Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
في خطابه الافتتاحي ناشد باراك أوباما كل واحد منا أن يبذل قصارى جهده في الوقت الذي نسعى فيه لننقذ أنفسنا من هذه الأزمة الاقتصادية الحالية. ولكن بم ناشدنا؟ فهو لم يقتف –لحسن الحظ- خطى من سبقوه ولم يطلب منا أن نذهب للتسوق. ولم يقل لنا كذلك "ثقوا فينا وفي بلادكم. استثمروا، استثمروا، استثمروا ولكن بدلاً من هذا، طلب منا أن نترك تلك الأفعال الطفولية وناشدنا أن نعود للفضيلة. والفضيلة كلمة قديمة الطراز وتبدو في غير محلها في بيئٍة حديثة مثل تلك البيئة إضافة إلى أنه قد يتساءل البعض متعجبًا: ما معنى كلمة الفضيلة فعلاً؟
لنبدأ بذكر مثال: ما ترونه أمامكم الآن على الشاشة هو التوصيف الوظيفي لعامل نظافة بإحدى المستشفيات وجميع البنود المذكورة لا تعتبر أمورًا غير اعتيادية. فهي تلك الأمور التي يمكن أن نتوقعها: مسح الأرضيات وكنسها، تفريغ القمامة، تموين الخزانات وقد نفاجأ قليلاً من عدد البنود المذكورة بيد أننا لن نفاجأ بماهيتها ولكن الأمر الوحيد الذي أريدكم أن تلاحظوه فيما يخص هذه البنود: أنه على الرغم من كونها قائمة طويلة جدًا، فهي لا تحتوي على شيءٍ واحدٍ على الأقل يتعلق بالأشخاص الآخرين. ولا بند واحد فوظيفة عامل النظافة هذه يمكن أن تُؤدى في مشرحة تمامًا كما تُؤدى في مستشفى.
ورغم ذلك، عندما أجرى بعض علماء النفس مقابلة مع مجموعة من حراس المستشفيات للتعرف على ما اعتقدوا أن تكون عليه وظيفتهم، قابلوا مايك، الذي أخبرهم كيف أنه توقف عن مسح الأرضية لأن السيد/ جونز كان يقوم ببعض التمرينات بعيدًا عن فراشه محاولاً تقوية جسده، صاعدًا ونازلاً ببطء خلال القاعة. وأخبرتهم تشارلين كيف أنها تجاهلت توبيخ المشرفة لها ولم تنظف غرفة الضيوف بسبب تواجد بعض أفراد العائلة في الغرفة طوال اليوم، وكل يوم وتصادف أنهم كانوا يغفون قليلاً في هذا الوقت. ثم لووك الذي نظف الأرضية مرتين يوميًا في غرفة شاب أصابته حالة غيبوبة لأن والد هذا الفتى الذي ظل يراقب ابنه طوال ستة أشهر لم ير لووك ينظفها أول مرة، وكان الأب غاضبًا لهذا السبب. إن سلوكًا كهذا من الحراس، و الفنيين و الممرضات، وإذا حالفنا الحظ بعض الشيء، من الأطباء، سيجعل الناس يشعرون بتحسن، ويحسن حقيقة من كفاءة رعاية المرضى ويساعد المستشفيات على أن تعمل بصورة جيدة.
ليس كل عمال المستشفيات الآن على هذه الشاكلة بالطبع لكن هناك من يعتقدون أن هذه الأنواع من التفاعلات الإنسانية التي تتضمن الرحمة والرعاية والتعاطف جزءًا أساسيًا من الوظيفة. ومع ذلك، فلم يتضمن توصيفهم الوظيفي كلمة واحدة تُعنى بالأشخاص الآخرين. هؤلاء الحراس لديهم إرادة أخلاقية تدفعهم للتعامل مع الآخرين بشكل جيد. فضلاً عما لديهم من مهارة أخلاقية لمعرفة معنى أن "تقوم بما هو صحيح".
