Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
ربما لا تعلمون هذا ولكنني اليوم أحتفل بذكرة سنوية . لا .. أنا لست متزوجة .. ولكن منذ عام من اليوم .. استيقظت من غيبوبة دامت شهراً كاملاً بعد عملية إستبدالٍ لرئتيّ أمرٌ جنوني.. أليس كذلك .. شُكراً
قيل ستة سنوات من ذلك اليوم كنت قد بدأت مسيرتي المهنية كمغنية أوبرا في أوروبا ولكن حينها تم تشخيصي بارتفاع ضغط الدم الرئوي مجهول السبب والذي يعرف أيضاً ب " بي إتش " انه يحدث جراء " ثخانة " في الاوردة الرئوية مما يجعل الطرف الايمن من القلب يعمل بصورة فوق طاقته مما يسبب ما أدعوه أثر جرينتش الرجعي لقد كان حجم قلبي ثلاث مرات ونصف أكبر من الحجم الطبيعي و الانشطة الجسدية مرهقة جداً للأشخاص المشخصين بهذا المرض وعادة خلال عامين إلى خمسة أعوام تتوفاهم المنية ! حينها ذهبت لرؤية مختصة بهذا المرض وكانت الافضل في هذا المجال وقالت لي أنه يتوجب علي التوقف عن الغناء فقالت " ان هذه المقامات العالية سوف تقتلك " دون أن تملك أي دليل طبي يدعم كلامها ذاك الذي يخص وجود علاقة بين الأداء الاوبرالي وبين ارتفاع ضغط الدم الرئوي وقد كانت متأكدةً تماماً أنني كنت أقوم " بنعيّ " نفسي صحيح انني كنت مقيدة تجاه الانشطة الجسدية ولكن فيما يخص الغناء لم أكن كذلك فعندما كان الهواء يخرج من رئتي عبر الاوتار الصوتية ومن ثم يخرج من شفتي كصوت كنت اشعر حينها .. بأني اقرب ما يكون إلى السمو ولم اكن أنوي التخلي عن كل هذا بسبب حدس أحد الاطباء .. لا أكثر
ولحسن الحظ .. قابلت " رضا جرجس " وهو شخص عمليٌ جداً ولديه فريق من المختصين يعملون في جامعة " جونز هوبكينز " وهذا الفريق لم يكن يردني فحسب ان استطيع البقاء على قيد الحياة بل كان يريدني ان اعيش حياتي بكل إمكانياتها و فرصها وكان هذا يعني القيام ببعض التنازلات فأنا في الاساس من ولاية كولورادوا انها ترتفع ميلاً عن سطح البحر ونشأت هناك مع 10 إخوة و أخوات ومع والدين رائعين جداً ولكن الارتفاع - عن سطح البحر - كان يزيد من اعراض مرضي فاضطررت للانتقال إلى بالتيمور .. بجانب الأطباء وانضممت الى معهد موسيقي قريب مني لم اكن استطيع المشي كما اعتدت ذلك فتخليت عن الكعب العالي واستغنيت عن ملح الطعام وبدأت أصبح نباتية وبدأت بأخذ عينات كبيرة من " السيلدينافيل " والمعروف أيضاً بإسم " الفياجرا "
كان والدي وجدي يبحثان على الدوام عن أحدث بديل (طبي/تقليدي) فيما يخص علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي ولكن بعد ستة أشهر لم أعد اتمكن من تسلق تلة صغيرة .. او تسلق السلالم بالكاد كنت استطيع الوقوف دون أن اشعر أنني على وشك الاغماء لقد خضعت لقسطرة قلبية حيث يتم فيها قياس ضغط الدم في الاوردة الرئوية والتي يجب ان تكون بين 15 و 20 ولكن ضغطي كان 146 انا أحب فعل الاشياء الكبيرة .. وهذا عنى أمراً واحداً لقد عنى هذا طريقة علاج قوية فيما يخص ارتفاع ضغط الدم الرئوي .. وهو يدعى فلولان وهو ليس مجرد دواء او جرعات انما هو نمط حياة بأكملها فالاطباء يضعون " أنبوب قسطرة " في صدرك متصلة إلى مضخة تزن أربعة أرطال ونصف تبقى معك طيلة اليوم .. وطيلة الوقت تراقب ضخ الدواء في جسدك مباشرة الى قلبك وهو ليس دواء ملائم في معظم الحالات فالدواء هذا عادة له الكثير من الاعراض الجانبية فإن أكلت كثيرأً من ملح الطعام كزبدة الفستق .. او سندويش من اللحوم الباردة سوف تُنقل غالباً لاحقاً إلى وحدة العناية المركزة وإن عبرت عبر كاشف للمعادن فسوف تلقى حتفك على الاغلب وان حدث و تشكلت فقاعة هواء داخل محلول دوائك الذي يقوم بخلطه كل صباح وبقيت هناك دون ان تطرد فسوف تلقى حتفك أيضاً على الاغلب وان انتهى الدواء .. فسوف تلقى حتفك لا محالة
