Follow TED
Be the first to know about new TEDTalks, TED news and other announcements.
Click on any phrase to play the video from that point.
أريدكم أن تتخيلوا زوجين إثنين في منتصف عام 1979 في اليوم نفسه بالضبط , في اللحظة نفسها بالضبط , كل واحد ينجب طفل -- حسنا . كل زوجين ينجبون طفل واحد . الآن أنا لا أريدكم أن تقضوا كثير من الوقت فى تخيل الصورة ، لأنه إذا قضيتم كل هذا الوقت فى تصور هذا المفهوم ، لن تستمعوا لى . لذا تخيلوا ذلك للحظة . وفي هذا السيناريو ، أريد أن أتصور ذلك ، في حالة واحدة ، الحيوان المنوي يحمل كروموسوم Y ، يجتمع بالكروموسوم X للبويضة . وفي حالة أخرى ، الحيوان المنوي يحمل كروموسوم X ، يجتمع بالكروموسوم X للبويضة . كلاهما قابل للحياة ، وكلاهما جاهز للعمل . سوف نعود إلى هؤلاء الأشخاص في وقت لاحق .
فأنا ارتدى قبعتين في معظم ما أقوم به . واحدة من هاتين ، أعمل فى علم تاريخ التشريح . أنا مؤرخة بالتدريب ، وما أدرسه في هذه الحاله هي الطريقة التي تعاملت بها الناس مع التشريح -- بمعنى الأجساد الإنسانية ، والأجسام الحيوانية -- كيف تعاملت الناس مع سوائل الجسم ، ومفاهيم الأجساد ; كيف كانت فكرتهم عن الأجساد . القبعة الأخرى التي أرتديها في عملي تمثلنى كناشطة نسائية ، كداعمة للمرضى -- أو ، كما أقول في بعض الأحيان ، كمدافعة عن قليلى الإحتمال -- بالنسبة للأشخاص الذين هم مرضى الأطباء . في هذه الحالة ، الذى عملت معهم هم الناس الذين لديهم أنواع جسدية تتحدي الأعراف الإجتماعية . لذا بعض ما عملت عليه ، على سبيل المثال ، الناس الذين هم توأم ملتصقة ، شخصين في جسد واحد . بعض ما عملت عليه هم الناس المعروفين بالأقزام -- الناس الذين هم أقصر بكثير من المعتاد . وكثيرا مما عملت عليه هم الأشخاص الذين يمارسون الجنس بطريقة غير معتادة -- فالناس الذين ليس لديهم الصفات الذكورية القياسية أو أنواع نماذج الجسد الأنثوي . وكمصطلح عام ، يمكننا إستخدام مصطلح خنوثة لهذا الغرض .
الخنوثة تأتي في كثير من أشكال مختلفة . سوف أعطيكم بعض الأمثلة من أنواع الطرق التي يمكن أن تمارس الجنس لبست معيار كذكر أو كأنثى . إذاً كحاله عامة ، يمكن أن يكون شخص لديه كروموسومات XY أساساً ، وهذا الجين SRY على كروموسوم Y ( الذى يحدد الجنس ) تخبر الأعضاء الجنسية فى مراحلها الأولى ، والتي مررنا بها جميعا في مرحلة الجنين ، لتصبح الخصيتين . وهكذا في حياة الجنين الخصيتين هي ضخ هرمون تستوستيرون . ولكن لأن هذا الشخص يفتقر إلى المستقبلات لأن تسمع ذلك الهرمون تستوستيرون ، لا يستجيب الجسم لهرمون التستوستيرون . وهذا عرض يسمى متلازمة نقص الأندروجين ( إضطرابات فى التنمية الجنسية ). كثير من مستويات هرمون تستوستيرون ، ولكن لا رد فعل لها . نتيجة لذلك ، يتطور الجسم أكثر على طول مسار نموذجي للأنثى . عندما يولد الطفل ، وتبدو أنها فتاه . هي فتاة . وتربت كفتاة . وفى الغالب ليس قبل أن تبلغ مرحلة البلوغ وتنمو وتكْون صدر ، لكنها لا تحصل على عادتها ، أحد ما يمكن أن يستنتج شيئاً ما هنا . ويفعلون بعض الإختبارات ومعرفة ذلك ، فبدلا من تكون المبيضين بالداخل ورحم ، فى حقيقة الأمر تكْون خصيتين داخلها ، وكروموسوم Y.