أخبرنا أرسطو أن "الحكمة الواقعية "مزيج من الإرادة الأخلاقية والمهارة الأخلاقية" فالشخص الحكيم يعرف متى وكيف يطبق قاعدة أن لكل قاعدة استثناء، كما عرف عمال المستشفى متى يتغافلون عن الواجبات الوظيفية في خدمة أهداف أخرى. والشخص الحكيم يعرف كيف يرتجل، كما فعل لووك عندما أعاد مسح الأرضية. وغالبًا ما تكون مشاكل العالم الحقيقي غامضة وغير واضحة التعريف ودائمًا ما يتغير السياق المحيط بها. والشخص الحكيم مثل عازف الجاز.. يقرأ من النوتة لكنه يحوم حولها، مبتكرًا مزيجًا من الألحان تتماشى مع الموقف والحضور. يمكن للشخص الحكيم أن يوظف هذه المهارات الأخلاقية لخدمة الأهداف القويمة؛ لخدمة الآخرين وليس للتلاعب بالآخرين. وفي النهاية ، فإن أهم شيء، هو أن الشخص الحكيم لا يولد، ولكنه يُصنع. فالحكمة تعتمد على الخبرة، وليس أية خبرة وحسب، فأنت بحاجة للوقت لمعرفة من تقوم بخدمتهم. وتحتاج أيضًا لإذن حتى يُسمح لك أن ترتجل، وتجرب أشياءً جديدة، وأن تفشل في بعض الأحيان حتى تتعلم من أخطائك. وأنت بحاجة لمدرسين حكماء ليشرفوا عليك.
وعندما تسأل العمال الذين قاموا بهذه السلوكيات التي شرحتها عن مدى صعوبة تعلم أداء وظيفتهم، يخبرونك أنها احتاجت لكثير من الخبرة. وهم لا يعنون هنا خبرة مسح الأرضيات أو كيفية تفريغ صناديق القمامة ولكن يعنون الخبرة في رعاية الآخرين. وبالنسبة لـ TED، فالعبقرية أمر منتشر. هذا مخيف. الجميل أنك لا تحتاج لأن تكون عبقريًا حتى تكن حكيمًا. لكن السيئ أنه بدون الحكمة، فالعبقرية وحدها لا تكفي. واحتمال وقوعك أنت والآخرين في مشاكل مثل احتمال حدوث أي شيء آخر . (تصفيق)
وأتمنى الآن أن نكون أدركنا جميعًا هذا الأمر. وهناك شعور يوحي بهذا، لكن دعوني أقص عليكم قصة قصيرة. هي قصة عن عصير الليمون. كان هناك أب وابنه ذو سبع سنوات يشاهدان لعبة "نمور ديترويت" في الحديقة. طلب الابن من أبيه عصير ليمون وذهب الأب إلى ركن الأطعمة والمشروبات لشرائه. وكل ما حصلا عليه كان عصير ليمون مايك هارد الذي كان يحتوي على نسبة 5% كحول. ورغم أن الأب كان جامعيًا، لم تكن لديه أدنى فكرة أن هذا الليمون يحتوي على نسبة كحول. فأحضره. وبدأ الطفل في شرب الليمون فشاهدهما أحد رجال الأمن بالمكان واتصل بالشرطة التي اتصلت بدورها بالإسعاف التي سارعت إلى الحديقة ونقلت الولد سريعًا إلى المستشفى. وأكدت غرفة الطوارئ أن دم الولد خالٍ من الكحول. وكانوا على استعداد لإطلاق سراح الطفل.
ولكن ليس بهذه السرعة. فقد رفضت وكالة حماية رعاية الطفولة بمقاطعة وين إطلاق صراح الطفل. وتم إرسال الطفل لدار رعاية لمدة ثلاثة أيام. فهل بعد هذا يستطيع الطفل العودة لبيته؟ حسنًا، قال القاضي: نعم، شريطة أن يترك الأب البيت ويقيم في أي فندق. وبعد مرور أسبوعين، يسرني أن أخبركم، أنه تم لم شمل الأسرة. لكن العاملون بوكالة حماية رعاية الطفل ورجال الإسعاف وكذلك القاضي ذكروا نفس الشيء: "نحن نكره القيام بهذا ولكن لدينا إجراءات يجب إتباعها".