لذا لا أحد يريد ان يخضع لعلاج " فلولان " ولكن في ذلك الوقت كنت احتاجه .. كان نعمة من الله فخلال أيام تمكنت من السير مجدداً وخلال بضعة اسابيع .. كنت أُغني وخلال بضعة اشهر أديت أدائي الاول في مركز كيندي لقد كانت المضخة تمثل إشكالية في بعض الاحيان أثناء الإداء وقمت بوضعها أسفل ملابسي وتثبيتها بزنار .. و ضمادة " إيس " - ضمادة قماشية مرنة - كنت اقضي الكثير من الوقت في المصاعد لكي أتأكد ان المضخة لن تظهر .. واحاول حشرها بصورة ما داخل ملابسي وأتمنى أن لا تفتح الابواب حتى انتهي من ذلك وكان الانبوب الذي يخرج من صدري مأسآة بالنسبة لمصممي الملابس لقد انتهيت من الدراسات العليا في عام 2006 وحصلت على منحة لكي اعود الى أوروبا وبعد عدة أيام من وصولي قابلت هذا العظيم .. قائد اوركسترا قديم جعلني أشارك في معظم ادواره ولم يمض وقت طويل حتى بدأت اجول بين بودابست .. ميلان وفلورنسا رغم اني كنت متصلة بهذه الالة البشعة .. التي تحتاج الكثير من الصيانة .. كانت حياتي رائعة فيما يخص جزء الاوبرا وكانت معقدة أيضاً جداً ولكن بصورة ممتعة
ولكن في فبراير \ شباط من عام 2008 توفي جدي ولقد كان يعني الكثير جداً بالنسبة لعائلتنا وكنا نحبه كثيراً وهذا لم يجعلني مستعدة لما حدث لاحقاً فخلال سبعة اسابيع أتلقى اتصالاً من عائلتي يقول .. ان والدي اصيب بحادثة سيارة مميت .. ولقي حتفه كنت قد غدوت حينها ابنة 24 عام .. وكان موتي امرٌ متوقع بصورة كبيرة ولكن موته هو - والدي - ربما الطريقة الوحيدة التي يمكن ان اعبر بها عما حصل لي حينها هي بالقول .. ان وفاته قد عجلت بموعد وفاتي حينها ومتجاهلةً تعليمات الاطباء .. والاهل رجعت لكي احضر الجنازة كنت احتاج ان اقول له وداعاً بصورة ما .. مهما كان ذلك الوداع يعني ولكن خلال فترة قصيرة بدأت اعاني قصوراً في القسم الايمن من قلبي وكان يتوجب علي ان اغادر مدينتي الى منطقة تقع على مستوى البحر وانا اعلم تماما .. انني قد لا أرى مدينتي مرة أخرى
كنت قد ألغيت معظم إلتزاماتي في الصيف ولكن بقى واحد منها في تل أبيب، وذهبت وبعد أحد العروض كنت بالكاد استطيع أن " أجر " نفسي من المنصة إلى سيارة الاجرة جلست هناك .. وشعرت بضغط الدم ودفقه المرتفع وهو يسري في وجهي وبدأت في الصحراء هناك .. اشعر بالبرد الشديد .. بدأت أصابعي تتحول الى اللون الازرق كنت اقول في نفسي .. " مالذي يحصل لي ؟ " كنت اسمع صمامات قلبي وهي تفتح وتُغلق ومن ثم توقفت سيارة الاجرة وسحبت نفسي بصعوبة منها وكنت أشعر بثقل نفسي .. كما لو كنت واقفة في مصعد .. لقد وقعت على باب غرفتي .. وزحفت الى الحمام حيث وجدت المشكلة .. لقد نسيت ان اخلط اهم مكون من مكونات دوائي .. لقد شعرت انني أموت حينها .. وان لم اقم بخلط هذه المادة بسرعة لن أغادر تلك الغرفة حية فبدأت الخلط وشعرت ان كل شيء يقع من يدي .. وبدأت تختلط الامور علي .. ولكني استمريت بذلك .. وأخيراً .. وبعد الانتهاء من القارورة الاخيرة .. وطرد فقاعة الهواء الاخيرة وصلت الخليط الى المضخة .. والانبوب واستلقيت هناك .. متأملةً ان يأخذ مفعوله بسرعة كافية ! وان لم يحدث ذلك .. فربما سوف اذهب لرؤية والدي وبسرعة لم اكن اتوقعها خلال بضع دقائق - لحسن الحظ - بدأت اشعر بظهور طفح جلدي في قدمي وهو تأثير جانبي من تأثيرات الدواء وعلمت حينها انني سوف اصبح جيدة لاحقاً