الآن ما هو مهم للفهم هو أنكم قد تظنون في هذا الشخص بأنه من الذكور بالفعل ، لكنهم في الحقيقة ليسوا ذكوراً . الإناث مثل الذكور ، في أجسادنا شيء يسمى الغدد الكظرية . إنهم في الجزء الخلفي من الجسم . والغدد الكظرية تنتج هرمون الأندروجين ، التي هي عبارة عن هرمون الذكورة . معظم الإناث من أمثالي -- أعتقد أننى إمرأة نموذجية -- لا أعرف حقيقة طبيعة تكوين كروموسوماتى لكنى أعتقد أنني أنثى نموذجية -- معظم النساء مثلي في الواقع لهم حساسية الأندروجين . نحن ننتج الأندروجين ، ونحن نستجيب إلى الأندروجين ( هرمون الذكورة ). والنتيجة هي أن شخصاً مثلي قد تعرضت إلى تأثير هرمون أندروجين أكثر من إمرأة ولدت بخصيتين التى لديها أعراض قلة حساسية تجاه الأندروجين . لذلك يكون الجنس معقد بالفعل ، ليس فقط الناس التى لها صفة الخنوثة في وسط أطياف الجنس المختلفة -- أحيانا ، يمكن أن يكونوا في كل المكان .
مثال آخر : منذ بضعة سنوات تلقيت مكالمة من رجل كان عمره 19 سنة ، قد وُلد كذكر ، تربى كولد ، كانت لديه صديقة ، مارس الجنس مع صديقته ، كانت حياته كرجل وكان قد عثر على مبيضين ورحم فى داخله . كانت حالته غريبة بشكل زائد جداً لحالة تسمى تضخم خلقي للغدة الكظرية . كانت كروموسوماته XX ، وفي الرحم ، غدده الكظرية كانت في حالة نشاط زائد التي بدورها خلقت ، خاصة ، بيئة هرمونية ذكورية . ونتيجة لذلك ، أعضائه التناسلية كانت كاملة الذكورة ، عقله كان يخضع لأن يكون أكثر ذكورة بطريقه نموذجية للهرمونات . عندما وُلد كان يبدو كالصبي -- لم يشك أى شخص فى أى شيئ غريب . وفقط عندما وصل الى سن التاسعة عشر بدأ يعاني من مشاكل طبية كافية من تغيرات فيزيائية داخلية ، التى إكتشفها الأطباء ، في الواقع ، كان أنثى داخلياً .
حسنا ، مثال آخر سريعاً لطريقة يمكنكم أن تكونوا فى حالة خنوثة . بعض الناس الذين لديهم كروموسومات XX تتطور إلى ما يسمى ovotestis ( الخلية المحددة للنوع ) ، وهو عندما يكون لديك نسيج المبيض مع أنسجة الخصية ملتفه حوله . ونحن لسنا متأكدين تماماً لماذا يحدث ذلك .
بحيث يمكن أن يكون الجنس في كثير من أشكاله المختلفة . السبب هؤلاء الأطفال الذين أجسادهم بهذه النوعية -- سواء فى الأقزام ، أو فى التوأم الملتصقة ، أو فى نوع الخنثى -- غالبا ما يتم تعديلها بواسطة جراحين فى حقيقة الأمر ليس لأنه يتركهم فى حال أفضل من نواحى الصحة البدنية . في كثير من الحالات , في الواقع الناس صحتها جيدة تماما . السبب هو أنهم في كثير من الأحيان يخضعون لأنواع مختلفة من العمليات الجراحية لأنهم يهددون فئاتنا الإجتماعية . أو أن نظام قد إستند عادة على فكرة أن نوع معين من التشريح يأتي مع هوية معينة . لذا يتعين علينا أن مفهوم ما يعنيه أن تكون إمرأة هو أن تكون هناك هوية الأنثى ؛ ما يعنيه أن يكون الشخص الأسود , إدعائاً , هو أن يكون له هيئة أفريقية من حيث التاريخ الخاص بك . وهكذا تتكون هذه الفكرة الساذجة بشكل فظيع لتجاهل الجزء الهام . وعندما نواجَه بجسد هو فى الواقع يُظهر لنا شيئا مختلف تماماً , إنه يفزعنا عندما نصف تلك التصنيفات .
