Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
لدينا ثمانية عشر دقيقة فقط! لذا سأدخل في الموضوع مباشرة كيف يعمل هذا الشيء هنا... فلنبدأ الآن. سأقسّم هذا الموضوع إلى خمسة عناوين رئيسية أولاً: لماذا يودّ أحدنّا أن يتجنّب الشيخوخة؟ ثانياً: لماذا أظنّ أنّه حان الوقت لنلاحظ أهمّية بذل بعض الجهد بهذا الصدد وسأتحدّث بشكل مطوّلٍ نسبياً عن هذا الأمر... سأتحدّث عن جدوى هذا البحث... بالطبع كما سأخبركم كيف أنّه ومع أنّنا متأكدون... من أنّه لا يمكن عمل شيء بخصوص التقدّم في العمر... إلّا أنّني سأمضي النّصف الأخير من هذا الحديث... في بحث إمكانيّة تجنّب جعل التّقدّم في العمر يعني الهرم بالضّرورة... وذلك من خلال بذل بعض الجهد في هذا الصّدد
وسأفصّل هذا الأمر على مرحلتين... في الجزء الأوّل سأتكلّم عن... كيف يمكننا (نظرياً) إطالة العمر (البيولوجي)... حوالي الثّلاثين عاماً... وذلك على اعتبار كون الشّخص في منتصف الخمسينيات... عندما نبدأ في العمل معه... أمّا في الجزء الثّاني فأظهر لكم إمكانيّة أن نصل إلى حدّ إيقاف ما يدعى بالشّيخوخة تماماً! أي ما معناه، إلغاء العلاقة ما بين عمر الشّخص، وإمكانيّة وفاته أو بالأحرى... مرضه وإخيراً، بالطّبع سأتحدّث عن كيفية الوصول في البداية إلى مرحلة تمديد عمر الكائن (البيولوجي) حوالي الثّلاثين عاماً.
سأبدأ الآن... بلماذا نريد تجنّب الهرم؟ دعوني أسأل سؤالاً... هل هناك شخص هنا يودّ أن يصاب بمرض الملاريا؟ يبدو أنّ الجواب واضح... حسناً سؤال آخر... هل يوجد أحد هنا ما يزال غير متأكّد من كون الإصابة بالملاريا شيءٌ سيء أم لا؟ حسناً إذاّ، الكل متفقٌ على أن الإصابة بالملاريا شيء سيّء! جيدٌ جداُ، هذا ما كنت أرجوه! والآن، ما أودّ الوصول إليه من هذا السؤال هو... أنّنا نعتبر الملاريا سيئة، لسبب رئيسي وهو.. أنّها قاتلة، والفرق بينها وبين الشّيخوخة... أنّها... تقتل عدداً أقلً بكثير، من الذين تقتلهم الشّيخوخة!
عندما أتحدّث إلى الجمهور (البريطاني تحديداً) أحبّ أن أقارن الهرم بصيد الثّعالب وهي عادة تمّ منعها تماماً بعد عناء طويل... وذلك من قبل الحكومة البريطانية، ومنذ فترة ليست بالبعيدة... وحيث أنّي أعلم أنّ معي جمهوراً متعاطفاً هنا... ولو أنّ العديد من الأشخاص لا يكترثون كثيراً لهذا المنطق هذه المقارنة، تبدو منطقية بالنسبة إليّ هناك من يقول: " تعرفون أهل المدينة هؤلاء يحاولون فرض ما يجب علينا نحن الفلّاحون فعله في أوقات فراغنا!" "هذا تقليد اعتدنا عليه، ولا نريد تغييره" "إنّه فعلٌ لا يضرّ البيئة، ويحدّ من تكاثر الثعالب بأعداد كبيرة" في نهاية الأمر، استطاعت الحكومة فرض ما تريده لأنّ غالبيّة الشّعب البريطاني وبالتأكيد أيضاً، غالبيّة الأعضاء في البرلمان اتفقوا على أنّه أمر غير مقبول في المجتمع المتحضّر
وأظنّ أنّ موضوع الهرم يشترك هنا مع جميع الصّفات المذكورة . أليس هذا واضحاً الأمر لا يتعلًق فقط بالحياة... (ضحك) بل حياة صحيّة أيضاً من منّا يريد أن يصبح ضعيفاً، تعيساً ومعتمداً على غيره حتّى ولو أخرجنا الموت من هذه المعادلة تماماً هكذا أودّ أن أرى هذا الأمر العالم ما زال في غفلة عنه وهناك عدد لا حصر له من الحجج التي يبرّر بها النّاس الشيخوخة. ولا أقول هنا... أن جميع هذه الحجج بالية بل ربّما هناك بعض النقاط الجيّدة هنا أي ربّما أشياء يجب علينا أنّ نخطّط لها... حتّى لا تجري الأمور... أو لنخفف من... الضجّة التي سنتسبّب بها عندما نستطيع حل مشكلة الشيخوخة.
