Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
نعم حتما .. لقد قضيت معظم حياتي ادرس حياة الرؤساء السابقين للولايات المتحدة الامريكية كنت استيقظ مع ابراهام لنكولن وافكر بفرانلين روزفلت في المساء عندما اخلد الى النوم ولكن عندما احاول ان افكر عن الذي تعلمته عن معنى الحياة .. فعقلي يرجعني الى ندوة كنت حضرتها عندما كنت طالبة دراسات عليا في جامعة هارفرد مع عالم النفس العظيم إريك إريكسون
لقد علمني ان الاشخاص الاكثر سعادة وعمقاً في عيش الحياة هم اولئك الذين يستطيعون ان يحققوا التوازن الداخلي بين ثلاثة معطيات العمل .. الحب .. واللعب وان ملاحقة اي معطى من تلك الثلاث على حساب الاخر سوف يدفع الانسان الى التعاسة المطلقة في بقية عمره بينما ملاحقة المعطيات الثلاث بصورة متوازنة ( متساوية ) سوف يجعل الاكتفاء والشعور بالحياة امراً ممكناً .. بل وسيعود بالصفاء والسكون على ذلك الشخص جراء ذلك
وبما انني اقص القصص التاريخية .. دعوني اعود بكم الى الماضي الى حياة اثنين من رؤسائنا الذين درست مسبقاً لكي اوضح هذه الفكرة وهما ابراهم لنكولن .. وليندون جونسون ولكي اعطي منحى عام عما ساخبركم فان حياة ابراهم لنكولن تتأطر ضمن مفهوم ان الطموح الكبير جداً هو امرٌ جيد فقد كان يملك طموحاً غير محدود ولم يكن هذا الطموح هدفه منصبٌ .. او سلطة .. او شهرة .. او ثروة فقد كان طموحه أن ينجز شيئاً مفيداً حقاً في هذه الحياة كي يستطيع أن يجعل العالم الذي يعيش فيه أفضل و لو بصورة بسيطة
وحتى في صغره .. فقد كان لنكولن يملك أحلاماً بطولية كبيرة فقد حاول ان يتهرب من عمله الصعب في المزرعة التي ولد فيها ولم تكن هنالك اي مدرسة تقبل به فقد قضى في عدة مدارس فترات لا تتجاوز الاسابيع ولكنه كان يقرأ الكتب في كل اوقات فراغه وقيل انه عندما حصل على نسخة من انجيل الملك جيمس ونسخة من " خرافات إيسوب " انه لم يستطع النوم حتى أتم تلك الكتب ولم يأكل ايضاً لقد قال الشاعر الكبير إيميلي ديكنسون ذات مرة "لا يوجد شيءٌ قادرٌ مثل الكتب على أخذنا الى عوالم أخرى " وكم كان ذلك صحيحاً في حال لنكولن
لانه كان يعتقد انه لن يستطيع الذهاب الى اوروبا فذهب الى انجلترا مع ملوك شكسبير وذهب الى البرتغال واسبانيا مع شعر لورد بيرون فقد مكنه الادب من تغيير محيطه وتجاوزه وتعرض لعدة خسارات في بداية حياته الاولى فقد لاحقه الموت كثيراً فتوفيت والدته وهو ابن تسع سنوات ومن ثم توفيت اخته الوحيدة بعد بضع سنوات وحبه الاول " آن روتليدج " توفيت في عامه ال22 و علاوة على ذلك فإن أمه عندما كانت على فراش الموت لم تمسك يده وتعطيه الامل .. وتخفف عنه وتقول له لا تخف سوف نلتقي في الجنة ذات يوم بل قالت له بكل بساطة "إبراهم .. سوف أذهب بعيداً .. ولن أعود أبداً ! " وقد بات مهووساً بهذه الفكرة نتاجاً لتلك الجملة اي اننا من التراب الى التراب .. لاشيء بعد الموت
ولكن وعندما كبر في العمر طور خلاصة جديدة .. استسقاها من الشخصيات الاغريقية القديمة ومن ثم من الثقافات الاخرى تنص على انه .. ان استطاع الانسان ان يقوم بشيء مفيد حقاً في هذه الحياة فانه سوف يُخلد في ذاكرة الاخرين فان اخلاقك .. وسمعتك .. سوف تمد في عمرك مدة أطول من عمر جسدك وهذا الطموح " لعمل شيء يغير العالم بصورة مفيدة " اصبح مرشده لقد اخرجه هذا الطموح من الاحباط التام الذي كان يعاني منه عندما كان في الثلاثينيات من عمره
