Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
بداية أريد ان اشكركم جميعاً ومن ثم اريد ان اقدم زميلي في تأليف الكتاب وصديقي العزيز .. وزميلي في التدريس أنا و" كين " نعمل سوية منذ .. مايقارب 40 عاماً ها هو كين شارب هناك ..
يستشري اليوم بين الناس وخاصة انا ومعظم الاشخاص الذين أتحدث إليهم نوع من تراكم عدم الرضى بسبب الطريقة التي تسير بها الامور هذه الايام والطريقة التي تُسير بها المؤسسات فالمعلمين يخذلون آمالنا بهم فيما يتعلق بتعليم أطفالنا ودكاترتنا لا تعلم من نحن ولا من أي فصيلة قدمنا ولا يملكون الوقت الكافي لنا ونحن حتماً اليوم لا يمكننا الوثوق بالبنوك ولا يمكننا الوثوق بالمضاربين - سماسرة الاسهم - الذين كان السبب الاساسي في الانهيار الاقتصادي وحتى أثناء قيامنا بعملنا الخاص فنحن عادة نقع بين خيارين اما ان نختار ان نقوم بالامر الصحيح .. او ان نقوم بما هو متوقع منا ان نقوم به او الامر المطلوب منا او الامر ذا المردود المادي الاكبر اذا في كل مكان ننظر اليه سواء الاماكن القريبة او البعيدة فاننا نرى ان الاشخاص الذين نعتمد عليهم لا يأخذون مصالحنا بعين الاعتبار والاهتمام وإن كانوا كذلك فنحن نخاف من انهم لا يعوون تماما كيف يدركون كيفية القيام بالاشياء لكي يضمنوا لنا الايفاء بمصالحنا فهم لا يفهموننا على الاطلاق فلا وقت لديهم لكي يتعرفوا علينا
هناك طريقتين للتجاوب نقوم بها تجاه هذا الوضع من عدم الرضى العام المصابين به اذا لم تسر الامور على نحو جيد فان التصرف الاول هو .. هلموا نصنع قوانين جيدة .. حزمة اوامر جديدة .. من الاجراءات المفصلة .. لكي نفهم الناس كيفية القيام بالامر الصحيح لنعطي المعلمين " كتالوجات " لكي يتبعوها في الفصول الدراسية لذا حتى ان لم يكونوا قد استوعبوا مالذي يقومون به او كانوا لا يهتمون بالمردود العلمي للطلاب فهذا لا يهم لانهم يتبعون تلك الكاتولوجات - الكودات - الادلة وحتما سوف يحصل الاطفال -بوجهة نظرهم - على التعليم الكافي .. او في مجال الاخر .. لنعطي القضاة قائمة احكام الزامية لكي تطبق على الجرائم لذا لا يضطر العامة من الاعتماد على رأي القاضي الخاص فيما يخص الاحكام وبدلا من هذا كل الذي يتوجب عليهم القيام به او النظر في تلك القائمة ومطابقة الحكم معه الجريمة .. واعلانه فحسب أو لنفرض قيود عن قيمة الفائدة المسموحة او قيمة الرسوم المفروضة لنفرض قواعد وقوانين اكثر واكثر لكي نحمي انفسنا ضد المؤسسات اللامبالية والغير مهتمة التي يتوجب علينا التعامل معها
او ربما .. وأقول ربما .. بالاضافة الى القوانين لنرى ان كان من الممكن وضع بعض الحوافز الذكية لانه عندما نتعامل مع اشخاص لايهتمون فعلاً بمصالحنا .. فان تلك الحوافز ستجعلهم كذلك من اجل مصلحتهم خدمتنا .. والاهتمام بما .. ان تلك الحوافز السحرية سوف تجعل الناس يقومون بالتصرف الصحيح .. الناتج عن الأنانية المطلقة لذا فنحن نوفر العلاوات للمدرسين اذا حصل طلابهم الذين يدرسونهم على علامات مرتفعة في امتحانات الفصول الانتقالية فالحوافز تلك تستخدم لرفع كفاءة انظمة التعليم
