنا فيها سابقاً إن الحملات التثقيفية كالتي يركز الرئيس على تمويلها قد لا تكون كافية وحدها فإذا لم يكن لدى الناس حافز لتجنب الإيدز حتى و إن كانوا على علم بكل مايخص هذا المرض فقد يظل سلوكهم كما هو
إذن الأمر الأخر الذي أعتقد أننا تعلمناه هنا هو أن الإيدز لن يقوم بمعالجة نفسه فتغيير الناس لسلوكياتهم يكفي لتقليل معدلات نمو الوباء لذا نحن بحاجة للتفكير في السياسة و نوعية السياسات التي قد تكون فعالة
و الطريقة المثلى لمعرفة المزيد عن السياسة هو النظر إلى ماتم فعله في السابق السبب في أننا نعرف أن حملة أي بي سي في أوغندا كانت فعالة هو أننا نملك بيانات جيدة توضح لنا معدلات انتشار الإيدز مع الوقت فنرى في أوغند أن إنتشاره قد قل و لأننا نعلم بشان هذه الحملة, فإننا نعرف مالذي قد ينجح و أوغند ليست المكان الوحيد الذي قمنا بتدخلات فيه فقد جربنا العديد من الأمور في مناطق أخرى, لذا لنلقي نظره على هذه المناطق و نرى مالذي حدث بشأن انتشار الإيدز
للأسف ، لا يوجد تقريباً أي بيانات جيدة عن انتشار فيروس الإيدز بين عموم السكان في أفريقيا حتى حوالي عام 2003 لذا إذا وجهتم إليكم هذا السؤال " هل يمكن أن يزودني أحدكم عن معدلات انتشار الإيدز في بوركينا فاسو في العام 1991 ؟" ستتوجهون لمحرك البحث قوقل و تقومون بعملية البحث فستجدون في الواقع أن الأشخاص الذي تم عمل اختبارات لهم في بوركينا فاسو في العام 1991 هم مرضى الأمراض المنقولة جنسياً والحوامل و هم لا يعتبرون مجموعة تمثل الناس ككل و لكن إذا تعمقت أكثر و تأملت في ماذا كان يحدث في السابق قد تجد في الواقع أن ذلك العام كان جيداً لأن في بعض الأعوام تم عمل تحاليل للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عبر الحقن الوريدية و لكن الأسوء أن التحاليل اقتصرت في بعض الأعوام على متعاطي المخدرات عبر الحقن الوريدية فقط أو على النساء الحوامل فقط ليس لدينا طريقة لمعرفة ما حدث على مر الزمن وليس لدينا اختبارات متسقة
و في الأعوام القليلة الماضية أجرينا بعض الاختبارات الجيدة في كينيا و زامبيا و عدد من الدول حيث تم عمل اختبارات على عينات عشوائية من السكان و لكن من شأن هذا الأمر أن يسبب فجوة كبيرة في معرفتنا أي أنني أستطيع أن اخبركم عن نسبة انتشار الإيدز في كينيا في العام 2003 و لكني لا أستطيع اخباركم عما حدث فيها بين العامين 1983 و 1993
إذن هذه مشكلة في السياسة كما أنها مشكلة بالنسبة لبحثي لذا بدأت في البحث عن طريقة قد تمكننا من اكتشاف نسبة انتشار فيروس الإيدز في أفريقيا في الفترة السابقة و أعتقد أن الإجابة أنه يمكننا النظر لبيانات الوفيات و يمكننا أن نستخدمها لنكتشف نسبة انتشاره في السابق
و لنقوم بهذا الأمر سنقوم بالإعتماد على حقيقة أن الإيدز مرض من نوعٍ خاص جداً فهو يقتل الأشخاص في مقتبل حياتهم و هو الأمر الذي لا يتسبب فيه العديد من الأمراض الأخرى. يمكنكم أن تروا هنا: هذا رسم بياني لمعدلات الوفيات وفقاً للسن في بتسوانا و مصر بتسوانا من الدول التي يكثر فيها الإيدز بينما مصر من الدول التي يقل فيها الإيدز و كما ترون فإن لديهم معدلات وفيات مماثلة بين فئتي الأطفال و كبار السن و هذا يدل على انهما يتماثلان فيما يخص التنمية
