Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
نحن جميعنا نتخذ قرارات يومياً. نريد أن نعرف ما هو الشئ الصحيح لنفعله-- في مجالات من المالية لتذوق الطعام إلى المهنية الى الرومانسية. وبالتأكيد، إذا كان بمستطاع شخص ما إخبارنا كيف نفعل الشئ الصحيح بالضبط في كل الأوقات الممكنة، سيكون هذا هدية مذهلة.
وقد وضح، في الواقع، أن العالم قد مُنح هذه الهدية عام 1738 من موسوعي هولندي يدعي دانييل برنولي. وما أريد الحديث عنه اليوم هو ماهية تلك الهدية، وأريد أيضاً أن أشرح لكم لماذا لماذا لم تحدث ولو قليل من الفرق.
الآن، هذه هي هدية برنولي. هذا الإقتباس المباشر. واذا كان يبدو لك كاللغة اليونانية، ذلك بسبب، أنها يونانية. لكن الترجمة للإنجليزية ببساطة -- أقل قيمة بكثير، ولكنه يجسد جوهر ما كان يقوله برنولي -- الذي كان : القيمة المتوقعة لأي من حركاتنا-- يعني هذا ، الفائدة التي نتمكن من الحصول عليها-- هو عامل لشيئين بسيطين: احتمالات ان هذا الاجراء سيسمح لنا بكسب شيء ما، وقيمة ذلك الكسب بالنسبة لنا.
بمعنى من المعاني ، ما كان برنولي يقوله هو ، اذا استطعنا تقدير ومضاعفة هذين الشيئين، سنعرف دائماً بدقة كيف يجب أن نتصرف.
الآن، هذه المعادلة البسيطة، حتى بالنسبة لأولئك منكم الذين لا يحبون المعادلات، هو شئ أنتم معتادون عليه. هنا مثال: اذا أخبرتكم، لنلعب لعبة رمي العملة المعدنية، سأقوم بتقليب العملة، واذا جائت على الوجه، سأقوم بدفع عشرة دولارات لك، لكنك يجب أن تدفع أربعة دولارات لشرف اللعب معي، سيقول معظمكم، بالتأكيد، سأقوم بالرهان. لأنكم تعرفون أن إحتمالات الفوز هي نصف، واذا فزت ستكسب 10 دولارات، تلك خمسة اضعاف، وذلك أكثر من أن أجعلك تدفع لتلعب. إذاً، الإجابة هي، نعم. هذا ما يسميه الإحصائيون تقنياً بغرامة لعبة الرهان الملعونة.
الآن، الفكرة سهلة حينما تطبقها على رمي العملة المعدنية، لكن في الحقيقة، أنها أسهل في الحياة اليومية. الناس فظيعون في تقدير هذه الأشياء، وما أريد أن أحدثكم به اليوم.
أن هناك نوعين من الأخطأ يفعلها الناس حينما يريدون أخذ قرار ما هو الشئ الصحيح لفعله، وتلك هي أخطأ في تقدير الإحتمالات التي سينجحون بها، والأخطأ في تقدير قيمة نجاحهم الخاص. الآن، دعوني أتحدث عن الجزء الأول بداية. حساب الإحتمالات سيبدو شئ سهل حتى: هناك ستة وجوه للمكعب، وجهين للعملة، 52 ورقة في الطاولة. كلكم يعرف ما هو المرجح لسحب الآس البستوني أو قلب الوجوه للعملة. لكن وضح أنه، أن هذه ليست فكرة سهلة للتطبيق في الحياة اليومية. لهذا السبب ينفق الأمريكيون أكثر-- يجب أن أقول، يخسرون أكثر -- في القمار من كل أنواع الترفيه الأخرى مجتمعة. السبب هو، ليس هكذا يحسب الناس الإحتمالات.
الطريقة التي يحسب بها الناس الإحتمالات تتطلب منا الحديث قليلاً عن الخنازير. الآن، السؤال الذي سأقوم بوضعه لكم هو سواء تعتقدون أن هناك كلاب أكثر أم خنازير عليها مقاود لاحظتموها في أي يوم محدد في أوسكفورد. وبالطبع، جميعكم يعرف الإجابة هي الكلاب. والطريقة التي تعرفون بها الإجابة هي الكلاب هي، تقومون سريعاً بمراجعة الذاكرة للأوقات التي رأيتم فيها كلاب وخنازير على المقاود. من السهل تذكر رؤية كلاب، ليس من السهل تذكر رؤية خنازير. ويفترض كلُ منكم أنه اذا تبادرت صورة الكلاب على المقاود أسرع الى ذهنه، عندها أن الكلاب على المقاود أكثر ترجيحاً. ليس هذا قراراً سيئاً للأصبع، إلا عند التأكد من ذلك.
إذاً، على سبيل المثال، ها هي لغز الكلمات. هل هناك أكثر من كلمة تتكون من أربع حروف يقع حرف "راء" ثالثاً أو "راء" في البداية؟ حسناً، تراجع ذاكرتك بسرعة، وتقوم بمسح سريع، وتقول بسهولة فظيعة ، رينغ ، رانغ ، رونغ، ومن الصعب جداً أن تقول لنفسك: بير، بارك: لأنهم يأتون ببطء شديد. لكن في الحقيقة، هناك الكثير من الكلمات الإنجليزية التي لديها حرف "راء" في الترتيب الثالث عن المكان الأول. السبب هو أن الكلمات التي يقع فيها حرف "راء" ثالثاً تأتي الى ذهنك ببطء ليس بسبب أنهم غير صحيحات، غير مرجحة أو قليلة الإستعمال. ذلك بسبب أن عقلك يسترجع الكلمات بحرفها الأول. تقوم نوعاً ما بالصياح بصوت ، ســـ وتأتي الكلمات. أنها مثل المعجم. من الصعب البحث عن الأشياء من حرفها الثالث. لذا، هذا مثال حول كيف أن هذه الفكرة التي تسرّع من الأشياء التي تتبادر الى الذهن قد تعطيكم تفسيراً لإحتمالاتها --
كيف يمكن أن تضللك هذه الفكرة. أنها ليست ألغاز. على سبيل المثال، عندما يُطلب من الأمرييكين تقدير إحتمالات أنهم سيموتون بطرق متعددة مثيرة للإهتمام -- هذه هي التقديرات لعدد الوفيات سنوياً ل 200 مليون مواطن أمريكي. وهؤلاء أناس عاديون مثلكم تم سؤالهم لتخمين عدد الأموات من جراء الأعاصير، الحرائق، الربو، الغرق والخ. قارنوا تلك الأرقام الحقيقية.