فقد احبطه حينها ثلاثة امور فسخ خطوبته مع ماري تود لانه لم يكن متأكداً من انه مستعد للزواج بها ولكنه كان متأكداً كم كان ذلك سيؤثر عليها سلباً - فسخ خطوبته - وصديقه المقرب جداً . " جوشوا سبيد " كان سيغادر ولاية إلينوي لكي يعود الى كنتاكي لان والد "سبيد" توفي حينها وكان عمله السياسي كمشرّع في الولاية في حالة يرثى لها وقد كان محبطاً جداً .. لدرجة ان اصدقاءه خافوا من أن ينتحر فأخذوا كل الشفرات والسكاكين والمقصات التي كانت موجودة في غرفته ومن ثم قال له صديقه المقرب " سبيد " لينكولن .. عليك ان تتحرك وتتمالك نفسك .. والا سوف تموت فأجابه " اتعلم إن مت الآن دون ان اقوم بشيء مفيد لاي انسان في هذه الحياة فلن يتذكرني أحد "
وبهذا الطموح .. عاد الى مجلس الولاية ومن ثم ربح مقعداً في الكونغرس ومن ترشح مرتين لمنصب السناتور ..وخسر كلاهما يقول إرنست همنغواي " جميعنا تقسو عليه الحياة... و لكن بعضنا أكثر قوة في تلك الظروف القاسية " ومن ثم فاجأ الامة بنصره بالرئاسة امام ثلاثة مرشحين اكثر خبرة منه واكثر علماً .. واكثر شعبية ففاز بالانتخابات العامة ومن ثم فاجأ الامة اكثر عندما قام بتعيين منافسيه الثلاثة على الرئاسة في فريقه الرئاسي وقد كان تصرفاً خاطئاً حينها كما اعتقد الجميع حينها فقد قال الناس " انه سيبدو قزماً مقارنة مع هؤلاء الثلاث .. " وسأله البعض " لماذا قمت بهذا لنكولن " فقال .. " ان هؤلاء الثلاثة هم اقوى واقدر 3 رجال في الدولة والدولة في حال حرجة .وانا احتاجهم في صفي ربما صديقي ليندون جونسن .. قد صاغ تلك الاجابة بصورة اقل " رقياً " بقوله " من الافضل ان يكون أعدائك في داخل خيمتك لكي يرمون أوساخهم خارجها بدل من ان يكونوا في خارجها ويرمون تلك الاوساخ الى داخلها " (ضحك)
ولكن خلال فترة وجيزة بات واضحاً أن ابراهام لنكولن قد غدا القائد بلا منازع لذلك الفريق و قد أدرك كل عضو منهم أن لنكولن يملك عدة مهارات على عدة اصعدة في السياسة والعلم والثقافة والمهارات العاطفية وقد اثبت ان ذلك أهم بكثير من السيرة الذاتية المنمقة التي كان يملكها الثلاثة وقد كان لامعاً في تعاطفه واستيعابه للافكار المختلفة عن افكاره واستطاع التغلب على تلك المشاعر السيئة التي نتجت في محيطه المعادي وشارك الجميع بنجاحاته وتحمل مسؤوليه فشل بعض خططه .. واخطاء مرؤوسيه واعترف باخطائه وتعلم منها وهذه هي الصفات التي يجب ان نبحث عنها في مرشحي الرئاسة 2008 (ضحك) ولم يتأثر بالشكاوي التافهة ولم يتملكه الغرور بسبب الاضواء التي نالها في رئاسته وكان بارعاً في سرد حججه المقنعة في اللغة العامية .. وفي الكنايات .. وفي سرد القصص كان يستخدم المصطلحات الجميلة كما لو ان شكسبير وشعره الذي احبه في صغره قد تجسد به واصبح يتحدث على لسانه
