يبدو وكأنّنا جميعا نعاني من المعلومات الزائدة أو تخمة البيانات. والخبر السار هو أنه قد يكون هناك حلّ سهل لذلك، وهو استخدام أعيننا أكثر من ذلك. وهكذا، فعرض المعلومات، بحيث يمكننا أن نرى الأنماط والعلاقات المهمّة ومن ثمّ تصميم تلك المعلومات لتكون أكثر منطقية، أو أنها تروي قصة، أو تجعلنا قادرين على التركيز فقط على المعلومات المهمّة. وإذا تعذر ذلك، فإنّ عرض المعلومات يمكن أن يكون حقا رائع.
دعونا نرى. هذا رسم بياني للمليار دولار، ونشأت هذه الصورة وسط الإحباط الذي انتابني مع الإعلان عن مليارات الدولارات في الصحافة. وهذا يعني، انها لا معنى لها بدون سياق. 500 مليار لخط الأنابيب هذا. 20 مليار لهذه الحرب. انها لا تقدم أي معنى، ولذلك فإن السبيل الوحيد لفهمها هو بصري ونسبي. لذلك قمت بتحميل بعض الأرقام الواردة في التقارير من مختلف وكالات الأنباء وتحديد حجم الصناديق وفقا لتلك المبالغ. وتمثل الألوان هنا الدافع وراء المال. الأرجواني يرمز للقتال، والأحمر هو التبرع بالمال، والأخضر هو التربّح. وما يمكنك ان ترى على الفور تبدأ بملاحظة وجود علاقة مختلفة للأرقام. يمكنك ان تراهم حرفيا. ولكن الأهم من ذلك، تبدأ برؤية أنماط وارتباطات بين الأرقام والتي كانت ستكون متناثرة عبر تقارير اخبارية متعددة.
واسمحوا لي أن أعرض بعض التي أحبذها من بينها. هذه عائدات اوبك، في هذه الخانة الخضراء هنا -- 780 مليار في السنة. وهذه النّقطة الصغيرة في الزاوية -- ثلاثة مليارات -- هذا صندوق تغير المناخ. الأميركيون،سخيّون بشكل لا يصدق -- أكثر من 300 ملياردولار سنويا، يتمّ التبرع بها في كل عام، مقارنة مع حجم المساعدات الخارجية الذي قدمته السبعة عشر دولة الصناعية الأولى 120 مليار دولار. ومن ثم بطبيعة الحال، الحرب على العراق، متوقع أن تكلّف 60 مليار دولار فقط في عام 2003. كانت في الصدارة لبعض الوقت. أفغانستان في الصدارة الآن بمقدار 3,000 مليار دولار. حتى الآن انه لشيء رائع لأنه لدينا الآن هذا الشكل، ويمكننا أن نضيف إليه الأرقام أيضا. لذلك يمكننا أن نقول، حسنا، هذا رسم جديد يظهر... دعونا نرى الديون الأفريقية. في رأيك كم تبلغ المساحة التي يمكن أن تحتلّها في هذا الرسم التخطيطي الديون التي تدين أفريقيا إلى الغرب؟ دعونا نلقي نظرة. هو ذاك. دين أفريقيا يبلغ 227 مليار. والأزمة المالية الأخيرة -- كم تبلغ المساحة التي يمكن أن تحتلّها ؟ كم كلّف ذلك العالم؟ دعونا نلقي نظرة على ذلك. "دوووش". أعتقد أن هذا هو الصوت المناسب لذلك الكثير من المال. 11،900 مليار. لذلك، بعرض هذه المعلومات، نحوّلها إلى مناظر طبيعية يمكنك أن تستكشفها بعينيك، إنّه حقا نوع من الخرائط، نوعا من خرائط المعلومات. وعندما تضيع في كمّ المعلومات، تكون خريطة المعلومات ذات فائدة.
لذلك اريد ان أعرض لكم الآن مشهدا آخر . نحن بحاجة إلى تخيل كيف يبدو مشهد المخاوف التي تنتاب العالم. دعونا نلقي نظرة. هذه جبال من تلال الخلد، جدول زمني من الذعر لدى وسائل الاعلام العالمية. (ضحك) سأخبركم عن اسم هذا بعد قليل. لكن ما أريد أن أشير إليه أنّ ما نراه في الأعلى، يمثّل شدة مخاوف معينة، كما ورد في وسائل الإعلام. اسمحوا لي أن أشير إليهما. هنا انفلونزا الخنازير -- باللون الوردي. انفلونزا الطيور. السارس -- بالبني هنا. تتذكرون ذلك. علّة الألفية -- كارثة رهيبة. هذه القمم الخضراء الصغيرة اصطدام الكويكبات بالأرض. (ضحك) وفي الصيف، هنا، الدبابير القاتلة.