الآن، ترون أنماطاً مثيرة للإهتمام هنا، التي هي بداية، شيئان تم تقديرهم بصورة مبالغة، هما الأعاصير والحرائق. شيئان تم التقليل من شأنهم بشدة: الموت من الغرق، والربو. لماذا؟ متى كانت آخر مرة إلتقطت صحيفة ووجدت أن العنوان الرئيسي كان، "فتى يموت من الربو؟" أنه ليس مثيراً لأنه شائع جداً. من السهل جداً لنا جميعاً أن نجلب أمثلة لأذهاننا من القصص الإخبارية أو نشرات الأخبار التي شاهدناها الأعاصير تدمر المدن، أو بعض مجوهرات الفقراء الذين أحترقت أيديهم مع حرائق الرابع من يوليو. وفيات الغرق والربو لا تأخذ الكثير من التغطية. لا يتبادرون سريعاً الى الأذهان، نتيجة لذلك، نقوم بالتقليل من شأنهم بشدة.
بالطبع، هذا النوع مثل لعبة شارع السمسم التي هي " ما هو الشئ الذي لا يتناسب؟" وأنت محق بالقول أنه المسبح الذي لا يتناسب، لأن المسبح هو الشئ الوحيد في هذه الشريحة، فعلاً خطير جداً. السبب الذي يرجح أن يجعل أكثركم عرضة للموت عن كل الثلاثة المتبقين مجتمعين في هذه الشريحة.
اليانصيب يمثل نموذجاً رائعاً، بالطبع -- حالة إختبار ممتازة لمقدرة الناس على حساب الإحتمالات. والإقتصاديون -- سامحوني، لأولئك الذين يلعبون يانصيب -- لكن الإقتصاديون، على الأقل فيما بينهم، يشيرون لليانصيب بضريبة الغباء، لأن إحتمال الحصول على أي مكافأة بإستثمار أموالك في تذكرة يانصيب تساوي تقريباً رمي المال مباشرة الى البالوعة -- الذي، بالمناسبة، لا يحتاج منك في الواقع الذهاب الى المتجر وشراء أي شئ.
لماذا إذاً يعلب الناس اليانصيب؟ حسناً، هناك العديد من الأجوبة، لكن أحد الأجوبة بالتأكيد هو، نرى الكثير من الفائزين، صحيح؟ عندما يفوز هذا الزوج باليانصيب، أو يظهر إد ماك ماهون على بابك مع هذا الشيك الضخم -- لا أعرف كيفية تسييل شئ بهذا الحجم، لا أعرف. نشاهد هذا على التلفاز، نقرأ عنه في الصحف. متى كانت آخر مرة شاهدتم لقاءات مكثفة مع أي شخص خسر الرهان؟ بالطبع، اذا طالبنا أن تقوم محطات التلفزة بأن تقوم بلقاء 30 ثانية مع كل خاسر في كل مرة يفوز فيها شخص، فأن المائة مليون خاسر في اليانصيب الأخير سيحتاجون تسعة سنوات ونصف لإنتباهكم غير المركز فقط لتشاهدوهم، "أنا؟ خسرت." ، "أنا؟ خسرت". الآن، اذا شاهدتم تسعة سنوات ونصف من ساعات التلفزيون -- بدون نوم، بدون فواصل -- ورأيتم خسارة بعد خسارة بعد خسارة ، وبعد ذلك في الثلاثين ثانية الأخيرة، " وأنا ربحت،" فأن إحتمال لعبك لليانصيب سيكون صغيراً جداً.
أنظروا، يمكنني إثبات ذلك لكم: ها هو يانصيب بسيط. هناك عشر تذاكر في هذا اليانصيب. تسعة منهم تم بيعهم لهؤلاء الأفراد. سيكلفك دولاراً لشراء التذكرة، واذا فزت، ستأخذ عشرين دولاراً. هل هذا عرضاً جيداً؟ حسناً، يخبرنا برنوللي أن ذلك: أن القيمة المتوقعة من هذا اليانصيب هي دولارين. هذا هو اليانصيب الذي ستقومون بإستثمار أموالكم فيه. وسيقول معظم الناس، "حسناً، سألعب."
الآن ، هناك نوع مختلف قليلاً لهذا اليانصيب: تخيل أن التسع تذاكر كلها يملكها شخص سمين يسمى لوري. لدى لوري تسع تذاكر. وهناك واحدة متبقية. هل تريدها؟ معظم الناس لن يلعبوا هذا اليانصيب. الآن، يمكنكم رؤية أن إحتمالات لم تتغير، لكنها الآن سهلة جداً لتخيل من الذي سيفوز. من السهل رؤية لوري يأخذ الشيك، صحيح؟ لا يمكنك أن تقول لنفسك، " من المرجح أن أفوز كالبقية،" لأنك لست مرجحاً أن تفوز مثل لوري. الحقيقة أن كل تلك التذاكر يملكها شخص واحد يغيّر قرارك تجاه اللعب، رغماً عن أن ذلك لا يفعل شئ حيال بقية الإحتمالات.
الآن، تقدير الإحتمالات، كما تتضح صعوبته ، هو قطعة حلوى مقارنة بمحاولة تقدير القيمة: محاولة القول ما هي قيمة الشئ، الى أي مدى ستستمتع به، ما هو مقدار السعادة التي سيعطينا أياها. أريد الحديث عن الأخطأ في القيمة. ما هي قيمة هذا البيج ماك؟ هل قيمته 25 دولاراً؟ لدى الكثيرون منكم الحدس بأنه لا -- لن تدفع فيه هذا المبلغ.