وفي عام 1863 عندما تم توقيع ميثاق تحرير العبيد اعاد صديقه القديم جوشوا سبيد الى البيت الابيض وتذكر تلك المحادثة التي جرت بينهما عندما كان تعيساً حينها من ثم أشار إلى ميثاق تحرير العبيد و قال: أعتقد أنه بهذا الميثاق ستغدو أغلى آمالي حقيقة وعندما قدم لكي يوقع الميثاق كانت يده شبه مخدرة وترتجف لانه كان قد صافح الآلاف من الايدي في حفل راس السنة فوضع القلم جانباً وقال " ان كلي ثقة ان هذا الميثاق يجب ان يوقع ولكن ان وقعته ويدي ترتجف سيقول البعض .. لقد تردد لذا انتظر قليلاً حتى هدأ .. ومن ثم امسك القلم ووقع بكل ثقة واصرار .. وبيد متمكنة ولكن حتى في أكبر احلامه لم يكن لنكولن يتصور ان تصل سمعته حتى هذا المدى
لقد فوجئت عندما قرأت مقابلة مع كاتب روسي كبير اسمه ليو تلستوي في مقابلة لصحيفة نيويورك في بداية ال 1900 وفيها قص ليو تلستوي قصة رحلة كان قد قام بها مؤخراً لمنطقة نائية في القوقاز حيث يعيش هناك برابرة الذين لم يغادروا تلك المنطقة من روسيا على الاطلاق وعندما وصل تلستوري الى ارضهم وبات بينهم سُئل لكي يقص قصصاً عن أعظم الرجال في التاريخ فقال .. لقد اخبرتهم عن " نابليون " والكسندر المقدوني .. وفريدريك العظيم والقيصر يوليوس .. وقد احبوا تلك القصص ولكن قبل ان انهي السرد .. وقف قائد البرابرة وقال " انتظر ... انت لم تخبرنا بعد عن حاكم اهم من من ذكرت .. أريد ان أسمع عن الرجل الذي كان يتحدث بصوت الرعد ويضحك كنقاء الشمس وجاء من مكان يدعى أمريكا ..وهو مكانٌ بعيدٌ جداً بحيث ان رغب شاباً بالسفر الى هناك فإنه سيصل وهو هرم في العمر أخبرنا عن ذلك الرجل .. اخبرنا عن إبراهام لنكولن " لقد صعق ليو تلستوري حينها واخبرهم كل شيء يمكن اخباره عن لنكولن حينها ومن ثم تحدث في تلك المقابلة عما جعل ابراهم لنكولن عظيماً هكذا .. ليس كونه جنرال حرب مثل نابليون جعله كذلك ولا كونه رجل دولة مثل فريدريك العظيم بل تشكّلت عظمته، و سيجمع المؤرخون، على ان عظمته جاءت من إتساق شخصيته ووازعه الاخلاقي الذي رافقه طيلة حياته
مما ادى في النهاية ان يحمله طموحه الكبير خارج ظلام طفولته التي كانت تحيط به ان ذلك الطموح قد دفعه لان يعلم ويطور نفسه بنفسه وان يتجاوز الازمات السياسية والايام العصيبة في اوقات الحروب وقصته يجب ان تقص دوماً بالنسبة للجزء الاخر من القصة .. وهو جزء غير متعلق بالعمل .. بالحب يشمل العائلة والاصدقاء والزملاء وايضاً يحتوي العمل والالتزام ان السنوات الاخيرة التي شهدتها من حياة ليندون جونسون عندما ساعدته في كتابة مذكراته تتحدث عن تلك السنوات الطويلة التي كان قد قضاها ... في ملاحقة النجاح الوظيفي و النجاح الشخصي .. لدرجة استنزاف كل طاقته العاطفية و النفسية (أو الروحية) لكي يستطيع ان يستمر بالمضي قدماً عندما انتهت فترة رئاسته
دخلت علاقتي معه منحى آخر ممتلىء بالفضول كنت قد اخترت كموظفة في البيت الابيض عندما كنت ابنة 24 عاماً وكان هناك حفل راقص كبير في البيت الابيض وقد رقص معي الرئيس ليندون جونسون في تلك الليلة ليس بصورة محددة فلم يكن هناك سوى 3 نساء بين موظفي البيت الابيض ال16 ولكنه همس في أُذني انه يريدني ان اعمل مباشرة له في البيت الابيض ولم يكن الامر بهذا البساطة فحسب ففي الاشهر التي تلت اختياري ذاك كنت كمعظم الشباب .. ناشطة سياسية في الحركة المناهضة للحرب في فيتنام وكتبت مقالة ضد الرئيس ليندون جونسون والتي نشرت لسوء الحظ بعد يومين من حفل الرقص ذاك في البيت الابيض (ضحك) وكان محور المقالة كيفية ازالة ليندون جونسون من الرئاسة (ضحك) لذا كنت متأكدة انني سوف اطرد من العمل في البيت الابيض ولكن بدلاً من ذلك . .