هذا جنون بالفعل... أليست الأولويات هنا واضحة؟ هذه الحجج التي نضعها... قد يبدو من المنطقي الالتفات إليها... إلّا أنّها ليست من الخطورة بمكان... حتّى تطغى على مخاطر الهرم... وتتجاوز عن تجاهلنا... لموضوع مرض التّقدّم في العمر هل هذه الحجج بالفعل... تبرّر موت مائة ألف شخص يومياً بسبب الشّيخوخة بالتّالي إن لم تكن حجّتك بهذه القوّة.. فلا داعي لأن تضيع وقتي في النّقاش... (ضحك)
إلّا أنّ هنالك بالفعل حجّة... يعتقد البعض أنّها... قويّة... الإنفجار السّكاني...يقولون، ما يقال هنا، أنّه إذا قدمنا حلاً لمشكلة الشيخوخة، فلن يموت أحد، أو على الأقل، فإن ذلك لن يكون بسبب التّقدم في العمر، وإنّما بسبب الحوادث على سبيل المثال... أي أنّه لن يمكننا أن ننجب العديد من الأطفال، والأطفال مهمّون لمعظم النّاس وهذا صحيح... وبعض النّاس يحاولون تجاوز هذا السّؤال، وإعطاء تبريرات كهذه . لست أوافق على هذه التّبريرات... أعتقد أنّ هذه قد تكون مشكلة بالفعل. علينا أن نختار بين أن يكون هناك نسبة إنجاب أقل، أو أن تكون هناك نسبة وفيّات أعلى... نسبة الوفيّات الأعلى هي نتيجة حتميّة بالطبع لرفض هذه التقنيّات العلاجيّة، وفي المقابل نواصل إنجاب أطفالٍ أكثر.
وأقول أنا أنّ ذلك قد يكون جيّداً فعلاً. مستقبل البشريّة له الحقّ في الاختيار... وليس مقبولاً أن نقوم نحن بالاختيار بدلاً عنهم. إذا تردّدنا، ولم نطوّر هذه التقنيّات، فنحن نحرم عدداً كبيراً من النّاس، الذّين قد يكونون في صحّة وشباب... مما يجعل من الممكن لهم أن يستفيدوا من هذه التقنيّات، ولن يحدث ذلك، حيث لم نسعى إلى تطوير هذه التّقنيّات بالسّرعة المناسبة سنحرم هؤلاء النّاس عمراً مديداً، وأنا أعتبر ذلك عملاً لا أخلاقياً. وهذه هي إجابتي لمسألة الإنفجار السكّاني.
حسناً، وبالتّالي ألا يجب أن ننشط قليلاً في هذا المجال الآن؟ والجواب المهم هنا هو... هذه الفكرة ليست بالغباء الذي تبدو عليه... إنّها طريقة منطقيّة للتّعامل مع التّقدّم بالعمر، إنّ التّقدّم في العمر شيء مروّع، إلا إنّه أيضاً شيء لا نستطيع تفاديه ، يجب أن نجد طريقة لإراحة أنفسنا من هذا الأمر، وبالتّالي، من المنطقي أننا قد نرغب في فعل شئ لذلك. على سبيل المثال، نقوم باختراع مثل هذه الأسباب الواهية... الّتي تحاول جعل التّقدّم في السّن يبدو جيّداً إلا أنّنا الآن... نلاحظ أنّ الجزء المتعلّق بعدم إمكانيّة تفادي الهرم... لم يعد دقيقاً تماماً... بالتّالي قد نصبح الآن على عجل لفعل شيء بهذا الخصوص... وقد يصبح هذا جزء من المشكلة... هذه الغفوة التي نتكلّم عنها، هي ما يمنع هذا التّوتّر. لذا علينا التّحدّث في هذا الأمر أكثر قليلاً... إلى حد التّبشير به... لننبّه النّاس إليه، ونجعلهم يلاحظون، غفلتهم عنه. هذا كل ما سأقوله بهذا الصّدد
سأتكلّم الآن عن قابلية التنفيذ (الجدوى من هذا الأمر) والشّيء الأساسي هنا، على ما أظن، لاعتقادنا أن الهرم شيء لا يمكن تجنّبه... يتلخص في تعريف الهرم على أنّه... ببساطة... نتيجة حتميّة... للحياة... أي نتيجة حتميّة لعملية البناء والهدم (الأيض) في الجسم... وهذه الجملة ليست هنا لغاية الكلام فقط... هي جملة منطقية... القدم (أو التّقدّم في العمر) شيء يحدث للجمادات كالسّيارات مثلاً، ويحدث لنا أيضاً، على الرّغم من أن أجسادنا لديها العديد من الآليات الذكيّة... التي تساعدها على اصلاح نفسها... إلّاأنّ هذه الآليات ليست كاملة تماماً...