لكن في الحقيقة، لتأخذ قرار سواء كان البيج ماك يستحق 25 دولاراً يتطلب أن تسأل، سؤال واحد فقط، الذي هو: ماذا أيضاً يمكنني أن أفعل بالخمسة وعشرين دولاراً؟ إذا كنت قد ذهبت على أحد تلك الرحلات الطويلة الى استراليا وأستوعبت حقيقة أنهم لن يقدموا لك أي طعام، لكن أحد من الناس أمامك في الصف قام بفتح كيس ماكدونالد، ورائحة الأقواس الذهبية تفوح من المقعد، ستفكّر، لن أستطيع فعل أي شئ آخر بهذه الخمسة وعشرين دولاراً ل 16 ساعة. لا أستطيع حتى اشعالها بالنار -- لقد أخذوا قداحة التبغ خاصتي! فجأة، 25 دولاراً مقابل البيج ماك ربما تكون صفقة جيدة.
من جانب آخر، اذا كنت تزور دولة نامية، و 25 دولاراً تشتري لك وجبة طعام، فأنها باهظة جداً مقابل البيج ماك. لماذا كنتم جميعاً متأكدين من الإجابة لذلك السؤال كانت لا، قبل أن أخبركم حتى عن أي شئ حول السياق؟ لأن معظمكم قام بمقارنة سعر البيج ماك مع السعر الذي أعتدتم على دفعه. بدلاً عن السؤال، " ماذا أيضاً يمكن أن أفعل بأموالي"، لمقارنة الإستثمار مع إستثمارات أخرى ممكنة، قمتم بمقارنة الماضي. وهذا هو خطأ منهجي يقوم به الناس. ما تعرفه هو، أنك دفعت ثلاثة دولارات في الماضي، 25 دولاراً باهظة جداً.
هذا خطأ، ويمكنني إثبات ذلك لكم بعرض أنواع من اللاعقلانية التي تقود اليه. مثال، هذا ، بالطبع، أحدى الحيل اللذيذة في التسويق، أن تقول أن شيئاً ما كان عالياً، وفجأة يبدو مثل أنها صفقة جيدة جداً. عندما يسأل الناس عن هذين الوظيفتين المختلفتين: وظيفة مرتبك 60 ألفاً، ثم 50 الفاً، ثم 40 ألفاً، وظيفة حيث يستقطع من راتبك كل سنة، وأخرى يكون راتبك في إزدياد، يفضّل الناس الوظيفة الثانية عن الأولى، رغماً عن الحقيقة أنه تم إعلامهم أنهم سيجمعون أموال أقل. لماذا؟ لأن لديهم شعور بأن تدني الأجور هو أسوأ من إرتفاع الأجور، حتى عندما تكون الجملة الكلية للأجور أعلى في فترة التراجع. هنا مثال آخر.
ها هي 2000 دولار لعرض إجازة في هاواي. والآن في تخفيض مقابل 1600. بإفتراض أنك رغبت في الذهاب لهاواي، هل ستأخذ هذا العرض؟ يقول معظم الناس أنهم سيفعلون. هاهي قصة مختلفة قليلاً: عرض إجازة بألفين دولار في هاواي الآن مقابل سبعمائة دولاراً، إذاً البحث في ذلك خلال أسبوع. بمجرد وصولك لوكالة السفر، يكون العرض قد أنتهى -- العرض الآن يكلف 1500 دولار. هل ستأخذه؟ سيقول معظم الناس، لا. لماذا؟ لأنه كان يكلف 700 دولار، ولا يمكن أن أدفع 1500 مقابل شئ كان في الأسبوع الماضي ب 700 دولار.
هذا الميل للمقارنة بالماضي يتسبب في أن يترك الناس عروضاً أفضل. بمعنى آخر، الصفقة الجيدة التي كانت صفقة رهيبة لا تقارب صفقة فظيعة كانت في السابق صفقة أفظع.
هنا مثال آخر حول كيف أن المقارنة بالماضي يمكن أن تربك قراراتنا. تخيل أنك ذاهب الى المسرح. وأنت في الطريق إلى المسرح. في محفظتك لديك تذكرة، التي دفعت مقابلها 20 دولاراً. ولديك أيضاً ورقة فئة 20 دولاراً. عندما وصلت الى المسرح، أكتشفت أنك في مكان ما عبر الطريق فقدت تذكرتك. هل ستقوم بإنفاق ما تبقى لك من مال بإستبدالها؟ سيقول معظم الناس، لا. الآن، لنغير شئ واحد فقط في هذا السيناريو. أنت في الطريق الى المسرح، وفي محفظتك لديك ورقتين فئة عشرين دولاراً. عندما وصلت أكتشفت أنك فقدت أحداهما. هل ستقوم بإنفاق العشرين دولار المتبقية في شراء التذكرة؟ حسناً، بالطبع: أنا ذهبت الى المسرح لأشاهد العرض. ما الذي سيفعله فقدان العشرين دولاراً مع هذا الشئ؟
الآن، في حالة أنكم لم تفهموها، هنا عرض تخطيطي لما حدث، حسناً؟ (ضحك) في الطريق، فقدت شيئاً. في كلا الحالات، كانت قطعة ورقة. في أحدى الحالات، عليها صورة الرئيس الأمريكي عليها. خلافاً للحالة الأخرى. ما هو الفرق الجوهري الذي سيحصل؟ الفرق هو أنك عندما فقدت التذكرة، تقول لنفسك، لن أدفع مرتين لنفس الشئ. تقوم بمقارنة تكلفة العرض الآن -- 40 دولاراً -- مع التكلفة التي كانت عليه -- 20 دولاراً -- وتقرر أنها صفقة سيئة. مقارنة الماضي تتسبب في العديد من المشاكل التي يلحظها علماء الإقتصاد السلوكي وعلماء النفس في محاولات الناس لتعيين القيمة. لكن حتى عندما نقارن مع الممكن، بدلاً عن الماضي، فأننا نظل نقوم بنوع من الأخطاء. وسأقوم بعرض واحد أو أثنين منها.
أحد الأشياء التي نعلمها عن المقارنة: أنه عندما نقارن شئ بآخر، فأنها يغير قيمته. لذا ففي عام 1992، جورج بوش، لأؤلئك الذين كانوا، نوع ما على الجانب الليبرالي في المشهد السياسي، لا يبدو أنهم كانوا يحبون هذا الرجل العظيم. فجأة، أصبحنا نتوق لعودته. (ضحك) المقارنة تغير كيف نقوم بتقييمه.