قال لي - مما جعلني اتفاجأ - " احضروها لكي تعمل هنا لعام .. وان لم استطع ان اكسب وجهة نظرها الى صفنا .. فلن يستطيع أحد القيام بذلك " لذا قد انتهى الامر بي بالعمل في البيت الابيض وانتهى الامر بي في النهاية بمساعدته لكتابة مذكراته ولم اكن متأكدة لم اختارني انا لكي اقضي معه كل هذه الساعات لكتابة كل تلك المذكرات
كنت اقول لنفسي ربما لانني مستمعة جيدة .. وكان هو قاص قصص مميز وقصصه كانت ممتعة .. ومثيرة .. وكثيفة وكان هنالك مشكلة في هذه القصص اكتشفتها لاحقاً .. ان نصف تلك القصص لم تكن صحيحة ولكنها كانت رائعة جداً ..دون اي شك (ضحك) اعتقد ان جزءاً من اعجابي به .. هو جاذبية تلك القصص .. وكوني احب الاستماع لقصصه الطويلة ولكني كنت متخوفة من كوني صغيرة في العمر وكان لديه بعض السمعة الغريبة عن كونه محب للنساء لذا كنت دوما احدثه عن اصدقائي الشباب .. والذين لم اكن املك اياً منهم
كان كل شيء يسير بصورة جيدة إلى أن قال في يوم من الأيام إنه يريد ان يناقش علاقتنا وكان الامر غريباً جداً اذ اخذني الى مكان بقرب بحيرة الى بحيرة تدعى " ليندون باينس جونسون " وقد كان هناك خمرٌ وجبن .. و مفارش طاولات حمراء وكل تلك الامور الرومانسية ومن ثم بدأ حديثه بقوله دوريس .. انت اكثر إمرأة أعرفها وهنا بدأ قلبي بالخفقان بشدة ومن ثم قال انت تذكرينني بوالدتي (ضحك)
لقد كنت محرجة جداً بسبب تلك الافكار التي كانت تجول في بالي ولكن يجب ان اقول .. كلما كبرت بالعمر لما كبرت بالعمر أدركت مدى الميزة الكبيرة التي كنت أملكها تلك التي خولتني ان اجلس مع أسد كبير العمر كل تلك الساعات ذلك الاسد الذي حقق الالاف من الانتصارات 3 منها في مجال الحقوق المدنية والصحة والتعليم ورغم كل هذا هُزم في النهاية بسبب الحرب في فيتنام ولانه كان حزيناً جداً وضعيفٌ جداً فتح قلبه لي بصورة لم يقم بها من قبل لقد تعرفت على عدة جوانب من شخصيته .. فقد عرفته في قمة قوته وعرفته وهو يشارك مخاوفه .. واحزانه .. وما يقلقه و أعتقد أن امتياز وجودي هناك قد اطلق في نفسي دافعاً لكي افهم النفس الداخلية للشخصيات العامة والتي حاولت ان اسرد خصائصها في الكتب التي اكتبها
ولكن هذا الامتياز قد اكسبني دروساً كنت اعود بها الى المنزل تلك الدروس التي حاول " ايريك اريكسون " ان يزرعها في قلوبنا عن اهمية الوصول الى توازن في الحياة من الخارج كان ليندون جونسون يجب ان يملك كل شيء في العالم يمكنه ان يشعر بصورة جيدة في سنواته الاخيرة فقد تم اختياره كرئيس للولايات المتحدة الامريكية وكان يملك كل المال الذي يحتاجه اي شخص لتحقيق احلامه او لشراء اي وسيلة ترف او رفاهية يريد وكان يملك مزرعة واسعة في الريف ومنزلاً في المدينة وقوارب ابحار .. وقوارب سريعة وكان لديه طاقم من الخدم ليخدموه على مدار الساعة وكان لديه عائلةٌ تحبه بشدة