ولكن في متوسط العمر بين سن الـ 20 و الـ 40 نجد أن معدل الوفيات في بتسوانا أكثر بكثير من مصر و لكن نظراً لوجود عدد قليل من الأمراض الأخرى التي تقتل الناس يمكننا حقاً أن نعزو السبب وراء الوفيات إلى فيروس الإيدز و لكن لأن الأشخاص الذين توفوا بسبب الإيدز هذا العام أُصيبوا به قبل بضع سنوات يمكننا أن نستخدم بيانات الوفيات هذه لنكتشف الحال الذي كان عليه انتشار فيروس الإيدز في السابق إذن يبدو أنه إذا استخدمت هذه التقنية ستكون تقديراتك لانتشار الفيروس مقاربة جداً لما حصلنا عليه من اختبار عينات عشوائية من السكان ولكنها مختلفة تماماً عن نسبة الانتشار التي زودنا بها برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز والعدوى بفيروسه
إذن هذا الرسم البياني لنسبة الانتشار التي قدرها برنامج الأمم المتحدة استناداً إلى بيانات الوفيات في أواخر التسعينيات في تسع دول في أفريقيا يمكنكم أن تروا تقريباً بدون استثناء أن تقديرات برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز والعدوى بفيروسه أعلى بكثير من التقديرات المستنده إلى معدلات الوفيات فالبرنامج يوضح لنا أن معدل فيروس الإيدز في زامبيات يبلغ 20% و تشير تقديرات الوفيات انها فقط حوالي 5% و كما تعلمون هذه الإختلافات في معدلات الوفيات ليست بالأمر التافه إذن هذه طريقة أخرى ننظر من خلالها يمكنكم أن تروا أنه لكي تكون نسبة الإنتشار مرتفعة كما يقول برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز والعدوى بفيروسه علينا أن نرى في الواقع 60 حالة وفاة لكل 10000 بدلاً من 20 حالة وفاة لكل 10000 في هذه الفئة العمرية
سأتحدث لكم قليلاً في غضون دقيقة كيف يمكننا إستخدام هذا النوع من المعلومات لنتعلم أمراً من شأنه مساعدتنا في التفكير في العالم ولكنه يوضح لنا أن أحد هذه الحقائق التي ذكرتها في البداية قد لا تكون صحيحة تماماً إذا اعتقدتم أن هناك 25 مليون مصاب بالإيدز أو أن الأرقام التي يزودنا بها برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز والعدوى بفيروسه قد تكون أعلى بكثير من 10 أو 15 مليون فهذا لا يعني بالضرورة أن الإيدز ليس مشكلة بل هو مشكلة ضخمة و لكنها تشير إلى أن عدد المصابين قد يكون أكثر ما أرغب حقاً في القيام به هو أن استخدم هذه البيانات الجديدة لمحاولة معرفة ما الذي يجعل وباء الإيدز ينمو بمعدل أسرع أو أبطأ
و قد ذكرت في البداية أنني لن أُحدثكم عن الصادرات حين بدأت العمل على هذا المشروع لم أفكر مطلقاً في الإقتصاد ولكنه في نهاية المطاف يعيدك إليه لذا سأتحدث قليلاً عن الصادرات و الأسعار و أريد أن أتحدث أيضاً عن العلاقة بين الأنشطة الإقتصادية و بالتحديد حجم الصادرات و العدوى بفيروس الإيدز
لذا من الواضح أنني كخبيرة إقتصادية على دراية عميقة بحقيقة أن التنمية و الإنفتاح التجاري هو أمرٌ جيد للدول النامية كما أنه يساعد في تحسين حياة الناس و لكن الإنفتاح و التواصل المتبادل له ثمنه حين نفكر بمرضٍ ما. لا أعتقد أن هذا الأمر يجب أن يكون مفاجأة في الإربعاء علمت من لوري جاريت أنني ساصاب بالتأكيد بإنفلونزا الطيور و أنني يجب أن أكون مطمئنة إذا لم يكن لدينا أي اتصال مع آسيا