الآن، عرف بائعو التجزئة هذا من زمن بعيد قبل أي شخص آخر، بالطبع، ويستخدمون هذه الحكمة لمساعدتكم -- في توفير عبء لا مبرر له من المال. ولذا فأن تجار التجزئة، اذا كنت بصدد الذهاب لمتجر خمور وكان عليك شراء زجاجة نبيذ، ورأيتهم هنا مقابل 8، 27 و 33 دولاراً، ماذا ستفعل؟ معظم الناس لا يريدون الأكثر غلاءً، ولا يريدون الأقل ثمناً. لذا، سيكون عليهم إختيار العرض في النصف. اذا كنت تاجر تجزئة ذكي، عندها، ستضع عرضاً غالياً جداً بحيث لا يستطيع أحد شراءه من على الرف، لأنه فجأة تصبح زجاجة النبيذ ذات 33 دولاراً ليست غالية بالمقارنة.
إذاً فأنا أخبركم بشئ تعرفونه بالفعل: بالأسم، أن المقارنة تغيّر قيمة الأشياء. هنا توضيح لماذا هذه مشكلة: المشكلة هي أنه عندما تأخذ زجاجة نبيذ مقابل 33 دولاراً الى البيت، لا يهم أين كان وضعها على الرف أو ماذا كان بالقرب منها. المقارنة التي نقوم بها عندما نقدّر القيمة، حيث نحاول تقدير كم نحب الأشياء، ليست نفس المقارنة التي سنقوم بها عندما نستهلك الأشياء. هذه المشكلة للمقارنات المتنقلة يمكن أن تربك محاولاتنا لأخذ قرارات عقلانية.
دعوني أقدم لك مثالاً. يتوجب علي عرض شئ ما من مختبري، لذا أسمحوا لي بالتسلل. هذه موضوعات تخضع للتجربة التي ستسأل أبسط أنواع الأسئلة: ما هو مدى إستمتاعك بأكل البطاطس المقلية بعد دقيقة من الآن؟ يجلسون في غرفة وأمامهم بطاطس مقلية. لبعض الموضوعات، تجلس بعيداً و في ناصية الغرفة يوجد صندوق شوكلاتة جوديفا، ولآخرين علبة لحم معالج. في الحقيقة، هذه الأشياء الموجود في الغرفة تغيّر مدى إعتقاد الأشخاص بالإستمتاع بالبطاطس المقلية. تحديداً، هؤلاء الذين ينظرون الى اللحم المعالج يعتقدون أن البطاطس المقلية ستكون شهية جداً. هؤلاء الذين ينظرون الى شوكلاتة جوديفا يعتقدون أنها لن تكون شهية حتى. بالطبع، ما سيحدث حينما يأكلون البطاطس المقلية؟ حسناً، أنظروا، لا تحتاجون لعالم نفسي ليخبركم أنه حينما تتحصلون على فم ملئ بوجبة خفيفة مالحة، دهنية، متموجة و لذيذة، ما يوجد في ناصية الغرفة لا يصنع أي فرق حول تجربتك لتذوق الطعام. ومع ذلك، فأن توقعاتهم منحرفة بالمقارنة بحيث أنها لا تنطبق عبر تغييير تجربتهم.
لقد جربتم جميعاً بأنفسكم، حتى إن لم تأتوا الى المختبر لأكل البطاطس المقلية، هذا سؤال: تريد شراء مسجل استريو للسيارة. البائع القريب لمنزلك يبيع هذا الاستيرو تحديداً ب 200 دولار، لكن لو ذهبت لمكان آخر في المدينة، تشتريه ب 100 دولار. لذا ستذهب لتحصل على سعر أقل بخمسين في المائة، موفراً 100 دولار؟ سيقول معظم الناس نعم. لا يتخيلون أنهم يشترونه بضعف السعر بينما، عبر مشوار عبر المدينة، يمكنهم شراؤه بنصف السعر.
الآن، لنتخيل بدلاً عن أنك أردت شراء سيارة فيها استريو، وكانت في البائع القريب منك مقابل 31 ألف. لكنك اذا ذهبت عبر المدينة، يمكنك شراؤها بمائة دولار أقل. هل ستذهب لشرائها؟ في هذه النقطة، توفير 0.003 -- المائة دولار. سيقول معظم الناس، لا، هل أهدر وقتي في المدينة لتوفير مائة دولار لشراء سيارة؟
هذا النوع من التفكير يقود الإقتصاديون الى الجنون، وينبغي لهم. لأن المائة دولار التي وفرتها -- مرحباً!-- لا تعلم من أين جاءت. لا تعرف المائة دولار من أي شئ وفرتها. عندما تذهب لشراء سلع البقالة منها، لن يقول لك، أنا المبلغ الذي وفرته من استريو السيارة، أو، أنا المبلغ الذي وفرته من السيارة. أنه مال وحسب. واذا كان المشوار عبر المدينة يكلف 100 دولاراً، فأنه يساوي 100 دولار غض النظر عن الكيفية التي توفره بها. لا يفكر الناس بتلك الطريقة. لهذا لا يعرفون ما إذا كانت إدارة الصناديق الاستثمارية تأخذ 0.1 في المائة أو 0.15 في المائة من إستثماراتهم، لكنهم يمسكون بإحكام لتوفير دولار واحد فقط من معجون الأسنان.
الآنن يمكنك معرفة، أن هذه مشكلة المقارنات المتنقلة، لأن ما تفعله هو، أنك تقارن المائة دولار مع المشتريات التي ستشتريها، لكن حينما تذهب لإنفاق ذلك المال لن تقوم بعمل مقارنة. كلكم خاض تلك التجربة.