بواسطة القوانين والحوافز كما العصى والجزرة لقد قمنا بسن قوانين جديدة لكي ننظم العملية الاقتصادية كرد فعل على الانهيار المالي الماضي فقد سن قانون ( دود-فرانك ) من قبل أوباما وهي مؤسسة حماية اقتصادية للزبائن .. والتي تحاول الوصول الى مقاربات حلول عن طريق طرق جديدة بواسطة إليزبت وارن .. ربما هذه القوانين الجديدة سوف تُحسن الطريقة التي تتعامل بها الشركات المالية سوف نرى في المقابل نحن نعاني في سبل ايجاد طريقة جديدة لابتداع حوافز للاشخاص الذين يعملون في النظام المالي لكي نجعلهم اكثر اهتماماً في خدمة المصالح بعيدة الامد حتى فيما يخص شركاتهم بدلاً من محاولة قنص الارباح قصيرة الامد لذا ان وجدنا الحوافز الملائمة سوف يقومون بالامر الصحيح .. وكما اقول ..تبعاً لأنانيتهم واذا قمنا بعمل قوانين و نظم جديدة وصحيحة لن يستطيعوا السير بنا الى الهاوية مرة اخرى وكين شارب .. وانا نعلم ان اكثر ما نحتاج اليه .. هو كبح جماح المصرفيين اذا كان هنالك درس يمكن تعلمه من الانهيار الاقتصادي هو هذا
ولكننا نؤمن - انا وشريكي - وهذا الذي كتبناه في كتبانا انه لا يوجد عدد كاف من القواعد او القوانين مهما كانت مفصلة ومهما كانت واضحة ومهما تم مراقبتها بوضوح وبحزم وكيفما تم فرضها مهما كان عددها لن تجعلنا نحصل على ما نريد لماذا ,, لان المصرفيون اشخاص اذكياء انهم كما الماء يمكنها ان تجد الشقوق على الفور في اي حزمة من القوانين لا يمكن تصميم حزمة من القوانين لكي تمنع بصورة مؤكدة الاسباب العملية للانهيار المالي من ان تحدث مجدداً انه امرٌ ساذج جداً لكي نتخيل انه يمكننا ان نوقف مسببات الانهيار المالي او ايقاف كل الممسببات التي يمكن ان تؤدي الى الانهيار المالي اننا في وضع انتظار الانهيار التالي فيحسب وللأسف يشير كل هذا الى مدى حمقنا .. في بقائنا غير محمين تجاه هذا الخطر مرة تلو الاخرى
ان ما نحتاجه بالفعل بالتوازي .. هو قوانين أفضل وحوافز ذكية منطقية اكثر نحن نحتاج الاستقامة نحتاج الشخصية الملائمة نحتاج الاشخاص الذين يرغبون فعلاً بالقيام بالامر الصحيح وفي الحقيقة الاستقامة هي محور ما نحتاجه نحتاج الاستقامة التي وصفها أرسطو بالحكمة العملية الحكمة العملية هي رغبة اخلاقية في القيام بالامر الصحيح والمهارة الاخلاقية هي اكتشاف الطريق الصحيح لذلك لذا كان أرسطوا مهتماً جداً بمشاهدة كيف يقوم الحرفيون بأعمالهم وكان متأثرأً جداً بكيفية تطبيقهم الحلول المرتجلة على تلك المشاكل التي تجابههم تلك المشاكل الغير متوقعة على سبيل المثال .. عندما يرى الحجار يعمل على جزيرة ليسبوس ويحتاج ان يقوم بعملية قياس أعمدة دائرية فكروا بالموضوع .. انه لمن الصعب قياس الاعمدة الدائرية باستخدام المسطرة المستقيمة .. اذا ماذا يمكن القيام حيال هذا .. هناك حل ابداعي لهذه المشكلة وهو اختراع مسطرة تنحني .. وهو شريط القياس الذي نستخدمه اليوم إنها مسطرة مرنه .. يمكن ان تنحني وقال ارسطو حيال هذا .. أها .. لقد فهموا - الحرفيين - انه لتصميم الاعمدة الدائرية يتجوب علينا ان نحني " المقياس " وقال ارسطوا .. انه ايضاً عند التعامل مع الاخرين احيانا نحتاج ان نحني بعض القوانين