و أن فيروس الإيدز في الواقع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسألة الإنتقال ظهر الوباء أول مرة في الولايات المتحدة عن طريق مضيف كان على متن رحلة لأحد الخطوط الجوية قد أُصيب بالمرض في أفريقيا و عاد به وهكذا كان نشوء الوباء في الولايات المتحدة وقد لاحظ علماء الأوبئة في أفريقيا لفترة طويلة من الزمن أن سائقي الشاحنات و المهاجرين هم أكثرعرضة للإصابة بالإيدز من غيرهم و أن المناطق التي يزيد فيها النشاط الإقتصادي و الطرق و التحضر يزداد فيها انتشار الوباء أكثر من غيرها
و لكن هذا لا يعني بالضرورة أننا إذا قدمنا للناس المزيد من الصادرات و التجارة أن يزداد انتشار الوباء يمكننا عن طريق استخدام هذه البيانات و المعلومات الجديدة فيما يخص انتشار الوباء أن نختبر هذا الأمر مع الوقت. وباعتقادي يبدو أنه و لحسن الحظ أن هذه الأمور ترتبط ببعضها بشكل إيجابي المزيد من الصادرات يعني المزيد من الإيدز و هذا الأمر من شانه أن يؤثر بشكلٍ هائل ولذلك فإن البيانات التي لدي تشير إلى أن مضاعفة حجم الصادرات من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الإصابة بفيروس الإيدز إلى أربعة أضعاف
لذلك لهذا الأمر آثار هامة على التنبوءات و السياسة من وجهة نظر تنبوئية, إذا علمنا أين من الممكن أن تتغير التجارة على سبيل المثال, بسبب النمو في أفريقيا و قانون الفرص أو السياسات الأخرى التي تشجع التجارة يمكننا في الواقع التفكير في المناطق التي من المحتمل أن تصاب بالإيدز بشكلٍ كبير كما يمكننا أن نذهب هناك و أن نجرب القيام بتدابير وقائية استباقية وكذلك، نحن نعمل على تطوير السياسات في محاولة لتشجيع الصادرات إذا علمنا بوجود هذه العوامل الخارجية ذلك الشيء الإضافي الذي سيحدث كلما زادت الصادرات يمكننا أن نفكر في النوع المناسب من السياسات
ولكنها أيضاً تخبرنا شيئاً عن أحد هذه الأشياء التي نعتقد أننا نعرفها بالرغم من أن المسألة تكمن في ارتباط الفقر بالإيدز بمعنى أن أفريقيا قارة فقيرة و موبوءة بالإيدز إلا أنه ليس بالضرورة أن مسالة تحسين الفقر -- على الأقل في المدى القصير -- و الصادرات و التنمية سيقود بالضرورة إلى التقليل من انتشار فيروس الإيدز
إذن لقد ذكرت عدة مرات في هذا الحديث الحالة الخاصة لأوغندا و حقيقة أنها هي الدولة الوحيدة في أفريقيا جنوب الصحراء التي نجحت في الوقاية من الإيدز وقد كان الأمر مبشراً جداً و لقد تم تكرار التجربة في كينيا و تنزانيا و جنوب أفريقيا و غيرها الكثير ولكنني أريد الآن في أناقش هذا الأمر لأنه من الصحيح أنه كان هناك انخفاضاً في معدل انتشار الإيدز في أوغندا في التسعينيات, و صحيح أنهم قاموا كذلك بحملات تثقيفية ولكن في الواقع حدث أمرٌ ما في أوغندا في هذه الفترة
حيث حدث انخفاض هائل في أسعار القهوة و هي تعتبر من صادرات أوغندا الرئيسية إذن انخفضت صادراتهم بشكلٍ كبير في أوائل التسعينيات - و في الواقع أن هذا الإنخفاض كان محاذياً بشكلٍ كبير لانخفاض الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز إذن يمكنم أن تروا أن كلا هاتين المجموعتين الخط الأسود يمثل قيمة الصادرات بينما الحمر يمثل الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز تزداد على حدٍ سواء و بدءا في الإنخفاض على حدٍ سواء في بداية العام 1987 تقريباً و بدءا فعلاً في تتبع بعضهما بعد ذلك في الارتفاع قليلاً في وقتٍ لاحق من العقد