لذا لدينا الكثير من الأفكار الرومانسية جداً في ثقافتنا عن الفردية . وأن أمتنا وجدت وتأسست على مفهوم رومانسي جداً للفردية . كذلك يمكنك أن تتخيل كم هو مُفزع عندما يكون لديك أطفال مولدون هم شخصين داخل جسد واحد . حيث وصلت إلى أكثر الصور سخونة أو غرابة حديثاً من ذلك كان العام الماضي العدّاء الجنوب أفريقي , كاستر سيمينا , كان جنسها يدعو للتساؤل في دورة الألعاب الدولية في برلين . العديد من الصحفيين كانوا يتصلون بي ويسألوننى , " ما هو الإختبار الذى سبجرونه الذى من شأنه أن يخبرنا إذا كانت كاستر سيمينا ذكراً أم أنثى؟ " وكان على أن أشرح للصحفيين أنه لا يوجد أى إختبار .
في الحقيقة , نحن نعرف الآن أن الجنس معقد بما فيه الكفاية الذى علينا أن نعترف به الطبيعة لا ترسم لنا الخط الفاصل بين الذكر والأنثى , أو بين الذكر والخنثى والأنثى والخنوثة ؛ في الواقع أننا نرسم ذلك الخط على الطبيعة . فما لدينا هو نوع من المشكلة كلما إبتعد بنا أبانا العلم , كلما كان علينا أن نعترف لأنفسنا أن هذه الفئات التى كنا نظن أنها أنواع مستقرة تشريحياً تكشف وتوضح لنا ببساطة أن أنواع الهوية المستقرة هي أكثر غموض بكثير مما كنا نظن . وإنها ليست فقط من أنماط الجنس . إنها أيضاً من حيث أنماط العرق , التي تتحول إلى أن تكون أكثر تعقيداً إلى حد كبير من سماح المصطلحات لنا .
نحن نتطلع , ونحن ندخل في جميع أنواع المناطق الغير مريحة. ننظر , على سبيل المثال , حول الحقيقة التى تقول أننا نتقاسم ما لا يقل عن 95 في المئة من حمضنا النووي مع الشمبانزي . من نحن لنقرر حقيقة أننا نختلف عنهم في الواقع سوى عدد قليل من النيوكليوتيدات؟ وكلما تقدمنا أبعد وأبعد مع العلم , نصل إلى المزيد والمزيد من مناطق عدم الإرتياح حيث يتعين علينا أن نعترف أن الفئات البسيطة التي كانت لدينا ربما تكون مفرطة في التبسيط .
لذلك نحن نرى هذا في جميع أنواع المناطق في حياة الإنسان . واحد من الأماكن التى نراها , على سبيل المثال , اليوم في ثقافتنا , في الولايات المتحدة اليوم , هو الإختلافات حول بداية الحياة ونهايتها . لدينا مناقشات صعبة حول عند أية نقطة نستطيع أن نقرر أن جسد ما يصبح إنسان ، مثل أن يكون لها حق مختلف عن حياة الجنين فى الرحم . لدينا مناقشات حاده جداً هذه الأيام -- ربما ليست فى العلن بقدر ما في الطب -- حول مسألة متى يعتبر شخص ما ميت . في الماضي , لم يكن أجدادنا يعانون كثيراً مع هذا السؤال متى يعتبر شخص ما ميت . فى الغالب , كانوا يضعون ريشة تحت أنف الشخص , واذا إهتزت , فإنهم يتريثوا فى دفن الأجساد . إذا توقف الإهتزاز , كانوا يدفنون موتاهم . لكن اليوم , لدينا مشكلة حيث أننا نريد أن نأخذ أعضاء حيوية من الأجساد ونعطبها إلى يشر أخرين . ونتيجة لذلك نحن عالقون مع إضطرارنا للصراع مع هذا السؤال الصعب بالفعل عن من يعتبر ميت . وهذا يقودنا إلى موقف صعب حقا حيث لم يكن لدينا فئات بسيطة مثلما كان لدينا من قبل .