كيف تحدث مثل هذه الأشياء؟ يتساءل هنا سكوت سيمون، الذي أخبرنا هذه القصة عبر الإذاعة المحلية القومية قائلاً: "قد تكون القواعد والإجراءات سخيفة، لكنها توفر عليك عناء التفكير". وإحقاقًا للحق، غالبًا ما تُفرض القواعد بسبب تراخي المسئولين السابقين وتركهم الأطفال يعودوا للأهالي الذين يؤذونهم. وبالفعل عندما تسوء الأمور، وهو ما يحدث فعلاً، نلجأ إلى أداتين لمعالجة الأمر.
الأولى التي نحاول الوصول إليها هي القواعد. قواعد أفضل، والكثير منها. أما الثانية فهي الحوافز. حوافز أفضل والكثير منها أيضًا. لكن ماذا لدينا أيضًا، بعد كل هذا؟ يمكننا أن نرى هذا بالطبع كرد فعل للأزمة المالية الحالية. التنظيم، التنظيم، التنظيم. تعديل الحوافز، تعديل الحوافز، تعديل الحوافز والحقيقة هي أنه لا القواعد ولا الحوافز تكفي للقيام بالمهمة. ما القاعدة التي يمكن أن تضعها لتحمل عمال النظافة بالمستشفى على القيام بما قاموا به؟ وهل ستعطيهم مكافأة لكونهم من ذوي العاطفة ؟ هذا منافٍ للعقل في ظاهره. والحقيقة أنه عندما نتجه أكثر وأكثر للقواعد، فالقواعد والحوافز يمكن أن تجعل الأمور أفضل على المدى القصير، لكنها تخلق ما يطلق عليه الحلزون النازل الذي يزيد الأمور سوءًا على المدى البعيد. فالمهارة الخلقية يصيبها الضعف عند الاعتماد الزائد على القواعد الأمر الذي يحرمنا من فرصة الارتجال والتعلم مما نرتجله. ومما يُفسد الإرادة الأخلاقية الاحتكام المستمر للحوافز الذي يدمر رغبتنا في القيام بالشيء الصحيح. ودون أن نقصد ذلك، عن طريق الاحتكام إلى القواعد والحوافز، فنحن نعلن الحرب على الحكمة.
ودعوني أسوق إليكم بضعة أمثلة، الأول عن القواعد والحرب على المهارة الخلقية. أحدها قصة عصير الليمون والمثال الثاني، الذي لا شك أنه سيكون مألوفًا أكثر بالنسبة إليكم، عن طبيعة التعليم الأمريكي الحديث: أقصد المناهج النصية النمطية. وهذا مثال من إحدى دور الحضانة في شيكاغو، قراءة آداب اللغة والاستمتاع بها والكلمات التي تبدأ بحرف الـ "B". Bath (حوض الاستحمام): تجميع الأطفال على سجادة وتحذيرهم من أخطار المياه الساخنة. سرد 75 عنصرًا في هذا النص وتدريس كتاب مصور مكون من 25 صفحة. في كل أنحاء ولاية شيكاغو، في كل غرفة درس، في كل دور الحضانة في المدينة، يقول كل مدرس ذات الكلمات بذات الطريقة في ذات اليوم. نحن نعلم سبب وجود هذه النصوص النمطية. نحن لا نثق في اجتهاد هؤلاء المدرسين بالدرجة الكافية حتى نطلق لهم العنان. تعتبر هذه النصوص بمثابة وثائق تأمين ضد الكوارث، وبالفعل هي تمنع الكوارث. لكن ما تضمنه في مقابل ذلك هو الاعتيادية. (تصفيق)
لا تسيئوا فهمي. فنحن بحاجة للقواعد! فلاعب الجاز يحتاج لنوتة موسيقية.. غالبيتهم يحتاج إلى بعض الملحوظات على صفحة النوتة الموسيقية. والله يعلم أننا بحاجة إلى المزيد من القواعد للعاملين في مجال البنوك، لكن القواعد الكثيرة جدًا تمنع عازف الجاز البارع من الارتجال. ونتيجة لذلك يفقدون مواهبهم، والأسوأ من هذا أنهم قد يمتنعون عن العزف تمامًا.