لذا إذا تمكنت من الجمع بين الحدس و هذه الأرقام مع القليل من البيانات التي تحدث عنها سابقاً فإن ذلك يشير إلى أن ما بين 25% و 50% وراء انخفاض انتشار الإيدز في أوغندا كان يمكن أن يحدث في الواقع حتى بدون حملات تثقيفية
و لكن هذا الأمر على قدرٍ عظيم من الأهمية بالنسبة للسياسة إننا نستنزف الكثير من الأموال لمحاولة تكرار مثل هذه الحملات و إذا كانت 50% فقط فعالة كما نعتقدها فإن هناك العديد من الأشياء التي ربما ينبغي علينا أن ننفق أموالنا عليها بدلاً من ذلك إن محاولة تغيير معدلات إنتقال المرض من خلال علاج الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي و محاولة تغييرهم من خلال الإنخراط في عمليات ختان الذكور هناك العديد من الأمور التي ينبغي أن نفكر بها و ربما يخبرنا ذلك أنه يتوجب علينا التفكير أيضاً بها
أتمنى أن أكون قد تمكنت في الـ16 دقيقة من إيصال معلومات لكم كنتم تجهلونها عن الإيدز و آمل أن أكون قد أثرت لديكم التساؤلات نوعاُ ما عن الأمور التي كنتم تجهلونها و آمل أيضاً أن أكون قد اقنعتكم أنه من المهم فهم بعض الأمور عن هذا الوباء للتفكير بشان السياسة
لكن أكثر من أي شيء ، كما تعلمون ، أنا أكاديمية و عندما أغادر المكان فإنني سأعود للجلوس في مكتبي الصغير أمام حاسوبي و بياناتي و الأمر الأكثر إثارة أنني في كل مرة سأفكر فيها بعمل بحث فإنه ستثار المزيد من الأسئلة و هناك الكثير من الأمور التي افكر في عملها و الأمر الرائع في وجودي هنا هو انني أكيدة أن التساؤلات التي لديكم مختلفة تماماً عن الأسئلة التي استنبطتها بنفسي و لا أطيق الإنتظار لسماعها منكم لذا شكراً لكم جزيلاً
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
تعيد إيميلي أوستر دراسة حالات الإيدز في أفريقيا من منظور إقتصادي و تتوصل إلى نتيجة مذهلة و هي: أن كل مانعرفه عن انتشار فيروس نقص المناعة في القارة عاري عن الصحة تماماً
Emily Oster, a University of Chicago economist, uses the dismal science to rethink conventional wisdom, from her Harvard doctoral thesis that took on famed economist Amartya Sen to her recent work debunking assumptions on HIV prevalence in Africa. Full bio »
Translated into Arabic by Haya Aljadoua
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
Education campaigns … may not be enough, at least not alone. If people have no incentive to avoid AIDS on their own, even if they know everything about the disease, they still may not change their behavior.” (Emily Oster)
19:50 Posted: Jun 2006
Views 4,071,324 | Comments 373
21:20 Posted: Nov 2006
Views 392,271 | Comments 76
21:15 Posted: Sep 2006
Views 447,916 | Comments 51
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.