وبالاضافة الى تركيزه الدائم على العمل وعلى النجاح الشخصي عنى انه في فترة تقاعده لم يجد العزاء لا في عائلته ولا في هواياته الرياضية ولا في استجمامه كان الامر كما لو انه كان يملك فراغاً كبيراً في قلبه لم يستطع حب عائلته له .. بدون العمل ان يملأه له فتراجعت معنوياته .. وتدهورت صحته حتى كما اعتقد جلب لنفسه الموت بيده في تلك السنوات الاخيرة كان يقول انه تعيسٌ جداً وكان يشاهد الشعب الامريكي وهو ينتخب رئيساً آخر .. وينساه وقد كنت أسمع الحزن المرير في صوته وكان يقول انه يجب ان يقضي وقتاً اطول مع اطفاله ومع احفاده ولكنه كان قد تأخر بذلك فرغم كل تلك الثروة .. وكل تلك القوة كان وحيداً عندما توفي لقد غدت مخاوفه الكبيرة حقيقةً
بسبب اهماله الجزء الثالث من المعادلة .. اللعب فقد كان من اولئك الاشخاص الذين لا يستطيعون الاستمتاع بوقتهم ولقد تعلمت على مدى السنوات ان حتى اللعب يحتاج الالتزام والوقت والطاقة بصورة كافية .. للهوايات والرياضات .. وحتى حب الموسيقى او الادب .. او الفن . .او اي نوع من الاستجمام الذي يمكنه ان يعطي السعادة .. والراحة والتجديد فإبراهم لنكولن كان يحب وليم شكسبير والذي جعله يقضي مئات الليالي في المسارح حتى في تلك الايام الحالكة في فترات الحرب وقال عندما كانت الاضواء تُطفىء .. وتبدأ مسرحية وليم شكسبير كان يشعر في الساعات الثمينة تلك كان يمكنه ان يتخيل نفسه في عصر الامير هال
وهذه هواية كانت تدفعه الى الراحة والاستجمام والتي لم يكن يملكها ليندون جونسون فلم يكن يشعر بالحب . . او الفكاهة ان صح التعبير ان الشعور بالفرح والفكاهة في حياتنا يمكنه ان يولد جانباً مضيئاً في جوانب الحياة المحزنة لقد قال لنكولن يوما ما . .انه كان يضحك .. ولذلك كان لا يبكي فقد كانت القصة الجميلة التي تقص عليه أهم بكثير من كأس الويسكي لقد كانت قدرته على قص القصص حاضرةً جداً منذ نضوج شخصيته عندما كان في دائرة في إلينوي كان المحامون والقضاة يسافرون من مقاطعة الى اخرى لكي يروه وعندما يتنشر خبر وجود لنولكن في اي مدينة كان الناس يسافرون من اميال للقدوم والاستماع لقصصه وكان يقف وظهره الى نار مشتعلة ويبدأ بتسلية الجمع بقصصه الممتعة لساعات وكانت كل تلك الصور تأتي من مخزون ذاكرته وكان يستطيع ان يستدرك اي قصة يحتاجها في لمح البصر والقصص التي كان يقصها ليست تلك التي نتوقعها منه .. صاحب النصب الرخامي
فواحدة من قصصه التي كان يحبها على سبيل المثال كانت متعلقة ببطل ثورة الحرب " إيثان آلن " ويقول لنكولن في تلك القصة ان السيد آلن ذهب الى بريطانيا بعد الحرب وكان البريطانيون مازالوا يشعرون بالغيظ جراءها بسبب هزيمتهم امام الثورة لذا قرروا ان يحرجوه قليلاً بوضع صورة كبيرة للجنرال واشنطن في دورات المياه الوحيدة .. والتي كان لابد وان يستخدمها وقد ظنوا ان هذا التصرف سوف يجعله يشعر بالغضب بسبب مهانته .. لوجود صورة لجورج واشنطن في دورة المياه وعندما خرج من دورة المياه لم يكن منزعجاً على الاطلاق بل قال .. حسناً .. هل رأيتم صورة جورج واشنطن في الداخل .. انه المكان الملائم له .. نعم انه كذلك فسألوه ماذا تعني بذلك ؟ فقال . . لا يوجد شيء يجعل البريطانيين .. يبولون بسرعة مثل صورة جورج واشنطن .. من شدة خوفهم ! (ضحك) (تصفيق)