الآن قد تعتقدون أن كل هذا الإنهيار للفئات من شأنه أن يجعل شخص مثلي سعيدة حقاً . أنا سياسية تقدمية ، أدافع عن الناس الذين أجسادهم غير طبيعية , ولكني يجب أن أعترف لكم إن ذلك يجعلني عصبية . فهم طبيعة هذه الفئات التى هى في الواقع غير مستقرة أكثر بكثير مما كنا نظن يجعلني متوترة . ويجعلني متوترة من وجهة نظر التفكير حول الديمقراطية . ولكى أخبركم عن هذا التوتر , علي أن أعترف أولا أنني من أشد المعجبين بالآباء المؤسسين . أنا أعلم أنهم كانوا عنصريين , أعلم أنهم كانوا جنسيين , لكنهم كانوا عظماء . أعنى , أنهم كانوا شجعان وجسورين جداً ومتطرفون في ما فعلوه حتى أننى أجد نفسي أشاهد تلك المقطوعة الموسيقية "1776" كل بضع سنوات , وذلك ليس بسبب الموسيقى , التى أصبحت فى طى النسيان . بل بسبب ما حدث في عام 1776 مع الآباء المؤسسين .
الآباء المؤسسون كانوا , من وجهة نظري , النشطاء الأصليين للتشريح , وهذا هو السبب . ما رفضوه هو مفهوم تشريحي وإستبدلوه بمفهوم آخر كان راديكالياً متطرفاً جميلاً وصمد لمدة 200 عاما . كما تتذكرون كلكم , ما رفضه آباؤنا المؤسسون كان مفهوم الملَكية . والنظام الملكي إستند أساساً على مفهوم بسيط جداً من علم التشريح . ملوك العالم القديم لم يكن لديهم مفهوم الحمض النووي , لكن كان لديهم مفهوم الحق الطبيعي . كان لديهم مفهوم الدم الأزرق ( مفهوم العائلات الملكية ). كان لديهم فكرة أن الناس التى ستكون في السلطة السياسية يجب أن تكون في السلطة السياسية بسبب إستمرارية تناقل الدم من الجد الأكبر إلى الأب إلى الإبن وهكذا دواليك . الآباء المؤسسين رفضوا تلك الفكرة , وإستبدلوها بمفهوم تشريحى جديد , وذلك المفهوم كان يقول أن كل الناس خُلقوا متساوين . جعلوا مجال اللعب ذلك مستوى وقرروا أن التشريح الذى يهم كان قاسماً مشتركاً وموحداً لعلم التشريح , ليس الفرق في علم التشريح . وذلك كان شيئا جذرياً بالحق .
الآن كانوا يفعلونه في جزء لأنهم كانوا جزءاً من نظام تنويرى حيث كان يكبر شيئين معاً . وكانت الديمقراطية وهى تنمو ، ولكن العلم أيضا كان ينمو في نفس الوقت . وهو واضح جداً , إذا نظرتم الى تاريخ الآباء المؤسسين , كان هناك الكثير منهم مهتم جداً بالعلم , وكانوا يرغبون في مفهوم عالم طبيعي كما هو . كانوا يبتعدون عن تفسيرات خارقة للطبيعة , وكانوا يرفضون أشياء مثل مفهوم القوة الغير طبيعية أو الخارقة , حيث أحالته بسبب مفهوم غامض للغاية للحق الطبيعى .
كانوا يتجهون نحو مفهوم طبيعي . وإذا نظرت , على سبيل المثال , في إعلان الإستقلال , إنهم يتحدثون عن الطبيعة وطبيعة الله . فهم لا يتحدثون عن الله وطبيعة الله . إنهم يتحدثون عن قوة الطبيعة ليقولوا لنا من نحن . ولذا كجزء من ذلك , كانوا يأتون إلينا بمفهوم عن القواسم التشريحية الموحدة . وبعمل ذلك , كانوا حقاً يضعونا على طريق جميل حركة الحقوق المدنية للمستقبل . لم يفكروا في الأمر على هذا النحو , لكنهم فعلوا ذلك لنا , وكان شيئاً عظيماً .