الآن، ماذا عن الحوافز؟ هي تبدو أكثر براعة. فأنا إذا أعطيتك سببًا واحدًا لأن تقوم بشيءٍ ما ثم أعطيتك سببين للقيام بنفس الشيء فالأكثر منطقية أن وجود سببين أفضل بالتأكيد من سبب واحد وعندها ستقوم على الأرجح بفعل هذا الشيء. أليس كذلك؟ حسنًا، لكن ليس هكذا دائمًا تسير الأمور. فأحيانًا يبدو ثمة تناقض بين السببين الداعيين للقيام بذات الأمر بدلاً من أن يعزز أحدهما الآخر مما يجعل المرء لا يميل للقيام بالأمر.
سوف أعطيكم مثالاً واحدًا آخر لأن الوقت يداهمنا. في سويسرا، منذ حوالي 15 عامًا، كانوا يحاولون أن يقرروا أين يقيمون مستودعًا للنفايات النووية. وتم الإعداد لإجراء استفتاء شعبي. انتشر بعض العلماء النفسيين واستطلعوا آراء المواطنين الذين هم على دراية بالأمر. وسألوهم: "هل تحب أن يكون هناك مستودعًا للنفايات النووية في بلدك؟" والمثير للدهشة أن 50% من المواطنين أجابوا بنعم. كانوا على علم أنها خطرة وأنها قد تقلل من قيمة ممتلكاتهم. ولكن يجب التخلص منها في مكانٍ ما وكان لديهم شعور بالمسؤولية كمواطنين. سأل علماء نفسيون آخرون سؤالاً يختلف قليلاً عن هذا السؤال، قالوا: "إذا دفعنا لك سنويًا راتب ستة أسابيع، فهل تقبل أن يكون ثمة مستودع للنفايات النووية في مجتمعك؟" هذان سببان. فهذه مسؤوليتي، وسأتقاضى أجرًا عنها أيضًا. وبدلاً من نسبة الـ50% التي وافقت من قبل، وافق 25% فقط. ما حدث هو أننا اهتممنا كثيرًا بتقديم الحوافز في السؤال الثاني وبدلاً من أن نسأل: "ما مسؤوليتي؟" كان كل ما سألنا عنه هو: "ما الذي يخدم مصالحي؟" عندما لا تُجدي الحوافز، عندما يتجاهل المسئولون التنفيذيون ازدهار شركاتهم على المدى البعيد سعيًا وراء مكاسب على المدى القصير ستؤدي إلى تحقيق أرباح ضخمة، دائمًا ما تكون الإجابة واحدة: قدم حوافز أكبر.
والحقيقة هي أنه لن يمكنك أبدًا ابتكار حوافز تكون ضخمة بالدرجة الكافية. فأي نظام حوافز يمكن أن تدمره النية الفاسدة. نحن بحاجة للحوافز، فالناس يجب أن تكتسب قوتها. لكن الاعتماد المفرط على الحوافز يفسد النشاط المهني بما تحمله الكلمة من معنيين. فهو يُفقد المشتغلين بهذا النشاط الروح المعنوية ويُفقد النشاط ذاته أخلاقياته.
قال باراك أوباما قبل تقلده مهام منصبه، "يجب ألا نسأل فقط "هل هذا عمل مربح؟" ولكن نسأل أيضًا "هل هو صحيح؟" وعندما تخسر المهن أخلاقياتها يعتمد كل من يمتهنها على الحوافز أو يصبح مدمنًا لها ويتوقفوا عن السؤال "هل هو صحيح؟" نرى هذا في مجال الطب. ("وعلى الرغم من أن الأمر ليس خطيرًا، يجب أن نراقبه للتأكد من أنه لن يتحول إلى إحدى القضايا الكبرى.") ونراه بالتأكيد في مجال الأعمال. ("فلكي تظل قادرًا على المنافسة في سوق العمل اليوم، أخشى أننا سنستبدلك "بزعيم عصابة") ("لقد بعت نفسي بحوالي عشر ثمن تلك الأشياء الملعونة الآن.") ومن الواضح أن هذه ليست هي الطريقة التي يريد الناس اتباعها للقيام بأعمالهم.
إذًا ماذا عسانا نفعل؟ ثمة بضعة مصادر تبعث على الأمل: يجب أن نسعى إلى إعادة الأخلاقيات إلى العمل. ثمة طريقة واحدة لا يمكنها القيام بهذا: تدريس المزيد من المقررات الأخلاقية. (تصفيق) لا توجد طريقة أفضل لتظهر للناس أنك غير جاد من أن تجمع كل شيء تريد أن تقوله عن الأخلاقيات في عبوة صغيرة ملفوفة بشريط للزينة وتبعث بها للجمهور على أنها مقرر تعليمي عن الأخلاقيات.