فعمليّة الأيض (الهدم والبناء في أجسادنا)... أي العمليّة التي تبقينا على قيد الحياة... لديها مشاكل جانبيّة... مخلّفّات، تتراكم لتؤدي إلى المرض. هذا هو التّعريف، نستطيع القول... أن لدينا سلسلة من الأحداث.. وهناك مدرستين للتعامل معها حتّى الآن... لتأخير الهرم... علم الشّيخوخة، وطبّ الشّيخوخة... الطّب عادة ما يتدخّل في مراحل متأخّرة... عندما يصبح المرض واضحاً... ويحاول الطبيب هنا أن ينقذ ما يمكن إنقاذه.. والتخفيف من حدّة نتائج تراكم "المخلّفات"... وحدوث المرض... قبل أوانه... بالطبع... هذه استراتيجية قصيرة المدى... وخاسرة.. لأن ما يؤدّي إلى المرض بالفعل... يزداد مع الزمن...
أمّا علم الشّيخوخة، فيبدو وكأنّه يعد بأمور أفضل... فكما يقال الوقاية أفضل من العلاج.. لكن للأسف، فنحن لا نفهم عمليّة الأيض جيّداً إلى الآن... ولدينا فهم بسيط نسبياً لطبيعة عمل الكائنات الحيّة... حتّى فهمنا للخلايا... ما يزال محدوداً بعض الأمور تم اكتشافها... منذ بضع سنوات فقط...كالتدخّل الجيني مثلاً وهذه الأمور أساسية لفهم آلية عمل الخلايا... ببساطة، علم الشّيخوخة مدخل جيّد... إلّا أنّه لم يثبت مع الزّمن... نحن نتكلّم عن التّدخّل... بالتّالي، ما الّذي نفعله بهذا الخصوص... أعني هنا... هذا يبدو منطقياً...ويبدو مقنعاً... منطق محكم تماماً... أليس كذلك؟
إلّا أنّ ذلك غير صحيح... قبل أن أقول لماذا... سأنتقل هنا أوّلاً... لما أسمّيه... الخطوة الثّانية... دعنا نقول هنا أنّنا توصّلنا فعلاً... فقط الآن لغايات هذا النّقاش... لو أنّ لدينا الآن... القدرة على منح 30 عاماً من الصّحّة... لأشخاص في منتصف العمر (لنقل أنّهم في عمر ال55).. سأسمّي ذلك "عمليّة تجديد القوّة والشّباب" ماذا سيعني ذلك... إلى متى سيكون النّاس اليوم... في مختلف الأعمار أو لنقل، في أعمار مختلفة مع وصول هذه التّقنيّات... إلى متى سيعيش هؤلاء النّاس بالفعل... قد تعتبرون أنّ الإجابة على هذا السّؤال بسيطة... لكنّها ليست بتلك البساطة لا يمكننا أن نقول... أنّه لو كنّا فعلاً في عمر يتيح لنا الاستفادة من هذه التّقنيّات الطّبيّة... فسيزداد متوسّط العمر لدينا 30 عاماً.. هذا جواب خاطئ... والسبب هو أنّ ذلك يعتمد على التّطوّر...
هنالك نوعين من التّطوّر التّقني هنا فعلاً... لهذه الغاية.. هنالك تطوّرات جوهريّة... وهنالك تحسينات عليها... وهذه التّقنيّات تختلف بشكل أساسي... في قدرتنا على توقّعها... فالتّطوّرات الجوهريّة... لا يمكن التّنبؤ... بإمكانيّة وزمن حدوثها... فمنذ زمن بعيد جدّاً كنّا نحلم بالطّيران ولم نتمكّن من ذلك حتّى عام 1903 إلّا أنّه وبعد ذلك أصبحت التطوّرات أكثر استقراراً وانتظاماً باعتقادي... هذا التطوّر منطقي .. في تطوّر تكنولوجيا الطّيران... نستطيع القول فعلاً... أن كل تطوّر... يتجاوز خيال المخترع الّذي سبقه... التّطوّر التدريجي أوصلنا إلى... تطوّر ضخم...