اذا فمخاوفنا تبدو على هذا الشّكل في وسائل إعلامنا مع مرور الوقت. ولكن ما أرغب فيه -- وأنا صحفيّ -- أرغب في العثور على الأنماط الخفية، أرغب أن أكون مُخْبر بيانات. وهنالك أنماط مثيرة جدا للاهتمام وغريبة مخبأة في ثنايا هذه البيانات والتي يمكن أن تشاهدها فقط عند عرضها. واسمحوا لي أن أُجَلّيها لكم. انظر إلى هذا الخط. هذا مشهد لألعاب الفيديو العنيفة. كما ترون، هناك نوع من الأنماط، الغريبة والرّتيبة في البيانات، قمّتين اثنين كل عام. وإذا أمعنا النظر، نرى تلك القمم تنشأ في نفس الشهر من كل عام. لماذا؟ حسنا، في نوفمبر/تشرين الثاني، و بمناسبة عيد الميلاد يتم اصدار ألعاب الفيديو، وربما يكون هناك زيادة في القلق بشأن محتواها. ولكن شهر ابريل/ نيسان ليس بالشهر الذي تصدر فيه الكثير من ألعاب الفيديو. لماذا ابريل/نيسان؟ حسنا، في ابريل/نيسان من عام 1999 وقع اطلاق النار في "كولومبين"، ومنذ ذلك الحين، أصبح الخوف يُستذكر من قِبل وسائل الاعلام ويحدث صدى من خلال اللاوعي الجماعيّ تدريجيا على طول السّنة. لديك آثار رجعيّة، أعياد ميلاد، القضايا المعروضة على المحاكم، وحتى اطلاق نار "كوبي كات"، كل ذلك دفع الخوف من جديد إلى جدول الأعمال. وهناك نمط آخر هنا أيضا. يمكنك اكتشافه؟ هل ترون هذه الفجوة هنالك؟ هنالك فجوة، وهي تؤثر في كل القصص الأخرى. لماذا توجد فجوة هناك؟ هل ترون أين تبدأ؟ سبتمبر 2001 عندما كان لدينا شيء حقيقي لنخاف منه.
لذلك، لقد عملت كصحفيّ بيانات لمدة عام تقريبا، وكنت أسمع باستمرار عبارة وهي : "البيانات هي النفط الجديد." والبيانات هي نوع من الموارد المُتوفّرة في كل مكان والتي يمكن أن نشكلها لتقديم ابتكارات جديدة ورؤى جديدة، وهي في كل مكان حولنا، ويمكن استخراجها بسهولة جدا. وانها ليست مجرد استعارة كبيرة لا سيما في هذه الأوقات، خاصة إذا كنت تعيش بالقرب من خليج المكسيك، ولكني أود أن، ربما، أعدّل هذه الاستعارة قليلا، وأود أن أقول إن البيانات هي تربة جديدة. لأنه بالنسبة لي، فإنها تشبه بيئة، خصبة وخلاقة. تعلمون، على مر السنين، على الانترنت، أرسينا كمية هائلة من المعلومات والبيانات، وقمنا برَيِّهَا بالشبكات والاتصال، ولقد قام بخدمتها وحرثها عمّال متطوّعون و حكومات. و، حسنا، وأنا أقوم بحلب هذه الاستعارة. لكنها بيئة خصبة حقا، ويبدو الامر وكأنه عروض، رسوم بيانية، عرض بيانات، انها تبدو مثل الزهور التي تتفتح من هذه البيئة. ولكن اذا نظرتم اليها مباشرة، انها مجرد أرقام كثيرة حقائق متفكّكة. ولكن إذا بدأت بالعمل معها واللعب معها بطريقة معينة، يمكن أن تظهر اشياء مثيرة للاهتمام، ويمكن أن يتم الكشف عن أنماط مختلفة.