تخيلوا ان تكونوا في موقف يشوبه التوتر .. وهناك شخص مثل هذا الرئيس ولديه المئات من هذه القصص سوف تشعر بالاسترخاء حتماً إذا .. بين تلك الليالي التي قضاها في المسارح وبين قدرته على قص القصص .. وحسه الكبير للفكاهة وحبه للاقتباس من شعر واقوال شكسبير وجد نمطاً من اللعب والفكاهة لكي يرافقه في مسيرة حياته في حياتي انا . يجب ان اكون ممتنة لاني وجدت اللعب في حياتي بسبب حبي غير منطقي للعبة البيسبول والذي يجعلني من بداية تدريبات الربيع وحتى نهاية الخريف مشغولة الفكر والقلب بشيء غير عملي
ولقد بدأ الامر عندما كنت ابنة 6 اعوام عندما علمني والدي الفن السري للمحافظة على نتيجة مبارة البيسبول عندما كنت استمع لها على جهاز الراديو عندما كان يذهب للعمل في نيويورك اثناء النهار كنت احفظ له كل ما يحدث في مبارايات بروكلين دوجرز عندما تكون ابن ست سنوات ووالدك يعود كل ليلة ويستمع اليك .. وكما ادركت اليوم .. كنت اقص التفاصيل الدقيقة جداً كل تفصيل من اللعبة .. كل من دخل وكل من خرج وكل شيء حدث في تلك اللعبة وجعلني اشعر انني اقص قصة عظيمة وجعلني اشعر بشيء مثير نحو التاريخ واعادة سرد الاحداث خاصة عندما استطيع جذب انتباه والدي
في الحقيقة انا مقتنعة انني تعلمت فن السرد من تلك الليالي التي قضيتها مع والدي وانا اسرد له الاحداث ففي بداية الامر .. كنت احرق القصة فأصرخ قائلةً ما إن اراه لقد ربح فريق دوجرز ... لقد خسر فريق دوجرز .. مما كان يحرق القصة التي كانت تستغرق ساعتين عادة (ضحك) ولكن في النهاية تعلمت كيفية القاء القصص من البداية الى الحبكة الى النهاية وانا يجب اقول .. ان حبي للبيسبول كان متقداً جداً وحبي للبروكلين دوجرز في تلك الايام اضطررت ان اعترف في اعترافي الاول للقس في الكنسية بذنبين كانا متعلق بالبيسبول
الاول كان متعلق بمتلقي الكرات لفريق دوجرز .. روي كامبنيلا حيث جاء الى مدينتنا في لونج آيسلند وانا كنت استعد حينها لقرباني المقدس الاول وكنت متحمسة جداً فقد كان الشخص الاول الذي اراه من خارج " حقول ايبتس " وكان سيتحدث في كنسية بروستانتية واذا كنت كاثوليكيا . .فانت تفكر انه ما ان تلمس رجلك الكنيسة البروستانتية حتى تصيبك صاعقة ترديك قتيلاً فذهب الى القس باكية .. وقلت له " مالذي يجب ان اقوم به حيال هذا ؟ " فقال لي لا تقلقي .. سوف يتحدث في قاعة الرعية وكنا نجلس في مكان بعيد قليلاً .. وكان يتحدث عن الرياضة فهذه ليست الخطيئة ولكن بعد تلك الليلة كنت متأكدة بصورة ما انني ابادل حياتي بتلك الليلة التي قضيتها مع روي كامبانيلا (ضحك) وليس هنالك تعلق بهذا النحو يمكن ان يحصل عليه شخص ما في هذه الحياة إذاً هذه هي خطيئة الاولى .. التي تحدثت عنها في اعترافي الاول الذي قمت به للقس حينها مباشرة فقال لي " لا عليك .. لم تكن خدمة دينية .. ولكن للاسف قال لاحقاً .. وماذا ايضاً يا بنيتي ؟ "
ومن ثم قصصت خطيئتي الثانية لقد كنت ادخل بين ادعيتي التي كنت تعلمتها في الكنيسة الرغبة بإيذاء الاخرين .. وان اكون قاسية مع اخواني فسئلتي القس " لمن كنت تتمنين الأذى ؟ " فقلت له انني كنت اتمناه للاعبي فريق نيويورك يانكيز كنت اتمنى .. ان تكسر ايديهم .. وارجلهم .. وركبهم (ضحك) لكي يربح فريق بروكلين دوجرز في الدوري العالمي الاول فقال : كم مرة قمتِ بالدعاء بأدعية سيئة ؟ فقلت له كل يوم .. في دعواتي الليلية كنت اقول ذلك (ضحك) فقال لي .. حسناً دعيني اخبرك شيئاً انا احب فريق بروكلين دوجرز ايضا .. كما تحبينه انت وانا اعدك انه يوما ما سوف يربحون بكل عدل وسوف يستحقون ربحهم بكل جدارة ولا حاجة في ان تتمني الاذى للاخرين لكي يقوموا بذلك فقلت " حسناً " من حسن حظي ان اعترافي الاول كان لقس يحب البيسبول (ضحك)