اذا كنت أمريكي، على سبيل المثال، فمن المرجح أنك ذهب لفرنسا. وفي نقطة معينة ربما قابلت زوجين من مكان مسقط رأسك، وفكرت، " أوه، يا إلهي، هؤلاء الناس ودودين جداً. أنهم لطيفين معي. أعني، مقارنة مع كل هؤلاء الناس الذين يكرهونني عندما أحاول الحديث بلغتهم يكرهوني أكثر من عندما لا أحاول، أؤلئك الناس رائعون جداً." ولذا تقوم بالسياحة في فرنسا معهم، وعندما ترجعون الى الوطن تقوم بدعوتهم على العشاء، وماذا تكتشف؟ مقارنة مع الأصدقاء العاديون، أنهم مملين جداً، صحيح؟ لأنك هذا سياق جديد، المقارنة مختلفة جداً جداً. في الحقيقة، تجد نفسك لا تحبهم بطريقة تجعلك تفضل الجنسية الفرنسية.
الآن، لديك تقريباً نفس المشكلة عندما ذهبت المتجر للاستريو. تذهب لمتجر الاستريوهات، وترى نوعين من السماعات -- هذا الصندوق الكبير، الكتلة المتماسكة، وهذه السماعات الصغيرة اللامعة، وتجربهم، وتقول في نفسك، تعرف، ألاحظ الإختلاف: يبدو صوت الكبيرة أفضل قليلاً. تشتريهم، تجلبهم الى البيت، وتقوم بتشويه الديكور داخل منزلك. والمشكلة، بالطبع، هي المقارنة التي قمت بها في المتجر هي مقارنة لن تقوم بها بتاتاً مرة أخرى. ما هي إحتمالات أنك ستشغّل الاستريو وتقول، " الصوت أفضل بكثير من تلك السماعات الصغيرة،" التي لا يمكنك حتى أن تتذكر صوتها.
مشكلة المقارنات المتنقلة أصعب من ذلك أكثر عندما تتراكم الخيارات عبر الزمن. لدى الناس الكثير من الصعوبات في أخذ القرارات حول أشياء ستحدث في أوقات زمنية مختلفة. وما أدركه علماء النفس والإقتصاديون أنه مجموعة واسعة من الناس يستخدمون قاعدتين سهلتين. إذاً دعوني أقدم لكم مسألة سهلة جداً، مشكلة سهلة ثانية وبعد ذلك مسألة ثالثة، صعبة.
ها هي المسألة الأولى السهلة: يمكنك الحصول على 60 دولاراً الآن أو 50 دولاراً الآن. ماذا ستختار؟ هذا ما نسميه إختبار ذكاء لشئ واحد، حسناً؟ كلنا، أملي، نفضل المزيد من المال، والسبب هو، أننا نعتقد أن المزيد أفضل من القليل.
ها هي المسألة الثانية: يمكنك الحصول على 60 دولاراً اليوم أو 60 دولارً في شهر. ماذا ستختار؟ مجدداً، قرار سهل، لأننا جميعاً نعرف أن الآن أفضل من لاحقاً. الشئ الصعب في إتخاذ القرار لنا هو عندما تكون القاعدتين متضاربتين. مثال، عندما عُرضت عليك ال 50 دولاراً الآن أو ال 60 دولاراً خلال شهر. هذا يطابق الكثير من الأوضاع في الحياة التي فيها تكسب بالصبر، لكن يجب أن تكون صبوراً. ماذا نعرف؟ ماذا يفعل الناس في مثل هذه الأوضاع؟ حسناً، الكثير من الناس قليلو الصبر بشدة. هذا هو، يطلبون معدل فائدة في المائة أو الألف في المائة من أجل تأخير الإشباع والإنتظار حتى الشهر المقبل لعشر دولارات إضافية. ربما هذا ليس ملحوظاً بشدة، لكن الملحوظ هو كم سهلاً تبديد عدم الصبر هذا بمجرد تغيير الموعد الذي سيحدث فيه المطالبة بالفائدة. تخيل أنه يمكنك الحصول على 50 دولاراً في سنة -- 12 شهراً -- أو 60 دولاراً في 13 شهراً. ماذا عرفت الآن؟ سيكون الناس سعيدين بالإنتظار: طالما أنهم سيصبرون 12، سيقدرون على الصبر 13.
ما الذي يجعل عدم التناسق الديناميكي هذا يحدث؟ المقارنة. المقارنة المربكة. دعوني أعرض لكم.
هذا رسم بياني يوضح النتائج التي إقترحتها للتو سوف تظهر لكم إذا أعطيتكم الوقت للرد ، والذي هو ، يجد الناس القيمة الموضوعية لل 50 أعلى من القيمة الموضوعية لل 60 عندما يحصلون عليهم الآن أو خلال شهر، على التوالي -- تأخير 30 يوماً -- لكنهم يظهرون نمطاً مختلفاً عندما تدفع بالقرار الكلي قدماً نحو سنة مستقبلياً. الآن، لماذا بحق العالم نحصل على هذه الأنماط من النتائج؟
يمكن لأؤلئك الناس إخبارنا. ما ترونه هنا هم شابين، أحدهم أكبر من الآخر: عامل المطافئ وعازف الكمان. وهم في طريقهم لتتراجع نحو نقطة التلاشي في الأفق ، وأريد التنبيه لشيئين آخرين. في أي نقطة لن يبدو الإطفائي أطول من عازف الكمان. ولا نقطة. لكن، الفرق بينهما يبدو أنه أقل. أولاً أنها بوصة في نظركم، ثم أنها ربع بوصة، ثم نصف بوصة، وأخيراً يذهبون خارج حافة الأرض.
ها هي نتائج ما عرضته عليكم للتو. هذا هو الطول الموضوعي -- الطول الذي رأيتموه لأؤلئك الأشخاص في نقاط متعددة. وما رغبت أن تعرفوه أن هذين الشيئين صحيحين. أولاً، كلما كانوا أبعد، يظهرون أصغر. ثانياً، الإطفائي دائماً أكبر من عازف الكمان. لكن راقبوا ما يحدث عندما نجعل بعضهم يختفي. صحيح. على مسافة قريبة، عازف الكمان يبدو أطول من الإطفائي، لكن على مسافة بعيدة يظهرون عاديون، علاقتهم الحقيقية محفوظة. كما قال بلاتو، ما يمثله الفراغ بالنسبة للحجم، كذلك الوقت الى القيمة. هذه نتائج المسألة الصعبة التي قدمتها لكم: 60 الآن أم 50 بعد شهر؟ وهذه القيّم الموضوعية، وما يمكنك رؤيته هو، أنه تم الحفاظ على القاعدتين.