واسمحوا لي أن أوضح لكم هذا. هل يمكنكم تخمين فحوى هذه البيانات؟ مالذي يرتفع مرتين في السنة، مرة في عيد الفصح وبعد ذلك اسبوعين قبل عيد الميلاد، وذروة صغيرة كل يوم اثنين وتكون مسطحة بعد ذلك خلال الصيف. سآخذ الأجوبة. (الجمهور : شوكولا). دفيد : شوكولا. قد ترغب عندها في الحصول على بعض الشوكولاتة أية تخمينات الأخرى؟ (الجمهور : التسوق.) دفيد ماك كادليس : التسوق. نعم، حلّ التجزئة قد يساعد. (الجمهور : الإجازة المرضية). دفيد ماك كادليس: الإجازة المرضية. نعم، أنت بالتأكيد تريد أن تأخذ بعض الوقت. سنرى؟
لذا، فإن المعلومات هذه، قمنا "بايرون لي" و أنا، بمسح 10,000 تحديث للمعلومات الشخصية على فايسبوك لعبارة "مُنْفصل" و "مَفْصول" وحصلنا على هذا النّمط -- يقوم الناس بالإنفصال لقضاء عطلة الربيع، (ضحك) الخروج يوم الاثنين من عطلة نهاية أسبوع سيئة للغاية، أن تكون وحيدا خلال الصيف. وبعد ذلك أقل يوم من أيام السنة، بطبيعة الحال : يوم عيد الميلاد. من الذي سيفعل ذلك؟ توجد لدينا الآن كمية هائلة من البيانات هناك، لم يسبق لها مثيل. ولكن اذا طرحت أسئلة مناسبة، أو اشتغلت عليها بطريقة ملائمة، فيمكن أن تَظْهر اشياء مثيرة للاهتمام.
المعلومات جميلة. البيانات جميلة. وأتساءل عما إذا كنت أستطيع أنّ أجعل نفسي أبدو جميلا. وهذا بيان سيرتي البصري لست متأكدا تماما أنّي نجحت. مُتكتّل و ظريف . الألوان ليست جيّدة جدّا. ولكن أردت أن أنقل لكم شيئا. لقد بدأت كمبرمج، وعملت لسنوات عديدة بعد ذلك ككاتب، طوال عشرين عاما تقريبا، في الصحافة المطبوعة، في الإنترنت، ومن ثم في الإعلان، ومؤخرا فقط بدأت في التصميم. ولم أرتد من قبل مدرسة تصميم قطّ. لم أدرس الفن أو أي شيء. تمكنت من التعلّم بفضل الممارسة وعندما بدأت في تصميم، اكتشفت أمرا غريبا عن نفسي. كنت أعرف مسبقا كيفية التصميم، ولكن لم يكن هذا بقدر ما كنت، بصورة مدهشة، بارعا، ولكن أكثر بقدر ما كنت حساسا إلى أفكار الشبكات والفضاء والإنتظام والطباعة. كأن الأمر تقريبا كان أنّ التعرض إلى كلّ وسائل الإعلام هذه على مدى السنوات قد غرس فيّ مبادئ في التصميم ظلّت نائمة. وأنا لا أعتقد أنّ تجربتي فريدة من نوعها.
أشعر أنه في كل يوم، يكون كل واحد منا عرضة لكمّ كبير من تصميم المعلومات. يجري صبها في عيوننا من خلال شبكة الإنترنت، وجميعا حاليا مُتخيلون؛ جميعا يطالب بشكل بصري لمعلوماتنا. وهناك شيء سحري عن المعلومات البصرية. لا تستدعي منا جهدا، إنها تنصبّ عندنا تلقائيا وإذا كنت تبحر عبر غابة كثيفة من المعلومات، المستقاة من رسم جميل أو عرض جميل للبيانات، فيسكون ذلك مدعاة للارتياح، سيكون الأمر كالوصول إلى سهل خال من الأشجار في الغابة. وكنت شغوفا بذلك، وقد أدى ذلك بي إلى أعمال عالم الفيزياء الدنماركي المدعو "تور نورترندس"، وقد قام بتحويل عرض النطاق الترددي للحواس إلى مصطلحات كمبيوتر.