فماذا حدث بعد ذلك سنوات ؟ ما حدث هو المرأة , على سبيل المثال , التى أرادت أن يكون لها حق التصويت , أخذت مفهوم الآباء المؤسسين للقواسم المشتركة التشريحية لكونها أكثر أهمية من الفروق التشريحية وقالت : "حقيقة أن لدينا أعضاء أنثوية ليست ذات مغزى بما يكفى من صور الفرق بقصد أننا لا ينبغي أن يكون لنا حق التصويت , الحق في المواطنة الكاملة , الحق في الملكية الخاصة , إلخ , إلخ. " والنساء جادلوا ذلك بنجاح . جاء بعد ذلك حركة الحقوق المدنية الناجحة , حيث وجدنا ناس مثل سوجورنر تروث ( ناشطة فى حقوق المرأة ) تتحدث " ألست إمرأة ؟ " نجد رجال على غرار مسيرة حركة الحقوق المدنية يقولون : " أنا رجل ". مرة أخرى , والناس الملونون منجذبون إلى قواسم موحدة للتشريح أكثر من إنجذابهم إلى فروق التشريح , مرة أخرى , بنجاح . نحن نرى الشيء نفسه مع حركة حقوق الإعاقة .
المشكلة هي , بطبيعة الحال , ذلك , كما بدأنا ننظر إلى كل القواسم الموحدة , علينا أن نبدأ بالسؤال لماذا مازال لدينا إنقسامات معينة . الآن أتمانعون , أريد الحفاظ على بعض الإنقسامات , التشريحية , في ثقافتنا . على سبيل المثال , لا أريد لإعطاء السمكة نفس الحقوق كإنسان . أنا لا أريد أن أقول إننا نتخلى عن علم التشريح بالكامل . أنا لا أريد أن أقول لطفل عمره خمس سنوات ينبغي أن يُسمح لك بالموافقة على ممارسة الجنس أو التصديق على الزواج . لذلك هناك بعض الإنقسامات التشريحية التي تمثل قيمة لى , وأعتقد أنه ينبغي علينا الإبقاء عليها . ولكن التحدي يكمن في محاولة معرفة أي منهم ولماذا يجب علينا الإحتفاظ بهم وهل يحملون معنى .
لذلك دعونا نعود إلى تلك الكائنين المثالين في بداية هذا الحديث . لدينا إثنين من البشر , كل منهما تخيلى في منتصف عام 1979 في اليوم نفسه بالضبط . دعونا نتخيل واحد منهم , مارى , ولدت ثلاثة شهور قبل الأوان , لذا فقد ولدت في الأول من يونيو حزيران عام 1980. هنري , على النقيض , مولود في ميعاده , لذلك ولد في الأول من مارس , 1980. ببساطة بحكم الواقع أن مارى ولدت ثلاثة أشهر قبل الأوان , إنها تستحق كل أنواع الحقوق ثلاثة أشهر قبل مجئ هنري -- الحق في الموافقة على ممارسة الجنس , الحق في التصويت , والحق في الشرب . هنري لابد أن ينتظر كل هذا , ليس لأنه في الواقع به أي إختلاف في العمر , بيولوجياً , إلا من حيث أنه متى ولِد .
نحن نجد أنواعاً أخرى من الغرابة من حيث نقرر ماهية حقوقهم . هنري , بحكم كونه مفترض أن يكون ذكر -- على الرغم من أنني لم أخبركم أنه هو الذى يمثل XY -- بحكم كونه مُفترض أن يكون ذكر هو الآن عُرضه لإعادة صياغة , حيث ماري لا تحتاج لأن نقلق بشأنها . مارى , في الوقت نفسه , لا يمكن في جميع الدول أن يكون لهنرى نفس الحق الذى له فى كل الولايات , وهي , الحق في الزواج . هنري يمكنه الزواج بإمرأة في كل ولاية , ولكن مارى يمكن أن تتزوج اليوم فقط في بضع ولايات امرأة .
لذلك لدينا هذه الفئات التشريحية التي لا تزال قائمة هي من نواح مريبة كثيرة ومشكوك فيها . والسؤال لى يُصبح : ماذا نفعل , كما عِلمنا يسير على ما يرام في النظر إلى علم التشريح , أن نصل إلى النقطة التي علينا أن نعترف ان الديمقراطية التى كانت تستند إلى التشريح قد تبدأ فى الإنهيار ؟ لا أريد التخلي عن العلم , ولكن في نفس الوقت أحياناً نشعر أن العلم يخرج إلينا من تحت أقدامنا . إذن , أين نذهب ؟ يبدو أن ما يحدث في ثقافتنا هو نوع من إتجاه عملي : "حسنا , لابد أن نرسم الخط في مكان ما , لذا فإننا سوف نرسم الخط الفاصل في مكان ما ". لكن الكثير من الناس تتعثر في مواقف غريبة جداً .