نراه عادة عندما نتوصّل إلى تطوّر جوهري... ونرى ذلك في جميع مجالات التكنولوجيا... في علوم الكمبيوتر، نرى شيئاً مماثلاً... يحدث في زمن مختلف قليلاً... أنظروا إلى مجالات الرّعاية الصّحيّة. أعني التّعقيم، اللّقاحات، المضادات الحيويّة لاحظوا الفترات الزمنيّة المتقاربة إذاً ما أسميته منذ قليل بالخطوة التّاليّة... ليست "خطوة"... إنّما الأشخاص الّذين سيكونون في عمر مناسب... للإستفادة من هذه التقنيّات الطّبيّة... والّتي تعطي لهذه الإطالة "البيولوجيّة" للعمر... حتّى في حال كون الّذين سيستفيدون منها وقتها في منتصف العمر... هؤلاء سيكونون في الطّليعة... وفي الغالب سيكون بامكانهم الاستفادة من التطوّر التقنيّ اللّاحق... والّذي قد يعطيهم 30 إلى 50 سنة أخرى... أي سيعطيهم ذلك الفرصة... ليلحقوا بالتطوّر في التقنيّات... حيث أنّ مشاكل هذه التقنيّات تحلّ بالتّدريج...
هذا ما أودّ أن ألفت انتباهكم إليه... لأنّه وكما تعلمون، فإنّ معظم النّاس، عندما يسمعون أنّني أتنبّأ بأنّ غالبيّة البشر الّذين يسكنون الأرض الآن سيعيشون 1000 سنة يظنّون أنّنا سنخترع هذه التّقنيّات الجديدة في العقود القادمة... وأنّ هذه التّقنيّات ستقضي على الهرم... وتسمح لنا بالعيش ل1000 عام وأكثر... لست أقول ذلك بتاتاً... إنّني أقول أنّ نسبة تطوّر هذه التّقنيّات... ستكون كافية... لن تكون كاملة، ولكن ستمكننا من إصلاح بعض الأمور.. التي تؤدي إلى وفاة الأشخاص في عمر ال200، قبل أن يصل النّاس إلى هذا العمر... وكذلك الأمر بالنّسبة إلى الأشخاص في عمر ال300 وال400 عام وهكذا... أعطي ذلك مصطلح... "التسارع في إطالة العمر" (ضحك) جيد، يبدو أنّ الصّورة وصلت
هذه المسارات هنا عبارة عن توقّعات العمر التي سيعيشها الناس، بالنّظر إلى العمر البيولوجي... الّذي يقاس بصحّة الأشخاص... في العمر الذي يكون عليه الشّخص، عندما يتم الوصول إلى هذه التطوّرات التقنيّة الطبيّة إذا كنت في سن ال100 أو حتّى في 80 من العمر وكنت كما متوسّط الأشخاص في ال80 من العمر لن نتمكّن في الغالب أن نعمل شيئاً لك باستخدام هذه التّقنيّات لأنّك أقرب ما يكون... إلى النّهاية.. حيث، يجب أن تكون قادراً على تحمّل التّقنيّات الأولية لتتمكّن من الاستفادة منها... ولكن، إذا كنت في ال50 من العمر، فلديك الفرصة... بالخروج بأمان، تعرفون-- (ضحك) وتخطّي هذا الأمر حيث يصبح عمرك البيولوجي أقلّ بالفعل... بمعايير الشّباب الجسدي والعقلي... وفي احتمالية مخاطر الوفاة من الموت من أسباب لها علاقة بالعمر وبالطبع.. إذا كنت أصغر من ذلك... لن تصبح أبداً... ضعيفاً بما فيه الكفاية، حتّى تموت من أسباب لها علاقة بالتّقدّم في العمر
لذا فأنا أتوصّل إلى نتيجة حقيقية هنا... وهي أنّ أوّل شخص يصل إلى عمر ال150 سنة لا نعرف كم هو عمر هذا الشّخص الآن، لأنّنا لا نعرف المدّة التي يتطلّبها.. تطوّر أولى التّقنيّات في هذا المجال... لكن بغض النّظر عن عمره ما أدّعيه هو، أن أوّل شخص يعيش إلى سن ال1000 عام طبعاً بدون اعتبار تدخّل الكوارث الكونية سيكون أصغر فقط بعشرة أعوام من أوّل شخص عمره 150 سنة وهذه فكرة مهمّة