لنبدأ. هذه هي حَوَاسُّكَ، تتدفق إلى حواسك في كل ثانية. حاسّة النّظر هي الأسرع. لديها نفس عرض النطاق الترددي الموجود لدى شبكة الكمبيوتر. ثم لديك اللّمس، الذي تبلغ سرعته سرعة ناقل تسلسلي عام (USB). ومن ثم لدينا السمع والشم، الذي لديه مردود قرص صلب. ومن ثم لديك حاسّة الذوق المسنّة، المسكينة، التي تملك بالكاد إنتاجيّة آلة حاسبة للجيب. وذلك المربع الصغير في الزاوية، 0.7 في المئة، تلك هي الكميّة التي ندركها فعلا. لذا فان الكثير من رؤيتك -- الجزء الأكبر منه هو مرئي، وانها تتدفق نحونا. إنّها لا إراديّة. والعين حساسة بشكل رائع لاختلافات الأنماط في اللون والشكل والنمط. وهي تحبّهم، وتجدهم ذوات جمال. انها لغة العين. وإذا قمت بالجمع بين لغة العين تلك مع لغة العقل، المتمثّلة في الكلمات والأرقام والمفاهيم، فستشرع في التحدّث بلُغَتَيْنِ في وقت واحد، تثري كُلٌّ منها الأخرى. لذلك، لديك العين، ومن ثم تسقط في المفاهيم. وهذا كل شيء -- انهما لغتين يعملان في نفس الوقت.
لذلك يمكننا استخدام هذا النوع الجديد من اللّغة، إذا أردت، لتغيير توجهاتنا أو تغيير وجهات نظرنا. واسمحوا لي ان اطرح عليكم سؤالا بسيطا مع إجابة بسيطة جدّا. من الذي يملك أكبر ميزانية عسكرية؟ إنّها أميركا، أليس كذلك؟ شيء مهول. 609 مليارت في عام 2008 -- 607، بالأحرى. شىء مهول، في الواقع، يمكنها أن تَحْوِي داخلها جميع الميزانيات العسكرية الأخرى في العالم. تلتهم التهاما.. الآن، يمكنك ان ترى كامل ديون أفريقيا هناك والعجز في الميزانية المملكة المتّحدة كمرجع. بحيث يمكن أن يتناغم بشكل جيد مع وجهة نظرك أن أميركا هي تاجر حروب، آلة عسكرية، تسعى للسيطرة على العالم مع مجمّعاتها الصناعية العسكرية الضّخمة . ولكن هل صحيح أنّ أميركا لديها أكبر ميزانية عسكرية؟ لأنه بلد غني بشكل لا يصدق. في الواقع، انها غنيّة لدرجة أنّ بإمكانها أن تحتوي اقتصادات الدول الصناعية الأربع الأولى داخلها، إنّها غنيّة إلى حد كبير. لذلك لا بد لميزانيتها العسكرية أن تكون هائلة. لذلك، لكي نكون منصفين و لنغيير وجهة نظرنا، علينا أن نأخذ في الحسبان مجموعة أخرى من البيانات، ومجموعة البيانات تلك هي الناتج المحلي الإجمالي، أو عائدات البلاد. من الذي يملك أكبر ميزانية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي؟ دعونا نرى. هذا يغير الصورة بشكل كبير. وهناك بلدان أخرى تظهر أمامنا والتي، ربما، لم تكونوا تضعونها في الحسبان، ويتراجع الأمريكيّون إلى المرتبة الثامنة.
الآن يمكنك أن تفعل الشىء ذاته مع الجنود. من الذي يملك أكثر جنودا؟ انها الصين. بطبيعة الحال، 2.1 مليون جندي. مرة أخرى، يتناغم ذلك مع وجهة نظركم أن الصين تمثّل نظاما عسكريا على استعداد، كما تعلمون، لحشد قوّاتها الهائلة. ولكن بطبيعة الحال، الصين لديها عدد سكان ضخم. لذلك إذا قمنا بالشيء نفسه، فسنرى صورة مختلفة بشكل جذري. تتراجع الصين إلى المرتبة 124. انها تملك في الواقع جيشا صغيرا عندما تأخذ في الاعتبار بيانات اضافيّة. لذلك، فالأرقام المطلقة، مثل الميزانية العسكرية، في عالم متصل، لا تُمَكِّنُكَ من رؤية الصّورة بأكملها. انها ليست دقيقة بالقدر الذي يجب أن تكون عليه.
نحن بحاجة إلى أشكال نسبيّة مرتبطة بغيرها من البيانات بحيث يمكننا أن نرى صورة كاملة، ومن ثم يمكن أن تؤدي إلى تغيير وجهة نظرنا. وكما قال "هانس روسلينج"، المُعَلِّم، مُعَلِّمِي "دَعِ البيانات تُغيّر عقليّتك." وإذا كان يمكنها فِعْل ذلك، فيمكنها ربما أيضا تغيير سلوكك.