هكذا على سبيل المثال , ولاية تكساس قد إتخذت موقفاً تجاه ما يعنيه أن تتزوج من رجل وهذا يعنى أنه ليس بالضرورة أن يكون لديك كروموسوم Y , وما يعنيه أن تتزوج إمرأة يُقصد أنه لابد أن يكون لديك كروموسوم Y. الآن أنهم في الواقع لا يختبرون كروموسومات الناس الخاصة بهم بالفعل . لكن هذا هو أيضا غريب للغاية , بسبب القصة التى سبق أن ذكرتها لكم في البداية حول متلازمة نقص الأندروجين ( AIS ) الخاصة بهرمون التذكير .
إذا نظرنا إلى واحد من الآباء المؤسسين للديمقراطية الحديثة , دكتور مارتن لوثر كينغ , إنه يقدم لنا شيئا من حل ممكن في خطابه " لدي حلم ". يقول علينا أن نحكم على الناس " ليس على أساس لون بشرتهم , ولكن على أساس أخلاقهم وشخصيتهم ، " متجاوزاً التشريح . وأنا أريد أن أقول , "نعم , ذلك يبدو كفكرة جيدة حقاً ". لكن في الممارسة العملية , كيف تفعلوا ذلك ؟ كيف يمكنكم الحكم على الناس على أساس مضمون الشخصية ؟ أود أيضا أن أشير إلى إنني لست متأكدة من إلتزامنا بكيفية توزيع الحقوق بالنسبة للبشر , لأنه يتعين علينا أن نعترف أن هناك بعض من سلالات الكلاب أعرفهم التي هي ربما أكثر إستحقاقاً للخدمات الإجتماعية من بعض البشر الذين أعرفهم . أيضا أريد أن أقول ربما يكون هناك أيضا بعض اللابرادور الصفر الذين أعرفهم ( نوع من الكلاب ) التي هي أكثر قدرة على التعلم , قدراتها العقلية , ذات قرارات ناضجة حول العلاقات الجنسية من بعض من هم فى الأربعينات الذين أعرفهم .
فكيف نقوم بتفعيل أو تعميم مسألة مضمون الشخصية ؟ يصبح من الصعوبة الفعلية . وجزء منى يتعجب أيضاً , ماذا لو كان محتوى الشخصية يتحول ليصيح شيئ قابل للمسح الضوئى فى المستقبل -- يمكن الكشف عنه يواسطة نوع حديث بتصوير الرنين المغناطيسي ( FMRI ) ؟ هل نحن حقا نريد أن نذهب إلى هناك ؟ لست متأكدة إلى أين نذهب .
ما أعرفه هو أنه يبدو من المهم حقاً لأن نعتقد في فكرة كون الولايات المتحدة في صدارة التفكير في هذه المشكلة من الديمقراطية . لقدحققنا مهمة جيدة حقاً كفاحاً مع الديمقراطية , وأعتقد إننا سوف نقوم بعمل جيد في المستقبل . ليس لدينا مشكلة أن إيران لديها , على سبيل المثال , حيث أن رجلاً ينجذب إلى رجل آخر يكون عرضة للقتل , ما لم يكون على إستعداد أن يَقدم على تغيير جنسه , وفي هذه الحالة يسمح له بالعيش .
ليس لدينا هذا النوع من المشكلات . أنا سعيدة لأن أقول إننا ليس لدينا هذا النوع من المشكلات مع -- تحدثت مع جراح منذ سنوات قليلة مضت الذي شارك فى مجموعة من عمليات فصل التوائم الملتصقة من أجل فصلهما , تقريباً لكى يعمل إسم لنفسه . لكن عندما كنت على الهاتف معه , أسأل لماذا كان سيفعل هذه الجراحة -- كانت هذه عملية جراحية عالية الخطر -- كان جوابه ، فى دولته , هؤلاء الأطفال سيعاملون معاملة سيئة للغاية , ولذا كان عليه القيام بذلك . جوابي له كان "حسنا , هل أخذت فى الإعتبار اللجوء السياسي بدلاً من جراحة فصل ؟ " وقد عرضت الولايات المتحدة إمكانية هائلة السماح للناس أن يكونوا على طبيعتهم كما هم , دون الحاجة منهم إلى التغيير من أجل الدولة . لذلك أعتقد أن علينا أن نكون في الصدارة .