حسناً، سأتحدّث في الدقائق السبعة والنصف الأخيرة هنا،عن الخطوة الأولية على هذا الطريق، وهي كيف نصل إلى هذه التقنية الأوليّة في إطالة العمر البيولوجي، والّتي ستسمح لنا بتجاوز التّسارع... لنفهم ذلك، سأتحدّث عن الفئران هنا قليلاً هناك شيء يشبه هنا ما سمّيته لكم سابقاً ب"عملية تجديدالشّباب والقوّة" أسمّيها هنا "عمليّة تجديد الشّباب والقوّة للفئران" وهذا ما سوف نتوصّل إليه ناخذ هنا فصيلة فئران تعيش طويلاً، أي بمعدّل ثلاث سنوات لا نفعل معهم شيئاً حتّى عمر السنتين ثمّ نقوم بإجراء التّقنيّات المختلفة، وبذلك نطيل عمرهم إلى ما معدّله خمس سنوات أي نضيف سنتين إلى معدّل حياتها ثلاثة أضعاف ما تبقّى من عمرها الأصلي منذ بدأنا عليها تطبيق التّقنيّات
السؤال هنا الآن، ماذا سيعني ذلك بالنسبة للوقت اللازم لهذا الأمر نفسه بالنسبة للبشر والّذي نستطيع، كما أوضحت سابقاً أن نطلق عليه، "تجديد القوّة والشّباب" أو "التسارع في إطالة العمر" ثانياً، ماذا يعني ذلك بالنّسبة لما نقوله... عن المدّة التي يتطلّبها الوصول لما تحدّثنا عنه هنا، من النّقطة الّتي نصل فيها إلى ما تحدّثنا عنه بالنّسبة للفئران؟ وثالثاً، ما الّذي سوف تفعله هذه التّقنيّات، وكم من النّاس يريد ذلك فعلاً ويبدو لي هنا هو أنّ أوّل سؤال سألناه سؤال علمي محض ومن الصّعوبة بمكان، أن نجيب عليه سيكون ذلك غير دقيق... والعديد من زملائي يتفق على أنّنا لا يجب أن نطلق مثل هذه التكهنات حتى نكون متأكدين منها
برأيي هذا هراء ما أظنّه أنا، أنّ الصمت هنا، لا ينم عن شعور بالمسؤوليّة يجب أن نعطي أقرب تخمين ممكن في ظل المعلومات المتوفرة لنعطي النّاس خيارات لتقييم أولويّاتها أقول هناك احتماليّة متساوية في الوصول إلى أوّل مرحلة، أي "عمليّة تجديد القوّة والشّباب" في خلال 15 عام من النّقطة التي نصل فيها إلى "عمليّة تجديد القوّة والشّباب في الفئران" 15 سنة بعد الفأر المتجدّد سيكون الرأي العام أفضل من الآن حيث أن النّاس لا يعرفون تماماً درجة تعقيد التطوّرات العلميّة لذا فهم يظنّون أنّها قد تطوّر خلال خمسة أعوام ومع أنّهم سيكونون مخطئيين، لن يكون هذا الأمر مهما في النّهاية، بالطّبع، أعتقد أنّه من الإنصاف القول... أن السّبب وراء كون النّاس، لديها آراء متناقضة حول التّقدّم في العمر حتّى الآن، هي الغفوة الّتي تحدّثت عنها سابقاً، وهي طريقة للتأقلم مع ما نظنّه واقعاً محتوماً سيكون ذلك أمراً منسياً حينها لأنّ التقدّم في السن، لن يعود أمراً حتميّاً كما هو الاعتقاد السّائد الآن حيث يتمّ تأجيله بشكل ملموس في الفئران لذا فسنرى أيضاً تغييراً ملحوظاً في مواقف النّاس تجاهه وبالطبع سيكون لذلك نتائج كبيرة
وحتّى أستطيع إيضاح كيفيّة الوصول إلى النّتائج الإيجابيّة للتجارب على الفئران سأشرح أكثر، عن ما أعنيه بالتّقدّم في السّن أو الهرم سأستخدم هنا كلمة "التّلف" للدّلالة على ما تسبّبه عمليّة الأيض والّذي يؤدي في النّهاية إلى المرض لأن الشّيئ المهم هنا أنّه لأن هذا التّلف يسبّب المرض مع الوقت فقط فالتّلف نفسه يبدأ بالحدوث طوال حياة الإنسان، وحتّى قبل أن يولد إلّا أنّ التّلف ليس جزءاً من عمليّة الأيض نفسها وهذا يبدو مفيداً حيث نستطيع إعادة رسم النّموذج الأصلي هكذا نستطيع القول هنا، أن الفرق الأساسي بين علم الشّيخوخة، وطب الشّيخوخة هو أنّ علم الشّيخوخة، يحاول إحباط النّسبة الّتي تؤدي فيها عمليّة الأيض إلى "التّلف" وسأشرح الآن ما أعنيه ب"التلف" في المصطلح "الأحيائي" بينما يحاول طب الشّيخوخة، كسب الوقت من خلال إيقاف عمليّة تحوّل "التّلف" إلى "مرض" والسّبب في كون هذه معارك خاسرة هي لأن "التّلف" يتراكم