فالتعامل مع الاخرين يتطلب نوعاً من المرونة لا يمكن لاي حزمة من المقايس ضبطها او ان تشملها ان الحكماء يعرفون متى وكيف يمكن حني القوانين ان الحكماء يعرفون كيفية الارتجال في هكذا مواقف ان الطريقة التي نصفها - انا شريكي المؤلف - هي ان الامر يشبه عازفي موسيقى الجاز فان القوانين .. هي مثل النوتة الموسيقية وهي التي تجعلك تبدأ العزف .. ولكن لاحقاً كل عازف يخرج عن النص بما تقتضيه الحالة لكي يعزف التركيبة الملائمة للوضح المحيط به والظروف العملية و العازفين المشاركين معه أيضاً لذا بالنسبة لأرسطو ان القيام بحني القواعد - القوانين - او تخطي القوانين .. او الاستثناءات التي تراها في الحرفي الماهر .. هي ما نحتاجه تماماً في الحرفي الاخلاقي وفي التواصل مع الناس والاشخاص معظم الوقت فان المرونة هي المتطلب الاساسي لذلك الحكيم يعي تماما الوقت الذي يجب حني القواعد فيه والحكيم يعرف تماما كيف ومتى يرتجل والاهم من هذا كله ان الحكيم يقوم بتخطي ( حني ) القوانين والارتجال خدمة المصلحة العامة .. او الاهداف الصحيحة .. ان كنت من هؤلاء الذين يحنون القواعد .. او يرتجلون .. فانت على الاغلب تخدم نفسك فأنت تتلاعب بالامور وبالاخرين من اجل مصلتحك الشخصية ومن الضروري القيام بذلك بصورة حكيمة من اجل خدمة الاخرين لا خدمة نفسك لذا ان الرغبة بالقيام بالامر الصحيح هي هامة جداً .. بنفس المهارة الخلقية للارتجال ولايجاد الاستثناءات فمعاً يشكلان الحكمة العملية والتي كان أرسطو خبيراً بها .. وعلامة باستقامته
حسناً .. سوف اعطيكم مثالاً عن الحكمة العملية في الواقع انها قضية ميشيل .. ميشيل هو شاب يافع لديه وظيفة براتب قليل جداً وكان يعيل زوجته وابنه .. وكان الابن يذهب الى مدرسة أبرشية ومن ثم فقد عمله .. وذعر حيال إعالة عائلته وفي ليلة من الليالي .. شرب كثيراًُ حتى سكر . وسرق سائق اجرة لقد سرق منه 50 دولار لقد سرقه مهدداً اياه بسلاح .. كان سلاح مزيف ( لعبة ) تم القاء القبض عليه .. ومن ثم محاكمته ومن ثم ادانته ان نظم احكام بنسيلفينا تنص على ان الحكم الادني لهكذا جريمة سنتين .. أي 24 شهراً وكانت القاضية في هذه القضية هو " لويس فورير " وقد رأى ان هذا لا منطقي على الاطلاق على اعتبار انه لم يرتكب اي جريمة فيما مضى وهو زوج ووالد مسؤول وقد تعرض لظروف محبطة وان هذا الحكم قد يدمر عائلته لذا فقد غيرت الحكم الى 11 شهراً وليس هذا فحسب .. بس سمحت له بالذهاب الى العمل يومياً اي ان يقضي الليل في السجن .. والصباح في العمل وقد قام بهذا .. وادى عقوبته ولقد عوض ما فات .. ووجد وظيفة جديدة .. ولم تفكك اسرته