حسنا , فى نهاية حديثى , أريد أن أقترح عليكم أننى تحدثت كثيراً عن الآباء . وأريد أن أفكر في إحتمالات ما قد تبدو عليه الديمقراطية , أو ربما ما بدت عليه إلى الآن , إذا كان لدينا المزيد من مشاركة الأمهات . وأريد أن أقول شيئا متطرفاً قليلاً لنشطاء النساء , ألا وهو أنى أعتقد أنه ربما هناك أنواع مختلفة من الرؤى يمكن أن تأتى من أنواع مختلفة للتشريحات , بالأخص عندما يكون لدينا ناس تفكر فى مجموعات . لسنوات الآن , لأننى أهتم ب ثنائية الجنس , كنت أيضا مهتمة بأبحاث الفروق الجنسية . وأحد الأشياء التي كنت ومازالت مهتمة بها حقاً هو البحث في الفروق بين الذكور والإناث من حيث الطريقة التي يفكرون بها ويعملون بها في العالم . وما نعرفه من دراسة الثقافات أو ( الإنثربولوجيا ) هو أن الإناث في العادة -- ليس الجميع , ولكن في المتوسط -- هم أكثر ميلاً إلى أن يكونوا أكثر إنتباهاً للعلاقات الإجتماعية المعقدة ورعاية الناس الذين هم عرضة للحساسية أكثر داخل المجموعة . ولذلك إذا كنا نفكر في ذلك , فلدينا حالة مثيرة للإهتمام فى أيدينا .
سنوات مضت , عندما كنت في الدراسات العليا , واحد من أساتذتى الذين عرفوا أننى مهتمة بالنشاط النسائى -- إعتبرت نفسي ناشطة نسائية , كما لا أزال -- سألنى سؤالاً غريباً حقا . قال : " قولى لي ما هى علاقة الأنوثة بالحركات النسائية ". وفكرت : "حسنا هذا أغبى سؤال سمعته على الإطلاق . النسوية هى كل شيء عن التراجع عن النمطية فى إستخدام الجنس , لذلك لا يوجد شيء مؤنث له علاقة بالحركات النسائية ". لكن كلما فكرت أكثر في سؤاله , كلما ظننت أنه قد يكون هناك شيء أنثوى له علاقة بالحركات النسائية . وهذا يعني , قد يكون هناك شيء ما , في المعتاد , مختلف فى عقول النساء عن عقول الرجال الذى يجعلنا أكثر يقظة إلى علاقات إجتماعية معقدة للغاية وأكثر إنتباها لرعاية الضعفاء .
لذا لما كان الآباء يقظون للغاية لمعرفة كيفية حماية الأفراد من الدولة , فمن الممكن إذا أضفنا أمهات أكثر إلى هذا المفهوم , فيكون لدينا أكثر من مجرد مفهوم لذلك , ليس فقط كيف نحمى , لكن كيف نهتم ببعضنا البعض . ومن المحتمل أن ذلك هو ما نحتاج أن نذهب إليه في المستقبل , عندما نعتبر الديمقراطية بدون التشريح -- هو أن نفكر أقل فى الجسد الخاص بالفرد من حيث الهوية , وأن نفكر أكثر بالعلاقات . حيث أننا كبشر نحاول أن نَخلق إتحاد مثالى ، نحن نفكر في ما نفعله لبعضنا البعض .
Got an idea, question, or debate inspired by this talk? Start a TED Conversation, or join one of these:
اليس دريجر تعمل مع أشخاص على هامش التشريح ، كالتوائم الملتصقة والأشخاص المخنثين . في مراقبتها ، غالبا ما يكون خط غير واضح بين الرجل والمرأة ، خلال التشريحات المختلفة . مما يجلب سؤالاً كبيراً : لماذا ندع تشريحنا يحدد مصيرنا ؟
Alice Dreger studies history and anatomy, and acts as a patient advocate. Full bio »
Translated into Arabic by ammar hagar
Reviewed by Bob Samuel
Comments? Please email the translators above.
23:27 Posted: Sep 2006
Views 1,900,590 | Comments 307
Just follow the guidelines outlined under our Creative Commons license.
This comment will be attributed to . Not ? Sign out.