لذا فهنالك طريقة ثالثة، إذا نظرنا إلى الأمر بمنظور هندسي وأنا أدّعي الآن أن هذا المنظور قريب فبالمنظور الهندسي، نحن لن نحاول إيقاف أي عمليّة من هذه العمليات لا الأولى ولا الثًانية وهذا جيّد حيث أنّنا لن نخوض معارك خاسرة وهي شيئ نقارب على الوصول إليه لأنّها لا تحاول أن تتدخّل في التّطوّر الطبيعي للكائنات الحيّة... إلّا أنّ المنظور الهندسي يرى ببساطة، "دعنا نذهب ونصلح جميع أنواع الضّرر الحاصل" ليس تماماً، ولكن بدرجة كافية لنبقي "التّلف" أقلّ من نسبة معيّنة هذه النّسبة الّتي تجعل "التّلف" يتحوّل إلى مرض نحن نعلم أنّ هذه النّسبة محدّدة فعلاً لأنّنا لا نصاب بأمراض ترتبط بالعمر، حتّى نصل إلى منتصف العمر مع أنّ "التّلف" يبدأ بالتّراكم فعلاً من قبل أن نولد
ولماذا أعتبر أنّنا اقتربنا من الّذي نريد الوصول إليه؟ أنظروا هنا... الفكرة من هذه الشّريحة الظّاهرة على الشّاشة هي في نهايتها حيث لو حاولنا أن ندرج جميع الأسباب المؤدية إلى الهرم والّتي تتعلّق بعمليّة الأيض سيأخذنا الأمر كلّ الليل، لأن كلّ عمليّات الأيض... تؤثّر في الهرم بشكل أو آخر والقائمة الظّاهرة على الشّاشة،هي فقط لغاية التّوضيح، وليست كاملة (على الشّاشة: يظهر تحت كلمة الأيض، ما يبدو أنّه عدد لا نهائي من الأسباب) كذلك القائمة على الجهة اليسرى غير كاملة إنّها قائمة بالأمراض المتعلّقة بالتّقدّم في العمر(عدد كبير من الأسباب) وهي أيضاً غير كاملة إلّا أنّني أدّعي هنا أنّ القائمة الّتي في الوسط كاملة هذه قائمة بأنواع الأشياء الّتي نعتبرها "تلف" الأعراض الجانبيّة لعمليّة الأيض الّتي تؤدّي إلى المرض أو يمكن أن تؤدّي إلى المرض ولا يوجد غير سبعة منها سبعة تصنيفات خسارة الخلايا، تحوّلات في الكروموسومات، تشوّهات في الميتوكندريا...إلخ
أولاً، أريد توضيح السّبب وراء اعتبار هذه القائمة كاملة نستطيع إعطاء تبرير "أحيائي" فنقول، حسناً، ما الّذي تتكوّن منه أجسادنا من الخلايا وما بين الخلايا أين يمكن أن يتراكم "التّلف" الجواب، في الخلايا طويلة العمر حيث لو حدث تلف في الخلايا قصيرة العمر، فستنتهي كما هو الحال عندما يحدث التحلّل البروتيني في الخلايا... فالتّلف سينتهي معها أيضاً لذا فلا بد أن يحدث هذا في الجزيئات الطويلة العمر جميع هذه الأسباب تمّت دراستها في علم الشّيخوخة منذ زمن بعيد وهذا شيء جيّد، حيث يعني أنّه ومع أنّنا نعلم أكثر الآن في علوم الأحياء، ومع ذلك لم نجد أي أسباب إضافية، على هذه القائمة ممّا يؤكّد أكثر عدم احتمالية وجود أسباب أخرى.. والأفضل من ذلك، فنحن نعرف كيف نصلح جميع هذه الأشياء... في الفئران... نظريّاً... وأعني نظريّاً، بأنّنا يمكن أن نبدأ بتطبيق هذه النّظريّات خلال العقد القادم... بعضها قد تمّ تطبيقه بالفعل... وهي الّتي تظهر في أوّل القائمة...