وهو على ما يبدو على الطريق الصحيح في انشاء حياة لائقة لاسرته وهذه نهاية سعيدة تشكلت بسبب الارتجال الحكيم من القاضية الحكيمة ولكن تبين ان المدعي العام لم يكن سعيداً بهذا ولم يرضى بتجاهل القوانين الموضوعة من قبل القاضية فورير ولا بتلك التي قامت بارتجالها لذا قدم استئناف وطالب بالحد الادنى من العقوبة الالزامية للسرقة المسلحة فهو كان يملك مسدساً .. وان كان مزيفاً والحد لادنى من العقوبة الالزامية للسرقة المسلحة هو 5 سنوات وقد ربح الاستئناف وتم ارسال ميشيل ليقضي 5 سنوات في السجن وكان يتوجب على القاضية فورير اتباع القانون هذه المرة وبالمناسبة قد وضع الاستئناف بعد ان كان ميشيل قد اتم حكمه السابق وكان قد بدأ في العمل في وظيفته الجديدة والاعتناء بعائلته وقد أعيد الى السجن لقد قامت القاضية فورير بما يتوجب عليها القيام به .. ومن ثم قدمت استقالتها واختفى ميشيل لذا هذا مثال عن الحكمة في الواقع العملي وعن الافتقار للحكمة في الواقع العملي ايضاً بواسطة القوانين والقواعد التي هي في الاساس وضعت لكي نقوم بالامور على النحو الصحيح
الان لنأخذ قضية السيدة ديوي السيدة ديوي هي مُدرسة في مَدرسة ابتدائية في ولاية تكساس وجدت نفسها ذات يوم تستمع لاستشارة كانت تستهدف لمساعدة المدرسين لرفع نتائج علامات الطلاب لكي يتسنى للمدرسة ان تصنف ضمن مدارس النخبة بعد ان تحقق النسبة المطلوبة من نجاح الطلاب لديها وكل المدارس في ولاية تكساس تتسابق فيما بينها كل تحقق هذه الارقام وهناك حوافز وجوائز .. ومميزات تحصل عليها المدرسة ان استطاعت ان تهزم باقي المكاتب وكانت نصيحة المستشار حينها الاولى .. لا تهدروا الوقت على الطلاب الذين سوف ينجحون دون مساعدتكم الثانية .. لاتهدروا الوقت على الطلاب الذين مهما فعلتم .. لن ينجحوا الثالثة .. لا تهدروا وقتكم على الطلاب الذين انتقلوا من ولايات اخرى بوقت متأخر بحيث نتائجهم لن تؤخذ بعين الاعتبار ركزوا كل وقتكم واهتماكم على الاطفال الذين يقعون على الخط .. انهم يدعون " اطفال الفقاعة " اطفال بحيث يمكن بتدخل المدرسين وببذل مجهودهم عليهم ان ينتقلوا من حافة الرسوب الى حافة النجاح لقد سمعت السيدة ديوي هذا وهزت رأسها محبطة بينما كان باقي المدرسين يشجعون بعضهم البعض ويهزون رؤوسهم موافقة لما يقال لقد كان الامر كما لعب كرة القدم بالنسبة للسيدة ديوي انه ليس الامر الذي جعلها في البداية دخول مجال التدريس
حسناً .. كين و انا لسنا سُذج ونحن نفهم انكم تريدون الحصول على قوانين جديدة وانتم تحتاجون الحوافز والناس تحتاج ان تعيل نفسها ولكن المشكلة .. بالاعتماد على القوانين والحوافز فان هذا يحبط التصرفات المحترفة وهي تحبط التصرفات المحترفة بصورتين .. فالاولى انها تحبط الاشخاص المنخرطين بالمهام مما يؤدي إلى استقالة " القاضية فورير " والى إبتأس السيدة ديوي والثانية انها تحبط المهمة نفسها لانها تحبط العمل ذاته والعاملين عليه .. لانه بهذه الطريقة التي تنص على وضع حوافز لدفع الناس للقيام بالامر الصحيح تجعل الناس مدمنين على هذه الحوافز وهذا يعني .. ان الناس لن تقوم بالعمل الصحيح الا لو كانت هناك حوافز