يعتقد الناس دائماً أن أكثر أفضل من أقل: 60 دائماً أفضل من 50. ويعتقدون دائماً أن الآن أفضل من لاحقاً: الشرائط على هذا الجانب أعلى عن الشرائط في هذا الجانب. راقبوا ما يحدث حينما نحذف بعضها. فجأة لدينا تناقض ديناميكي يصيبنا بالحيرة . لدينا النزعة نحو إختيار 50 دولاراً الآن بدلاً عن الإنتظار لشهر، لكن ليس اذا كان القرار بعيداً في المستقبل. أنتبهوا لما ينطوي عليه ذلك -- تحديداً، أنه عندما يصل الى الناس الى المستقبل، سيغيرون آرائهم. هذا هو، مثل مقاربة ال 12 شهراً، ستقولون، ما الذي كنت أفكر به، أنتظر شهراً إضافياً ل 60 دولاراً؟ سآخذ ال 50 دولاراً الآن.
حسناً، السؤال أود أن أختم به هذا: اذا كنا أغبياء للغاية، كيف وصلنا الى القمر؟ لأنني أستطيع أن أسهب لحوالي ساعتين بالأدلة لعدم قدرة الناس على تقدير الإحتمالات وتقدير القيمة.
الإجابة على هذا السؤال، أعتقد، هي إجابة سمعتموها بالفعل في بعض الأحاديث، وأجرؤ على القول أنكم ستسمعوها مجدداً: تحديداً، أن أدمغتنا نشأت لعالم مختلف جداً عن العالم الذي نعيش فيه حالياً. لقد تطورت لعالم يعيش فيه الناس في مجموعات صغيرة جداً، نادراً ما تلتقي أي شخص مختلف بشدة عن أنفسهم، لديهم حياة قصيرة فيها القليل من الخيارات والأولوية القصوى كانت أن تأكل وتصاحب لليوم.
هدية برنولي، معادلة برنولي الصغيرة، تتيح لنا، أنها تخبرنا كيف ينبغي أن نفكر في عالم فيه لم تصممنا الطبيعة بتاتاً. هذا يشرح لماذا نحن سيئون في إستخدامها، لكنها أيضاً تشرح لماذا من المهم للغاية أن نصبح جيدين، بسرعة. نحن المخلوقات الوحيدة على هذا الكوكب التي تحمل قدرها بين أيديها. ليس لدينا أي حيوانات مفترسة ضخمة، نحن أسياد بيئتنا الفيزيائية. الأشياء التي تتسبب في إنقراض المخلوقات لم تعد تشكل أي تهديد لنا. الشئ الوحيد -- الشئ الوحيد-- الذي يقدر على تدميرنا وتعذيبنا هو قراراتنا الخاصة. اذا إختفينا من هنا خلال 10 آلالاف سنة، فأن ذلك بسبب أننا لم نقدر على الإستفادة من الهدية الممنوحة لنا بواسطة العالم الهولندي الشاب عام 1738، لأننا أسأنا تقدير الاحتمالات لآلام مستقبلنا وبالغنا في تقدير القيمة لسعادتنا الحالية.
كريس أندرسون: كان ذلك رائعاً. لدينا وقت لبعض الأسئلة ل دان جلبرت. سؤال أو أثنين.
بيل لي يل: هل تقول أن هذه الآلية هي جزء من الكيفية التي يخوفنا بها الإرهاب، وهل هناك طريقة نستطيع مواجهة ذلك؟
دان جلبرت: في الواقع كنت مستشاراً مؤخراً مع وزارة الأمن الداخلي، التي تعتقد عامة أن أموال الأمن الأمريكية ينبغي أن توجّه لتأمين الحدود. حاولت أن أشير لهم أن الإرهاب كان أسماً مبني على رد فعل البشر النفسي لمجموعة من الأحداث، وأنهم اذا كانوا مهتمين بقضايا الإرهاب ربما سيسألوا ما الذي يسبب الإرهاب وكيف يمكن أن نمنع الناس من الرعب، بدلاً عن -- ليس بدلاً عن، لكن بالإضافة الى وقف الفظائع التي تقلقنا جميعاً . بالتأكيد أن أنواع العروض التي يقدمها على الأقل الإعلام الأمريكية الى-- وأغفر لي، لكن بأرقام بحتة هذه حوادث صغيرة جداً. جميعنا يعلم، على سبيل المثال، في الولايات المتحدة، أناس أكثر ماتوا كنتيجة لعدم ركوب الطائرات-- لأنهم كانوا مذعورين -- ويقودون في الطرق السريعة، من الذين قتلوا في 9/11. صحيح؟ لو قلت لك أن هناك طاعون سيقوم بقتل 15 ألف أمريكي العام القادم، ستكون منزعجاً اذا لم تعرف أن ذلك كان الأنفلونزاء. هذه حوادث صغيرة الحجم، ويجب أن نستغرب سواء كانت تستحق هذا النوع من الإعلام، هذا النوع من التغطية، التي تحظى بها. بالتأكيد يتسبب ذلك في أن يبالغ الناس في إحتمالات أنهم سيتأثروا سلباً بهذه الطرق المتنوعة، ويعزز من قوة الإرهابيين الذين يريدون تخويفنا.
كريس: دان، أرغب في المزيد حول هذا الأمر. إذاً ، أنت تقول أن ردنا على الإرهاب هو ، يعني ، أنه شكل من الخلل العقلي؟ أدلو بالمزيد حول هذا.