ومن ثم توفي والدي بسبب أزمة قلبية مفاجئة عندما كنت ابنة 20 عاماً قبل ان اتزوج وانجب اطفالي الثلاث لقد قمت بنقل ولعه الشديد في البيسبول وكل ذكرياته الى اولادي بحيث عندما ترك الدوجرز مدينتنا للذهاب الى مدينة لوس انجلس فقدت الايمان بالبيسبول .. حتى انتقلت الى بوسطن وغدا ولعي الشديد موجهاً نحو فريق " الريد سوكس " ويجب ان اقول . .انه وحتى اليوم ..وانا اجلس مع ابنائي ونحن نملك التذاكر الموسمية للفريق استطيع من حين الى اخر ان اغلق عيني أمام الشمس واتخيل نفسي .. طفلة صغيرة مرة اخرى في حضور والدي اشاهد اولئك اللاعبين الذين كانوا يلعبون في ذلك الوقت في هذه الملاعب العشبية مثل " جاكي روبنسون . روي كامبينيلا . بي وي ريسي . و دوك سنايدر "
ويجب ان اقول ان هناك سحراً في تلك اللحظات وعندما افتح اعيني .. وارى اطفالي في المكان الذي اجلسني فيه والدي ذات يوم اشعر بالولاء والحب تجاهه لانني قمت بعمل وصل بين والدي وبين ابنائي ..الذين لم تسنح لهم الفرصة للقائه ولكنهم التقوا . .بشغفه وحبه وروحه عبر كل تلك القصص التي كنت اسردها لهم عنهم والذي في النهاية .. علي ان اكون ممتنة له بسبب ولعي الشغوف بالتاريخ فقد جعلني ذلك اعود الى الوراء الى الماضي لكي اتعلم من هؤلاء الرموز الكبيرة عن معنى الحياة .. وعن كيفية المضي قدماً وعلمني حبي ذلك .. كيف ان الاشخاص المقربين لنا واحبائنا .. الذين فقدنا في عائلاتنا والرموز الوطنية الكبيرة التي نحترم في تاريخنا مثل ابراهم لنكولن .. جعلني أؤمن انهم يمكنهم ان يستمروا في العيش معنا .. طالما أردنا ذلك وطالما استمررنا في سرد القصص واعادة سردها عن حياتهم شكراً لانكم سمحتم لي بأن أكون قاصة قصص اليوم (تصفيق) شكراً
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
تتحدث دوريس كيرنس جودوين عن تلك الدروس التي يمكننا تعلمها من الرؤوساء السابقين للولايات المتحدة الامريكية .. مثل ابراهم لينكولن و ليندون جونسن .. وتشارك بعضاً من ذكرياتها مع والدها .. وحبها للبيسبول
Doris Kearns Goodwin writes insightful books on the US Presidency (JFK, LBJ, FDR and Lincoln, so far), telling each president's personal story against the backdrop of history. Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
I shall always be grateful for this curious love of history, allowing me to spend a lifetime looking back into the past, allowing me to learn from these large figures about the struggle for meaning for life.” (Doris Kearns Goodwin)
19:08 Posted: Jan 2008
Views 625,487 | Comments 152
18:00 Posted: Jan 2008
Views 1,959,096 | Comments 351
23:05 Posted: Feb 2007
Views 277,173 | Comments 86
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.