الشيئ المفاجئ حول هذا أنه لقد عرف الاطباء النفسيون هذا منذ 30 عاماً لقد عرف الاطباء النفسيون التبعات السلبية للاكثار من الحوافز وجعلها جزء من كل شيء منذ 30 عاماً ونحن نحن نعلم انه عندما نكافىء طفلاً جائزة بسبب رسم صورة ما فانه سوف يتوقف عن الاهتمام بالرسمة وسوف يهتم بالمكافئة واذا كافئت الاطفال بسبب قرائتهم للكتب فسوف يقفون عن الاهتمام بما تحويه هذه الكتب وسوف يهتمون فحسب بحجم الكتاب ومتى الانتهاء منه واذا كافئت المدرسين على نتائج علامات طلابهم فسوف يتوقف اهتمامهم في التعليم وسوف يهتمون فحسب بالتحضير للاختبارات واذا كافئت الاطباء لقيامهم بعدد اكبر من العمليات الجراحية وهذا الامر يحدث اليوم .. سوف يرغبون بالقيام بعمليات اكثر مما لو تم مكافئتهم عند حل المشاكل بعمليات اقل .. لانهم حينها سوف يقومون بعدد اقل .. ان ما نريده حقيقة .. بالطبع هو ان يقوم الاطباء بالعدد الصحيح من العمليات الجراحية .. والقيام بالعدد الصحيح للاسباب الصحيحة أي لخدمة المرضى الخدمة الامثل لقد علم الاطباء النفسيون هذا منذ عقود وانه الوقت الملائم لكي يبدأ صناع القرار بإيلاء الاهتمام والاستماع للاطباء النفسيين قليلاً بدلاً من الاقتصاديين
لان الامور لا يجب ان تكون هكذا .. نحن نعتقد - كين وانا - ان هناك بوادر أمل لقد عينا مجموعة من لااشخاص في هذه المهام الذين نصفهم - بأنهم الخارجون عن القانون الماكرون - هؤلاء الاشخاص الذين أجبروا لكي يعملوا في نظام يتطلب منهم اتباع قواعد تام ويقدم الحوافز ويتخترعها .. يجدون دوماً طرقاً للتحايل على هذا طرقاً للإلتفاف حول القوانين هناك مدرسين يملكون " هذه النظم " - القوانين - وهم يعلمون انهم ان اتبعوا هذه النظم فان الاطفال لن يتعلموا شيئاً والذي يقومون به .. هو انهم يتبعون هذه النظم ولكن يتبعونها بنظام اسرع مما يجعلهم يكتسبون وقتاً اضافياً قليلاً اثناء وقت تدريسهم للطلاب لكي يقوم بالتدريس بالصورة المثالية الفعالة التي يرون هؤلاء هم الابطال العاديون الموجودون كل يوم وجهدهم يستحق التقدير المطلق ولكنهم لن يستطيعوا الاستمرار بهكذا تصرفات في مجابهة النظام فاما انه سيتم اجتثاثهم .. او سيتم منعهم عن القيام بذلك
ان المتحايلون الماكرون .. افضل من لا شيء .. ولكن من الصعب توقع استمرار اي من هؤلاء المتحالين ان يستمروا في هذا التصرف وقتاً طويلاً ولكن ما يدعو للأمل اكثر هم الاشخاص الذين ندعوهم " مغيروا النظم " نهم اشخاص يتطلعون للتحايل على القواعد والنظم بل على تغيرها .وقد ذكرنا بعضهم .. وعلى سبيل المثال سوف اذكر القاضي روبرت راسل .. في احد الايام واجه قضية " جاري بيتينجيل " وكان بيتينجيل .جندي عريق عمره 23 عاماً كان يخطط ان يستقر في الجيش مدى الحياة ولكنه اصيب بجراح بالغة في حرب العراق وقد تم تسريحه تسريح طبي تبعاً لذلك وكان متزوجاً .. وكانت زوجته حاملاً بالطفل الثالث وقد عانى من اضطراب ما بعد الصدمة بالاضافة الى ظهره المعطوب والكوابيس المزعجة وقد بدأ باستخدم الماريجونا لكي يسيطر على بعض العوارض التي كانت تعتريه ولم يستطع الحصول الا على عمل بدوام جزئي بسبب اعاقته ولم يكن قادراً على توفير الطعام الكافي لعائلته ولا الاهتمام بها لذا بدأ بالاتجار بالماريجونا وتم القاء القبض عليه اثناء عملية بيع وتم طرد عائلته من شقتهم وكان نظام الرعاية الاجتماعية يهدد بأخذ اطفاله