ماذا نفعل عوضًا عن ذلك؟ أولاً: أن نُشيد بالنماذج الأخلاقية. اعترف أنك عندما تذهب لكلية الحقوق، يكون خافت ذلك الصوت الذي يهمس في أذنك: "أتيكوس فينش" لا يذهب طفل عمره عشرة أعوام لكلية الحقوق لعمل اندماجات واستحواذات. فالأبطال الذين يتحلون بالأخلاق يلهمون الناس. ولكننا نعلم أنه مع التطور يأتي فهم أنه لا يمكنك الاعتراف بأن لديك أبطالاً يتحلون بالأخلاق. حسنًا اعترف بوجودهم. وامتلأ فخرًا أن لديك مثل هؤلاء الأبطال. احتفي بهم، واطلب ممن يعلمونك أن يعترفوا ويحتفوا بهم كذلك. هذا شيء مما يمكننا القيام به.
لا أعرف كم منكم يتذكرون هذا: بطل أخلاقي آخر، منذ 15 عامًا، كان هناك هارون فويرشتاين، الذي كان مالكًا لمصنع "مالدن ميلز" بولاية "ماساتشوستس"-- كانوا يصنعون صوف البولارتك-- احترق المصنع عن آخره. كان به 3000 عامل. احتفظ بهم صاحب المصنع وظل يعطيهم راتبهم. لماذا؟ لأنها كانت ستصبح كارثة لهم وللمجتمع إذا سرحهم من العمل. "ربما على الورق شركتنا لا تساوي شيئًا في سوق الأوراق المالية ، لكنني أستطيع أن أخبرك أنها تساوي الكثير. ونحن بأفضل حال".
ومن نفس المنطلق سمعنا هنا في TED أحاديث عن العديد من الأبطال الذين تحلوا بالأخلاق. كان هناك اثنان بالتحديد أكثر إلهامًا لي. أحدهم هو راي أندرسون، (تصفيق) نفى، أنتم تعلمون، أي أثر لجزء من الإمبراطورية الشريرة أو تقريبًا مسحها تمامًا. لماذا؟ لأنه الشيء الصحيح الذي كان يجب فعله. والمكافأة التي اكتشفها هي أنه سيجني أموالاً أكثر بكثير فهذا الجهد كان مصدر إلهام للموظفين لديه لماذا؟ لأن سعادتهم كانت في أن يقوموا بفعل الشيء الصحيح. سمعنا بالأمس ويللي سميث يتحدث عن إعادة تشجير إندونيسيا. (تصفيق)
من عدة جوانب هذا هو النموذج المثالي. فهو يأخذ بالإرادة لفعل الشيء الصحيح. يعلم الله أن ذلك يستغرق قدرًا كبيرًا من المهارة الفنية. يهولني قدر المعرفة التي احتاج إليها هو وشركاؤه لتوضيح الأمر، لكن الأهم حتى يكون ذلك ذا جدوى -- وهذا ما أكد عليه -- هو أنه لابد من معرفة الأفراد داخل المجتمعات. ما لم يكن الأفراد الذين يعملون معك يدعمونك فسيفسد الأمر. وليست هناك وصفة تخبرك كيف تجعل الناس يدعمونك فالأشخاص المختلفون في المجتمعات المختلفة ينظمون أمور حياتهم بطرق مختلفة.
يوجد الكثير من النماذج هنا في TED وفي أماكن أخرى، لنحتفي بها، ولا يجب أن تكون بطلاً خارقًا، فهناك أبطال طبيعيون. مثل عمال النظافة الذين يستحقون أن نحتفي بهم أيضا. وكممارسين، يجب على كل فردٍ منا أن يسعى ليصبح بطلاً طبيعيًا، هذا إن لم يكن بطلاً خارقًا. وكرؤساء منظمات، يجب أن نسعى لخلق بيئات تشجع وتغذي كلاً من المهارة الأخلاقية والإرادة الأخلاقية. فحتى أحكم الناس وأحسنهم نوايا سيستسلمون إذا اضطروا للسباحة ضد التيار في المنظمات التي يعملون بها.