دان: أنها مضخّمة. أعني، أنتبه. اذا أختفت استراليا غداً، الإرهاب على الأرجح هو الرد الصحيح. ذلك العديد الضخم من الناس اللطفاء جداً. من ناحية أخرى، عندما تنفجر حافلة ويموت 30 شخصاً، أناس أكثر من اؤلئك الذين قتلوا جراء عدم إستخدام حزام الأمان في نفس البلد. هل الإرهاب هو الرد الصحيح؟
كريس: ما الذي يسبب الخلل؟ هل هي دراما الحدث -- التي هي مذهلة للغاية؟ هل صحيح أنه هجوم دولي من قبل، "إقتباس"، ناس من الخارج؟ ما هو؟
دان: أنها عدة أشياء، وقد قلت بعضاً منها. أولاً، أنها وكالة بشرية تحاول قتلنا-- أنها ليست شجرة تسقط علينا مصادفة. ثانياً، هؤلاء الأعداء الذين ربما رغبوا في مهاجمتنا والإضرار بنا مجدداً. يقتل الناس بلا سبب بدلاً عن سبب وجيه -- كما لو أن هناك سبب وجيه، لكن بعض الأحيان يعتقد الناس أن هناك أسباب وجيهة. إذاً هناك عدد من الأشياء المجتمعة تجعل هذا يبدو مثل الحدث الرائع، لكن دعونا لا نستهتر بحقيقة أن الصحف تبيع عندما يجد فيها الناس شئ يرغبون في قراءته. إذاً هناك دور كبير هنا يلعبه الإعلام، من يريد لهذا أن يحصل بكل الطرق الممكنة و المذهلة.
كريس: أعني، ما الذي يمكن أن يتخذ لإقناع ثقافتنا بالتقليل من أهمية ذلك؟
دان: حسناً، أذهب الى إسرائيل. تعرف، أذهب الى إسرائيل. وينفجر متجر، وعندها يغضب الجميع لذلك، وبعد ساعة ونصف لاحقاً -- على الأقل حينما كنت هناك، كنت على بعد 150 قدماً من متجر عندما أنفجر -- رجعت الى فندقي وكان حفل العرس المخطط له ما يزال قائماً. وكما قالت أم إسرائيلية، قالت، " لن نجعلهم يفوزون بإيقاف حفلات العرس." أعني، هذا هو المجتمع الذي تعلم -- وهناك آخرين أيضاً -- تعلموا أن يعيشوا مع كمية معينة من الإرهاب وليسو حزينين منه، أود القول ، مثلنا الذين لم يشهدوا العديد من الهجمات الارهابية.
كريس: لكن هل هناك خوف عقلاني هو حقيقةً، المتسبب في ترويعنا حول هذا لأننا نعتقد أن الشئ الكبير لم يأت بعد؟
دان: نعم، بالطبع. لذا، اذا عرفنا أن تلك كانت أسوأ الهجمات التي يمكن أن تحصل، ربما تكون هناك حافلات أكثر وأكثر ل 30 شخصاً -- سنكون على الأرجح ليس قريبين من الخوف الشديد. لا أريد القول -- رجاءً، سيقومون بالإقتباس مني في مكان ما وأنا أقول، "الإرهاب لا بأس به ولا يجب أن نكون مفجوعين بشدة." ليست هذه نقطتي بتاتاً. ما أقوله هو، بالتأكيد، عقلاني، أن خوفنا حول الأشياء التي تحدث، حول التهديدات، يجب أن يكون متناسباً تقريباً مع حجم هذه التهديدات والهجمات القادمة. أعتقد في حالة الإرهاب، ليست هي كذلك. والعديد من الأشياء التي سمعناها من محدثينا اليوم -- كم شخص تعرفه وقف وقال، الفقر! لا أستطيع تصديق ما يفعله الفقر لنا. يستيقظ الناس في الصباح. لا يكترثون بالفقر. لا يشكل عنواناً رئيسياً. ليس مصدراً للأخبار، ليس لامعاً. ليست هناك مدافع له. أعني، اذا توجب عليك حل أحدى هذه المشاكل، "كريس"، أي واحدة ستحل؟ الإرهاب أم الفقر؟ (ضحك) (تصفيق) هذا سؤال صعب.
كريس: لا يوجد سؤال. الفقر، بترتيب المقدار، ترتيب ضخم للمقدار، إلا اذا أستطاع أحد ما توضيح أن هناك، تعرفون، إرهابيين مع أسلحة نووية ويرجح حقيقة أنهم سيأتوا. الشئ الاخير الذي قرأته، شاهدته، فكرت به هو أنه من الصعب جداً لهم فعل ذلك. اذا وضح أنه خاطئ، سنبدو أغبياء، لكن مع الفقر أنها قليلاً --
دان: حتى اذا كنت محقاً، ما يزال أناس أكثر يموتون من الفقر.
كريس: لقد تطورنا لنصبح جميعاً مُثارين بهذه الهجمات المثيرة. هل ذلك بسبب الماضي، في الماضي السحيق، لم نفهم أشياء مثل الكوارث والانظمة التي تتسبب في الفقر والخ... وهكذا فإنه لم يكن له معنى بالنسبة لنا كمخلوقات لبذل أي جهد في القلق حول تلك الأشياء؟ مات الناس. دعها تحصل. لكن اذا تمت مهاجمتك، ذلك شئ يمكنك فعل شئ حياله. لذا فقد طورنا هذه الردود. هل ذلك ما حصل؟
دان: حسناً، تعرفون ، الناس الذين هم أكثر تشككاً حول القفز للتحليل التطوري لكل شئ هم علماء النفس التطوريين أنفسهم. تخميني هو أن لا شئ محدد هكذا في ماضي التطور. لكن بدلاً عنه، اذا كنت تبحث عن تحليل تطوري، ربما تقول أن معظم الكائنات فيها نواة الإرهاب-- هكذا، أنها مذعورة قليلاً من الأشياء الجديدة والمختلفة. وهناك سبب وجيه لذلك، لأن الأشياء القديمة لا تلتهمك. صحيح؟ أي حيوان تراه وقد رأيته من قبل أقل إحتمالاً لأن يكون حيواناً مفترساً عن الحيوانات التي لم تراها من قبل. إذاً، تعرفون، عندما تنفجر حافلة مدرسة ولم نرى ذلك من قبل، إتجاه نزعتنا يتم توجيهها وتفعيلها نحو النموذج غير المألوف والجديد. لا أعتقد أنه مثل آلية محددة مثل التي ألمحت إليها، لكن ربما واحدة أساسية كامنة ورائها.