وتبعاً للقوانين المكتوبة والمنصوص عليها لم يكن امام القاضي راسل الكثير من الخيارات الا لارسال بيتنيجيل الى السجن كمتهم بقضية مخدرات ولكن القاضي رسل قام ببديل وذلك لانه كان في محكمة خاصة كان في محكمة المحاربين القدامي وفي محكمة المحاربين القدامى كانت هذه سابقة من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية ان القاضي رسل .. هو الذي اسس هذه المحكمة وكانت هذه المحكمة معنية فحسب بقدامى المحاربين الذين خالفوا القانون وقد اسسها خصوصاً لكي تخرج الاحكام عنها تبعا لحكم القاضي ولظروف القضية بمنأى عن القوانين والقواعد لانه لا احد يريد ان يرمى .. احد المعتدين الغير " عدائين " وخاصة ان كان ممن خدم الوطن في زي الجيش في السجن كانوا يريدون ان يقوموا بشيء يمكننا وصفه جميعاً وهو فتح منفذ قانوني في النظام العدلي وهذا ما فعلته محكمة قدامى المحاربين والتي تحاكم كل متهم وكأنه قضية معزولة تماما عن النسق العام وتحاول ان تتفهم مشاكلهم وتحاول ان تؤقلم الاحكام الصادرة تبعاً لتلك المشاكل والتي تساعد في اعادة بناء شخصية المحارب القديم كما انها لا تنسى المحكوم بعد ان يصدر الحكم بل تبقى معه .. وتتابع حالته وتتأكد من انه ملتزم بخطة اعادة التأهيل التي فرضت عليه وانه تم اعادة دمجه في المجتمع بصورة صحيحة لكي يتغلبوا على ذلك العائق الذي اعتراهم
واليوم هناك في 22 مدينة محاكم قدامى المحابين .. لماذا انتشرت هذه الفكرة .. حسناً السبب هو ان القاضي راسل قد نظر في قضية 108 محارب قديم في محكمته الخاصة بهم وحتى شهر فبراير من هذا العام فانه من 108 حالة كم تتوقعون انه ادخل السجن من الذين يتم اجراء محاكمة لهم .. لا أحد .. نعم لا أحد ومن يمكنه ان يقوم بهذا العمل امام النظام العدلي لتجريم المجرمين .. انه لانجاز حقاً وهذا هو احد مغيري النظم والقوانين
وهنالك مصرفي اسس مصرف يعنى بالارباح الاجتماعية شجع المصرفيين - اعرف ان هذا يصعب تصديقه - شجع المصرفيين الذين يعملون معه على القيام بالامور الصحيحة من اجل عملائهم ذوي الدخل المحدود لقد ساعد ذلك البنك المجتمع المحيط به باعادة بناء نفسه بعد ان كان ينهار على اعتبار ان الاشخاص الذين يتم اقراضهم .. هم اشخاص مصنفون بدرجة خطر عالية بحسب المواصفات الاعتيادية وكانت نسب العوائد قليلة جداً ولكن البنك ربح وبقي المصرفيون مع الدائنين فهم لم يعطوا القروض ومن ثم يبيعونها بل خدموا تلك القروض وتأكدوا من ان دائنيهم سوف يستمرون بالدفع بالصورة الملائمة لهم ان النظام المصرفي لم يكن هكذا .. بالصورة التي نقرأ عنها في الصحف اليوم حتى " جولدمان ساشس " كانت تخدم عملائها قبل ان تتحول الى مؤسسة تخدم نفسها فحسب ان النظام المصرفي لم يكن كما هو الان .. ولا يتوجب عليه ان يبقى هكذا ..