إذا كنت تقوم بإدارة منظمة فعليك التأكد من أنه ليس هناك أية وظيفة -أية وظيفة على الإطلاق- لها توصيف وظيفي يشبه هذا التوصيف الخاص بعمال النظافة. فالحقيقة أن أي عمل يقتضي تعاملاً مع أفراد آخرين هو عملٌ أخلاقي. وأي عمل أخلاقي يعتمد على الحكمة العملية.
ربما أهم ما يجب علينا فعله كمعلمين، هو أن نسعى لنصبح الأبطال الطبيعيين، والنماذج الأخلاقية التي يحتذي بها الأفراد الذين نقوم بتوجيههم. وهناك بضعة أشياء يجب أن نتذكرها كمعلمين. أولاً، أننا دائمًا نُعلِم. وأحدهم دائمًا يراقب. فالكاميرا دائمًا قيد التشغيل. تحدث بيل جيتس عن أهمية التعليم خاصة النموذج الذي كان يقدمه برنامج KIPP "المعرفة هي القوة" وتحدث عن كثير من الأشياء الجميلة التي يقوم بها هذا البرنامج للأخذ بأيدي أطفال تلك القرى الصغيرة وتوجيههم حتى يصلوا للجامعة.
أود التركيز على شيء واحد يقوم به هذا البرنامج ولم يذكره بيل جيتس وهو أنهم توصلوا إلى أن الشيء الوحيد الهام الذي يحتاج الأطفال لدراسته هو الشخصية. فهم بحاجة إلى أن يتعلموا احترام ذاتهم، ويتعلموا احترام زملائهم، ويتعلموا احترام مدرسيهم. والأهم هو أنهم بحاجة ليتعلموا احترام التعلم. وهذا هو الهدف الأساسي. إذا قمت بذلك، سيكون الباقي بسهولة نزول المنحدر. وبالنسبة للمعلمين: فالطريقة التي نعلم بها الأطفال هذه الأمور هي أن يجسد المعلمون وسائر أعضاء الفريق هذه الأشياء كل دقيقة وكل يوم.
احتكم أوباما إلى الفضيلة، وأعتقد أنه كان محقًا. والفضيلة التي نحتاجها قبل أي شيء آخر هي الحكمة العملية، هذا لأنها التي تسمح للفضائل الأخرى – مثل الصدق، والعطف، والشجاعة وما إلى ذلك- أن تظهر في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة. واحتكم أيضًا إلى الأمل، وكان محقًا في ذلك أيضًا. أعتقد أن ثمة مدعاة للأمل. أعتقد أن الناس يريدون أن تتاح لهم الفرصة ليصبحوا أناسًا شرفاء.
بعدة طرق، هذا ما ترمي إليه TED الرغبة في القيام بما هو صحيح على النحو الصحيح للأسباب الصحيحة يمكن لكلٍ منا بلوغ هذا النوع من الحكمة فقط إذا بدأنا أن ننتبه. ننتبه إلى ما نقوم به، وكيف نقوم به، والأهم ربما، هو الانتباه لهيكل المؤسسات التي نعمل بها، للتأكد من أنه يمكننا نحن والآخرون من إظهار الحكمة بدلاً من قتلها.
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
باري شوارتز يدعو بحماس إلى "حكمة واقعية" كنقيض لمجتمع جن جنونه بفعل البيروقراطية. ويجادل بشدة أن القوانين الصارمة تؤدي بنا الى الفشل، والحوافز غالبا ما تأتي بنتائج عكسية ،والحكمة العملية ، اليومية ، ستساعدنا على إعادة بناء العالم.
Barry Schwartz studies the link between economics and psychology, offering startling insights into modern life. Lately, working with Ken Sharpe, he's studying wisdom. Full bio »
Translated into Arabic by Sakhr USA
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
The good news is you don’t need to be brilliant to be wise. The bad news is that without wisdom, brilliance isn’t enough.” (Barry Schwartz)
19:37 Posted: Sep 2006
Views 2,445,150 | Comments 610
16:23 Posted: Mar 2009
Views 984,963 | Comments 199
19:08 Posted: Jan 2008
Views 625,457 | Comments 152
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.