ألقوا نظرة على هذه. أنا مهتمّ قليلا بالنّواحي الصحية. أحب أن أتناول المكمّلات الغذائية وأن أبقى في صحّة جيّدة، ولكن لا أستطيع أبدًا فهم ما يحدث فيم يخصّ المُسَلَّمَات. هناك دائما مُسَلَّمَاتٌ متعارضة. هل ينبغي أن أتناول الفيتامين (ج)؟ هل ينبغي أن أتناول عصير السّنابل؟ هذا عرض لجميع المُسَلَّمَاتِ للمُكَمِّلات الغذائية. ويسمى هذا النوع من الرسم البياني سباق البالون. كلّ ما كان مستوى الصورة أعلى، كان هنالك المزيد من المُسَلَّمَات لكلّ مُكمّل. وتتوافق الفقاعات مع الشعبية بالإستناد لإحصاءات جوجل. يمكن على الفور فهم العلاقة بين الفعالية والشعبية، ولكن يمكنك أيضا، إذا قمت بترتيب المسلّمات، أن ترسم خطّا يضمّ "من يستحقّ حقّا" ولذلك تكون المُكَمِّلات الموجودة في الأعلى فوق هذا الخط تستحق التثبّت، ولكن فقط للشروط المذكورة أدناه. ومن ثم المكملات تحت الخط هي، ربما، لا تستحق التثبّت.
الآن هذه الصورة تمثّل قدرا كبيرا من العمل. قمنا بتمشيط ما يقارب 1000 دراسة من "باب ميد"، قاعدة البيانات الطبية الحيوية، وجمّعناها ورتّبناها بالكامل. وكانت بالنسبة لي محبطة بشكل لا يصدق لأنه كان لدي كتاب من 250 عرض عليّ اتمامها لكتابي، وقضيت شهر وأنا أقوم بذلك، ولم أتمكّن من إتمام سوى صفحتين فقط. ولكن ما يَظْهَرُ هو أنّ المعلومات المعروضة كهذه تمثّل شكلا من أشكال ضغط المعرفة. انها وسيلة لضغط كمية هائلة من المعلومات والإدراك في مساحة صغيرة. وبمجرّد أن تقوم بتنسيق تلك البيانات، وبمجرّد أن تقوم بتنرتيب البيانات، وبمجرد أن تكون جاهزة، يمكنك أن تفعل أشياء رائعة مثل هذا.
ولذا فقد قمت بتحويل هذا إلى برنامج حاسوب تفاعلي، وأصبح بإمكاني الآن استعمال هذا التطبيق على الأنترنت -- هذا هو العرض على الانترنت -- ويمكنني أن أقول، "نعم، ذكي". إنّها تقوم باستنساخ نفسها. ثمّ يمكنني أن أقول، "حسنا، حدّد لي فقط الأشياء التي تؤثر على صحة القلب. " لذلك دعونا نقوم بعمليّة تصفية. هكذا تمّت تصفية ما يتعلّق بالقلب، لذلك إذا كنت شغوفا بذلك. اعتقد، "لا، لا، لا أريد أن أستهلك أيّة مواد تركيبية. أريد فقط أن أرى النباتات و-- أَرِنِي الأعشاب والنباتات فقط. لقد حصلت على جميع المكونات الطبيعية. " الآن يقوم هذا التطبيق باستنساخ نفسه من البيانات. تم تخزين جميع البيانات على شكل وثائق "جوجل" وهي تقوم بتوليد نفسها من تلك البيانات. ولذلك فإن البيانات الآن على قيد الحياة، وهذه صورة حيّة، ويمكنني تحديثها في ثانية. تظهر مسلّمات جديدة -- فقط قمت بتغيير صف في جدول البيانات. "دووش"! مرة أخرى،تقوم الصورة بإعادة نفسها. هذا رائع. انها نوع من الحياة.
ولكن بإمكانها أن تتجاوز البيانات، وبإمكانها أن تتجاوز الأرقام. وأود أن أطبّق عرض المعلومات على الأفكار والمفاهيم. هذا هو عرض لمكوّنات الطّيف السياسي، في محاولة منّي للسّعي لفهم كيفية عمله وكيف يمكن للأفكار أن تنسحب نزولا من الحكومة إلى المجتمع والثقافة، إلى الأسر، وإلى الأفراد، وإلى معتقداتهم وعودتها مرة أخرى بشكل دوريّ. ما يعجبني في هذه الصورة هو أنّها تتكوّن من مفاهيم، إنّها تستكشف وجهات نظرنا وهي تساعدنا على -- تساعدني أن شخصيّا على أي حال -- على معرفة ما يعتقده الآخرون، لنرى من أين هم قادمون. ويعطيك القيام بذلك شعورا غاية في الرّوعة.