نحن في عائلتنا لا نهابُ شيئاً ولكني كنت خائفة عدت بعدها الى الولايات المتحدة الامريكية وكنت متأملةً ان اعود الى اوروبا لاحقاً ولكن قسطرة القلب .. كانت تشير الى قرب الاجل .. وانه لا امكانية من الذهاب الى اي مكان .. ابعد من مستشفى جامعة جونز هوبكينز قمت ببعض الادوار من حين الى آخر ولكن حالتي الصحية بدأت تتضعضع وكذلك صوتي وكان طبيبي يحثني على ان اضع اسمي على قائمة المنتظرين لعمليات استبدال الاعضاء ولكني رفضت كنت أملك صديقتين توفيتا مؤخراً بعد عدة اشهر من قيامهما بعمليات جراحية تشابه تلك - تقصد الاستبدال - وكنت اعلم شاباُ توفي وهو ينتظر عملية استبدال وكان يعاني من نفس مرضي - ارتفاع ضغط الدم الرئوي - كنت أريد أن أستمر بالحياة كنت أظن ان خلايا البخار .. هي خيارٌ ملائم ولكنها لم تتطور الى نقطة .. بحيث استطيع الاستفادة منهم ومن ثم اخذت إستراحة رسمية من العمل وذهبت الى عيادة في كليفلاند لكي يتم اعادة تقيمي للمرة الثالث خلال خمس سنوات من اجل عملية زرع الرئتين وكنت جالسة هناك واتحدث بدون حماس الى جراح زراعة الاعضاء واسئله فيما يخص العملية وما هي الامور الواجب القيام بها من اجل الاستعداد لها فقال لي " كوني سعيدة " المريض السعيد .. هو مريضٌ معافى ! كانت " هجمة لفظية " غيرت من مناحي تفكيري فيما يخص الحياة والطب وكونفوشيوس ! ولكني لم اكن اريد عملية الزرع ولكن خلال شهر عدت الى المستشفى لانني بدأت أعاني من " خرخرة " كبيرة في رئتي مثيرٌ للإهتمام ! وكنت اعاني من قصور في الجهة اليمنى من القلب
وقررت أخيراً انه حان الوقت لكي أتبع نصيحة الاطباء فقد حان وقت الذهاب الى كليفلند لكي انتظر - الانتظار المؤلم - لكي يتم استبدال \ زرع الرئتين وفي صباح اليوم التالي كنت مازلت في المستشفى تلقيت اتصالاً هاتفياً لقد كانت طبيبتي من كليفلاند ماري بوديف وقالت ان هناك رئتين تطابق المطلوب وتحقق تطابق الانسجة وكانت هاتين الرئتين من ولاية تكساس وكان الجميع سعيداً من اجلي باستثنائي لانه وبالرغم من مشاكل رئتي فقد قضيت معظم حياتي ادربهما ولم اكن متحمسة جداً .. للتخلي عنهما طرت لاحقاً إلى كليفلاند ولحقت بي عائلتي لكي يلاقوني قبل اجراء العملية ويقولون ما قد يكون حينها الوداع الاخير لكن الاعضاء لا تنتظر أحداً فدخلت الى العملية الجراحية قبل ان أتمكن من توديع عائلتي وآخر شيء أتذكره انني كنت مستلقية على بطانية بيضاء اقول للجراح خاصتي .. أرغب برؤيتي والدتي مرة أخرى بعد العملية وحاول من فضلك ان تنقذ صوتي ومن ثم غرقت في دنيا الاحلام
خلال ساعات العملية الجراحية التي دامت 13.5 ساعة كدت أُفارق الحياة مرتين .. وتم ضخ 10 لترات من الدم في جسدي والجراح صاحب خبرة مدتها 20 عاماً قال ان عملية الزرع التي قام بها هي اصعب ما قام به على الاطلاق وقد تركوا صدري بدون تقطيب لمدة اسبوعين بعد العملية ويمكنكم ان ترون قلبي المنتفخ حينها كيف ينبض في داخلي كنت متصلة الى عدد كبير من الآلات لكي أبقى على قيد الحياة وقد اصيب جلدي بعدوى ما وكنت أتمنى ان يعود لي صوتي ولكن أطبائي علموا ان انبابيب التنفس التي كانت تعبر حنجرتي يمكن ان تكون قد دمرت الحبال الصوتية وان اضطروا لإبقائها .. فإنه من المحال ان استطيع الغناء مجدداً لذا طلب طبيبي .. من طبيب الاذن والحنجرة - الافضل على الاطلاق ان يقوم بعمل جراحي لكي يحاول ان يحرك تلك الانابيب حول الحنجرة الصوتية قال لي .. ان هذا يمكن ان يقتلك .. فقام جراحي الخاص بهذه العملية .. وفي الجراحة الاخيرة التي كانت تهدف لإنقاذ صوتي