ليس هناك متّسع من الوقت لأتحدّث عنهم كلّهم... بالملخّص، لو أمكننا الحصول على تمويل كافٍ سنتمكّن من الوصول إلى "تجديد القوّة والشّباب" خلال عشر سنوات من الآن ولكن علينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد علينا أن نبدأ بالمحاولة بالطبع لدينا علماء أحياء في هذا الجمهور وأودّ إعطاء بعض الإجابات للأسئلة الّتي لديكم... قد لا يكون هذا الحديث مرضياً تماماً بالنّسبة إليكم، ولكن عليكم الذّهاب والقراءة عن هذا الموضوع، لقد كتبت العديد من الأبحاث حوله... وأستشهد بالكثير من التجارب العمليّة التي تبرّر نظرتي المتفائلة حول هذا الأمر... وهناك الكثير من التفاصيل الأخرى هناك... هذه التفاصيل... هي ما يجعلني واثقاً من الأزمنة القصيرة الّتي أتنبّأ بها هنا... فأذا كنتم تظنّون أنّني على خطأ فعليكم أن تذهبوا وتبحثوا هذا الأمر جيداً أوّلاً
والأهم من ذلك ألّا تثقوا... بمن يطلقون على أنفسهم لقب علماء الشّيخوخة حيث كما هو الحال، في أي تغيير جذري في الفكر العلمي في أي مجال فإنّ هناك الكثير من المقاومة بين النّاس الّذين يمثّلون التّيار التّقليدي حيث لا يأخذون هذه الأمور على محمل الجد لذا فعليكم أن تقوموا بواجبكم... لتتأكدوا إن كان هذا الأمر حقيقيّاً أم لا
وسأنهي الآن ببضعة أشياء أوّلاً، تعلمون أنّكم ستستمعون من شخص ما في المحاضرة التّالية الّذي قال في الماضي أنّه يستطيع أن يجد التسلسل الجيني للإنسان وقال الجميع "أن هذا هراء" وتعلمون ماذا حدث إنّ هذه الأمور تحدث لدينا استراتيجيات متعدّدة بهذا الخصوص... كهذه الجائزة وهي حوافز للإبتكار وللوصول إلى ما تظنّ أنّه يمكن الوصول إليه وستحصل على المال إذا ربحت فيها (1.5 مليون دولاراً للأبحاث). هنالك عرض لبناء معهد وهو ما سيكلّف بعض المال ولكن... دعنا نرى... كم من الوقت يتطلّب إنفاق هذا المال على حرب في العراق؟ ليس وقتاً طويلاً... حسناً إذن... (ضحك) عليه أن يعتمد على التّبرّعات لأن البحث عن الربح يفسد العلم... ولكن لدينا هنا احتمالية 90% للوصول إلى نتائج مرضية وأظنّ أنّنا نعلم تماماً كيف نحصل عليها، وسأتوقّف هنا. شكراً (تصفيق)
كريس أندرسون: حسناً، لست أدري إن كان هنالك أسئلة ولكنّي أريد إعطاء النّاس الفرصة الجمهور: كنت تتكلّم عن التّقدّم في العمر وكيفيّة تجاوزه، فلماذا تحاول أن تبدو كرجل عجوز (ضحك)
أد: لأنّني كذلك بالفعل. عمري 158 عاماً (ضحك) (تصفيق)
الجمهور: الكائنات الحيّة على هذا الكوكب تطوّرت بجهاز مناعي يقاوم الأمراض، حتى يستطيع بعضها أن يبقى على قيد الحياة ليتكاثر... إلّا أن جميعها تطوّر من أجل أن ينتهي إلى أجل... فعندما تنقسم الخليّة، يصبح ال"تيلوميراز" أقصر، وينتهي الكائن إلى الموت فلماذا باعتقادك، كان التطوّر الطبيعي، مخالفاً للأبديّة... إذا كان هذا مفيداً إلى هذه الدّرجة، أو أنّك تريد القول أنّ التطوّر الطبيعي للكائنات غير كامل...