جاي والكر: تعرف، يحب الإقتصاديون الحديث حول غباء الناس الذين يشترون تذاكر اليانصيب. لكني أشكك أنك تقوم بفعل نفس الخطأ الذي تتهم به الناس، وهو خطأ القيمة. أنا أعرف، لأنني أستطلعت حوالي ألف مشتري تذاكر يانصيب عبر السنوات. وضح أن قيمة شرائهم للتذكرة ليس هو الفوز. ذلك ما كنت تعتقده. هل صحيح؟ مشتري تذكرة اليانصيب العادي يشتري حوالي 150 تذكرة سنوياً، إذاً المشترين يعرفون جيداً أنهم سيخسرون، ومع ذلك يشترون 150 تذكرة سنوياً. لماذا هذا؟ ليس لأنها غبية أو هو غبي. ذلك بسبب أن توقع إمكانية الفوز يطلق السيروتونين في الدماغ ، ويقدم في الواقع شعور جيد حتى يظهر السحب أنك خسرت. أو، لأضعها بطريقة أخرى، مقابل إستثمار دولار، يمكنك الحصول على شعور أفضل من إلقاء المال في البالوعة، الذي لن يكون لديه شكل للمشاعر الجيدة. الآن، يميل الإقتصاديون الى -- (تصفيق) -- يميل الإقتصاديون الى النظر الى العالم عبر عدساتهم الخاصة، التي هي: هؤلاء فقط مجموعة من الناس الأغبياء. وكنتيجة لذلك، ينظر العديد من الناس الى الإقتصاديين كأناس أغبياء. ولذا في الأساس، سبب وصولنا الى القمر هو، أننا لم نستمع الى الإقتصاديين. شكراً جزيلاً لك. (تصفيق)
دان: حسناً، لا، أنها نقطة عظيمة. تظل غير مرئية سواء متعة التوقع تتساوى بالضبط مع كمية الإحباط بعد اليانصيب. لأنه تذكر، حتى الناس الذين لا يشترون تذاكر لا يشعورن بفظاعة في اليوم التالي رغماً عن ذلك لا يشعرون بالفرحة خلال السحب. لا أوافق أن الناس يعرفون أنهم سيفوزوا. أعتقد أنهم يعتقدون بأنه غير مرجح، لكن يمكن أن يحدث، وهو سبب أنهم يفضلون ذلك عن البالوعة. لكن بالتأكيد أرى نقطتك: أنه قد يحدث بعض المنفعة من شراء تذكرة اليانصيب بدلاً عن الفوز. الآن، أعتقد أن هناك العديد من الأسباب الجيدة لأن لا تستمعوا للإقتصاديين. ليس هذا أحدها، بالنسبة لي، لكن هناك أسباب أخرى عديدة.
أوبري دي غراي: أسمي أوبري دي غراي، من كمبردج. أعمل على الأشياء التي تقتل المزيد من الناس أكثر من أي شئ أخر قاتل-- أعمل في الشيخوخة -- وأنا مهتم بعمل شئ حيالها، كما سنسمع كلنا غداً. تلقيت الكثير من صدى ما تقوله، لأنه يبدو لي أن تلك المشكلة لجعل الناس يهتمون بفعل شئ حيال الشيخوخة هو أن وقت الشيخوخة يقترب من قتلك يبدو مثل السرطان أو مرض القلب أو الخ. هل لديك أي نصيحة؟ (ضحك)
دان: أه، نصيحة لك لتقنعهم. حسناً، من المعروف أنه من الصعب الحصول على الناس يتحلون ببعد النظر لكن أحد الأشياء التي حاولها علماء النفس تبدو جيدة لجعل الناس يتخيلون المستقبل بصورة جلية. أحد المشاكل التي تصاحب أخذ قرارات حول المستقبل البعيد والمستقبل القريب هو أننا نتخيل المستقبل القريب أكثر جلاءً من المستقبل البعيد. للدرجة التي تجعلك تساوي كمية التفاصيل التي يضعها الناس في تصوراتهم الذهنية للمستقبل القريب أو البعيد، يبدأ الناس في أخذ قرارات حول الأثنين بالطريقة نفسها. لذا، هل تريد أن تحصل على 100 ألف دولار إضافية عندما تبلغ 65 عاماً هو سؤال مختلف جداً عن، تخيل من ستكون عندما تبلغ 65 عاماًَ: هل ستكون على قيد الحياة، كيف يبدو منظرك، كمية شعرك، من الذي ستعيش معه. بمجرد أن لديك كل التفاصيل لذلك السيناريو الخيالي، فجأة نشعر أنه ربما التوفير أكثر أهمية لذلك فأن ذاك الرجل لديه القليل من مال التقاعد. لكن هناك حيل حول الهوامش. أعتقد بصفة عامة أنت تقاتل نزعة أساسية جدا من حقوق الإنسان ، وهي أن تقول، " أنا هنا اليوم، لذا فالآن أكثر أهمية من لاحقاً."
كريس: شكراً لك. الأعضاء من الجمهور، كانت تلك جلسة رائعة. شكراً لكم. (تصفيق)
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
يقدم دان جلبرت بحثاً وبيانات من تنقيبه للسعادة -- يتقاسم بعض الإختبارات المفاجئة والتجارب التي يمكن تجريبها بنفسك. شاهدها حتى النهاية مع الأسئلة والأجوبة مع وجوه لامعة من تيد.
Harvard psychologist Dan Gilbert says our beliefs about what will make us happy are often wrong -- a premise he supports with intriguing research, and explains in his accessible and unexpectedly funny book, Stumbling on Happiness. Full bio »
Translated into Arabic by Anwar Dafa-Alla
Reviewed by ADEL IBRAHIM
Comments? Please email the translators above.
Forgive me, for those of you who play the lottery — but economists, at least among themselves, refer to the lottery as a stupidity tax, because the odds of getting any payoff by investing your money in a lottery ticket are approximately equivalent to flushing the money directly down the toilet.” (Dan Gilbert)
20:54 Posted: Nov 2007
Views 1,437,877 | Comments 270
21:16 Posted: Sep 2006
Views 3,534,917 | Comments 540
15:56 Posted: Jul 2008
Views 894,235 | Comments 121
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.