والأكثر إثارة بالنسبة لي أثناء تصميم هذا، كان،عندما كنت بصدد تصميم هذه الصورة، كنت أرغب بشدة في أن يكون هذا الجانب، الجانب الأيسر، أفضل من الجانب الأيمن -- أن تكون صحفيّا، شخصا ذو توجّهات يسارية -- لكني لم أستطع، لأنّ من شأن هذا أن يخلق رسما تخطيطيا مُتحيّزا، غير متوازن . لذلك، من أجل إنشاء صورة كاملة حقا، كان علّي أن أعيد الإعتبار إلى وجهات النظر على الجانب الأيمن وفي الوقت نفسه، أكتشف على مضض كم كنت أملك من تلك الصّفات، كان ذلك الأمر، مزعجا جدا وغير مريح. (ضحك) ولكن لم يكن هذا غير مريح إلى تلك الدّرجة، لأنه يوجد شيء لا يشكّل تهديدا حول رؤية وجهة نظر سياسية، مقابل أن تكون مطالبا أو مجبرا على الاستماع إلى إحداها. في الواقع -- أنت قادر على السّيطرة على وجهات النظر المتضاربة بكل متعة ، حين يكون بإمكانك أن تراها. بل إن مشاركتهم أمر ممتع لأنه بصريّ. هذا ما كان مثيرا بالنسبة لي، رؤية كيف يمكن للبيانات تغيير وجهة نظري وتغيير رأيي في منتصف الطّريق-- جميلة، وفاتنة هي البيانات.
لذلك، فقط لأختم، أردت أن أقول أنني أشعر أنّ التصميم يرمي إلى حلّ المشاكل وتوفير حلول أنيقة. أمّا تصميم المعلومات فيرمي إلى حل مشاكل المعلومات. ويبدو أنّ لدينا الكثير من مشاكل المعلومات في مجتمعنا في الوقت الحالي، بسبب الكثرة والتخمة إلى انهيار الثقة والمصداقيّة واستفحال الرِّيبة وانعدام الشفافية، أو حتى مجرد غياب الإهتمام. أعني، لقد وجدت أنّ المعلومات مثيرة للاهتمام للغاية. انها تشدّني إليها كالمغناطيس
وهكذا، فعرض المعلومات يمكن أن يقدم لنا حلا سريعا للغاية لهذا النوع من المشاكل. وحتى عندما تكون المعلومات سيّئة، ويمكن أن يكون عرضها البصري جميلا جدا. وكثيرا ما يمكننا الحصول على الوضوح أو الإجابة على سؤال بسيط بسرعة كبيرة، مثل هذا السّؤال، ثورة بركان ايسلندا الأخيرة . مالذي كان ينبعث منه أكثر كميّة من ثاني أكسيد الكربون؟ هل كانت الطائرات أم البركان، الطائرات الموجودة على الأرض أم بركان؟ دعونا نلقي نظرة. ننظر إلى البيانات ونرى، نعم، ينبعث من البركان 150,000 طن ؛ كان سينبعث من الطائرات الموجودة على الأرض 345,000 طنّا لو لم يمنعها البركان من التحليق. لذلك، أصبح لدينا أول بركان خال من الكربون.
You can share this video by copying this HTML to your clipboard and pasting into your blog or web page. This video will play with subtitles.
You either have JavaScript turned off or have an old version of the Adobe Flash Player. To view this rating widget you
need to get the latest Flash player.
If your browser allows only "trusted sites" to execute Javascript, you should add the "googleapis.com" domain to your whitelist to allow our Flash detection to work properly.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation.
يُحَوِّل ديفيد ماك كادليس مجموعات البيانات المعقدة مثل الإنفاق العسكري في العالم ، والإشاعات عبر وسائل الاعلام، وتحديث المعلومات الشخصية على فايسبوك إلى رسوم بيانية جميلة وبسيطة. ويقترح تصميم المعلومات كأداة نستخدمها للإبحار عبر تخمة المعلومات التي نعيشها اليوم، وإيجاد أنماط فريدة من نوعها وارتباطات قد تغير تماما طريقة رؤيتنا للعالم.
David McCandless draws beautiful conclusions from complex datasets -- thus revealing unexpected insights into our world. Full bio »
Translated into Arabic by Mohamed Achraf BEN MOHAMED
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
06:25 Posted: Mar 2010
Views 481,482 | Comments 112
07:30 Posted: May 2007
Views 3,294,968 | Comments 236
04:39 Posted: Sep 2009
Views 375,127 | Comments 108
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign Out.