أد: رائع، شكراً على هذا السؤال وسأجيب عليه بجواب لا يثير الجدل سأخبرك ما رأي الغالبيّة العظمى في الجواب على هذا السؤال والّذي أتّفق معهم عليه وهو أنّ التّقدّم في العمر، ليس نتاج الاختيار الطّبيعي للكائنات التّطوّر الطبيعي هو ببساطة عبارة عن إهمال بعض العناصر... أي أنّنا اخترنا الهرم لأنّه الخيار الأسهل... تحتاج إلى ممرّات جينيّة أكثر، إلى رقيّ أعلى في جيناتك... حتى تهرم بشكل أبطأ ويستمرّ ذلك هو كلّما أخّرته... لذا، فلا يهم فعلاً... حيث الاختيار الطّبيعي للجينات الّتي يتم تمريرها للأجيال... الّتي تعيش لفترة أطول، أو تتكاثر هناك تعديل ضمني معيّن... وهذا هو السّبب وراء كون الكائنات المختلفة، لديها دورة حياة مختلفة أيضاً لذا فلا يوجد كائنات خالدة
ك أ: الجينات لا يهمّها ذلك ولكن نحن يهمّنا؟
الجمهور: مرحباً، قرأت في مكان ما، أنّه في ال20 سنة الماضية، ازداد متوسّط الأعمار 10 سنوات إذا فكّرت في كيفيّة التّغيير على المستقبل بنفس النّسبة، سأعيش إلى عمر ال120 إذا لم أعمل حادثاً على درّاجتي النّاريّة هذا يعني أنّني يمكن أن أكون أحد الأشخاص الأشخاص الّذين قد يصلون إلى عمر ال1000 سنة في عيّنتك
أد:إذا خسرت بعض الوزن (ضحك) بعض أرقامك غير دقيقة الأرقام المجرّدة هنا هي أنّ متوسط الأعمار يتزايد بين السّنة والسّنتين في كل عقد لذا فالأمر ليس كما تعتقد بالضبط، ولكن يمكنك أن تحلم. ولكنّني أنوي زيادتها إلى سنة في كل سنة بأسرع ما يمكن
الجمهور: لقد قيل لي أن الكثير من الخلايا الّتي في دماغي البالغ هي نفسها في دماغ الجنين والشّخص في عمر ال80 إذا كان هذا صحيحاً فهل يؤثّر ذلك على إعادة تأهيل الدّماغ إذا كان هناك خلايا في جسدي تعيش 80 سنة في مقابل، بضعة أشهر؟
أد: هناك تأثيرات تقنيّة طبعاً ما نحتاج إلى فعله هنا هو تغيير الخلايا في مناطق الدّماغ الّتي تخسر خلاياها بشكل كبير وخصوصاً النيورونات، ولكننّا لا نريد أن نفعل ذلك أسرع من ذلك، أو بشكل أسرع بكثير في جميع الأحوال لأن تبديلهم بشكل سريع سيعيق عمليّة الإدراك ما قلته بشأن عدم وجود كائنات لا تهرم من قبل كان يحاول تبسيط الأمور بعض الكائنات لا تهرم بالفعل ـ الهيدرا مثلاًـ ولكنّها تفعل ذلك حيث لا تملك جهازاً عصبيّاً ولا أنسجة تعتمد عليها... في الخلايا طويلة العمر
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
يحاول الباحث في كامبريدج أوبري دي غري برهنة أن علامات التّقدم في السّن مرض يمكن علاجه، حيث يظهر تقدم البشر في السّن ـ بحسب دو غري ـ لأسباب سبعة، يبدو لنا الآن أنّه يمكن السيطرة عليها.
Aubrey de Grey, British researcher on aging, claims he has drawn a roadmap to defeat biological aging. He provocatively proposes that the first human beings who will live to 1,000 years old have already been born. Full bio »
Translated into Arabic by Ruba Homaidi
Reviewed by Anwar Dafa-Alla
Comments? Please email the translators above.
It’s not just about life, of course; it’s about healthy life. Getting frail and miserable and dependent is no fun, whether or not dying may be fun.” (Aubrey de Grey)
03:12 Posted: Jun 2008
Views 413,921 | Comments 68
19:25 Posted: Jul 2007
Views 608,708 | Comments 101
18:49 Posted: Oct 2006
Views 382,072 | Comments 166
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.