وهناك امثلة عن هؤلاء الاشخاص ايضاً في كلية الطب في هارفرد الذين يحاولون ان يغيروا انظمة التعليم الطبية لكي لا يخرج اطباء يعانون من نقص في الاخلاقيات او نقص في التعاطف والذي يوصف به معظم طلاب الطب اثناء تدريبهم في الكليات الطبية والطريقة التي يقومون بها .. هي باعطاء طلاب السنة الثالثة مرضى يتابعونهم طيلة العام لذا هنا المرضى .. ليسوا اعضاء حيوية .. وليسوا امراض عرضية هم اشخاص . .يعيشون تماما مثل اي شخص .. ولكي تصبح طبيباً فعالاً عليك ان تعامل الناس الذين يطلبون استشارتك كما لو انهم بشر .. لا كما لو انهم مجرد امراض تحتاج الى حل كما انه هناك الكثير من اختبارات المراقبة التي تتم بين الطلاب انفسهم .. وبين الطلاب وبين مدرسيهم حيال هذا الامر .. والنتيجة .. هي كما نأمل جيل من الاطباء لديهم الوقت الكافي لمرضاهم سوف نرى ..
اذا هناك الكثير من الامثلة التي يمكن التحدث عنها وكل واحد منهم يرينا الامكانية لبناء شخصية طبيعية والابقاء على الاحترافية في العمل والاتمام التام للمهمة الموكولة اليه والذي قد يصفها أرسطو بالشخصية الملائمة وانا و شريكي كيم نؤمن ان هذا ما يريده حقاً الممارسون - ممارسون المهام - الناس تحتاج ان تترك لكي تصبح ارتجالية ويريدون التصريح للقيام بالامر بالصورة الصحيحة ولايريدون ان يشعروا ان عليهم ان يستحموا لكي يتخلصوا من الضغط الاخلاقي الذي اعتراهم في يومهم الوظيفي عندما يعودون الى المنزل
لقد قال ارسطو ان الحكمة العملية الوسيلة الى السعادة وهو مصيب في هذا هناك اليوم الكثير من الابحاث التي يتم القيام بها من قبل الاطباء النفسين عن ما الذي يجعل الناس سعداء وهناك شيئان يظهران كانا في كل اختبار واعلم ان هذا سوف يصعقكم .. ولكن اكثر امرين مهمين لسعادة المرء .. هما الحب والعمل الحب : يعني القدرة على ادارة علاقاتنا بنجاح مع الاشخاص المحيطين بنا ومع المجتمعات التي ننتمي اليها والعمل : يعني الانخراط بمهام مرضية وذات مغزى وان كنت تملك هذا .. العلاقات القريبة القوية الجيدة والعمل الذي يشعرك بالانجاز والمعنى فانت لا تحتاج اي شيء آخر
ولكي تحب بإخلاص .. وتعمل بإخلاص فانت تحتاج الحكمة القوانين والحوافز لا تقول لك كيف يمكنك ان تكون صديقاً جيداً .. ولا كيف يمكنك ان تكون أباً جيداً وكيف يمكنك أن تصبح زوجاً جيداً او كيف يمكن ان تصبح محامياً .. او طبيباً جيداً او مدرساً جيداً ان القوانين والحوافز ليست بديلاً للحكمة ونحن نصر على انه لا بديل للحكمة .. والحكمة العملية لاتتطلب منا تصرفات بطولية وتضحية بالنفس من جانب " ممارسين المهام " وهي - الحكمة العملية - بالاضافة لانها تعطينا الرغبة والمهارة للقيام بالامور الصحيحة للأخرين اثناء تأدية مهامنا وربما بواسطتهم فهي ايضاً تعطينا الارادة والمهارة لكي نقوم بخياراتنا الصحيحة بواسطة انفسنا
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
في هذه المحادثة الخاصة يتحدث باري سشوارتز عن كيفية قيامنا بالخيارات الصحيحة .. بمساعدة من صديقه ورفيقه في التأليف والبحث كينيث شارب .. وهو يتحدث عن قصص تعرض كيفية الاخيار الحكيم تبعاً للظروف المحيطة
Barry Schwartz studies the link between economics and psychology, offering startling insights into modern life. Lately, working with Ken Sharpe, he's studying wisdom. Full bio »
Translated into Arabic by Mahmoud Aghiorly
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
20:45 Posted: Feb 2009
Views 1,212,437 | Comments 395
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.