رغم ان والدتي لم تستطع ان تقول الوداع قبل العملية الجراحية الا انها لم تبتعد عني نهائياً في الاشهر التي تلت العملية الجراحية - فترة التعافي - وان اردتم مثالاً عن المثابرة وقوة العزيمة جميع تلك يحيطها جمال آخاذ فوالدتي كذلك منذ عام منذ هذا اليوم استيقظت كنت ازن 95 رطلاً وكان هناك العديد من الانابيب التي تحيط بجسدي حينها لم اتمكن من السير .. ولا من التحدث ولا الاكل .. ولا التحرك وحتماً لم اتمكن حينها من الغناء ولا حتى التنفس ! ولكن عندما استيقظت رأيت والدتي ولم استطع إلا أن ابتسم
أتعلمون الموت محيط بنا .. سواء كان سببه قصورٌ قلبي او فشل في الرئة او بواسطة حادث سير ولكن الحياة ليست تتعلق دوماً بتفادي الموت .. أليس كذلك ؟ انها أن نعيش حقاً ان الظروف الصحية لا يمكنها على الاطلاق ان تحدد من الظروف النفسية وطباع الفرد وعندما يتسنى للناس متابعة شغفهم فإن الاطباء سيعالجون مرضى أكثر سعادة .. وافضل حالاً .. وأصحاء أكثر ! لقد كان والدي متوترين جداً حيال ذهابي وسفري وغنائي حول العالم ولكنهم علموا ان قيامي بذلك هو افضل علاج بالنسبة لي بدلاً من انشغل بحالتي الصحية .. والنفسية طيلة الوقت .. انا ممتنة جداً لانهم سمحوا لي بذلك
في الصيف الذي مضى .. تمكنت من الجري .. والغناء والرقص .. واللعب مع ابناء اخوتي .. واخواتي ومع والدتي .. واخوتي .. واخواتي .. وجدي .. وجدتي في مرتفعات كولورادو وانا لا استطيع ان اتوقف عن التفكير بتلك الطبيبة التي أوصت بإمتناعي عن الغناء وارغب بأن اقول لها .. وأرغب بأن اقول لكم علينا أن لا نسمح للأمراض .. بأن تقوضنا عن تحقيق أحلامنا وعندما نقوم بذلك .. لن نحصل حينها على مرضى تعيش طويلاً وتتعافى بل أكثر من هذا .. فإن بعضنا سيتمكن حتى من الغناء بعد تعافيه
(تصفيق) < غناء باللغة الفرنسية >
شُكراً لكم (تصفيق) شُكراً لكم وأرغب بأن اشكر عازفة البيانو " مونيكا لي " (تصفيق) شُكراً لكم جزيلاً شُكراً لكم
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
لقد اُخبرت بأنها لن تتمكن من الغناء مجدداً .. ولكن مغنية الاوبرا شاريتي تيلمان-ديك تتحدث عن تجربة صحية على حافة الموت خاضتها مع جسدها الضعيف .. حيث أجريت لها عملية زرع للرئة .. وهي تقص هذه القصة وتتبعها بأغنية رائعة بصوتها .. محادثة رائعة من مؤتمر تيد الطبي 2010
Charity Tillemann-Dick is a soprano who has appeared on opera and concert stages around the world. Her roles have included Titania in "A Midsummer's Night Dream," Gilda in "Rigoletto" and Violetta in "La Traviata." Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
Whether by a Mack truck or by heart failure or faulty lungs, death happens. But life isn’t really just about avoiding death, is it? It’s about living.” (Charity Tillemann-Dick)
17:52 Posted: Jan 2010
Views 676,194 | Comments 129
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.